Compartilhar

276

last update Data de publicação: 2026-07-20 11:26:18

من وجهة نظر الكاتب.

مرت عدة ساعات على عودة الجميع إلى مملكة نورفاي، لكن الفرحة التي ملأت أرجاء المملكة لم تختفِ ولو للحظة. كانت الشوارع مزينة بأكاليل الزهور البيضاء والفضية، بينما تساقطت رقاقات الثلج الناعمة من السماء وكأنها تحتفل هي الأخرى بعودة أمرائها وأبطالها.

أما إيفونا، فكانت تقف خلف لافندر وهي تنظر حولها بتوتر واضح. فعلى الرغم من أنها أصبحت جزءًا من عائلة نورفاي الآن، إلا أن كل شيء حولها كان جديدًا عليها.

لاحظت لافندر ذلك، فابتسمت لها بلطف وأمسكت بيدها.

"تعالي معي."

رمشت إيفونا باستغراب وهي تسألها:

"إلى أين؟"

ضحكت لافندر بخفة قبل أن تقول:

"سأريكِ منزلك الجديد."

وبدأت الجولة الصغيرة داخل القصر الملكي. كان قصر نورفاي مختلفًا تمامًا عن قصور الممالك الأخرى؛ فجدرانه البيضاء الممزوجة بالأزرق الفاتح كانت تعكس ضوء الثلوج بطريقة ساحرة، بينما انتشرت المنحوتات الجليدية الجميلة في الممرات والحدائق الداخلية.

أشارت لافندر إلى إحدى الشرفات الواسعة وقالت بابتسامة مشرقة:

"هذا المكان هو المفضل لدي، كنت دائمًا أهرب إليه عندما أحزن."

ابتسمت إيفونا وهي تنظر إلى المنظر الخلاب للجبال المغطاة بالثلوج.

ثم أخذتها لافندر إلى المكتبة الملكية، وقاعة التدريب، وحدائق القصر الشتوية، حتى إنهما توقفتا لبعض الوقت لشرب الشوكولاتة الساخنة التي تشتهر بها نورفاي.

وخلال الجولة، بدأت إيفونا تشعر بشيء لم تشعر به منذ فترة طويلة.

الانتماء.

بعد لحظات عندما كانو يمشون في ممرات القصر سألتها لافندر وهي تبتسم بخبث.

"هل تودين رأيت غرفتك الخاصة أنت ولوكا."

"لافندر..!؟"

أحمر وجه إيفونا وهي تنظر إليها .

ضحكت لافندر بخفه قبل أن تسحبها معها إلي غرفت لوكا.

---

مرت الأيام سريعًا، وعاد السلام أخيرًا إلى أرجاء المملكة. لم يعد هناك صوت للمعارك أو أخبار عن الحروب، بل امتلأت القاعات بضحكات الجميع وأحاديثهم اليومية.

أما لافندر، فقد عادت إلى ممارسة حياتها الطبيعية داخل القصر، وكانت تقضي معظم وقتها مع عائلتها وأصدقائها الذين اشتاقت إليهم كثيرًا.

وبعد مرور أسبوع كامل، قرر الملك ألفرد إقامة احتفال ملكي ضخم بمناسبة انتهاء الحرب وعودة الجميع سالمين.

ازدانت قاعة الاحتفالات بأجمل الزينات الشتوية، بينما ارتدى الجميع ملابسهم الرسمية.

كان الملك ألفرد يقف مبتسمًا وهو ينظر إلى القاعة المليئة بالضحكات.

أما الملك إيلينيوس، والد هرلين، فقد كان يقف إلى جانبه ممسكًا بكأس من العصير وهو يقول مبتسمًا:

"من كان يصدق أننا سنعيش لنرى هذا اليوم؟"

ضحك ألفرد بخفة وهو يجيبه:

"بصراحة؟ كنت أظن أننا سنحتاج لخمس حروب أخرى قبل أن يعود هؤلاء الأطفال سالمين."

انفجر الاثنان ضاحكين، بينما كانت الملكة إيلينا تستمع إليهما بابتسامة دافئة.

وفي تلك اللحظة، اتجهت نحو ألفرد ومدت يدها إليه بأناقة.

"جلالتك، هل تسمح لي بهذه الرقصة؟"

نظر إليها ألفرد وكأنه عاد شابًا في العشرين من عمره قبل أن ينحني لها مبتسمًا.

"سيكون ذلك شرفًا لي يا ملكتي."

بدأت الموسيقى الهادئة تعزف في أنحاء القاعة، بينما أخذ الجميع يرقصون مع شركائهم.

كانت هرلين ترقص مع هيفان بابتسامة مشرقة، بينما لم تترك لينيا يد زاك طوال الحفل.

أما لوكا وإيفونا، فقد كانا يضحكان طوال الوقت وهما يحاولان تعلم إحدى الرقصات الملكية الخاصة بنورفاي.

ومن بين الجميع كان أيان وإيلورا رقصون بكل انسجام.

وفي زاوية القاعة، كانت لافندر تراقب الجميع بابتسامة هادئة وهي تشعر بالدفء يغمر قلبها.

للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، كانت عائلتها وأصدقاؤها جميعًا هنا.

سالمين.

سعداء.

وفي منزلهم الحقيقي.

أما الثلوج التي كانت تتساقط خارج نوافذ القصر، فقد بدت وكأنها تهمس لهم أخيرًا بكلمات طال انتظارها:

"مرحبًا بعودتكم إلى نورفاي."

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • قلب من جليد    291

    من وجهة نظر الكاتب. مرَّ يومان منذ انتشار خبر حمل لافندر وإيفونا، وكانت أجواء مملكة الظل الأسود تعيش حالة من الفرح لم تشهدها منذ سنوات طويلة. أما داخل القصر الملكي، فقد كان الجميع يستعد للعودة أخيرًا إلى مملكة نورفاي. في صباح يوم الرحيل، كان الخدم يتحركون في كل مكان وهم يحملون الحقائب والمؤن التي سترافق القافلة الملكية في رحلتها الطويلة عبر الغابات والجبال. أما زاك، فقد تحول خلال اليومين الماضيين إلى شخص مختلف تمامًا. فبعد أن تقبّل فكرة أنه سيصبح جدًا، أصبح لا يسمح للافندر بحمل أي شيء مهما كان خفيفًا. "لافندر! ماذا تفعلين؟!" التفتت لافندر باستغراب وهي تحمل كتابًا صغيرًا بين يديها. "إنه كتاب فقط!" اقترب منها بسرعة وسحب الكتاب من يديها وكأنه يحمل وزن مئة كيلوغرام. "وهل تعلمين كم يبلغ وزن هذا الكتاب؟ ماذا لو تعبتِ؟!" وقفت لافندر تحدق بوالدها بصدمة بينما انفجر الجميع ضاحكين. أما إيفان، فلم يكن حاله أفضل منه. فمنذ أن علم بحملها، أصبح يسألها كل خمس دقائق إن كانت بخير. "هل تشعرين بالتعب؟" "لا." "هل تشعرين بالبرد؟" "لا." "هل أنتِ جائعة؟" "لا." "هل تريدين النوم؟" "إيفان! لق

  • قلب من جليد    290

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا داخل أروقة القصر الملكي في مملكة الظل الأسود، وبعد الخبر السعيد بحمل لافندر، كان الجميع لا يزال يعيش أجواء الفرح والسعادة. أما إيفونا، فكانت داخل غرفتها ترتب سريرها بهدوء وهي تبتسم كلما تذكرت وجه لافندر المصدوم عندما علمت بأنها حامل. ابتسمت بخفة وهي تهمس: "ما زلت لا أصدق أن لافندر ستصبح أمًا." داخل عالمها الروحي، كانت ذئبتها نيرو تستمع إليها بابتسامة دافئة قبل أن تقول فجأة: "بالمناسبة، أعتقد أنه علينا نحن أيضًا أن نكون سعداء." قطبت إيفونا حاجبيها باستغراب. "ماذا تقصدين؟" ضحكت نيرو بخفة وهي تدور حول نفسها بسعادة. "لأننا نحن أيضًا سنصبح أمهات قريبًا." تجمدت إيفونا في مكانها وكأن الزمن قد توقف للحظة. "ماذا؟!" وقبل أن تستوعب كلمات ذئبتها، فُتح باب الغرفة ودخل لوكا وهو يحمل بعض الفاكهة التي أحضرها لها. "إيفونا؟ هل أنتِ بخير؟" لكنه توقف في مكانه عندما رآها تقف كتمثال حجري تحدق في الفراغ. اقترب منها بسرعة وبدأ ينظر إليها بقلق. "هل تشعرين بالألم؟ هل ناديتِ المعالج؟" نظرت إليه ببطء شديد قبل أن تفتح فمها أخيرًا. "أنا حا

  • قلب من جليد    289

    من وجهة نظر الكاتب. ساد الصمت داخل الغرفة لعدة دقائق بعد أن أعلن المعالج الملكي الخبر، بينما بقي الجميع ينظرون إلى بعضهم البعض وكأنهم لم يستوعبوا ما حدث بعد. أما إيفان، فقد كان الأكثر صدمة بينهم جميعًا. لقد حارب الملوك والأعداء، وخاض معارك كادت تودي بحياته أكثر من مرة، لكن لا شيء مما مر به استطاع أن يعدّه لسماع كلمة واحدة فقط. "ستصبح أبًا." كان جالسًا بجانب السرير ينظر إلى لافندر وكأنه لا يزال يحاول التأكد من أن ما سمعه حقيقي. أما إيف داخل عالمه الروحي، فكان يعوي بسعادة وهو يدور حول نفسه بحماس شديد. "سنصبح والدين! هل تعلم ماذا يعني ذلك؟! سأعلم صغيرنا كيف يعوي تحت ضوء القمر! وربما سيرث لون فرائنا الأبيض أيضًا!" لكن إيفان كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الأمر بالكامل. وبعد دقائق قليلة، بدأت لافندر تفتح عينيها ببطء. رمشت عدة مرات وهي تنظر حولها باستغراب قبل أن تلاحظ وجود الجميع داخل الغرفة. "ما الذي حدث؟" اقتربت منها لينيا مبتسمة وهي تمسك بيدها بحنان. "هل تشعرين بأي ألم؟" هزت لافندر رأسها بالنفي قبل أن تسأل مجددًا: "لكن لماذا الجميع هنا؟" نظر الجميع نحو بعضهم البعض قبل أن ي

  • قلب من جليد    288

    من وجهة نظر الكاتب. مرت ثلاثة أيام على حفل زفاف إيثان وسيلين، وكانت الأجواء داخل مملكة الظل الأسود هادئة ودافئة على غير عادتها. فقد اجتمع الجميع داخل قاعة العرش يتبادلون الأحاديث والضحكات وكأن السنوات الصعبة التي مروا بها أصبحت مجرد ذكريات بعيدة. جلس الملك نيروت والملك ألفرد يتحدثان عن مستقبل المملكتين، بينما كان هيفان ولوكا وأيان يتجادلون حول نتائج إحدى المبارزات التدريبية التي أقيمت في الصباح. أما إيثان وإيفان، فقد بدأت صداقتهما تتحسن أخيرًا، حتى إن إيفان أصبح يمزح معه بين الحين والآخر، وهو أمر لم يكن أحد يتوقع حدوثه قبل بضعة أشهر. في تلك اللحظة، همس إيف داخل عقل إيفان بصوت بدا سعيدًا على غير عادته: "احم! احم! هل تعلم؟ أنا سعيد جدًا اليوم!" ابتسم إيفان وهو يحتسي كوب العصير الخاص به قبل أن يجيبه: "أنت سعيد دائمًا." لكن هذه المرة هز إيف ذيله داخل عالمه الروحي بحماس وأجاب: "لا، لا! اليوم مختلف! أعتقد أن اليوم سيكون يومًا سعيدًا لنا نحن الاثنين، بل وربما للجميع!" قطب إيفان حاجبيه باستغراب. "ماذا تقصد؟" لكن إيف اكتفى بالضحك قائلًا: "ستعرف بعد قليل." في تلك اللحظة، وقفت لافن

  • قلب من جليد    287

    من وجهة نظر سيلين بعد انتهاء مراسم الزفاف والاحتفال الملكي، بدأت القاعة تفرغ شيئًا فشيئًا من الضيوف. كان الجميع يقترب منا ليهنئنا ويتمنى لنا حياة مليئة بالسعادة، بينما امتلأت الطاولات بالهدايا القادمة من مختلف الممالك. للحظة، لم أستطع استيعاب أنني أصبحت زوجة إيثان حقًا. تقدمت لافندر لتعانقني بقوة وهي تبتسم بسعادة حقيقية قبل أن تهمس في أذني: "إذا جعلك تبكين يومًا ما أخبريني فقط، سأرسل زاك إليه." ضحكت بخفة وأنا أنظر نحو زاك الذي كان يومئ برأسه وكأنه مستعد لتنفيذ المهمة فعلًا. وبعد لحظات، اقترب والدي، الملك نيروت، نحونا. لم يكن ذلك الرجل الذي يخشاه الجميع الآن، بل كان مجرد أب ينظر إلى ابنته الوحيدة بعينين تمتلئان بالفخر. ربت على رأسي بحنان قبل أن يقول: "لقد كبرتِ بسرعة يا صغيرتي." شعرت بدموعي تتجمع داخل عيني وأنا أبتسم له. ثم التفت إلى إيثان وربت على كتفه قائلًا بابتسامة هادئة: "لقد أصبحت جزءًا من هذه العائلة الآن، لذلك اعتنِ بها جيدًا." ابتسم إيثان باحترام قبل أن يجيب بثقة: "أعدك بذلك." وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، شعرت أن قلبي ممتلئ بالسعادة والطمأنينة. بعد ذلك، بقي إي

  • قلب من جليد    286

    من وجهة نظر الكاتب. استغرقت الرحلة إلى مملكة الظل الأسود عدة أيام، لكن الأجواء داخل العربات الملكية كانت أكثر هدوءًا من المعتاد. كانت الثلوج قد اختفت تدريجيًا كلما ابتعدوا عن نورفاي، لتحل محلها الغابات الكثيفة والجبال السوداء المميزة لمملكة الظل الأسود. أما لافندر، فلم تتوقف طوال الطريق عن الحديث بحماس عن حفل الزفاف، مما جعل إيفان ينظر إليها بين الحين والآخر بتنهيدة صغيرة. "هل أنتِ متحمسة لحفل زفافه أكثر من حفل إعلانك كلونا نورفاي؟" سألها وهو يرفع حاجبه، لتضحك بخفة وتجيبه: "بالطبع! إنه إيثان! بعد كل ما مر به يستحق أن يكون سعيدًا." أما إيفان، فقد بدأ يشعر بأن إيثان أصبح منافسه الأول دون أن يقصد ذلك! وأخيرًا، وصلت القافلة الملكية إلى بوابات مملكة الظل الأسود، حيث اصطف الحراس والوزراء لاستقبالهم، بينما كان الملك نيروت يقف مبتسمًا إلى جانب سيلين وإيثان. ما إن نزل الجميع من العربات حتى تقدمت سيلين لتحية لافندر التي عانقتها بسعادة واضحة، بينما وقف إيثان مبتسمًا وهو يستقبل أصدقاءه القدامى. لكن أكثر ما أدهش الجميع هو زاك. لعدة لحظات وقف ينظر إلى إيثان بصمت، قبل أن يتقدم نح

  • قلب من جليد    92

    الراوي كان كل جزء داخله يرفض هذه الخطة.حتى مجرد الوقوف أمام غرفة ليندي جعله يشعر بالقرف.يده انقبضت بقوة وهو يتذكر دموع هرلين…انهيارها…رجفتها وهي ترجوه ألا يتركها.حتى هيف داخله كان يزمجر بغضب قاتل.لكنه أجبر نفسه أن يبقى هادئًا.لأجل هرلين.ولأجل إنهاء كل شيء.وبعد لحظات…انفتح باب الحمام.وخر

  • قلب من جليد    91

    الراوي بعد أن هدأت هرلين قليلًا… جلس الجميع في غرفة الجلوس الكبيرة. هيفان شرح كل شيء بالتفصيل. من العصير… للغرفة… ولاعتراف ليندي نفسها. حتى لايرا شهدت بكل ما رأته. وكان واضحًا أن الصدمة ضربت الجميع. والد هرلين بقي صامتًا فترة طويلة وهو يضغط على يده بغضب. أما أمها… فكانت تبكي وهي تضم هرل

  • قلب من جليد    90

    هرلين اليومين الماضيين… كانوا أسوأ يومين بحياتي. كنت أبكي حتى يئلموني صدري… حتى عيوني اصبحت تحرقني من كثرة الدموع. وكلما حاولت أتوقف… أتذكر هيفان معها. فأنهار من جديد. حتى جوليا داخل رأسي كانت تحاول تهدئتي. — “اهدئي… أنتِ حامل.” لكن الألم كان أكبر من أن يهدأ. أما لينيا… فلم تتركني لحظة

  • قلب من جليد    89

    هيفان تراجعت ليندي للخلف لأول مرة… وكان الخوف واضحًا بعينيها. أما أنا… فكنت أشعر أن الغضب داخل جسدي صار شيئًا حيًا. اقتربت منها خطوة أخرى. ثم قلت بصوت منخفض ومرعب: — “أنتِ لا تفهمين ماذا فعلتِ.” بلعت ريقها بتوتر. لكنها حاولت تتمسك ببرودها. — “أنا فقط أحببتك.” ضحكت بسخرية مظلمة. — “الحب؟

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status