Short
لترقيع جلد متدربته، أصر زوجي الإطفائي على الطلاق واقتسام كل شيء مناصفة

لترقيع جلد متدربته، أصر زوجي الإطفائي على الطلاق واقتسام كل شيء مناصفة

Por:  ضياء العصفوريCompletado
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
9Capítulos
0vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

مضت خمس سنوات على زواجنا، وكان زوجي، رجل الإطفاء، يزعم دائمًا أنه لا يجد وقتًا لإقامة حفل الزفاف، لكنه فجأة تفرغ لذلك. وفي يوم الزفاف، حاولتُ الاتصال به مرارًا دون جدوى؛ لقد اختفى تمامًا وانقطعت جميع سبل الوصول إليه. إلى أن وقع بصري على مقطع فيديو أُرسل في مجموعة عائلات رجال الإطفاء. كانت زميلته الشابة تتأبط ذراعه، بينما يتسلمان معًا وسام "بطل الإطفاء" من المحافظ شخصيًا. وانهالت تعليقات أفراد المجموعة، بالثناء والإعجاب: "زوجة القائد سامح الصاوي فاتنة بحق، شتان بينها وبين زوجة مهملة في نفسها لا تعرف سوى الانشغال بالأعمال المنزلية كما كان يصفني زوجي دائمًا." "أجل، إنها تتألق بثقة وأناقة بالغة، لا شك أنها السند الحقيقي والزوجة الصالحة التي تقف خلف نجاح القائد سامح." ارتجفت يداي الخشنتان والمتشققتان وهممتُ أن أكتب لهم أنني زوجة سامح الحقيقية. لكن دوى انفجار مدوٍ، إذ انفجرت أسطوانة الغاز في المطبخ. تحاملتُ على آلام حروقي بينما كانت النيران تلتهم جسدي، واتصلتُ به أستغيث، أرجوه أن ينقذ حياتي. لكنه قاطعني بنبرة حادة يملؤها الجفاء ونفاذ الصبر: "ما هذا الهراء؟ أوهمتكِ بأننا سنقيم حفل الزفاف اليوم ليس إلا لخوفي من أن تلجئي لتلك الحيل المبتذلة." "لقد ضحى والد رنا البدري بحياته لإنقاذي، لذلك سمحتُ لها بتسلم الجائزة بصفتها زوجتي، أتستكثرين ذلك عليها؟"

Ver más

Capítulo 1

الفصل 1

ذهلتُ لوهلة لا أستوعب ما سمعتُ، ثم أغلق الخط في وجهي دون أدنى تردد، وعندما حاولتُ الاتصال به مجددًا، وجدتُ هاتفه مغلقًا.

وبعد مرور شهر، أصيبت زميلته الشابة بحروق.

ولكي يتبرع لها أحد بجلدٍ لإجراء عملية الترقيع لحروقها، تذكرني سامح أخيرًا، فأرسل رسالة نصية فحواها:

"أما زلتِ تصرين على هذه القطيعة؟ أما مللتِ منها؟"

"أمامكِ نصف ساعة لتصلي إلى هنا، إن تسبب تقاعسكِ في ترك ندبة على جسد رنا، فسأطلقكِ بعد تصفية كل ما بيننا مناصفةً."

وتصفية الحسابات مناصفة، تعني تسعير كل ما قدمه أي من الزوجين في هذا الزواج بثمنٍ محدد وتقسيمه.

وأنا لستُ سوى ربة منزل، لا أملك شيئًا.

وهو كان واثقًا من ذهابي.

لكنه لم يكن يعلم أنني قد احترقتُ مع الطفل الذي كنتُ أحمله في رحمي قبل شهر.

لم يمض وقت طويل على مفارقتي للحياة ومغادرتي منزل الزوجية، وما زلتُ عاجزة عن التأقلم مع ما حدث.

أخبرتني إحدى الأرواح الهائمة أنني سأتمكن من مغادرة مكان وفاتي، إذا اشتاق إليّ حبيبي.

لكن مر شهر كامل، ولم أستطع حتى تجاوز عتبة باب المنزل.

وذلك لأن زوجي لم يفكر بي ولو مرة واحدة، حتى حين تذكرني، لم يكن يريد سوى أن يقتطع جزءًا من جلدي ليُرمم حروق رنا.

ابتسمتُ بمرارة.

وهل يرتجى غير ذلك؟ حتى عندما كنتُ على قيد الحياة، لم يكن يأبه لوجودي.

فكيف سيكترث بي بعد موتي؟

كان سامح يطهر جروح رنا برفق، وامتلأت عيناه بلهفة وشفقة لم أرهما فيهما طوال حياتي معه.

عندما رن هاتفه، ظن تلقائيًا أنني المتصلة، فارتسمت على شفتيه ابتسامة تهكم وازدراء.

لكن المكالمة كانت بلاغًا من مقر عمله، لإبلاغه بمهمة طارئة.

فأجاب سامح قائلًا: "أليس نائب القائد موجودًا ليتحمل المسؤولية؟ لقد أخبرتكم أن رنا أصيبت بحروق، وسأبقى معها في المستشفى. لا يهمني الفوز بجائزة التميز أو نيل الترقية، من أجل رنا أنا مستعد للتنازل عن تلك الفرصة للنائب."

لم تدم المكالمة سوى عشر ثوانٍ قبل أن يغلق الخط.

لسعت الدموع عيني واعتصر قلبي ألمًا وحسرة لا توصف.

أدركتُ حينها أنه لم يكن مشغولًا ولا يفتقر إلى الوقت لي، بل لم يكن يرغب في ذلك.

أو ربما زميلته العزيزة رنا هي الوحيدة القادرة على جعله يكسر القواعد.

زمّت رنا شفتيها الممتلئتين في عبوس رقيق، بدت في أوج شبابها، ببشرة نضرة لم تعرف عناء المطبخ ولا مشقة الحياة، وقالت: "أتعتقد أن زوجتك يارا العمري لا تريد أن تتبرع لي بجزء من جلدها، فتعمدت أن تختفي وتتوارى عن الأنظار يا سامح؟

لا بأس، حتى وإن تشوهتُ ولم يرغب أن يتزوجني أحد، فسأبقى ما تبقى من عمري في فرقة الإطفاء حتى لو كان عملي مجرد حراسة البوابة."

وما إن أنهت كلامها، حتى ازدادت نظرات سامح قسوة، ولأول مرة بادر بالاتصال بي من تلقاء نفسه.

لكن ما من مجيب.

وحين كاد ينفجر غضبًا، اتصل بصديقتي.

لكنها صبت عليه جام غضبها وانهالت عليه بوابل من التوبيخ قائلة: "أين كنت حين التهمت النيران يارا حية واحترقت حتى الموت؟ هل لديك أدنى علم بأنها ماتت وهي في بداية حملها بطفلك؟"

ضحك سامح بسخرية، ثم حجز فورًا عبر هاتفه موعدًا لإتمام إجراءات الطلاق.

ثم قال باستهزاء لصديقتي: "تآمرتما معًا لخداعي، أليس كذلك؟ أنا قائد فريق الإطفاء في هذه المنطقة، أيعقل أن يقع حريق ولا أعلم به؟ أخبريها إن أصرت على مواصلة القطيعة واستمرت في هذا التمرد، فسأطلقها."

الطلاق

رغم أن قلبي توقف عن النبض منذ زمن، إلا أن الألم اعتصر صدري حتى كدتُ أختنق.

نظرتُ إلى طيفي شبه الشفاف، وارتسمت على وجهي ابتسامة يملؤها الأسى والحزن.

لست بحاجة إلى الطلاق يا سامح، فمنذ شهر كامل أصبحتَ حرًا طليقًا مني ومن قيدي إلى الأبد.

صرخت صديقتي في وجهه ناعتة إياه بالوحش عديم الضمير والإنسانية، ولكن ذلك لم يزده إلا قسوة وقال ببرود: "أنا وحش عديم الإنسانية؟ حسنًا إذًا. أخبريها أنه إن لم تعترف بخطئها، فسأطرد أمها ذات الإعاقة الذهنية من دار الرعاية، وأتركها مشردة في الشوارع."

وما إن أنهى كلامه حتى أغلق الخط دون انتظار، بينما انهارت صديقتي على الطرف الآخر وانفجرت في البكاء وهي تتمتم: "أمها؟ عن أي أم تتحدث؟"

"لقد توفيت أمها، بعدما صدمتها سيارة وهي في الشارع تحاول الوصول إليكَ لتطلب منكَ إنقاذ ابنتها من الحريق."

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
9 Capítulos
الفصل 1
ذهلتُ لوهلة لا أستوعب ما سمعتُ، ثم أغلق الخط في وجهي دون أدنى تردد، وعندما حاولتُ الاتصال به مجددًا، وجدتُ هاتفه مغلقًا.وبعد مرور شهر، أصيبت زميلته الشابة بحروق.ولكي يتبرع لها أحد بجلدٍ لإجراء عملية الترقيع لحروقها، تذكرني سامح أخيرًا، فأرسل رسالة نصية فحواها:"أما زلتِ تصرين على هذه القطيعة؟ أما مللتِ منها؟""أمامكِ نصف ساعة لتصلي إلى هنا، إن تسبب تقاعسكِ في ترك ندبة على جسد رنا، فسأطلقكِ بعد تصفية كل ما بيننا مناصفةً."وتصفية الحسابات مناصفة، تعني تسعير كل ما قدمه أي من الزوجين في هذا الزواج بثمنٍ محدد وتقسيمه.وأنا لستُ سوى ربة منزل، لا أملك شيئًا.وهو كان واثقًا من ذهابي.لكنه لم يكن يعلم أنني قد احترقتُ مع الطفل الذي كنتُ أحمله في رحمي قبل شهر.لم يمض وقت طويل على مفارقتي للحياة ومغادرتي منزل الزوجية، وما زلتُ عاجزة عن التأقلم مع ما حدث.أخبرتني إحدى الأرواح الهائمة أنني سأتمكن من مغادرة مكان وفاتي، إذا اشتاق إليّ حبيبي. لكن مر شهر كامل، ولم أستطع حتى تجاوز عتبة باب المنزل.وذلك لأن زوجي لم يفكر بي ولو مرة واحدة، حتى حين تذكرني، لم يكن يريد سوى أن يقتطع جزءًا من جلدي ليُرمم حرو
Leer más
الفصل 2
بعد بضع دقائق، نظر سامح إلى هاتفه الذي ظل صامتًا بعدما لم يتلقَ مني أي رد، فتسلل إليه شعور مبهم بالقلق والارتياب.في الماضي، لم يكن يشغلني سوى الأعمال المنزلية وانتظار اتصاله في أي لحظة.وهذه المرة، بادر سامح بالاتصال بي بنفسه، ومع ذلك لم أسارع إلى الرد عليه بامتنان ولهفة كما اعتاد.وعندما هم بالاتصال بمركز الإطفاء للتأكد من وقوع ذلك الحريق، استوقفته رنا بسرعة وقالت: "لقد توليتُ استقبال كافة بلاغات الطوارئ منذ انتهاء حفل التكريم يا سامح، ويارا لم تتصل إطلاقًا."ما إن سمع حديثها ذلك حتى انفرجت أساريره وارتخت ملامحه، وتلاشى القلق الذي كان يعتريه. ثم قال: "كما توقعتُ تمامًا، صديقتها تلك لا تجيد سوى التآمر معها والتواطؤ للكذب عليّ."بينما كان يستشيط غضبًا التقط صورة لشاشة طلب الطلاق وهم بإرسالها لي ليردعني.لكنه ظل يقلب في قائمة جهات الاتصال، وجرب البحث بأكثر من اسم دون أن يعثر على حسابي.ولِمَ العجب؟ فهو لم يكلف نفسه حتى عناء الرد على رسائلي التي كنتُ أُرسلها عبر الواتساب، بل لم يهتم يومًا بتغيير اسمي الذي سجلني به على هاتفه.بينما كانت محادثة رنا مثبتة دائمًا في أعلى قائمة الدردشات.ساو
Leer más
الفصل 3
ما إن استلمت صديقتي كشف الحسابات، حتى أرسلت له سيلًا من الرسائل الصوتية المتتابعة.ولو أنه كلف نفسه عناء الاستماع لواحدة منها، لعرف تفاصيل الحريق الذي قتلني.لكن للأسف، لم يستمع إلى أي منها.فمن البداية لم يملك سامح ذرة صبر تجاه أي شخص أو شيء يتعلق بي.وبعد مرور نصف ساعة دون أن يصله مني أي رد، اتصل فورًا بدار الرعاية وأبلغهم: "أنا القائد سامح الصاوي، أوقفوا فورًا كافة النفقات المالية الخاصة بوالدة يارا واطردوها من الدار."توقفت الممرضة لبرهة، ثم راجعت سجل الدار وهي غير متأكدة وتساءلت في ذهول وعدم تصديق: "عذرًا سيدي، أتقصد والدة يارا العمري؟"أجاب سامح: "أجل."قالت الممرضة: "ولكن والدة يارا توفيت في حادث سير منذ شهر."انحبست أنفاس سامح، واتسعت عيناه في دهشة، لكنه سرعان ما نفى الأمر وأقنع نفسه أنها خدعة سخيفة وقال مستهزئًا: "لا بد أن يارا من لقنتكِ تلك الكذبة، أليس كذلك؟ كيف تصدم السيارة أمها المريضة وهي داخل دار الرعاية؟ ألا تجيدون حتى حبك الأكاذيب ببعض العقلانية؟"كما أضاف: "اطردوها فورًا، فلن أكرر كلامي مرة أخرى."ثم أغلق سامح الخط فورًا، فتمتمت الممرضة باستغراب وحيرة: "كانت ذاهبة لحض
Leer más
الفصل 4
بعد انتهاء تلك العلاقة الحميمية، غلب التعب رنا فغطت في نوم عميق.ولسبب لا يعلمه، تذكرني سامح فجأة، تذكر زوجته التي شاركته الشدة لسنوات طويلة.التقط هاتفه بهدوء، وأخذ يقلب بين الأسماء في جهات الاتصال واحدًا تلو الآخر.ما إن وجد عبارة "سأحب سامح إلى الأبد" في النبذة التعريفية الخاصة بي، حتى تنفس الصعداء، وأرسل لي رسالة وكأنه يمن عليّ بها."كفى عنادًا، لن أطالبكِ حقًا برد المال، كل ما عليكِ فعله هو التبرع لرنا بجزء من جلدكِ لتجري عملية ترقيع." "إنها لا تزال شابة في مقتبل عمرها، من سيرضى أن يتزوجها إن بقيت تلك الندوب على جسدها، تعالي إلى المستشفى سريعًا، سأنتظركِ هناك."رغم توالي الإشعارات على هاتفه، لم يكن بينها أي رد مني.فقبّل رنا وكأنه يفرغ غضبه بتلك القبلة.حاولتُ الابتسام بصعوبة، بينما شعرتُ بمزيج من الأسى يتخلله شيء من الراحة.المؤسف في الأمر، أنني كنتُ ساذجة في الماضي، وكنتُ سأرد عليه بفرحة عارمة.لم يخطر ببالي قط أن ذلك الحنان العابر بين الحين والآخر، لم يكن سوى لشعوره بالذنب بعد خيانته لي.ربتُ على بطني المسطح، وارتسمت على وجهي ابتسامة شاحبة أفكر فيما بعث لي الراحة، وهو أن لحسن
Leer más
الفصل 5
قال سامح: "كيف يعقل هذا!""كيف أكون مدينًا ليارا بكل هذا المبلغ! إنها مجرد ربة منزل!""أين يارا؟ لماذا أنتِ من صعدت المنصة بدلًا منها! هذا ليس عادلًا على الإطلاق!"نظر سامح إلى الرقم فوق رأسه بعدم تصديق، حيث انخفض إلى ١٠٠٠٠٠٠، ثم تلاشى إلى صفر، ثم تحول إلى رقم سالب.وعلى النقيض، الرقم السالب الذي كان فوق رأس صديقتي، ارتفع تدريجيًا حتى وصل إلى أكثر من ٢٠٠٠٠٠٠.اضطرب الحاضرون أسفل المنصة وأثاروا ضجةً عالية، وقالوا: "إن صعود صديقتي بدلًا مني إلى المنصة ليس إلا غشًا واضحًا".بل إن رنا التقطت زجاجة مياه من الأرض وقذفتها نحو صديقتي وقالت: "ما هذا النظام السخيف، اتضح أنه ما هو إلا مجرد أداة لخداع الناس! أحضروا يارا، ولتردّ المال."هتف أحدهم: "أجل، أعيدوا المال! أعيدوا المال!"وبدأ كل من حولهم يرددون الكلام نفسه مؤيدين لهم.قُذِفت تلك الزجاجة صوب صديقتي مباشرة، حاولتُ أن أفديها واعتراض طريقها دون وعي، لكنني لم أستطع سوى مشاهدة الزجاجة وهي تمر عبر طيفي.لحسن الحظ، ظهر نائب القائد تامر سند فجأة وصد عنها الزجاجة.سأل نائب القائد تامر صديقتي: "هل أصيبتِ؟"فهزت صديقتي رأسها نافية.التفت كلاهما نحو
Leer más
الفصل 6
بدأ الحضور يتذمرون.قائلين: "كل هذا من واجبات الزوجة، فلماذا تُحتسب لها مقابل مادي؟""الرجال يعملون لكسب المال، والنساء يقمن بالأعمال المنزلية، أليس هذا هو الطبيعي؟"ابتسم الموظف المسؤول عن تصفية الحسابات في مكتب الأحوال المدنية وسألهم: "هل استئجار خادمة يكون مجانيًا؟" أجاب الحضور: "لا."فسألهم مجددًا: "أليس استئجار عامل النظافة يحتاج إلى أجر؟"فأجابوا: "أجل، يحتاج أيضًا."فسألهم الموظف مجددًا: "أليس استئجار ممرضة يستلزم دفع أجر؟"فأجاب الحضور: "أجل."فقال الموظف: "ما دمتم تقرون بضرورة الدفع مقابل تلك الأعمال، فهذا يعني أن لهذه الأعمال قيمة حقيقية. فلماذا بعد الزواج تتجاهلون قيمة المرأة، ولا سيما قيمة ربة المنزل المتفرغة؟"ساد الهدوء فجأة وخيم الصمت على الحاضرين، لكن كان لا يزال يمكنك سماع نحيب خافت.لم يُعرف من أين جاء، ولا ممن صدر.لكن ربما كان صوت بكاء كل امرأة ضحت بالكثير في صمت.عندما سمعتُ ذلك البكاء، ابتسمتُ.كان دافعي الأول للزواج من سامح، هو البحث عن السعادة.لكنني اكتشفت في النهاية، أنه وحده من كان سعيدًا.نظرت رنا إلى الحضور الذين توقفوا عن سبي، ثم ضربت الأرض بقدمها في ضيق
Leer más
الفصل 7
تأثر كل من كان أسفل المنصة، وقد اقتنعوا تمامًا بالأرقام الظاهرة على الشاشة.ضحكت صديقتي بسخرية، وواصلت استجوابه والضغط عليه، فقالت: "أيها القائد سامح، أتذكر جيدًا أنكَ يوم توثيق عقد الزواج، قلتَ إنكَ ستحب يارا مدى الحياة.""فهل تُسمي إعطاؤها ١٠٠٠ فقط كل شهر، وجعلها تعيش تلك المعاناة حبًا؟""انظر وتفحص جيدًا، هل المديونية التي عليكَ لها صُفيت بالكامل؟"رفع سامح رأسه بارتباك ونظر نحو الشاشة.كان لا يزال ينقص الرقم بالفعل أكثر من ٢٠٠٠٠ ليصل إلى ٢٠٠٠٠٠٠ الرقم الذي ظهر قبل قليل.وفجأة تذكر سامح شيئًا، وبدأت شفتاه ترتجف وهو يقول: "مستحيل... ذلك مستحيل."فقالت صديقتي: "هل رقم ٥٧٨٦ مألوف لكَ؟"انهمرت الدموع من عين صديقتي، وكان يطفو في عينيها المحمرتين شفقة وأسى من أجلي وأضافت: "هذه رسوم دراستك لثلاث سنوات! ١٧٣٥٨، يارا من جمعتها قرشًا قرشًا بعرق جبينها!""ولكي تجمع المال من أجلك، خسرت خلال ٦ أشهر حوالي ٧.٥ كيلو من وزنها."وبينما كانت تتحدث عُرض على الشاشة مشهد آخر لي، كنتُ أعمل في عدة وظائف يوميًا بلا استراحة، بين الحانة ومتجر البقالة، وعربة الشواء.وحين كنتُ أعود إلى السكن الجامعي بعد منتصف ال
Leer más
الفصل 8
اتسعت عينا سامح بصدمة، ووقع ذلك الخبر عليه كالصاعقة، وعجز عن تصديق ما سمعه.يارا ماتت؟ كيف ذلك…صرخ سامح قائلًا: "هذا مستحيل! لم أتلقَ أي بلاغ عن حريق في يوم الزفاف! مستحيل أن تكون يارا ماتت."ضحك نائب القائد تامر ضحكة ساخرة، ونظر لقائده سامح بنظرة مليئة بالازدراء والاحتقار، ثم قال: "أجل، أنتَ لم تتلقَ البلاغ، لكن متدربتكَ هي من تلقته.""لو أنها أبلغتنا أبكر بقليل، ولو بدقائق فقط…"قبض تامر على قبضته بألم وحسرة، وكأنه تذكر مشهدًا مفجعًا آلم قلبه.نظرتُ إليهم، ثم خفضتُ نظري.أجل، لو أتوا أبكر قليلًا، ربما كانوا أنقذوا حياتي.لكن تلك الدقائق القليلة التي تعمدت رنا تأخيرهم فيها، كانت السبب في اختناقي حتى الموت وسط الدخان الكثيف.كما أضاف تامر: "لقد حاولت أن تتشبث بالحياة، وزحفت حتى الباب، كان جسدها مضرجًا بالدماء ومحترقًا، لكنها في النهاية لم تستطع الخروج…""لا أحد يستطيع الصمود إلى ذلك الحد، إلا إذا كانت أمًا."أخرجت صديقتي تقرير الفحص بالموجات فوق الصوتية من حقيبتها، وهي تنتحب، وكان مكتوبًا فيه أنني حامل في الشهر الثاني وقالت: "كانت تنوي أن تزف إليك هذا الخبر يوم الزفاف، لكنك لم تفعل شي
Leer más
الفصل 9
اتصل سامح بأحدهم وقال: "مرحبًا، أنا سامح الصاوي، هل ما زالت والدة يارا العمري في دار رعاية المسنين.""اعتنوا بها جيدًا وسآتي لاصطحابها لاحقًا."كان الاعتناء بأمي هو السبيل الوحيد الذي خطر ببال سامح للتكفير عما فعله.لكن ما قالته الممرضة بعدها حطم آخر ما تبقى له من أمل.حيث قالت الممرضة: "لقد أخبرتكَ في المرة الماضية، والدة يارا رحلت."فقال سامح: "رحلت… رحلت إلى أين؟"أجابت الممرضة: "آه، لقد توفيت في حادث سير، أمام مركز الإطفاء، ألم تكن تعلم حقًا أيها القائد سامح؟"هوى الهاتف من يده، وظل شاخص البصر بعينين خاويتين، عاجزًا عن تصديق أن كل ذلك حقيقي.لم تستطع صديقتي كبح غضبها أكثر، فاندفعت نحوه وصفعته قائلةً: "يا لك من حقير يا سامح!""والدة يارا كانت تعاني من إعاقة ذهنية، تجعلها تتصرف وكأنها طفلة تبلغ من العمر ٧ سنوات، لم تكن تفهم شيئًا، لكنها كانت تدرك ضرورة إنقاذ يارا.""حتى وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة، غارقة في بركة من الدماء، كانت تنادي باسمك، لظنها أنك ستنقذ يارا."اعتصر قلبي من شدة الألم، وتمنيتُ لو بوسعي الذهاب لأبحث عن أمي.لكن ما دام سامح هنا، فلا يمكنني الذهاب إلى أي مكان.إن الطلاق
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status