Home / الرومانسية / قلبي ليس لك / الفصل الخامس والثلاثون

Share

الفصل الخامس والثلاثون

Author: Samdy 21
last update publish date: 2026-08-07 18:28:36

الفصل الخامس والثلاثون

ساد الصمت للحظات داخل القاعة، ولم يكن يُسمع سوى صوت احتراق الحطب في الموقد.

ألقت ليان نظرة سريعة نحو ريان، ثم عادت بعينيها إلى كايل.

قالت بهدوء:

"أريد أن نكون وحدنا، يا سيد كايل."

حول كايل نظره إلى ريان دون أن تبدو على وجهه أي ردة فعل.

قال باقتضاب:

"ريان."

أومأ ريان برأسه.وقال:

"نعم."

ثم اتجه نحو الباب.

وقبل أن يخرج قال:

"سأكون في الخارج إذا احتجت إلى شيء."

أغلق الباب بهدوء.

وبقي الاثنان وحدهما.

نظر كايل إليها للحظة.

ثم قال:

"والآن..."

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • قلبي ليس لك    الفصل الثالث والستون

    الفصل الثالث والستون بينما كانت غارقة في تأمل طويل وتفكير دقيق، قَطع حبل أفكارها صوتُ محرك سيارة صاخب ودويُّ خطوات متسارعة لأشخاص يتجمعون في الأسفل، يكسرون سكون المساء الذي كان يلف الشرفة قبل قليل. هذه المرة... لم تشعر برغبة في الهروب أو الابتعاد كعادتها، بل ثبّتت قدميها في الشرفة وظلت تطالع المشهد من الأعلى بجمود وثبات لم تعتده من نفسها. بعدها خرج الحارس أولاً ليفتح الباب الهيدروليكي للسيارة المصفحة بحركة آلية سريعة. وما إن وطأت قدم كايل الأرض، حتى رفع رأسه بطريقة عفوية ونظر مباشرة نحو شرفتها، ليلتقي بصره بعينيها المراقبتين من الأعلى. لم تتغير ملامحه أو تظهر عليه أي انفعالات، بل شاح ببصره ببرود ودخل البوابة الرئيسية، يتبعه ريان بملامحه المشدودة وعدد من حراسه الشخصيين الذين انتشروا حول المدخل بسرعة محسوبة. ضيّقت ليان عينيها بشك، وهمست لنفسها بنبرة تملؤها التساؤلات: — يا ترى... ما الذي حدث للتو؟ لم تجد إجابة لسؤالها القلق؛ إذ كانت قدماها تحثانها حثاً على النزول واستكشاف ما يجري في الأسفل، رغم أن عقلها كان لا يزال يحاول ترتيب أفكاره المشتتة. اتجهت نحو الباب بخطوات ثقيلة ومترددة

  • قلبي ليس لك    الفصل الثاني والستون

    الفصل الثاني والستون بعد فترة توقفت السيارة أمام مدخل القصر، ترجّل كايل أولاً من السيارة بثبات ووقار معتاد، وتلته ليان بخطوات متأنية، لا تزال آثار المشهد الذي شهدته للتو عالقة في ملامحها. وقبل أن يبتعد كايل نحو المدخل، قاطعت الصمت بصوتها الخافت لكنه يحمل نبرة حازمة لم تعتد عليها من نفسها كثيراً: — كايل... التفت إليها بملامح باردة وعينين ثاقبتين، مردفاً بنبرة هادئة: — ماذا يا ليان؟ ما الأمر؟ تخطت المسافة بينهما بخطوات واثقة حتى وقفت أمامه مباشرة، ثم امتدت يدها لتقبض بصلابة وقوة على قماش قميصه عند كتفه، محاكيةً إياه بعينين ثابتتين لا تترددان قيد أنملة: — غرورك هذا... قد يكون السبب في سقوطك يوماً ما! وإياك أن تحسبني ضحية، أو أي شيء من هذا القبيل في نظرك! لم تنتظر منه ردة فعل أو حواراً آخر، بل أطلقت قبضتها واستدارت بوقار لتخطي بضع خطوات نحو الداخل، ثم توقفت برهة وقالت دون أن تلتفت إليه: — شكراً لك... عقد كايل حاجبيه بفضول هادئ وسألها من خلفها: — على ماذا؟ أجابت بنبرة واثقة ومستقرة، لا تحمل انكساراً: — لقد أزحتَ عرقلة كبيرة كانت تقف في طريقي... وأنا أمتنّ لك لأجل ذلك. في تلك

  • قلبي ليس لك    الفصل الحادي والستون

    الفصل الحادي والستون ما إن تجاوزت الهيكل المعدني للسيارة النطاق الخطر المعزول لمعقل "أورفاكس" المشتعل، حتى ألقى جيمس برأسه إلى الخلف مسترخياً على المقعد ، وازدرد أنفاسه الممتلئة بالإنجاز قبل أن يلتفت نحو كايل قائلاً بنبرة تهكمية: — ما بك يا رجل؟ هل عدت فوراً إلى ارتداء ذلك الوجه الكئيب؟ استدار كايل برمشيّه الباردين ونظراته الشبيهة بالنصل الحاد، وركّب جوابه بصوت ينضح بالجمود القاطع: — هذه هي طبيعتي وعادتي... أم أنك تريدني أن أغيّرها لتلائم ذوقك؟ اتسعت شقّة ابتسامة جيمس، واحتزت قاطعة الصمت بقهقهة خفيفة وهو يلوّح بيده: — ياه! أنا المزاح ليس إلا! حرّك كايل رأسه بقلة صبر مكظومة، ثم وجّه إليه سؤالاً بنبرة صارمة: — ما هي أخبار والدك؟ ألم يسلّمك زمام إدارة أعمال العائلة بعد، لتكفّ عن التخفي وشغل هذه الأدوار المبتذلة وتصبح جاداً بعض الشيء؟ ارتسمت على محيا جيمس علامات التذمر الطفيف وهو يردّ بلامبالاة: — ما بك يا رجل؟ لم أبلغ سوى أربعة وعشرين عاماً! ثم إن أبي لم ينل منه العجز بعد ليتنازل لي عن عرشه! عدّل كايل استقراره في جلسته وركّز عينيه على العتمة الممتدة عبر الطريق الداكن، متمتماً

  • قلبي ليس لك    الفصل الستون

    الفصل الستون عادت ملامحه الرزينة المعتادة في ثوانٍ معدودة، وكأن شيئاً لم يحدث، وكأن التلميحات المظلمة التي ينطق بها لم تكن سوى حديث عابر عن أحوال الطقس، ظلت ليان تتطلع إليه بذهول شلّ لسانها، تجاهد لربط الرجل الذي يجلس بجانبها الآن بالوحش البارد الذي تحكّم بمصير والدها قبل لحظات، أما هو، فقد أدار وجهه نحو النافذة ساجداً لحديث الصمت الثقيل، ووضع يده على فكه يتأمل أضواء المدينة المتداخلة التي تنعكس على زجاج السيارة الداكن، في المقابل، انحنت ليان ببصرها نحو يديها المرتجفتين في حجابها، تلتزم الصمت وتسترجع كلماته اللطيفة المناقضة لتصرفاته القاسية، ما هي إلا دقائق حتى توقفت السيارة أمام بوابة القصر الضخمة، نزل كايل بوقار وفتح لها الباب دون أن ينبس ببنت شفة، ترجلت ليان بخطوات ثقيلة ومترددة، وما إن خطت نحو الداخل حتى أُغلق الباب، وعادت السيارة لتدور وتنطلق مبتعدة بجلبتها في عتمة الليل خارج أسوار القصر، تاركة إياها تقف وحدها تتساءل عن المكان الذي يتجه إليه في هذا الوقت المتأخر. وداخل السيارة المنطلقة بسرعة في عتمة الليل، ساد صمت وجيز ومحمل بالترقب فور خروجها من أسوار القصر. بعدهاكسر كايل ذلك

  • قلبي ليس لك    الفصل التاسع والخمسون

    الفصل التاسع والخمسون ظل الصمت مسيطراً على الغرفة المظلمة لثوانٍ طويلة، بينما كانت صورة كايل لا تزال مضاءة على الشاشة أمام جيك وأليكس، تعكس وهجاً باهتاً على ملامحهما المتوترة. كانت مجموعة من الملفات والبيانات تظهر تباعاً حول الصورة، بعضها يتعلق بصفقات كايل الأخيرة، وبعضها بتحركات شركاته المتشعبة، بينما ظهرت على جانب آخر معلومات أولية عن توسع نفوذه المتسارع في مدينة ألتافيرا. كان جيك يراقب الشاشة باهتمام واضح، وابتسامته الساخرة المعتادة لم تختفِ عن شفتيه للحظة. أما أليكس، فبقي ساكناً بصلابة، وعيناه تنتقلان بين البيانات المعروضة أمامه بتركيز شديد لا يخلو من القلق المكتوم. ثم قال أخيراً بنبرة جادة: — ماذا وجدت؟ حرّك جيك أصابعه فوق لوحة التحكم بمهارة، فتغيرت البيانات المعروضة أمامهما بسرعة. ورد قائلاً: — كايل لم يكتفِ بإسقاط فيكتور هالسين. توقف للحظة، ثم تابع: — لقد بدأ بتحريك نفوذه خارج فيلاريس. رفع أليكس حاجبه بدهشة، وقال: — بهذه السرعة؟ ابتسم جيك ابتسامة قصيرة، ورد قائلاً: — أسرع مما توقعنا بكثير. اقترب أليكس قليلاً من الشاشة، كانت أمامه خريطة تفصيلية لمدينة ألتافيرا، وق

  • قلبي ليس لك    الفصل الثامن والخمسون

    الفصل الثامن والخمسون حلّ الليل بثقله فوق القصر، بينما كانت الطائرة التي تقل إيزابيلا وسيلينا قد غادرت أجواء المدينة بالفعل، واختفت أضواؤها خلف سحب داكنة متراكمة في السماء الليلية الصافية. وفي قصر ديمور، كان الهدوء يبدو مضللاً كالعادة. كل شيء في مكانه؛ الأثاث الفخم، الممرات الطويلة، الحراس المنتشرون في نقاطهم المعتادة، والأضواء الخافتة التي تنعكس على الأرضيات اللامعة، لكن خلف ذلك السكون الظاهري، كانت أمور كثيرة تتحرك بسرعة لا يمكن لأحد إيقافها. أما ليان، فكانت جالسة قرب النافذة في جناحها، تضم ساقيها قليلاً إلى صدرها في وضعية دفاعية غير واعية، وتحدق في ظلام الحديقة الممتد أمامها. لم تستطع إخراج مكالمة إيزابيلا من رأسها، والدها في السجن. وصوت إيزابيلا المتوسل، ومربيتها إيلينا ستصل في اليوم التالي. رفعت ليان يدها إلى جبينها ومسحت عليه ببطء، وهمست لنفسها: — كل شيء حدث بسرعة... أسرع مما توقعت. لم تكن تشعر بالحزن على فيكتور بالقدر الذي كانت تتوقعه من نفسها ربما. لكنها لم تستطع أيضاً أن تشعر بالراحة الكاملة، كان هناك شيء ثقيل في داخلها، ربما لأنها، رغم كل ما فعله بها، كانت تعرف أن سق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status