แชร์

غفران متأخر.. بعد فوات الأوان
غفران متأخر.. بعد فوات الأوان
ผู้แต่ง: Samdy 21

『 الفصل الأول 』

ผู้เขียน: Samdy 21
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-19 16:32:30

الفصل الأول

كانت السماء ملبّدة بغيوم رمادية ثقيلة،وكأنها تعلن دخول شتاء طويل لا يعرف الرحمة. وبينما راحت الثلوج تتساقط ببطء على المدينة، مغطية الشوارع والأسطح بطبقة بيضاء صامتة، كانت هناك أحداث أخرى تدور خلف جدران المستشفى، بين الموت والحياة، وبينهما فاصل لا يتجاوز دقيقة، بل ثانية واحدة.

وفي الممر،تردّد صرير العجلات على البلاط، وأقدام الممرضين تركض بأقصى ما تستطيع وهي تجرّ سريرًا يعلو فوقه جسد شاحب. وعلى طول الطريق دوّى الصراخها:

«ابتعدوا! العلامات الحيوية للمريض تنخفض بسرعة — استعدّوا للإنعاش!»

وتردّدت صيحات الممرضات واحدة تلو الأخرى، وتحوّلت غرفة الطوارئ بأكملها في لحظة إلى مكان مليء بالتوتر والفوضى والعمل المتواصل: أجهزة تطلق صفيرها المحموم، وأيدٍ تتحرك بسرعة مدروسة، وأضواء ساطعة.

وبعد مدة، حين انتهت العملية الجراحية، كان الوقت قد اقترب من منتصف الليل. ظلّ الممر خارج غرفة العمليات مضاءً بأضواء بيضاء باردة، بينما بقيت رائحة المطهّرات عالقة في الهواء، ثقيلة كأنها جزء من المكان نفسه.

نزعت الكمامة عن وجهها، وكان التعب ظاهرًا عليه. فهي طبيبة جراحة، وقد اعتادت إيلا فالنتين منذ زمن طويل على مثل هذه الليالي. ففي نظر الآخرين، الليل المتأخر وقتٌ للراحة والهدوء، أما بالنسبة لها فقد يكون بداية معركة جديدة مع الموت، حيث تُحسب كل ثانية لإنقاذ حياة إنسان.

ولم تعد تتذكر عدد المرات التي وقفت فيها أمام طاولة العمليات من ساعات الفجر الأولى حتى شروق الشمس. ولم تعد تتذكر عدد المرات التي حافظت فيها على أدقّ القرارات الطبية بينما كان الجميع من حولها قد أنهكهم التعب.

وفي مهنة الطب، الموهبة مهمة، لكن الأهم من الموهبة هي القدرة على الحفاظ على الهدوء دائمًا.

وفي اللحظة التي انطفأ فيها ضوء غرفة العمليات، شعرت إيلا  بأن جسدها بدأ يستعيد إحساسه من جديد، كأنه كان معلّقًا طوال تلك الساعات في مكان بعيد.

فخلال الساعات الماضية لم تتحرك تقريبًا من مكانها.والوقوف الطويل جعل ساقيها تؤلمانها بشدة، وحتى أعماق أسفل بطنها بدأت تشعر بانزعاج خفيف.

بعدها نزعت الغطاء الطبي عن رأسها، ورتّبت خصلات شعرها المتناثرة خلف أذنها، ثم أكملت مع الممرضات إجراءات تسليم الحالة الأخيرة. وبعد خروجها من منطقة العمليات، بدّلت ملابسها، وأخذت كوبها الحراري من على الطاولة، وبدأت تشرب الماء الدافئ ببطء، تاركة حرارته تتسلل إلى أطرافها المتعبة.

حيث كانت المرأة التي ظهرت في المرآة لا تزال جميلة، لكن جمالها لم يكن من النوع الناعم الذي يسهل الاقتراب منه.وكانت عيناها الزرقاوان تشبهان أثمن أحجار الياقوت الأزرق، باردتين ومشرقتين في الوقت نفسه.وفي أعماقهما مسافة دائمة، تجعل الآخرين يرغبون في الاقتراب منها، لكنهم يشعرون غريزيًا بالحذر.

وكان الكثيرون ينجذبون إلى مظهرها عند رؤيتها للمرة الأولى، لكن بعد أن يعرفوها جيدًا، يكتشفون أن هدوءها وقوتها هما أكثر ما يميّزها.

إلا أن وجهها الهادئ المعتاد لم يستطع إخفاء بعض آثار الإرهاق. فالأطباء في مستشفى رافين كراون لم يعرفوا الراحة الحقيقية يومًا، وهي كذلك.

حيث كانت واحدة من أشهر أطباء الجراحة في العاصمة. شابة، موهوبة، هادئة، حتى إن بعض الناس أطلقوا عليها داخل المستشفى لقب» الطبيبة العبقرية الأصعب في الاقتراب منها«.

وكان هناك الكثيرون ممن يرغبون في التقرّب منها، والكثيرون ممن أرادوا بناء علاقة معها، لكنها بدت وكأنها اعتادت بطبيعتها على إبقاء مسافة بينها وبين الجميع.

وفي الجانب الآخر من ممر المستشفى، كانت مجموعة من الممرضات يقفن معًا ويتحدثن بصوت منخفض عن الأخبار الرائجة مؤخرًا.و خرج صوت إحداهن مترددًا بصوت يكاد يكون مسموعًا:

» ذلك السيد الشاب من عائلة فون هابسبورغ ظهر في الأخبار مرة أخرى.«

فردّت الأخرى:

» لقد اعتدت الأمر تقريبًا. كم شائعة عاطفية لديه هذا الشهر؟«

وأكملت ثالثة:

» من الطبيعي، فهو وُلد في عائلة فون هابسبورغ. أشخاص بهذه المكانة دائمًا يجدون من يبرّر لهم كل شيء.«

وقالت رابعة:

» لكنني سمعت أنه متزوج بالفعل.«

فردّت الممرضة ضاحكة:

» وما المشكلة؟ لو كانت زوجته قادرة فعلًا على السيطرة عليه، هل كان سيظهر بهذه الطريقة علنًا؟«

وصلت كل همسة وكل كلمة متقطعة إلى أذنها، حرفًا بحرف. وتذكّرت أنها في الماضي ربما كانت ستشعر بشيء عند سماع اسم» عائلة فون هابسبورغ«.وأما الآن، فلم تعد مهتمة.

واكتفت بأن تنظر إلى الساعة، وهمست:

» حان وقت عودتي.«

وبعد انتهاء هذه العملية، أخيرًا يمكنها أن تعود إلى المنزل وترتاح.بعدها مرّت لتغيّر ثيابها، وبعد أن أنهت ذلك، أخذت أغراضها واستعدّت للمغادرة.

وقبل أن تبتعد، ناداها صوت من خلفها:

» دكتورة إيلا.«

حيث كانت إحدى الممرضات قد نادتها فجأة، وهي تبتسم:

» هل تتابعين أخبار المشاهير عادة؟«

توقفت إيلا عن المشي،واطرقت مفكرة لانها لم تكن تحب الحديث عن أخبار الترفيه، لكنها أجابت بأدب:

» لا، لا أتابعها.«

بعدها بدت الممرضة وكأنها توقّعت هذه الإجابة، فضحكت واقتربت منها ومدّت هاتفها إليها، وقالت ضاحكة:

» إذن بالتأكيد لم تريها من قبل.«

لتظهر على الشاشة امرأة جميلة بشكل لافت. ملامح دقيقة وأناقة واضحة، حتى إن الصورة وحدها كانت كافية لإظهار جاذبيتها. ثم قالت الممرضة:

» إنها نجمة مشهورة جدًا مؤخرًا.«

ثم تنهدت وقالت:

» إنها جميلة حقًا. لكن من المؤسف...«

وهزّت رأسها، وقالت:

» آه... الجوهرة وقعت في يد رجل لا يعرف قيمتها.«

بعدها نظرت إيلا إلى الصورة، وتغيّرت نظرتها قليلًا،وقالت بصوت خافت:

» جميلة؟........ نعم.«

لكن أكثر ما جذبها في هذه المرأة لم يكن جمالها.

فمنذ عدة أيام، كانت قد تلقّت بنفسها رسالة من هذه المرأة تحمل نوعًا من التفاخر. وكانت الصور التي أرسلتها أكثر جرأة ووضوحًا من الصور المنتشرة الآن،والمرأة الموجودة في الصور...

هي المرأة الموجودة بجانب ألكسندر فون هابسبورغ الآن.

وأما ألكسندر...

فهو زوجها..... زوجها بالاسم فقط.

وبعد أن تلقّت تلك الصور، لم تسأله، ولم تدخل معه في شجار. لقد فعلت شيئًا أبسط بكثير.

أرسلت الصور إلى وسائل الإعلام.

فهي طبيبة، وتعرف كيف تتعامل مع الأمور بأكثر الطرق عقلانية.

وبالطبع... حصلت أيضًا على مبلغ جيد من المال.

فالأرباح التي جنتها من تلك الصور تجاوزت حتى راتبها الشهري كطبيبة جراحة.

وفجأةً، تردّد صوتُ الممرضة، منتزعًا إيلا من شرودها،فردّت عليها قائلة:

» لدي أمر آخر، سأذهب الآن.«

وأعادت إيلا نظرها بعيدًا، فسمعت صوت الممرضة يقول:

» إلى اللقاء، دكتورة إيلا.«

بعدها خرجت من المستشفى بصمت، ورأسها مطأطأ من الإنهاك والتعب.

لتهبّ رياح الليل في موقف السيارات، حاملة معها برودة لاذعة ونسمات من الثلج.وشدّت إيلا معطفها حولها، وسارت بسرعة نحو سيارتها.

وفجأة...

صدر صوت بوق حادّ.لتتوقف في مكانها.

وعلى مسافة ليست بعيدة، كانت سيارة مايباخ سوداء متوقفة بهدوء وسط الظلام والثلج. هيكلها الفاخر ولوحة أرقامها الخاصة كانا يكشفان هوية صاحبها،وبنخفاض زجاج النافذة،ليدار وجهه الرجل قليلًا ونظر إليها، وقال ببرود:

» اركبي.«

حيث كان صوتًا مألوفًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثالث والثلاثون 』

    الفصل الثالث والثلاثون لينظر إليها بنظرة يملؤها الشجن والأسى، وقال بصوت خافت: »ليت ذلك كان حقيقة...« فلمسته بيدها الدافئة وقالت بحنوّ: »انظر، أنا معك الآن... يبدو أن لديك حمّى تجعلك تهذي هكذا!« ثم تقدّم إيريز بابتسامة حماسية وقال: »ما رأيكم يا رفاق أن نتسابق؟« وما إن أنهى كلامه حتى انطلق جاريًا بالركض.وبدأ ألكسندر يتأمله بصمت وهو يجري، ولم ينتبه لنفسه إلا عندما دفعته إيلا بخفة وهي تضحك قائلة: »هيا معنا، لتكفّ عن هذه الأقوال التي لا معنى لها!« ثم تقدّم ألكسندر وشارك في الركض برفقة إيلا، بينما سبقهما إيريز وهم يتبادلون الضحكات. وبعد مدة، جلس الثلاثة معًا وهم منهكون من التعب، بينما بقي ألكسندر يحدّق بعمق في أفق الشفق الأحمر وأشعة الشمس الأخيرة... وعندها... بدأ يسمع أصواتًا غريبة! والتفت لينظر إلى إيلا وإيريز، فبات واضحًا أنه الوحيد الذي يسمعها؛حيث كانت صرخات وبكاءً شقّ سكون المكان،ولم يعرف مصدرها أبدًا، ولا لماذا هو الوحيد الذي يستمع إليها، بينما كانا هما لا يبدوان مدركين لها، أو كأنهما لا يسمعان شيئًا على الإطلاق! لكنه جهل ما كان يُحاك في الخفاء، وتجاهل تلك الأصوا

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثاني والثلاثون 』

    الفصل الثاني والثلاثونوبعد ذلك اليوم، توالت الأيام، وبدأ يستعدّ تدريجيًا لتولّي منصب رئاسة العائلة. وفور عودته، كان أول ما سعت إليه خطاه هو البحث عن إيلا؛ فهي، إلى جانب إيريز، لم تغادر ذاكرته ولو لحظة واحدة، وكانا يمثّلان عائلته الوحيدة في هذا العالم الذي لم يذق فيه طعم الانتماء لأي مكان.وبعد أن وجدها، كانت وقتها تقطع الطريق وابتسامتها المشرقة تضيء وجهها وهي تلوّح لشخص ما. انذاك توقف مكانه متيبّسًا، وكاد يرفع يده ليبادلها التحية تلقائيًا، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة حين أدرك أنها لم تلاحظ وجوده قط، بل تابعت سيرها برفقة فتاة تبدو في سنّها.وبقي واقفًا مكانه، يتابع بعينين مثقلتين بالشوق مشهد رحيلها... وعلى إثر ذلك، ابتسم بمرارة وهمس لنفسه بخفوت:»إيلا... لقد عدتُ.«لكنه آثر عدم التقدّم منها؛ فقد جاءه إحباط طفيف على عدم تعرّفها به، لكنه تلاشى لأنه ليس مستعدًّا لذلك بعد، وأيضًا يعرف أنها لا تعرف ملامحه، فكيف يلومها، والخطأ خطؤه من البداية.وفي اليوم الذي تلاه، بقي داخل سيارته يراقب المكان وذهنه مشوّش، حتى لمحها تمرّ برفقة فتاة يظهر أنها زميلتها.ثم خرج حينها من السيارة، وبقي ينظر إليها

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الحادي والثلاثون 』

    الفصل الحادي والثلاثونوعلى إثر سماع ألكسندر كلمات أمه القاسية عن إيريز ووالدته، ابتعد عنها خطوة إلى الوراء وهو ينظر إليها بالصدمة والذهول، قائلًا بصوت مهتزّ:»أمي... بجدية، كيف تفكّرين بهذه الطريقة؟!«فردّت ببرود تام:»يا ولدي، هذا كله لمصلحتنا...«عندها ردّ عليها قائلًا بقهر، وهو يضع يديه على وجهه:»كل ما تمارسينه من البداية جنون مطلق! أتدرين كم جريمة اقترفتِ حتى الآن؟! والآن... قتلتِ أمًّا وابنها اللذين ليس لهما أي ذنب!« بعد ذلك نظرت إليه ساخرة من كلمته»ليس لهما ذنب«، وضحكت باستهزاء قبل أن تكمل قائلة:»تلك المرأة أخذت فرصتي... وأخذت كل فرصي! والآن تزوجت أباك الجاحد الذي خانني معها في النهاية!«ثم قالت والدموع تتجمع في عينيها بغضب مكبوت:»يا ولدي، هي سبب معاناتي منذ البداية! لقد أخذت مني كل شيء...«حينها قاطعها ألكسندر بغضب عارم:»وما ذنب إيريز إذن؟! لم يكن هو سبب عنائك، فلماذا فعلتِ به هكذا؟!«عندها اقتربت منه بحركة بطيئة، فصاح بها محذّرًا:»قِفي مكانكِ! لا تقتربي مني!«وعلى اثر ذلك ابتسمت ببرود وقالت:»ألا ترى تأثيره عليك؟! ذلك الفتى قد غيّرك نحوي...«وأكملت قائلة بنبرة تملّك مرع

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثلاثون 』

    الفصل الثلاثونوبعد أن أنهى كلامه، استوقفها قوله إن هناك سيرينة استثنائية.وحدّقت به، ثم ابتسمت لأنها ببساطة تذكرت أنها سمعت هذه الكلمات من قبل!ثم قالت وهي تحدّق في عينيه مباشرة، إذ خرجت الكلمات منها تلقائيًا:»ألكسندر... أحيانًا أظن أن لدينا ماضيًا أعمق...«حينها توقف عن لمس شعرها بعد أن قالت كلماتها، وردّ قائلًا بعد أن أزاح نظره عنها:»وكيف تحسّين ذلك؟«أجابته بعد أن رجع نظره إليها:»أحسّ أن فيك هالة من ماضٍ مدفون...«وأرادت أن تُكمل سؤالًا طالما أرادت أن تسأله إياه كل مرة تراه فيها: »هل أنت بيلي؟«لكنها لم تستطع قوله، فقط نظرت إليه وقالت:»انسَ ما قلته، ربما كنتُ أتوهّم!«ثم رفعت رأسها،وعدّلت جسدها وأدارت رأسها إلى الجانب الآخر من السرير وقالت بدون أن تنظر إليه:»تصبح على خير.«أما هو فعدّل شعرها واستلقى بدون ردّ، وبقي يتأمل السقف في صمت عميق.حيث أثار قولها وسؤالها المفاجئ فيه شعورًا، وكانت الإجابة التي يريد إخراجها هي أن يخبرها أن إحساسها كان صحيحًا وكل شيء في محلّه، لكنه لم يمتلك الشجاعة لقول الحقيقة لها.وهمس لنفسه:»وما الفائدة...«وفي تلك اللحظة، استرجع ذكرى مضت وتلاشت؛ حيث ك

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل التاسع والعشرون 』

    الفصل التاسع والعشرون ردّت مارغريت، وقد ثبتت عيناها على صوفيا بهدوء يخفي تحته صلابة لا تلين: »هذا القرار اتخذته قبل عامين من الآن، حين اتخذتم خليلةً لابنكِ غير ابنتي! وحسب فهمي، هو رجل متيّم بزوجته، لا يرى سواها.« حينها سرت في الغرفة لحظة صمت ثقيلة، لا يقطعها سوى رنين فنجان الشاي وهو يلامس صحنه.عندها نظرت إليها صوفيا ولم تتقبّل ما خرج من فمها، فارتسم على وجهها ذلك الكبرياء البارد الذي اعتادت أن تتدرّع به، وقالت: »هل تصدّقين أقوال الخدم؟ في النهاية هي عروس لم يُكشف عنها للعلن، وتشبه العشيقة لا أكثر!« عندها مالت كلارا إلى الأمام، وقد لمعت في عينيها نظرة من وجدت سندًا لها، وقالت مؤيّدة كلام صوفيا: »هذا صحيح يا أمي، فإيلا مجرد فتاة لديها وجه وجسد جميلان، ولهذا أثارت ألكسندر ليس إلا، فطبيعة الرجال هكذا في النهاية! وعندما يملّ منها، سيلتفت إلى صاحبة مكانة الزوجة الحقيقية، وهي أنا.« حينها لم يُطل دانيال البقاء بعد ذلك.ونهض من مقعده ببطء، وقد بدا عليه الإرهاق من حوار يدور حول رجل غائب وامرأة غائبة، وقال: »سوف أترككنّ تناقشن على رَوِيّة يا سيدات، أما أنا فأريد استنشاق بعض الهواء

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثامن والعشرون 』

    الفصل الثامن والعشرون بعدها دخلت الفيلا واتجهت إلى الجناح بخطوات متثاقلة، وقد خيّم على الجو سكون ثقيل لا يقطعه سوى صدى أنفاسها. وما إن بلغت السرير حتى استلقت عليه، ثم رفعت كفّيها ولمست خدّيها لتستمدّ منهما شيئاً من الحرارة، علّها تبثّ الدفء في أصابعها الباردة.ولم يطل بها ذلك، إذ شعرت بألم ينبض في رأسها؛ خافتاً في أوله، ثم لم يلبث أن اشتدّ وتمدّد خلف عينيها كأنه خيط مشدود. وعلى إثر ذلك أمسكت برأسها بكلتا يديها، وبقيت مستلقية على السرير، تضغط على صدغيها كمن يحاول إسكات صوت لا يهدأ. ومرّت مدّة وهي على هذا الوضع، حتى بدأ جبينها يتصبّب عرقاً بارداً، وتلألأت حبّاته تحت الضوء الخافت.وعلى إثر ذلك، رفعت جسدها بتثاقل واتجهت نحو الحمّام لتغسل وجهها، فانهمر الماء البارد على بشرتها وأطفأ شيئاً من وهج الألم. ثم غيّرت ثيابها، وأطلقت شعرها فانسدل على كتفيها، وما زالت أنفاسها تحاول أن تستعيد انتظامها.وفي جهة معاكسة، كان ألكسندر يتلقّى اتصالات لا تنتهي من قِبل»كلارا«؛ويهتزّ الهاتف في يده ثم يسكن، ثم يعود إلى الاهتزاز من جديد،كأنه إصرار لا يعرف الكلل. وعندما عاودت الاتصال مجدداً، ضاق ذرعاً بها، فأغل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status