تسجيل الدخول
نصل سكين
قطعة حديد بلا قيمة يمكنها ان تنهي الامر.. كل ما تعيشه عبث
ماذا سيحدث ان وضعته على رسغها بإتجاه عمودي و من ثم قطعته
قطعت اتصالها بالحياة
نحرت خطوط تواصلها بالبشر
انهت حياتها كما يجب
من مثلها لا تستحق الحياة
هي لعنة.. آفه
هي جماد صدئ بلا قيمة
- هل انهيت السلطة يا هموس؟
استفاقت من افكارها على صوت عمتها
تلك المرأة الحنون التي تكفلت بها منذ موت والديها
وراقبتها عمتها بدورها بتعبير هادئ كعادتها و غصة تحتكم حلقها عندما تطفو الذكرى الموجعة حيث كانت همسة بالنسبة لها تعويض القدر عن ابنتها الراحلة ذات الثلاثة اعوام
تركتها مع احدى الجارات لجلب بعض حاجيات المنزل.. اهمال الجاره لها.. موقد مشتعل.. و عبث طفله تحاول الاستكشاف.. سقوط السائل المغلي عليها وصرخة لم تسمعها اذناها ثانيًة.. تركت ما بيدها من أمتعة على السلم في طريق عودتها عندما سمعت صرخة طفلتها.. هرعت الى داخل الشقة لترى فلذة كبدها بلا حراك.. بلا نفس.. كان بداخلها بادرة امل حملتها الى المشفى القريب و بعد نظرة سريعة من الطبيب عليها سمعته يقول
- البقاء لله، اعتذر ولكن الطفلة كانت ضعيفة و بنيتها لم تحتمل الحرق و ..
لم تستمع لباقي جملته
- لقد اضعت طفلتك يا طاهر التي حصلنا عليها بعد عناء سنين بإهمالي، سامحني يا طاهر ارجوك .. لقد سبقتها يا حبيبي و هي قادمة إليك
قالت تلك الكلمات قبل ان تفقد وعيها في ذاك المشفى منذ ست سنوات
- نعم عمتي.. انهيتها، اسبقيني انت فقط على الطاولة ريثما احضر الطعام
طعام هادئ لا يقطعه سوى مواء قطتين خارج المنزل احداهما تموء و ترد الاخرى عليها
سخرت بداخلها.. انها تحسد القطط
بالرغم من ان عمتها تعاملها كإبنتها و اكثر الا انها حزينة و شاردة على الدوام.. اقترحت عليها ان تذهب لطبيب نفسي
سخرت بداخلها ثانيًة
-اقسم انني من احتاج لطبيب
صدرت همهمات منها و ضحكة ساخرة على شفتيها مما جلب انتباه الساكنه امامها
- أتكلمين نفسك هموس؟
- لا عمتي، لم اصل لهذه الدرجة بعد الا انني اشك انها المرحلة القادمة
تهكمت بسخرية لواقعها المرير حتى سمعت صوت عمتها الهادئ وهي تقول
- لقد رأيت عرض عمل في الجريدة و هو جيد للغاية يمكنه ان يسلي وقتك انتِ تعرفين بعدما انهينا ميراث زوجي اصبحنا بحاجه للمال ولكن ان لم ترغبي بالعمل لن اضغط عليكِ فمازال معاشه قائما، ولكن ميزة هذا العمل انه قريب من هنا على بُعد شارعين اي انني لن اقلق عليكِ حبيبتى ما رأيك
- حسنا سأذهب غدا
- وفقك الله يا حبيبتى و سدد خطاكي
بعدما انتهى الطعام الممل.. اعدت لهما كوبين من الشاي المقدس بعد الغداء او ربما العشاء ف الساعه الان تدق السابعة مساءً.. موعد برنامج عمتها المفضل الذي تتلهف لرؤيته كل يوم كأنه جزء لا يتجزأ من يومها..
راقبتها في جلستها و من ثم ابتسمت بحب، تلك المرأه تحبها بصدق فهي اخت والدها التي لم تتركها و الا كانت قضت الباقي من عمرها في قرية والدتها و لم تتلقى تعليمها الجامعي لان الفتيات هناك لا يدرسون بعد الثانوية.. هي تحمد الله على عمتها بعكس عمها الذي لم تره سوى مره واحده عرت امامها الحقائق التي تعلم انها كاذبة
قذف قنبلته بوجهها و رحل
رحل بعد ان اعلمها انها مجرد..
- همسة اذهبي الى غرفتك كي تنامي حبيبتي ف غدا موعد المقابلة
دائما ما تنقذها عمتها من بواطن عقلها
تحركت بآلية الى الفراش ترتل سورة الملك و بعض اذكار النوم و من ثم راحت تتقلب و تفكر في ماذا يحمل لها الغد
- همسة استيقظي لقد اذن الفجر.. هيا حبيبتي
انها تحمد الله على عادات عمتها المقدسة
صلاة الفجر.. نسيم الشرفة و رائحة ندى الصباح.. كوبين من الشاي بالحليب و بعض الفطائر المحلاه على المنضدة في الشرفة الواسعة.. مراقبة شروق الشمس مع زقزقة العصافير
طقوس فريدة هانم المقدسة و كم هي طقوس جميلة
قاربت الساعة على السابعة و يجب عليها الاستعداد للمعركة
نعم حياتها هى مجرد معركة يجب عليها الخروج منتصرة
انتقت بذلة عملية باللون الكريمى و تحتها قميص باللون الفيروزي
ربطت شعرها فوق رأسها بإحكام وتركت خصلتين تتدليان حول وجهها، بالرغم من مناوشاتها مع عمتها و تحفظها الداخلي الا انها ترهب الحجاب ولا تجد نفسها مؤهله به
يوما ما سترتديه و لكن ليس الان..
اختارت حذاء مناسب لبذلتها ذو كعب قصير و وضعت بعض رتوش من مستحضرات التجميل لتخفى ارقها طوال الليل وكحلت عيناها لتبرز جمالهما
و خرجت من غرفتها امام عمتها التى ابتسمت لها بفخر تحثها على التقدم اكثر و اكثر ..
ذهبت الى مقر الشركة بسيارة اجرة.. تكره الكعب مهما كان قصيرا يظل فى النهاية كعب و يقيدها وكم تمقت التقيد
ترجلت من سيارة الاجرة وسخرت بداخلها من كلمة شارعين التي قالتها عمتها، لم تشهد عمتها تطور العمران تقريبا
وقفت امام مبنى الشركة الفخمة تتطلع لواجهتها الزجاجية وهي تزفر نفسا متوترا
لتخطو اولى درجات السلم صعودا.. تدعوا الله بداخلها ان يكتب لها الخير هنا
و بعد عده مقابلات مع السكرتارية و التصاريح الروتينية تفاجئ بأنها عُينت بسلاسة حتى دون مقابلة عمل.. مضت العقد.. و من ثم اخبرتها سكرتيرة المدير انه بإنتظارها
ترجلت من المصعد بقلب وجل
ماذا يريد هذا الرجل؟
على الارجح ستيني غزاه الشعر الابيض و ملأت التجاعيد وجهه
طرقت الباب بوجه جامد و من ثم سمعت امر الدخول
فتحت الباب و دلفت بهدوء لترمق رجل يوليها ظهره يتطلع عبر نافذة زجاجية للشارع الهادئ فى ذاك الحي الراقي
شاب هو حسب ما ترى و يود ان يتحلى بالغموض.. حسنا لا بأس فلقد إلتقت بمن هم اسخف منه فتسلحت بوجهها الجاد.. تنحنحت بهدوء فإستدار لها يطالعها بنظرة غريبة.. اشبه بالحنين.. نفضت نظرته عن رأسها و تطلعت لذاك الرجل امامها.. صغير السن تجزم انه في الثلاثين، جذاب ذو عينان بنيتان و شعر بني يشبه درجة شعرها ، يبدو انه شخص رياضي فيظهر ذلك من تحت بذلته العملية بوضوح
مدلل حصل على ثروة و رئاسة شركة والده فصغر سنه يمنعه من تكوين تلك الثروة بمفردة
وازت سخريتها خطواته، ومن ثم نطق اسمها بهدوء
- آنسة همس
- لا همسة
قاطعته بقوة غير مبرره لينظر لها مندهشا قائلا بترحاب
- حسنا آنسه همسة لا تنفعلي، مرحبا بكِ بيننا
- شكرا لك سيدي
- تفضلي بالجلوس
جلست بدورها على احدى المقاعد امام مكتبه بينما هو كان واقفا خلفه يمسك بإحدى الاوراق التي تخصها
- مؤهلاتك جيده
- اعلم، شكرا لك
قالتها بثقة وهي تتطلع حولها بعدم راحة ليتهكم بسخرية دون ان ينظر إليها
- تبدين واثقة من نفسك
- لانني اعلم مقدار نفسى جيدا
- حسنا سنرى هذا يا همسة، ستعملين في قسم الحسابات على حسب تخصصك
قالها ومازال يتطلع لملفها في يده لتسأل بنبره عملية
- متى ابدأ
تطلع لعينيها بغته بطريقة اربكتها ومن ثم قال
- اليوم يا ابنه عمي..
" نهاية الفصل الاول "
- هل شرفت يا ابن امكاستدار إياس للجهه المظلمه من بهو الفيلا خاصتهم يتطلع لوالده الذي يرتدي منامة النوم واقفا بتحفز ويديه خلف ظهره متطلعا له بجمود.. عدل إياس من طريقة ذاهبا إليه وقد وقف على بُعد مسافة منه متطلعا إليه بنظراته الجليدية قائلا- لا تتحدث عن امي - انت غبي وعاطفي مثلها قالها ناجي بغضب وهو يشيح بيده امام وجهه في انفعال ليكمل بسؤال مباشر- لماذا عينتها؟ارتسم على فم اياس ابتسامة جانبية ليسأله واضعا كفيه في جيب بنطاله- هل اخبرك جواسيسك بتلك السرعة؟- لا تراوغ بالكلام وأجب مباشرة يا ولديهتف به ناجي بنبره صارمه لتلتمع عينا إياس بقسوة - كي انتقم منها بالطبع، سأذلها واكسر انفها وعلى الرغم من شكوك ناجي الا انه اقترب منه مربتا على كتفه بإبتسامة فخر هاتفا- نعم ابن ابيك هكذا، اطردها قبل نهاية الشهر بيوم كي تحرق قلبها على راتبهاقال والده جملته الاخيره بفحيح شاردا في الفراغ امامه ليجيبه إياس بعد ان نزع كف والده عن كتفه - سأعمل جهدي يا أبي تحرك والده صاعدا درجات السلم بخيلاء ويديه في جيب بنطال منامته دون رد ليهمس إياس بصوت خفيض ساخر- وانت من اهل الخير يا أبيواخذ يتطلع للظلا
- لقد اخبرت همسة أنها ابنه عميقالها إياس بصوته المثقل بالتعب كما قلبهتطلع أيهم لجسار واجم الوجه ليسأله الثاني بصوت خفيض- لماذا اخبرتها الان لقد طلبنا منك ان تتريث قليلا؟- لم استطع رؤيتها دون ان اخبرها، لقد كان الوضع اصعب من قدرتي على التحملقالها إياس بإحباط، فقد كان ينوي تمهيد الوضع لها اولا بعملها معه ومن ثم اكتساب ثقتها - وماذا كان رد فعلها؟ سأله أيهم الجالس على يمينه ليتنهد إياس تنهيدة عالية دون رد مخفضا وجهه بين كفيه ناظرا للارض بشرودليتذكر رد فعلها "- متى ابدأ؟ - اليوم يا إبنه عمي نظرت له همسة بعدم فهم وسرعان ما إتسعت عيناها لتبرق بدهشة غاضبة وهي ترمق اللوح الزجاجي الموضوع على مكتبه وقد غفلت عن رؤيته عند دخولها " إياس ناجي صفوان " - ماذا؟ هدرت بها بغضب منفعل وهي تقف على قدميها كالملدوغة، تبرق عيناها بوجع مكتوم وهي تتذكر كلمات والده، صدرها يعلو ويهبط في انفعال، وتتجمع على جبهتها بعض قطرات العرق لتتحرك عضلة بجانب عيناها بإرتعاش لترمش بعيناها عده مرات دون ارادتهاوقف من على كرسي مكتبه حينما رأى حالتها تلك ليدور واقفا امامها ومتناولا كوب ماء من على المنضدة الصغيرة الت
- كيف حالك يا عمر؟- بخير يا سلسبيل قالها بحياء رجولي رغم سنواته العشر لتقرص خده بخفه وهي تسأله- اين ضي؟- بالداخل اجابها لتتنهد بضيق بعدما رأت معالم وجهه الحزينة، تجاوزته وهي تطرق على باب غرفة اخته وقد حيت والدتها في المطبخ لتسمع صوتها المتحشرج من الداخل قائلا- ادخل دخلت سلسبيل واغلقت الباب خلفها فوجدتها جالسة على سريرها بأعين متورمه فجلست قبالتها قائلة بمواساه- نرضى بما قسمه الله لنا يا ضي- الحمد للهوانفجرت بالبكاء الحار لتسحبها سلسبيل لاحضانها والاخرى تهذي- ما ذنبي ان كنت سمينة بعض الشيء، هل هذا ينتقص مني، كلما ذهبت لعمل يقيموني على حسب شكل جسدي، ملامحي جميلة، انا جميلة واحب نفسي لماذا يصر الجميع على انتقاصي - النقص في عقولهم، وستجدين عملا افضل، لم يكتب الله لكِ الخير بعد - ربما، احمد الله دائما انه هو من سيحاسبنا بعدله ورحمته لا البشر بقساوة قلوبهم قالتها ضي وهي تمسح دموعها بظاهر كفيها بتلك الحركة الطفولية الجذابه لتهتز وجنتاها الممتلئتين سمعا معا صوت فريال المرتفع من شقتهم المجاورهنكست سلسبيل رأسها بأسى فربتت ضي على كتفها قائلة- هداها الله، لا تحزني - انا اح
- طلقنيييي يا وجع رأسك يا سرابتسمعها بصوت زوجة والدها كل يومفتقول نفس الكلمة في موعد عودتها من العمل ليأخذها والدها لغرفتهم وبعد قليل تستمع لضحكاتهم العاليةدخلت غرفتها الصغيرة المكونه من سرير حديدي يصدر صوتا كلما تحركت عليه وكأنه سيمفونية اعتادت اذنها على سماعها فلم يعد صوته يزعجهامكتب صغير بجوار السرير و مرآه مكسورة معلقه على الحائط، وخزانة ملابس بلا باب اتكأت بظهرها على السرير بعدما خلعت حجابها لتستمع لصوت ضحكة زوجة ابيها فتحت هاتفها الجديد الذي ابتاعته حديثا من مدخرات شهور عملها القليلة بالتقسيط، فتحت صفحتها الالكترونية بصورتها الغامضة لإمرأه تمسك بقضبان حديدية بلا معالم وجه لها وبإسمها المزيف " خلف القضبان " فتحت مكان النشر وكتبت في احدى المجموعات الادبية التي تهتم بالكتابة" بالأمس كان في مخيلتي رجل ترك الدنيا من اجل حبيبتهفتركته حبيبتهكان يمشي هائما في الطرقات و في يده ورقة رسم عليها وجهها من واقع قلبه، لا تشبههايطرق الابواب و يسأل عنها فتقابله نظرات الشفقةو لفظ مجنوناليوم بقيت بإنتظارك و لم تأتِ، و انتظرت معضلتي انني انتظر و انت لن تأتيبالأمس امسكت القلم لأرسم
نصل سكين قطعة حديد بلا قيمة يمكنها ان تنهي الامر.. كل ما تعيشه عبث ماذا سيحدث ان وضعته على رسغها بإتجاه عمودي و من ثم قطعته قطعت اتصالها بالحياةنحرت خطوط تواصلها بالبشر انهت حياتها كما يجب من مثلها لا تستحق الحياة هي لعنة.. آفههي جماد صدئ بلا قيمة- هل انهيت السلطة يا هموس؟استفاقت من افكارها على صوت عمتها تلك المرأة الحنون التي تكفلت بها منذ موت والديها وراقبتها عمتها بدورها بتعبير هادئ كعادتها و غصة تحتكم حلقها عندما تطفو الذكرى الموجعة حيث كانت همسة بالنسبة لها تعويض القدر عن ابنتها الراحلة ذات الثلاثة اعوامتركتها مع احدى الجارات لجلب بعض حاجيات المنزل.. اهمال الجاره لها.. موقد مشتعل.. و عبث طفله تحاول الاستكشاف.. سقوط السائل المغلي عليها وصرخة لم تسمعها اذناها ثانيًة.. تركت ما بيدها من أمتعة على السلم في طريق عودتها عندما سمعت صرخة طفلتها.. هرعت الى داخل الشقة لترى فلذة كبدها بلا حراك.. بلا نفس.. كان بداخلها بادرة امل حملتها الى المشفى القريب و بعد نظرة سريعة من الطبيب عليها سمعته يقول- البقاء لله، اعتذر ولكن الطفلة كانت ضعيفة و بنيتها لم تحتمل الحرق و .. لم تستمع لبا







