Share

275

last update Tanggal publikasi: 2026-07-18 19:29:05

من وجهة نظر الكاتب .

قبل مغادرتهم مملكة سيليفورد، اجتمع الجميع كعادتهم حول مائدة الإفطار الملكية للمرة الأخيرة داخل القصر. كانت الأجواء مختلفة هذه المرة، فلم يعد هناك حديث عن الحروب أو الخطط العسكرية، بل كان الجميع يتحدثون بحماس عن العودة أخيرًا إلى نورفاي.

ابتسم الملك ألفرد وهو ينظر إلى الجميع قائلًا:

"لقد تجمع أفراد العائلة أخيراً دون أن ينقصنا أحدا."

ابتسمت لافندر وهي تنظر إليه.

ابتسمت لينيا وهي تقول.

"لقد عاد ألين من كان ينقصنا وهذا يكفي أننا لأن جميع معن وبخير."

قالت وهي تنضر إلي لافندر.

ثم قال كيلان أمير سيليفورد.

"يبدو أن هذا القصر سيكون هادئًا للغاية بعد مغادرتكم."

ضحك لوكا بخفة وهو يقول:

"بصراحة، أعتقد أن الخدم هنا سيكونون أكثر الأشخاص سعادة بعد رحيلنا."

انفجر الجميع ضاحكين، حتى الملكة لم تستطع منع نفسها من الابتسام.

أما إيفونا، فكانت أكثر شخص يبدو عليه التوتر ذلك الصباح. فمنذ أن كانت طفلة يتيمة، نشأت داخل مملكة سيليفورد وأصبحت هذه المملكة بمثابة وطنها الأول. لذلك لم تستوعب بعد أنها ستغادرها إلى الأبد تقريبًا.

لاحظت ملكة سيليفورد شرودها، فابتسمت لها بحنان وأمسكت بيدها.

"أنتِ لم تعودي تلك الطفلة الصغيرة التي وجدناها تبكي في حدائق القصر يا إيفونا."

ابتلعت إيفونا ريقها بصعوبة وهي تحاول منع دموعها من النزول.

ثم استدارت الملكة نحو لوكا وقالت بجدية:

"لوكا، منذ اليوم أصبحت إيفونا أمانة في عنقك."

تجمد لوكا لثوانٍ قبل أن يبتسم ابتسامته المعتادة ويضع يده على صدره.

"أعدكِ بذلك يا جلالتك. سأعتني بها حتى آخر يوم في حياتي."

احمر وجه إيفونا قليلًا بينما خفضت رأسها بخجل.

أما لافندر فكانت تبتسم وهي ترى الجميع وكأنهم عائلة واحدة أخيرًا.

وبعد الانتهاء من الإفطار، بدأ الجميع بتجهيز أمتعتهم استعدادًا للعودة إلى نورفاي.

كانت العربات الملكية مصطفة أمام بوابات القصر، بينما اصطف جنود سيليفورد لتوديعهم.

عانق الملك ملك سيليفورد زاك بحرارة قبل أن يقول ضاحكًا:

"في المرة القادمة التي تزورني فيها، لا تجلب معك حربًا عمرها ألف عام."

ضحك زاك وهو يهز رأسه.

"لا أعدك بشيء."

أما إيفان، فقد كان يقف بجانب لافندر التي كانت تودع الجميع بابتسامتها الهادئة، لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير أن هذه الرحلة كانت السبب في تغير حياتهم جميعًا.

مرت عدة أيام وهم يسافرون عبر الممالك والجبال، حتى بدأت درجات الحرارة تنخفض شيئًا فشيئًا.

وفي صباح أحد الأيام، فتح إيفان نافذة العربة الملكية وهو يبتسم ابتسامة صغيرة.

"لقد وصلنا."

رفعت لافندر رأسها باستغراب، وما إن نظرت إلى الخارج حتى تجمدت في مكانها.

كانت الثلوج البيضاء تغطي الأرض والجبال كما تتذكر تمامًا.

أما الرياح الباردة التي داعبت وجنتيها فور نزولها من العربة، فقد جعلت قلبها ينبض بقوة.

نزلت ببطء وهي تنظر إلى المنظر الذي اشتاقت إليه طوال تلك السنوات.

مملكة نورفاي.

وطنها الحقيقي.

أغمضت عينيها وهي تستنشق الهواء البارد قبل أن تبتسم ابتسامة جميلة لم تظهر على وجهها منذ زمن طويل.

"لقد عدت أخيرًا."

أما زاك ولينيا فكانا ينظران إلى ابنتهما بابتسامة دافئة.

وفي اللحظة التالية، بدأت أبواق المملكة تعلن عودة أميرتهم وأبطالها إلى أرض الثلوج من جديد.

وبينما كانت أبواب نورفاي العملاقة تُفتح أمامهم، شعر الجميع أن فصلًا طويلًا من حياتهم قد انتهى أخيرًا، وأن فصلًا جديدًا أكثر دفئًا وسعادة قد بدأ للتو.

فبعد كل تلك الحروب والدموع والفراق...

عادوا أخيرًا إلى المنزل..

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    286

    من وجهة نظر الكاتب. استغرقت الرحلة إلى مملكة الظل الأسود عدة أيام، لكن الأجواء داخل العربات الملكية كانت أكثر هدوءًا من المعتاد. كانت الثلوج قد اختفت تدريجيًا كلما ابتعدوا عن نورفاي، لتحل محلها الغابات الكثيفة والجبال السوداء المميزة لمملكة الظل الأسود. أما لافندر، فلم تتوقف طوال الطريق عن الحديث بحماس عن حفل الزفاف، مما جعل إيفان ينظر إليها بين الحين والآخر بتنهيدة صغيرة. "هل أنتِ متحمسة لحفل زفافه أكثر من حفل إعلانك كلونا نورفاي؟" سألها وهو يرفع حاجبه، لتضحك بخفة وتجيبه: "بالطبع! إنه إيثان! بعد كل ما مر به يستحق أن يكون سعيدًا." أما إيفان، فقد بدأ يشعر بأن إيثان أصبح منافسه الأول دون أن يقصد ذلك! وأخيرًا، وصلت القافلة الملكية إلى بوابات مملكة الظل الأسود، حيث اصطف الحراس والوزراء لاستقبالهم، بينما كان الملك نيروت يقف مبتسمًا إلى جانب سيلين وإيثان. ما إن نزل الجميع من العربات حتى تقدمت سيلين لتحية لافندر التي عانقتها بسعادة واضحة، بينما وقف إيثان مبتسمًا وهو يستقبل أصدقاءه القدامى. لكن أكثر ما أدهش الجميع هو زاك. لعدة لحظات وقف ينظر إلى إيثان بصمت، قبل أن يتقدم نح

  • قلب من جليد    285

    من وجهة نظر الكاتب.مر أسبوع كامل منذ إعلان لافندر كلونا ألفا نورفاي، وعادت الحياة أخيرًا إلى هدوئها المعتاد داخل القصر الملكي. كانت الأيام تمر بسلام، وبدأ الجميع يعتادون على الأجواء الجديدة بعد انتهاء الحروب الطويلة وحتى أن حمل إيلورا جلب الكثير من السعاده إلي القصر بينما كان الجميع ينتظر الطفل لأول الذي سوف يأتي.في ذلك اليوم، اجتمع الجميع حول مائدة الغداء داخل القاعة الملكية. كانت الأحاديث والضحكات تملأ المكان، باستثناء شخص واحد فقط كان لا يزال يراقب إيفان وكأنه ينتظر أي حركة مشبوهة منه.زاك دارك.أما إيفان، فقد اعتاد خلال الشهر الماضي على نظرات حماه المستقبلية المرعبة حتى أصبح يتساءل إن كانت جزءًا من ديكور القصر!قال الملك ألفرد مبتسمًا وهو يحتسي كوب الشاي الخاص به:"يبدو أن المملكة أصبحت هادئة أكثر مما توقعت."ابتسمت لينيا وهي تنظر إلى الجميع قبل أن تجيب:"بعد كل تلك الحروب، أعتقد أننا نستحق بعض الهدوء."وفجأة، فُتحت أبواب القاعة ودخلت إحدى الخادمات وهي تحمل رسالة ملكية مزينة بختم مملكة الظل الأسود.انحنت باحترام قائلة:"وصلت رسالة ملكية من مملكة الظل الأسود."ساد الصمت داخل القا

  • قلب من جليد    284

    من وجهة نظر سيلين مر شهر كامل منذ مغادرت ايثان مملكة الظل الأسود. شهر كامل وأنا أحاول إقناع نفسي بأن عليَّ التحلي بالصبر. كنت أعلم منذ البداية أن قلب إيثان لم يكن خاليًا عندما التقينا. لقد أحب لافندر لسنوات طويلة، وضحى بالكثير من أجلها، لذلك لم يكن من المنطقي أن أطلب منه أن يتجاوز كل ذلك في بضعة أيام فقط. تنهدت بهدوء وأنا أرتب بعض الأعشاب الطبية فوق الطاولة الخشبية داخل غرفتي. "مر شهر كامل." همست ذئبتي سالي داخل عقلي بنبرة حزينة قليلًا. "هل تعتقدين أنه لن يأتي؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا أقطع بعض الأوراق الخضراء المجففة. "حتى لو لم يأتِ اليوم، فسوف يأتي يومًا ما." "لكن ألا يؤلمك ذلك؟" توقفت يدي عن الحركة للحظات قبل أن أجيبها بهدوء: "بلى، أشعر بوخزة صغيرة في قلبي كلما فكرت بأنه أحب فتاة أخرى بهذا القدر." خفضت رأسي قليلًا وأنا أكمل كلامي. "لكنني أيضًا لا أستطيع أن أطلب منه أن ينسى شخصًا أحبه لسنوات طويلة. حتى أنا لو كنت مكانه لما استطعت فعل ذلك." ابتسمت سالي بخفة وهي تهمس: "أنت لطيفة أكثر من اللازم." ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو نافذة غرفتي. كانت شمس الغروب تزين سماء مم

  • قلب من جليد    283

    من وجهة نظر الكاتب. استمرت المراسم الملكية لساعات طويلة، حتى أعلن الملك ألفرد رسميًا أمام الجميع أن لافندر أصبحت لونا ألفا نورفاي ورفيقة إيفان أمام المملكة بأكملها. ارتفعت أصوات التصفيق والهتافات في أنحاء القاعة، بينما انحنى أفراد المملكة احترامًا للونا الجديدة. أما إيفان، فلم يستطع إبعاد عينيه عنها للحظة واحدة، فقد كانت تبدو جميلة للغاية وهي تقف إلى جانبه بفستانها الأبيض الذي يشبه الثلوج المتساقطة خارج القصر. وبعد انتهاء الطقوس الملكية، بدأت الموسيقى الهادئة تعزف معلنة بدء أول رقصة رسمية للونا والألفا. مد إيفان يده نحوها مبتسمًا بلطف. "هل تسمحين لي بهذه الرقصة يا لونا نورفاي؟" احمر وجه لافندر قليلًا وهي تضع يدها في يده وسط ابتسامات الجميع. لكن هناك شخصًا واحدًا فقط لم يكن سعيدًا بهذا المشهد. زاك دارك. كان يجلس في مكانه يحتسي كوبًا من العصير بينما يراقب يد إيفان الملتفة حول خصر ابنته وكأنه يعد حتى آخر ثانية تنتهي فيها الرقصة. همس لوكا لهيفان ضاحكًا: "هل تعتقد أنه سيترك إيفان يعيش حتى الصباح؟" أجاب هيفان مبتسمًا: "إذا عاش حتى نهاية الحفل فهذه معجزة." ضحك الجميع بينما است

  • قلب من جليد    282

    من وجهة نظر إيفان لطالما واجهت الوحوش، وخضت الحروب، ووقفت أمام آيروكا دون أن أشعر بالخوف الحقيقي. لكنني اكتشفت اليوم أن أكثر شخص مرعب في هذا العالم ليس ملك مملكة الظل الأسود السابق، بل والد رفيقتي. زاك دارك. وقفت أمام المرآة وأنا أرتدي ملابسي الملكية الخاصة بالمراسم، بينما كنت أشعر بنظرات قاتلة تخترق ظهري منذ الصباح الباكر. أقسم أنني كنت أستطيع الشعور بها حتى ولو كان زاك يقف في الطرف الآخر من القصر. همس إيف داخل رأسي وهو يضحك: "هل تعلم؟ أشعر أن زاك ينتظر اللحظة التي تغمض فيها عينيك ليقضي عليك." تنهدت وأنا أعدل ياقة ملابسي. "للأسف، أعتقد أن احتمالية حدوث ذلك مرتفعة للغاية." في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة ودخل لوكا وهو يحمل كأسًا من العصير قبل أن ينظر إلي ثم ينفجر ضاحكًا. "أقسم بإلهة القمر أنني لم أرَ شخصًا يبدو وكأنه ذاهب إلى حفل إعدامه وهو يرتدي ملابس ملكية!" رفعت حاجبي وأنا أسأله: "هل يبدو الأمر بهذا السوء؟" ربت على كتفي وهو يحاول منع نفسه من الضحك. "دعني أشرح لك الوضع الحالي. الملك ألفرد سعيد، وأمي تبكي من الفرح، والمملكة بأكملها تحتفل، بينما أبي ينظر إليك

  • قلب من جليد    281

    من وجهة نظر الكاتب. مع اقتراب موعد الاحتفال، تحوّل قصر نورفاي بأكمله إلى خلية نحل لا تهدأ. انتشر الخدم في جميع أنحاء القصر وهم يحملون الزهور البيضاء والزرقاء التي ترمز إلى مملكة الثلوج، بينما عُلقت الأقمشة الحريرية المطرزة بشعار العائلة الملكية على الأعمدة والجدران. كان هذا الاحتفال مختلفًا عن أي احتفال أقيم في نورفاي من قبل، فاليوم لن يتم الإعلان عن عودة الأميرة لافندر فحسب، بل سيتم الإعلان رسميًا عن كونها لونا ألفا نورفاي ورفيقة إيفان أمام المملكة بأكملها. في قاعة الاحتفالات، وقف الملك ألفرد يشرف بنفسه على آخر الاستعدادات وهو يبتسم بفخر. "من كان يتوقع أننا سنصل إلى هذا اليوم بعد كل ما مررنا به؟" ابتسم هيفان وهو ينظر إلى العمال الذين يضعون الزينة الأخيرة قائلاً: "بصراحة؟ أنا سعيد فقط لأننا أخيرًا نحتفل بشيء لا يتضمن حربًا أو إنقاذ أحد." ضحك الجميع بخفة، باستثناء شخص واحد فقط كان يجلس في زاوية القاعة وقد عقد ذراعيه أمام صدره ونظراته كفيلة بتجميد نصف المملكة. زاك دارك. منذ الصباح الباكر وهو يراقب تجهيزات الحفل وكأنه يشاهد مراسم إعلان اختطاف ابنته بدلًا من إعلان ارتباط

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تار

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status