Share

بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي
بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي
Author: عبد الرب

الفصل 1

last update publish date: 2026-05-28 02:07:18

لم تكن لينا تخاف من المستشفيات.

كانت تخاف فقط من تلك اللحظة التي يصمت فيها كل شيء.

وقفت قرب السرير الأبيض، تحدّق بوجه أمها الشاحب بعينين متعبتين من البكاء، بينما كانت أصابعها متشبثة بطرف الغطاء وكأنها تحاول إبقاءها هنا بالقوة.

“ماما…”

خرج صوتها ضعيفًا، مرتجفًا.

لكن ريم لم تستجب.

الأطباء يتحركون بسرعة، أصوات الأجهزة تعلو وتنخفض، والممرضات يمررن بجانبها دون أن يلاحظ أحد تلك الفتاة التي كان عالمها ينهار بصمت.

ثم—

صوت طويل حاد ملأ الغرفة.

صوت جعل الجميع يتوقف للحظة.

شعرت لينا بأن الهواء اختفى من صدرها.

نظرت إلى الطبيب الذي خفض عينيه بأسف، ثم سحب الغطاء بهدوء فوق جسد أمها.

وفي تلك الثانية…

فهمت لينا أن بعض الناس حين يرحلون، يأخذون الحياة معهم.

بعد أيام، أصبح البيت ممتلئًا بالوجوه والهمسات والشفقة الثقيلة.

كانت تجلس في زاوية الصالة بثياب سوداء واسعة، تحتضن طرف كمها بصمت، بينما الجميع يتحدث حولها دون أن يلتفت إليها أحد.

“مسكينة…”

“ما زالت صغيرة…”

“كيف ستعيش الآن؟”

الكلمات كانت تؤلمها.

رفعت عينيها تبحث عن والدها بين الحاضرين.

كان واقفًا بعيدًا يتحدث ببرود، ملامحه جامدة كأن شيئًا لم يتغيّر.

كأن المرأة التي رحلت لم تكن زوجته.

وكأن الفتاة الجالسة هناك ليست ابنته.

شعرت بشيء ثقيل يخنقها.

أرادت فقط أن يقترب منها.

أن يجلس بجانبها.

أن يقول لها إن كل شيء سيكون بخير.

لكنه لم يفعل.

في تلك الليلة، دخلت غرفة أمها وحدها.

كانت الغرفة ما تزال تحتفظ بها.

برائحتها.

بترتيبها الهادئ.

بالمشط فوق الطاولة، والوشاح الملقى على طرف السرير.

اقتربت لينا ببطء، ثم جلست مكان أمها، وأخذت الوسادة بين ذراعيها بقوة.

وهنا انهارت.

بكت بصوت مكتوم، مؤلم، كأنها تحاول ألا يسمعها أحد وهي تتحطم.

“لماذا تركتِني وحدي…؟”

همست بها وسط دموعها.

“أنا لا أعرف كيف أعيش بدونك…”

ثم أغلقت عينيها بقوة، وكأنها تنتظر أن تستيقظ من هذا الكابوس.

لكن الصباح جاء…

وأمها لم تعد.

مرّت الأسابيع ثقيلة وبطيئة.

وأصبح والدها أكثر قسوة معها.

لا يسأل عنها.

لا ينظر إليها طويلًا.

وأحيانًا كانت تشعر أن وجودها يزعجه.

وفي إحدى الليالي، بينما كانت بالمطبخ ، سقط كوب زجاجي من يدها وتحطم على الأرض.

تجمّد جسدها فورًا.

التفت ياسر نحوها بعصبية حادة.

“ألا تستطيعين فعل شيء بشكل صحيح؟”

انخفض رأسها بسرعة.

“آسفة…”

لكن صوتها المرتجف لم يخفف غضبه.

اقترب منها وقال ببرود قاسٍ:

“منذ رحلت أمك وهذا البيت لم يعرف الراحة.”

شعرت لينا وكأن الكلمات صُفعت بها.

ارتجفت شفتاها، لكنها لم تنطق.

كانت دائمًا تصمت.

دائمًا تتحمل.

وكأنها اعتادت أن تكون الطرف الذي ينكسر وحده.

بعد شهرين فقط…

دخلت غادة المنزل.

وخلفها ابناها:

لمى… وزين.

منذ اليوم الأول، شعرت لينا أن البيت لم يعد بيتها.

غادة أصبحت تتصرف وكأنها السيدة الجديدة لكل شيء.

لمى تحتل الأماكن براحتها، تضحك بصوت مرتفع، تنظر إلى لينا باستعلاء واضح.

أما زين…

فكان يراقب دون تدخل.

وفي مساء بارد، وقفت لينا أمام باب غرفتها القديمة عندما رأت غادة تخرج منها.

قالت بتردد:

“هذه غرفتي…”

ابتسمت غادة ابتسامة باردة.

“كانت غرفتك.”

ثم أشارت نحو الممر الضيق.

“غرفتك الجديدة هناك.”

نظرت لينا نحو الباب الصغير قرب المخزن.

شعرت بشيء مؤلم يهبط داخل صدرها.

دخلت الغرفة ببطء.

ضيقة.

باردة.

باهتة.

سرير صغير وخزانة قديمة فقط.

وضعت حقيبتها فوق السرير، ثم جلست بصمت وهي تحاول منع دموعها.

لكن عينيها وقعتا على صندوق كرتوني في الزاوية.

اقتربت منه بسرعة وفتحته بيدين مرتجفتين.

صور أمها.

أغراضها.

ذكرياتها.

موضوعة بإهمال بين الأشياء القديمة.

أمسكت صورة تجمعها بريم سالم، ثم ضمتها إلى صدرها بقوة.

وفي الخارج…

كانت ضحكات لمى تملأ المنزل.

بينما لينا شعرت…أنها أصبحت غريبة داخل المكان الذي وُلدت فيه.

مرّت أشهر قليلة فقط…

لكن غادة كانت قد نجحت في تحويل المنزل بالكامل إلى عالم يشبهها.

كل شيء أصبح فخمًا، مرتبًا بطريقة مبالغ بها، وكأنها تحاول إثبات أنها السيدة الجديدة لعائلة العبدالله.

وفي تلك الليلة…

كان المنزل مضاءً بالكامل.

الثريات اللامعة تنعكس فوق الأرض الرخامية، وأصوات الضحكات والموسيقى الهادئة تملأ المكان، بينما السيارات الفاخرة تصطف أمام القصر واحدة تلو الأخرى.

أقامت غادة حفلة ضخمة بمناسبة زواجها من ياسر العبدالله، أحد أشهر رجال الأعمال وصاحب أكبر شركات النفط في البلاد.

كانت تتحرك بين الضيوف بفخر واضح، تتلقى التهاني بابتسامة متعالية، وكأنها انتصرت أخيرًا بالحياة التي أرادتها.

“السيدة غادة العبدالله…”

كانت تستمتع كثيرًا بسماع اللقب.

أما لمى، فبدت سعيدة أكثر من الجميع.

فستانها الفاخر، ضحكاتها المرتفعة، وطريقتها وهي تتحدث مع الفتيات باستعراض واضح جعلها تشعر وكأنها ولدت داخل هذا العالم.

بينما…

كانت لينا تقف بعيدًا قرب الدرج، ترتدي فستانًا بسيطًا بلون هادئ، تمسك أطراف يديها بتوتر وتحاول ألا تلفت الانتباه.

مرّت إحدى السيدات بجانب غادة قائلة بإعجاب:

“ابنتك جميلة جدًا.”

ابتسمت غادة فورًا وهي تنظر نحو لمى بحب واضح.

“لمى دائمًا مميزة.”

ثم التفتت السيدة نحو لينا الواقفة بعيدًا.

“وهذه؟”

ساد صمت قصير.

قصير… لكنه كان كافيًا ليؤلمها.

ثم قالت غادة بابتسامة باردة:

“لينا ابنة ياسر.”

وكأنها شيء منفصل عنها تمامًا.

خفضت لينا عينيها بسرعة.

أما لمى، فاقتربت منها بعد دقائق وهي تحمل كأس العصير، ثم نظرت إلى فستانها بسخرية خفيفة.

“ألم تجدي شيئًا أجمل لترتديه؟”

صمتت لينا.

لكن لمى أكملت بابتسامة مستفزة:

“أعني… الجميع هنا من الطبقة الراقية، يجب أن تحاولي ألّا تظهري وكأنك ضائعة بينهم.”

شعرت لينا بالإهانة تخنقها، لكنها ابتلعت كلماتها كعادتها.

وفي اللحظة التي همّت فيها بالابتعاد…

اصطدمت بأحدهم دون انتباه.

كاد الكأس يسقط من يدها، لكنها رفعت رأسها بسرعة وهي تعتذر بخجل:

“أنا آسفة…”

لكن الكلمات توقفت على شفتيها فورًا عندما التقت عيناها بعينين داكنتين تحدقان بها ببرود غريب.

شاب طويل بملامح حادة وهيبة واضحة، يقف بثبات وكأن المكان كله يدور حوله.

نظر إليها للحظة…

ثم إلى الكأس المرتجف بين يديها.

قبل أن يقول ببرود:

“انتبهي لطريقك.”

شعرت لينا بالإحراج فورًا.

بينما كانت لمى تراقب المشهد من بعيد بابتسامة واسعة، ثم أسرعت نحو الشاب قائلة بدلال:

“ اسر ! لقد وصلت أخيرًا.”

رفعت لينا عينيها نحوه مجددًا…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 344

    بعد أن أمضت لينا وقتًا طويلًا مع والدها، بدأت تشعر بالتعب. كان الليل قد انتصف تقريبًا، ولم تعد قادرة على مقاومة الإرهاق الذي تراكم عليها طوال اليوم. نهضت من مكانها، وقبّلت رأس ياسر قبل أن تقول: سأصعد إلى غرفتي يا أبي، فقد تأخر الوقت، وأحتاج إلى بعض الراحة.ابتسم لها ابتسامة متعبة، تصبحين على خير يا ابنتي. حاولي أن تنامي جيدًا، ولا تشغلي نفسك بكل ما حدث الليلة.أومأت لينا، ثم صعدت إلى غرفتها. وما إن أغلقت الباب خلفها حتى خلعت ملابسها وارتدت ثياب النوم، ثم جلست أمام المرآة لتسرّح شعرها. كانت تفكر في حديث والدها، وفي الحزن الذي رأته في عينيه حين أخبرها عن اعتقال غادة ولمى.لم تستطع تجاهل ذلك الحزن. فقد كان والدها يرى في غادة ام و زوجة، وفي لمى فتاة من العائلة كان يأمل أن تكون قريبة من ابنته، ولم يتخيل يومًا أن يجد نفسه أمام احتمال أن تكون المرأتان قد شاركتا في تدمير حياة لينا.لكن أكثر ما أثار اضطرابها كان سؤالًا لم تستطع إسكاته: إذا كانت غادة قادرة على إيذائها إلى هذا الحد، فهل يمكن أن تكون قد فعلت شيئًا لريم أيضًا؟نهضت من أمام المرآة واتجهت إلى سريرها، ثم تناولت هاتفها. فتحت محادثتها

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل343

    وصلت لينا إلى المنزل بعد وقت قصير، وأوقفت سيارتها في مكانها.أخذت حقيبتها ودخلت المنزل، لتجد ياسر جالسًا في غرفة الجلوس، وقد بدا عليه الإرهاق بصورة لافتة. كان يحمل هاتفه في يده، ويحدق في شاشته بملامح تجمع بين الارتياح والحزن، وكأنه تلقّى خبرًا كان ينتظره طويلًا، لكنه لم يستطع أن يفرح به .ما إن رآها حتى رفع رأسه وقال: لقد عدتِ يا لينا.اقتربت منه وجلست إلى جواره، ثم تأملت وجهه بقلق.أبي، هل حدث شيء؟ تبدو متعبًا.تنهد ياسر، ووضع هاتفه على الطاولة أمامه،اتصل بي الضابط سامر قبل قليل. لقد تمكنت الشرطة من القبض على لمى وغادة.تجمدت لينا في مكانها.للحظات، لم تستطع استيعاب ما سمعته، ثم اتسعت عيناها وهي تسأل: ماذا؟ لقد قبضوا عليهما فعلًا؟أومأ ياسر ببطء.نعم. لم يخبرني الضابط بكل التفاصيل بعد، لكنه أكد أنهما أصبحتا في قبضة الشرطة، وأن التحقيق معهما سيبدأ فورًا.وضعت لينا حقيبتها جانبًا، وأخذت تحاول ترتيب أفكارها. لمى وغادة، المرأتان اللتان ارتبط اسمهما بأكثر الفصول قسوة في حياتها، لم تعودا هاربتين بعيدًا عن متناول العدالة. ومع ذلك، لم تشعر بالانتصار الذي تخيلت أنها ستشعر به يومًا؛ فقد كان كل ما

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 342

    رنّ هاتف لينا، فابتعدت قليلًا عن كتفه وأخرجته من حقيبتها. وما إن ظهر اسم والدها على الشاشة حتى تبدلت ملامحها، وشعرت بتوتر مفاجئ وهي تتذكر أنها لم تخبره إلى أين ذهبت.نظر ريان إلى الشاشة، ثم عاد ببصره إليها، وقد لاحظ ارتباكها.والدكِ؟أومأت لينا، ثم أجابت الاتصال وهي تحاول أن تجعل صوتها طبيعيًا: مرحبًا أبي.جاءها صوت ياسر من الطرف الآخر، يحمل شيئًا من القلق: أين أنتِ يا لينا؟ اتصلت بكِ منذ قليل ولم تجيبي.ترددت للحظة، وألقت نظرة سريعة على ريان الذي بقي جالسًا إلى جوارها دون أن يتدخل. لم تكن تعرف ماذا تقول، ولا كيف تفسر وجودها في شقة ريان بعد كل ما حدث.أنا عند جوري يا أبي، لقد جئت إليها منذ قليل.سكت ياسر لحظة، ثم سألها: ألم تقولي إنكِ ستذهبين إليها في وقت أبكر؟ابتلعت لينا ريقها، وحاولت إخفاء ارتباكها: نعم، لكنني تأخرت قليلًا. كنت مشغولة ببعض الأمور، ثم خرجت وجئت إليها.لم يبدُ أن ياسر اقتنع تمامًا، لكنه لم يضغط عليها، بل سألها: ومتى ستعودين؟نظرت لينا إلى ريان مجددًا، فوجدته يراقبها بصمت، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة حين أدرك أنها تحاول الخروج من الموقف بأقل قدر ممكن من الأسئلة.

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 341

    جلس ريان على الأريكة، ثم أشار إلى لينا لتجلس بجانبه.مد يده وأمسك بيدها برفق، ثم قال بجدية: لينا، هناك أمر أريد أن أخبركِ به، وأريدكِ أن تستمعي إليّ حتى النهاية، اتفقنا؟أومأت ببطء، فتابع: «بعد أن تحدثت معكِ عبر الهاتف، اتصلت بأحمد وذهبت لمقابلته. لم أستطع أن أبقى مكتوف اليدين بعدما عرفت ما يفعله بكِ وبوالدكِ.»تبدلت ملامحها، وشدت أصابعها حول يده.وماذا قال لك؟ هل اعترف بأنه يحاول ابتزاز أبي؟تنهد ريان،لم يعترف بشيء صراحة، لكنه لم ينكر الأمر أيضًا. واجهته بما يفعله، وقلت له بوضوح إنني لن أسمح له بإجباركِ على الزواج منه أو باستخدام وفاة والدتكِ وسيلة للضغط على والدكِ. حاول أن يجعل الأمر يبدو وكأنه لا يعنيني، لكنني أخبرته أن كل ما يؤذيكِ يعنيني، وأنني لن أقف إلى جانبه لمجرد أنه عمي.ظلت لينا تنظر إليه بصمت، وقد بدا أنها تحاول استيعاب ما يقوله، قبل أن تسأله: وهل توقف؟ هل وعدك بأنه سيبتعد عني؟هز ريان رأسه ببطء.لا، ولم أكن أتوقع منه ذلك. أحمد ليس من النوع الذي يتراجع لمجرد أن أحدًا واجهه. لكنه أصبح يعرف الآن أنني لن أسمح له بالاقتراب منكِ لتحقيق رغباته، وأنني مستعد لمواجهته مهما كانت العواق

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 340

    لم تكد لينا تستعيد قدرتها على النظر إلى ريان دون أن تتذكر قبلته المفاجئة، حتى انفتح باب الغرفة المجاورة، وخرجت لارا يتبعها رامي، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة لم تحاول إخفاءها.نظرت لارا إلى ريان ولينا، ثم شبكت ذراعيها أمام صدرها وقالت بمرح:يبدو أنكما تصالحتما.رفعت لينا رأسها بسرعة، واتسعت عيناها بصدمة، قبل أن تنتقل بنظرها من لارا إلى رامي، ثم تعود إليها من جديد.لحظة واحدة… أنتِ!تراجعت لارا خطوة وهي تكتم ضحكتها. أنا ماذا؟أشارت لينا إليها بإصبعها، وقد بدأت الصورة تتضح أمامها.أنتِ خططتِ لكل هذا! اتصلتِ بي وقلتِ إنك تشاجرتِ مع رامي، بينما كنتما متفقين على كل شيء منذ البداية!لم تستطع لارا التظاهر بالبراءة أكثر، فانفجرت ضاحكة ، أجل، يا عزيزتي! وماذا كنتِ تتوقعين؟ أن أترك أخي يتصرف كالمجنون هنا، وأنتِ تجلسين في غرفتك تبكين وحدك؟ كان لا بد أن أتدخل.وضعت لينا يدها على وجهها، وقد احمر خداها من شدة الإحراج. لا أصدق ما فعلتِه! لقد جئت مسرعة لأنني ظننت أنكِ تحتاجين إليّ فعلًا!اقتربت لارا منها وربتت على كتفها، ثم قالت بمرح: وأنتِ فعلًا ساعدتِني. لولاكِ، لربما قضيت بقية المساء أستمع إلى

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 339

    اقترب خطوة أخرى، ثم توقف، كأنه يخشى أن يؤدي اقترابه إلى ابتعادها أكثر.«أعرف أنني لا أستطيع أن أطلب منكِ أن تنسي ما حدث، ولا أستطيع أن أطلب منكِ أن تثقي بي لمجرد أنني أحبك. لكنني أريدك أن تعرفي أنني لم أكن يومًا طرفًا في ما يفعله أحمد، ولن أكون. لو كان عليّ أن أقف في مواجهته ألف مرة، فسأفعل ذلك، حتى لو كنتِ غاضبة مني، وحتى لو رفضتِ رؤيتي.»رفعت لينا عينيها إليه ببطء.كانت تتألم، وكان جزء منها يريد أن يصدقه ويستند إليه كما فعلت في أوقات سابقة، لكن خوفها من أن تُخذل مرة أخرى جعلها تتشبث بمسافتها عنه.«وماذا لو لم أعد أستطيع تحمّل كل هذا يا ريان؟ ماذا لو كنت أريد أن أبتعد عن الجميع، حتى عنك؟»تغيرت ملامحه، وظهر في عينيه ألم لم يستطع إخفاءه.سأحترم رغبتكِ. لن أجبركِ على البقاء، ولن أطلب منكِ أن تمنحيني شيئًا لا تريدين منحي إياه. لكن لا تطلبي مني أن أتظاهر بأنكِ لا تعنين لي شيئًا، لأنني لا أستطيع.صمت لحظة، ثم أضاف بصوت متهدج:أنا خائف يا لينا. خائف من أن أخسركِ مرة أخرى، ومن أن يأتي يوم لا أستطيع فيه الوصول إليكِ، لا لأن شيئًا حدث لكِ، بل لأنكِ قررتِ أن تمحيني من حياتكِ تمامًا.لم تستطع لي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status