Home / الرومانسية / عندما عاد زوجي ملياردير / الفصل الثالث الرسالة المجهولة

Share

الفصل الثالث الرسالة المجهولة

last update publish date: 2026-06-24 02:04:29

ظلت تالا تحدق في شاشة هاتفها لعدة ثوانٍ.

الصورة القديمة ما زالت أمامها.

هي وكنان في المرحلة الإعدادية.

كانت تضحك وهي تحمل كأس عصير، بينما يقف كنان بجانبها مبتسمًا بفخر وكأنه حقق إنجازًا عالميًا لمجرد أنها وافقت على التقاط صورة معه.

أما العبارة أسفل الصورة...

"بعض الأشياء لا تتغير مهما مر الوقت."

شعرت بقلبها ينبض أسرع.

من أرسلها؟

فتحت الرقم.

غير محفوظ.

ولا توجد صورة شخصية.

كتبت بسرعة:

"من أنت؟"

ضغطت إرسال.

وانتظرت.

دقيقة.

دقيقتان.

خمس دقائق.

ولا رد.

عضت شفتها بغيظ.

ثم أرسلت رسالة أخرى.

"إذا كان هذا مقلبًا فهو سخيف."

لا شيء.

أغلقت الهاتف أخيرًا.

لكنها لم تستطع النوم.

لأن ذكرى واحدة فقط كانت كافية لإعادتها سنوات إلى الوراء.

إلى الوقت الذي كان فيه كنان مركز عالمها كله.

---

في الجهة المقابلة من الحي...

كان عمر مستلقيًا على أريكة منزل كنان ويأكل المثلجات بكل راحة.

أما كنان فكان يعمل على حاسوبه.

قال عمر فجأة:

- هل أرسلتها؟

رفع كنان حاجبه.

- ماذا؟

- الرسالة.

- لا.

- كاذب.

- لم أرسل شيئًا.

- إذًا لماذا تبتسم منذ عشر دقائق؟

أغلق كنان الحاسوب.

- هل جئت لتزعجني فقط؟

ابتسم عمر.

- نعم.

- اخرج.

- لن أخرج.

- لماذا؟

- لأنني أريد مشاهدة انهيارك العاطفي.

ألقى كنان وسادة نحوه.

فضحك عمر بصوت مرتفع.

---

في صباح اليوم التالي...

استيقظت تالا متأخرة.

قفزت من السرير فورًا.

- يا إلهي!

نظرت إلى الساعة.

الثامنة والنصف.

وكان عليها أن تكون في الشركة عند التاسعة.

ركضت في أنحاء الغرفة.

اصطدمت بالكرسي.

ثم بالخزانة.

ثم خرجت من الغرفة بشعر نصف مبلل.

صرخت أمها:

- هل يوجد حريق؟

- أسوأ!

- ماذا؟

- تأخرت عن العمل!

---

بعد عشرين دقيقة...

كانت تركض داخل شركة يونايتد تيك.

حقيبتها تتأرجح خلفها.

والأوراق تتساقط منها.

وفي اللحظة التي وصلت فيها إلى المصعد...

أغلق الباب أمامها.

شهقت.

- لاااااا!

لكن يدًا امتدت فجأة وأوقفت الباب.

رفعت رأسها بسرعة.

وتجمدت.

كنان.

طبعًا كنان.

من غيره؟

دخلت المصعد بسرعة.

تحاول استعادة أنفاسها.

أما هو فكان يراقبها بصمت.

ثم قال:

- يبدو أن اليوم بدأ بهدوء.

رمقته بنظرة قاتلة.

- لا تتحدث.

- لماذا؟

- لأنني متأخرة.

- هذا واضح.

- وأشعر بالتوتر.

- وهذا أوضح.

ثم أشار إلى شعرها.

- خصوصًا من هنا.

وضعت يدها فوق شعرها بسرعة.

واتسعت عيناها.

كان نصفه مرفوعًا والنصف الآخر متدليًا بطريقة كارثية.

اختنقت.

أما كنان فانفجر ضاحكًا لأول مرة.

ضحكة حقيقية.

صافية.

نفس الضحكة التي كانت تعشقها.

وهنا حدث أسوأ شيء ممكن...

ضحكت هي أيضًا.

ثم توقفا فجأة.

وتبادلا نظرة طويلة.

قبل أن ينقذهما صوت المصعد معلنًا الوصول.

---

في قسم التسويق...

بدأت تالا تتأقلم تدريجيًا مع العمل.

لكن المشكلة الحقيقية لم تكن العمل.

بل لين.

لين الجميلة.

الأنيقة.

المثالية بشكل مزعج.

دخلت لين إلى القسم بابتسامة واسعة.

واتجهت مباشرة نحو مكتب تالا.

- صباح الخير.

ابتسمت تالا بأدب.

- صباح النور.

جلست لين على طرف المكتب.

- سمعت أنك زوجة السيد كنان السابقة.

كادت تالا تختنق بالقهوة.

- السابقة نعم.

- رائع.

- ماذا؟

- أقصد أن الأمر مثير للاهتمام.

ثم مالت للأمام قليلًا.

- هل صحيح أنكما كنتما تحبان بعضكما منذ المدرسة؟

تجمدت تالا.

- من أخبرك؟

- عمر.

أغمضت عينيها.

بالطبع عمر.

من غيره؟

ضحكت لين.

- إنه لا يعرف الاحتفاظ بالأسرار.

- اكتشفت ذلك.

ثم أضافت لين بابتسامة لطيفة:

- لا تقلقي... أنا لا أواعد كنان.

رفعت تالا رأسها بسرعة.

- ماذا؟

- يبدو أنك اعتقدت ذلك.

احمر وجهها فورًا.

- لم أفكر بهذا أصلًا.

ضحكت لين أكثر.

- بالتأكيد.

شعرت تالا برغبة في الاختفاء تحت المكتب.

---

في المساء...

بدأت الحرب الرسمية بين العائلتين.

والسبب؟

طبق كنافة.

نعم.

طبق كنافة فقط.

كانت والدة كنان قد أرسلت طبقًا كبيرًا إلى الجيران.

لكن والدة تالا رفضت استلامه.

وقالت:

- لسنا بحاجة إلى صدقات الأغنياء.

فردت والدة كنان:

- هذه ليست صدقة، هذه كنافة.

وقالت أم تالا:

- احتفظوا بها.

وقالت أم كنان:

- لا نريدها أصلًا.

وخلال عشر دقائق...

تحول الطبق إلى كرة تتنقل بين المنزلين.

حتى تدخل الآباء.

ثم الجيران.

ثم الأطفال.

وأخيرًا...

وصل كنان وتالا.

وقفا في منتصف الشارع يحدقان بالمشهد.

طبق الكنافة أصبح قضية وطنية.

قال كنان:

- هل أستطيع السؤال؟

- تفضل.

- كيف وصلنا إلى هنا؟

تنهدت تالا.

- لا أعرف.

ثم أضافت:

- أعتقد أن أمهاتنا يشعرن بالملل.

ضحك.

وفجأة...

تعثر طفل صغير أثناء الجري.

وكاد يسقط.

فأمسك به كنان بسرعة.

وفي اللحظة نفسها أمسكته تالا من الجهة الأخرى.

فتلامست أيديهما.

ساد الصمت.

ثانية واحدة فقط.

لكنها كانت كافية.

نظر إليها.

ونظرت إليه.

ولسبب لم تفهمه...

شعرت بحرارة غريبة تسري في قلبها.

أما كنان...

فبدا وكأنه شعر بالشيء نفسه.

لكن عمر ظهر فجأة كعادته.

وحمل طبق الكنافة عاليًا.

وصاح:

- لدي حل!

التفت الجميع نحوه.

- سنأكلها نحن!

انفجر الأطفال بالهتاف.

بينما ركض خلفه الآباء والأمهات.

لتتحول المشكلة إلى مطاردة جماعية في الشارع.

فضحكت تالا بقوة.

وضَحِكَ كنان معها.

وللحظة قصيرة جدًا...

نسيا الطلاق.

ونسيا الخلافات.

ونسيا العام الذي فرقهما.

لكن تلك اللحظة لم تدم طويلًا.

لأن هاتف كنان رن فجأة.

نظر إلى الشاشة.

فتغيرت ملامحه قليلًا.

لاحظت تالا ذلك فورًا.

- ماذا حدث؟

أخفى الهاتف بسرعة.

- لا شيء.

لكنها لم تصدقه.

أبدًا.

خصوصًا عندما غادر المكان بعد دقائق وهو يبدو قلقًا لأول مرة منذ عودته.

أما هي...

فلم تكن تعلم أن تلك المكالمة ستجلب شخصًا جديدًا إلى حياتهما.

شخصًا سيقلب كل شيء رأسًا على عقب.

نهاية الفصل الثالث

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل التاسع والاربعين الرنين الذي أعاد الماضي

    ظل الهاتف يرن في يد تالا.مرة.ومرتين.وثلاثًا.بينما كانت عيناها معلقتين على الاسم الظاهر فوق الشاشة.الدكتورة سمر.شعرت وكأن السنوات كلها عادت دفعة واحدة.رائحة المستشفى.الدموع.الألم.الغرفة البيضاء.والجملة التي حطمت عالمها يومها."هناك احتمال كبير أنك لن تستطيعي الإنجاب مستقبلًا..."ارتجفت أصابعها.فلاحظ كنان ذلك فورًا.اقترب منها بقلق.— تالا؟رفعت رأسها نحوه بسرعة.ثم ضغطت زر رفض المكالمة.وحاولت رسم ابتسامة طبيعية.— لا شيء.حدق فيها طويلًا.— لا يبدو كأنه لا شيء.— مجرد مكالمة.— جعلتك شاحبة خلال ثانية.ابتلعت ريقها.— إنها طبيبة أعرفها فقط.أومأ ببطء.لكنه لم يقتنع.كان يعرف تالا جيدًا.جيدًا جدًا.تعرف على جميع أقنعتها خلال سنوات زواجهما.وهذا القناع تحديدًا...كان قناع الخوف.

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الثامن والأربعون المفاجأة التي لم يكن أحد مستعدًا لها

    لم تنم تالا جيدًا تلك الليلة.منذ أن عاد كنان معها من الحديقة بعد لحظة الاعتراف غير المكتملة، وكل شيء داخلها أصبح فوضى جميلة ومخيفة في الوقت نفسه.كانت مستلقية على سريرها تحدق في السقف.كلمات كنان لا تفارقها."أنا لم أتوقف عن حبك يومًا..."كم مرة تمنت سماع تلك الجملة؟وكم مرة خافت منها؟أغلقت عينيها بقوة.لو عرف الحقيقة كاملة...هل سيبقى يقول ذلك؟هل سيبقى ينظر إليها بنفس الطريقة؟أم أن كل شيء سيتغير؟تنهدت بصعوبة.ثم همست لنفسها:— ليس الآن... ليس بعد...في الجهة الأخرى من الحي...كان كنان مستيقظًا هو الآخر.يجلس على شرفة منزله ممسكًا بكوب قهوة باردة.وعمر يجلس بجانبه.نظر إليه عمر طويلًا قبل أن يبتسم.— شكلها ضايعة منك رسميًا.رفع كنان حاجبه.— ماذا؟— أنت.ضحك عمر.— يا رجل أنت لا تنام منذ أسبوعين.صمت كنان.ثم قال بهدوء:— أشعر أن

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل السابع والأربعون الحقيقة التي تأخرت كثيراً

    تجمدت تالا في مكانها.صوت الطبيبة القديمة ظل يتردد في أذنها بينما اختفى كل شيء حولها.حتى أصوات الحي الصاخبة.حتى ضحكات الأطفال.حتى وجود كنان بجانبها.قالت الطبيبة عبر الهاتف:— هل يمكنك القدوم غداً إلى العيادة؟ابتلعت تالا ريقها بصعوبة.— ماذا... ماذا حدث؟تنهدت الطبيبة.— لا أريد أن أشرح عبر الهاتف.— دكتورة أرجوكِ.صمتت المرأة لثوانٍ.ثم قالت بهدوء:— هناك خطأ قديم في ملفك الطبي.توقفت أنفاس تالا.خطأ؟أي خطأ؟أغلقت المكالمة بعد تحديد الموعد.وبقيت واقفة مكانها.شاحبة.مرتبكة.خائفة.لاحظ كنان ذلك فوراً.اقترب منها.— تالا؟لم تجب.— هل أنت بخير؟رفعت رأسها نحوه.ولأول مرة منذ أشهر رأى في عينيها خوفاً حقيقياً.قالت بصوت خافت:— لا أعرف.شعر بانقباض في قلبه.لكنه لم يضغط عليها.ا

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل السادس والأربعون عاصفة الاعترافات المؤجلة

    لم تستطع تالا النوم تلك الليلة.منذ أن رأت ذلك الملف الطبي الذي سقط من حقيبتها أمام جود وكاد كنان يراه، وقلبها يعيش حالة من الفوضى.كانت مستلقية فوق سريرها تحدق بالسقف بينما تتردد كلمات جود داخل رأسها."إلى متى ستخفين الحقيقة؟"أغمضت عينيها بقوة.الحقيقة...ذلك السر الذي دفنته لسنوات.السر الذي كان السبب الحقيقي لكل شيء.السبب الذي جعلها تبتعد.السبب الذي جعلها تظن أنها لا تستحق البقاء بجانب كنان.تنهدت بحزن.وفي الجهة المقابلة من الحي...كان كنان أيضاً عاجزاً عن النوم.جلس في شرفة غرفته يحمل كوب قهوة باردة منذ ساعة كاملة.عقله لم يتوقف عن التفكير.هناك شيء تخفيه تالا.أصبح متأكداً من ذلك.كلما اقترب منها أكثر شعر أن خلف ابتسامتها المرحة ألماً كبيراً لا يعرفه.أخذ نفساً عميقاً.ثم همس لنفسه:— مهما كان... سأعرف الحقيقة يوماً ما.---في صباح اليوم التالي...استيقظ الحي بأكمله

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الخامس والأربعون المكالمة التي فتحت الجرح القديم

    تجمدت تالا في مكانها وهي تنظر إلى شاشة هاتفها.أما كنان فلاحظ الشحوب الذي غطى وجهها فجأة.كانت قبل ثوانٍ على وشك قول شيء مهم.شيء جعل قلبه يتسارع دون أن يعرف السبب.لكن الآن...بدت وكأنها رأت شبحًا.نظر إليها بقلق.— تالا؟لم تجبه.ظلت تحدق في الاسم الظاهر على الشاشة.الدكتور سامر.الاسم الذي لم تره منذ سنوات.الاسم المرتبط بأسوأ فترة مرت بها في حياتها.ارتجفت أصابعها وهي تضغط زر الرد.ابتعدت عدة خطوات عن كنان.لكن فضوله ازداد أكثر.شعر أن هذه المكالمة مرتبطة بالسر الذي تخفيه.بالسبب الذي جعلها ترتبك إلى هذا الحد.سمعها تقول بصوت منخفض:— مرحبًا دكتور سامر.ثم سكتت.واستمرت تستمع.ثوانٍ فقط.لكن وجهها تغير بالكامل.— ماذا؟!قالتها بصدمة واضحة.ثم أغلقت الهاتف ببطء.رفع كنان حاجبيه.— هل أنتِ بخير؟رفعت رأسها نحوه.لكن

  • عندما عاد زوجي ملياردير   الفصل الرابع والأربعون ليلة الاعتراف التي لم تكتمل

    وقف كنان في مكانه للحظات طويلة بعد أن غادرت جود المكتب. كانت الكلمات التي سمعها قبل دقائق تدور داخل رأسه بلا توقف. "لو عرفت الحقيقة كلها... ستفهم لماذا تركتك تالا." الحقيقة كلها؟ أي حقيقة؟ وما الذي يمكن أن يكون أكبر من سنوات الحب والزواج والانفصال؟ جلس على كرسيه ببطء، ثم نظر إلى الملف المفتوح أمامه دون أن يرى حرفًا واحدًا. لأول مرة منذ سنوات شعر أن هناك جزءًا مفقودًا من القصة. جزء لم يخبره أحد به. وجزء ربما يغير كل شيء. لكن جود رفضت الكلام. وتالا بالتأكيد لن تخبره بسهولة. تنهد وهو يمرر يده بين شعره. ثم تمتم: — سأعرف يا تالا... عاجلًا أم آجلًا. --- في الجهة الأخرى... كانت تالا تجلس في شقتها وتحدق في السقف. أما جود فكانت تدور في الغرفة مثل قطة مذعورة. — سأموت. رفعت تالا حاجبها.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status