Share

الفصل 244

last update publish date: 2026-08-19 11:21:53

توقفت سيارة الشرطة أمام منزل المنصور، وسرعان ما نزل منها عدد من الضباط، ثم اتجهوا مباشرة نحو الباب. وفي الداخل كان الجميع مجتمعين، ولم يكن أحد يتوقع أن يصل الأمر إلى هذه اللحظة بهذه السرعة.

فتح أحد أفراد العائلة الباب، وما إن رأى رجال الشرطة حتى انعقد حاجباه باستغراب.

تقدّم الضابط بخطوات ثابتة، ثم أخرج بطاقته وقال بلهجة رسمية، نحن من الشرطة. نريد التحدث مع أحمد المنصور فورًا.

ساد الصمت في المكان، وتبادل الجميع النظرات، قبل أن يتدخل أحدهم قائلًا، أحمد ليس هنا.

نظر الضابط إليه بصرامة وقال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 314

    كان ريان يقف قرب النافذة، وقد أبقى باب الشرفة مفتوحًا قليلًا ليدخل هواء المساء. ظن أن لينا ما زالت في الحديقة، لذلك أخرج هاتفه واتصل بالضابط سامر للاطمئنان على آخر تطورات القضية.قال ريان بصوت منخفض: «حسنًا، فهمت. سأبقيها هنا لأطول فترة ممكنة، حتى تنتهوا من الإجراءات. وأتمنى أن يتم القبض على غادة ولمى في أسرع وقت، قبل أن تتمكنا من فعل أي شيء آخر.»لم يكن يعلم أن لينا كانت قد عادت إلى المنزل قبل لحظات.توقفت عند مدخل الغرفة عندما سمعت صوته.لم تسمع بداية الحديث، ولم تعرف من كان على الطرف الآخر، لكنها التقطت كلماته الأخيرة بوضوح.«سأبقيها هنا لأطول فترة ممكنة.»تجمدت في مكانها شعرت بشيء ينكسر داخلها.طوال الأيام الماضية، كانت تحاول إقناع نفسها بأن ريان اختارها. أنه حين طلب منها الهرب معه، لم يكن يفكر في شيء سوى أن يكون معها، وأن هذا الأسبوع الذي تركا فيه كل شيء خلفهما كان قرارًا اتخذه قلبه قبل أي شيء آخر.لكن الآن…اكتشفت أن الأمر ربما لم يكن كذلك.خفضت عينيها، وشعرت بالدموع تتجمع فيهما إذن… كنت تنفذ ما طلبوه منك؟لم تدخل الغرفة، ولم تسمح له برؤيتها.استدارت بسرعة وركضت نحو غرفتها، وهي تحا

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 313

    توقفت عدة سيارات أمام منزل ياسر في وقت مبكر من الصباح، وترجل منها الضابط سامر برفقة عدد من رجال الشرطة. كان ياسر معهم، لكنه لم يكن الرجل نفسه الذي غادر مركز الشرطة . منذ أن أخبره سامر بالحقيقة، لم يستطع أن يستوعب كيف كانت غادة ولمى جزءًا من كل ما حدث للينا. طوال الطريق، ظل جالسًا في المقعد الأمامي إلى جوار الضابط، شاردًا في السنوات التي عاشها معهما. كان يستعيد تفاصيل صغيرة لم ينتبه إليها من قبل، كلمات عابرة، تصرفات بدت طبيعية في وقتها، ومواقف كثيرة كان يمر عليها دون أن يشك بشيء. قال ياسر بصوت متهدج: لا أستطيع أن أفهم… لماذا؟ نظر إليه سامر للحظة، ثم أعاد عينيه إلى الطريق. أعرف أن الأمر صعب. هز ياسر رأسه، وابتسم ابتسامة موجوعة.صعب؟ أنا كنت أعيش معهما تحت سقف واحد. كنت أعتبر غادة زوجتي، ولمى ابنتي. لم أقصر معهما في شيء… كنت أعطيهما كل ما أستطيع. سكت لحظة، ثم قال: حتى عندما أخطأت لينا في الماضي، كنت أظن أنني أحمي عائلتي. لم أتخيل يومًا أن الخطر كان قريبًا منها إلى هذه الدرجة. لم يجبه سامر. كان يعرف أن الكلمات لن تخفف عنه شيئًا. توقفت السيارات أمام المنزل. نزل ياسر ببطء، ثم وقف أ

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 312

    كانت غادة تتحرك في غرفتها بعصبية، تفتح الخزائن واحدًا تلو الآخر، ثم تعود لتغلقها بعنف وهي تلتفت بين الحين والآخر نحو الباب، وكأنها تخشى أن يدخل أحد في اللحظة التي تضع فيها آخر قطعة من ماضيها داخل حقيبتها.أخرجت صندوق المجوهرات من مكانه، وبدأت تنتقي أغلى ما فيه؛ أساور ثقيلة، عقودًا من الذهب، وخواتم مرصعة بالأحجار. لم تكن تفكر فيما ستتركه خلفها، بل فيما يمكنها حمله معها دون أن يلفت الانتباه. أما لمى فكانت في الغرفة الأخرى تجمع ملابسها وأغراضها بسرعة، ويداها ترتجفان كلما تذكرت كلمات والدتها.دخلت غادة عليها فجأة، فرأتها واقفة أمام حقيبتها تحدق فيها دون أن تتحرك.صرخت: ماذا تفعلين؟ أسرعي! ليس لدينا وقت.التفتت لمى إليها، وقالت بصوت مضطرب: أمي، إلى أين سنذهب؟ هل أنت متأكدة أن الشرطة عرفت شيئًا؟اقتربت غادة منها وأمسكت بذراعها بقوة، ثم قالت: لا تسأليني الآن. خذي كل ما هو ثمين واتركي الباقي. لقد حجزت لنا تذكرتين، وسنغادر البلاد الليلة.اتسعت عينا لمى.الليلة؟نعم، الليلة!» صاحت غادة، ثم عادت إلى حقيبتها وأخذت تضغط الملابس بداخلها بعصبية. لن أنتظر حتى يأتوا إلى هذا المنزل ويضعوا الأصفاد في يد

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 311

    وصل ياسر إلى قسم الشرطة بعد وقت قصير، ودخل المبنى بخطوات سريعة، والقلق يثقل صدره منذ اللحظة التي أنهى فيها الضابط سامر مكالمته معه.ما إن دخل حتى تقدم إليه أحد أفراد الشرطة ورحب به، ثم أخبره بأن الضابط ينتظره في مكتبه. أومأ ياسر دون أن يجيب كثيرًا، وتبعه عبر الممر حتى وصلا إلى غرفة صغيرة في نهاية القسم.كان الضابط سامر واقفًا خلف مكتبه، وما إن رأى ياسر حتى تقدم نحوه وقال: أهلًا بك، سيد ياسر. أشكرك على مجيئك بهذه السرعة.صافحه ياسر، ثم جلس دون مقدمات.أخبرني ماذا اكتشفتم.جلس الضابط أمامه، ووضع ملفًا سميكًا على المكتب، ثم قال: سأبدأ معك من البداية، لأن ما توصلنا إليه مؤخرًا مرتبط بأكثر من تفصيل في قضية لينا.فتح الملف، وأخرج منه عدة أوراق.منذ أن تأكدنا أن الجثة التي دُفنت باعتبارها جثة لينا لم تكن لينا، بدأنا نعيد مراجعة القضية بأكملها. في البداية اعتقدنا أن ما حدث كان نتيجة خطأ أو تضليل من شخص مجهول، لكن مع إعادة التحقيق ظهرت أمامنا نقطة لم نستطع تجاهلها.رفع عينيه إلى ياسر.الشخص الذي تسبب في اختفاء لينا في ذلك الوقت لم يكن بعيدًا عنها كما كنا نعتقد.عقد ياسر حاجبيه.ماذا تقصد؟أجاب

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 310

    حاول ياسر الوصول إلى ريان مرات كثيرة. اتصل بهاتفه، أرسل إليه الرسائل، وحاول معرفة ما إذا كان قد ذهب إلى مكان يمكن أن يكون معتادًا على زيارته، لكنه لم يحصل على أي إجابة. هاتف ريان كان مغلقًا، ولم يظهر أي أثر يدل على المكان الذي ذهب إليه.ولم تكن لمى أقل إصرارًا. حاولت الاتصال بريان أكثر من مرة، ثم استعانت ببعض معارفه وسألت إن كان أحدهم يعرف إلى أين ذهب، لكنها لم تصل إلى شيء. حتى الأشخاص الذين يعملون معه في المستشفى لم يعرفوا شيئًا، فقد كان ريان قد اختفى دون أن يخبر أحدًا بخطته.أما لينا، فكان هاتفها يعمل، لكن لا رد.في البداية ظن ياسر أنها ستعود أو تتصل به بعد أن تهدأ، لكنه حين انتهى اليوم دون أن يسمع صوتها، بدأ القلق يتحول إلى غضب.جلس في مكتبه، والهاتف أمامه، وظل ينظر إلى آخر رسالة أرسلتها له قبل مغادرتها.«سأغيب أسبوعًا فقط، لا تقلق عليّ.قرأها للمرة العاشرة، ثم أغلق عينيه بضيق.قال لنفسه: أسبوع… ولماذا لم تخبريني أين أنتِ؟دخلت غادة إلى المكتب، وتوقفت عند الباب وهي تراقبه.قالت: هل عرفت شيئًا؟هز ياسر رأسه.لا شيء.اقتربت منه وقالت:وماذا تتوقع بعد كل هذا؟ أخبرتك منذ البداية أن الأمر

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 309

    فُتح الباب فجأة ودخلت لمى بخطوات سريعة، وملامحها مضطربة على نحو جعل ياسر يرفع عينيه إليها باستغراب.لمى؟ ماذا حدث؟اقتربت منه وهي تحاول التقاط أنفاسها، ثم قالت بصوت مرتفع… خالي، أتدري ماذا فعلت ابنتك المدللة؟قطب ياسر حاجبيه، ونهض من مكانه. «ماذا فعلت لينا؟»وضعت لمى يدها على صدرها، وكأنها لا تزال غير قادرة على استيعاب ما عرفته، ثم قالت لقد هربت مع خطيبي.تجمد ياسر للحظات.ماذا؟أعادت لمى كلامها ببطء، وكأنها تريد أن تجعل كل كلمة تستقر في ذهنه: «لينا هربت مع ريان. غادرا معًا، ولم تخبرك إلى أين ذهبا.»تغير وجه ياسر، وقال بحدة:من أخبرك بهذا؟أجابته بسرعة:أحد الأشخاص رآهما معًا. كانا يغادران المدينة، وقال إنه متأكد من أنهما كانا وحدهما.ظل ياسر صامتًا، وكأن عقله يحاول أن يجمع ما قالته مع الرسالة التي تركتها لينا له قبل مغادرتها.قال أخيرًا:لينا قالت إنها ستغيب أسبوعًا فقط.ابتسمت لمى ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيها. وهل قالت لك مع من ستذهب؟لم يجب.اقتربت منه أكثر وقالت:ألم تشعر أن الأمر غريب؟ لماذا لم تخبرك إلى أين تذهب؟ ولماذا تأخذ ريان معها تحديدًا؟رفع ياسر عينيه إليها، وفي نظرته غضب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status