Home / الرومانسية / كان زواجي كذبة / الفصل السادس: ثلاثة وجوه للصداقة

Share

الفصل السادس: ثلاثة وجوه للصداقة

last update publish date: 2026-10-03 05:05:55

وجدت ليمار لين تنتظرها في مقهى صغير قرب الشركة. كانت لين تعمل مصممة اتصالات بصرية في وكالة تعاقدت مع المؤسسة على تحديث هويتها، وتملك عادة طريفة: تضيف رسمة قطة إلى الملاحظات كلما شعرت بالتوتر. دفعت نحو صديقتها كوبًا ساخنًا وسألت: «كم حربًا خضت اليوم مع الأرقام؟». أجابت ليمار: «حرب واحدة مع رجل يدّعي أن العمود يتحمل الوزن لأنه يبدو قويًا في الصورة».

في الصباح الذي جلست فيه الصديقات في المقهى، كانت نغم قد أمضت ساعة أمام المرآة تختار ثوبًا يصلح للقاء عابر ومصوّر في الوقت نفسه. لم تكن تقصد أن تستعرض أناقتها أمام الغرباء؛ كانت تريد أن تلتقط ليمار الفرق بينها وبينها. وعندما دخلت، وجدت ليمار بملابس العمل وشعر مربوط بلا عناية خاصة، ومع ذلك ابتسم النادل فور رؤيتها وسألها عن صحة والدها. ضاق صدر نغم بالتحية البسيطة. تذكرت أيام المدرسة حين كانت أمها تدخل غرفتها وتقول: «شوفي ليمار كيف ترتب وقتها، وكيف جمال ما بيفارقها». كانت نغم تحفظ الجملة ثم تنام وهي تتخيل أن الناس كلهم يشاهدونها من خلال فتاة أخرى. حاولت أن تتفوق في الرقص والرسم والموسيقى، لكن أمها لم تحضر سوى حفل واحد، وغادرت قبل أن تنهي ابنتها فقرتها. أصبح نجاح ليمار إهانة شخصية في مخيلة نغم، مع أنه لم يكن موجهًا إليها يومًا. أما لين فقد كانت تعرف أن القصة أكثر تعقيدًا من الغيرة على ثوب أو علامة. التقت نغم ثلاث مرات منذ الجامعة، ورأت في كل مرة قدرتها على تحويل سر صغير إلى مناسبة عامة. قالت مرة أمام أصدقاء مشتركين إن ليمار تخشى الارتباط لأنها فشلت مرتين، ثم تراجعت عندما اعترضت لين وسمّت كلامها «مزاحًا». لاحظت لين أن نغم لا تسأل صديقتها عن مشروعاتها إلا لتعرف تفاصيل يمكن تداولها، لكنها رفضت أن تصدر حكمًا نهائيًا من دون مواجهة واضحة. لذلك كانت تختار جملها بعناية، تحذر ليمار دون أن تملي عليها صديقاتها. كانتا قد تقاربتا في الجامعة حين بقيت لين معها طوال ليلة احتاجت فيها إلى جمع أوراق مشروع تخرج سُرقت النسخة الرقمية منه. لم تسأل عن مقابل، ولم تعلن فضلها أمام أحد. منذ ذلك اليوم عرفت ليمار شكل الصداقة الذي لا يحتاج إلى شهود.

ضحكتا، ثم وصلت نغم. كانت تعرف ليمار منذ الطفولة، وتعرف أيضًا كيف تتحدث بلطف وتزرع وخزة في الجملة نفسها. قالت وهي تنظر إلى حقيبة ليمار القديمة: «مذهل أنك لا تحتاجين إلى إثبات أي شيء بمظهرك. أكيد لأن الجميع يعرف من والدك». صمتت لين للحظة، بينما بدت ليمار غير منتبهة إلى النصل. ردت ببساطة: «الحقيبة مريحة، هذه ميزتها».

لم تكن غيرة نغم جديدة. منذ الصفوف الأولى، كانت أمها تقارن علاماتها بعلامات ليمار، وطريقة كلامها بأدب ليمار، وقدرة جمال على الحضور المدرسي بغياب زوجها المسافر للعمل في الخارج. أما الأم نفسها فكانت تتنقل بين المناسبات والسفر وتترك لنغم هدايا باهظة بدل الوقت. تعلمت الفتاة مبكرًا أن الإعجاب بليمار يعني هزيمتها، فتحولت المقارنة بمرور السنوات إلى رغبة في إسقاطها.

في السادسة عشرة، علمت ليمار أن حبيبها الأول يقابل نغم سرًا. حين واجهتهما، بكيا واعتذرا. سامحتهما على مسافة، ثم أقنعت نفسها بأن الزمن أصلح الأمر. وفي الجامعة، وقعت مرة أخرى في حب زميل درس الهندسة معها؛ اكتشفت صدفة رسالة يسأل فيها صديقه كيف يجذب «ابنة جمال» كي يحصل على فرصة عمل. تلك المرة لم تبك أمام أحد. استندت إلى لين، التي كانت قد تعرّفت إليها في مختبر جامعي، وظلت معها حتى استطاعت أن تضحك مجددًا.

بعد رحيل نغم من المقهى، فتحت ليمار حقيبة قديمة كانت لا تزال تحتفظ بها؛ فيها بطاقة صغيرة من عيد ميلادها السادس عشر، كتب عليها حبيبها الأول: «لن أخذلك أبدًا». قالت إنها لم تعد تتألم حين تقرأها، لكنها لا تفهم لماذا احتفظت بها. طلبت لين أن تتخلص منها إذا كانت تؤذيها، فهزت رأسها وقالت إنها تريد أن تتذكر أنها نجت، لا أن تعاقب نفسها. كان عمرها آنذاك صغيرًا بما يكفي لتظن أن أول من يعدها بالحب هو الشخص الذي سيبقى. حين اكتشفت خيانته مع نغم، لم ترهما صدفة في غرفة أو تسمع إشاعة؛ وصلتها صورة من هاتف زميلة تظهرهما يمسكان اليدين في رحلة لم تخبرها نغم أنها ستحضرها. واجهتهما في ساحة المدرسة. انهمرت اعتذارات مرتبكة، ثم حملت نغم القصة إلى والدتها، التي اتصلت بجمال تطلب منه ألا يكبر الموضوع. لم يرفع جمال صوته على المراهقين، لكنه قال لابنته عند عودتها: «ليس عليكِ أن تطيبي خاطر من جرحك حتى تقولي إنك قوية». لم تفهم المغزى بالكامل إلا بعد سنوات. في الجامعة جاءها الخذلان الثاني بثوب أكثر أناقة. كان زميلها رائد يشاطرها حب الرسوم الهندسية والمقاهي الهادئة، ويتحدث عن مستقبل يصممان فيه المدن معًا. يوم طلب منها أن تعرّفه إلى جمال، قالت إن المؤسسة تعلن الوظائف عبر قنوات مفتوحة. لم يعجبه الجواب. وبعد أسابيع اطلعت بالصدفة على محادثة يعترف فيها لصديقه أن علاقة «بنت المدير» تختصر عليه شهور البحث. لم تصرخ هذه المرة؛ قابلته في المكتبة، أعادت له كتابًا استعارته منه، وطلبت ألا يتصل بها مجددًا. تابع رائد الكلام عن سوء الفهم، لكنها كانت قد سمعت ما يكفي. في المساء لم تذهب إلى جمال خوفًا من أن يظن أنها لا تعرف اختيار الناس. ذهبت إلى لين، التي لم تعدها بأن الحب القادم سيكون أفضل، بل قضت معها الليل تعدان أسئلة مسابقة هندسية حتى غلبهما النعاس. قالت لين: «لستِ ساذجة لأنك صدّقتِ؛ السذاجة أن تنكري الحقيقة بعد أن رأيتها». حفظت ليمار الجملة أكثر مما حفظت أي نصيحة أخرى.

قالت لين بعد رحيل نغم: «لماذا تسمحين لها بالتقليل منك؟». ترددت ليمار: «لأنني أعرفها وهي طفلة. أحيانًا أظنها لا تقصد». وضعت لين كفها فوق كفها: «أنا لا أطلب منك أن تكرهيها. فقط أن تصدقي ما ترينه». حفظت ليمار النصيحة ولم تطبقها. في ذلك اليوم بالذات، كانت نغم قد بدأت تبحث على هاتفها عن صورة كنان السيد.

حين سارت ليمار إلى الشركة رن هاتفها باسم نغم. قالت الأخيرة إنها تريد دعوتها إلى حفلة بعد أيام، وإن عليها هذه المرة أن ترتدي ما يناسب منصبها. اعتذرت ليمار بسبب ضغط العمل، فأجابت نغم بنبرة عابثة: «ستتحولين إلى نسخة من والدك، وستستيقظين وحدك في بيت كبير». توقفت ليمار في الرصيف. أخبرتها بهدوء أن والدها لم يكن وحيدًا يومًا بالنسبة إليها، وأن رفضه الزواج مجددًا ليس فشلًا. صمتت نغم ثانية قصيرة، ثم غيّرت الموضوع إلى إشاعة عن المدير الجديد. كانت قد تعقبت أخبار كنان السيد على مواقع الأعمال منذ الصباح، وتفقدت صور المناسبات التي حضرها. لم يكن لديها سبب مهني للبحث؛ شدتها الثروة، والغموض، وفكرة أن يكون الرجل الذي يسيطر على شركة جمال قريبًا منها هي لا من ليمار. في الجانب الآخر من المدينة تلقت لين اتصالًا من والدها، الأستاذ يوسف، يسألها عن موعد عودتها. كان رجلًا محافظًا وحذرًا، يحب ابنته بصدق ويظن أن الحماية تعني أحيانًا اختيار الطريق بدلًا عنها. أخبرته أنها ستنهي تصميم هوية مؤسسة عمرانية وتعود بعد التاسعة. طلب منها أن تستخدم سيارة أجرة موثوقة، ووعدتها أمها سميرة أن تترك لها العشاء. حين أنهت المكالمة، ابتسمت ليمار وقالت إن بيت لين يبدو كجدول مواعيد عائلي. ضحكت لين، لكنها اعترفت بأنها تحب اهتمام أهلها مهما ضاقت منه أحيانًا. لم تكونا تعرفان أن الحب الذي ينتظرهما سيختبر معاني مختلفة للأمان والثقة، وأن سليم، الذي لم يرَ والديه قط، سيقف يومًا أمام يوسف ويطلب يد ابنته، حاملًا من الماضي ما يجعله يخاف السؤال قبل سماعه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كان زواجي كذبة   الفصل 28

    لم يذهب كنان إلى الأرشيف بدافع الفضول. جاء بعد اتصال من محاميه يخبره أن نسخة من ملف الروابي أعيد فتحها في تحقيق مالي يطال شركات توريد حاليّة. شعر ببرودة تحت جلده؛ الاسم الذي جعل منه شعارًا للانتقام صار بندًا في قضية واسعة. حمل مفتاح خزنة صغيرة لم يفتحها منذ سنوات، وأخرج منها صورة ياسين مع كنان طفلًا يقف بجوار مجسم جسر. على ظهرها كتب أبوه: «ستبني ما لا يهدمه أحد». تذكر كم مرة استخدم العبارة لتبرير هدم حياة جمال.في مركز الوثائق قرأ أولًا محضر مواجهة ياسين بالمفتش. قال والده إن ضغط المواعيد جعله يوقع قبل اكتمال بعض الاختبارات، لكنه نفى أخذ مال. بعدها وجد كشفًا لحوالة إلى حساب باسم قريب له، وتقريرًا فنيًا يثبت استخدام حديد وخرسانة أقل من المواصفات المتعاقد عليها في جزء من المبنى. سأل المحامي إن كان يمكن أن يكون الحساب ملفقًا. أجابه أن الاحتمال يراجع بالأدلة، لا بالرغبة. طلب فحصًا مستقلًا، ولم يسمح لنفسه هذه المرة أن يسمي الشك يقينًا قبل اكتماله.عندما خرج وقف قرب سيارة الإسعاف التي مرّت في الشارع، فعاد إليه مشهد أبيه بعد طرده: رجل يضع رأسه بين يديه ويعدّه بأنه سيحصل على وظيفة أ

  • كان زواجي كذبة   القصل 27 الحبر الازرق

    في المستودع القديم، استقبلها موظف أرشيف مسن يدعى فؤاد الحداد، كان يعمل في قسم الوثائق منذ قبل انهيار الروابي. وضع نظارته على طرف أنفه وسألها إن كانت تأتي بصفتها ابنة المدير السابق. أجابت: «بصفتي مهندسة تبحث في سجلات فحص قديمة، وكل طلب رسمي سيصل عن طريق المحامية». أعجبته الإجابة. أخبرها أن الملفات التي احتفظ بها لم تكن جميعها مرتبة؛ بعد الانهيار نُقلت صناديق إلى مخزن جاف وأخرى بقيت في غرفة تسرب إليها المطر. قال إنه ندم سنين على عدم صنع نسخ رقمية يوم كانت الصور الورقية تسافر بين المكاتب ولا تعود.أثناء فرز قائمة الصناديق ظهر اسم مشروع الروابي إلى جانب ثلاثة أرقام قضايا قديمة. كانت ليمار تظنه ملفًا تقنيًا يصلح لمقال عن أخطاء المقاولين. لكنها تذكرت صمت كنان كلما ذكر المشروع، وأخذت تفهم أن الأمر يتجاوز حادثًا علمها أبوها احترام قواعد السلامة بسببه. سألت فؤاد إن كان يذكر المهندس ياسين. أجاب بأنه كان ذكيًا سريع الحلول لكنه لم يكن يحتمل أن يراجعه أحد. ثم صمت وأردف: «الذكاء لا يعوّض الأمانة حين يكون القرار متعلقًا بمنزل يسكنه الناس». لم تتخذ من رأيه دليلًا؛ سجلت كلماته كشهادة بشرية تحتاج

  • كان زواجي كذبة   الفصل 26 المحكمة

    في صباح الجلسة، وقفت ليمار أمام المرآة تختار ملابسها. لم ترد ثوبًا صارمًا يوحي بأنها تدخل معركة، ولا ثوبًا رقيقًا يجعلها تبدو كأنها تطلب شفقة. اختارت قميصًا أزرق كانت ترتديه أيام الجامعة، ثم أعادت ربط شعرها مرتين. جاء جمال يحمل فنجان قهوة، وتردد عند الباب قبل أن يقول إن بإمكانه مرافقتها حتى القاعة. شكرته، لكنها أرادت أن تدخل مع المحامية وحدها؛ لا لأنها تتخلى عنه، بل لأنها تريد أن تخوض قرار حياتها بصوتها. وافق من دون أن يحاول تحويل خوفه إلى أمر.في طريقها إلى المحكمة نظرت إلى شاشة هاتفها فوجدت تهنئة قديمة ظهرت في «ذكريات هذا اليوم»: صورة لهما يضحكان قرب شجرة، قبل الزواج بأسابيع. فكرت في حذفها، ثم أغلقت الإشعار. لم تعد الصور مصدرًا موثوقًا لتحديد جودة علاقة، لكنها لا تنكر أن اللحظة المصورة كانت سعيدة بالنسبة إليها. قالت لهدى إنها لا تريد أن يمحو حكم قضائي الأشهر التي عاشت فيها محبة صادقة من طرفها. أجابتها المحامية أن المحاكم تقرر الحقوق والالتزامات، أما معنى التجربة فلا يستطيع نص حكم أن يحدده وحده.كان كنان ينتظر في ممر جانبي، بعيدًا عن الصحفيين. أخبره محاميه أنه يستطيع طلب تأ

  • كان زواجي كذبة   الفصل 25 انهيار

    لم تأتِ المطالبة المالية الأولى في صيغة تهديد. وصلت رسالة رسمية ببنود وجداول، يشرح كل سطر فيها لماذا صار على جمال أن يضمن خسارة مؤسسة لم يكن يملك أسهمها المسيطرة. جلس مع هدى ومراجع مستقل يقارنون تاريخ توقيعه بتاريخ نقل ملكية المورد المتعثر. أظهرت السجلات أن النقل جرى قبل أيام من التوقيع، وأن المستشار الذي قدم الضمان بوصفه محدودًا لم يفصح عن المالك المستفيد. قال جمال: «هذا فخ». أجاب المراجع: «يبدو كذلك، لكن إثباته يحتاج مسارًا طويلًا وربما تجميد أصول في أثناء النزاع».دخل موظفو الشركة إلى غرفة الاجتماعات وهم يحملون طلبات صرف وتأجيل. أراد جمال أن يدفع رواتب شهر آخر من ماله الخاص، لكنه اكتشف أن الحساب الذي اعتاد استخدامه خاضع لإجراءات تحفظية. اتصل بصديق قديم ليسأله قرضًا قصيرًا؛ سمع التردد في صوته قبل أن يسمع الاعتذار. لم يغضب. كان يعرف أن من يقترب من مؤسسة مضطربة يخشى أن يسقط معها. في طريق عودته مر بموقع الروابي القديم، حيث تغيرت الأبنية والمحلات. تذكر ثلاث عائلات انتظرت يومًا قرارًا عادلًا، وقال لنفسه إن المال الذي يخسره الآن لا يمنحه حق إعادة كتابة الماضي كي يستعطف الناس.أم

  • كان زواجي كذبة   الفصل 24

    في الصباح التالي للحفل اتصلت ليمار بالخبير عادل، وأخبرته بما نُشر. جاء صوته غاضبًا ثم هادئًا بسرعة رجل اعتاد أن يحول القلق إلى إجراء. أرسل محضر الاجتماع الأصلي وجدول الحضور ونسخة من تسجيل الكاميرا في القاعة بعد الحصول على إذن الفندق، وأخبرها أن زميلته المهندسة كانت قد سجلت ملاحظات صوتية بموافقة الجميع لأغراض المراجعة. قالت ليمار إنها لا تريد جر الفريق إلى فضيحة شخصية. أجابها: «حين يُستخدم العمل لتشويه صاحبه، يصبح الدفاع عن حقيقة العمل واجبًا جماعيًا». شعرت للمرة الأولى أن براءتها لا تقف وحدها فوق كتفيها.كانت لين تجمع المراسلات داخل مجلد مشترك مع المحامية هدى. علمتها الأيام السابقة أن الصور تضر حتى بعد تكذيبها، لأن الناس يتذكرون الصورة أسرع من التصحيح. طلبت من هدى صيغة تحذير قانوني لكل من يعيد نشر الافتراء، على أن تُرفق معه الأدلة المهنية من غير إعادة تداول الصور نفسها. انتبهت ليمار إلى هذا التفصيل، وشكرتها؛ لم تكن تريد أن تصبح فضيحتها مادة تكاثر لا نهاية له. أخبرتها لين بأن سليم قرر تقديم شهادة عن مسار بعض الملفات، لكن المحامي يطلب منه توثيق ما يعرفه بنفسه فقط. قالت ليمار: «أخا

  • كان زواجي كذبة   الفصل 23 الوجه الاخر

    قبل الحفل بأيام، كانت ليمار تعمل مع فريقها على لوحة تشرح كيف غيّرت اختبارات السلامة تصميم جناح المرضى. أصرت أن تحتوي اللوحة على قرارات التأجيل والتصحيح إلى جانب النجاحات؛ فالمشاريع المسؤولة ليست تلك التي تدعي أنها لم تواجه خطأ، بل التي تثبت أنها لم تسمح له بالاختفاء. طلب منها موظف العلاقات العامة حذف فقرة «الاختبار المعاد»، لأنها قد تثير أسئلة المستثمرين. رفضت وقالت: «العيب ليس في أن نراجع، بل في أن ننشر صورة كاملة عن مبنى لم نراجعه كاملًا». نقل الموظف اعتراضها إلى مكتب كنان؛ وعندما قرأه ابتسم، ثم تذكر أنه ينوي تشويه سمعة امرأة تضع الصدق فوق راحتها.جاءت لين قبل بدء الحفل لتساعدها في ترتيب بطاقات المتحدثين. لاحظت أن نغم التقطت صورة لبرنامج الليلة، وسألتها لماذا تحتاج إلى جدول متاح أصلًا للضيوف. ردت نغم بحدة أن لين تتدخل في كل شيء. تدخلت ليمار مازحة: «ليس الليلة. دعوني أنهي كلمتي قبل أن تبدأ المباراة». ضحكن جميعًا، لكن لين لم تطمئن. اتصلت بسليم وأخبرته أن نغم تتصرف كأنها تنتظر موعدًا محددًا. قال إنه سيبقى قرب الجهة التقنية ويتحقق من الرسائل العامة. كان قد غادر عمله التنفيذي تقريبًا، إل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status