Share

الفصل 2

Author: عابر الفصول الثلاثة
ما تزال مرام تتذكّر تلك الليلة الصيفية من ذلك العام، وكانت أيضًا في نادي اللؤلؤ الملكي، داخل الغرفة الخاصة في الطابق العلوي.

لم يكن في الغرفة الهادئة شخصٌ ثالث، وكان الهواء يعبق بعطرٍ باردٍ نفّاذ وعبير نبيذ الفاكهة.

في تلك الليلة، وبدافعٍ من تأثير الكحول، اعتلت مرام حضن رائد.

تحت ضوء الثريّا الكريستالية، بدا الرجل وسيماً على نحو يفوق الوصف، بقامةٍ متناسقة وملامح منحوتة بإتقان.

مجرد نظرة واحدة كانت كفيلة بأن تجعل قلب مرام يخفق بقوة.

أنفاسها الساخنة تنساب على عنق الرجل، وقد احمرّ وجهها، وبدت عيناها ضائعتين، لم يكن في قلبها وعينيها سوى الرجل الذي بين ذراعيها.

شفاهها المحمرّة انفرجت قليلًا، تردّد اسمه مرارًا، "رائد، رائد..."

كان الرجل متكئًا إلى ظهر الأريكة، قابضًا على خصرها النحيل، ورفع رأسه ينظر إلى وجهها الصغير المحمّر، وفي عينيه الكهرمانيتين تلتمع ابتسامة خفيفة. "ثملتِ؟"

"ثملت." أومأت برأسها بنعومة ودلال، وارتسمت غمازتان صغيرتان عند زاويتي شفتيها. "رائد، قبّلني."

"وكيف أُقبّلك؟" ابتسم ابتسامةً ماكرة، يسأل وهو يعلم الجواب، وصوته أجشّ يحمل مسحة إغراء.

لمعت عينا مرام ببريق، فانحنت وعضّت طرف شفتيه، كأنها غير راضية.

ثم أحاطت بذراعيها عنقه، وأطبقت شفاهها الناعمة على شفتيه الرقيقتين.

كانت أنفاسها متسارعة حارّة، تقبّله بلا وعي، بارتباك وقلة خبرة. ولم يكن ما يقودها سوى ذلك العشق الأعمى في أعماقها، تعضّه وتحتويه، بشوقٍ ملحّ إلى امتلاكه.

التحمت شفاههما، وهمست بصوت خافت: "قبّلني."

بدا في صوتها دلالٌ مغرٍ، ودعوةٌ واضحة في الوقت نفسه.

واشتعلت الأجواء إلى أقصاها، وامتلأ المكان بعبق الحميمية.

كان صوتها يعبث بأوتار قلبه، فارتفع حاجبه قليلًا، وبدت في عينيه نزعة افتراس واضحة. قبض بيده على مؤخرة عنقها، وقد برزت عروق يده، وضغطها نحوه بقوة، مستعيدًا زمام المبادرة، بسطوة جارفة ونزعة استحواذ واضحة.

...

عبارة "لا أعرفها" حطّمت كل تلك الحميمية إلى شظايا.

وقفت مرام في مكانها، ولم تجرؤ على الالتفات إلا بعد أن ابتعد وقع خطواته، فالتقط بصرها طرف سترته في لحظة استدارته.

ذلك الطرف الأسود المتمايل بدا كأنه يرفرف فوق قلبها الخافق بقوة.

وكأنه الستار الذي يخفي ذلك الحبّ المشوّه في أعماقها.

حتى اختفى عن ناظريها، وتلاشت في الهواء رائحته شيئًا فشيئًا.

حرّكت مرام زاوية شفتيها بحركةٍ باهتة، ثم همست باسمه في أعماق قلبها.

"رائد."

كانت مرام تعلم أنه موجود الليلة أيضًا في نادي اللؤلؤ الملكي؛ فقد أنفق طارق الجوهري بسخاء لدعوته، طمعًا في جذب استثماره.

لكنها لم يخطر ببالها أنها ستصادفه هنا.

في عالم المال فوارق طبقية، وفي أوساط الزهراء أيضًا تفاوت في المكانة، وحتى مكانٌ كنادي اللؤلؤ الملكي ليس استثناءً من ذلك.

يتألف نادي اللؤلؤ الملكي من ثلاثين طابقًا، وتُخصَّص الطوابق العشرة السفلى لاستقبال عملاء من أمثال عائلة الشربيني؛ يملكون المال، لكنهم لا يملكون ما يكفي من النفوذ.

أما الطوابق العشرة الوسطى، فهي مفتوحة لأبناء كبار المسؤولين في أوساط الزهراء، ولأبناء العائلات الثرية منذ أجيال.

وأما الطوابق العشرة العليا، فهي مخصَّصة لبيوت النفوذ والسلطة في الزهراء؛ أولئك الذين يجمعون بين خلفية سياسية والانتماء إلى عائلات النخبة، لقضاء أوقاتهم.

أما الطابق الأعلى، فهو حكرٌ على عائلة السويفي.

للطابق الأعلى ممرّ خاص، وبحسب ما تعرفه مرام عنه، فإن رائد لا يظهر قطّ في الطوابق دون العشرين.

إذا أراد طارق الجوهري دعوته، فلا بدّ أنه درس طباعه مسبقًا، وعلى أقل تقدير كان سيصطحبه إلى الطابق العشرين.

فكيف يظهر في الطابق العاشر؟

بالطبع، لم تظنّ مرام قطّ أنه هنا من أجلها.

فقد عادت على نحوٍ مفاجئ، ولم يكن يعلم بعودتها سوى عائلة الشربيني وعائلة الجبالي.

ولم تكن تظنّ أيضًا أن رائد سيهتمّ بتتبّع تحرّكاتها.

ففي ذلك الحين، حين غادرت، قالت كلامًا قاسيًا للغاية.

تمامًا كما لفظ قبل قليل عبارة "لا أعرفها" ببرودٍ فاتر؛ كانت قاطعة وباردة بما يكفي.

وعندما استعادت أفكارها، كانت قد خرجت من البوابة الرئيسية لنادي اللؤلؤ الملكي.

...

في أغسطس، يبدو أن الليل يحلّ أسرع قليلًا.

حين جاءت كان الوقت ما يزال عند الغروب، أما الآن فقد حلّ الظلام.

بعد دخول الخريف، بدأ في الهواء خيطٌ خفيف من البرودة يتسلّل بهدوء.

لم تكن مرام ترتدي الكثير، ففركت ذراعيها العاريتين قليلًا، وقد بدأت تشعر بالبرد.

التفتت مرام، فرأت سيارة مايباخ مصمّمة خصيصًا، نسخة فريدة لا يوجد منها سوى واحدة في العالم.

كان رقم لوحتها متباهياً إلى حدّ يثير الذهول.

ومن يجلس في المقعد الخلفي خلف الزجاج المغلق، واضحٌ دون حاجة إلى تفسير.

نزل السائق بلال، وحين رآها تجمّد لوهلة، ثم أخذ حقيبتها وقال باحترام: "آنسة، تفضّلي بالصعود."

بما أن حقيبتها صعدت إلى السيارة قبلها، لم يعد أمامها إلا أن تصعد.

أطلقت مرام زفرة طويلة، ثم نزلت الدرج.

ما إن فُتح باب السيارة حتى انصبت عيناها مباشرةً على الرجل في المقعد الخلفي.

في الظلّ، بدت ملامح الرجل البارزة حادّةً جامدة.

كانت برودة حضوره تندفع في وجهها، فتبعث في النفس قشعريرةً لا إرادية.

تتذكّر مرام أنها حين رأته لأول مرة في عامها العاشر، كانت تخشاه كثيرًا.

لكن لاحقًا، راحت تختبر حدوده شيئًا فشيئًا، وكان هو يتساهل معها تدريجيًا، حتى أطلق لها العنان.

وكان ذلك التساهل هو ما جعلها تغرق شيئًا فشيئًا في جنون حبّه.

وهو نفسه ما جعلها تظنّ خطأً أن رائد يحبّها أيضًا.

ولم تُفِق إلا بعدما صفعها الواقع صفعةً قاسية.

"لماذا تقفين هناك؟ أأنزل من السيارة لأدعوكِ بنفسي؟"

جاءها صوته ببرودةٍ خالية من أي دفء، فانتفضت مرام فزَعًا.

استعادت وعيها، فانحنت وصعدت إلى السيارة، وجلست في أقرب مقعدٍ إلى الباب.

امتلأت مقصورة السيارة بعطره الخاص، يبعث شعورًا طاغيًا بالاختناق.

بطرف عينيها، لمحت الرجل متكئًا باسترخاء في المقعد الخلفي، ساقاه متشابكتان بعفوية، وخط فكه انسيابي حاد، أما جانِب وجهه فكان وسيمًا بحدّةٍ لافتة.

"وصلتِ إلى هذه الحال؟"

تحرّكت شفتاه الرقيقتان بخفّة، ونبرته فاترة بلا انفعال.

كان صوته يخدش أطراف قلب مرام، فارتجفت قليلًا، وخفضت عينيها دون أن تنطق.

وبدا غير راضٍ عن ردّ فعلها، فرمقها بنظرة جانبية وقال: "عامان في الخارج، ونسيتِ حتى كيف تُحيّين؟"

لسانه دائمًا لاذع، ولا يلين إلا حين يُقبّل.

ولم تكن مرام راضية تمامًا، فقالت: "ألم تقل إنك لا تعرفني؟"

أطلق رائد سخريةً خفيفة وقال: "ما زلتِ تحفظين الضغائن، ربّيناكِ عبثًا إذًا."

قبضت مرام كفّها قليلًا.

نعم، هو من ربّاها.

كيف يمكن أن يتظاهرا بعدم المعرفة؟ وكيف يمكن قطع تلك الرابطة الراسخة في الأعماق؟

أدارت رأسها نحوه، وارتسمت على شفتيها ابتسامة عذبة وقالت: "عمي، مرّ وقت طويل."
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 30

    وما إن بادرتها بالإهانة من دون مقدّمة، حتى خفَتت ابتسامة مرام، ونظرت إلى سما ببرود."سما، هل أكلتِ الكثير من القذارة حتى صار فمكِ بهذه الرائحة الكريهة؟"لم تتوقّع سما أن تتحدّث مرام بهذه الفظاظة في مكانٍ عام. انعقد حاجباها على وجهها الهادئ، وتبدّل لون وجهها بين الشحوب والاحمرار.كما فوجئت صديقتها التي تقف بجانبها بمثل هذا الكلام الفظّ، فتمتمت بصوتٍ خافت: "يا سما، من هذه؟ كيف تتحدث بهذا الكلام السيّئ؟"أخذت مرام تعبث بمفتاح السيارة في يدها بازدراء وقالت: "لديّ كلامٌ أسوأ من هذا، أتريدين سماعه؟""مرام."تقدّمت سما خطوة إلى الأمام، وكتمت غضبها بينما علّقت ابتسامة على وجهها وقالت: "أنتِ تعلمين جيدًا كيف حصلتِ على هذه السيارة. أنا فقط أنبّهك بحسن نيّة؛ فأنتِ مقبلة على الزواج، فلا تتصرفي بلا حياء."انتقلت نظرتها من السيارة الرياضية إلى شعار شركة الأضواء للإنتاج، ثم عادت إلى مرام، فتجمّدت نظرتها لحظة عندما رأت بوضوح الفستان الذي ترتديه مرام.كانت قد رأت هذا الفستان من قبل في عرضٍ للأزياء؛ قطعة فاخرة من التصميمات الراقية، فريدة في هذا الموسم.الفستان الذي ظلّت تتمنّاه طويلًا، ها هو الآن على جس

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 29

    وبعد أن أنهت كلامها، ذكّرته مرام مبتسمة: "مخرج شركة الأضواء رجلٌ متزوّج، ومع ذلك تربطه علاقة مشبوهة بإحدى النجمات الصاعدات. ولو انكشف هذا الأمر، فسيكون خبرًا مثيرًا جدًا."وما إن أنهت كلامها حتى اسودّ وجه طارق."من لا يملك شيئًا لا يخاف الخسارة." قالت وهي تبتسم بعينين مقوّستين: "سيد طارق، لنرَ في النهاية من سيستنزف من."ظلّ طارق يحدّق في ظهر مرام وهي تغادر بخطى متعالية، وقد اتّسعت عيناه من شدّة الغضب. ثم رفع يده واتصل برقمٍ ما."أبلغوا القسم القانوني، أريد مقاضاة كاتبة السيناريو مرام من استوديو إيكو!""قاضوها حتى النهاية!"..."ماذا!""طارق الجوهري يريد مقاضاتك!"وما إن خرجت مرام من بوابة شركة الأضواء، حتى جاءها اتصال من ليان.وبعد أن سمعت تفاصيل ما جرى في الحديث ونتيجته، انفجرت عبر الهاتف تسبّ وتشتم: "هذا الرجل عديم الحياء! يبدو في الظاهر محترمًا وجادًّا، ولم أتوقع أنه في الخفاء بهذا القدر من الدناءة! هو من بدأ بالإساءة أولًا، والآن يريد أن يقاضينا نحن!""فليقاضِ إن شاء! نحن لا نخافه!" قالت ليان وهي تسبّ وتشتم، ثم حاولت طمأنة مرام: "مرام، سأبحث عن محامٍ، لا تقلقي!""ليان، ألا تلومينني

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 28

    كانت مرام تعبث بحافة الفنجان بطرف إصبعها، ولم ترتشف من الشاي شيئًا، بينما ظلت على شفتيها ابتسامة خفيفة.وفي عينيها اللامعتين ارتسمت ابتسامة باردة وهي تقول: "حقًّا، السيد طارق كريم جدًا."التقت نظرتها بنظرة الرجل المليئة بالشهوة، فابتسمت وقالت: "إذًا يتّضح أن السيد طارق لا يعقد الصفقات بقدراته، بل بجمال النساء."ثم رفعت الفنجان بين أصابعها إلى الأعلى قليلًا، وأمالته عمدًا، فانسكب الشاي على الطاولة وتناثر ليبلّل بدلة طارق.فتراجع نصف خطوة على عجل، واختفت ابتسامته وهو ينظر إلى المرأة أمامه.قالت مرام بنظرة ازدراء: "ما دمتَ تحبّ أن تهمس بكلمات الوسادة إلى هذا الحد، فلماذا لا تصعد أنت إلى سرير السيد رائد؟"أطلقت ضحكة خفيفة، غير آبهة بوجه طارق الذي اسودّ غضبًا، ثم ألقت الفنجان بقوة على الطاولة ونهضت استعدادًا للمغادرة.ولمّا رأى أنها غضبت حقًّا، لم يشأ طارق أن يترك هذه الحسناء ترحل بهذه السهولة.فناداها على عجل: "أستاذة مرام."فتوقّفت مرام في خطوتها.وقف طارق خلفها يحدّق في ظهرها النحيل، ثم قال مبتسمًا ابتسامة محرجة: "كنت أمزح فحسب، لا تغضبي. ما زال بإمكاننا التفاوض بشأن سعر هذا السيناريو."

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 27

    كانت لمى السعيد شابةً جميلة، تتحدّث بصوتٍ لطيفٍ هادئ، وقد وصفها المتابعون على الإنترنت بأنها "فتاة أحلام الشباب".ولها قاعدة جماهيرية واسعة، كما أنها البطلة المفضّلة لدى طارق الجوهري.كانت مرام قد فكّرت في الأصل أن تُسنِد دور البطولة في هذا السيناريو إلى لمى السعيد، لكن طارق الجوهري رفض ذلك، قائلًا إن سيناريو شركةٍ صغيرة مثل شركتها لا يليق بمكانة لمى السعيد."مرحبًا، السيد طارق."طرقت مرام بخفة على جانب الباب لتنبههما.وما إن لاحظ الاثنان دخول شخصٍ ما، حتى ابتعدا سريعًا وتركَا مسافةً مناسبة بينهما.أشار طارق بعينيه إلى لمى لتغادر أولًا.ثم نظر إلى المرأة الجميلة جدًا أمامه، وألقى عليها نظرةً فاحصة خفيفة وقال: "مرام؟"ارتسمت على وجه مرام ابتسامة مهذّبة، وظهرت على زاويتي شفتيها غمازتان خفيفتان، ثم مدّت يدها نحوه قائلة: "مرحبًا، السيد طارق. أنا مرام، كبيرة كُتّاب السيناريو في استوديو إيكو."كانت المحادثات بينهما في التعاون السابق تجري عبر مكالمات الفيديو، وقد سبق أن أثنى طارق الجوهري على جمالها، وقال إن لديها مقوّمات تؤهلها لأن تصبح نجمة."مرام، سمعتُ عنك كثيرًا، لكن يبدو أن رؤيتك اليوم أ

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 26

    فلماذا وافقت إذن على هذه الخطبة؟هل كان هناك شيءٌ ما قُدِّم لها مقابل ذلك، اضطرّها إلى قبول الخطبة؟وعند هذه الفكرة، ضيّق رائد عينيه قليلًا وقال: "كيف يعاملها أفراد عائلة الجبالي؟""منذ أن عثر ياسر الجبالي وزوجته على الآنسة مرام في الخارج قبل عامين، لم يكن بينهما وبينها تواصلٌ كثير، لكنهما أمام الناس يعاملانها معاملةً لا بأس بها."وبعد أن أنهى بلال كلامه أضاف: "لكن الزوجين في عالم الأعمال بارعان في المسايرة والتعامل مع الناس، ويجيدان التملّق والتصرّف بلباقة في المواقف."نفض رائد رماد السيجارة عن أطراف أصابعه، ولم يقل شيئًا.وعلى المقعد المجاور وُضع ملف من الورق المقوّى.نقر عليه قليلًا وسأل بصوتٍ منخفض: "هل أُرسلت الملفات؟""لقد أُرسلت بالفعل إلى بريد الآنسة نادين."وبعد أن أنهى بلال كلامه، تجرّأ قليلًا وأضاف مُذكّرًا: "سيدي، قد تدفع هذه الأمور إلى تسريع زواج عائلتي الجبالي والشربيني. وإذا كانت الآنسة مرام لا ترغب في الخطبة أصلًا، فلو علمت بتدخّلك في هذا الأمر، ألن تلومك؟"رمقه رائد بنظرةٍ جانبية وقال: "هي أذكى منك.""..." عجز بلال عن الردّ، فاكتفى بالإيماء وأغلق فمه.ارتسمت على زاوية

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 25

    متابعةً لكلام ليان قبل قليل، سألت مرام: "إذًا، هل تريد شركة الأضواء أن نتنازل عن حقّ وضع الاسم؟"ففي أيّ مجال، يعود الأمر في النهاية إلى أمرين: الاسم والمصلحة.ويبدو أن شركة الأضواء لا تريد سوى أن تتحكّم في هذا السيناريو من هاتين الناحيتين.وكما توقعت، رفعت ليان إبهامها لها وقالت: "أصبتِ. تقول شركة الأضواء إن صناعة الدراما والسينما تمرّ بمرحلة ركود مؤخرًا، وإنهم يخسرون مع كل عمل ينتجونه، حتى إنهم باتوا يعانون نقصًا في التمويل.""تردّد أن مجموعة القمة للاستثمار تتجه مؤخرًا للاستثمار في قطاع الترفيه، فبمجرد أن سمع طارق الجوهري بذلك، أراد أن يتواصل مع رئيس المجموعة لجذب استثمار منهم."وعند هذه النقطة، بسطت ليان يديها وهزّت كتفيها قائلة: "أما النتيجة فكما تعلمين؛ رئيس مجموعة القمة لم يمنح طارق الجوهري سوى أقل من عشر دقائق، ولم ينتظر حتى يسمع كلامه كاملًا قبل أن يغادر."عند سماع ذلك، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي مرام.ولم تكن بحاجة إلى أن ترى الأمر بعينيها؛ فقد استطاعت أن تتخيّل كم كان رائد ينظر إلى طارق الجوهري ببرودٍ ونفور.فهو دائمًا هكذا؛ حين يتعامل مع أشخاص أو أمور لا تعجبه، لا يمنحهم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status