Partager

4- تفاصيل لا تُرى

Auteur: Hope49
last update Date de publication: 2026-07-12 06:25:22

أغلق الباب بهدوء.

وظلت إيلا تحدق فيه لثوانٍ.

كان بإمكانها أن تلاحقه إلى المدخل.

أن تطلب منه أن يتناول الغداء في موعده.

أو أن تتمنى له يومًا موفقًا.

لكنها لم تفعل.

فمنذ زمن…

اعتادت أن تترك لكل واحد منهما مساحته.

تنهدت بخفة.

ثم حملت فنجانها إلى المطبخ.

مرّ النهار هادئًا.

بين رسائل العملاء.

وتعديل برامج الرحلات.

واجتماعات قصيرة لم تستغرق أكثر من نصف ساعة.

لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.

في تمام الواحدة ظهرًا…

اهتز هاتفها.

خفضت بصرها إلى الشاشة.

آدم.

لم تكن رسالة طويلة.

كما اعتادت.

هل تناولتِ الغداء؟

ابتسمت دون وعي.

كتبت سريعًا:

ليس بعد.

لم تمضِ دقيقة.

حتى وصلها الرد.

لا تؤجليه.

ظلت تنظر إلى الكلمات القليلة.

ثم أغلقت الهاتف.

ضحكت كلوي، التي كانت تراقبها من المكتب المقابل.

“دعيْني أخمّن.”

رفعت إيلا رأسها.

“ماذا؟”

“سألك إن كنتِ تناولتِ الغداء.”

اتسعت عينا إيلا.

“كيف عرفتِ؟”

ابتسمت كلوي وهي تعود إلى حاسوبها.

“لأنه يفعل ذلك كل يوم.”

ساد الصمت.

ثم قالت إيلا بصوت خافت:

“نعم… كل يوم.”

مع اقتراب المساء…

أغلقت إيلا آخر ملف أمامها.

وألقت نظرة على الهاتف.

لم تصل أي رسالة أخرى.

كانت تعلم أنه منشغل.

بل إنها كانت تحفظ جدول عمله أكثر مما يحفظه هو.

ومع ذلك…

كانت تنتظر.

ليس رسالة.

ولا اتصالًا.

بل سببًا يجعلها تشعر بأنها خطرت في باله، بعيدًا عن المواعيد والطعام والدواء.

عادت إلى المنزل قبل السابعة بقليل.

كان آدم قد أخبرها في الصباح أنه سيتأخر.

خلعت حذاءها.

وتركت حقيبتها فوق الأريكة.

ساد الصمت في الشقة.

لأول مرة منذ أيام…

شعرت باتساع المكان.

اتجهت إلى غرفة النوم.

فتحت الخزانة لتضع بعض الملابس التي غسلتها بالأمس.

وبينما كانت ترتب قمصانه…

توقفت.

أحد أزرار أحد القمصان كان على وشك السقوط.

جلست على حافة السرير.

وأحضرت علبة الخياطة الصغيرة.

بدأت تثبت الزر بخيط أسود.

ابتسمت وهي تتذكر…

أن آدم لم ينتبه يومًا إلى أن معظم أزرار قمصانه كانت تُخاط من جديد قبل أن تسقط.

كان يرتديها في الصباح…

ويعود في المساء…

دون أن يلاحظ شيئًا.

أما هي…

فكانت تلاحظ كل شيء.

رن صوت المفتاح داخل القفل.

رفعت رأسها تلقائيًا.

نظرت إلى الساعة.

الثامنة وخمس وأربعون دقيقة.

أسرعت وأعادت القميص إلى مكانه.

ثم خرجت من الغرفة.

دخل آدم بخطوات هادئة.

وبدا الإرهاق واضحًا على وجهه.

ما إن رآها حتى قال:

“آسف على التأخير.”

توقفت مكانها.

نادرًا…

بل نادرًا جدًا…

ما كان يعتذر.

ابتسمت تلقائيًا.

“لا بأس.”

خلع سترته.

ثم مرر يده بين شعره.

“هل تناولتِ العشاء؟”

هزت رأسها بالنفي.

“كنت أنتظرك.”

نظر إليها للحظة.

ثم قال بهدوء:

“كان يجب ألا تنتظريني.”

لم تجب.

اكتفت بابتسامة صغيرة.

ابتسامة أخفت خلفها سؤالًا لم تستطع طرحه.

ولو لمرة واحدة…

ألا يستحق انتظاري أن يسعدك؟

دخل آدم إلى غرفته ليبدل ملابسه.

أما إيلا…

فاتجهت إلى المطبخ.

أعادت تسخين الطعام الذي أعدته قبل ساعات.

لم تستغرق سوى دقائق.

ثم وضعته على المائدة من جديد.

خرج آدم بعد قليل.

كان يرتدي بنطالًا قطنيًا رماديًا وقميصًا أسود بسيطًا.

جلس في مكانه المعتاد.

“أعتذر.”

قالها وهو ينظر إلى الطبق.

“الاجتماع طال أكثر مما توقعت.”

رفعت رأسها إليه.

ابتسمت ابتسامة هادئة.

“لا بأس.”

بدأ يتناول طعامه بهدوء.

أما هي…

فاكتفت بمراقبته بين الحين والآخر.

كان يأكل بصمت.

كما يفعل دائمًا.

قطع السكون صوته أخيرًا.

“كيف كان يومك؟”

ابتسمت قليلًا.

“هادئ.”

“والاجتماع؟”

“أفضل مما توقعت.”

أومأ.

“هذا جيد.”

ثم عاد إلى طعامه.

انتهى الحديث.

كما ينتهي دائمًا.

بعد دقائق…

وضعت إيلا كوبًا من الشاي أمامه.

رفع بصره إليها.

“شكرًا.”

جلست مقابله.

وأخذت تقلب الملعقة داخل كوبها دون أن تشرب.

كان هناك شيء تريد قوله.

شيء بسيط.

لكنها لم تعرف كيف تبدأ.

تنهدت بخفة.

ثم قالت:

“السبت القادم…”

رفع عينيه إليها.

“ليس لدي رحلة عمل.”

ظل ينظر إليها منتظرًا أن تكمل.

ابتسمت بخجل.

“فكرت… إن كنت متفرغًا…”

ترددت للحظة.

“…أن نخرج معًا.”

ساد الصمت.

ليس لأنه رفض.

بل لأنه كان يفكر.

ثم قال بهدوئه المعتاد:

“إذا لم يطرأ شيء في العمل…”

وتوقف.

“…يمكننا ذلك.”

ابتسمت.

لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيها.

كانت تتمنى أن يقول:

“بالطبع.”

أو…

“كنت أفكر في الأمر أيضًا.”

أما إجابته…

فبدت وكأنها موعد قد يُلغى في أي لحظة.

أنهيا العشاء.

وقف آدم يحمل طبقه.

لكن إيلا سبقته هذه المرة.

ابتسمت وهي تمد يدها.

“اتركه.”

نظر إليها.

“سأغسله.”

هزت رأسها برفق.

“اليوم دوري.”

لم يجادلها.

وضع الطبق في يديها.

ثم قال قبل أن يغادر المطبخ:

“لا تجهدي نفسك.”

راقبته حتى اختفى في الممر.

خفضت بصرها إلى الطبق بين يديها.

وابتسمت بمرارة.

كان يقلق إن تعبت.

ويتذكر إن أكلت.

ويلاحظ إن مرضت.

لكنه…

لم يلاحظ يومًا…

أن قلبها كان يتعب أيضًا.

في تلك الليلة…

خرج آدم من غرفة المكتب بعد منتصف الليل بقليل.

وجد الضوء الخافت في غرفة المعيشة ما يزال مضاءً.

توقف.

كانت إيلا قد غلبها النعاس على الأريكة.

والكتاب ما يزال مفتوحًا فوق صدرها.

اقترب منها بهدوء.

أغلق الكتاب.

ووضعه على الطاولة.

ثم حمل الغطاء الصغير الملقى على طرف الأريكة.

وألقى به فوقها برفق.

تردد لثانية…

قبل أن يمد يده ويبعد خصلة شعر انسدلت فوق وجهها.

سرعان ما سحب يده.

وأطفأ المصباح.

ثم اتجه إلى غرفة النوم.

أما إيلا…

ففتحت عينيها بعد أن سمعت باب الغرفة يُغلق.

لم تتحرك.

ظلت تحدق في السقف بصمت.

ثم همست لنفسها:

“إلى متى… سأكتفي بهذه التفاصيل الصغيرة، وأقنع نفسي أنها حب؟”

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • قبل أن ينتهي زواجنا   123- الأيام الطويلة

    مرت الأيام ببطء مرير وثقيل، وكأن عقارب الساعة قد اتفقت على معاقبة إيلا وتعذيبها ببطء. لم يعد آدم، ولم يرسل حتى رسالة واحدة يسأل فيها عنها أو عن ابنته. كانت تدرك تماماً أن كذبتها لأهلها لن تدوم طويلاً، لكنها غرقت في صمت مطبق، تتظاهر أمامهم بأن الأمور على ما يرام، بينما كان قلبها يحترق بنيران الظنون والانتظار القاتل. في المقابل، كان آدم منغمساً في كابوسه الخاص؛ فلم يعد إلى البيت، وبقي عالقاً في دوامة مظلمة، تارة مع ريما التي أرهقها الخوف والانهيار، وتارة أخرى محاولاً ترتيب خيوط مبعثرة لا معنى لها، متناسياً أن الوقت الذي يقضيه بعيداً يهدم آخر الجسور المتبقية بينه وبين بيته. كلما مر يوم إضافي دون اتصال أو عودة، كان يقين إيلا بأنها خسرت كل شيء يتأصل في روحها. جلست ليلتها الباردة أمام نافذة غرفة طفلتها، تطيل النظر إلى الشوارع الخالية، وتتساءل بغصة ممزقة: متى ينتهي هذا الكابوس.. وهل عاد آدم لامرأة أخرى حقاً، تاركاً إياها وحدها في منتصف الطريق؟ بعد أيام قاسية ومضنية أنهكت قواه، وعصرت روحه بين ضغوط مرعبة ومشاكل لم يقدر حتى على شرحها لإيلا أو بوح حرف واحد منها، قرر آدم أخيراً أن يعود إلى بيت

  • قبل أن ينتهي زواجنا   122- قرار الهروب الأخير

    ظلت إيلا جالسة على الأرض الباردة لفترة طويلة، تحيط ركبتيها بذراعيها ودموعها تنحدر بصمت مطبق، وكأن الحزن الأخير قد جفف منابع صوتها. لم يعد هناك ما تبكيه أو تنتظره؛ فالبيت الذي كان يوماً حصنها الدافئ تحول إلى زنزانة مظلمة تخنق أنفاسها برائحة الخذلان والشك. رفعت رأسها ببطء، وعيناها المحمرتان تجولان في أرجاء الشقة الفارغة وكأنها تراها لأول مرة. فجأة، تحركت روحها بنفضة أخيرة من الكرامة المجروحة؛ لا يمكنها البقاء هنا دقيقة أخرى، ولا تستطيع التحمل أكثر وهي تنتظر متى يقرر العودة ومتى يتركها. وقفت على ساقين مرتجفتين، واتجهت بخطوات حاسمة وثقيلة نحو غرفة ابنتها ميلا. فتحت الباب برفق، فوجدت الصغيرة تستيقظ للتو من نومها وتصدر أصواتاً خفيفة بريئة. انحنت إيلا نحو سرير الأطفال الصغير، وحملت ميلا بين ذراعيها بحذر شديد وضمّتها إلى صدرها بقوة وكأنها تحاول إعادة ترميم قلبها المكسور من خلال طفلتها، وهمست بصوت متهدج بالكاد تسمعه الصغيرة: "هيا يا قلبي.. سنرحل من هنا" لم تفهم الصغيرة بالطبع ما يجري، بل اكتفت بالتشبث بأمها بعينيها البريئتين. تحركت إيلا بخطوات سريعة ومضطربة؛ فتحت خزانة الملابس، وألقت ب

  • قبل أن ينتهي زواجنا   121- ليلة الجحيم

    لم تنم إيلا تلك الليلة طوال دقيقة واحدة. جلست في زاوية غرفة المعيشة، عيناها مسمرتان على الباب المغلق، والزمن يبدو وكأنه قد توقف عند تلك اللحظة التي ركض فيها آدم خارجاً. مرت الساعات الثقيلة ببطء قاتل، وتسلل ضوء الفجر الباهظ معلناً بداية يوم جديد، ثم تبعته ساعات النهار الطويلة وصولاً إلى المساء.. وادم لم يرجع، ولم يرسل حتى رسالة قصيرة تخبرها بمكان وجوده. مع كل دقيقة كانت تمر، كان الشك الأسود والخوف المفرط يتغلغلان في أعماق روحها كالسم. التهمها القهر وهي تتقلب بين مئات الاحتمالات المجنونة: أين غاب طوال هذا اليوم الكامل؟ ولماذا تركهن هكذا دون مبالاة؟ وفي نهاية المطاف، استقر في عقلها وقلبها يقين واحد مرعب ومهلك: *لقد ذهب إليها.* لم يعد هناك مكان للشك أو حسن النية؛ بالنسبة لإيلا، كان اختفاؤه الطويل والمفاجئ بعد تلك المكالمة دليلاً قاطعاً على أنه ترك بيته وعائلته ليكون مع تلك المرأة التي اقتحمت حياتهما. شعرت بأن قلبها يحترق ببطء، وأن كل جدران الصبر والتحمل التي بنيناها طوال سنوات زواجهما قد هدمت تماماً فوق راسها، تاركة إياها وحدها في قاع مظلم من الخذلان والوجع. بعد مرور يوم كامل من

  • قبل أن ينتهي زواجنا   120- الركض نحو المجهول

    بقي آدم جالسًا في مكانه بداخل مكتبه المنزلي، عيناه متسعتان بذهول تام، وعقله يعجز تماماً عن استيعاب ما جرى لتوه. أخذ ينظر إلى ابنته الصغيرة ميلا التي ما زالت مرتبكة، فسارع بحملها بين ذراعيها بحنان، وراح يهدئ من روعها ويقبّل رأسها بخفة، بينما كانت الأسئلة تنهش رأسه بلا رحمة: *ما الذي أصاب إيلا؟ من هذه المرأة التي تحولت أمام عينيه فجأة إلى كتلة من القسوة والبرود؟!* لم تكن هذه إيلا التي يعرفها طوال سنوات زواجهما، تلك الرقيقة التي لا تقوى على إزعاج نملة، فما الذي استعر في صدرها ليقلبها رأساً على عقب بهذا الشكل المرعب؟ بعد أن أطمن على الطفلة وتركها في غرفتها، عاد آدم بخطوات ثقيلة ومحيرة إلى غرفة المعيشة، ووقع نظره فوراً على هاتفه المحمول الملقى على الطاولة. التقطه وتأمل شاشته الغارقة في صمت تام، وهنا تملكه استغراب أعمق؛ فالغريب حقاً أن الهاتف، ورغم أنه كان مفصولاً عنه طوال الأمس واليوم، لم يتلقَ أي إشعار أو رسالة جديدة، وكأن شيئاً لم يكن! عقد آدم حاجبيه بريبة وقلق خفي، وظن أن هناك عطلًا تقنيًا ما في جهازه. وبينما كان يقلب الشاشة، دوى صوت رنين هاتفه باهتزازة حادة ومباغتة خرقت سكون الغرفة.

  • قبل أن ينتهي زواجنا   119- طعنة الشك

    انطلقت السيارة بسرعة عشوائية هاربة من المكان، وتركت إيلا واقفة وحدها تحت المطر الغزير. لكن ما قيد أنفاسها وأشعل صدورها بريبة قاتلة لم يكن هروب تلك الفتاة فحسب، بل تلك النظرات الأخيرة التي رمتها بها قبل أن تغلق الباب؛ نظرات لم تكن مجرد انعكاس للخوف أو الذنب، بل كانت محملة بوجع عميق، وحزن جارح، وغصة خفية وكأن إيلا هي من ظلمتها بحق. وقفت متسمرة مكانها لثانية، ولسان حالها يرفض استيعاب ما رأت؛ تلك النظرات المكسورة زرعت في عقل إيلا شكاً أعمق وأكثر رعباً: ماذا لو لم تكن مجرد علاقة عابرة أو نزوة طارئة كما كانت تهون على نفسها؟ ماذا لو كانت هذه الفتاة تعني لآدم شيئاً حقيقياً.. وربما كانت حبه الأول الذي لم ينتهِ حقاً؟! شعرَت وكأن صخرة هائلة هبطت على صدرها لتسلبها القدرة على التنفس. استدارت بخطوات بطيئة وثقيلة ومرتجفة، وصعدت إلى الشقة وهي تكاد جراحات روحها تسبق جسدها المبلل. وما إن دخلت غرفة المعيشة، حتى وقع نظرها على هاتف آدم الذي كان لا يزال مستقراً على الطاولة، يضيء ويهتز بقوة معلناً عن اتصال وارد جديد. اقتربت منه بخطوات شبه معدومة، وما إن رأت اسم «ريما» يلمع على الشاشة وهي تصر على الاتصال

  • قبل أن ينتهي زواجنا   118- مواجهة على حافة الهاوية

    مرت أيام قليلة حاملة معها توتراً صامتاً يكاد يُلمس بالأيدى، حتى جاءت تلك الليلة التي تغير فيها كل شيء. كان المطر ينهمر بغزارة خارج النوافذ، بينما كانت إيلا جالسة بمفردها في غرفة المعيشة بعد أن أخلت ابنتها ميلا إلى النوم. كان المنزل يغرق في سكون مطبق لولا صوت قطرات الماء وهي تضرب الزجاج بعنف. وسط هذا الهدوء المشحون، رنّ هاتـف آدم المحمول الملقى على الطاولة بإنذار رسالة جديدة، تبعه اهتزاز متكرر أضاء الشاشة في العتمة. لم تكن إيلا تنوي النظر، لكن وميض الاسم الذي ظهر على الشاشة كان كالصاعقة: «ريما». وقفت إيلا وكأن تياراً كهربائياً سريعا سرى في جسدها. لم تفكر هذه المرة؛ بل امتدت يدها والتقطت الهاتف بسرعة، وفتحت الرسالة التي كانت تحمل عبارة قصيرة ومباشرة: *"أحتاج لرؤيتك الآن.. الأمر لا يحتمل التأجيل، أنا في الشارع الخلفي لمنزلك."* كادت أنفاسها تتوقف وهي تقرأ الكلمات. سقط الدمع حارقاً من عينيها دون أن تشعر، واشتعل في صدرها بركان من الغضب والذهول. لم تعد تحتمل كل هذا الكذب وتلك الحياة المزدوجة التي يمارسها بكل برود خلف ظهرا. دون أن تفكر في عواقب ما ستفعله، التقطت معطفها الملقى على

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status