Share

الفصل 257

last update publish date: 2026-08-24 01:28:36

تعلقت عينا لينا بحركة يده، فتراجعت خطوة إلى الخلف، بينما تغيرت ملامحها فورًا.

نظر إليها أحمد طويلًا، ثم قال بصوت هادئ ظاهريًا، لكن الغضب كان واضحًا في عينيه أتيت لأفهم أريد أن أفهم سبب فسخك للخطبة يا لينا.

ثبتت لينا عينيها عليه، وحاولت أن تحافظ على هدوئها رغم القلق الذي بدأ يتسلل إليها، أنا لا أظن أن هناك الكثير لكن تفهمه . أنا لا أريد الزواج منك.

ارتفع حاجب أحمد.

تقدم خطوة نحوها هذا كل شيء؟

أجابته بثبات نعم.

ابتسم أحمد ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه بعد كل ما حدث، وبعد كل ما تم الا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 309

    فُتح الباب فجأة ودخلت لمى بخطوات سريعة، وملامحها مضطربة على نحو جعل ياسر يرفع عينيه إليها باستغراب.لمى؟ ماذا حدث؟اقتربت منه وهي تحاول التقاط أنفاسها، ثم قالت بصوت مرتفع… خالي، أتدري ماذا فعلت ابنتك المدللة؟قطب ياسر حاجبيه، ونهض من مكانه. «ماذا فعلت لينا؟»وضعت لمى يدها على صدرها، وكأنها لا تزال غير قادرة على استيعاب ما عرفته، ثم قالت لقد هربت مع خطيبي.تجمد ياسر للحظات.ماذا؟أعادت لمى كلامها ببطء، وكأنها تريد أن تجعل كل كلمة تستقر في ذهنه: «لينا هربت مع ريان. غادرا معًا، ولم تخبرك إلى أين ذهبا.»تغير وجه ياسر، وقال بحدة:من أخبرك بهذا؟أجابته بسرعة:أحد الأشخاص رآهما معًا. كانا يغادران المدينة، وقال إنه متأكد من أنهما كانا وحدهما.ظل ياسر صامتًا، وكأن عقله يحاول أن يجمع ما قالته مع الرسالة التي تركتها لينا له قبل مغادرتها.قال أخيرًا:لينا قالت إنها ستغيب أسبوعًا فقط.ابتسمت لمى ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيها. وهل قالت لك مع من ستذهب؟لم يجب.اقتربت منه أكثر وقالت:ألم تشعر أن الأمر غريب؟ لماذا لم تخبرك إلى أين تذهب؟ ولماذا تأخذ ريان معها تحديدًا؟رفع ياسر عينيه إليها، وفي نظرته غضب

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 308

    حلّ الليل بهدوء، وبعد أن انتهيا من تناول الطعام وترتيب المطبخ، جلسا لبعض الوقت في غرفة المعيشة يتحدثان عن أشياء بسيطة لا علاقة لها بالماضي. ضحكت لينا أكثر من مرة، وكانت تستمع إلى حكايات ريان عن مواقف حدثت له في العمل، بينما كان هو يراقبها وكأنه يحاول حفظ هذه النسخة منها في ذاكرته؛ لينا التي تضحك دون أن تفكر في كل ما فقدته. ومع مرور الوقت، بدأت علامات التعب تظهر على لينا، فنهضت أعتقد أنني سأذهب للنوم، كان يومًا طويلًا. ابتسم ريان وأومأ برأسه. وأنا كذلك. تصبحين على خير يا لينا. تصبح على خير ريان. تبادلا ابتسامة صغيرة، ثم اتجه كل منهما إلى غرفته. أغلقت لينا بابها واستبدلت ملابسها، ثم تمددت على سريرها وهي تشعر براحة غريبة لم تعرفها منذ وقت طويل. كانت فكرة أن تعيش يومًا كاملًا دون أن تفكر في المستشفى أو الماضي أو عائلتها تبدو لها أشبه بإجازة حقيقية، حتى لو كانت تعرف في أعماقها أن هذه الراحة مؤقتة. لم يمضِ وقت طويل حتى تغير الجو فجأة. بدأت قطرات المطر تضرب زجاج النافذة، ثم ازدادت شيئًا فشيئًا حتى تحول صوتها إلى إيقاع متواصل ملأ المنزل الهادئ. لم تنزعج لينا في البداية، لكنها ما إن سمعت

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 307

    ظل الطريق ممتدًا أمامهما، والمدينة بدأت تختفي شيئًا فشيئًا خلفهما، بينما كانت لينا تراقب الشوارع من النافذة في صمت. وبعد دقائق، أخرجت هاتفها من حقيبتها ونظرت إلى الشاشة، ثم قالت لريان: “لقد ارسالت رسالة لأبي قبل أن أغادر. أخبرته أنني سأغيب لأسبوع واحد فقط، وطلبت منه ألا يقلق عليّ، لكنني لم أخبره إلى أين سأذهب، ولا مع من. قلت له فقط إنني بحاجة إلى أن أبتعد قليلًا وأنني سأعود بعد أسبوع.” التفت ريان إليها للحظة، ثم أعاد نظره إلى الطريق وقال: “وأنتِ متأكدة أنه لن يبحث عنك؟” ابتسمت ابتسامة صغيرة إنه أبي، بالتأكيد سيبحث. لكنني لم أستطع أن أختفي عنه تمامًا. لم أرد أن يستيقظ ويظن أن شيئًا سيئًا حدث لي.” سكتت لحظة، ثم أضافت: “لكنني لم أستطع أيضًا أن أخبره أنني معك.” تنفس ريان ببطء، وكأن سماع ذلك جعل الأمر أكثر واقعية. قال: “أعرف أن الأمر ليس سهلًا عليك.” نظرت إليه وقالت: “ولا عليك.” ثم عادت بعينيها إلى هاتفها، حيث كانت الرسالة التي أرسلتها إلى أبيها لا تزال مفتوحة. شعرت بوخزة في قلبها وهي تتخيل اللحظة التي سيقرأها فيها، لكنها أغلقت الهاتف ووضعته في حقيبتها. قالت بهدوء: “أسبوع واحد يا ريا

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 306

    كانت لينا قد فتحت الباب بالفعل، لكنها توقفت قبل أن تخطو إلى الخارج. بقيت للحظات وظهرها لريان، وكأنها تخوض مع نفسها معركة أخيرة بين عقلها الذي كان يصرخ بأن ما تفكر فيه جنون، وقلبها الذي لم يعد يحتمل المزيد من الابتعاد. ثم أغلقت الباب ببطء واستدارت إليه. لم تقل شيئًا في البداية، وإنما عادت نحوه بخطوات مترددة، حتى وقفت أمامه. رفع ريان عينيه إليها بدهشة، وكأنه لم يفهم سبب عودتها، ثم اتسعت عيناه أكثر حين مدت ذراعيها فجأة وأحاطت بهما جسده واحتضنته. تجمد للحظة، وكأن جسده نسي كيف يتصرف، ثم أغمض عينيه واحتضنها بدوره، بحذر شديد في البداية، قبل أن يضمها إليه وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل. قالت لينا بصوت خافت وهي تخفي وجهها عند كتفه: “لنذهب.” ابتعد ريان عنها قليلًا لينظر إلى وجهها، وكأنه يريد التأكد من أنه لم يتخيل ما سمعه، فسألها: “ماذا قلتِ؟” ابتسمت وسط دموعها وقالت: “لنذهب يا ريان. نترك كل شيء خلفنا لفترة… أسبوعًا فقط، أو حتى بضعة أيام. لا أريد أن أفكر في شيء الآن، ولا أريد أن أقرر مستقبلنا، أريد فقط أن أعيش بعيدًا عن كل هذه الفوضى.” ظل ينظر إليها غير مصدق، فتابعت قبل أن يتر

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 305

    في المساء، وبعد انتهاء دوامها، كانت لينا تستعد للمغادرة حين تذكرت ريان. منذ الصباح، لم تستطع أن تنسى كيف اندفع نحوها دون تردد، وكيف تلقّى الضربة بدلًا منها. كانت قد لاحظت الخدش الذي امتد على كتفه وذراعه، ورغم أنه أخبرها بأنها بخير وأن الأمر لا يستحق القلق، فإنها لم تستطع أن تقنع نفسها بتركه هكذا. وقفت للحظات أمام المصعد، ثم تنهدت وهي تضغط على الزر. كانت تعرف أنها قطعت وعدًا لنفسها بالابتعاد عنه، لكنها هذه المرة لم تذهب إليه من أجل الماضي، ولا بحثًا عن إجابة تخص علاقتهما. كانت تريد فقط أن تتأكد من أن جرحه عولج كما ينبغي. وصلت إلى مكتبه، فوجدت الباب مغلقًا. طرقت مرتين، ولم يصلها رد. ترددت قليلًا، ثم طرقت مرة أخرى، وقبل أن تستدير سمعت صوته من الداخل ادخل.” فتحت الباب. توقفت مكانها فورًا. كان ريان يقف بجوار مكتبه وقد خلع سترته وقميصه، وكان يحاول تعقيم الجرح الممتد على كتفه وذراعه بيد واحدة. بدا واضحًا أنه واجه صعوبة في الوصول إلى بعض المواضع، ومع ذلك كان مصرًا على إكمال الأمر بنفسه. شهقت لينا دون أن تشعر، وقالت بحدة ممزوجة بالقلق ريان! ماذا تفعل؟ رفع رأسه إليها، وبدا عليه الذهول من

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 304

    مرّت الأيام التالية ببطءٍ أثقل من المعتاد، وكأن شيئًا خفيًّا تغيّر بين لينا وريان ولم يعد أيٌّ منهما يعرف كيف يعيده إلى مكانه. لم تعد لينا تبحث عنه في أروقة المستشفى، ولم تعد تتعمد المرور من الأماكن التي تعرف أنه قد يكون فيها. وإذا جمعهما العمل، اكتفت بالحديث معه بقدر ما تفرضه الضرورة، بنبرة مهنية هادئة لا تحمل شيئًا مما كان بينهما من قبل. حتى نظراتها تغيّرت؛ لم تعد تبحث عن تفسير في عينيه، بل صارت تتجنب النظر إليهما أصلًا. وكان ريان يلاحظ كل ذلك. في البداية حاول أن يقنع نفسه بأنها تحتاج إلى بعض الوقت، وأن ابتعادها هو ما طلبته بنفسها، وأن عليه أن يحترم رغبتها مهما كان الأمر مؤلمًا. لذلك لم يحاول إيقافها، ولم يعد يرسل إليها الرسائل التي كان يرسلها سابقًا، واكتفى بأن يراقبها من بعيد حين تتقاطع طرقهما في المستشفى. لكنه مع مرور الأيام اكتشف أن الابتعاد عنها لم يخفف ما يشعر به، بل جعله أكثر وضوحًا. كان يراها تضحك مع جوري، فيبتسم دون إرادة منه قبل أن يتذكر أنه لم يعد جزءًا من تلك اللحظات. يراها تتحدث مع جمال، فيشعر بانقباض في صدره ويحاول تجاهله. يلمحها في نهاية الممر، فيرغب للحظة أن ينادي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status