เข้าสู่ระบบ"ليديا بلاكوود"
امتدت الأيادي القاسية لتسحبني بقوة من بين والديّ. حاولت المقاومة، لكن أجساد الحراس الضخمة كانت كالجدران الأسمنتية التي لا تتزحزح. التفتُّ خلفي لأرى أمي وهي تصرخ باسمي والدموع تنهمر كالسيل على وجنتيها، بينما كان أبي يحاول التقدم لإنقاذي، إلا أن اثنين من بيتا زاراك دفعاه أرضاً بقسوة، ووجها إليه نظرات تحذيرية قاتلة جعلته يتوقف مكانه عاجزاً، يلهث وعيناه مليئتان بقلة الحيلة والانكسار. دفعني الحراس عبر الممر الطويل المؤدي إلى ساحة مركز المجتمع الخلفية، حيث يقبع قفص العار. كان القفص مصنوعاً من قضبان حديدية سميكة مطلية بمادة فضية مضادة للمتحولين، تتلألأ تحت أشعة الشمس الشاحبة وتصدر رائحة معدنية مقيتة تثير الغثيان، ألقوا بي داخل القفص وأغلقوا الباب الحديدي الضخم بصوت معدني مدوٍّ تردد صداه في أرجائي كأنه حكم إعدام مسبق. سقطتُ على الأرضية الحجرية الباردة، وأنا أتنفس بصعوبة. انقبض صدري بالرعب، وجسدي كله كان يرتجف، ليس فقط من الخوف، بل من شعور الخيانة والظلم. نظرت إلى الأعلى عبر القضبان، ولمحت جينجر تقف على بعد خطوات، وعلى وجهها ابتسامة نصر خبيثة. كانت تداعب أثر الخدش الزائف على كتفها بنعومة، وعيناها تلمعان بتلذذ وهي ترى حالتي المزرية. جينجر بصوت خافت وساخر جينجر: ألم أخبركِ من قبل يا ليديا؟ الضعفاء مثلكِ لا مكان لهم بيننا والآن، يبدو أنكِ ستكونين العبرة التي يحتاجها الجميع ليتذكروا ما يحدث لمن يجرؤ على إدخال أولئك المنفيين إلى أرضنا. لم أجبها، بل شحت بوجهي عنها متجاهلة وجودها المقرف، تثاقلت دقات قلبي وأنا أتحسس جيبي سراً كان العقد الذي التقطته بالأمس لا يزال هناك، دافئاً ومختبئاً بعناية لم تكن جينجر تعلم أنها خسرت ما هو أكثر من مجرد كبريائها في الغابة. مرت الساعات داخل ذلك القفص اللعين كأنها دهور، كانت أشعة الشمس تتحرك ببطء شديد على الأرضية، تذكرني مع كل إنش تقطعه بأن موعد غروب الشمس يقترب، ومعه سيصدر حكم زاراك الذي لن يرحمني، بدأت ذكريات الليلة الماضية تتوارد إلى ذهني كشريط سينمائي مشوش. تذكرت الصرخة التي أطلقتها وتذكرت كيف اندفعتُ نحو ذلك الأوميغا الذي كان يحاول الغدر به من الخلف، تذكرت الصدمة التي ارتسمت على ملامح جاكس البشرية الجذابة في تلك الأجزاء من الثانية، كيف اتسعت عيناه العسليتان بذهول حقيقي وهو يرانى ألقي بنفسي في طريق الخطر من أجله. ثم ذلك الارتطام العنيف، والألم الذي اجتاح رأسي قبل أن يبتلعني الظلام تماماً. لماذا فعلتُ ذلك؟ لماذا خاطرت بحياتي من أجل ألفا منفي ومعادٍ لعشيرتي؟ الإجابة كانت واضحة في أعماقي، رغم أنني كنت أخشى الاعتراف بها جاكس لم يكن وحشاً كما صوروه لنا طوال السنين الماضية. كان يملك في عينيه بريقاً من النبل والحماية افتقدته في كل ذئب داخل عشيرة زاراك. توقفت أفكاري فجأة عندما سمعت خطوات خفيفة تقترب من الجانب الخلفي للقفص، حيث كانت الظلال كثيفة تراجعت بحذر، ليزاح السِتار عن وجه مألوف. كوبي بهمس مرتجف وعينين متسعتين من القلق كوبي: ليديا! هل أنتِ بخير؟ يا إلهي، لا أصدق أن زاراك فعل هذا بكِ. ليديا: كوبي! كيف جئت إلى هنا؟ إذا رأوك ستكون في قفص مجاور لي! كوبي: لم يهمني ذلك، كان يجب أن أراكِ. ليديا، أنا آسف جداً لقد حاولت الدفاع عنكِ الليلة الماضية، لكنني لم أكن أعلم أن جينجر ستكتشف الأمر وتلفق هذه القصة لزاراك. تلك الأفعى استغلت الفوضى لتنتقم منكِ! ليديا: كوبي، اسمعني ماذا حدث بعد أن أغمي عليّ؟ كيف عدنا؟ كوبي يلتفت حوله ليتأكد من خلو المكان كوبي: بعد أن اندفعتِ وحميتِ جاكس، شلّ حركته الذهول لثانية، لكنه استعاد السيطرة فوراً. لقد مزق ذلك الأوميغا الذي هاجمكما في لمح البصر! تحول إلى وحش كاسر دفاعاً عنكِ. ثم حملكِ بين ذراعيه برقة شديدة لا تناسب هيئته المرعبة، وسلمكِ إليّ. قال لي بصرامة هزت كياني خذها إلى منزلها واحْمِها بحياتك، وإن مسّها سوء من عشيرتك، سأحرق أرضكم بمن فيها. اتسعت عيناي من الصدمة، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي بالكامل. جاكس حملني؟ وهدد بحرق العشيرة من أجلي؟ كوبي متابعاً بحماس ممزوج بالرعب: الرجل أسطورة حقاً يا ليديا! إنه يهتم لأمركِ، هذا واضح، لكن المشكلة الآن هي زاراك لن يترككِ تنجين بهذه السهولة. بتنهيدة يائسة ليديا: أعلم غروب الشمس يوشك على الوصول، وليس لدي روح ذئبة لأدافع بها عن نفسي. كوبي: لن أتركهم يؤذونكِ، سأحاول فعل شيء. قاطعه صوت بوق حاد تردد صوته في أرجاء الساحة، معلناً بدء التجمع لصدور الحكم. نظر إليّ كوبي بنظرة مليئة بالرعب والأسف، قبل أن يختفي بسرعة بين الأشجار المحيطة حتى لا يكتشف أمره أحد. بدأت الحشود تتدفق إلى الساحة الخلفية. كانت الوجوه مألوفة، لكنها كانت باردة وخالية من أي تعاطف. رأيت والديّ يقفان في الصفوف الخلفية، تمنعهما الحراسة المشددة من الاقتراب، وكانت أمي تخفي وجهها في صدر أبي وتنتحب بصمت، بينما كان أبي ينظر إليّ بعينين حمراوين من شدة القهر والعجز. ثم ساد الصمت التام عندما تقدم زاراك. كانت خطواته ثقيلة ومتغطرسة، وعباءته السوداء تتطاير خلفه، وعيناه توهجتا بلون أحمر قرمزي مخيف يعكس طاقة الألفا المرعبة التي يمتلكها. وقف أمام القفص مباشرة، ونظر إليّ كأنني حشرة مقيتة تستحق السحق. اردف زاراك بصوت جهوري أجش تردد في أنحاء الساحة زاراك: أعضاء عشيرتي اليوم نقف هنا لنطهر أنفسنا من الخيانة. هذه الفتاة، ليديا بلاكوود، لم تكتفِ بخرق القوانين والتستر على الأعداء، بل جلبت الحرب والدمار إلى أفراد عشيرتنا، وتسببت في إصابة ابنتي جينجر. تعالات همهمات الغضب والتأييد من الحشود المنافقة، بينما رفعت جينجر رأسها بكبرياء زائف. زاراك متابعاً والشر يتطاير من عينيه: بما أنها لا تملك حتى روح ذئبة تدافع بها عن شرفها، وبما أنها اختارت الولاء للمنفيين، فإن حكمها هو الموت تطهيراً لأرضنا، وسيكون ذلك عند اختفاء آخر شعاع للشمس! نظرت إلى الأفق، كانت الشمس قد بدأت بالفعل تلامس خط الجبال، وبدأت خيوط الظلام الذهبية تتلاشى سريعة. شعر قلبي ببرودة شديدة، وأيقنت أن نهايتي قد حانت. تباً لهذه القوانين الظالمة، وتباً لعشيرة تسحق الضعيف بدلاً من حمايته. أشار زاراك بيده إلى الحراس، فتقدم اثنان منهم وفتحا باب القفص، وسحباني إلى الخارج بالقوة، ثم ألقوا بي على ركبتي في منتصف الساحة، أمام زاراك مباشرة الذي استل خنجراً فضياً كبيراً من حزامه، يلمع ببريق قاتل تحت ضوء الغسق الأخير. زاراك: هل لديكِ كلمات أخيرة أيتها الخائنة الضعيفة؟ رفعت رأسي ونظرت في عينيه مباشرة، ولم أسمح لدموعي بأن تسقط. إذا كان مقدراً لي الموت، فلن أموت ذليلة أمام هذا الطاغية. ليديا: لستُ خائنة، ولستُ ضعيفة. الخائن الحقيقي هو من يرهب عشيرته بالقتل والتعليق ليبقى في السلطة. أنت لست ألفا أنت مجرد طاغية خائف! شهقت الحشود بصدمة من جرأتي، واحمر وجه زاراك من الغضب العارم، وارتفعت يده بالخنجر الفضي عالياً، مستعداً لغرسه في صدري مع اختفاء آخر شعاع للشمس. زاراك بزئير مرعب: موتي إذاً! في تلك اللحظة بالذات، وققبل أن يبدأ الخنجر مساره الهابط، اهتزت الأرض تحت أقدامنا بعنف. لم يكن زلزالاً طبيعياً، بل كان صدى لعواء جماعي مدوٍّ، هائل وقريب جداً، عواء مزق سكون الغسق وجعل دماء الجميع تتجمد في عروقهم. لم يكن هذا عواء ذئاب عادية، كان عواءً يحمل غضباً برياً لا يمكن كبحه. وفجأة، تحطمت البوابة الخشبية الضخمة للمركز إلى شظايا متناثرة في الهواء، واندفعت من خلالها مجموعة من الذئاب الضخمة ذات الفراء الداكن والعيون المتوهجة، تهاجم حراس زاراك بسرعة البرق وبشراسة لا ترحم. سادت الفوضى العارمة في ثوانٍ؛ صراخ الأفراد، وتصادم الأجساد، وتحول المكان إلى ساحة معركة حقيقية. تعثر زاراك وتراجع خطوتين إلى الوراء من شدة المفاجأة، محاولاً توجيه أوامره لرجاله، لكن الضوء انحجب فجأة عن الساحة عندما هبط جسد ذئب أسطوري ضخم من فوق السور المرتفع مباشرة إلى وسط الساحة، ليقف حائلاً بيني وبين زاراك. كان ذئباً يفوق بحجمه أي ذئب رأيته في حياتي، بفراء أسود كالحلك، وعينين عسليتين تشتعلان بنار الغضب الإلهي. جاكس. أصدر جاكس زئيراً منخفضاً وعميقاً هز جدران مركز المجتمع، كاشفاً عن أنيابه البيضاء الحادة التي كانت تقطر بالتهديد. التفت برأسه الضخم نحوي للحظة خاطفة، واستقرت عيناه العسليتان عليّ، وشعرت في تلك اللحظة بذات الدفء والحماية، كأنه يخبرني دون كلمات لقد جئتُ لأجلكِ، ولن يدعهم يلمسونكِ مجدداً. تراجع زاراك وعيناه متسعتان من الذهول والغضب، وتحول هو الآخر فوراً إلى هيئة ذئبه الرمادي الضخم، كاشفاً عن أسنانه ومستعداً لمواجهة الألفا المعارض الذي تجرأ على اقتحام عرينه. وقف الذئبان الضخمان في مواجهة بعضهما البعض، والشرارات تتطاير بينهما، بينما استمرت المعركة الطاحنة من حولنا بين أتباع جاكس وحراس العشيرة. كنت لا أزال على ركبتي على الأرض، ألهث بعنف، ومدركة تماماً أن القدر قد منحني فرصة أخرى للحياة، وأن هذه الليلة لن تنتهي قبل أن تسيل دماء كثيرة على عشب هذه الساحة. زاراك بنبرة حاقدة تخرج من بين أنيابه: لقد ارتكبت غلطة عمرك باقتحام أرضي يا جاكس، اليوم سينتهي أمرك وأمر هذه الحشرة الخائنة معاً. عاد جاكس إلى هيئته البشرية بسرعة خاطفة مستعرضاً قوته وثقته المطلقة، ونظر إلى زاراك باستهزاز بارد وهو يضع يده على مقبض نصله وعيناه العسليتان تلمعان بكبرياء الألفا الحقيقي. جاكس: الحشرة الوحيدة هنا هو أنت يا زاراك، وقد جئت لاستعادة ما أخذته مني، والويل لمن يقف في طريقي اليوم!"ليديا بلاكوود" انفجرت النيران الزرقاء من كفي لتلتحم بخيوط أثير ليليث في مركز العربة الأولى بالضبط. شق المزيج السحري المرعب عتمة النفق الثاني المنهار، فتحولت الصخور الساقطة إلى رماد ناعم يذروه الهواء، لكن الارتجاج لم يتوقف، وصوت الانفجارات كان يأتي هذه المرة من الخلف، من أسطح العربات الخلفية حيث يقف ليوناردو والمقاتلون. انبعث صوت جاكس هادراً عبر أنبوب الصوت النحاسي وهو يصرخ. جاكس: ليديا! ليليث! النفق انهار بالكامل خلفنا لكن الكابوس بدأ بالخارج! أسراب طيور الرعد الأسود تشن إنزالاً جوياً طاحناً فوق العربة الثالثة والرابعة! ليديا: هل المقاتلون في مواقعهم الدفاعية يا جاكس؟ جاكس: المقاتلون يواجهون هجوماً بالسيوف المسمومة الآن فوق الأسطح وسط الرياح العاتية! ليليث: أستشعر طاقة سوداء وميتة تحاول قطع روابط القطار وعزل الصندوق! ليديا: لن نبقى هنا كالسجينات بينما يشتعل القطار بالخارج. ليليث: خذي خيط أثيري حول معصمك ليحميك من صواعق الرعد! ليديا: سأصعد للأعلى لتطهير الأسطح. جاكس: احذري يا ليديا، سحرة العاصمة الخائنة يقودون الهجوم بأنفسهم! ليليث: اذهبي وأمني ظهر القافلة، سأح
"جاكس وايلد" انطلق القطار خارج بوابة النفق الثاني الوعر بسرعة رهيبة كأنه قذيفة فولاذية. في قمرة القيادة المصنوعة من الحديد السميك والمصفح، كنت واقفاً بكل بأس، أباعد بين قدمي لأحافظ على التوازن العسكري رغماً عن الارتجاج العنيف الذي كان يزلزل الأرض والسكك الحديدية بالأسفل. كانت يداي تقبضان بقوة هائلة على مقبض التوجيه والتحكم الرئيسي، وعيناي تراقبان المسار الجبلي الوعر الممتد نحو مقاطعات العاصمة الكبيرة. رائحة الفحم الحجري المحترق والزيت المغلي تملأ أنفاسي. التفت نحو مساعدي رونالد الذي كان يقف بجانب أفران المحرك البخاري الكبيرة، ورأيت جبهته تصب عرقاً وهو يراقب مؤشرات الضغط التي كادت تقفز من مكانها بفعل القوة الدافعة للقطار. جاكس: اضغط على صمامات الأمان أكثر! لا أريد للسرعة أن تنخفض بمقدار إنش واحد! السحرة بالخارج لن يتركونا نمر بسلام، والتباطؤ الآن يعني الهلاك المحتم لكل من في هذه القافلة الحربية العظيمة! رونالد: علم بالفعل! المحرك يعمل بأقصى طاقته، لكن المؤشرات تحذر من انفجار الأنابيب الخلفية إذا استمر الضغط بهذا الشكل الجنوني! جاكس: دعها تنفجر بعد أن نعبر الحدود! الأهم الآن
"جينجر" وقفت على الشرفة، لكن البرد لم يكن قادماً من الطقس الشتوي، بل كان ينبعث من عمق صدري. التفت خلفي لأرى بقايا الدخان الأسود المتصاعد من الأسوار الخارجية، ولكن منذ تلك اللحظة التي غادرت فيها القافلة، انقطعت كل خيوط الأثير، وبقيت هنا معزولة لا أعلم شيئاً عن مصيرهم بداخل الممرات الجبلية الوعرة. تنفست ببطء، محاولة تهدئة دقات قلبي المضطربة، كانت مسؤولية حماية ظهر الحصن وتأمين الأسوار الغربية تقع الآن على عاتق من تبقوا، وفي مقدمتهم ذلك الرجل الذي كان وجوده وحده كفيلاً بقلب موازين الخوف في نفسي. التفت عندما سمعت صوت خطوات ثقيلة تقترب مني عبر الممر. لم أكن بحاجة للنظر لأعرف هويته، فرائحة خشب الصنوبر الحادة التي تنبعث منه كانت تسبقه دائماً، معلنة حضوره. وقف بجانبي تماماً، مستنداً بكفيه على الحافة الحجرية للشرفة، وعيناه الحمراء تتأملان الأفق البعيد حيث تختفي قضبان السكك الحديدية بين المنحدرات الوعرة، ووجهه ذو الملامح الصارمة بدا وكأنه نُحت من صخور هذه الأرض. راغنار: ما زلتِ تقفين هنا يا جينجر، منذ أن اخترق القطار بوابات السرداب السفلي وعيناك لم تفارقا ذلك المسار المهجور. هل تبحثين
"ليديا بلاكوود" كوبي: سيدة ليليث، ليديا! لقد قمت بتجهيز العربة الأولى بالكامل بالدروع، ووضعت الصندوق الملكي بالخزانة بالمركز بالضبط بالترتيب الذي تطلبه سحر الأثير بالفعل لحفظ التوازن بالرحلة العظيمة بالغد بالممرات. اقتربت ليليث منه بخطوات بطيئة حتى باتت تقف أمامه مباشرة، ورفعت يدها لتعدل ياقة سترته العسكرية بلمسة حملت الكثير من الحميمية والاهتمام الخفي. ليليث: أحسنت بالفعل يا كوبي، عملك مذهل وسحري بات يستشعر الأمان بداخل هذه العربة بفضل حرصك العظيم، ذكاؤك هو الدرع الحقيقي لقافلتنا الحربية بالوصول للعاصمة. احمرت وجنتاه بوضوح وحاول الحفاظ على هدوئه ورسميته بصعوبة أمام نظرات ليليث. كوبي: هذا... هذا واجبي لخدمة الحصن يا سيدة ليليث، وسلامتك بالرحلة بالعربة الأولى هي أولوية لحماية مسار القطار المدرع من طلاسم التفجير بالنفق الثاني بالجبال بالأعلى. أردت كسر التوتر اللطيف بينهما للتركيز على المهمة. ليديا: حسنٌ يا كوبي، هل فحصت المقابض الحديدية للخزانة بنفسك؟ صندوق الأثير يحوي القفل الملكي للعقد بين العشائر الثلاث، وأي تداخل قد يفعله طلاسم المجلس عن بعد سيكون كارثياً بالوصول لق
"ليديا بلاكوود" استيقظت والأنفاس تكاد تختنق في صدري، دقات قلبي تقرع كطبل. ارتعشت أطرافي ببرودة مفاجئة، ثم دفعت الأغطية الثقيلة وعيناي تفتشان عتمة الفجر. كان هناك طنين بلوري خافت يهتز في الهواء، لكنه كان يمزق سكون روحي. نسيت تعب المعركة، ونسيت إرهاق جسدي، واندفعت نحو الباب لغرفتي مدفوعة برغبة عارمة في معرفة ما الذي تبدل في أرض وايلد في هذه الساعة المبكرة. تخطيت الممرات المؤدية إلى قاعة التخطيط، وكلما اقتربت، كانت برودة الهواء تزداد والظلال على الجدران تتخذ أشكالاً دائرية غريبة عندما وصلت إلى أعتاب القاعة، وجدت الباب موارباً بفتحة صغيرة ينبعث منها وميض فضي رمادي يمتص ضوء المشاعل المتبقية. دفعت الباب ببطء وبدون إحداث أي جلبة، لتتسمر قدماي في مكاني وتتسع عيناي بذهول. لم يكن جاكس بمفرده. في وسط القاعة، كانت تقف امرأة لم أرها من قبل بالحصن، امرأة يتدلى شعرها الفضي الطويل على كتفيها كشلال من جليد، وتلتف حول جسدها عباءة سوداء مطرزة. كانت عيناها الزرقاوان الحادتان تنظران إلى الخارطة، بينما كان جاكس يقف مستنداً بظهره إلى الجدار وعلامات الارتياح والترقب تكسو ملامحه بوضوح. سحرها كان يملأ المك
انفتحت بوابات التفكير بداخلي لمراجعة كل التفاصيل بدقة. في حال هجوم المجلس بالنفق الثاني، فإن خطة ليوناردو بقيادة طليعة المقاتلين بالجبال ستكون حاسمة لتأمين الممرات العلوية بالفعل وسحق أي محاولة لإغلاق مخارج الأنفاق بالصخور الصخرية العتيقة لعائلة وايلد. تحركت شمعة الموقد بقوة، ودخل كوبي مجدداً بسرعة للقاعة وعيناه تلمعان بإثارة واضحة ونبرته حملت خبراً جديداً بالفعل بهذا الوقت المتأخر من الليل بالحصن. كوبي: جاكس! لقد عاد أحد طيور الاستطلاع بالفعل من الممرات الشمالية، ولم تكن رسالة من ليليث، بل تقرير من دورية الاستطلاع المتقدمة بالحدود بالقرب من أنفاق القطار بالممرات الجبلية الوعرة.نهضت بسرعة واقتربت منه. جاكس: تقرير من الحدود بهذا الوقت؟ ماذا وجد رجال الاستطلاع بالأنفاق الشمالية يا كوبي؟ اخبرني بسرعة. كوبي: التقرير يفيد بأن هناك تحركات غريبة لحرس المجلس الأعلى بالقرب من النفق الثاني بالفعل، يبدو أنهم بدأوا بزرع طلاسم ميتة بداخل الصخور لقطع خطوط القطار الحديدية بالممرات قبل تحرك قافلتنا الملكية من الحصن بأيام.ضربت بقبضتي على الطاولة بغضب شديد. جاكس: الخونة! لم ينتظروا حتى تح