Share

٦٢٢

last update publish date: 2026-10-09 23:18:49

الفصل 622

تأمل يعقوب عيني ليان اللتين تلألأتا كنجمتين في سماء الليل، ثم انحنى نحوها ببطء، مثبتًا نظره على عينيها قبل أن يلامس شفتيها بخاصته في قبلة رقيقة.

ما إن تلامست شفتاهما حتى تسلّل الدفء بينهما، وتلاشت المسافة التي كانت تفصلهما. أغمضت ليان عينيها، ورفعت ذقنها قليلًا، مستجيبة لقبْلته، بينما استقرت يدها على كتفه، تمنحه بدورها ما يحتاج إليه من طمأنينة.

لم تكن القبلة مجرد لحظة حميمية، بل كانت وعدًا صامتًا بأنهما سيواجهان كل ما ينتظرهما معًا، وأن الخوف لن ينتصر عليهما ما داما يملكان بعضهما.

طال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Manal Abdelfadel
كملي القصه
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٢٤

    الفصل 624شحب وجه إمبر في تلك اللحظة، وتلاشت الجرأة التي حاولت التمسك بها أمام تهديد زاكاري.كيف أمكنها أن تنسى؟!الرجل الذي يقف أمامها لم يعد ذلك الذي عرفته من قبل. لقد تغير زاكاري سلات تمامًا، وأصبح قادرًا على سحقها دون أن يرف له جفن، حتى لو كان الثمن حياة والدتها!ولم يكن بوسعها المخاطرة. فوالدتها لا تزال في المستشفى، وتحتاج إلى المال والرعاية، ولم يعد لديها ما تستند إليه سوى ذلك الوعد الذي قطعه زاكاري لها.مدت يدها نحوه على الفور، وقالت بنبرة متعجلة تخلو من أي كبرياء:«دعني أوقّعها الآن!»أومأ زاكاري إلى مساعدته، فتقدمت الأخيرة وسلمت إمبر اتفاقية الطلاق. تناولت إمبر قلمًا، وظلت تحدق في الأوراق أمامها لثوانٍ، وكأنها تحاول استيعاب النهاية التي وصلت إليها.يا لها من مفارقة قاسية!ذلك الزواج الذي تحملت من أجله الكثير، وقاومت مرارًا حتى لا تفقده، انتهى أخيرًا أمامها على بضع صفحات من الورق.لكن ماذا جنت من كل ذلك العناد؟!لم تجد سعادة في زواج فرضت نفسها عليه، ولم تحصد سوى الألم والخسارة. والآن، لم يبقَ في قلبها تجاه زاكاري سوى الضغينة والندم؛ ندم على الحب الذي أعمى بصيرتها، وعلى الثمن ا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٢٣

    الفصل 623أطبقت إمبر أصابعها على يد وينستون، وأجبرته على التوقف وهي تصيح بحدة:«ستأتي معي! سنحسم هذا الأمر مع زاكاري نهائيًا!»حتى تلك اللحظة، ظلت مقتنعة بأن زاكاري هو من دبّر لها المكيدة، وأنه يقف وراء كل ما حدث لها. لم يخطر ببالها أن الحقيقة قد تكون مختلفة تمامًا.انتزع وينستون ديكنز يده من قبضتها بعنف، فاختل توازنها وسقطت على ركبتيها سقوطًا مؤلمًا وغير متناسق.رفعت إمبر رأسها نحوه، وعيناها تقدحان شررًا من الغضب، بينما كانت تحاول النهوض. لكن ما إن وقعت عينا وينستون عليها حتى تبدلت ملامحه، وكأنه تذكر شيئًا مسليًا.«أوه، أنتِ!»انحنى أمامها، وأمسك بذقنها رافعًا وجهها نحوه، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة مستفزة.«ماذا؟ هل كانت تلك الليلة لا تُنسى إلى درجة أنكِ تريدين تكرارها؟»اجتاحها الاشمئزاز، فاضطرت إلى كبح غثيانها ونفضت وجهها بعيدًا عن يده.«استمر في أحلامك! كل ما أريد معرفته هو من دفع لك لتلفيق التهمة لي!»رفع وينستون رأسه قبل أن يجيب، فلفت انتباهه مشهد ديبي وهي تخرج من أحد المتاجر. تأملها للحظة، ثم أشار إليها بذقنه، يمنح إمبر الإجابة التي تبحث عنها.«انظري بنفسك. ها هي ذي.»استدارت

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٢٢

    الفصل 622تأمل يعقوب عيني ليان اللتين تلألأتا كنجمتين في سماء الليل، ثم انحنى نحوها ببطء، مثبتًا نظره على عينيها قبل أن يلامس شفتيها بخاصته في قبلة رقيقة.ما إن تلامست شفتاهما حتى تسلّل الدفء بينهما، وتلاشت المسافة التي كانت تفصلهما. أغمضت ليان عينيها، ورفعت ذقنها قليلًا، مستجيبة لقبْلته، بينما استقرت يدها على كتفه، تمنحه بدورها ما يحتاج إليه من طمأنينة.لم تكن القبلة مجرد لحظة حميمية، بل كانت وعدًا صامتًا بأنهما سيواجهان كل ما ينتظرهما معًا، وأن الخوف لن ينتصر عليهما ما داما يملكان بعضهما.طال بقاؤهما على تلك الحال، حتى ابتعد يعقوب عنها أخيرًا بمقدار ضئيل. ظل قريبًا منها، يتأمل ملامحها، ثم رفع يده ومرر إبهامه برفق فوق شفتيها يمسح أثر الرطوبة عنهما، قبل أن يقول بصوت خافت:«دعيني أوصلك إلى المنزل.»هزت ليان رأسها، وأجابت دون تردد:«أحتاج إلى العودة للمختبر. لقد اختبر ستيفن الدواء على نفسه، وأريد الاطمئنان عليه.»تأملها يعقوب لعدة ثوانٍ، وقد ارتسمت بين حاجبيه مسحة من الدهشة، لكنه لم يحاول ثنيها عن قرارها. اكتفى بإيماءة مقتضبة، ثم أدار مفتاح السيارة، فعاد هدير المحرك ليملأ الصمت بينهما.

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٢١

    الفصل 621اقترب يعقوب من ليان، وأحاطها بذراعيه برفق جاذبًا إياها إلى صدره ومن ثم انحنى قليلًا نحوها، يتأمل ملامحها التي شردت في أفكارها قبل أن يسألها بصوت هادئ:«ما الذي يشغل بالك؟»لم تكن ليان تتوقع أن تجده في انتظارها؛ فقد ظنت أنه غادر بالفعل، لتكتشف أنه بقي من أجلها.رفعت عينيها إليه، ثم ألقت نظرة سريعة حولها تتأكد من خلو المكان قبل أن تهمس بغيرة ممزوجة بالدهشة:«ألا تملك ذرة من الحذر؟ ماذا لو رأتك ديبي؟»لم يبدُ على يعقوب أدنى اهتمام باحتمال انكشاف أمرهما بل مال بجذعه وحملها بحركة سلسة ثم اتجه بها إلى السيارة وكأن وجودها بين ذراعيه أمر لا يحتمل التأويل.أجابها بثقة وهو يضعها في المقعد:«ستكون مشغولة بما يكفي.»في تلك الأثناء، كانت ديبي تقف أمام المرآة في أحد متاجر فساتين الزفاف، تتأمل انعكاس صورتها بفستان الزفاف الذي اختارته بعناية، فيما تغمرها سعادة لم تحاول إخفاءها.فقد طلب يعقوب بنفسه أن يُصمَّم لها فستان خاص، وكان ذلك كافيًا لتبني في ذهنها صورة مختلفة تمامًا عن علاقته بها إذ بدأت تظن أنه بات ينظر إليها كامرأة، وأنه أخيرًا أصبح مستعدًا لتقبّلها.أما طقم المجوهرات الماسية، فقد ح

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٢٠

    الفصل 620لكن القدر لم يمهل تينا فرصة أخرى.على الرغم من المحاولات المتواصلة، فشل الأطباء في إنقاذها، وانتهت حياتها قبل أن يتمكنوا من إعادتها إلى دائرة الأحياء.وفي الجهة الأخرى من المستشفى، لم يكن أمام ليان وقت لتستسلم للحزن أو تسمح للموقف بأن يشتتها. كان ريكي لا يزال يصارع الموت، وقلبه المتضرر لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار.أصدرت تعليماتها بسرعة، وطلبت تجهيز غرفة العمليات على الفور لإجراء عملية زرع القلب.كانت ليان من أبرز الكفاءات في هذا المجال، وقد خاضت عمليات معقدة من قبل، لكن هذه المرة لم يكن الضغط أقل وطأة؛ فحياة ريكي معلقة بين يديها، وأي خطأ قد يبدد فرصته الأخيرة في النجاة.ارتدت ملابس الجراحة، وغسلت يديها، ثم وقفت أمام طاولة العمليات بعينين ثابتتين وملامح حازمة.لم يعد هناك مجال للتردد.بدأت العملية، وراح الفريق الطبي يعمل تحت إشرافها، بينما مرت الدقائق ثقيلة، وكأن كل ثانية تختبر أعصاب الجميع. لم تسمح ليان للقلق بالتسلل إلى قراراتها، وظلت تتابع كل خطوة بدقة وتركيز، حتى نجحت أخيرًا في إتمام عملية زرع القلب.لقد نجا ريكي من الموت، على الأقل في هذه المرحلة.لكن الخطر لم ينتهِ

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦١٩

    الفصل 619لم يكن أيٌّ منهما تتوقع أن تلتقي بالأخرى مجددًا، فضلًا عن أن يحدث ذلك في مثل هذه الظروف القاسية، حين كانت إحداهما تقف على حافة الموت، بينما جاءت الأخرى تبحث عن فرصة لإنقاذ حياة إنسان.ومع ذلك، لم تشعر تينا بالحقد أو الاستياء تجاه ليان هذه المرة.ربما كان الحمل قد غيّر شيئًا عميقًا بداخلها، أو لعل اقتراب الموت جعلها ترى الحقائق التي ظلت تهرب منها طويلًا.أدركت أخيرًا أن ليان لم تكن مدينة لها بشيء، وأن يعقوب لم يكن ملكًا لها في أي وقت بل إن انتحالها لشخصية ليان هو ما منحها الفرصة للتقرب من يعقوب في المقام الأول. لم تكن ليان هي من انتزعت منها شيئًا، وإنما كانت تينا نفسها هي التي تصرفت كما لو أن يعقوب ملك خاص بها دون أن تملك الحق في ذلك.كانت ليان على وشك الكلام، لكن تينا سبقتها بصوت خافت أنهكه الألم:«لم أتوقع أن يبقى بيننا أي رابط بعد كل ما حدث... ولم أتخيل أن أراكِ في لحظاتي الأخيرة».انخفضت عينا تينا نحو جسدها الواهن، تحاول استيعاب حقيقة أنها قد لا تغادر هذا المكان على قيد الحياة. ثم ابتسمت ابتسامة باهتة، سرعان ما ذابت تحت وطأة الألم.«تخرجنا من كلية الطب نفسها، وعملنا في ال

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤

    الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٣

    الفصل 3قال زاكاري بصوت مُلح:«ليان؟ هل يمكنكِ مساعدتي أرجوكِ؟»كانت ليان قد تخرجت هي وزاكاري من المستشفى التعليمي ذاته وإن كان يكبرها بفصلين دراسيين ولكن بعد عودته من بعثةٍ في الخارج صار اسمه يتردّد في أروقة الطب كوميضٍ لامع…. نجمًا يعرفه الجميع لكن عينيه ظلّتا تحملان دفء صداقةٍ قديمة لا تخطئه ليا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٢

    الفصل 2تسلّل صوتُ رئيس المشفى كصفعةٌ هادئة على سطحٍ ساكن:«إنّها هي… تينا… كانت المناوبة الليلة الماضية على عهدتها».اندفع آدم مساعدُ يعقوب بنظرةٍ متفحّصة نحو بطاقة اسمها المعلّقة على صدرها، وقال بصرامةٍ لا تحتمل جدالًا:«تعالي معي».ارتبكت تينا فتعثّر السؤال على لسانها:«لماذا؟!»لكنّ مدير المس

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١

    الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status