Share

147

last update publish date: 2026-09-28 17:22:45

ابتسمت إيلينا بحنان عارف، تمسك يد صديقتها بلطف. "هذا واضح جدًا يا نسرين. أنتِ معجبة به بشكل حقيقي، أكثر مما كنتِ تعترفين به لنفسكِ طوال هذه الأشهر."

"لكن ماذا لو كنتُ أفسد صداقة جميلة استمرت لسنوات طويلة؟" قالت نسرين بقلق حقيقي، تنظر إلى يديها المتشابكتين في حجرها. "ماذا لو أخبرتُه بمشاعري، ولم يشعر بالمثل؟ سأخسر أعز صديق لديّ، وهذا يخيفني أكثر من أي شيء آخر."

"من واقع ما رأيتُه بينكما في المطبخ ذلك اليوم." قالت إيلينا بثقة هادئة، تتذكر النظرات المتبادلة والضحكات المشتركة. "لا أعتقد أن هذا القل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   148

    اختارت نسرين فستانها بعناية فائقة تلك الليلة، غيّرته ثلاث مرات قبل أن تستقر على فستان أزرق بسيط أنيق، يداها ترتجفان قليلاً وهي تضع اللمسات الأخيرة على مكياجها.اتصلت بإيلينا في اللحظة الأخيرة، صوتها متوتر عبر الهاتف. "إيلينا، ماذا لو كان هذا غريبًا؟ ماذا لو أفسدنا كل شيء؟""نسرين، توقفي عن القلق." قالت إيلينا بصوت مطمئن. "هذا كريم، الرجل الذي تعرفينه منذ سنوات، فقط في سياق مختلف قليلاً. ستكونين بخير."طرق الباب في السابعة تمامًا، وفتحت نسرين لتجد كريم واقفًا هناك، يرتدي قميصًا أنيقًا غير معتاد، يحمل باقة زهور صغيرة بسيطة."هذه لكِ." قال بابتسامة متوترة قليلاً، يمد الزهور نحوها. "لم أكن متأكدًا أي نوع تفضلين، فاخترتُ الأكثر بساطة.""إنها جميلة." قالت نسرين بصدق، تأخذها بيد ترتجف قليلاً. "شكرًا لك."نظر إليها كريم طويلاً، إعجاب واضح يلمع في عينيه. "تبدين مذهلة الليلة."احمر وجه نسرين قليلاً. "وأنتَ تبدو وسيمًا بشكل غير معتاد."ضحكا معًا، توتر البداية يذوب قليلاً بهذا التبادل البسيط الصادق.اختار كريم مطعمًا صغيرًا هادئًا، بعيدًا عن الضجيج، طاولة في زاوية هادئة مضاءة بشمعة صغيرة."غريب."

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   147

    ابتسمت إيلينا بحنان عارف، تمسك يد صديقتها بلطف. "هذا واضح جدًا يا نسرين. أنتِ معجبة به بشكل حقيقي، أكثر مما كنتِ تعترفين به لنفسكِ طوال هذه الأشهر.""لكن ماذا لو كنتُ أفسد صداقة جميلة استمرت لسنوات طويلة؟" قالت نسرين بقلق حقيقي، تنظر إلى يديها المتشابكتين في حجرها. "ماذا لو أخبرتُه بمشاعري، ولم يشعر بالمثل؟ سأخسر أعز صديق لديّ، وهذا يخيفني أكثر من أي شيء آخر.""من واقع ما رأيتُه بينكما في المطبخ ذلك اليوم." قالت إيلينا بثقة هادئة، تتذكر النظرات المتبادلة والضحكات المشتركة. "لا أعتقد أن هذا القلق له أساس حقيقي. رأيتُ الطريقة التي ينظر بها إليكِ، نسرين. ليست نظرة صديق عادي."في اليوم التالي، اتصل كريم بنسرين كعادته المسائية المعتادة منذ أسابيع، لكن هذه المرة، بعد دقائق من الحديث العابر عن يومهما، ذكر شيئًا جعل قلبها يتوقف للحظة."بالمناسبة، التقيتُ بزميلة لكِ أمس، هالة أعتقد اسمها." قال بنبرة عابرة، لا يبدو أنه يعلق أهمية كبيرة على الأمر. "طلبت رقمي عند مغادرتها المقهى، لكنني اعتذرتُ بلطف."جمدت نسرين على الطرف الآخر من الهاتف، يدها تشد على الهاتف بقوة أكبر مما تدرك. "لماذا؟""لا أعرف ب

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   146

    مرت الأيام، ونسرين بدأت تلاحظ شيئًا جديدًا في نفسها لم تعتد الشعور به من قبل: كانت تتحقق من هاتفها أكثر من المعتاد بكثير، تنتظر رسالة من كريم دون أن تعترف بذلك حتى لنفسها بوضوح تام، وتشعر بابتسامة تلقائية تعلو وجهها كلما رأت اسمه يضيء على الشاشة.في مكتبها بشركة أدريان، حيث كانت تعمل منذ سنوات سكرتيرة ، وبينما كانت تراجع ملفات صباحية متراكمة على مكتبها، دخلت زميلة لها، فتاة شابة جديدة نسبيًا في الشركة تُدعى هالة، بابتسامة متحمسة وخطوات سريعة مليئة بالحيوية."نسرين، هل تعرفين صديقك كريم؟" سألت هالة بحماس واضح، تجلس على حافة مكتبها دون دعوة. "التقيتُ به أمس في المقهى القريب من هنا، ذهبتُ لشراء قهوة الصباح ووجدتُه هناك يقرأ كتابًا، كان لطيفًا جدًا ووسيمًا! تحدثنا قليلاً وهو مضحك جدًا أيضًا."شعرت نسرين بشيء غريب يتصلب في صدرها، إحساس لم تتوقعه، ولم تعرف كيف تسميه بالضبط، برودة مفاجئة تسري في معدتها رغم دفء المكتب."صديقي، نعم." قالت بحياد مصطنع، تعود إلى شاشتها بسرعة أكبر من اللازم، تحاول أن تبدو منشغلة تمامًا بالملف أمامها رغم أنها لم تعد تفهم كلمة واحدة مما تقرأ."هل هو أعزب؟" سألت هال

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   145

    كان يومًا هادئًا، من تلك الأيام النادرة التي لا تحمل أي أزمة تلوح في الأفق، فقط حياة عائلية بسيطة تستمر بسلام بعد كل العواصف التي مرت بها هذه العائلة.جاءت نسرين لزيارة إيلينا بعد انتهاء دوامها في الشركة مباشرة، لا تزال ترتدي زيها الرسمي، تحمل معها كيسًا من الحلويات الصغيرة التي تحب أن تفاجئ بها صديقتها، لكنها وجدت المنزل فارغًا نسبيًا: إيلينا خرجت مع لينا لموعد طبيب روتيني، وأدريان لا يزال في مكتبه يُنهي اجتماعًا مهمًا، تاركين المنزل لكريم الذي كان قد أتى لإصلاح باب خزانة مكسور طلبت منه إيلينا المساعدة فيه منذ أسابيع.طرقت نسرين الباب، ولم يجب أحد فورًا، فدفعته بحذر لتجده موارَبًا كما تركه كريم عادة حين يعمل. دخلت، ونادت بصوت مرتفع قليلاً: "مرحبًا؟ إيلينا؟""في المطبخ!" جاء صوت كريم من الداخل.سارت نسرين نحو المطبخ، فوجدته هناك، أدواته مبعثرة على الطاولة والأرض، يحاول إصلاح مفصلة الخزانة بتركيز جاد لا يشبهه عادة."لم أكن أعرف أنك تجيد النجارة." قالت نسرين بمرح وهي تسند نفسها على حافة الطاولة، تضع كيس الحلويات جانبًا وتراقبه بفضول ممزوج بضحك مكتوم.رفع كريم رأسه، وابتسم ابتسامته المعت

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   144

    مرّت الأسابيع بهدوء نادر، وأدريان بدأ يستعيد المزيد من الذكريات تدريجيًا، شذرات صغيرة تتجمع رويدًا رويدًا، وإن لم تكن الصورة كاملة بعد.اقترب عيد ميلاد لينا الثاني، وقررت إيلينا أن تجعله مميزًا بشكل خاص، احتفالاً ليس فقط بنمو ابنتهما، بل أيضًا بالنجاة من كل العواصف التي مروا بها.في صباح ذلك اليوم، استيقظت إيلينا على رائحة القهوة، ووجدت أدريان في المطبخ، يحاول بجدية غير متقنة تزيين كعكة صغيرة بألوان زاهية."ماذا تفعل؟" سألت بابتسامة مندهشة."أحاول." اعترف أدريان بضحكة محرجة، ينظر إلى الكعكة التي بدت وكأن الزينة انسكبت عليها بشكل عشوائي تمامًا. "قرأتُ أن الآباء يجب أن يشاركوا في تحضير عيد ميلاد أطفالهم. لم أكن أتوقع أن الأمر بهذه الصعوبة."ضحكت إيلينا بصدق، واقتربت لتساعده، ويداهما تتشابكان فوق الكعكة في محاولة مشتركة فوضوية لإصلاح الزينة."أتعلمين؟" قال أدريان فجأة، توقف عن العمل للحظة. "لا أتذكر عيد ميلادها الأول، لكنني أشعر بشيء غريب، كأن هذا ليس المرة الأولى التي أحاول فيها فعل شيء كهذا وأفشل بشكل مضحك."نظرت إليه إيلينا بأمل هادئ. "في الواقع، حاولت طبخ عشاء رومانسي لنا مرة، واحترق

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   143

    في صباح اليوم التالي، وبينما كانت إيلينا تحضّر فطور لينا، رنّ جرس الباب بإلحاح غير معتاد.فتح أدريان الباب، ووجد امرأة في الأربعينيات، ترتدي زي سجن رسمي، تحمل ملفًا رسميًا."سيد أدريان فالين؟" سألت بصوت مهني. "أنا مديرة الشؤون القانونية في السجن المركزي. أحتاج التحدث معك بخصوص أمر عاجل يتعلق بالسجين ثامر."دخلت المرأة بدعوة من أدريان، وجلست في الصالة، تفتح ملفها بحذر."ما الأمر؟" سأل أدريان بقلق فوري."وردتنا معلومات استخباراتية داخلية." قالت المرأة بجدية. "السجين ثامر كان يخطط لعملية هروب معقدة، بمساعدة خارجية. اكتشفنا الأمر قبل تنفيذه بساعات قليلة فقط، واعتقلنا أيضًا شخصًا كان ينتظره خارج أسوار السجن."جمد قلب أدريان وإيلينا التي كانت قد دخلت الصالة في تلك اللحظة، تحمل لينا في ذراعيها."من كان ينتظره؟" سألت إيلينا بصوت مرتجف.فتحت المرأة الملف، وأخرجت صورة، ومدتها لهما.كانت صورة لصوفيا، ملتقطة أثناء اعتقالها، وجهها شاحب، عيناها مليئتان بالذعر."اعترفت بالفعل." قالت المديرة. "قالت إنها كانت ستساعده على الهروب، بمقابل أن يساعدها هو لاحقًا في التخلص من عقبات معينة في حياتها، دون تحديد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status