Share

『 الفصل الثاني 』

Author: Samdy 21
last update publish date: 2026-09-19 17:02:27

الفصل الثاني

وقفت إيلا في مكانها، ونظرت إليه لعدة ثوانٍ، والثلج يتساقط بهدوء على كتفيها. وفي النهاية، فتحت باب السيارة وجلست بداخلها.

وفي الداخل كانت موسيقى هادئة تُبثّ في المقصورة بصوت خافت، لكن الصمت بينهما كان واضحًا وثقيلًا،وكأنه شخص ثالث يجلس بينهما. وانتشرت في المكان رائحة خشبية خفيفة، إنها رائحة العطر الذي اعتاد ألكسندر استخدامه.

لو كان الأمر في الماضي، لكانت إيلا تتذكر كل عاداته.وكانت ستتذكر نوع العطر الذي يحبه، والطريقة التي كان يستند بها إلى نافذة السيارة ويغلق عينيه عندما يشعر بالإرهاق من العمل، كما كانت ستتذكر أنه لا يحب أن يتدخل أحد في مساحته الخاصة دون إذنه. لكن الآن...

يجلسان في السيارة نفسها، ومع ذلك يبدوان كشخصين غريبين لا يعرف أحدهما الآخر إلا معرفة سطحية. يحملان صفة الزوجين، لكنهما لا يملكان القرب الذي يجب أن يكون بين الزوج والزوجة.

وبمرور عامان من الزواج جعلا إيلا تعتاد منذ فترة طويلة على برود ألكسندر.

الرجل الذي وصفته الممرضات قبل قليل بأنه» يمتلك جوهرة لكنه لا يعرف قيمتها«، يجلس الآن بجانبها.

لينظر إليها ألكسندر، ولم تحمل عيناه أي دفء. ثم فتح فمه ليكسر الصمت الخانق بينهما، وقال ببرود:

» الصور التي ظهرت في الإعلام... هل أنتِ من أرسلها؟«

مال جسد إيلا قليلًا إلى الخلف، وأسندت رأسها على المقعد، بينما بقي تعبير وجهها هادئًا. وردّت قائلة:

» أي صور؟... لقد تلقيت فقط بعض الأشياء التي لا ينبغي نشرها، ثم قدّمت بلاغًا عنها وفقًا للإجراءات.«

وتوقفت قليلًا، ثم أدارت رأسها ونظرت إليه، وأكملت:

» أما عن سبب وصولها في النهاية إلى وسائل الإعلام... فربما كان مجرد خطأ في الإرسال.«

ثم أضافت بهدوء:

» هل أنت مهتم بالأمر؟«

لم تحمل نبرتها أي شعور بالذنب، ولم يظهر عليها أي ارتباك بعد انكشاف الحقيقة.حيث كان وجهها البارد هادئًا تمامًا، وكأن الأمر لا علاقة لها به، وكأنها قامت بشيء عادي للغاية. وكانت عيناها الزرقاوان العميقتان تنظران إليه بهدوء، دون تفسير أو تهرّب.

ليضحك ألكسندر بخفة، وردّ على سؤالها قائلًا:

» أنا مهتم؟«

وبدا وكأنه سمع شيئًا طريفًا، ونظر إليها بنظرة تحمل بعض السخرية، وأكمل:

» أنا لا أهتم. فقط الزاوية لم تكن جميلة بما يكفي.وفي المرة القادمة إذا أردتِ نشرها، أخبريني مسبقًا، وسألتقط الصور لك بنفسي.«

واقترب قليلًا منها، وقال بنبرة غامضة:

» ما رأيك؟ هل جسدي يستحق المشاهدة؟«

تذكّرت إيلا أنه رغم أن وجه الرجل في الصور كان مغطى، فإن الجزء العلوي المكشوف من جسده كان واضحًا تمامًا. كانت لديه كتفان عريضتان، وعضلات متناسقة، وخطوط جسدية قوية وانسيابية، حتى إن القوة الذكورية كانت واضحة من خلال الشاشة،وبصفتها طبيبة جراحة، استطاعت أن تدرك من النظرة الأولى أن هذا الجسد لم يكن نتيجة تدريب مؤقت أو استعراض متعمّد، بل نتيجة انضباط طويل الأمد،ونظرت إليه بجدية لعدة ثوانٍ، ثم قالت:

» ليس سيئًا.«

ليرفع ألكسندر حاجبه قليلًا.

وأكملت قائلة :

» نسبة العضلات متناسقة. إذا احتجتَ إلى عملية جراحية مستقبلًا، فسيكون تحديد مكان الشق أسهل.«

وساد الصمت داخل السيارة للحظات.

ثم أطلق ألكسندر ضحكة منخفضة، كسر بها الصمت، ونظر إليها بعينين مليئتين بالذهول من ردّها، وقال:

» دكتورة إيلا، أنتِ فعلًا مختلفة.وأنتِ لا تشبهين بقية النساء. وهذا أيضًا أحد الأسباب التي جعلتكِ مثيرة للاهتمام.«

تذكّرت إيلا أنه في الماضي، أينما ذهب، كانت هناك نساء كثيرات يحاولن جذب انتباهه. كنّ يُعجبن بثروته، وبمكانته، وبذلك الشعور الفطري بالتفوّق الذي يحيط به عندما يقف بين الناس. لكن إيلا كانت مختلفة، فهي لم تنظر إليه أبدًا كما تنظر إليه النساء الأخريات، لا بإعجاب ولا بانبهار.

وفي عينيها، كان أولًا مريضًا يحتاج إلى المراقبة والتحليل، وبعد ذلك فقط اصبح ألكسندر هكذا في نظرها وزوجها الحالي الان . وبهذا الجو المحيط بهم ، وبصراحتها المباشرة معه، شعر للمرة الأولى بشيء من عدم الارتياح.

وبعد فترة، غادرت السيارة المستشفى واتجهت إلى الطريق.

وفي وسطه كانت  الأجواء الهادئة، ليرنّ هاتف ألكسندر فجأة. بعدهانظر إلى اسم المتصل، ثم أجاب. وفي اللحظة التالية، وصل صوت امرأة ناعم عبر الهاتف، تقول:

» أخي ألكسندر، لقد اقتربتُ من الوصول إلى القصر العائلي.«

فردّ ألكسندر بلهجة صارمة:

» أعرف.«

وأمسك عجلة القيادة، ولم يتغير تعبير وجهه كثيرًا، وأكمل قائلأ:

» أنا أيضًا في طريقي إلى هناك، سأصل بعد نصف ساعة تقريبًا.«

فردّت عليه من خلف السماعة:

» إذن سأنتظرك.«

وضحكت المرأة قليلًا، ثم أغلقت الهاتف.

واصلت سيارة المايباخ السوداء سيرها بهدوء على الطريق الفارغ.حيث كانت أضواء الشوارع الصفراء تمرّ واحدة تلو الأخرى عبر نافذة السيارة، فتجعل ليل المدينة يبدو ضبابيًا وهادئًا، مع تساقط أولى قطرات الثلج على الزجاج.وأما أضواء المدينة الملوّنة في الخارج، فكانت تتراجع باستمرار خلف السيارة، وتعكس على هيكلها الفاخر ظلالًا باردة وباهتة.

نظرت إيلا من النافذة، ولم تكن لديها رغبة في الاستمتاع بجمال المدينة ليلًا. بل كانت مستندة إلى المقعد، وأصابعها تتحرك بلا وعي فوق منطقة أسفل بطنها، وبدأت تسترجع ما حدث في الفترة الأخيرة. لقد أصبحت تشعر بالتعب كثيرًا مؤخرًا،في البداية، ظنّت أن السبب هو الإرهاق الناتج عن العمليات المتتالية، لكن مع مرور الوقت، أصبح ذلك الشعور الغريب بعدم الراحة أكثر وضوحًا. وبصفتها طبيبة، كانت تعرف أكثر من أي شخص آخر أن إشارات الجسد لا يمكن تجاهلها،ومع ذلك، فقد كانت معتادة على تحليل حالات المرضى، لكنها نادرًا ما اهتمت بجسدها هي. ربما كان جسدها يرسل لها تحذيرًا.

وبعد لحظات، استعادت تركيزها، وأشارت إلى التقاطع أمامها، وأشارت بيدها أن يتوقف، وقالت:

» توقف عند التقاطع القادم. سأعود إلى منزلي.«

لكن ألكسندر تصرّف وكأنه لم يسمع شيئًا.

لم يرد عليها، واستمرت السيارة في التقدّم.

وعقدت إيلا حاجبيها، وقالت بحزم:

» ألكسندر، قلتُ إنني أريد العودة إلى منزلي.«

وأخيرًا تحدّث الرجل، بصوت هادئ:

» اليوم سنذهب إلى القصر العائلي.«

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الرابع والعشرون 』

    الفصل الرابع والعشرونفي جهة أخرى، كانت صوفيا تحدّق في الحديقة في صمت، وتداعب عصفورًا مزيّنًا بالألوان.بعدها أشارت إلى خادمة لتتقدّم، فاقتربت وانحنت وقالت:»ماذا تريدين سيدتي؟«حينهاأجابت بابتسامة قائلة:»أحضري المقص.«وبعد أن أحضرت الخادمة المقص، شرعت صوفيا في قصّ أجنحة العصفور. حينها لاحظت استغراب الخادمة، فابتسمت وقالت بعد أن وضعت يدها على خدها تتأمل وجهها المستغرب:»هل تجدين الأمر غريبًا؟«عندها أجابت الخادمة بتوتر:»لا سيدتي، لا أجده غريبًا...«ثم تابعت بتوتر أكبر:»لكن قصّ جناحيه ربما يكون مبالغًا فيه.«بعدها ضحكت صوفيا بخفة، وردّت على استغراب الخادمة قائلة:»الطيور الجميلة هي التي تفكر بالهروب من قفصها، لهذا قصّ جناحها سيجعلها تعتقد أن ذلك القفص ملجأها الوحيد.«ثم وضعت المقص على الطاولة وأرجعت العصفور إلى قفصه والابتسامة لا تفارق محيّاها، وأكملت قائلة:»مع ذلك، هناك أشخاص لا يحبّون هذه الحقيقة المرّة.«ثم نظرت إلى الخادمة التي كانت تتأملها في صمت، ووجّهت كلامها إليها قائلة:»أليس كلامي صحيحًا؟«عندها انحنت الخادمة وأجابت:»كلامكِ صحيح سيدتي.«بعدها أكملت صوفيا قائلة:» حتى الإن

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثالث والعشرون 』

    الفصل الثالث والعشرونعندها عقدت إيلا العزم على أن تناديه،حينها اقتربت من أذنه حتى كاد نفَسها يلامس وجنته، وراحت تستعيد ما درسته عن حالته؛ إنه انفصال المريض عن واقعه، وتأتي بدايته على هيئة تشتّت، وهو في حقيقته انفصال الذات عن واقعها. وإذا لم يُعالَج صاحبه، تطورت الحالة إلى سُبات عميق يتخذه الجسم ملاذاً بعد أن تُرك المرض دون علاج حتى استفحل وتقدّم.حينها شرعت في منادته، وهمست بصوتٍ خافت يشبه نسمة تتسلل إلى غرفة مغلقة:–»ألكسندر، هل تسمعني؟«لكن لم يأتِها أي استجابة. لبث الجسد ساكناً كما هو، والصمت يملأ الغرفة ثقيلاً كستارٍ سميك، فرفعت صوتها قليلاً وزادت حدّتها في الكلام، وقالت:–»يجب أن تنهض يا ألكسندر... إذا استمررتَ على هذا الوضع ستتطور حالتك أكثر، يجب أن تتغلب على عزلتك وترجع إلى واقعك!«عندها لمحت حركةً طفيفة في يده،وارتعاشةً خفيفة كأنها ومضة حياة في عتمة طويلة.ثم ابتسمت إيلا ابتسامة صغيرة، وقد استنتجت أن حالته تشبه "الكاتاتونيا" في بعض أعراضها، لكنها أعمق وأندر، وقد أدّت إلى سُباته، وأن هذا الشيء نادر الحدوث،وعندها أحسّت أن عليها أن تُخرجه من هذه الحالة، فواصلت مناداته والحديث معه

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثاني والعشرون 』

    الفصل الثاني والعشرون حينها ارتبكت بعد سماع كلماته الصريحة، كون أن ما كان بينهما لم يكن... آنذاك، شعرتْ بضيقٍ، فما كان منها إلا أن ضحكتْ وقالت:»ماذا تقصد يا بيلي؟«وأكملت قائلة بضيق:»يعني أن ما جرى قبل ذلك، عليّ أن أعدّه لم يكن؟«على إثر كلامها،نظر إليها وقال بصوت متقطع:»كل ما في الأمر، انسي أن هناك شخصًا اسمه بيلي.«ثم أمسك بكتفيها حينها، فأنزلت رأسها مانعة دموعها من السقوط وقالت:»إذًا، هل انتهى كل شيء بيننا من الآن؟« إثر ذلك، قال وهو ممسك بكتفيها:»إيلا، هل تستطيعين أن تعديني بأن تنتظريني إذا أطلتُ الغياب؟« عندها رفعت رأسها وقالت:»هل أنتظر؟ سيكون طويلًا...«بعدها نظر للسماء،ورد قائلأ :»لا أعرف...«ما إن أنهى كلماته حتى ارتجف جسدها، وانكمشت كتفاها دون وعي،وردّت قائلة:»لا أستطيع أن أعدك... فمع مضيّ الأيام يتغير المرء.«عندها خفض رأسه وقال بعد أن ابتعد بمسافة معتبرة، ناظرًا للشفق الأحمر:»عندما يحين ذلك الوقت، أرجو أن تكوني بأفضل حال.«وقبل أن يغادر، ردّت إيلا قائلة:»بيلي، اعتنِ بنفسك...«آنذاك استدار، فأكملت بعد أن خفضت رأسها وقالت:»وداعًا.«ثم وقف يتأملها لثوانٍ ثم غادر

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الحادي والعشرون 』

    الفصل الحادي والعشرونواتجه خارج الغرفة وسار وجلس على الأريكة، أما هي في داخلها ففهمت أن كلامه جادّ ولا مزاح فيه.حينها جمعت أغراضها في صمت دون أن تفتح موضوعًا آخر معه، وبعد أن أنهت ذلك حملت الحقيبة وجرّتها إلى الخارج، وجهّزت نفسها لتخرج من الغرفة وهي تجرّها. وما إن شاهدها ألكسندر تخرج حتى نهض وتقدّم نحوها وقال:»هل انتهيتِ من جمع أغراضكِ؟«أومأت له، فتقدّم وخرجا من الشقة. وبمجرد خروجهما من العمارة ساد جوّ بارد وقارس، وعلى إثر ذلك قالت:»كان بالإمكان ترك الانتقال لغد...«عندها ردّ عليها قائلًا:»المماطلة ليست في صالحي!«ثم تقدّم وفتح باب السيارة لتدخل إيلا، وأغلق الباب خلفها.وبعدها أمسك بحقيبة ووضعها في حقيبة السيارة، وأغلقها،بعد ذلك، تقدّم ودخل إلى الداخل، وبادر بقيادة السيارة لتنطلق،مبتعدة عن العمارة، واستمر في قيادتها وهو غاطس في تفكيره.وأما إيلا فلم تسأله إلى أين يتجه أو أين يأخذها؛ لأنها كانت قد رجعت على إثر تأملها طريق الى أحداث مضت وردمت...... وبعد أن ركبت الباص انطلق، وجلست تتأمل بيلي، ذلك الفتى، وعندما انطلق الباص رفع رأسه، لكن بسبب حركة الباص لم تستطع رؤية ملامحه، وكانت فضول

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل العشرون 』

    الفصل العشرونعندها امتدت يدها وأمسكت به، فسار بها وخرج من المكان، ثم توقف أمام الدرج، ونظر إليها وقال:»انتظري هنا.«ثم ذهب، وبعد فترة أحضر ثيابًا ومنشفة، وقال:»خذي، غيّري ثيابكِ.«بعدها استدار ليغادر، لكن إيلا أمسكت بكتفه ثم نظرت إلى الملابس والمنشفة وقالت:»شكرًا لك.«حينها نزع يده وقال:»لم أفعل شيئًا، لتشكريني عليه.«وانصرف مبتعدًا عن المكان بهدوء،وكان هذا أول لقاء بينهما، فقد كان غريبًا بسبب دفاعه عنها، إذ إنها لا تعرفه ولا يعرف عنها شيئًا، هكذا بدا الأمر لها.وتوالت الأيام ليأتيها خبر تغيير، وبصريح العبارة، طرد مجموعة المتنمرين من الأكاديمية، فزفرت براحة. حينها أتاها خيال ذلك الفتى، وأوجس في داخلها أنه ربما كان هو السبب.ثم مرة خارج الأكاديمية، ومرة جانب محطة الباص وهي تنتظر الحافلة، وجدت خيال الفتى جالسًا،ثم دقّقت جيدًا لتجده جالسًا وقد غطّى وجهه، وأنفاسه تتسارع وهو منزل نظره إلى الأسفل. وتقدّمت نحوه وأنزلت رأسها إليه وقالت:» مرحبًا.«عندها غطّى رأسه أكثر بقلنسوته، وقال وأنفاسه متسارعة دون أن يرفع رأسه حتى لينظر إليها:»أرجو أن تبتعدي، رجاءً!«حينها لم تعرف إيلا ما به بالض

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل التاسع عشر 』

    الفصل التاسع عشرفي جهة أخرى، توقفت السيارة بعد أن فتح لها الباب الحديدي الضخم لتسير ثم تتوقف في المنتصف،بعدها دخل ألكسندر الردهة الرئيسية في صمت، وتحلّق الخدم حوله فور رؤيته،ثم تقدّم رئيس الخدم وقال بانحناء:»سيدي الشاب، السيدة صوفيا تنتظرك.«ثم تجاوز الخادم الرئيسي وتقدّم،والتفت إليه وقال:»هل هي في المكتب؟«ردّ الخادم بعد رفع نظارته:»أجل.«وأكمل بعد أن انحنى:»هي هناك منذ نصف ساعة.«ليتقدّم ألكسندر أكثر وصعد متجنبًا نظرات الخدم وتحياتهم، ثم توقف عند باب المكتب وطرق الباب، فجاءه صوت صوفيا قائلة:»ادخل.«عندها دخل وأغلق الباب بصمت، ونظر إلى والدته التي كانت تتأمل النافذة. ثم ابتسمت ابتسامة مشرقة وقالت:»ولدي العزيز.«ليردّ باختصار وبرود:»ما الأمر يا أمي؟«حينها تقدّمت إليه لتلمس كتفيه، ثم نظرت إليه وقالت:»اجلس أولًا.«بعدها جلسا في المقعدين أمام النافذة، وقال بدون مقدمات:»لماذا اتصلتِ بي يا أمي؟«بعدها رفع نظره إليها وأكمل قائلًا:»كان بإمكانكِ أن ترسلي رسالة نصية فقط.«عندها رفعت صوفيا نظرها إليه وأطرقت تتأمل لثوانٍ وهي تطرق على شفتها، وقالت:»ألكسندر... أنت أصبحت شخصًا عاصيًا.«

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status