Share

الفصل 2

Author: آلوه
كان صوت هدى هادئًا، لكنه حازم للغاية: "شكرًا، سأحضر في الموعد المحدد."

"لكن يا رفيقة هدى." أصبح صوت الطرف الآخر أكثر جدية: "أنتِ تدركين طبيعة هذا المشروع الخاصة. فبمجرد انضمامكِ إليه، ستدخلين فورًا تحت نظام السرية التامة، وسيتوجب عليكِ الإقامة في القاعدة لفترة طويلة مع انقطاع كامل عن العالم الخارجي. وقد يمتد هذا من ثلاث إلى خمس سنوات، أو حتى... عشر سنوات أو أكثر. فماذا عن عائلتكِ، وخاصة زوجكِ وابنكِ..."

"أرجو أن تطمئنوا. كان حلمي دائمًا أن أُسهم في خدمة النهضة العلمية لوطني. أما بشأن عائلتي... فقد رتبت كل شيء."

فمنذ اليوم الأول بعد عودتها إلى الحياة، كانت قد تقدمت بطلب طلاق إجباري.

وكانت أسباب الطلب كافية، وإجراءاته قانونية، ولم يبقَ سوى استكمال الخطوات الأخيرة.

بدا الطرف الآخر وكأنه يتنفس الصعداء: "حسنًا! يا رفيقة هدى، نحن سعداء للغاية بوعيكِ وعزيمتكِ! سنرسل سيارة خاصة لاصطحابكِ في نهاية الشهر، وسنبلغكِ لاحقًا بالزمان والمكان المحددين. يرجى الاستعداد جيدًا."

"حسنًا."

أغلقت هدى الهاتف، وأطلقت زفيرًا خفيفًا، وكأن حملًا ثقيلًا قد أُزيح عنها.

لو لم تعش ذلك بنفسها، لما صدقت أبدًا أن أمرًا غريبًا كالعودة إلى الحياة من جديد يمكن أن يحدث.

لكن ما دام القدر قد منحها فرصة ثانية، فإنها في هذه الحياة لن تعيش إلا من أجل نفسها فقط.

في حياتها السابقة، التقت بفريد عن طريق موعد مدبر من قِبل المنظمة.

كانت قد سمعت باسمه من قبل؛ شاب ناجح، مهيب الطلعة، وكان فارس أحلام عدد لا يحصى من الفتيات.

لكنها في ذلك الوقت، لم تأخذ الأمر على محمل الجد، وظنت أنه مجرد مبالغة.

إلى أن جاء يوم اللقاء، فوصلت إلى الحديقة المتفق عليها قبل الموعد، لكنها تعرضت لمضايقة من شاب ثمل.

وفي اللحظة التي استبد بها الذعر، تقدم رجل يرتدي الزي العسكري، منتصب القامة، وتمكن في بضع حركات حاسمة من السيطرة على ذلك الشاب الثمل بكل براعة.

استدار نحوها، وكانت أشعة الشمس تتلألأ فوق كتفيه، فبدت رتبته العسكرية لامعة.

"يا رفيقة، هل أنتِ بخير؟ اسمحي لي أن أعرّف نفسي، أنا فريد كامل، شريك التعارف الخاص بكِ اليوم."

في تلك اللحظة، شعرت بدقات قلبها تتسارع كدقات الطبول.

كان متألقًا إلى حد يشبه الشمس؛ لم تستطع أن تنظر إليه مباشرة، لكنها لم تستطع أيضًا مقاومة انجذابها إليه.

في ذلك اليوم، كان مهذبًا لكنه متحفظ، ولم يتواصل معها بعد ذلك.

فظنت أنه لم يُعجب بها، وظلت حزينة مدة طويلة.

لكنها لم تتوقع أنه بعد فترة سيعود فجأة، ويتقدم رسميًا لخطبتها من والديها.

غمرتها السعادة حتى لم تدرِ ماذا تفعل، وأعماها ذلك الفرح الكبير عن التفكير في سبب تغير موقفه، فتزوجته وهي مفعمة بالسرور.

وبعد الزواج، عامل كل منهما الآخر باحترام.

كان منشغلًا بعمله ويغيب عن المنزل كثيرًا، لكنها لم تتذمر قط، واعتنت بشؤون البيت بكل إتقان.

وبعد فترة قصيرة، رُزقا بابنهما إياد، فكرست كل جهدها وقلبها لعائلتها وطفلها.

إلى أن سمعت أن المعهد الوطني لأبحاث الفيزياء فتح باب التقديم لأول مرة أمام العامة لتوظيف باحثين، وكان ذلك الحلم الذي أخفته في أعماق قلبها منذ أيام الدراسة! فسجلت اسمها سرًا، واستغلت كل دقيقة فراغ للدراسة والاستعداد.

وفي أحد الأيام، كانت منغمسة في الدراسة لدرجة أنها لم تنتبه إلى أن ابنها إياد ذو الأربع سنوات، قد ركض ليلعب مع أصدقائه، فصدمته دراجة هوائية عند مدخل الزقاق، مما أدى إلى كسر ساقه.

وصل فريد إلى المستشفى، وانفجر غاضبًا في وجهها، واتهمها بعدم تحمل المسؤولية، وأجبرها على الاختيار بين "الالتحاق بالمعهد" و"الطلاق".

غمرها الشعور بالذنب، حتى بدا قلبها وكأنه يُمزق بالسكاكين.

وفي تلك اللحظة بالذات، جاءها اتصال من المعهد يبلغها بقبولها.

وبينما كانت تستمع إلى صوت المتصل المفعم بالحماس، نظرت إلى ابنها الباكي داخل غرفة المستشفى، ثم إلى زوجها الذي اسود وجهه من الغضب، وفي النهاية وبصوتٍ مرتجف، تنازلت بإرادتها عن المقعد الذي طالما حلمت به.

ومنذ ذلك اليوم، كرست نفسها لتكون ربة منزل، تخدم زوجها وتربي ابنها، وتراقب تألقهما في مجاليهما بينما بقيت هي مجهولة، تذبل بصمتٍ تدريجيًا.

وعندما اشتد بها المرض وأصبحت على شفير الموت، وهي ترقد على سرير المستشفى، جاء فريد وابنهما إياد بعد أن أصبح شابًا بالغًا، بعينين محمرتين، ليعترفا لها بالحقيقة ويطلبا منها الصفح.

حينها فقط عرفت أن حادث إياد في ذلك العام لم يكن حادثًا عارضًا، بل كان خدعة دبّرها الأب والابن معًا!

لأن ببساطة هند حبيبة فريد الأولى كانت ترغب أيضًا في الالتحاق بمعهد الأبحاث، ولم يكن هناك سوى مقعد واحد شاغر.

كانا يعلمان أنها رقيقة القلب، وأن حبها لطفلها يفوق كل شيء، ولذلك لم يجدا وسيلة لإجبارها على التنازل سوى هذه الخدعة.

وفي ذلك الوقت أيضًا، اكتشفت أن سبب موافقة فريد على لقائها، بل وتقدمه لخطبتها لاحقًا، لم يكن بدافع الحب قط، وإنما لأن عائلة كامل هددته بحياة هند؛ إذ كانت غير قادرة على الإنجاب، وكانت عائلته ترفض رفضًا قاطعًا أن يتزوجها.

فلم يكن أمام فريد خيار سوى الزواج منها كدرعٍ لحماية هند!

لقد عاشت حياتها كلها وسط الأكاذيب والاستغلال، ولم تكن سوى أضحوكةٍ كاملة بكل ما تحمله الكلمة من معنى!

وفي النهاية، رأت هدى عبر شاشة التلفاز هند تقف على منصة التتويج، تتلألأ بالأضواء وهي تتلقى مقابلة صحفية، وعلى وجهها الذي حافظ على نضارته، والمفعم بالثقة والحيوية، ارتسم فخر المنتصرين بكل وضوح.

أما هي، فكانت ترقد في غرفة مستشفى باردة ومتهالكة، هزيلة الجسد وعلى وشك الموت.

غمرها الحزن واليأس، فسعلت دمًا أسود، ثم أظلمت عيناها ولم تستيقظ بعدها أبدًا.

وحين فتحت عينيها مرة أخرى، كانت قد عادت إلى الحياة مجددًا.

ولم يكن قد فات الأوان بعد.

لذلك في هذه الحياة، لا تريد سوى أن تعيش لنفسها.

ستسعى لتحقيق ذلك الحلم الذي لم يتحقق، وستقف على منصة التتويج التي كان ينبغي أن تكون من نصيبها!

أما فريد وإياد وذلك المنزل البارد...

فمن هذه اللحظة فصاعدًا، لن يعود لأيٍّ منهم أي صلة بها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • في هذه الحياة، سأعيش لنفسي فقط   الفصل 21

    كان هناك من يبكي، ومن يضحك، ومن يعانق الآخرين.أما هدى، فبقيت واقفة في مكانها، دون أن تتحرك.ظلت تنظر إلى سحابة الفطر وهي ترتفع ببطء.ثم استدارت وخرجت من غرفة التحكم."باحثة هدى، إلى أين أنتِ ذاهبة؟ إلى حفل الاحتفال...""بل إلى المستشفى."بعد ثلاثة أشهر.في العاصمة، داخل المستشفى العام للمنطقة العسكرية.دفعت هدى باب وحدة العناية المركزة.كان فريد يرقد على سرير المستشفى، جسده مغطى بالأنابيب، ووجهه شاحب بشكل مخيف.لقد دخل في غيبوبة لمدة ثلاثة أشهر.وأصدر الأطباء ثلاث مرات إشعارات بحالته الحرجة.وفي كل مرة، كانت هدى توقع الأوراق.في المرة الثالثة، قال الطبيب: "باحثة هدى، عليكِ أن تكوني مستعدة نفسيًا."فأجابت هدى: "سأنتظره."ستنتظر.ستنتظر رجلًا ظنت أن كل ما بينهما قد انتهى منذ زمن بعيد.كان إياد يقف إلى جانبها، وقد بلغ التاسعة من عمره، ازداد طولًا كثيرًا، وكانت ملامحه تشبهها بعض الشيء.همس قائلًا: "أمي، أنا آسف."لم تقل هدى شيئًا.كانت تنظر فقط إلى الرجل خلف الزجاج.ذلك الرجل الذي أحبته عمرًا كاملًا، وكرهته عمرًا كاملًا.الرجل الذي أبعدها عنه عندما كانت في أمسّ الحاجة إلى ثقته.والرجل الذ

  • في هذه الحياة، سأعيش لنفسي فقط   الفصل 20

    تجمدت هدى في مكانها.فريد.كان يرتدي زيًا عسكريًا، وعلى وجهه آثار الخشونة التي خلّفتها رمال ورياح الصحراء، لكن عينيه كانتا تتقدان ببريقٍ مهيب."أنت..." عجزت هدى عن إكمال كلامها."لقد قرأت جميع ملاحظاتكِ." قال فريد بسرعة: "أعرف كيف أوصل هذا المنفذ. هدى، دعيني أفعل شيئًا من أجلكِ. وليكن... تكفيرًا عن ذنبي."وقبل أن تتمكن من الرد، كان قد أمسك ببدلة واقية احتياطية وارتداها."فريد!" ردت هدى: "عُد! هذا ليس من اختصاصك!"ارتدى فريد قناعه والتفت لينظر إليها.ومن خلف خوذته، بدت عيناه ضبابيتين قليلًا."هدى، إذا لم أعد... أخبري إياد أنني أحبه وأحبكِ أنتِ أيضًا."ارتجفت هدى.أما فريد، فقد استدار وانطلق نحو مدخل المنطقة شديدة الخطورة."أوقفوه!" صاح القائد العام.لكن الوقت كان قد فات.اختفى فريد في نهاية الممر.اندفعت هدى نحو منصة التحكم، وأمسكت بجهاز الاتصال اللاسلكي."فريد! هل تسمعني؟ فريد!"لم يُسمع سوى أزيز التيار الكهربائي.ثم سُمع صوت أنفاسه اللاهثة: "أسمعكِ.""استمع إليّ الآن، ونفّذ خطوةً خطوة." أجبرت هدى نفسها على التزام الهدوء: "اعثر أولًا على نقطة الانقطاع، المنفذ B-7، أسفل الأنبوب الثالث ع

  • في هذه الحياة، سأعيش لنفسي فقط   الفصل 19

    خمس سنوات.تحولت هدى من زوجة جندي كادت تُدفن حياتها في المطبخ، إلى أصغر نائبةٍ للقائد العام لمشروع النجوم.ساهم "نموذجها الأمثل للمعايير الحرجة" في تسريع الجدول الزمني للمشروع بأكمله لمدة عامين.ونُشرت أبحاثها ثلاث مرات في أبرز المجلات الدولية، مُحدثةً ضجةً في الأوساط الأكاديمية.وأُعجب بها الكثير من الرجال.كان بينهم الدكتور العائد من الخارج الذي انضم حديثًا إلى المعهد، والطبيب الشاب في مستشفى القاعدة، وحتى أحد المسؤولين الذين جاؤوا من الجهة العليا للتفتيش.لكنها رفضتهم جميعًا بأدب.وكان سببها دائمًا واحدًا لا يتغير: "لا مكان في قلبي إلا للفيزياء."وكان ذلك صحيحًا.في حياتها السابقة، لم يكن في قلبها سوى فريد وتلك العائلة.أما في هذه الحياة، فلم يبقَ في قلبها سوى هذه الصحراء القاحلة، وهذه البيانات، والسماء المرصعة بالنجوم فوق رأسها."الباحثة هدى، من فضلكِ اذهبي واستريحي قليلًا. لقد مرّت اثنتان وسبعون ساعة."دخل مساعدها شريف يحمل كوبًا من الحليب الساخن، وعيناه محمرّتان.هزّت هدى رأسها، بينما كانت أصابعها تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح: "هذه المراجعة الأخيرة، ولا مجال لأي خطأ.""لكنكِ فقد

  • في هذه الحياة، سأعيش لنفسي فقط   الفصل 18

    لم يكن لدى فريد دعوة.لذا لم يكن أمامه سوى الوقوف من بعيد، يشاهد السيارات الفاخرة تصل تباعًا وتتوقف، ثم تُفتح أبوابها، وينزل منها العلماء الذين قدموا إسهامات عظيمة للوطن.ثم رآها.خرجت هدى من سيارة سوداء.لقد تغيرت.أبرز شعرها القصير والمرتب عنقها الطويل.وكانت ترتدي بدلة نسائية أنيقة وهي الزي الخاص بالباحثين، مع شارة حمراء مثبتة على صدرها.أمالت رأسها قليلًا وهي تتحدث مع رجل مسن يقف إلى جانبها، وكانت عيناها تلمعان بالثقة والعزم، فيما ارتسمت على شفتيها ابتسامة واثقة.تساقطت أشعة الشمس عليها، فبدت وكأنها تشع نورًا.ظل فريد يحدّق فيها مذهولًا.كانت تلك زوجته.لا، كانت تلك الباحثة هدى.كانت تلك هدى المتألقة، التي لم تعد تربطه بها أي صلة قرابة.كانت محاطة بالجميع، كجوهرة أزيل عنها الغبار أخيرًا، فأصبحت تتلألأ ببريق يخطف الأبصار.أراد فريد أن يندفع نحوها، لكن الحراس منعوه بشدة.ولم يستطع سوى أن ينادي بصوتٍ أجش: "هدى! هدى!"لكن صوته تلاشى وسط ضجيج الحشود.إلا أن هدى توقفت لحظة، ثم استدارت.اخترقت نظراتها الحشد، واستقرت عليه تحديدًا.كانت تلك النظرة هادئة وغريبة، كأنها تنظر إلى عابر سبيل لا ق

  • في هذه الحياة، سأعيش لنفسي فقط   الفصل 17

    رفعت هند رأسها فجأةً وهي تصرخ: "فريد! لا يمكنك فعل هذا بي! لقد فعلت كل هذا من أجلك! أنا أحبك!""حبكِ يثير اشمئزازي."انصرف فريد دون أن يلتفت.وبعد ثلاثة أيام، أُلقي القبض على هند.وقبل النطق بالحكم، ذهب فريد لرؤيتها للمرة الأخيرة.من خلف القضبان، كانت هند ترتدي زي السجن، منهكة وشاحبة، ولم يبقَ فيها شيء من رقتها وجمالها السابقين.بكت وتوسلت إليه قائلةً: "فريد، من أجل ما كان بيننا في الماضي، أرجوك ساعدني... لا أريد الذهاب إلى السجن... خمسة عشر عامًا، سأموت هناك..."قال فريد بوجه خالٍ من أي تعبير: "منذ اللحظة التي آذيتِ فيها هدى، لم يبقَ بيننا سوى الكراهية.""فريد! ستندم على هذا!" صرخت هند بهستيريا: "لا تحلم طوال حياتك بأن تنال مسامحة هدى! إنها تكرهك! تكرهك حتى الموت!"ابتسم فريد."أعرف." قال: "أنا لا أستحق مسامحتها."استدار ورحل، بينما بقيت خلفه صرخات هند اليائسة.لقد انتهى عقاب هند.أما عقابه لنفسه، فقد بدأ للتو.قدّم فريد إلى رؤسائه "تقريرًا يطلب فيه معاقبة نفسه"، شرح فيه بالتفصيل تقصيره في زواجه وظلمه لزوجته، وخطأه في السماح لمشاعره الشخصية بالتأثير في أحكامه.وفي نهاية التقرير كتب: (

  • في هذه الحياة، سأعيش لنفسي فقط   الفصل 16

    "فريد، أنا آسفة... حقًا لم أكن أقصد..." قالت هند وهي تمسك بيده: "أردت فقط مساعدتك، والاعتناء بإياد... لقد رحلت هدى، ويجب على أحدهم أن يعتني بكما...""لسنا بحاجة لرعايتكِ!" نفض فريد يدها، وقال مشيرًا إلى الباب: "اخرجي! اخرجي الآن! لا أريد رؤيتكِ مجددًا!"انفجرت هند بالبكاء وخرجت تركض.جلس فريد إلى جانب سرير المستشفى، ممسكًا بيد ابنه الصغيرة المتقدة بالحمى.فتح إياد عينيه ببطء، وما إن رآه حتى اندفعت دموعه دفعة واحدة."أبي..." قال بصوت واهن: "ألن تعود أمي أبدًا؟"اختنق حلق فريد، ولم يستطع أن ينطق بكلمة."أبي، لقد كنت مخطئًا..." انخرط إياد في بكاءٍ هستيري: "في ذلك اليوم في غرفة العزل... كنت أنا والعمة هند... من... صعقنا أمي بالكهرباء. لا بد أن أمي تكرهني بشدة."تجمد الدم في عروق فريد.اتضح أن ما قالته هدى كان صحيحًا.لقد تعرضت فعلًا للصعق الكهربائي على يد ابنها."قالت العمة هند... إن أمي إذا نالت عقابها فلن تعود لتؤذيها... ولن تتركنا..." بكى إياد وهو يرتجف بشدة: "لكن أمي رحلت... أبي، لقد كنت مخطئًا... لقد كنت مخطئًا حقًا..."ضم فريد ابنه بقوة، وانهمرا في بكاءٍ مرير في غرفة المستشفى."أنا م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status