LOGINبعد مرور ثلاثة أيام من أسر شذى، كان الجميع يبحث عنها، ولكن لم يستطع أحد التواصل بشيء. في ذلك الوقت، أوهمت الجميع أنه حصل خلاف بيني وبين شذى، وقبل ذهابها قالت:- إنها لا تريد رؤيتي خلال تلك الأيام.لذا كان الجميع يعتقد أنها في مكان ما تهدئ أعصابها عما حدث. بعد أسبوع، اجتمعنا في شقة الاجتماعات، وهناك أثناء الحديث، فجأة طُرق جرس الباب. حينها شعرنا بالصدمة جميعاً والقلق، لأن الشخص الوحيد الذي كان يأتي إلى هذا المكان كانت "ملك". لذلك تساءلنا: "من سيأتي الآن في هذا المكان بذلك الوقت؟"لذلك سألتهم:- من يا تُرى سيأتي إلى هنا الآن؟سأل سمير بقلق:- هل تظن أنه تم اكتشافنا؟ هل نحن مراقبون دون علمنا؟قال وائل:- انتظروا هنا ولا تتحركوا حتى أعود. سأذهب لأرى من على الباب.أخرج وائل سلاحه وذهب حتى ينظر من العدسة المكبرة التي في الباب، وبعد لحظة، أنزل سلاحه وقام بفتح الباب. كان ذلك الضيف غير المرغوب فيه هو والدي. كان هو الشخص الذي يراقبني في الخفاء حتى علم بمكان الشقة الخاصة بنا وجاء يقابلنا حتى يعرف آخر التطورات. ولكن عند رؤيته، سألته بفضول:- والدي، ماذا تفعل هنا؟- أتيت لأُساعدك.- كيف
لأنه قدر وعقاب، أصبحت هناك أشياء كثيرة في الحياة لم نستطع استيعابها أو الإلمام بها. لكن لكل إنسان مصيره الخاص من القدر والعقاب حتى تستمر الحياة. ومن يتقِ ربه يجد له مخرجًا، ومن يجابر ويطغى في الأرض لا يلام أحد غير نفسه في النهاية، لأنه في هذه الحياة لا شيء يسيطر غير دائرة أفعالنا من الخير والشر.رغم نجاح عملية ملك وتطور حالتها الصحية، إلا أنها لم تفق حتى الآن، مما تسبب لي في الهموم والحزن لعدم قدرتي على الجلوس بجوارها حتى تتحسن حالتها. لكنني كنت آمل أن تكون ملك قوية وتستيقظ وتكون في أفضل حال.بعد مرور أسبوع من عودتي إلى القاهرة، لم ألتقِ بشذى. اختفت دون صوت وكأنها تتجنبني عن قصد، لذلك توصلت إلى خطة مع الرجال من أجل جعلها تتحدث عن كل ما تخفيه وتهرب بسببه بعيدًا.خلال مقابلتي مع الرجال في أحد المرات داخل شقة الاجتماعات، سألني المحامي سمير:- كريم، هل الطفل بصحة جيدة ومع أيدٍ أمينة؟رد وائل بسخرية:- فعلاً، الطفل أيد أمينة جدًا إلى درجة مخيفة، ومن الممكن ألا أقابل ذلك الطفل الجميل مرة أخرى.سأله سمير:- لماذا تقول هذا يا وائل؟نظرت إلى سمير وقلت:- لا تهتم به، واتركه هكذا يتحدث مع نف
عندما رأت فاطمة في هذه الحالة، علمت أن ملك لم تخبرها بكل شيء، لذلك شرحت لها وأخبرتها عن كل ما حدث خلال السنتين الماضيتين. بعد الانتهاء من سرد الحكاية، بكَت فاطمة بشدة وحزنت على صديقتها المسكينة سما الكردان. بعد فترة، توقفت فاطمة عن البكاء وهدأت أعصابها وسألت:- أين هي ملك الآن؟ هل حدث لها شيء سيئ؟أجابها وائل:- ملك في غيبوبة ومحتجزة في المشفى منذ شهرين.- وكيف حدث ذلك لها؟- أُصيبت بست رصاصات بعد عودتها إلى القاهرة بعد مقابلتك مباشرة.- ومن فعل ذلك؟- حتى الآن لم نتوصل إلى المجرم أو القاتل، ولكن هناك أشخاص نشك بهم.- لقد خسرت سما بطريقة بشعة ومؤلمة، والآن ملك تضيع مني. كيف حدث ذلك ولماذا يحدث ذلك معهم يا وائل؟- لا تقلقي، سوف نقبض على القاتل في أقرب وقت. لم أترك أحدًا يموت مرة أخرى بجواري.- هل أنت شرطي؟- نعم، وجميع أصدقائي الذين يجلسون بالأسفل.- هل أتت الشرطة من أجل سرقة منزلي؟ هذا أغرب شيء يحدث معي؟- ومع ذلك، فشلنا في إخضاع امرأة. عذرًا على سوء تصرفي تجاهك.حينها شعرت بوجود استلطاف بين وائل وفاطمة يحدث في الأجواء، ولكن فجأة وجدت فاطمة تقول لوائل:- سوف أنزل إلى مصر
في اليوم التالي، جاء أصدقاء الضابط وائل إلى فرنسا، وكانوا مجموعة من الضباط الذين كانوا معه خلال كلية الشرطة، وتعرف عليهم أثناء أيام التدريب. ومنذ ذلك الحين، ربطت بينهم صداقة عميقة، وكانوا عادل الأحمدي وأدهم صالح.فور حضورهم إلى باريس، تم التحضير لعملية الخطف، وبعد ست ساعات، ذهبوا الثلاثة إلى قصر الخان، ولكني لم أشعر بالارتياح وكنت أشعر بالقلق من فشل العملية.كان سبب خوفي الحقيقي من الفشل هو أن عائلة الخان ليست عائلة عادية بسبب صلتهم العميقة مع الشرطة والجيش.كنت في الواقع أخاف أكثر على المستقبل الوظيفي لوائل وأصدقائه عندما تفشل العملية ويُقبض عليهم. لذلك، بعد ذهابهم لتنفيذ العملية وخطف سعيد، ذهبت إلى خالد وأخبرته عن كل شيء، وطلبت منه المجيء معي إلى قصر الخان من أعلى منطقة، حتى أشاهدهم أثناء عملية الخطف، وأراقب الرجال عن بعد حتى أطمئن عليهم.لكن حدث ما كنت أقلق منه، وفشلت عملية جلب الطفل فشلاً ذريعًا، وقُبض على وائل وأصدقائه من حراسة القصر، وتعرض صديق وائل "أدهم" لإصابة خطيرة في الركبة، لذلك استسلم وائل للحراسة ولم يقاوم أو يحاول الهروب حتى ينقذ صديقه.في ذلك الوقت، كنت أراقب الحدث عن
رفع خالد هاتفه واتصل بصديقه الهندي الجنسية الذي يعمل في السفارة، وتحدث مع هذا الصديق باللغة الفرنسية. سأل خالد ذلك الصديق، الذي اسمه أكاش كمار، عن البحث عن طفل بمواصفات سعيد في منزل أحمد خان، وسأله أن يبحث عن موضوع ذلك الطفل الذي ظهر فجأة، ويجلب معلومات عنه في أسرع وقت. بعد ذلك، أخبرنا خالد أن نذهب وننتظر في الفندق حتى وصول معلومات جيدة إليه، وحينها سوف يهاتفنا خالد على الفور. لم نكن نتوقع أن تلك المعلومات ستتأخر أسبوعًا كاملًا حتى تصل إلينا، وذلك حين فاجأنا خالد بمكالمة هاتفية يخبرنا أنه يريد رؤيتنا في أقرب وقت. لم نشعر كيف ذهبنا وتجمعنا في ذلك المكان خلال ساعة، وعندما دخلنا المقهى وجدت خالد ينتظرني وبيده مستند ورقي. عندما جلسنا، وضع خالد ذلك المستند أمامي، وقال: - كريم، هذه المعلومات الوحيدة التي استطاع أكاش جمعها رغم صعوبة الوضع. أخذت ذلك المستند وأمسكته بيدي، في البداية توترت ولم أستطع فتحه، ولكن جمعت شجاعتي وفتحت الظرف. وجدت داخل الظرف أوراقًا وصورًا، كانت أوراق شهادة ميلاد وجنسية وشهادة تبني الطفل وصور لامرأة تحمل طفلًا عن بُعد، ولم تكن تلك الصور واضحة جدً
رغم قلقي المحصور على المسكينة ملك التي تعاني الآن من الألم الجسدي والنفسي وتحارب الظلام والمجهول، كان يجب أن أتركها وأذهب للبحث عن الطفل. ويعلم قلبي جيداً أنها ستستمر في محاربة هذا الوضع والتماسك بالحياة جيداً حتى تستطيع التغلب على الواقع المؤلم، لأنها ليست من الأشخاص الذين يستسلمون دون فعل شيء، بل لأنها تعيش من أجل محاربة أعدائنا.فراقك، ملك، في هذا الوقت يشعرني بالرعب. أشعر أني خسرت في هذه الحرب قبل البدء فيها. أشعر أنني الشخص الذي فقد نفسه وخسر وجوده، وحرمت من الحياة إجباري. وبدأت أشعر أن روحي هي التي مقيدة داخل الغيبوبة وليست أنتِ.هل هذه طريقتك في الهروب من واجهة الحياة القاسية؟ لذا، أرجوكِ، أعيدي إلي حبك المفقود. ملك، كان فراقك في هذا الوقت من أقسى الجرائم التي ارتكبتها في حقي.ملك التي تشبه الملائكة التي تنير كأشعة الشمس المنيرة وسط الظلام، والتي تنير كل حياتي المظلمة. ملك هي البسمة والرحمة والطيبة التي خُلقت كي تنم داخل قلبي. أنتِ الفرصة الثانية والأخيرة التي وهبها الله سبحانه وتعالى لي حتى أستطيع أن أحيا مرة أخرى، ولكن الآن تلك الفرصة تحولت لتصبح نقمة حياتي وسبب وجع قلبي وتعا
كل ما أريده الآن هو أن أقع في الحب بشكل طبيعي مع ملك، وأن أصرح لها عن مشاعري بدون جهد، أو محاربة ذلك الإحساس الذي يحفر داخل قلبي. فرغم ذلك لا أريد أن أتزوج وأعيش مع شخص آخر غيرها، وأتزوج بدون حب، مع شخص أناني ومستهتر، ولكن يجب عليّ فعل ذلك لأجل المسكينة سما الكردان.عندما عدت، وجدت ملك تبكي من الصد
كان يجب عليّ أن أجعلها تقع في حبي أولاً، وأجعلها أسيرة في عشقي، ولكن كان ذلك صعبًا عليّ. من أجل أن أحقق ذلك، يجب عليّ أن أمتلك الكفاءة الكافية في طريقة التعامل مع تلك الشخصية. ولكن كان ذلك الهدف صعبًا تحقيقه بالنسبة إليّ، لأني، رغم وسامتي وحالتي الاجتماعية العالية، كنت أفتقر إلى الفهم والثقافة في ا
هل من الممكن أن أقع في الحب مرة أخرى؟ هل ما أشعر به تجاه ملك هو الحب الذي تحدثت عنه سما الكردان، الذي سوف ينقذني من الغرق في دوامة الانتقام؟الحب الذي لم أستطع امتلاكه يومًا، الحب الذي سوف يُبرد نار فؤادي الذي يشتعل منذ وضع قلب سما داخل جسدي، الحب الذي يجعلني أحيا في ذلك العالم المرير دون إرادتي.و
سما، ابقي بجانبي واحميني، ساعديني على السعي من أجل استرداد حقك المسلوب واسترجاع ابنك المسكين. فأنا أدعو الله كل ليلة أن يعطيني القوة والشجاعة، ويساعدني في تحقيق وكشف الحقيقة عن هؤلاء الوحوش، وإعطاء هؤلاء الجشعين درسًا، حتى يكونوا عبرة لكل البشرية. ولكني أيضًا أتيت حتى أفهم ما السبب الذي يحدث لي خلا