Beranda / التشويق / الإثارة / عهد الافعي / صاحب العينين الخضراوين

Share

صاحب العينين الخضراوين

last update Tanggal publikasi: 2026-06-12 23:56:14

الفصل الرابع: صاحب العينين الخضراوين

تجمد سالم في مكانه.

كانت عيناه مثبتتين على ذلك الظلام العميق داخل الممر السري، بينما انعكست ألسنة اللهب الصغيرة الصادرة من المشعل على الجدران الحجرية القديمة.

العينان الخضراوان ما زالتا هناك.

ثابتتان.

تراقبانه بصمت مخيف.

شعر سالم بأن أنفاسه أصبحت أثقل من المعتاد، بينما أخذ الثعبان الأسود يتراجع ببطء إلى الخلف ويصدر فحيحًا متقطعًا لم يسمعه منه من قبل.

كان ذلك وحده كافيًا ليجعله يدرك أن الأمر خطير.

لم يكن الثعبان يخاف بسهولة.

بل إن سكان القرية أنفسهم كانوا يخشونه.

لكن الآن بدا وكأنه يواجه شيئًا يعرفه جيدًا... ويخشاه.

قبض سالم على المشعل بقوة أكبر.

وحاول أن يبدو أكثر شجاعة مما يشعر به في الحقيقة.

ثم قال بصوت مرتفع:

"من هناك؟"

ارتد صدى صوته بين الممرات.

لكن لم تأته أي إجابة.

فقط الصمت.

وذلك الشعور الثقيل بأن شيئًا ما يراقبه من الأعماق.

ابتلع ريقه.

ثم أخذ خطوة صغيرة إلى الأمام.

اختفت العينان فجأة.

كأنهما لم تكونا موجودتين أصلًا.

وقف للحظة يحاول استيعاب ما حدث.

ثم رفع المشعل عاليًا.

لم ير شيئًا سوى الممر الممتد أمامه.

ومع ذلك لم يستطع التخلص من إحساس المراقبة.

تقدم بحذر.

كانت الأرض غير مستوية، وبعض الحجارة بدت مكسورة حديثًا.

وهذا ما أثار انتباهه.

شخص ما يمر من هنا باستمرار.

لم يكن هذا المكان مهجورًا كما يبدو.

بعد عدة أمتار وجد شيئًا آخر.

آثار أقدام.

حديثة.

انحنى ليتفحصها.

كانت أكبر من آثار أقدام معظم رجال القرية.

وكأن صاحبها رجل طويل وضخم البنية.

مد يده فوق إحدى الآثار وقارن حجمها بيده.

ثم عقد حاجبيه.

"من أنت؟"

همسها لنفسه.

لكن السؤال ظل بلا إجابة.

استمر في السير عدة دقائق أخرى.

إلى أن وصل إلى قاعة صغيرة لم يرها من قبل.

كانت أقل حجمًا من القاعة التي تضم تمثال الأفعى.

لكنها بدت أكثر غرابة.

الجدران مغطاة برسومات قديمة.

رجال يحملون مزامير.

وأفاعٍ ضخمة ملتفة حول أعمدة حجرية.

وشمس كبيرة تتوسط كل الرسومات تقريبًا.

اقترب سالم من إحدى النقوش.

وأخذ يزيل الغبار عنها.

ثم اتسعت عيناه ببطء.

كان أحد الأشخاص المرسومين يحمل مزمارًا يشبه مزماره تمامًا.

حتى الزخارف المحفورة عليه كانت متطابقة تقريبًا.

شعر بقشعريرة تسري في جسده.

ذلك المزمار ورثه عن والده.

ووالده أخبره أنه ورثه بدوره عن جده.

لكن لم يخبره أحد من أين جاء أصلًا.

هل يمكن أن يكون للمزمار علاقة بالمعبد؟

ولماذا يظهر في هذه النقوش القديمة؟

أخذ يقترب أكثر.

ثم لاحظ شيئًا آخر.

أحد الرجال المرسومين كان يقف أمام أفعى ضخمة بينما تخرج من المزماره نغمات ممثلة بخطوط غريبة.

وفوق الرسم كانت هناك كلمات قديمة.

لم يستطع قراءتها كاملة.

لكن كلمة واحدة كانت واضحة.

"الحارس."

تذكر فورًا العبارة التي وجدها سابقًا:

"حين يعود اللحن... يعود الحارس."

ازدادت الأسئلة داخل رأسه.

وبدأت قطع الأحجية تتجمع ببطء.

لكن الصورة الكاملة ما زالت بعيدة.

في تلك الأثناء...

وعلى بعد عدة كيلومترات من المعبد...

كان ثلاثة رجال يجلسون داخل الكهف نفسه.

قال أحدهم بقلق:

"لقد وصل إلى القاعة الثانية."

نظر إليه قائدهم بهدوء.

"أعلم."

"وهذا لا يقلقك؟"

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

"بل يسعدني."

تعجب الآخر.

"يسعدك؟"

أومأ برأسه.

ثم قال:

"كلما اقترب سالم من الحقيقة... اقتربنا نحن أيضًا مما نبحث عنه."

ساد الصمت للحظات.

ثم سأل أحدهم:

"وماذا لو اكتشف السر قبلنا؟"

اختفت الابتسامة من وجه القائد.

وقال بصوت منخفض:

"إذن لن يبقى حيًا ليخبر أحدًا."

في المساء عاد سالم إلى منزله.

لكن عقله ظل عالقًا داخل تلك الأنفاق.

لاحظت ليلى شروده مرة أخرى.

وقالت وهي تضع الطعام أمامه:

"أنت بعيد عنا منذ أيام."

نظر إليها.

ثم إلى آسر الذي كان يلهو بقطعة خشبية صغيرة.

شعر بوخزة في قلبه.

كان يعلم أن زوجته محقة.

فمنذ اكتشاف النفق لم يعد يفكر في شيء سواه.

جلس بجوار ابنه.

وحمله بين ذراعيه.

ضحك آسر بسعادة.

وأمسك بإصبع والده الصغير.

ابتسم سالم.

وشعر ببعض الراحة.

لكن تلك الراحة لم تستمر طويلًا.

فبينما كان يلعب مع الطفل سمع صوتًا غريبًا خارج المنزل.

صوت ارتطام شيء بالحائط.

نهض فورًا.

واتجه نحو الباب.

فتح الباب بسرعة.

لكن الشارع كان خاليًا.

اقترب من الحائط الخارجي.

ثم وجد حجرًا صغيرًا ملفوفًا بقطعة قماش.

التقطه.

وفك القماش بحذر.

كان بداخله شيء واحد فقط.

رسم.

رسم لأفعى سوداء ملتفة حول طفل صغير.

وتحت الرسم كُتبت عبارة قصيرة:

"ابتعد... قبل أن يدفع الطفل الثمن."

شحب وجه سالم.

وتجمد الدم في عروقه.

هذه المرة لم يعد التهديد موجهًا إليه.

بل إلى آسر.

إلى ابنه.

قبض على الورقة بقوة حتى كادت تتمزق.

وشعر لأول مرة بخوف حقيقي.

ليس على نفسه.

بل على عائلته.

في صباح اليوم التالي اتخذ قرارًا.

كان عليه أن يعرف الحقيقة قبل أن يصل الخطر إلى منزله.

عاد إلى المعبد مع أول ضوء للفجر.

وتوجه مباشرة إلى القاعة التي تحتوي على الرسومات.

وبينما كان يتفحص الجدار مجددًا لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه بالأمس.

أحد الأحجار يختلف قليلًا عن بقية الأحجار.

اقترب منه.

وضغط عليه.

وفجأة...

صدر صوت احتكاك قوي.

واهتز جزء من الجدار.

ثم بدأ يتحرك ببطء.

اتسعت عينا سالم.

وخلف الجدار ظهرت فجوة صغيرة.

أدخل المشعل بحذر.

ثم مد يده إلى الداخل.

وأخرج صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

كان أقدم من أي شيء رآه في المعبد.

ومغلقًا بقفل نحاسي صدئ.

جلس على الأرض.

وأخذ يتأمله.

ثم لاحظ أن القفل لم يكن محكمًا بالكامل.

فتح الغطاء ببطء.

وتوقف قلبه لثانية.

داخل الصندوق كانت توجد لفافة جلدية قديمة.

وبجوارها خاتم غريب يحمل نقش أفعى تلتف حول شمس.

فتح اللفافة بحذر.

وبدأ يقرأ.

لكن معظم الكتابة كانت ممحية بفعل الزمن.

عدا بضعة أسطر فقط.

"إذا وصلت هذه الرسالة إلى الحارس..."

شعر بقشعريرة.

وأكمل القراءة.

"...فاعلم أن الخيانة جاءت من الداخل..."

اتسعت عيناه.

الخيانة؟

أي خيانة؟

وأكمل السطر التالي.

"...لا تثق بأحد داخل المعبد..."

لكن بقية الرسالة كانت ممزقة.

كأن شخصًا تعمد إزالة الجزء الأهم منها.

ظل سالم يحدق في الكلمات طويلًا.

ثم رفع رأسه ببطء.

إذا كانت الرسالة صحيحة...

فهذا يعني أن من يحاول سرقة أسرار المعبد ليس غريبًا فقط.

بل قد يكون أحد العاملين داخله.

أحد الأشخاص الذين يراهم كل يوم.

أحد الذين يثق بهم.

شعر ببرودة تسري في جسده.

وفجأة...

سمع صوت خطوات قادمة من خلفه.

تجمد في مكانه.

لم يكن قد أخبر أحدًا بوجود هذه الغرفة.

ولا أحد يعلم أنه هنا الآن.

أغلق الصندوق بسرعة.

وأطفأ المشعل.

ثم اختبأ خلف أحد الأعمدة الحجرية.

أصبحت الخطوات أقرب.

وأقرب.

حتى ظهر صاحبها عند مدخل القاعة.

كان رجلًا يرتدي عباءة داكنة.

ويحمل مصباحًا صغيرًا.

لم يستطع سالم رؤية وجهه بوضوح.

لكن ما رآه بعد ذلك جعله يكاد يخرج من مخبئه من شدة الصدمة.

الرجل لم يكن غريبًا.

بل كان أحد الأشخاص الذين يعملون داخل المعبد نفسه.

شخصًا يعرفه جيدًا...

شخصًا لم يشك فيه يومًا.

وقف الرجل أمام الجدار السري مباشرة.

وكأنه يعرف مكانه مسبقًا.

ثم قال بصوت خافت:

"لقد بدأ يقترب من الحقيقة... أسرع مما توقعت."

توقف سالم عن التنفس للحظة.

من هو هذا الرجل؟

ولماذا يعرف كل شيء؟

وقبل أن يتمكن من رؤية وجهه بالكامل...

انطفأ المصباح فجأة.

وغرق المكان في ظلام كامل.

ثم دوى صوت غريب من أعماق النفق...

صوت يشبه زئير شيء ضخم استيقظ بعد سبات طويل.

وفي اللحظة نفسها سمع سالم صرخة مرعبة مزقت الصمت...

صرخة الرجل المجهول نفسه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلوة شيقة رهيبة
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • عهد الافعي   الفصل الحادي والخمسين

    الفصل الحادي والخمسون: شريف لم يهربلم يتوقف سالم طويلًا أمام الرسالة.كان عنوان محطة السواقي القديمة لا يعني له شيئًا، لكن الجملة التي سبقتها كانت كافية لتجعله يتحرك فورًا."شريف موجود في المكان اللي بدأ فيه حادث والدك."أعاد قراءة الرسالة أكثر من مرة.قال رائد:"إنت متأكد إننا نروح دلوقتي؟"أجاب سالم:"لو شريف فعلًا هناك، يمكن تكون دي آخر فرصة."لكن قبل أن يتحرك...ظهر اسم حامد في ذهنه.الرجل الذي تركه خلفه في المخزن.قال سالم:"لازم نعرف الأول حصل إيه لحامد."حاول الاتصال به.الهاتف مغلق.مرة ثانية.لا رد.ثم مرة ثالثة.لا شيء.تنهد سالم.كان يعرف أن العودة إلى المخزن ستعرضهم جميعًا للخطر.قال رائد:"حامد اختار يفضل هناك."رد سالم:"اختار يحمي الحقيقة."ثم نظر إلى الطريق."وأنا مش هخليه يعمل ده لوحده."بعد أقل من نصف ساعة...كان سالم ورائد يعودان إلى المخزن من طريق جانبي.لكن عندما اقتربا...كان المكان هادئًا تمامًا.توقفت سيارة سالم بعيدًا.نزل هو ورائد بحذر.كانت السيارات التي رأوها سابقًا قد اختفت.دخلوا من الباب الأمامي.لم يجدوا أحدًا.كانت الكراسي مقلوبة.والأوراق مبعثرة.أما

  • عهد الافعي   الفصل الخمسون

    الفصل الخمسون: الوعد الذي لم ينتهِظل سالم ممسكًا بالصورة بين يديه.لم يستطع أن يرفع عينيه عنها.حامد...الرجل الذي ظهر أمامه قبل أيام، والذي أخبره أن يوسف الدمنهوري كان خائفًا، وأن عبدالحميد هدده، ثم اختفى بعد دقائق من لقائه بسالم.لكن الآن...ظهر وجهه في أكثر من صورة قديمة.وكان يقف بجوار نادر.ليس مرة واحدة.بل في كل صورة تقريبًا.قالت ليلى بهدوء:"يعني حامد كان قريب من أبوك أكتر مما كنا فاكرين."هز سالم رأسه."وده معناه إنه كان عارف كل حاجة."قال رائد:"والسؤال الأهم... ليه فضل ساكت كل السنين دي؟"ظل سالم صامتًا.ثم تذكر الجملة التي قالها حامد قبل اختفائه:"أنا وعدت نادر إني هفضل ساكت."وضع سالم الصورة على الطاولة.وقال:"الوعد ده هو السبب."ثم أضاف:"بس دلوقتي لازم أعرف... أبويا خلاه يسكت عن إيه؟"لم ينم أحد تلك الليلة.كان سالم يعيد ترتيب الصور أمامه.الصورة الأولى كانت لاجتماع اللجنة.الثانية أمام مبنى الشركة.الثالثة في أرض المشروع.وفي كل مرة...كان حامد موجودًا.لكن في صورة واحدة فقط، ظهر حامد واقفًا وحده بجوار نادر.أخذ سالم الصورة.قلبها.وجد كتابة قديمة على ظهرها:"اليوم

  • عهد الافعي   الفصل التاسع والاربعون

    الفصل التاسع والأربعون: التسجيل الأخيرلم يتحرك سالم من مكانه.ظل واقفًا أمام جهاز التسجيل، والشريط ما زال بداخله.كان صوت الرجل في الخارج يتردد من خلف الباب:"سالم... إحنا عارفين إنك جوه."نظرت ليلى إليه."نعمل إيه؟"أشار رائد إلى الباب الخلفي."نخرج من هنا."قال سالم:"بس لو خرجنا من غير ما نعرف مين اللي برا، ممكن يفضلوا وراينا."رد رائد:"وده أحسن من إنهم يدخلوا."كان معه حق.لكن سالم لم يستطع تجاهل شعور داخله بأن وجودهم هنا لم يكن صدفة.لقد وصلوا إلى المبنى بعد رسالة مجهولة.وجدوا الخزنة.وجدوا التسجيل.ثم ظهر الرجال فورًا.إما أن أحدًا كان يراقبهم...أو أن الشخص الذي أرسل لهم العنوان كان يريدهم أن يصلوا إلى التسجيل قبل وصول الآخرين.قال سالم:"خد الصور والورقة."ثم أخرج الشريط من الجهاز ووضعه في جيبه."أنا هاخد الشريط."قال رائد:"يلا."تحركوا نحو الباب الخلفي.لكن قبل أن يفتحه رائد، سمعوا صوت خطوات داخل الممر.توقف الجميع.لم يكن الصوت قادمًا من الخارج.كان شخصًا داخل المبنى.اقتربت الخطوات ببطء.ثم ظهر رجل من الظلام.رفع رائد يده استعدادًا للدفاع.لكن سالم عرفه."إنت؟!"كان الر

  • عهد الافعي   الفصل الثامن والاربعون

    الفصل الثامن والأربعون: المكان الذي بدأ فيه كل شيءظل سالم واقفًا أمام الهاتف، لا يتحرك.الصورة ما زالت أمام عينيه.إبراهيم.حي.محتجز في مكان مجهول، لكنهم أرادوا أن يعرفوه أنه ما زال على قيد الحياة.أما العنوان...فكان أخطر من الصورة نفسها.مكتب لجنة حصر الأراضي القديم.المكان الذي بدأت فيه كل الخيوط.المكان الذي اجتمع فيه نادر وشريف وحامد وعبدالحميد وفؤاد السعدي منذ سنوات طويلة.المكان الذي اختفت منه الصفحات.وخرج منه العقد الذي قلب حياة أكثر من شخص.قالت ليلى بصوت متوتر:"إبراهيم عايش؟"أومأ سالم."أيوه."اقتربت منه وقرأت الرسالة.ثم قالت:"والمفتاح الحقيقي؟"أخرج سالم المفتاح الصغير الذي أعطاه له إبراهيم.ظل ينظر إليه."هو ده."قالت ليلى:"يبقى هما عايزين المفتاح عشان يوصلوا لحاجة في المكتب."هز سالم رأسه."بس لسه مش فاهم إزاي."تدخل رائد، الذي كان يقف بالقرب من الباب:"أنا فاهم."التفت الاثنان إليه.قال:"إبراهيم قالك قبل ما تخرج إن المفتاح ده هيوصلك لباقي الحقيقة.""يعني هو عارف إن فيه حاجة مستخبية في المكتب القديم."صمت سالم.ثم قال:"لازم نروح."لم يكن سالم يريد الذهاب فورًا.

  • عهد الافعي   الفصل السابع والاربعون

    الفصل السابع والأربعون: الاسم الذي أخفاه حسامانطلقت الرصاصة في الهواء، فتجمد الجميع في أماكنهم.لم يكن الصوت مجرد تحذير.كان كافيًا ليجعل حسام ينحني غريزيًا، بينما جذب سالم ذراعه بسرعة وأسقطه خلف جدار حجري منخفض بجوار المحطة.صرخ رائد من بعيد:"سالم! انزل!"انحنى سالم، ثم نظر إلى حسام.كان الرجل يضغط على يده فوق جرح قديم في كتفه.قال سالم:"إنت مصاب؟"هز حسام رأسه."مش جديد... الضربة دي من قبل ما يجيبوني."نظر سالم إلى الرجال المنتشرين حول المحطة.كان هناك طرفان بالفعل.الرجال الذين خطفوا حسام كانوا يحاولون الهرب، بينما المجموعة التي وصلت حديثًا كانت تطاردهم.لكن الغريب أن الرجل المقنع لم يهرب مع أي منهم.كان واقفًا بعيدًا، ممسكًا بالظرف، وكأنه ينتظر شيئًا.ثم رفع يده.فجأة...توقفت المجموعة الجديدة.قال الرجل المقنع:"خلاص."استدار الجميع نحوه.أخرج المفتاح من الظرف، ورفعه أمامهم.ثم قال:"المفتاح وصل."تبادل الرجال النظرات.شعر سالم بقلق شديد.المفتاح المزيف لم يكن هو هدفهم الحقيقي.كانوا يريدون التأكد فقط من أن سالم وصل إلى هذه المرحلة.اقترب رائد من سالم من الخلف.همس:"إحنا لازم

  • عهد الافعي   الفصل السادس والاربعون

    الفصل السادس والأربعون: الموعد الذي لا يحتمل الخطأظل سالم ينظر إلى الصورة التي وصلت إلى هاتفه، وكأن عقله يرفض تصديقها.كان حسام يجلس على كرسي خشبي داخل غرفة مظلمة، ويداه مقيدتان خلف ظهره، بينما بدا على وجهه أثر ضربة قوية فوق حاجبه الأيسر.أما الرسالة فكانت واضحة:"لو عايزه يعيش... هات المفتاح والخطاب الأصلي الساعة عشرة مساءً عند محطة القطار القديمة."ساد الصمت بين سالم ورائد.كان كل منهما يدرك أن الموقف أخطر من أي وقت مضى.قال رائد أخيرًا:"دي أول مرة يطلبوا منك حاجة بشكل مباشر."أومأ سالم وهو يعيد قراءة الرسالة."وده معناه إنهم عرفوا إن المفتاح معايا."سأله رائد:"هتروح؟"نظر سالم إليه بثبات."أكيد."اعترض رائد بسرعة:"بس مش بالطريقة اللي هما عايزينها."عاد سالم إلى المنزل قبل الغروب بقليل.كانت ليلى تراقب الطريق من النافذة، وما إن رأته حتى خرجت تستقبله.لاحظت ملامحه المتوترة.فسألته:"إيه الجديد؟"ناولها الهاتف.قرأت الرسالة والصورة، فتغير لون وجهها.همست:"هما خطفوا حسام."جلس سالم على المقعد الخشبي في الفناء وقال:"واضح إنهم اكتشفوا إنه ساعدني."جلست ليلى بجواره."إنت مش ناوي تدي

  • عهد الافعي   الظل الذي يراقب

    الفصل السابع: الظل الذي يراقباستيقظ سالم قبل بزوغ الفجر بوقت طويل.فتح عينيه على ظلام الغرفة الهادئ، وظل مستلقيًا للحظات يحدق في سقف المنزل الخشبي. كان التعب يثقل جسده، لكن عقله لم يتوقف عن التفكير طوال الليل.كلما أغلق عينيه رأى التمثال العملاق.العينان الخضراوان.الجدار المنهار.وحديث الرجال الغ

  • عهد الافعي   عينان في الظلام

    الفصل السادس: عينان في الظلامظل سالم متجمدًا في مكانه.عيناه مثبتتان على ذلك المشهد الذي ظهر خلف الجدار المنهار.الأفعى الهائلة.العينان الخضراوان.والشعور الغريب الذي اجتاح القاعة كلها.لكن شيئًا لم يحدث.مرت ثانية.ثم ثانية أخرى.ثم عاد الصمت من جديد.لم تتحرك الأفعى.ولم يصدر عنها أي صوت.حتى إ

  • عهد الافعي   الصرخه التي خرجت من الاعماق

    الفصل الخامس: الصرخة التي خرجت من الأعماقترددت الصرخة المرعبة داخل الأنفاق الحجرية كأنها قادمة من عشرات الحناجر في الوقت نفسه.تجمد سالم خلف العمود الحجري.شعر بقلبه يقفز بعنف داخل صدره.ثم عمّ الصمت.صمت ثقيل ومخيف.حتى إنه استطاع سماع صوت أنفاسه المتسارعة.لم يتحرك لعدة ثوانٍ.كان الظلام يبتلع ك

  • عهد الافعي   السر المدفون تحت الافعي

    الفصل الثالث: السر المدفون تحت الأفعىظل سالم واقفًا داخل القاعة الحجرية القديمة، قابضًا على المشعل بقوة بينما تتردد في أذنيه الكلمات المنقوشة أسفل تمثال الأفعى:"حين يعود اللحن... يعود الحارس."لم تكن الكلمات طويلة، لكنها أثارت داخله شعورًا غريبًا لم يستطع تفسيره.رفع المشعل مجددًا وأخذ يتفحص المك

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status