แชร์

الفصل 4

ผู้เขียน: وتين
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-31 22:04:55

ظل صوت الزجاج المتناثر يتردد في أرجاء المنزل.

لكن...لم يتبعه شيء، لا خطوات، لا صراخ.

ولا حتى محاولة أخرى لكسر الصمت.

نظرت ليان إلى الممر المؤدي إلى الحديقة الخلفية.

كانت الستائر البيضاء تتحرك ببطء مع الهواء المتسلل من النافذة المفتوحة، فتبدو للحظة كأن أحدًا يقف خلفها.

ثم تعود فارغة، ابتلعت ريقها.

كانت أول من تحرك، لكن قبل أن تخطو خطوة واحدة، أمسكت نوال بمعصمها بقوة.

التفتت إليها ليان، لم تقل نوال شيئًا، اكتفت بهز رأسها نفيًا.

كانت أصابعها باردة...باردة إلى حدٍ جعل ليان تشعر بقشعريرة تسري في ذراعها.

قالت بهدوء محاولة طمأنتها: "سأنظر فقط."

خرج صوت نوال مرتفعًا للمرة الأولى منذ سنوات.

"قلت لا."

ساد الصمت، اتسعت عينا ليان.

منذ وفاة والدها...لم تسمع أمها ترفع صوتها عليها ولو مرة واحدة.

أدركت أن الأمر أكبر مما تتخيل، خفضت بصرها إلى يد أمها الممسكة بمعصمها.

كانت ترتجف، ليس من الغضب... بل من الخوف.

رفعت ليان يدها الأخرى، وربتت على أصابعها برفق حتى خفتت قبضتها شيئًا فشيئًا.

ثم قالت بابتسامة هادئة:

"حسنًا... لن أذهب."

تنفست نوال بارتياح. ارتخى كتفاها قليلًا، كأنها نجت من كارثة.

مرت عشر دقائق، عاد الهدوء إلى المنزل.

أعدت ليان كوبين من الشاي، وضعت أحدهما أمام أمها.

لكن نوال لم تمد يدها إليه، كانت تنظر من النافذة.

إلى البوابة الحديدية، كل دقيقة، وكأنها تنتظر أحدًا، أو...تخشى وصوله.

جلست ليان قبالتها، ظلت تراقبها بصمت، ثم قالت فجأة:

"أمي."

التفتت نوال.

"من هو ريان بالنسبة لك؟"

توقفت أنفاسها، ولو لثانية واحدة، لكن ليان لاحظتها.

لاحظت أيضًا أن أمها لم تنكر السؤال، ولم تستغربه.

بل أطرقت برأسها، وأخذت تدور بإصبعها حول حافة فنجان الشاي دورة ثم أخرى ثم ثالثة.

وأخيرًا قالت: "هو...لكن الكلمات خانتها، أغلقت عينيها، ثم غيرت الجملة كلها.. "هل تحبينه؟"

ابتسمت ليان دون أن تشعر، ابتسامة خفيفة، دافئة، ظهرت ثم اختفت سريعًا.

"أكثر مما كنت أتوقع."

ابتسمت نوال هي الأخرى، لكنها كانت ابتسامة حزينة.

حزينة إلى درجة أن ليان شعرت بوخزة في قلبها.

قالت الأم بصوت منخفض:

"إذن... ادعي الله أن يكون حبك له في مكانه."

لم تفهم ليان المقصود. لكنها لم تجد فرصة للسؤال.

رن جرس الباب مرة أخرى، هذه المرة...طرقة واحدة فقط.

هادئة، مؤدبة، ثم ساد الصمت، رفعت نوال رأسها.

وأغمضت عينيها، وقالت لأول مرة منذ بداية اليوم:

"لقد وصل."

رفعت ليان حاجبيها.

"من؟"

فتحت نوال عينيها ببطء، نظرت مباشرة إلى الباب، ثم همست...

"زوجك."

لم تتحرك ليان فورًا.

بقيت تنظر إلى أمها، وكأنها تنتظر منها أن تبتسم وتخبرها أن كل ما حدث قبل قليل لم يكن سوى مبالغة لا أكثر.

لكن نوال لم تبتسم. كانت تحدق في الباب بعينين ثابتتين، بينما انقبضت أصابعها حول فنجان الشاي حتى ارتجفت الملعقة الصغيرة داخله، وأصدرت رنينًا خافتًا قطع سكون الغرفة.

نهضت ليان ببطء. سوت خصلات شعرها التي انسدلت على كتفيها بحركة تلقائية، ثم التفتت نحو المرآة المعلقة في الممر.

تأملت انعكاسها لثوانٍ.

كانت ملامحها مرهقة قليلًا، لكن عينيها احتفظتا بذلك البريق الهادئ الذي كان ريان يقول دائمًا إنه أول ما لفت انتباهه فيها.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، لا إرادية. ابتسامة امرأة تحب زوجها... وتشتاق إليه.

راقبتها نوال من بعيد.وشعرت بشيء يعتصر قلبها.كم كانت تلك الابتسامة بريئة...ولو عرفت صاحبتها ما تعرفه هي...

لما ابتسمت بهذه الطريقة أبدًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 9

    أُغلِق باب قاعة الاجتماعات بهدوء.توقف همس الموظفين تدريجيًا، ولم يبقَ سوى صوت جهاز العرض وهو يستعد لعرض الشرائح الأولى.وقف المدير التنفيذي في مقدمة القاعة، رجل تجاوز الخمسين بقليل، بشعرٍ اختلط فيه السواد بالرمادي، ونظارة رفيعة تستقر فوق أنفه، ابتسم وهو ينظر إلى الحاضرين."أعلم أن الجميع ينتظر هذا المشروع منذ أشهر." توقف لحظة، ثم أكمل:"لذلك... لا أريد اجتماعًا رسميًا اليوم."تبادل الموظفون النظرات باستغراب، ابتسم المدير. "أريد أن أسمع الأفكار... حتى المجنونة منها."ضحك بعض الموجودين بخفة، أما ليان...فكانت ما تزال شاردة، رغم أنها تنظر إلى شاشة العرض، إلا أن عقلها بقي عالقًا عند ذلك المقعد الفارغ، هل أخطأت فعلًا؟أم أن أحدًا كان يجلس هناك بالفعل؟دفعتها مايا بمرفقها برفق، همست وهي تبتسم: "أين أنتِ؟"انتبهت ليان. "ها؟"ضحكت مايا. "لو ظللتِ هكذا، سيعتقدون أن رئيسة المشروع تخاف من أول اجتماع."ابتسمت ليان ابتسامة صغيرة."ربما أنا خائفة فعلًا."رفعت مايا حاجبيها. "أنتِ؟"هزت ليان كتفيها. "الخوف لا يعني الضعف." ثم نظرت إلى شاشة العرض. "بل يعني أن الشيء مهم بالنسبة إليك."ابتسمت مايا بإعجاب.

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 8

    لم تنم ليان إلا مع اقتراب الفجر.كانت مستلقية على جانبها، تحدق في الخطوط الباهتة التي رسمها ضوء القمر على سقف الغرفة.كلما أغلقت عينيها...سمعت صوته من جديد."لا تذهبي إلى الشركة غدًا."لم يكن طلبًا، ولم يكن أمرًا، بل كان شيئًا بينهما...شيئًا لم تستطع تفسيره.التفتت نحو الجانب الآخر من السرير، كان فارغًا، مدت يدها تتحسس الملاءة الباردة، لم يأتِ بعد، تنهدت ببطء، ثم أغمضت عينيها أخيرًا.في الطابق السفلي...كان ريان لا يزال جالسًا في مكتبه.لم يكن يعمل، كان ينظر إلى شاشة الحاسوب دون أن يقرأ حرفًا واحدًا.رن هاتفه، رفع السماعة مباشرة، جاءه صوت رجل خشن. "لقد وصل."أغمض ريان عينيه. "هل تأكدتم؟""مئة بالمئة."ساد الصمت لثوانٍ، ثم قال الرجل: "هل ننهي الأمر الليلة؟"رفع ريان رأسه ببطء، انعكس ضوء الشاشة على عينيه السوداوين. "لا."قالها بحزم."طالما هي داخل هذا المنزل... لن يتحرك أحد."أغلق الخط، ثم أسند رأسه إلى ظهر المقعد، وأطلق زفيرًا طويلًا.كأن صدره يحمل حملًا أثقل من أن يحتمله.---في السابعة صباحًا...رن المنبه، فتحت ليان عينيها بتثاقل، ظلت مستلقية دقائق وهي تحدق في السقف، ثم نهضت أخيرًا.وقفت

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 7

    وضعت الأكواب داخل الحوض، ثم فتحت صنبور الماء. ارتفع صوت المياه وهي ترتطم بالخزف. مدت يديها داخل الحوض، وبدأت تغسل الأكواب بنفسها. رغم أن في المنزل من يساعدها. كانت تقول دائمًا: "هناك أشياء أحب أن أفعلها بيدي." سمعها ريان مرة، فسألها: "لماذا؟" أجابته وهي تبتسم: "لأن البيت يشعر بك." ضحك يومها لأول مرة منذ أسابيع. ولم تفهم هي سبب ضحكته.دخل ريان إلى المطبخ بهدوء. أسند كتفه إلى إطار الباب.وبقي يراقبها. لم ينتبه إلا بعد لحظات أنه كان يبتسم. ابتسامة صغيرة...لا تكاد تُرى. رفعت ليان رأسها فجأة. فوجئت بوجوده. ضحكت. "منذ متى وأنت واقف هنا؟" أجاب بهدوء: "منذ قليل." ضيقت عينيها. "تكذب." رفع حاجبه. "ولماذا؟" أغلقت صنبور الماء، وجففت يديها بالمنشفة. ثم اقتربت منه خطوة. كانت أقصر منه بقليل، فرفعت رأسها لتنظر في عينيه. وقالت وهي تبتسم: "لأنك عندما تراقبني... تنسى أن ترمش." ساد صمت قصير،ثم...ضحك. ضحكة خافتة جدًا، كأنها أفلتت منه دون قصد. اتسعت عينا ليان. وأشارت إليه بإصبعها. "ها!" "ماذا؟" "ضحكت." هز كتفيه ببساطة."وربما لا." قالتها وهي تضحك. "هذه ثالث مرة فقط منذ زواجنا." نظر إليها ب

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 6

    استقرت السيارة السوداء على الجانب المقابل للمنزل. لم يكن وقوفها يلفت الانتباه. في ذلك الحي الهادئ، كانت السيارات تمر وتغادر طوال اليوم، ولم يكن أحد ليمنحها نظرة ثانية. أما الرجل الذي جلس في المقعد الخلفي...فلم يرفع عينيه عن النافذة المضاءة في الطابق الأرضي.كانت الستارة نصف مسدلة. ومن خلفها...ظهرت ليان للحظة. كانت تضحك، ضحكة قصيرة، عفوية، وهي تجمع فناجين القهوة من فوق الطاولة. راقبها الرجل بصمت.ثم مال قليلًا إلى الأمام. "هي نفسها." جاءه صوت السائق: "هل نتحرك؟" هز رأسه نفيًا. "ليس بعد." ثم أعاد ظهره إلى المقعد، وأخرج من جيبه صورة قديمة. كانت الصورة باهتة، وقد بهتت أطرافها من كثرة ما لُمست. نظر إليها طويلًا، ثم أغلق عينيه للحظة، ولأول مرة... ظهر على وجهه شيء يشبه الشفقة. داخل المنزل... كانت ليان تجمع الأكواب الفارغة، بينما وقف ريان أمام النافذة. لم يكن ينظر إلى الشارع، بل إلى انعكاس الغرفة على الزجاج. انعكاس ليان، لاحظ أنها تحمل الصينية بيد واحدة، بينما تمسح بطرف كمها أثر قطرة قهوة انسكبت على الطاولة. تفصيل صغير...لكنه جعله يبتسم من داخله، منذ زواجهما...لم تتغير. ما زالت

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 5

    اتجهت ليان نحو الباب، خطوة...ثم ثانية...وقبل أن تمد يدها إلى المقبض، التفتت إلى أمها. قالت بمزاح خفيف: "لن تمنعيني هذه المرة أيضًا، أليس كذلك؟" حاولت نوال أن تجيب، تحركت شفتاها.لكن الكلمات ماتت قبل أن تولد.اكتفت بإيماءة صغيرة.إيماءة لم تفهمها ليان. أما نوال...فكانت تدعو الله في سرها أن يمر هذا اليوم بسلام. أدارت ليان المقبض.وانفتح الباب ببطء.كان ريان يقف أمامها. بدلته الرمادية الداكنة كانت مرتبة كعادتها، وربطة عنقه السوداء لم تتحرك رغم الريح الخفيفة. في يده اليمنى باقة صغيرة من زهور الليليوم البيضاء. أما في اليسرى...فكان يحمل علبة مخملية سوداء.رفع بصره إليها.ولمعت في عينيه ابتسامة هادئة.ابتسامة لا تظهر على شفتيه بقدر ما تظهر في نظراته. قال بصوت دافئ:"صباح الخير." شعرت ليان أن كل التوتر الذي عاشته منذ استيقظت تلاشى للحظة.ابتسمت.ابتسامة حقيقية هذه المرة. "ظننت أنك في الشركة." "كنت." رفع الزهور قليلًا."لكنني تذكرت أنني وعدت زوجتي بالإفطار معها." ضحكت بخفة. "إذن هذه معجزة." مال برأسه قليلًا، وكأن ضحكتها نجحت في إزاحة ثقلٍ كان يحمله على كتفيه.ثم مد إليها الزهور. "أعرف أنك ت

  • في جنازتي... اكتشفتُ قاتلي.    الفصل 4

    ظل صوت الزجاج المتناثر يتردد في أرجاء المنزل. لكن...لم يتبعه شيء، لا خطوات، لا صراخ. ولا حتى محاولة أخرى لكسر الصمت. نظرت ليان إلى الممر المؤدي إلى الحديقة الخلفية. كانت الستائر البيضاء تتحرك ببطء مع الهواء المتسلل من النافذة المفتوحة، فتبدو للحظة كأن أحدًا يقف خلفها. ثم تعود فارغة، ابتلعت ريقها. كانت أول من تحرك، لكن قبل أن تخطو خطوة واحدة، أمسكت نوال بمعصمها بقوة. التفتت إليها ليان، لم تقل نوال شيئًا، اكتفت بهز رأسها نفيًا. كانت أصابعها باردة...باردة إلى حدٍ جعل ليان تشعر بقشعريرة تسري في ذراعها. قالت بهدوء محاولة طمأنتها: "سأنظر فقط." خرج صوت نوال مرتفعًا للمرة الأولى منذ سنوات. "قلت لا." ساد الصمت، اتسعت عينا ليان. منذ وفاة والدها...لم تسمع أمها ترفع صوتها عليها ولو مرة واحدة. أدركت أن الأمر أكبر مما تتخيل، خفضت بصرها إلى يد أمها الممسكة بمعصمها. كانت ترتجف، ليس من الغضب... بل من الخوف. رفعت ليان يدها الأخرى، وربتت على أصابعها برفق حتى خفتت قبضتها شيئًا فشيئًا. ثم قالت بابتسامة هادئة: "حسنًا... لن أذهب." تنفست نوال بارتياح. ارتخى كتفاها قليلًا، كأنها نجت من كارث

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status