Home / الرومانسية / كان زواجي كذبة / الفصل الخامس: مقعد قرب النافذة

Share

الفصل الخامس: مقعد قرب النافذة

last update publish date: 2026-10-03 05:00:36

في بيت جمال، كانت ليمار تفضل الإفطار في المطبخ على المائدة الرسمية الطويلة. قالت وهي تسرق من طبق أبيها قطعة جبن: «إذا تقاعدت، سأمنعك من ارتداء البدلات الرمادية». رفع جمال حاجبه: «أولًا أتقاعد؟». قالت: «سنتفاوض على الموعد. البدلات قرار نهائي». ضحك الرجل الذي لم يضحك كثيرًا خلال اجتماعاته.

قبل أن تبلغ ليمار السادسة، كانت أمها هالة تقضي معها أمسيات الجمعة في غرفة الشمس. تقلبان كتب النباتات، وتعلقان أوراقًا صغيرة بجانب الشتلات المزروعة في أصص فخارية. كانت ليمار تقرأ الأسماء بصعوبة، فتضحك هالة وتعيدها بصوت واضح. حين مرضت الأم لاحقًا لم تفهم الطفلة لماذا تذهب الأسرة إلى المستشفى كثيرًا، ولا لماذا أصبح الأب يهمس بدل أن يغني في السيارة. وبعد وفاتها امتلأ البيت بأشخاص يضعون أيديهم على رأس ليمار، لكن أحدًا لم يعرف كيف يجيب عن سؤالها: هل ستعرف أمي الطريق إذا أردت العودة؟ لم يخترع جمال قصة مواساة. جلس بجوارها وقال إن الموت يجعل العودة مستحيلة، لكن الحب الذي عاشاه معها سيبقى في أشياء يمكن تذكرها. بكت وهي تمسك بكُم سترته. ومنذ ذلك اليوم صار يحمل حقيبة المدرسة أحيانًا بيد، وملفات الشركة باليد الأخرى، ويحاول ألا يحرمها من حضور حفلاتها المدرسية. عندما بلغت الثانية عشرة، اقترحت عمتها أن يتزوج جمال امرأة تساعده في تربية ابنته. قالت ليمار إنها لا تمانع إن كان ذلك يسعده. أجابها بأن قرار الزواج ليس واجبًا على شخص فقد شريك حياته، وأنه لا يحتاج إلى استبدال هالة بأحد ليثبت أنه قادر على العيش. لم يحمّلها مسؤولية وحدته، فكبرت تعرف أن بقاؤه أعزب كان اختياره لا تضحية يطالبها بردّها. في سنتها الجامعية الأولى عاد من عمله متأخرًا فوجدها تعيد تصميم رفوف المطبخ وفق قياسات طريفة. قالت إنها تريد أن تتدرب على إنقاذ البيوت الصغيرة قبل الأبراج. احتفظ بالرسم في درج مكتبه. لاحقًا، كلما ضاقت حياته بسبب الشركة، كان يفتح الدرج ليتذكر أن النجاح المهني لا يمكن أن يفسر كل ما فعله في الدنيا.

كانت ليمار في الثامنة والعشرين، مهندسة إنشائية تعمل في شركة والدها منذ ثلاث سنوات، لا باعتبارها ابنته، كما اعتاد أن يؤكد أمام الجميع، بل بعد أن اجتازت برنامج التوظيف مثل غيرها. لم تكن تحتاج العمل لتعيش، لكنها احتاجت أن تشعر بأن ما تتعلمه يجعل شيئًا قائمًا أفضل، وألا ينتهي اسمها عند أبواب الشركة بلقب «بنت المدير».

في موقع العمل، لم تكن ليمار تتساهل مع المهندس المبتدئ لأنه خجل من مجادلتها. كانت تطلب منه أن يشرح اختياره للأبعاد، ثم تتركه يفكر قبل أن تصحح له. رأته مرة يضع توقيعه على تقرير لا يفهمه تحت ضغط المقاول. أوقفته وسألته إن كان يريد أن يصبح مسؤولًا عن قرار لم يتخذه. اعتذر وقال إن الجميع مستعجل. ردت: «الخرسانة لا تعرف أننا مستعجلون». أعاد الحسابات ووجد خطأ في موضع إحدى الدعامات. ذهبت ليمار معه إلى رئيس الورشة لتعديل المخطط، وامتنعت عن ذكر اسمه أمام المدير كي لا تحوّله إلى مادة للسخرية. بعد الظهر طلب رئيس الموارد البشرية منها مقابلة مرشح أوصت به شركة شريكة، وحين علم أنه يعرف والدها رفضت المشاركة في التقييم. لم تكن تريد أن يتحول نفوذ جمال إلى سُلّم يعبر عليه أشخاص غرباء، ولا أن تصبح قراراتها موضع شك. استدعتها صديقتها لين في الاستراحة وسألتها لماذا تبالغ في التشدد على نفسها. قالت ليمار إنها تعبت من الجملة التي تسمعها منذ المدرسة: «طبعًا، ابنة جمال». لم تقصد أن تنكر ما وفره لها والدها من فرص وتعليم؛ قالت إنها تريد أن تكون جديرة بما حصلت عليه، لا أن تستعمله لإغلاق الأبواب أمام غيرها. أخرجت لين قطعة شوكولاتة من حقيبتها وقالت إن المسألة لا تحتاج إلى محكمة: الصداقة تقبل الإنسان بطوله وعثراته. ضحكت ليمار وقالت إن لين تصلح قاضية لو تركت التصميم. في تلك اللحظة وصلها بريد داخلي بعنوان «مراجعة هيكل الملكية». لم تفتحه في الممر. شعرت بأن المؤسسة تمر بمأزق أكبر من حروف رسالة، لكنها لم ترد أن ترى قلق أبيها أمام زملائها قبل أن تفهم التفاصيل.

على رف قريب صورة لأمها هالة، التي رحلت حين كانت ليمار في التاسعة. كل عام، يضع جمال وردة بيضاء بجانب الصورة من غير أن يتحدث عنها كثيرًا. طلب منه أقرباؤه مرارًا أن يتزوج، فكان يجيب أن حياته ليست ناقصة بالطريقة التي يتخيلونها. لم يجعل ابنته بديلًا عن زوجته، ولم يعاتبها حين بدأت تخرج إلى عالمها الخاص؛ ظل أبًا يعرف متى يسأل ومتى يترك الباب مفتوحًا.

في ذلك الصباح بدا متعبًا، فلاحظت ليمار ارتجافًا خفيفًا في يده وهو يصب القهوة. سألته إن كان أجرى الفحص الذي طلبه الطبيب. قال: «موعد الأسبوع القادم». ردت: «أعرف هذه الجملة. قلتها الأسبوع الماضي». وعدها هذه المرة ووضع المفكرة أمامها لتكتب الموعد بنفسها.

رن هاتفه بعد دقائق. تغيّر وجهه وهو يستمع، ثم قال: «مجلس الإدارة باع الحصة الحاكمة؟ ولمن؟». كانت مجموعة استثمارية قد استحوذت على غالبية أسهم الشركة بعد شهور من التعثر والديون التي خلّفتها مشاريع متوقفة. لم يكن جمال أكبر المساهمين كما توحي صفته التنفيذية؛ كان صاحب حصة محترمة لكنه فقد القدرة على منع الاستحواذ. أغلق الهاتف وقال: «لدينا مالك جديد».

تساءلت ليمار إذا كان الخبر جيدًا. أجابها: «لا أعرف بعد. اسمه كنان السيد». لم تتوقف عند الاسم؛ فعالمها في تلك اللحظة لم يكن يعلم أنه سيتغير بسببه.

بعد المكالمة التي أعلن فيها جمال اسم المالك الجديد، حاول أن يكمل إفطاره ثم وضع الشوكة جانبًا. طلبت ليمار أن يشرح لها ما حدث. كان بإمكانه الاكتفاء بجملة عن تقلبات السوق، لكنه رسم على منديل صغير دائرة الأسهم: صندوق الاستثمار يمتلك حصة السيطرة، والعقود المتعثرة خفضت القيمة، والمشتري الجديد استحوذ على الحصة مقابل تمويل يضمن استمرار المشروعات. قال إن القرار سيمنع تسريح مئات العمال حاليًا لكنه سيضع السلطة التنفيذية في يد مجلس مختلف. سألته إن كان سيستقيل. أجاب: «لن أغادر قبل أن أتأكد أن حقوق الموظفين لا تضيع». تعرف ليمار نبرة أبيها حين يخفي شعورًا بالخذلان، فاقتربت منه ووضعت المنديل المطوي في جيبها. قالت: «إذا صار اسمنا ليس على الباب، هذا لا يعني أن العمل توقف عن كونه عملنا». ابتسم لها بامتنان، لكنه كان يعلم أن الاسم الجديد الذي سيدخل إلى المؤسسة يحمل حسابات لا يعرفها أحد. عادت ليمار إلى المطبخ بعد أن خرج، وغسلت كوبه بنفسها رغم اعتراض العاملة. وقفت أمام صورة هالة وقالت بلهجة ساخرة: «أظننا بحاجة إلى نصيحة منك؛ أبي سيقرر إنقاذ العالم مرة أخرى». ابتسمت للصورة ثم فتحت هاتفها وبحثت عن كنان السيد. ظهرت مقالات عن شاب أعمال صنع ثروته خلال سنوات قليلة، وعن صفقات استحواذ ونشاط في الخدمات اللوجستية والعقارات، وصور شديدة العناية بالتفاصيل. لم تجد مقابلة يتحدث فيها عن طفولته أو والديه. أرسلت رابطًا إلى لين مع تعليق: «رئيس جديد بوجه لا يقول شيئًا». ردت لين برسم قطة ترتدي ربطة عنق: «لا تحكمي من الصورة. احكمي من قراراته». حفظت ليمار النصيحة، وذهبت إلى الشركة تحمل ملف فحوص التربة الذي أصرّت ألا يُستعجل توقيعه. كانت تلك الأوراق، من دون أن تدري، أول ما سيضعها وجهًا لوجه مع الرجل الذي قرر أن يجعل من حياتها حسابًا مؤجلًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كان زواجي كذبة   الفصل 28

    لم يذهب كنان إلى الأرشيف بدافع الفضول. جاء بعد اتصال من محاميه يخبره أن نسخة من ملف الروابي أعيد فتحها في تحقيق مالي يطال شركات توريد حاليّة. شعر ببرودة تحت جلده؛ الاسم الذي جعل منه شعارًا للانتقام صار بندًا في قضية واسعة. حمل مفتاح خزنة صغيرة لم يفتحها منذ سنوات، وأخرج منها صورة ياسين مع كنان طفلًا يقف بجوار مجسم جسر. على ظهرها كتب أبوه: «ستبني ما لا يهدمه أحد». تذكر كم مرة استخدم العبارة لتبرير هدم حياة جمال.في مركز الوثائق قرأ أولًا محضر مواجهة ياسين بالمفتش. قال والده إن ضغط المواعيد جعله يوقع قبل اكتمال بعض الاختبارات، لكنه نفى أخذ مال. بعدها وجد كشفًا لحوالة إلى حساب باسم قريب له، وتقريرًا فنيًا يثبت استخدام حديد وخرسانة أقل من المواصفات المتعاقد عليها في جزء من المبنى. سأل المحامي إن كان يمكن أن يكون الحساب ملفقًا. أجابه أن الاحتمال يراجع بالأدلة، لا بالرغبة. طلب فحصًا مستقلًا، ولم يسمح لنفسه هذه المرة أن يسمي الشك يقينًا قبل اكتماله.عندما خرج وقف قرب سيارة الإسعاف التي مرّت في الشارع، فعاد إليه مشهد أبيه بعد طرده: رجل يضع رأسه بين يديه ويعدّه بأنه سيحصل على وظيفة أ

  • كان زواجي كذبة   القصل 27 الحبر الازرق

    في المستودع القديم، استقبلها موظف أرشيف مسن يدعى فؤاد الحداد، كان يعمل في قسم الوثائق منذ قبل انهيار الروابي. وضع نظارته على طرف أنفه وسألها إن كانت تأتي بصفتها ابنة المدير السابق. أجابت: «بصفتي مهندسة تبحث في سجلات فحص قديمة، وكل طلب رسمي سيصل عن طريق المحامية». أعجبته الإجابة. أخبرها أن الملفات التي احتفظ بها لم تكن جميعها مرتبة؛ بعد الانهيار نُقلت صناديق إلى مخزن جاف وأخرى بقيت في غرفة تسرب إليها المطر. قال إنه ندم سنين على عدم صنع نسخ رقمية يوم كانت الصور الورقية تسافر بين المكاتب ولا تعود.أثناء فرز قائمة الصناديق ظهر اسم مشروع الروابي إلى جانب ثلاثة أرقام قضايا قديمة. كانت ليمار تظنه ملفًا تقنيًا يصلح لمقال عن أخطاء المقاولين. لكنها تذكرت صمت كنان كلما ذكر المشروع، وأخذت تفهم أن الأمر يتجاوز حادثًا علمها أبوها احترام قواعد السلامة بسببه. سألت فؤاد إن كان يذكر المهندس ياسين. أجاب بأنه كان ذكيًا سريع الحلول لكنه لم يكن يحتمل أن يراجعه أحد. ثم صمت وأردف: «الذكاء لا يعوّض الأمانة حين يكون القرار متعلقًا بمنزل يسكنه الناس». لم تتخذ من رأيه دليلًا؛ سجلت كلماته كشهادة بشرية تحتاج

  • كان زواجي كذبة   الفصل 26 المحكمة

    في صباح الجلسة، وقفت ليمار أمام المرآة تختار ملابسها. لم ترد ثوبًا صارمًا يوحي بأنها تدخل معركة، ولا ثوبًا رقيقًا يجعلها تبدو كأنها تطلب شفقة. اختارت قميصًا أزرق كانت ترتديه أيام الجامعة، ثم أعادت ربط شعرها مرتين. جاء جمال يحمل فنجان قهوة، وتردد عند الباب قبل أن يقول إن بإمكانه مرافقتها حتى القاعة. شكرته، لكنها أرادت أن تدخل مع المحامية وحدها؛ لا لأنها تتخلى عنه، بل لأنها تريد أن تخوض قرار حياتها بصوتها. وافق من دون أن يحاول تحويل خوفه إلى أمر.في طريقها إلى المحكمة نظرت إلى شاشة هاتفها فوجدت تهنئة قديمة ظهرت في «ذكريات هذا اليوم»: صورة لهما يضحكان قرب شجرة، قبل الزواج بأسابيع. فكرت في حذفها، ثم أغلقت الإشعار. لم تعد الصور مصدرًا موثوقًا لتحديد جودة علاقة، لكنها لا تنكر أن اللحظة المصورة كانت سعيدة بالنسبة إليها. قالت لهدى إنها لا تريد أن يمحو حكم قضائي الأشهر التي عاشت فيها محبة صادقة من طرفها. أجابتها المحامية أن المحاكم تقرر الحقوق والالتزامات، أما معنى التجربة فلا يستطيع نص حكم أن يحدده وحده.كان كنان ينتظر في ممر جانبي، بعيدًا عن الصحفيين. أخبره محاميه أنه يستطيع طلب تأ

  • كان زواجي كذبة   الفصل 25 انهيار

    لم تأتِ المطالبة المالية الأولى في صيغة تهديد. وصلت رسالة رسمية ببنود وجداول، يشرح كل سطر فيها لماذا صار على جمال أن يضمن خسارة مؤسسة لم يكن يملك أسهمها المسيطرة. جلس مع هدى ومراجع مستقل يقارنون تاريخ توقيعه بتاريخ نقل ملكية المورد المتعثر. أظهرت السجلات أن النقل جرى قبل أيام من التوقيع، وأن المستشار الذي قدم الضمان بوصفه محدودًا لم يفصح عن المالك المستفيد. قال جمال: «هذا فخ». أجاب المراجع: «يبدو كذلك، لكن إثباته يحتاج مسارًا طويلًا وربما تجميد أصول في أثناء النزاع».دخل موظفو الشركة إلى غرفة الاجتماعات وهم يحملون طلبات صرف وتأجيل. أراد جمال أن يدفع رواتب شهر آخر من ماله الخاص، لكنه اكتشف أن الحساب الذي اعتاد استخدامه خاضع لإجراءات تحفظية. اتصل بصديق قديم ليسأله قرضًا قصيرًا؛ سمع التردد في صوته قبل أن يسمع الاعتذار. لم يغضب. كان يعرف أن من يقترب من مؤسسة مضطربة يخشى أن يسقط معها. في طريق عودته مر بموقع الروابي القديم، حيث تغيرت الأبنية والمحلات. تذكر ثلاث عائلات انتظرت يومًا قرارًا عادلًا، وقال لنفسه إن المال الذي يخسره الآن لا يمنحه حق إعادة كتابة الماضي كي يستعطف الناس.أم

  • كان زواجي كذبة   الفصل 24

    في الصباح التالي للحفل اتصلت ليمار بالخبير عادل، وأخبرته بما نُشر. جاء صوته غاضبًا ثم هادئًا بسرعة رجل اعتاد أن يحول القلق إلى إجراء. أرسل محضر الاجتماع الأصلي وجدول الحضور ونسخة من تسجيل الكاميرا في القاعة بعد الحصول على إذن الفندق، وأخبرها أن زميلته المهندسة كانت قد سجلت ملاحظات صوتية بموافقة الجميع لأغراض المراجعة. قالت ليمار إنها لا تريد جر الفريق إلى فضيحة شخصية. أجابها: «حين يُستخدم العمل لتشويه صاحبه، يصبح الدفاع عن حقيقة العمل واجبًا جماعيًا». شعرت للمرة الأولى أن براءتها لا تقف وحدها فوق كتفيها.كانت لين تجمع المراسلات داخل مجلد مشترك مع المحامية هدى. علمتها الأيام السابقة أن الصور تضر حتى بعد تكذيبها، لأن الناس يتذكرون الصورة أسرع من التصحيح. طلبت من هدى صيغة تحذير قانوني لكل من يعيد نشر الافتراء، على أن تُرفق معه الأدلة المهنية من غير إعادة تداول الصور نفسها. انتبهت ليمار إلى هذا التفصيل، وشكرتها؛ لم تكن تريد أن تصبح فضيحتها مادة تكاثر لا نهاية له. أخبرتها لين بأن سليم قرر تقديم شهادة عن مسار بعض الملفات، لكن المحامي يطلب منه توثيق ما يعرفه بنفسه فقط. قالت ليمار: «أخا

  • كان زواجي كذبة   الفصل 23 الوجه الاخر

    قبل الحفل بأيام، كانت ليمار تعمل مع فريقها على لوحة تشرح كيف غيّرت اختبارات السلامة تصميم جناح المرضى. أصرت أن تحتوي اللوحة على قرارات التأجيل والتصحيح إلى جانب النجاحات؛ فالمشاريع المسؤولة ليست تلك التي تدعي أنها لم تواجه خطأ، بل التي تثبت أنها لم تسمح له بالاختفاء. طلب منها موظف العلاقات العامة حذف فقرة «الاختبار المعاد»، لأنها قد تثير أسئلة المستثمرين. رفضت وقالت: «العيب ليس في أن نراجع، بل في أن ننشر صورة كاملة عن مبنى لم نراجعه كاملًا». نقل الموظف اعتراضها إلى مكتب كنان؛ وعندما قرأه ابتسم، ثم تذكر أنه ينوي تشويه سمعة امرأة تضع الصدق فوق راحتها.جاءت لين قبل بدء الحفل لتساعدها في ترتيب بطاقات المتحدثين. لاحظت أن نغم التقطت صورة لبرنامج الليلة، وسألتها لماذا تحتاج إلى جدول متاح أصلًا للضيوف. ردت نغم بحدة أن لين تتدخل في كل شيء. تدخلت ليمار مازحة: «ليس الليلة. دعوني أنهي كلمتي قبل أن تبدأ المباراة». ضحكن جميعًا، لكن لين لم تطمئن. اتصلت بسليم وأخبرته أن نغم تتصرف كأنها تنتظر موعدًا محددًا. قال إنه سيبقى قرب الجهة التقنية ويتحقق من الرسائل العامة. كان قد غادر عمله التنفيذي تقريبًا، إل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status