LOGINاريد ان اعرف ايها القارى العزيز اذا وصلت الى هاذا الفصل هل تعجبك روايتي مارايك الصريح فيها وان كانت هناك انتقادات ارجو ان تكتبوها ايضا تعليقكم يشجعني على الاستمرار فلا تبخلو علي بذلك .
قضت إيلينا وأدريان يومين كاملين غارقين في الأوراق: سجلات الشركة، تقارير مالية، أسماء مساهمين صغار قد يكونون على استعداد للتحدث."وجدتُ شيئًا." قالت إيلينا في مساء اليوم الثاني، وهي تشير إلى شاشة حاسوبها المحمول. "مساهم صغير اسمه فادي، يملك نصف بالمئة فقط من الأسهم، لكنه رفض عرض فينكس السخي بشكل ملفت. أرسل رسالة اعتراض رسمية إلى مجلس الإدارة قبل أسبوع، نادرًا ما يفعل صغار المساهمين ذلك."اتصل أدريان به مباشرة، ورتّب لقاءً في مقهى هادئ بعيدًا عن أي أنظار.جلس الرجل، في الأربعينيات من عمره، يرتدي نظارة سميكة وبدلة بسيطة، متوترًا قليلاً من فكرة لقاء رئيس الشركة نفسه."سيد أدريان، لم أتوقع أن تتصل بي شخصيًا." قال بارتباك واضح."قرأتُ رسالتك." قال أدريان بلطف. "رفضتَ عرضًا سخيًا جدًا. أريد أن أفهم لماذا."تردد فادي قليلاً، ثم أخرج من حقيبته ملفًا رقيقًا."عملتُ محاسبًا في فينكس لمدة عام تقريبًا، قبل أن أُستغنى عن خدماتي بشكل مفاجئ قبل ستة أشهر." قال بمرارة خفيفة. "حين عرفتُ أنهم يستهدفون شركتك بالتحديد، شعرتُ أن عليّ أن أرفض بيع حصتي، كنوع من الاحتجاج الصغير.""لماذا استُغني عن خدماتك؟" سأل
مرّ شهران بهدوء نسبي جميل، الحمل يتقدم بسلام، وكرش إيلينا الصغير بدأ يظهر بوضوح تحت ملابسها الأنيقة، وأدريان تعلّم أخيرًا أن يسأل "هل أنتِ بخير؟" مرتين فقط في اليوم بدل ست.في صباح أحد الأيام، دخلت إيلينا إلى مكتب أدريان لتجده يحدّق في شاشة حاسوبه بجبين مقطّب، وأوراق متناثرة أمامه بفوضى غير معتادة منه."ما الأمر؟" سألته وهي تجلس بحذر، يدها تسند ظهرها المتعب قليلاً هذه الأيام."عرض استحواذ." قال دون أن يرفع عينيه. "شركة منافسة كبرى قدّمت عرضًا عدائيًا لشراء حصة مسيطرة من أسهمنا، مستغلة تذبذبًا بسيطًا في سعر السهم بعد كل الأخبار السلبية التي رافقت قضايا الأشهر الماضية.""كم يملكون من الأسهم حتى الآن؟""اثنان وعشرون بالمئة." رفع عينيه أخيرًا، متعبتين وقلقتين. "ويحاولون إقناع صغار المساهمين ببيع حصصهم، وبعضهم بدأ يستجيب بالفعل."نظرت إيلينا إلى الشاشة، إلى الأرقام والرسوم البيانية المعقدة. "ومن خلف هذا العرض؟""شركة تُدعى فينكس القابضة. لا أعرف الكثير عنها، ظهرت فجأة في السوق قبل عام تقريبًا."توقفت إيلينا، شيء في الاسم أثار فضولها. "فينكس؟ الطائر الذي يبعث من الرماد؟""نعم، لماذا؟"فكرت
"لن أخبرهم بشكل عادي." أعلنت نسرين حين اتصلت بها إيلينا لدعوتها لعشاء "بسيط" في نهاية الأسبوع. "أعرف نبرة صوتك هذه. لديكِ خبر."ضحكت إيلينا. "ستعرفين يوم السبت.""إيلينا!""يوم السبت يا نسرين."اجتمع الجميع في شقة إيلينا وأدريان مساء السبت: نسرين وكريم، ووسام، وأم إيلينا التي مدّت إقامتها أكثر مما خطط أحد، ووالدة أدريان التي وصلت بأناقتها المعتادة وباقة زهور كبيرة.جلس الجميع حول الطاولة، والتوتر اللطيف يملأ الهواء، بينما كانت نسرين تراقب إيلينا بعينين ضيقتين محاولة قراءة أي علامة."حسنًا." قالت إيلينا أخيرًا، وهي تقف، ويدها في يد أدريان. "لدينا خبر."وضعت على الطاولة صندوقًا صغيرًا ملفوفًا بورق هدايا بسيط. "افتحيه يا نسرين، بالنيابة عن الجميع."فتحت نسرين الصندوق بفضول متسارع، فوجدت بداخله زوجًا صغيرًا من جوارب الأطفال، بيضاء وناعمة، بحجم لا يكاد يُصدق.صمتت الغرفة كاملة للحظة، ثم انفجرت نسرين بصرخة فرح عالية جعلت الجميع يقفزون."لا! لا! حقًا؟!" قفزت من مكانها واحتضنت إيلينا بقوة كادت تخنقها. "أنا سأصبح خالة!""لستِ خالتها الحقيقية يا نسرين." ضحك كريم وهو يقف ليصافح أدريان بحرارة."أ
وقفت إيلينا في الحمام، تحدّق في اختبار الحمل الصغير الملقى على حافة المغسلة، تعد الثواني بينما كان قلبها يدق بعنف يضاهي أي لحظة خطر مرت بها من قبل.سمعت طرقات خفيفة على الباب."إيلينا؟" جاء صوت أدريان قلقًا من الخارج. "هل أنتِ بخير؟""أعطني دقيقة." قالت بصوت مرتجف.مرت الدقائق الثلاث الموعودة كأنها ساعة كاملة. أخيرًا، بأصابع ترتجف، رفعت الاختبار ونظرت إلى النتيجة.خطان. واضحان. لا لبس فيهما.خرجت ببطء، والاختبار في يدها، ووجهها يحمل خليطًا من الذهول والدموع التي بدأت تنهمر دون إذن.كان أدريان واقفًا في الممر، ينتظر بتوتر واضح، وحين رأى وجهها، ورأى الاختبار في يدها، توقف تمامًا."إيلينا؟"مدّت الاختبار نحوه بيد ترتجف. "حامل."نظر إليه، ثم إليها، ثم إلى الاختبار مرة أخرى، وكأنه يحاول التأكد أن ما يراه حقيقي. ثم انفجر وجهه بابتسامة لم تر مثلها منه من قبل، ابتسامة طفولية خالصة تجاوزت كل برود اعتاد إخفاء نفسه خلفه."حامل." كررها بصوت مبحوح، وضحك ضحكة مليئة بالدموع، واقترب منها ورفعها بين ذراعيه ودار بها في الممر الضيق، حذرًا لكن مليئًا بفرح لا يُحتمل."أدريان، حذار، سأصاب بدوار!"أنزلها بب
عادا إلى المدينة بعد يومين، وبدل الفرح الذي توقعته إيلينا عند العودة، وجدت نفسها تستيقظ في الثالثة فجرًا، قلبها يدق بعنف، وصوت باب يُكسر يتردد في أذنيها رغم أن الباب أمامها سليم تمامًا. جلست في الظلام، تتنفس بصعوبة، حتى شعرت بيد أدريان تلمس ظهرها بلطف. "كابوس آخر؟" "الرابع هذا الأسبوع." اعترفت بصوت متعب، محرجة قليلاً من الاعتراف. "أرى الكوخ، والرجل عند الباب، أحيانًا لا أصل إلى الجهاز في الوقت المناسب." أشعل أدريان المصباح الصغير، وسحبها نحوه، وأسندت رأسها على صدره، تستمع إلى نبضات قلبه الثابتة كمرساة تعيدها إلى الواقع. "وأنت؟" سألته بعد صمت. "هل تحلم بها أيضًا؟" تردد قليلاً. "كل ليلة تقريبًا. لكن حلمي مختلف. لا أرى الكوخ. أرى اللحظة التي لم أصل فيها في الوقت المناسب." "لكنك وصلتَ." "في الحلم لا أصل دائمًا." اعترف بصوت منخفض مثقل. "وأستيقظ وأنا أتحسس مكانك في السرير قبل أن أفتح عيني حتى، للتأكد أنكِ هنا." بقيا صامتين، يتشاركان ثقل ما مرّا به، دون محاولة التقليل منه أو تجاوزه بسرعة. "ربما يجب أن نتحدث مع أحد." قالت إيلينا أخيرًا. "معالج نفسي. لا أعتقد أن هذا شيء يمكن أن نتجاوز
لم تفكر إيلينا. تحركت يدها بمفردها.اندفعت للأمام، ورفعت المصباح المعدني الثقيل، وضربت به مؤخرة رأس المهاجم بكل قوة استطاعت جمعها من جسد منهك خائف. ارتطم المعدن بصوت مكتوم عميق، وترنح الرجل للحظة، مذهولاً، قبل أن ينهار على الأرض الخشبية.استغل أدريان اللحظة فورًا، وأكمل ما بدأه، مثبتًا الرجل بركبته على الأرض، وملتقطًا حبل صيد قديم ملقى بالقرب من الرف، ليقيّد يديه بسرعة وحزم، رغم الألم الواضح في كتفه المصاب."إيلينا." لهث وهو يشد العقدة الأخيرة. "الجهاز. هل ما زال..."اندفعت نحو الراديو الساقط، ورفعته بأيدٍ مرتجفة. اللمبة الحمراء ما زالت تومض بضعف."...استجابة... نكرر... هل تسمعوننا..." جاء الصوت متقطعًا، لكنه هناك، حي، حقيقي."نسمعكم!" صرخت إيلينا في الجهاز، دموعها تنهمر أخيرًا بحرية. "نسمعكم! نحن بخير، أحد المهاجمين مقيّد، نحتاج إجلاءً فوريًا!""تماسكوا... خمس دقائق... نحن في الطريق..."خمس دقائق. بدت وكأنها ساعة كاملة.سمعا صوت خطوات إضافية تقترب من الخارج، لكن هذه المرة كانت مختلفة، أسرع، أكثر تنظيمًا. انفتح باب الكوخ فجأة، وتجمد الاثنان، إيلينا تمسك المصباح كسلاح أخير، وأدريان يقف







