مشاركة

الفصل الخامس

last update تاريخ النشر: 2026-06-02 09:58:19

- هل شرفت يا ابن امك

استدار إياس للجهه المظلمه من بهو الفيلا خاصتهم يتطلع لوالده الذي يرتدي منامة النوم واقفا بتحفز ويديه خلف ظهره متطلعا له بجمود.. عدل إياس من طريقة ذاهبا إليه وقد وقف على بُعد مسافة منه متطلعا إليه بنظراته الجليدية قائلا

- لا تتحدث عن امي 

- ‏انت غبي وعاطفي مثلها 

قالها ناجي بغضب وهو يشيح بيده امام وجهه في انفعال ليكمل بسؤال مباشر

- لماذا عينتها؟

ارتسم على فم اياس ابتسامة جانبية ليسأله واضعا كفيه في جيب بنطاله

- هل اخبرك جواسيسك بتلك السرعة؟

- ‏لا تراوغ بالكلام وأجب مباشرة يا ولد

يهتف به ناجي بنبره صارمه لتلتمع عينا إياس بقسوة 

- كي انتقم منها بالطبع، سأذلها واكسر انفها 

وعلى الرغم من شكوك ناجي الا انه اقترب منه مربتا على كتفه بإبتسامة فخر هاتفا

- نعم ابن ابيك هكذا، اطردها قبل نهاية الشهر بيوم كي تحرق قلبها على راتبها

قال والده جملته الاخيره بفحيح شاردا في الفراغ امامه ليجيبه إياس بعد ان نزع كف والده عن كتفه 

- سأعمل جهدي يا أبي 

تحرك والده صاعدا درجات السلم بخيلاء ويديه في جيب بنطال منامته دون رد ليهمس إياس بصوت خفيض ساخر

- وانت من اهل الخير يا أبي

واخذ يتطلع للظلام حوله بقلب منقبض مغمضا عيناه مرتكزا بكفيه على ركبتيه يدعوا بخفوت

- ارفق بحال قلبي يارب 

________

وفي اليوم التالي 

كانت همسة تقف أمام مبنى الشركة الفخم بمشاعر متناقضه تماما مع خاصه يوم أمس، وتيره انفاسها تزداد كلما تذكرت ما حدث لها أمس فتشعر بضيق التنفس الذي يصاحبها عاده مع الانفعالات المتوترة 

ترفع عيناها ل اللافته الكبيرة الموضوعة على واجهه الشركة والمكتوبة بخط عريض "الشهد للتنمية العقارية " 

لم يخطر ببالها يوم قرأت الاعلان ان هذه الشركة تخصهم فمن غير المعقول ان يسمي عمها ذو القلب المتحجر شركته بإسم ابنته الراحلة والتي لم تراها من قبل

لتسأل نفسها وربما للمره المئه منذ امس

لماذا ادخلها إياس لحياتهم

 

زفرت بحنق وهي تخطو برأس مرفوع وقدامها تدق الارض بكعب حذائها العالي الذي تكرهه بالرغم من قامتها الطويلة مما اكسبها طولا اضافيا مشابه لخاصه عارضات الازياء.. ستحاول ان تكون جذابة دائما

انتقت بذلة عملية باللون الرمادي مكونه من تنورة تصل لبعد ركبتيها وقميص ابيض اللون وفوقه سترة رمادية مشابهة لخاصه التنورة وبين يديها حقيبة صغيرة بيضاء اللون و ربطت شعرها برباط مطاطي خلف رأسها مما جعله متأرجحا في خطواتها، ولم تضع سوى كحل لعيناها وملمع شفاه 

وقفت في مكتب السكرتارية خاصته وقالت للفتاة الجالسة خلف مكتبها بهدوء تداري به انفعالها

- لدي موعد اليوم مع إي.... سيد إياس، اسمي همسة

قالتها بهدوء لتتفحصها السكرتيرة لبرهة وهي تتذكر تلك الفتاة التي خرجت مندفعه من غرفته امس وقد سمعت بعدها صوت تحطم شيء ما في الجدار فلقد اخرجت مارد غضب المدير الهادئ

ردت عليها الفتاة بنبره عملية وهي تتوجه لباب مكتبه

- حسنا سأخبره

ودخلت تلك السكرتيره مكتبه فهتف زافرا بغضب حالما رأها 

- ألا استطيع العمل قليلا دون مقاطعه  

- هناك فتاة تريد مقابلتك 

قالتها السكرتيرة مدققه النظر لرد فعله، رفع انظاره لها سريعا ليسألها بلهفه دون ارادته 

- ما اسمها؟

- ‏همسة 

- ‏ادخليها

اجابها سريعا وهو يشير للباب بيده لتتطلع له السكرتيرة بنظرة غامضة مدعيه اللامبالاه وهي تخرج من مكتبه وقد سجلت في ذاكرتها كل شيء

ظل بصره معلقا بالباب حتى رأى قدمها في ذاك الكعب الطويل ليرفع ناظريه وهو يشملها بنظرة مقيمة لتزداد نظرته تعمقا فيها قائلا لنفسه بهمس

- يا ويل قلبك يا إياس 

كانت قد وقفت امام مكتبه تناظره بنظرة غامضة ليدعوها للجلوس قائلا

- خيرا فعلتِ بقدومك 

ظلت تناظره بذات الجمود دون رد ليتنحنح قائلا بإبتسامة متسعه

- سيتولى باسل تدريبك وهو رئيس قسم الحسابات، ارجو ان ترفعي رأسي

ابتسمت له ابتسامة جانبيه بإستخفاف وهي تقف قائله

- شكرا لك

وسارت بعض خطوات لتسمع صوته الهامس

- ‏همسة 

وقفت دون ان تستدير إليه موليه اياه ظهرها ليردف قائلا

- اتمنى ان تسعدي بالعمل معنا

لم ترد عليه ولكن تأرجح شعرها البني خلفها بإشارة مبهمه فلم يعلم هل تحركه نفيا ام ايجابا 

زفر بحنق وهو يضغط على زر استدعاء سكرتيرته فأجابته سريعا ليقول بنبره عملية

- اوصلي انسه همسة لقسم الحسابات، عند باسل تحديدا 

- حاضر سيدي

اشارت السكرتيرة لهمسة قائلة

- تفضلي معي

تبعتها همسة لتتفقد الشركة اثناء طريقها، ذوق هادئ، كل المكاتب بها واجهات زجاجية، الموظفين متأنقين بدرجة مغيظه حتى ساعي البريد متأنق هو الاخر

ارضيتها بيضاء لامعه والجدران تتلون باللون الكريمي، شيء يبعث في نفسك الراحة على الاقل سترتاح عيناها هنا

كان الجميع ينظر لها بإستفهام وقد لمحت بخبرتها الانثوية نظرات الاعجاب التي تجاهلتها 

وصلت لقسم بالطابق الثاني ودخلته خلف تلك السكرتيرة التي قالت حالما تركتها عند باب احد المكاتب 

- هذا هو مكتب رئيس الحسابات.. اسمه باسل، بالمناسبة انا اسمي آية

- ‏تشرفت بكِ

قالتها همسة لتومئ الاخرى برأسها في ابتسامة مجاملة وهي تتحرك من امامها.. اخذت همسة نفسا عميقا وهي تدق الباب فأجفلت وهي تجده يفتح سريعا ورجل وسيم يطل عليها قائلا

- تفضلي 

ومن ثم اغلق الباب، فمميزات تلك المكاتب انها تفتقر الخصوصية ليواجهها قائلا ببشاشة واضحة

- تفضلي للجلوس، رأيتك وانتِ قادمة مع آية

كانت تجلس امامه بتوتر وكأنها مازالت تلميذة تتلقى الاوامر من معلمها.. استمعت لصوته القائل

- لقد رأيت ملفك، من الواضح اجتهادك فيه، ولكن تفتقرين للخبرة والممارسة وانا هنا لاعلمك اياهم، اسمي باسل 

ومد يده مصافحا اياها فمدت يدها سريعا هامسة بإرتباك قلما يعتريها

- وانا اسمي همسة 

- يدك باردة يا همسة، هل انا مخيف لهذا الحد

كانت قد سحبت يدها فإبتسمت بحرج ووجنتين محمرتين ليردف مزاحه قائلا

- ذكرتيني بزوجتي ورد فعلها المشابه لكِ في اول يوم عمل لها هنا 

نظرت له بعينان تلمعان فضولا ليكمل وهو يقلب احد الاوراق 

- سأخبرك بالقصة فيما بعد، هيا نبدأ الان

وناظرها بإبتسامة متسعة لتومئ برأسها وهي تشاركه الابتسام وبعض الحماس

فعلى الاقل قد اكتسبت احدهم لصفها 

___________

- صباح الخير يا أمي

قالتها ونس وهي تطبع قبلة عميقة على رأس والدتها التي قالت بتوبيخ

- ألن تتناولي فطورك كالعاده، فجامعتك على بُعد شارع، ان قفزتي من الشرفة ستصلين 

ضحكت ونس وهي تنتقي قطعة جبن صفراء وضعتها بفمها سريعا لتقول وهس تمضغها مغادرة بإتجاه باب شقتهم

- ‏لا حبيبتي فأنا تحدثت مع سلسبيل وقد اخبرتني انها في الجامعة فلا داعي لان اتأخر عليها، بالمناسبة أبي كان يود الاستيقاظ الان

- ‏اعلم سأوقظه

قالتها والدتها وهي تنظم ترتيب الاطباق مره اخرى على الطاولة لتسمعها قائلة

- ‏إلى اللقاء

- استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه، لا تنسي اذكار الصباح

قالتها بصوت عالي لترد عليها ونس من خلف باب شقتهم الذي اغلقته

- حاضر

ومن ثم بدأت في ترديد الاذكار كعادتها  وقراءة المعوذات 

اصبحنا واصبح الملك لله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله اكبر، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

" نهاية الفصل الخامس "

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قطعة مفقودة   الفصل الخامس

    - هل شرفت يا ابن امكاستدار إياس للجهه المظلمه من بهو الفيلا خاصتهم يتطلع لوالده الذي يرتدي منامة النوم واقفا بتحفز ويديه خلف ظهره متطلعا له بجمود.. عدل إياس من طريقة ذاهبا إليه وقد وقف على بُعد مسافة منه متطلعا إليه بنظراته الجليدية قائلا- لا تتحدث عن امي - ‏انت غبي وعاطفي مثلها قالها ناجي بغضب وهو يشيح بيده امام وجهه في انفعال ليكمل بسؤال مباشر- لماذا عينتها؟ارتسم على فم اياس ابتسامة جانبية ليسأله واضعا كفيه في جيب بنطاله- هل اخبرك جواسيسك بتلك السرعة؟- ‏لا تراوغ بالكلام وأجب مباشرة يا ولديهتف به ناجي بنبره صارمه لتلتمع عينا إياس بقسوة - كي انتقم منها بالطبع، سأذلها واكسر انفها وعلى الرغم من شكوك ناجي الا انه اقترب منه مربتا على كتفه بإبتسامة فخر هاتفا- نعم ابن ابيك هكذا، اطردها قبل نهاية الشهر بيوم كي تحرق قلبها على راتبهاقال والده جملته الاخيره بفحيح شاردا في الفراغ امامه ليجيبه إياس بعد ان نزع كف والده عن كتفه - سأعمل جهدي يا أبي تحرك والده صاعدا درجات السلم بخيلاء ويديه في جيب بنطال منامته دون رد ليهمس إياس بصوت خفيض ساخر- وانت من اهل الخير يا أبيواخذ يتطلع للظلا

  • قطعة مفقودة   الفصل الرابع

    - لقد اخبرت همسة أنها ابنه عميقالها إياس بصوته المثقل بالتعب كما قلبهتطلع أيهم لجسار واجم الوجه ليسأله الثاني بصوت خفيض- لماذا اخبرتها الان لقد طلبنا منك ان تتريث قليلا؟- ‏لم استطع رؤيتها دون ان اخبرها، لقد كان الوضع اصعب من قدرتي على التحملقالها إياس بإحباط، فقد كان ينوي تمهيد الوضع لها اولا بعملها معه ومن ثم اكتساب ثقتها - وماذا كان رد فعلها؟ سأله أيهم الجالس على يمينه ليتنهد إياس تنهيدة عالية دون رد مخفضا وجهه بين كفيه ناظرا للارض بشرودليتذكر رد فعلها "- متى ابدأ؟ - اليوم يا إبنه عمي نظرت له همسة بعدم فهم وسرعان ما إتسعت عيناها لتبرق بدهشة غاضبة وهي ترمق اللوح الزجاجي الموضوع على مكتبه وقد غفلت عن رؤيته عند دخولها " إياس ناجي صفوان " - ماذا؟ هدرت بها بغضب منفعل وهي تقف على قدميها كالملدوغة، تبرق عيناها بوجع مكتوم وهي تتذكر كلمات والده، صدرها يعلو ويهبط في انفعال، وتتجمع على جبهتها بعض قطرات العرق لتتحرك عضلة بجانب عيناها بإرتعاش لترمش بعيناها عده مرات دون ارادتهاوقف من على كرسي مكتبه حينما رأى حالتها تلك ليدور واقفا امامها ومتناولا كوب ماء من على المنضدة الصغيرة الت

  • قطعة مفقودة   الفصل الثالث

    - كيف حالك يا عمر؟- ‏بخير يا سلسبيل قالها بحياء رجولي رغم سنواته العشر لتقرص خده بخفه وهي تسأله- اين ضي؟- ‏بالداخل اجابها لتتنهد بضيق بعدما رأت معالم وجهه الحزينة، تجاوزته وهي تطرق على باب غرفة اخته وقد حيت والدتها في المطبخ لتسمع صوتها المتحشرج من الداخل قائلا- ادخل دخلت سلسبيل واغلقت الباب خلفها فوجدتها جالسة على سريرها بأعين متورمه فجلست قبالتها قائلة بمواساه- نرضى بما قسمه الله لنا يا ضي- ‏الحمد للهوانفجرت بالبكاء الحار لتسحبها سلسبيل لاحضانها والاخرى تهذي- ما ذنبي ان كنت سمينة بعض الشيء، هل هذا ينتقص مني، كلما ذهبت لعمل يقيموني على حسب شكل جسدي، ملامحي جميلة، انا جميلة واحب نفسي لماذا يصر الجميع على انتقاصي - ‏النقص في عقولهم، وستجدين عملا افضل، لم يكتب الله لكِ الخير بعد - ‏ربما، احمد الله دائما انه هو من سيحاسبنا بعدله ورحمته لا البشر بقساوة قلوبهم قالتها ضي وهي تمسح دموعها بظاهر كفيها بتلك الحركة الطفولية الجذابه لتهتز وجنتاها الممتلئتين سمعا معا صوت فريال المرتفع من شقتهم المجاورهنكست سلسبيل رأسها بأسى فربتت ضي على كتفها قائلة- هداها الله، لا تحزني - ‏انا اح

  • قطعة مفقودة   الفصل الثاني

    - طلقنيييي يا وجع رأسك يا سرابتسمعها بصوت زوجة والدها كل يومفتقول نفس الكلمة في موعد عودتها من العمل ليأخذها والدها لغرفتهم وبعد قليل تستمع لضحكاتهم العاليةدخلت غرفتها الصغيرة المكونه من سرير حديدي يصدر صوتا كلما تحركت عليه وكأنه سيمفونية اعتادت اذنها على سماعها فلم يعد صوته يزعجهامكتب صغير بجوار السرير و مرآه مكسورة معلقه على الحائط، وخزانة ملابس بلا باب اتكأت بظهرها على السرير بعدما خلعت حجابها لتستمع لصوت ضحكة زوجة ابيها فتحت هاتفها الجديد الذي ابتاعته حديثا من مدخرات شهور عملها القليلة بالتقسيط، فتحت صفحتها الالكترونية بصورتها الغامضة لإمرأه تمسك بقضبان حديدية بلا معالم وجه لها وبإسمها المزيف " خلف القضبان " فتحت مكان النشر وكتبت في احدى المجموعات الادبية التي تهتم بالكتابة" بالأمس كان في مخيلتي رجل ترك الدنيا من اجل حبيبتهفتركته حبيبتهكان يمشي هائما في الطرقات و في يده ورقة رسم عليها وجهها من واقع قلبه، لا تشبههايطرق الابواب و يسأل عنها فتقابله نظرات الشفقةو لفظ مجنوناليوم بقيت بإنتظارك و لم تأتِ، و انتظرت معضلتي انني انتظر و انت لن تأتيبالأمس امسكت القلم لأرسم

  • قطعة مفقودة   الفصل الاول

    نصل سكين قطعة حديد بلا قيمة يمكنها ان تنهي الامر.. كل ما تعيشه عبث ماذا سيحدث ان وضعته على رسغها بإتجاه عمودي و من ثم قطعته قطعت اتصالها بالحياةنحرت خطوط تواصلها بالبشر انهت حياتها كما يجب من مثلها لا تستحق الحياة هي لعنة.. آفههي جماد صدئ بلا قيمة- هل انهيت السلطة يا هموس؟استفاقت من افكارها على صوت عمتها تلك المرأة الحنون التي تكفلت بها منذ موت والديها وراقبتها عمتها بدورها بتعبير هادئ كعادتها و غصة تحتكم حلقها عندما تطفو الذكرى الموجعة حيث كانت همسة بالنسبة لها تعويض القدر عن ابنتها الراحلة ذات الثلاثة اعوامتركتها مع احدى الجارات لجلب بعض حاجيات المنزل.. اهمال الجاره لها.. موقد مشتعل.. و عبث طفله تحاول الاستكشاف.. سقوط السائل المغلي عليها وصرخة لم تسمعها اذناها ثانيًة.. تركت ما بيدها من أمتعة على السلم في طريق عودتها عندما سمعت صرخة طفلتها.. هرعت الى داخل الشقة لترى فلذة كبدها بلا حراك.. بلا نفس.. كان بداخلها بادرة امل حملتها الى المشفى القريب و بعد نظرة سريعة من الطبيب عليها سمعته يقول- البقاء لله، اعتذر ولكن الطفلة كانت ضعيفة و بنيتها لم تحتمل الحرق و .. لم تستمع لبا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status