INICIAR SESIÓNلم يكن خروج ستيلّا من محيط تلك المنظمة السرية سوى شحن لبطارية غضبها الكامن.
كانت تقود سيارتها عبر شوارع المدينة التي بدت لها الآن أشبه بمسرح كبير من الأكاذيب والمؤامرات. كانت العجلات تلتهم الأسفلت بقسوة، تماماً كما كانت الأفكار تلتهم عقلها. وجهتها الأولى كانت مركز الشرطة المحلي؛ المكان الذي لجأت إليه قبل أسابيع باكية، مستنجدة، لتخرج منه موصومة بالجنون والهلوستة. دخلت ستيلّا إلى ردهة مركز الشرطة بجسدها الممشوق، وخطواتها الثابتة التي كانت تصدر رنيناً حاداً على الأرضية الرخامية. لم تعد تلك الفتاة الضعيفة المرتجفة؛ بل كانت عيناها الواسعتان والجميلتان تشعان بنظرات حادة وصارمة كشفرات الحلاقين. توجهت مباشرة نحو مكتب الاستقبال حيث كان يجلس الضابط الروتيني نفسه، الذي لم يكلف نفسه عناء رفع عيناه عن الأوراق أمامه. أريد مقابلة المحقق روجر فوراً، قالت ستيلّا بنبرة باردة وقاطعة كالثلج. رفع الضابط رأسه ببطء، وما إن ميز وجهها حتى زفر بضيق واضح وتغيرت ملامحه إلى السخرية والملل. أنتِ مجدداً؟ يا آنسة ستيلّا، لقد أخبرناكِ سابقاً، قضيتكِ أُغلقت. لا وجود لشخص يُدعى إيان في السجلات الرسمية للشقة رقم 4. لقد جاءت لنا شكاوى كثيرة جداً من سكان البناية وجيرانكِ بسبب صراخكِ المستمر في منتصف الليل وهذيانكِ العنيف تحت تأثير الإدمان والشراب. اقترب الضابط منها قليلاً، وخفض صوته بنبرة مشوبة بالشفقة الزائفة: بصفتي رجل قانون، أنصحكِ نصيحة صادقة.. تراجعي عن هذه الفوضى واذهبي فوراً لمراجعة طبيبكِ النفسي القديم الذي يملك ملفكِ الصحي. عقليتكِ وحالتكِ النفسية تدهورتا كثيراً بعد شفائكِ المفاجئ من العمى، وتحتاجين إلى علاج مكثف قبل أن تجدي نفسكِ خلف القضبان بسبب إثارة الشغب. لم تمنحه ستيلّا متعة رؤية انكسارها. بل تراجعت خطوة إلى الخلف، ونظرت إليه بنظرة احتقار صامتة جعلت الكلمات تجف في حلقه. في تلك اللحظة، لم تصرخ ستيلّا، ولم تظهر أي علامة من علامات الغضب التي كانت تجتاح صدرها. بل على العكس تماماً، تراجعت خطوة إلى الخلف، ونظرت إلى ملامح الشرطي الباردة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة، غامضة، وساخرة جعلت الضابط يعتدل في جلسته بقلق وجل غير مفهوم. اقتربت من مكتبه ببطء، ومالت برأسها قليلاً، وتحدثت بصوت منخفض، عميق، لكنه يحمل نبرة هزت أركان إنسانيته وجعلت الكلمات تجف في حلقه: هل تعرف ما معنى أن تعيش في عتمة مطلقة لسنتين كاملتين يا حضرة الشرطي؟ هل جربت يوماً أن يكون كونك بأكمله مظلماً، لا ترى فيه حتى كفي يديك؟ في ذلك الظلام القاحل، لم أكن أملك سوى حواسي.. أستمع لأنفاس زوجي، أتحسس ملمس يده الضخمة التي كانت تمسد شعري وتمحو كل مخاوف العالم، أستنشق رائحة تبغه الفخم التي كانت تعيد الدماء إلى عروقي الميتة. جسدي بأكمله، كل إنش في جلدي، يقسم أنه كان هنا. عذريتي التي سُلبت منه لم تكن محض خيال أخرق! سكتت لثانية، وعيناها تتأملان ملامح الشرطي التي بدأت تتغير وتتأثر بكلماتها، ثم تابعت بنبرة تلامس ضميره: الأمر لا يتعلق ببلاغ رسمي أو ورقة في سجلاتك الباردة.. الأمر يتعلق بـإنسانيتك التي يبدو أنك نسيتها خلف هذا المكتب. كيف يسهل عليكم محو سنتين من حياة إنسان؟ كيف تجرؤ على النظر في عينيّ وصمي بالجنون والإدمان لمجرد أن سجلاتك العقيمة لا تحوي اسمه؟ أنا لست مريضة.. أنا امرأة سُلب منها أمانها الوحيد، وجئت إلى هنا أبحث عن يد عون، فوجدت جداراً من السخرية والإنكار. شعر الشرطي بـغصة في حلقه، وتلاشت نظرة السخرية من عينيه تماماً، وحل محلها نوع من الندم والوجل أمام هيبة كلامها وقوته. التفتت ستيلّا لتغادر، وخطت خطوتين نحو الباب الزجاجي لمركز الشرطة، لكنها تسمرت في مكانها فجأة قبل أن تخرج. التفتت برأسها ببطء شديد نحو الشرطي المصدوم، ونظرت إليه بنظرة حادة، باردة، ومخيفة كشفرة نصل، وقالت له بنبرة تقطر بالغموض والوعيد المكتوم: تذكر كلامي هذا جيداً يا حضرة الشرطي.. بيوم من الأيام، سيتكرر أمامك هذا المشهد بكافة تفاصيله المرعبة.. ستفقد أمانك، وتأتي راكضاً مستنجداً ليرفضك الجميع ويصفونك بالجنون.. سيتكرر هذا المشهد تماماً، ولكن ليس أنا من سيقف هنا باكياً ومنكراً.. بل أنت. تركت كلمات الصادمة تتردد في عقله كصوت ناقوس جنائزي، واستدارت وشعرها الأسود المنسدل يتماوج وراءها بكبرياء، وخرجت تاركة ردهة الشرطة في صمت مطبق، والشرطي ينظر في أثرها بملامح شاحبة وقلب يرتجف من فرط الرعب النفسي الذي زرعته في صدره. اندفعت بعد ذلك نحو سيارتها، وضغطت على دواسة الوقود بجنون.. متوجهة نحو عيادة الدكتور ليو لتكمل معركتها الساخنة! لكن في أعماق عقلها، كانت هناك شرارة قد اشتعلت فجأة. الدكتور! طبيبها النفسي القديم! كيف غاب عنها هذا الأمر؟ تذكرت فجأة تفصيلاً جوهرياً كاد النسيان يطمسه. في العام الماضي، عندما كانت لا تزال غارقة في عتمتها وعمائها، مرت بفترة من الأرق الحاد، ولقد أخذها إيان بنفسه—بجسده الرياضي الضخم الذي كان يحيط بها كالسياج—إلى عيادة طبيبها القديم. تذكرت نبرة صوت إيان الأجشة وهو يتحدث مع الطبيب، وتذكرت ملمس يده الضخمة والدافئة وهي تشد على كفها لطمأنتها داخل غرفة الكشف. الطبيب رأى إيان! الطبيب استمع إلى صوته! الطبيب يملك في دفاتره الدليل القاطع على أن إيان ليس طيفاً من نسج خيالها! اندفعت ستيلّا نحو سيارتها، وضغطت على دواسة الوقود بجنون. كانت السيارة تنطلق بسرعة خارقة بين المنعطفات، والرياح الخريفية تضرب زجاج النافذة بعنف، متناغمة مع نبضات قلبها التي كانت تقرع في صدرها كطبول الحرب. كانت أطراف الخيوط بدأت تتشابك، وعيادة الدكتور ليو كانت المحطة التي ستقتلع منها الحقيقة اقتلاعاً. وصلت ستيلّا أمام البناية الطبية الفخمة حيث تقع العيادة. ركنت سيارتها بإهمال، وصعدت في المصعد وجسدها يرتجف من فرط الحماس والغضب المتأجج. عندما فتح باب المصعد في الطابق الثالث، واجهتها ردهة الانتظار المزدحمة بالمرضى والمراجعين. كان هناك العشرات من الأشخاص يجلسون في صمت كئيب، والموظفة خلف مكتب الاستقبال تتحدث بنبرة روتينية باردة. تقدمت ستيلّا بخطوات عاصفة نحو المكتب. نظرت إليها الموظفة وقالت ببرود: بالدور لو سمحتِ يا آنسة، يجب أن تحجزي موعداً وتنتظري دوركِ كالبقية. أنا لن انتظر ولا ثانيه واحده لانني لو انتظرت ساطعنك انتِ و الطبيب،. ردت ستيلّا بصوت منخفض ومخيف. ثم التفتت نحو قاعة الانتظار المكتظة، وسحبت نفساً عميقاً من أعماق صدرها المقهور، وصرخت بنبرة صارخة، مدوية، وحادة زلزلت أركان العيادة وجعلت الجميع يتسمرون في أماكنهم: "كل من في القاعة يخرج فوراً! الآن! أخلوا المكان قبل أن أحول هذه العيادة إلى جحيم! كانت نبرتها تحمل من الجنون والحدة ما جعل الخوف يدب في قلوب المرضى. تهامسوا بذعر، ونهضوا بسرعة مريب مغادرين الردهة خوفاً من حالتها الهستيرية. حاولت الموظفة الاتصال بالأمن بيد مرتجفة، لكن ستيلّا لم تمنحها الفرصة . تحركت كالإعصار نحو الباب الخشبي الثقيل لمكتب الدكتور ليو، ورفع كفها الملفوف بالشاش الطبي النازف خفيفاً، ودفعت الباب بعنف ليصطدم بالجدار بضجيج مرعب.انتهت لورا من توجيه ضربة خفيفة بالعصا الخشبية نحو الأرض، لتصدر رنيناً حاداً تردد صداه بين الجدران الأسمنتية الباردة للقبو. التفتت نحو ستيلّا، وعيناها العسليتين تحملان نظرة صارمة خلت تماماً من أي تعاطف ناعم. تقدمت نحو صندوق جلدي صغير مستقر في زاوية القاعة، وفتحت قفله المعدني، لتخرج منه شريطاً قماشياً أسود عريضاً وسميكاً للغاية، صُمم خصيصاً ليحجب كُل ذرة ضوء قد تتسلل إلى العينين."بصركِ المستعاد هو معجزة يا ستيلّا، وهو سلاحكِ لرؤية وجه إيان لأول مرة،" بدأت لورا حديثها بصوت حازم وجاف وهي تقترب منها، مادّة الشريط القماشي أمام وجه البطلة. "لكن في عقر دار الهيئة الفيدرالية للأمن الدولي، قد يتحول هذا البصر إلى نقطة ضعفكِ الأولى. ضباط التحقيق هناك يعشقون استخدام الأضواء الكاشفة الحارقة والمبهرة لتعمية المعتقلين وشل تفكيرهم البصري، ليجبروهم على الانهيار تحت وطأة الضياع المفاجئ. لذلك، أريدكِ أن تعودي الآن.. عودي طواعية إلى ظلامكِ القديم الذي عشتِ فيه لعامين كاملين. أريد لجسدكِ ألا يثق بما يراه، بل بما يستشعره."لم تتردد ستيلّا لثانية واحدة. رفعت رأسها الشامخ، وسمحت للورا بأ
اقتربت لورا من ستيلّا بخطوات منتظمة، ووضعت يدها على كتفها بتعاطف نسائي صلب ودعم مطلق، وتابعت بروح حماسية مشتعلة: "الرئيس لديه حق، الخطة مجنونة وانتحارية، لكنها الطريقة الحقيقية والوحيدة لإجبارهم على إظهار إيان من مخبأه. الخطة هي أن نسافر معاً، أنا وأنتِ، نحو المنطقة الحدودية الفاصلة بين دولتنا والدولة الثانية. هناك، وفي الميدان المفتوح، ستتقدمين أنتِ بمفردكِ لتتخطي الحدود الدولية عمداً وتخترقين الأسلاك الشائكة والمناطق العسكرية المحظورة، لتجبري دوريات وجنود الهيئة الفيدرالية للأمن الثاني على القبض عليكِ واقتيادكِ مكبلة إلى غرف التحقيق الخاصة بهم!"قطبت ستيلّا حاجبيها وجلست تستمع بتركيز ذهني شديد، بينما أكملت لورا رسم الخيوط العسكرية بحرفية: "عندما يقبضون عليكِ ويضعونكِ تحت أضواء التحقيق الحارقة، لن تبكي ولن تظهري ضعفاً، بل ستبتسمين بسخرية وتصدمينهم بـمعلوماتكِ عن إيان وبسلطته الطاغية ونفوذه عليهم داخل الهيئة! هذا الأمر سيرعب المحققين ويجبر قادتهم الكبار على استدعاء إيان شخصياً لمواجهتكِ لكشف كيف تسربت هذه الأسرار الفيدرالية لامرأة مدنية.. ولكن، قبل أن تذهبي إلى ذلك
جلس رئيس المنظمة الخمسيني الوقور خلف مكتبه الخشبي العريض المصنوع من خشب البلوط الداكن، واضعاً نظارات القراءة الدقيقة على أرنبة أنفه وهو يتأمل الأوراق الطبية التي تحوي أسماء المنومات والمهدئات التي انتزعتها ستيلّا من عيادة ليو. كان الصمت يلف أركان المكتب بعد أن أنهت ستيلّا سرد قصتها كاملة، بينما كانت لورا تجلس على أريكة جانبية، وعيناها العسليتين تشعان بـعاطفة نسائية جارفة وغضب عارم لم تستطع كبحه بعد أن استمعت لحجم المعاناة والظلم النفسي الذي مرت به صديقتها الجديدة.تنحنح الرئيس بصوته العميق والأجش، وأزاح نظاراته بوقار، ثم نظر إلى ستيلّا بعينين رماديتين تحملان دهاء سنوات طويلة من العمل في الظل وقال بنبرة هادئة تفرض السيطرة تلقائياً على الأجواء: "آنسة ستيلّا.. الأسماء التي أحضرتِها من عيادة الدكتور ليو، والسيارة السوداء الضخمة التي لاحقتكِ في شوارع المدينة الرمادية، لا تترك مكاناً للشك أو التأويل. زوجكِ إيان ليس مجرد رجل أعمال غامض أو شخصية وهمية من نسج خيالكِ الباطن كما تزعم تقارير الشرطة وسجلات الجيران الباردة.. إيان ينتمي مباشرة إلى الهيئة الفيدرالية للأمن الدولي."انتفضت
كان رئيس المنظمة يستمع إليها بملامح جادة للغاية، ولم تقاطعه أي حركة سوى ضيق حدقتي عينيه الرماديتين عندما ذكرت اسم الدواء المحظور والسيارة السوداء الملاحِقة. بدا وكأنه يربط الخيوط السرية في عقله المدرب على التحري.وفجأة، وبينما كان الصمت الثقيل يلف الغرفة بعد انتهاء كلام ستيلّا، أُمسك مقبض الباب الخارجي للمكتب، ودُفع بـعجلة واضحة. دخلت إلى الغرفة نفس الفتاة الشابة والجميلة التي اصطدمت بها ستيلّا سابقاً أمام المقهى؛ كانت ترتدي معطفاً جلدياً قصيراً، وشعرها الاشقر مبعثراً خفيفاً جراء الركض، وتحمل في يدها بعض التقارير.وما إن خطت خطوتين إلى الداخل ووقعت عيناها على ستيلّا الجالسة أمام رئيسها، حتى تجمدت في مكانها تماماً، واتسعت عيناها بصدمة ذهولية حابسة للأنفاس، وتسمرت في أرضها قائلة بنبرة مرتجفة ومتفاجئة للغاية: "أنتِ؟! من أين تعرفين هذا المكان؟! وكيف وصلتِ إلى مقرنا السري؟!"التفتت ستيلّا برأسها ببطء شديد، ونظرت إليها بعينين حادتين وباردتين، وارتسمت على شفتيها ابتماس ساخرة وقالت ببرود وثقة تامة: "من الكارت الخاص بكِ.. ذلك الكارت الفضي الذي وضعتِهِ في كف يدي على الرصيف ب
أوقفت ستيلّا سيارتها في مكان مظلل خلف الأشجار الكثيفة المحيطة بالمنزل الخشبي العتيق. نزلت منها وأغلقت الباب بهدوء، مستنشقة هواء الأطراف البارد الذي كان يحمل رائحة أوراق الشجر الجافة والتراب المبتل. لم يكن هناك أي أثر للسيارة السوداء الضخمة التي لاحقتها قبل قليل؛ لقد نجحت مناورتها الذكية عند التقاطع في منحها بضع خطوات من الحرية، لكنها كانت تعلم أن الوقت يداهمها، وأن البقاء في العراء لم يعد خياراً آمناً.تقدمت نحو المبنى بخطوات جادة ومدروسة. كان الهيكل الخشبي المكون من طابقين يبدو باهتاً تحت أشعة شمس الخريف المتوارية خلف الغيوم، والنوافذ الزجاجية المغلقة بحرص تحجب أي وميض ضوئي من الداخل. صعدت السلالم الخشبية الصغيرة المؤدية إلى البوابة الرئيسية، ورفعت كفها، وضغطت على المقبض النحاسي لتدفع الباب بقوة ودون تردد، معلنة اقتحامها لهذا الحصن الغامض.تحركت داخل الردهة الأرضية التي كانت هادئة تماماً، متبعة حواسها التي قادتها نحو باب مكتب خشبي عريض في نهاية الممر ينبعث من أسفله ضوء دافئ. رفعت يدها ودفعت الباب بعنف ليصطدم بالجدار مصدراً ضجيجاً حاداً خرق سكون المكان.خلف مكتب عتيق وضخ
اتسعت عينا ستيلّا بصدمة حابسة للأنفاس، بينما تابع الصيدلاني تفكيك الشفرة المرعبة: "هذا المركب يعمل مباشرة على الفص الجبهي للدماغ؛ إنه يسبب طمساً مؤقتاً للذاكرة الحديثة، ويهدئ الأعصاب لدرجة التخدير التام، مما يسهل السيطرة الجسدية والنفسية الكاملة على المريض. الشخص الذي يتناول هذا الدواء بانتظام يصبح كدمية متحركة، يسهل إقناعه بأي واقع يفرضه المحيطون به، ويجعله يهلوس أو ينسى أحداثاً كاملة حدثت أمامه قبل ساعات معدودة.. أما دواء "Anxiopam" المكتوب معه، فهو مضاد للقلق يُعطى لتثبيت مفعول المنوم ومنع الدماغ من المقاومة أو الاستيقاظ المفاجئ!"وضعت ستيلّا يدها على صدرها وهي تشعر بأن الأرض تكاد تميد تحت قدميها. سنتان كاملتان وهي تبتلع هذه السموم! سنتان وإيان يحيط بها في الظلام ويطعمها هذه الحبوب بإرشادات ليو! هل كان إيان يخدر عقلا ليمحو تفاصيل معينة من حياتها؟ أم أن هناك جهة أخرى كانت تستخدم إيان والدكتور ليو معاً لإبقائها في غيبوبة مستمرة؟"شكراً لك يا دكتور،" تمتمت ستيلّا بصوت متهدج، وسحبت الورقة بسرعة ووضعتها في جيبها، واستدارت لتغادر الصيدلية قبل أن تنهار أمام العجوز الذي نا