Share

2- كما في كل يوم

Author: Hope49
last update publish date: 2026-07-12 05:34:04

استيقظت إيلا قبل دقائق من رنين المنبه.

فتحت عينيها ببطء.

كان الجانب الآخر من السرير فارغًا.

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

لم يكن ذلك جديدًا.

فمنذ زواجهما، لم يسبقها آدم إلى النوم، لكنه كان يسبقها دائمًا إلى الاستيقاظ.

جلست على طرف السرير.

وسحبت الستائر.

تسللت أشعة الصباح إلى الغرفة، فغمرتها بإضاءة ذهبية هادئة.

هدوء…

يشبه حياتهما.

نهضت، ثم خرجت من الغرفة بخطوات بطيئة.

كانت رائحة القهوة تملأ أرجاء الشقة.

وكأنها تعلن بداية يوم جديد.

وجدت آدم يقف أمام آلة القهوة.

يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية، وبنطالًا أسود أنيقًا، بينما كانت سترته معلقة على ظهر أحد الكراسي.

كان يقرأ رسالة على هاتفه، وفي الوقت نفسه يراقب فنجاني القهوة.

رفع رأسه عندما شعر بوجودها.

“صباح الخير.”

ابتسمت.

“صباح النور.”

أبعد الفنجان الأقرب إليه، ودفعه نحوها.

“ملعقة سكر واحدة.”

رفعت حاجبيها.

“ما زلت تتذكر؟”

نظر إليها لحظة قصيرة.

“أنتِ لا تشربين أكثر من واحدة.”

ثم أعاد نظره إلى هاتفه.

أمسكت الفنجان بين يديها.

كان يتذكر أشياءً كثيرة.

عدد ملاعق السكر.

موعد اجتماعها.

اسم الدواء الذي يسبب لها الحساسية.

حتى المطعم الذي تفضله عندما تعود متعبة من العمل.

تفاصيل صغيرة…

لا تنساها ذاكرته أبدًا.

⸻

جلسا إلى الطاولة.

ارتشف كلٌّ منهما قهوته بصمت.

لم يكن الصمت غريبًا بينهما.

بل أصبح جزءًا من صباحاتهما.

قطعت إيلا قطعة صغيرة من الخبز.

ثم رفعت بصرها إليه.

“لدي اجتماع مع شركة جديدة اليوم.”

أومأ دون أن يرفع عينيه عن شاشة هاتفه.

“أعرف.”

ابتسمت باستغراب.

“كيف؟”

“رأيت جدولك أمس.”

اكتفت بهزة رأس.

ثم أنهت قهوتها.

نهضت بعد ذلك متجهة إلى غرفة المكتب.

أمسكت حقيبتها.

علقتها على كتفها.

وعادت إلى المدخل.

كانت على وشك ارتداء حذائها حين قال آدم بهدوء:

“ملف العرض.”

تجمدت مكانها.

نظرت إليه.

ثم إلى الحقيبة.

وأدركت أنها نسيته فعلًا.

أطلقت ضحكة قصيرة وهي تعود مسرعة إلى غرفة المكتب.

بعد لحظات خرجت وهي تحمل الملف بين يديها.

ابتسمت بخجل.

“لولاك… لكنت عدت من منتصف الطريق.”

لم يجب.

اكتفى بابتسامة خفيفة كادت لا تُرى.

⸻

التقط مفاتيح السيارة.

ثم فتح باب الشقة.

تنحى جانبًا حتى تخرج قبله.

كما يفعل دائمًا.

أغلق الباب.

ثم توجها معًا إلى المصعد.

وقفا جنبًا إلى جنب.

لم يتبادلا كلمة واحدة.

كانت إيلا تحدق في انعكاس صورتيهما على الباب المعدني.

زوجان…

يقفان متقاربين.

لكنها شعرت أن بين قلبيهما مسافة لا تُقاس بالخطوات.

رن جرس المصعد.

خرجا معًا.

واتجها إلى موقف السيارات.

أوقف آدم السيارة أمام مبنى الشركة.

أطفأ المحرك.

فكت إيلا حزام الأمان.

ثم التفتت إليه.

“شكرًا.”

أومأ برأسه.

وقبل أن تفتح الباب، قال بهدوء:

“لا تعودي متأخرة.”

ابتسمت وهي تنظر إليه.

“هل تقلق عليّ؟”

رفع بصره إليها.

ظل صامتًا لثانية.

ثم قال:

“المنطقة تصبح مزدحمة بعد السادسة.”

اختفت ابتسامتها شيئًا فشيئًا.

أومأت.

“حسنًا.”

فتحت الباب.

ونزلت من السيارة.

وقفت أمام مبنى الشركة، بينما انطلقت سيارة آدم بهدوء حتى اختفت عند أول منعطف.

ظلت تراقب الطريق لثوانٍ.

ثم أخذت نفسًا عميقًا.

لم تكن تشك يومًا في اهتمامه.

لكنها…

لم تعد تعرف إن كان ذلك الاهتمام نابعًا من الحب…

أم من اعتيادٍ أصبح جزءًا من حياته.

استدارت أخيرًا نحو باب الشركة.

وهمست لنفسها بصوت لم يسمعه أحد:

“كم أتمنى أن أعرف الفرق بينهما…”

استقبلتها كلوي عند مدخل الشركة بابتسامتها المعتادة.

لوحت لها بملف بين يديها.

“ظننت أنك ستتأخرين.”

أغلقت إيلا حقيبتها فوق كتفها، ثم سارت إلى جانبها.

“لم أتأخر.”

ضيقت كلوي عينيها وهي تراقبها.

“بل أنتِ شاردة.”

ابتسمت إيلا بخفة.

“وهل أصبح الأمر واضحًا إلى هذه الدرجة؟”

ضحكت كلوي.

“منذ سنوات.”

دخلتا إلى المصعد.

ضغطت كلوي زر الطابق الرابع.

ثم استندت إلى الجدار الزجاجي.

“كيف حال آدم؟”

رفعت إيلا كتفيها بحركة بسيطة.

“كما هو.”

“وهذا يعني؟”

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

“استيقظ قبلي.”

“أعد القهوة.”

“أوصلني إلى العمل.”

“وذكرني بملف الاجتماع الذي نسيته.”

هزت كلوي رأسها.

“إذن أين المشكلة؟”

ساد الصمت.

خرج المصعد من الطابق الثاني.

ثم الثالث.

وقبل أن يصل إلى الرابع…

همست إيلا:

“لا أعرف.”

التفتت إليها كلوي.

“كيف لا تعرفين؟”

خفضت إيلا بصرها.

كانت الكلمات عالقة في حلقها منذ أشهر.

ورغم ذلك…

خرجت أخيرًا.

“كل ما يفعله… صحيح.”

“لكنني لا أشعر أنني زوجته.”

توقفت أبواب المصعد عن الحركة.

وانفتحت بهدوء.

خرجت كلوي أولًا.

لكنها توقفت عندما لاحظت أن إيلا لم تتحرك.

التفتت إليها.

كانت لا تزال واقفة داخل المصعد.

شاردة.

“إيلا؟”

رفعت رأسها ببطء.

ثم ابتسمت.

ابتسامة حاولت أن تبدو طبيعية.

“قادمة.”

في الجهة الأخرى من المدينة…

كان آدم يدخل مبنى الشركة.

حيّا موظف الاستقبال بإيماءة قصيرة.

ثم صعد إلى الطابق الأخير.

ما إن فتح باب مكتبه…

حتى استقبله مساعده.

“صباح الخير، سيد ميلر.”

“صباح الخير.”

مد الرجل ملفًا أزرق.

“المهندس براين ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”

أخذ آدم الملف.

وقبل أن يخطو خطوة واحدة…

رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

رسالة قصيرة.

من إيلا.

وصلت. شكرًا لأنك ذكرتني بالملف.

ظل ينظر إليها لثوانٍ.

ثم كتب ثلاث كلمات فقط.

الحمد لله. بالتوفيق.

أعاد الهاتف إلى جيبه.

واتجه نحو قاعة الاجتماعات.

لم يكن يعلم…

أن تلك الرسالة العادية…

ستصبح بعد أيام قليلة من الرسائل التي سيعيد قراءتها عشرات المرات…

باحثًا فيها عن شيءٍ لم ينتبه إليه عندما كانت ما تزال إلى جواره

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قبل أن ينتهي زواجنا   189- سُلاف الأيام العذبة- النهاية

    مرّ أسبوعان كاملان كنسيم هادئ ومحمّل بالسكينة. في تلك الفترة، استردّ الوالد عافيته وتماثل للشفاء تماماً بفضل الرعاية والعناية، ليعود إلى بيته أقوى وأكثر تصالحاً مع ماضيه وحاضره. ومع انقضاء هذين الأسبوعين، غمرت السكينة أرجاء منزل آدم وإيلا، ليُتوج هذا الهدوء بجملة من اللقاءات العائلية الدافئة التي أسدلت الستار على كل مخاوف الماضي. في ذلك المساء، كان الصالون يعج ببهجة حقيقية؛ فقد اجتمع الجميع حول مائدة واحدة تضم الوالد، ووالدي إيلا اللذين قدما لزيارتهما، إلى جانب ريما والصغيرة ميلا التي كانت تملأ المكان بضحكاتها البريئة. كانت الأجواء تنبض بالدفء والتصالح، فبينما كان الآباء يتبادلون أطراف الحديث بذكريات الماضي وابتسامات الرضا ترتسم على وجوههم، لم تكن إيلا قادرة على إخفاء ارتباكها الخفيف وتورد وجنتيها؛ فآدم لم يعد يكترث بنظرات الآخرين أو خجل البدايات. كان يجلس قريباً منها للغاية، مترقباً لكل حركة لها، وكفّه مستقرة باسترخاء على مسند المقعد خلف كتفها، يشاركها النظرات والهمسات المبطنة بابتسامات دافئة أمام الجميع، غير آبه بتعليقات والدها المداعبة أو نظرات والدتها المليئة بالرضا والمحبة. قا

  • قبل أن ينتهي زواجنا   188- لقاء على عتبة الأمان

    كان البيت غارقاً في صمت ثقيل يشبه ترقب العاصفة، ريما جالسة على أحد المقاعد بقلب يخفق خوفاً ووجعاً، وتضم الصغيرة ميلا إلى صدرها بحنان دافئ تحاول به إلهاء الطفلة وتهدئة رعبها. فجأة، انفتح باب الشقة الخارجي بصوت هادئ، فترددت أنفاس ريما في صدرها ورفعت عينيها بلهفة وترقب. لكن ما ظهر على محيا آدم لم يكن سوى وميض من النور والراحة؛ فقد كانت عيناه تلمعان بدموع الفرح المكبوت، وابتسامة واسعة ومؤثرة ترتسم على شفتيه التعبتين بعد عودته من المشفى. تقدم آدم بخطوات واسعة وسريعة نحو الداخل، حيث كانت إيلا تقف بانتظار، فمد يديه وأحاط بكتفيها بامتنان عميق، ثم نظرا معاً نحو ريما التي نهضت ببطء وهي تحتضن ميلا بخوف. ابتسم آدم وتقدم منهما، وهمس بصوت متهدج يفيض بالدموع والارتياح: — "لقد انتهى الخوف يا ريما... أبي استيقظ، وعلم بكل شيء، وسامحنا جميعاً." أطلقت ريما شهقة مخنوقة وتحولت دموعها إلى فيض من البكاء المكتوم، بينما تنفست إيلا الصعداء ووضعت يدها بحنان على كتف آدم، شاعرة بأن جبال الجليد قد تهاوت أخيراً. أكمل آدم بصوت دافئ وثابت وهو ينظر إلى ريما: — "وأكثر من ذلك يا ريما.. أبي طلب مني أن أحضركِ

  • قبل أن ينتهي زواجنا   187- نبضات تتصالح مع الحقيقة

    كانت أروقة المستشفى هادئة كأنها تتنفس بصعوبة تحت أضواء بيضاء شاحبة. في غرفة العناية المركزة، بدأ والد ادم يفتح عينيه ببطء، محاولاً تشتيت غشاوة التعب. لم يكن وحده؛ فآدم كان جالساً بجانب السرير طوال الليل، عيناه محمرتان من السهر والدموع التي جفت على وجنتيه، ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر. ما إن رأى آدم والده يحرك يده بضعف، حتى نهض بسرعة وانحنى نحوه بلهفة، مقبلاً كفه الباردة بحنان بالغ، وهمست شفتاه بصوت متهدج: — "أبي... الحمد لله على سلامتك. هل تسمعني؟" نظر إليه الأب بنظرات محملة بثقل الصدمة والوجع القديم، وأجاب بصوت خافت بالكاد يخرج من حلقه: — "أسمعك يا بني... لكن قلبي لا يستوعب. كيف لعمر كامل عشته مع أمك، أن أكتشف في النهاية أنني لم أكن أعرف سوى نصف حقيقتها؟" شعر آدم بغصة حارقة تمزق صدره. عاد ليركع بقرب السرير، ودموعه تسقط بغزارة على كف أبيه، ليبرر بأسلوب يقطر ترجياً ومحبة: — "أرجوك يا أبي... لا تحزن عليها ولا تغضب منها هكذا. اقسم لك، لم تكن تخونك يوماً ولا تقصد خداعك، بل كانت امرأة مكسورة أنهكها الخوف قبل أن تعرفك." تابع آدم بنبرة يحاول من خلالها ترميم ما انكسر في روح أبيه

  • قبل أن ينتهي زواجنا   186- نبضات على جمر العتمة

    بينما كان أنينه المكتوم يهدأ شيئاً فشيئاً، وبقي جسده يرتجف بخفة مدفونة بين أحضانها، شعرت إيلا بأن حاجزاً سميكاً من الجليد الأبدي قد تكسر وتحول إلى ما يشبه الندى الدافئ فوق قلبيهما. كانت تمسد بحنان يقطر عشقاً على شعره المبعثر، كمن يعيد ترتيب روح رجل مزقتها عواصف السنين، حين تحرك آدم ببطء وابتعد قليلاً، لترتطم عيناه الدامعتان والمحمرتان بعينيها في عتمة الغرفة التي أضاءها سحر القرب. تنهد بعمق، وكأن صخرة ثقيلة كانت تطبق على صدره واستطاع أخيراً أن يزيحها، ليتدفق صوته مبحوهاً وخافتاً يكاد يتداخل مع أنفاسهما: — "تعرفين يا إيلا... طوال تلك الفترة التي عشناها معاً تحت سقف واحد قبل قدوم ميلا عزيزتنا، حين كنت أتعمد أن أكون رسمياً، بارداً، وخالياً من أي مشاعر ظاهرة تجاهك... لم يكن الأمر عبثاً، ولم أكن أنفر منكِ قط؛ بل كنت أراكِ أبهى وأعمق من أن تتحمل روحي فتنتك." عقدت إيلا حاجبيها بتعجب خفيف، وظلت تنظر إليه بعينين تفيضان شغفاً وهي تمسح بإبهامها آثار الدموع الحارقة عن وجنته، ليكمل هو بصوت يقطر ألماً وغصة قديمة: — "كثيراً ما لاحظتِ جفائي، وكثيراً ما شعرتِ أنني اعود إلى الخلف أو أبتعد كلما حاولت

  • قبل أن ينتهي زواجنا   185- شظايا الانهيار ودفء النجاة

    صوت السقوط كان مدوياً، مرعباً، وكأن أركان المنزل بأسرها قد هوت دفعة واحدة. في تلك اللحظة التي تجمد فيها الزمن وانقطعت الأنفاس، اندفع آدم بجنون مطلق، مخترقاً الفراغ الفاصل بينهما، ليلقي بنفسه على ركبتيه على الأرض الباردة قبل أن يصطدم رأس أبيه بها. رفع نصف جسد أبيه بين كفيه المرتجفتين بعنف، وضمّه إلى صدره بستماتة من يحاول إيقاف زحف الموت بيده العاريتين. كانت عيناه شاخصتان بوحشة على وجه الأب الذي شحب تماماً وانطفأ بريق الحياة في مقلتيه، وصوته يخرج من عمق روحه مبحوحاً، متوسلاً، ومحطماً: — "أبي! أبي أرجوك... افتح عينيك! لا ترحل هكذا... أقسم أنني ما أردت سوى حمايتك! أبي... اسمعني!" لم تمر سوى دقائق معدودة، لكنها كانت كفيلة بأن تبتلع أعماراً، حتى وصلت سيارة الإسعاف لتنقل الأب إلى المستشفى وسط هلع طحنه القهر. في ممر المستشفى المعقم والمضاد لكل دفء، جلس آدم على المقعد الفولاذي بوجه أشبه بالرماد. لم يكن يبكي، ولم يكن يصرخ؛ بل جلس بجمود مرعب، دافناً وجهه بين كفيه المتسختين بآثار السقوط والذهول، بينما كانت أنفاسه المتقطعة تفضح رجلاً احترق من الداخل. كان يعلم جيداً أن الحقيقة التي أشعلها،

  • قبل أن ينتهي زواجنا   184- انهيار الصمت وسقوط الجدار

    وقف آدم مسمّراً مكانه بعد أن انقطع الاتصال الفجائي، والهاتف يرتجف في يده كأنما يحمل جمراً ملتهباً، بينما كانت إيلا تطالعه بعينين يملؤهما الرعب والترقب الممزوج بالفخر لثباته. لم يعد هناك متسع للمواربة، ولا وقت لاختيار الكلمات؛ فالأب وضع السيف على الرقبة، وإما الخضوع لتهديده القاسي أو إشعال حريق الحقيقة الذي سيأتي على الأخضر واليابس. بدون أن ينطق بحرف، ألقى آدم الهاتف على الطاولة، والتفت نحو الباب بخطوات عاصفة وحاسمة. أدرك أن الهروب انتهى، وأن المواجهة وحدها هي طوق النجاة الوحيد قبل أن يرتكب والده خطيئة لا تُغتفر في حق ريما وفي حقهما معاً. لم تمنعه إيلا، بل اكتفت بأن مدت يدها لتربت على كتفه بقوة ودعم صامت، وهي تدرك تماماً أن ما سيحدث خلف تلك الأبواب المغلقة سيغير شكل حياتهم إلى الأبد. لم يمضِ وقت طويل حتى وجد آدم نفسه يقف أمام منزل أبيه. فتح الأب الباب بنفسه، وكانت ملامحه تشي بحجم الخيبة والوجع؛ فالرجل الذي عاش طوال عمره موقناً بنقاء بيته وثقته المطلقة، كان يحمل في عينيه نظرات مكسورة لا ترحم. دخل آدم بخطوات ثقيلة ومترددة، ليغلق الأب الباب خلفهما بهدوء مفزع جعل الأنفاس تختفي في الصدو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status