Share

الفصل 5

Author: وتين
last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-31 22:41:36

اتجهت ليان نحو الباب، خطوة...ثم ثانية...وقبل أن تمد يدها إلى المقبض، التفتت إلى أمها.

قالت بمزاح خفيف:

"لن تمنعيني هذه المرة أيضًا، أليس كذلك؟"

حاولت نوال أن تجيب، تحركت شفتاها.لكن الكلمات ماتت قبل أن تولد.اكتفت بإيماءة صغيرة.إيماءة لم تفهمها ليان.

أما نوال...فكانت تدعو الله في سرها أن يمر هذا اليوم بسلام.

أدارت ليان المقبض.وانفتح الباب ببطء.كان ريان يقف أمامها.

بدلته الرمادية الداكنة كانت مرتبة كعادتها، وربطة عنقه السوداء لم تتحرك رغم الريح الخفيفة.

في يده اليمنى باقة صغيرة من زهور الليليوم البيضاء.

أما في اليسرى...فكان يحمل علبة مخملية سوداء.رفع بصره إليها.ولمعت في عينيه ابتسامة هادئة.ابتسامة لا تظهر على شفتيه بقدر ما تظهر في نظراته.

قال بصوت دافئ:"صباح الخير."

شعرت ليان أن كل التوتر الذي عاشته منذ استيقظت تلاشى للحظة.ابتسمت.ابتسامة حقيقية هذه المرة.

"ظننت أنك في الشركة."

"كنت."

رفع الزهور قليلًا."لكنني تذكرت أنني وعدت زوجتي بالإفطار معها."

ضحكت بخفة. "إذن هذه معجزة."

مال برأسه قليلًا، وكأن ضحكتها نجحت في إزاحة ثقلٍ كان يحمله على كتفيه.ثم مد إليها الزهور.

"أعرف أنك تفضلين الياسمين..." نظر إليها لحظة.

"...لكنهم أخبروني أن الياسمين الطازج لم يصل بعد."

أخذت الباقة من يده.قربتها من أنفها.أغمضت عينيها وهي تستنشق عبيرها.ثم همست:"جميلة."

كان يراقبها بصمت.وفي تلك اللحظة...

لم ينتبه أيٌّ منهما إلى المرأة الواقفة خلف الباب.كانت نوال تنظر إلى ريان.

وريان...كان يعرف أنها هناك منذ اللحظة الأولى. رفع عينيه إليها.

التقت نظراتهما لثانية واحدة فقط.

ثانية...كانت كافية ليختفي الدفء من عينيه تمامًا.

عاد وجهه جامدًا كما كان دائمًا، لا ابتسامة، لا دفء، لا شيء.

لاحظت ليان التغير، فنظرت بينهما باستغراب. "أمي..."

تقدمت نوال خطوة، وقفت أمام ريان مباشرة.

كان بينهما أقل من متر، قالت بهدوء شديد، حتى إن ليان ظنت أنها تتوهم برود صوتها: "أهلًا بك."

أجابها بالهدوء نفسه: "صباح الخير."

ساد صمت قصير. ثم قالت نوال:

"أيمكنني التحدث معك... على انفراد؟"

لم تتغير ملامح ريان، لكنه لم ينظر إلى ليان.

بل أجاب فورًا: "بالطبع."

التفتت ليان إليهما مبتسمة. "سأحضر القهوة إذًا."

دخلت إلى المطبخ وهي تحمل الزهور بين ذراعيها.

وقبل أن تختفي تمامًا...استدار ريان نحو نوال.

واختفى آخر أثر للهدوء من عينيه.أما نوال...

فقالت أول جملة، بصوت منخفض لا يمكن أن تسمعه ليان:

"لقد اقترب الوقت..."

فأجابها ريان دون تردد: "أعرف."

وتوقفت أنفاس نوال عندما أضاف، وهو ينظر إلى باب المطبخ حيث تقف ليان دون أن يراها:

"ولهذا السبب... يجب أن تعرف الحقيقة قبل أن يصلوا إليها."

أغلقت ليان باب المطبخ خلفها برفق.

وضعت باقة الزهور داخل إناء زجاجي شفاف، ثم انحنت تملؤه بالماء.

كانت أصابعها تتحرك بهدوء بين السيقان الخضراء، ترتبها بعناية، حتى بدت الباقة أكثر اتساقًا.

ابتسمت لنفسها. لم تكن من النساء اللاتي يفرحن بالهدايا الباهظة.

كانت تؤمن أن الأشياء الصغيرة... هي التي تبقى في الذاكرة.

ولهذا كانت كلما أهداها ريان زهورًا، احتفظت بها حتى تذبل آخر ورقة فيها.

في الخارج...وقف ريان أمام النافذة المطلة على الحديقة.

كان ينظر إلى الأشجار التي لا تزال قطرات المطر تتدلى من أغصانها.

وقف بجواره نوال.كانت المسافة بينهما قصيرة...لكنها بدت أبعد من سنوات.

قالت بصوت خفيض: "لم تنم الليلة الماضية."

لم يلتفت إليها. اكتفى بالنظر إلى الخارج. "وكيف عرفتِ؟"

أطلقت زفرة طويلة. "لأن عينيك تخبران عنك أكثر مما يفعل لسانك."

ساد الصمت. كان ريان من النوع الذي لا يستعجل الرد.

يترك الكلمات تستقر أولًا..ثم يختار ما يقوله.

وأخيرًا قال: "لم يكن الأمر يستحق النوم."

نظرت إليه نوال طويلًا. ثم همست: "بل كان."

خرجت ليان من المطبخ وهي تحمل ثلاثة فناجين قهوة فوق صينية خشبية صغيرة.

كانت تمشي بحذر حتى لا ينسكب شيء. وحين دخلت غرفة الجلوس...

وجدتهما صامتين. ابتسمت وهي تضع الصينية على الطاولة.

"ما هذا؟" رفعت حاجبيها بمزاح.

"كلما تركتكما وحدكما يعم الصمت."

التفت إليها ريان. وفي اللحظة نفسها...عاد ذلك الهدوء إلى ملامحه.

أخذ الفنجان الذي وضعته أمامه، ولم يشرب، ظل يقلبه بين يديه ببطء، بينما يتصاعد منه بخار خفيف.

جلست ليان قبالته، راقبته للحظات، ثم قالت: "كنت قد أرسلت لي رسالة."

رفع عينيه إليها. "أي رسالة؟"

"ألا أخرج من المنزل اليوم."

أومأ برأسه. "صحيح."

ضحكت بخفة. "وهل أصبح هذا أمرًا؟"

لم يبتسم. بل قال بهدوء: "نصيحة."

"ولماذا؟"

سكت لحظة. ثم رفع فنجان القهوة إلى شفتيه، وارتشف رشفة صغيرة قبل أن يجيب.

"لأن لدي شعورًا بأن اليوم لن يكون هادئًا."

ضحكت ليان مرة أخرى. "أصبحت تؤمن بالحدس؟"

نظر إليها نظرة قصيرة. كانت نظرة عميقة... لكنها مرت سريعًا.

"أحيانًا."

تدخلت نوال لتغير مجرى الحديث. "ألن تذهب إلى الشركة؟"

أجاب ريان: "اعتذرت عن جميع اجتماعات اليوم."

نظرت إليه ليان باستغراب. "كلها؟"

"نعم."

"من أجلي؟"

لم يجب. بل أعاد الفنجان إلى الطاولة.

ثم نظر إلى ساعة يده. كانت عقاربها تشير إلى التاسعة إلا عشر دقائق.

استقرت عيناه على الساعة لثانية أطول من اللازم.

لاحظت ليان ذلك. "هل تنتظر أحدًا؟"

رفع بصره إليها. "لا."

لكنها لم تقتنع. كان هناك شيء في طريقته...شيء يقول إنه يحسب الوقت. لا تعرف لماذا...

مرت دقائق هادئة.

كانت ليان تتحدث عن مشروعها الجديد في الشركة، بينما كان ريان ينصت أكثر مما يتكلم.

كان يهز رأسه بين حين وآخر، يسأل سؤالًا قصيرًا، ثم يعود للصمت، وكانت تلك عادته دائمًا، ينصت...باهتمام يفوق حديثه.

وفجأة...توقف حديث ليان.

حدقت في ريان، ثم ضحكت. "ماذا؟" سألها.

أشارت إلى ياقة قميصه. "زر قميصك العلوي."

خفض بصره، كان الزر بالفعل غير مغلق، مد يده ليغلقه، لكنها سبقته، اقتربت منه قليلًا، ورفعت يدها. كانت أصابعها تتحرك برفق وهي تغلق الزر. ابتسمت قائلة:

"لو ذهبت إلى اجتماع بهذه الهيئة، لقالوا إن رئيس الشركة أصبح مهملًا."

ظل ريان ينظر إليها بصمت، قريبًا جدًا، حتى إنها شعرت بالحرج.أبعدت يدها بسرعة. "انتهيت."

قال بهدوء: "شكرًا."

كلمة واحدة.لكن نبرتها كانت مختلفة.لاحظتها نوال...وأخفضت رأسها.

لأنها رأت في تلك اللحظة شيئًا أخافها أكثر من أي شيء آخر.

لقد...أحبها حقًا.

وفي الخارج...توقفت سيارة سوداء أمام المنزل.نزل منها رجل لم يظهر وجهه.

رفع رأسه نحو نافذة غرفة الجلوس. ثم قال لمن يجلس داخل السيارة:

"وجدناها."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 9

    أُغلِق باب قاعة الاجتماعات بهدوء.توقف همس الموظفين تدريجيًا، ولم يبقَ سوى صوت جهاز العرض وهو يستعد لعرض الشرائح الأولى.وقف المدير التنفيذي في مقدمة القاعة، رجل تجاوز الخمسين بقليل، بشعرٍ اختلط فيه السواد بالرمادي، ونظارة رفيعة تستقر فوق أنفه، ابتسم وهو ينظر إلى الحاضرين."أعلم أن الجميع ينتظر هذا المشروع منذ أشهر." توقف لحظة، ثم أكمل:"لذلك... لا أريد اجتماعًا رسميًا اليوم."تبادل الموظفون النظرات باستغراب، ابتسم المدير. "أريد أن أسمع الأفكار... حتى المجنونة منها."ضحك بعض الموجودين بخفة، أما ليان...فكانت ما تزال شاردة، رغم أنها تنظر إلى شاشة العرض، إلا أن عقلها بقي عالقًا عند ذلك المقعد الفارغ، هل أخطأت فعلًا؟أم أن أحدًا كان يجلس هناك بالفعل؟دفعتها مايا بمرفقها برفق، همست وهي تبتسم: "أين أنتِ؟"انتبهت ليان. "ها؟"ضحكت مايا. "لو ظللتِ هكذا، سيعتقدون أن رئيسة المشروع تخاف من أول اجتماع."ابتسمت ليان ابتسامة صغيرة."ربما أنا خائفة فعلًا."رفعت مايا حاجبيها. "أنتِ؟"هزت ليان كتفيها. "الخوف لا يعني الضعف." ثم نظرت إلى شاشة العرض. "بل يعني أن الشيء مهم بالنسبة إليك."ابتسمت مايا بإعجاب.

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 8

    لم تنم ليان إلا مع اقتراب الفجر.كانت مستلقية على جانبها، تحدق في الخطوط الباهتة التي رسمها ضوء القمر على سقف الغرفة.كلما أغلقت عينيها...سمعت صوته من جديد."لا تذهبي إلى الشركة غدًا."لم يكن طلبًا، ولم يكن أمرًا، بل كان شيئًا بينهما...شيئًا لم تستطع تفسيره.التفتت نحو الجانب الآخر من السرير، كان فارغًا، مدت يدها تتحسس الملاءة الباردة، لم يأتِ بعد، تنهدت ببطء، ثم أغمضت عينيها أخيرًا.في الطابق السفلي...كان ريان لا يزال جالسًا في مكتبه.لم يكن يعمل، كان ينظر إلى شاشة الحاسوب دون أن يقرأ حرفًا واحدًا.رن هاتفه، رفع السماعة مباشرة، جاءه صوت رجل خشن. "لقد وصل."أغمض ريان عينيه. "هل تأكدتم؟""مئة بالمئة."ساد الصمت لثوانٍ، ثم قال الرجل: "هل ننهي الأمر الليلة؟"رفع ريان رأسه ببطء، انعكس ضوء الشاشة على عينيه السوداوين. "لا."قالها بحزم."طالما هي داخل هذا المنزل... لن يتحرك أحد."أغلق الخط، ثم أسند رأسه إلى ظهر المقعد، وأطلق زفيرًا طويلًا.كأن صدره يحمل حملًا أثقل من أن يحتمله.---في السابعة صباحًا...رن المنبه، فتحت ليان عينيها بتثاقل، ظلت مستلقية دقائق وهي تحدق في السقف، ثم نهضت أخيرًا.وقفت

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 7

    وضعت الأكواب داخل الحوض، ثم فتحت صنبور الماء. ارتفع صوت المياه وهي ترتطم بالخزف. مدت يديها داخل الحوض، وبدأت تغسل الأكواب بنفسها. رغم أن في المنزل من يساعدها. كانت تقول دائمًا: "هناك أشياء أحب أن أفعلها بيدي." سمعها ريان مرة، فسألها: "لماذا؟" أجابته وهي تبتسم: "لأن البيت يشعر بك." ضحك يومها لأول مرة منذ أسابيع. ولم تفهم هي سبب ضحكته.دخل ريان إلى المطبخ بهدوء. أسند كتفه إلى إطار الباب.وبقي يراقبها. لم ينتبه إلا بعد لحظات أنه كان يبتسم. ابتسامة صغيرة...لا تكاد تُرى. رفعت ليان رأسها فجأة. فوجئت بوجوده. ضحكت. "منذ متى وأنت واقف هنا؟" أجاب بهدوء: "منذ قليل." ضيقت عينيها. "تكذب." رفع حاجبه. "ولماذا؟" أغلقت صنبور الماء، وجففت يديها بالمنشفة. ثم اقتربت منه خطوة. كانت أقصر منه بقليل، فرفعت رأسها لتنظر في عينيه. وقالت وهي تبتسم: "لأنك عندما تراقبني... تنسى أن ترمش." ساد صمت قصير،ثم...ضحك. ضحكة خافتة جدًا، كأنها أفلتت منه دون قصد. اتسعت عينا ليان. وأشارت إليه بإصبعها. "ها!" "ماذا؟" "ضحكت." هز كتفيه ببساطة."وربما لا." قالتها وهي تضحك. "هذه ثالث مرة فقط منذ زواجنا." نظر إليها ب

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 6

    استقرت السيارة السوداء على الجانب المقابل للمنزل. لم يكن وقوفها يلفت الانتباه. في ذلك الحي الهادئ، كانت السيارات تمر وتغادر طوال اليوم، ولم يكن أحد ليمنحها نظرة ثانية. أما الرجل الذي جلس في المقعد الخلفي...فلم يرفع عينيه عن النافذة المضاءة في الطابق الأرضي.كانت الستارة نصف مسدلة. ومن خلفها...ظهرت ليان للحظة. كانت تضحك، ضحكة قصيرة، عفوية، وهي تجمع فناجين القهوة من فوق الطاولة. راقبها الرجل بصمت.ثم مال قليلًا إلى الأمام. "هي نفسها." جاءه صوت السائق: "هل نتحرك؟" هز رأسه نفيًا. "ليس بعد." ثم أعاد ظهره إلى المقعد، وأخرج من جيبه صورة قديمة. كانت الصورة باهتة، وقد بهتت أطرافها من كثرة ما لُمست. نظر إليها طويلًا، ثم أغلق عينيه للحظة، ولأول مرة... ظهر على وجهه شيء يشبه الشفقة. داخل المنزل... كانت ليان تجمع الأكواب الفارغة، بينما وقف ريان أمام النافذة. لم يكن ينظر إلى الشارع، بل إلى انعكاس الغرفة على الزجاج. انعكاس ليان، لاحظ أنها تحمل الصينية بيد واحدة، بينما تمسح بطرف كمها أثر قطرة قهوة انسكبت على الطاولة. تفصيل صغير...لكنه جعله يبتسم من داخله، منذ زواجهما...لم تتغير. ما زالت

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 5

    اتجهت ليان نحو الباب، خطوة...ثم ثانية...وقبل أن تمد يدها إلى المقبض، التفتت إلى أمها. قالت بمزاح خفيف: "لن تمنعيني هذه المرة أيضًا، أليس كذلك؟" حاولت نوال أن تجيب، تحركت شفتاها.لكن الكلمات ماتت قبل أن تولد.اكتفت بإيماءة صغيرة.إيماءة لم تفهمها ليان. أما نوال...فكانت تدعو الله في سرها أن يمر هذا اليوم بسلام. أدارت ليان المقبض.وانفتح الباب ببطء.كان ريان يقف أمامها. بدلته الرمادية الداكنة كانت مرتبة كعادتها، وربطة عنقه السوداء لم تتحرك رغم الريح الخفيفة. في يده اليمنى باقة صغيرة من زهور الليليوم البيضاء. أما في اليسرى...فكان يحمل علبة مخملية سوداء.رفع بصره إليها.ولمعت في عينيه ابتسامة هادئة.ابتسامة لا تظهر على شفتيه بقدر ما تظهر في نظراته. قال بصوت دافئ:"صباح الخير." شعرت ليان أن كل التوتر الذي عاشته منذ استيقظت تلاشى للحظة.ابتسمت.ابتسامة حقيقية هذه المرة. "ظننت أنك في الشركة." "كنت." رفع الزهور قليلًا."لكنني تذكرت أنني وعدت زوجتي بالإفطار معها." ضحكت بخفة. "إذن هذه معجزة." مال برأسه قليلًا، وكأن ضحكتها نجحت في إزاحة ثقلٍ كان يحمله على كتفيه.ثم مد إليها الزهور. "أعرف أنك ت

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 4

    ظل صوت الزجاج المتناثر يتردد في أرجاء المنزل. لكن...لم يتبعه شيء، لا خطوات، لا صراخ. ولا حتى محاولة أخرى لكسر الصمت. نظرت ليان إلى الممر المؤدي إلى الحديقة الخلفية. كانت الستائر البيضاء تتحرك ببطء مع الهواء المتسلل من النافذة المفتوحة، فتبدو للحظة كأن أحدًا يقف خلفها. ثم تعود فارغة، ابتلعت ريقها. كانت أول من تحرك، لكن قبل أن تخطو خطوة واحدة، أمسكت نوال بمعصمها بقوة. التفتت إليها ليان، لم تقل نوال شيئًا، اكتفت بهز رأسها نفيًا. كانت أصابعها باردة...باردة إلى حدٍ جعل ليان تشعر بقشعريرة تسري في ذراعها. قالت بهدوء محاولة طمأنتها: "سأنظر فقط." خرج صوت نوال مرتفعًا للمرة الأولى منذ سنوات. "قلت لا." ساد الصمت، اتسعت عينا ليان. منذ وفاة والدها...لم تسمع أمها ترفع صوتها عليها ولو مرة واحدة. أدركت أن الأمر أكبر مما تتخيل، خفضت بصرها إلى يد أمها الممسكة بمعصمها. كانت ترتجف، ليس من الغضب... بل من الخوف. رفعت ليان يدها الأخرى، وربتت على أصابعها برفق حتى خفتت قبضتها شيئًا فشيئًا. ثم قالت بابتسامة هادئة: "حسنًا... لن أذهب." تنفست نوال بارتياح. ارتخى كتفاها قليلًا، كأنها نجت من كارث

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status