로그인شعرتُ بيد تحيط عنقي وتحاول القبض عليه بشدة. شيءٌ يحاول بكل الطرق قتلي، شيءٌ يحاول سحب روحي من الداخل إلى خارج جسدي الضعيف، يمنع بكل قوته قلبي عن النبض.
بعد عدة محاولات بائسة في محاربة ذلك الإحساس المميت، الذي جعل جسدي يخور منه كل قوته، وجعل دموعي تسيل دون إدراك ذلك على وجهي، وجعل جسدي يختل توازنه ويفقد الوعي. عند سقوطي على الأرض أمام الجميع، أحدث ذلك المشهد صدمةً لجميع الحاضرين، ومن بينهم منير ووالده عماد الصاوي. عندها كان والدي يقف بعيدًا عني مع أحد رجال السلطة، وعندما شاهد والدي ما حدث وفقداني الوعي فجأة، أسرع تجاهي وضمني بشدة، واستمر يطلب المساعدة من الضيوف في استدعاء سيارة الإسعاف. ثم أخذني والدي إلى المشفى لكي يتم إسعافي في أسرع وقت، وعند استيقاظي، كنت بالفعل أتذكر كل شيء يخص سما الكردان وعائلة عماد الصاوي. حين استيقظت، تذكرت كل شيء حدث أثناء جراحة قلبي، خلال العملية عندما دخلت في غيبوبة لمدة خمس ساعات. تذكرتُ حينها عهدي ووعدي إلى سما، وما حدث معها خلال السنتين اللتين مضتا قبل موتها، وتذكرت الصفقة المشبوهة القذرة التي تمت بين عماد الصاوي ووالدي وجدي العلاوي. كانت سما السبب الرئيسي خلف كل تلك الكوابيس المؤلمة التي كانت تراودني كل يوم منذ نجاح العملية، تغزو أحلامي وتجعلني أستيقظ فزعًا دون معرفة السبب الرئيسي. كانت تلك الأحلام هي طريقة سما الوحيدة لكي تستطيع الوصول إلى عقلي، وكانت طريقة نجاة المرأة التي سُرق منها قلبها عنوة، ووُضع في داخلي مقابل صفقة قذرة، داخل ذلك الجسد الضعيف الذي يحتاج ذلك القلب بشدة. تذكرتُ حينها ذلك الوعد الذي قطعته إليها، وتفويضها العهد إليّ من أجل الانتقام. بعد مرور يومين على غيبوبتي دون إظهار رد فعل، استمر جميع الأطباء في القلق والحيرة مما يحدث دون ظهور سبب واضح، وأدخل القلق عائلتي في حالة من الحزن الشديد. ولكن بعد مرور يومين آخرين استيقظت، وكانت حالتي الصحية جيدة جدًا. حينها جاء الأطباء يطمئنون على صحتي، وحاولوا الاستفسار لمعرفة سبب فقدان الوعي المفاجئ، واستمروا في سؤالي عما حدث معي في الحفلة. دخل والدي إلى الغرفة ونظر إليَّ بصدمة، وعندما رأيته توقفت عن التحدث مع الأطباء لكي لا أقلق. كنت أشعر أيضًا بالحزن من والدي عندما تذكرت ما فعله، وأشعر أنني سبب في تعاسته وتحويله إلى ذلك الرجل الذي أقام مثل تلك الصفقة المشبوهة مع إنسان يمتلك عقلًا وقلبًا شيطانيين. لم أعد أريد أن أتحدث معه، وشعرت بالإحباط الذي تملكني لأول مرة، من والدي الذي كان هو كل دنيتي ومثلي الأعلى في العالم. حينها اقترب والدي يسألني بقلق: - كريم، أنت بخير؟ - أنا بخير، والدي، لا تقلق. نظر الأطباء إلى كريم واستمروا في الاستفسار عما حدث: - كريم، هل أنت بخير؟ هل تشعر بألم؟ - أنا بخير. - هل يمكنك أن تخبرنا عن كل ما حدث معك؟ - لا أعلم بالضبط كل شيء لأنه حدث فجأة. - كل الفحوصات أثبتت أنك بخير ولا شوائب بها، كيف حدث معك ذلك؟ أمسك والدي يدي، وعيناه تغرغران بالدموع دون أن يستوعب، ونظر إلى الأطباء يسألهم: - أخبروني الحقيقة، هل قلب ابني بخير؟ رد أحد الأطباء: - لا تقلق، القلب قوي جدًا وبخير. - كيف ذلك؟ أخبرني أيها الطبيب، كل ما حدث معه، أخبرني الحقيقة، ما الذي يحدث مع ابني؟ نظرت إلى الطبيب وسألته: - هل حقًا القلب الجديد بخير؟ لأنه لا يزال يؤلمني. - إنه بخير فعلاً. غضب الوالد وقال: - ألا ترى! إنه يقول إن قلبه يؤلمه؟ - لا أعرف، ولكن كل فحوصاته جيدة! - هل يمكن أن يمرض الإنسان دون سبب؟ - فعلاً، لا شيء، إنه مجرد هبوط حاد في الدورة الدموية. - كيف يمكن أن يجعله ذلك يدخل في الغيبوبة لمدة يومين؟ كيف لا تعلم ما يحدث مع المريض؟ هل أنت طبيب حقًا؟ - أظن أنه مجرد سوء تغذية، لا أكثر، وسوف نضعه تحت الملاحظة. سحب والدي الطبيب من رداءه بعصبية وتهور، لذلك غضبت وناديت عليه، وقلت له: - اترك الطبيب يا والدي، أنا بخير فلا تقلق. - هل أنت متأكد يا بني أنك لا تشعر بألم؟ - أبي، لا يوجد شيء، فأنا بخير. أنزل الطبيب يد والدي عن رداءه ونظر إليه بهدوء قائلاً: - لا أعلم ما المشكلة وما يحدث مع كريم، وإن كان طبيعيًا أم لا، ولكن كل شيء حتى الآن طبيعي، وكل فحوصاته أثبتت أن كريم طبيعي ولا يوجد به شيء، وقلبه الجديد يعمل بسلاسة. رد الوالد بارتياح وقال: - أنا أهتم بطعامه جيدًا، كيف يكون سوء تغذية؟! - هذا يحدث مع جميع عمليات القلب، ولكنه تخطى مرحلة الخطر، وهذا جيد، وهو بخير الآن، لذلك لا تقلق. وإن كان السبب ليس معروفًا، سأضعه تحت الملاحظة المستمرة. غيرت اتجاه نظري إلى النافذة، وأظهرت عدم اهتمامي بكل ما يحدث من حولي، وأخبرت والدي: - والدي، اترك الطبيب يذهب، فأنا بخير الآن. - كريم، هل أنت متأكد؟ - بالتأكيد يا أبي، هل يمكن أن تتركوا الغرفة؟ إنها مكتظة، أريد الراحة. - هل تريد أن ترتاح؟ نظرت إلى والدي وأخبرته: - بالتأكيد أريد الراحة، هل يمكنك الذهاب الآن من فضلك؟ - حسنًا، ابني، ارتح ولا تقلق، سأذهب. بعد ذلك، غيرت اتجاه نظري إلى النافذة مرة أخرى، لأني لم أكن أهتم بمعرفة نوع مرضي أو سبب دخولي في غيبوبة. لأني كنت أعلم بالفعل ما هو سبب ذلك التدهور في حالتي الصحية، الذي حدث فجأة بدون تحذير، وما كان سبب ذلك الإغماء المفاجئ. حدث ذلك الإغماء عندما رأيت منير وعماد الصاوي بالصدفة في الحفلة، حينها فقدت الوعي من الصدمة، وكان ذلك هو السبب في استرجاع كل ذكريات سما المفقودة. كان ذلك الوقت الذي جعلني أتذكر كل شيء حدث في الماضي مع سما الكردان، وكان ذلك أيضاً السبب الذي منعني من التحدث مع والدي، ومواجهته وإخباره عن كل شيء علمت به. وسؤالي هو: لماذا استطاع فعل ذلك؟ لماذا وصل والدي إلى هذا الحد لأجل جلب قلب إلى جسدي المريض بتلك الطريقة البشعة؟ لذلك لم أستطع إخبار أحد من الأطباء المتواجدين أو حتى والدي، ولم أستطع إخبار أحد عن ذلك الوعد، وعن مقابلتي مع سما أثناء الجراحة، أو إخبار أحد عن سبب استرجاع كل ذكرياتي المفقودة. عدت إلى القصر بعد أسبوع من الملاحظة داخل المشفى، وبعد فترة أقام والدي حفلة أخرى، حفلة لأجل تهنئتي بمناسبة عودتي إلى القصر بصحة وعافية، وتعتبر تعويضاً عن الحفلة السابقة، التي انتهت باكرًا بسبب أزمة مرضي المفاجئ. خلال وقت منتصف الحفل، حضر منير الصاوي، زوج سما الكردان، مع والده عماد الصاوي، إلى الحفلة لتهنئة والدي على خروجي من المشفى بصحة وعافية. بالطبع استطاع منير وعماد الصاوي حضور حفلة مثل تلك الحفلات التي لم يكن يستطيع حضورها أبداً، مثل تلك الحفلات التي لم يحضرها غير النخبة وعظماء السلطة. كان السبب الوحيد الذي جعلهم يستطيعون الوصول إلى هنا هو نجاحهم في احتقار وقبض أياديهم القذرة على شركة صلاح الكردان، والد سما. عندما اغتصبوا كل الممتلكات المالية والعقارية، قاموا بقتلهم. بسبب كل تلك الممتلكات، نالوا الشرف لدخول حفلات مثل تلك الحفلة، وتغيروا من تجار صغار إلى رجال أعمال من أصحاب الماركات العالمية، ليصبح لديهم قاعدة مشرفة وسط نخبة رجال الأعمال.أخذ مدحت منير وذهب به إلى أقرب فندق، وحجز له غرفة، وجعله يأخذ حماماً دافئاً لأول مرة منذ فترة طويلة بعد طرده من المنزل. بعد ذلك، جلس الاثنان يتحدثان، ثم أخبر مدحت: - كيف أصبحت مشرداً في يومين فقط؟! - لقد سُرقت الأموال التي كانت معي منذ أول ساعة في الشارع. - أنت مستهتر جداً يا منير، لذلك حياتك تدمرت. - هل والدي يبحث عني؟! - يبحث عنك؟ لماذا؟ لقد شطب اسمك من العائلة نهائياً وأخرجك من وصيته. - ماذا؟! - هل حقاً ما تقوله ريم عن شذى؟ هل فعلت هذا بها حقاً؟ - حينها كنت صغيراً، وكانت شذى شخصيتها أقوى من شخصيتي، واستطاعت التأثير عليّ حينها، لذلك طوعتها وفعلت ما تريد. أظن أني وقتها كنت أخاف من شذى أكثر من والدي. - أنت تكذب، شذى ليست تلك الفتاة، إنها جميلة وبريئة؟! - هل أنت مغفل؟ أما الحب جعلك مغفلاً وأعمى؟! - لماذا تقول هذا؟! - شذى كانت شيطانة في هيئة بشر، كانت مخيفة إلى درجة أن والدي نفسه كان يخاف من تصرفاتها المجنونة بشدة. - لا، لم أصدق ذلك أبداً. - أنت حر في ذلك، ولكن الأهم الآن هو كيف يفعل والدي ذلك بعد كل ما فعلته من أجله. - ماذا فعلت غير جلب المشاكل فقط إلى ع
كل ما أريده هو أن أحيا مع من أحب براحة وأمان وبدون تقيد. بعد فترة، عاد وائل مع الطفل سعيد؛ ذهبت واستقبلتهم على بوابة القصر، وعندما دخل سعيد، سألني: - مرحباً خالتي، أين أمي؟ظلت أفكر وأتساءل بحيرة: (ماذا سأفعل الآن؟ هل آخذ الطفل إلى والدته وهي في هذه الحالة؟ أم أحاول إقناعه بالذهاب للنوم دون رؤيتها، ولكن هل سيستمع إليّ؟ لا أعلم، ولكني بالفعل كنت محتارة).وعندما وجدني وائل في هذه الحالة، أخبرني: - ملك، لا تقلقي، لنذهب بالطفل إلى أمه.نظرت إليه بتوتر وقلت: - هل أنت واثق من هذا؟ - بالتأكيد، عندما ترى فاطمة طفلها، ستكون بخير، والطفل أيضاً سيشعر بالراحة النفسية.بعد ذلك، أخذت الطفل وذهبت به إلى والدته، وعندما دخل، أسرع نحو والدته وقام باحتضانها، واستمر يقبض على حضن والدته بقوة بيديه الصغيرة قائلاً: - أمي، لقد اشتقت لك كثيراً، لماذا لا تجاوبيني أمي؟ لما لا تتحدثي معي؟ هل أنت غاضبة مني في شيء؟بعد ذلك، استمر سعيد في البكاء، ولكن كان صوت هذا البكاء هو الذي جعل فاطمة تستيقظ من غيبوبتها، عندها تفاعلت مع صوت سعيد، وظلت تبكي معه، وتضمه في حضنها بقوة شديدة حتى اشتكى الطفل مازحاً من
ظل الاثنان يضحكان معًا لأول مرة منذ قرن بسعادة وارتياح، ولكن بعد لحظات قليلة، عادت عين فاطمة لتجمد فجأة، ثم قالت:- ولكن الآن، ماذا سأفعل في ملك؟ كيف أتركها تذهب وتتركنا وحدنا بعدما تجمعنا مرة أخرى بأعجوبة؟- لا تقلقي يا فاطمة، سأحول المستحيل من أجل إقناعها لكي أنقذ حياتها.- حسنًا، أخبريني كيف عدتِ إلى هنا مرة أخرى! وماذا فعلتِ من أجل العودة إلى هنا؟تفاجأت سما وأخبرتها بجدية:- فاطمة، هناك أسرار لا يجب عليك السؤال عنها أبدًا.غضبت فاطمة وردت بصوت مرتفع:- حسناً، لا تخبريني بشيء، ولكني لن أتوقف عن البحث عن طريقة لإنقاذها. أظن أنك على الأقل يجب أن تخبري ملك عن هذا.- فاطمة، لا أستطيع فعل ذلك.- لماذا لا تريدين إخبارها؟ هل تريدين موتها؟- بالطبع لا أريد هذا، ولكن يا فاطمة، إذا أخبرت ملك بذلك، ستكون حياتها في خطر أكبر.ردت فاطمة بسخرية:- في خطر! أكثر من ذلك، حياة ملك معرضة للخطر دائماً.عندما لم تجد فاطمة فائدة من إقناع صديقتها سما، قالت:- حسناً يا سما، أنتِ حرة. إذا حدث لملك شيء، لن أقابلك مرة أخرى، ولكنك تستطيعين مقابلة ابنك في الوقت الذي يريحك.ثم نهضت فاطمة لتغادر، حينها
تنهدت مرسيليا ثم توقفت عن التحدث، لكنني كنت أعلم ماذا تريد أن تقول، لذا أخبرتها: - سوف أعطيكِ المرأة حتى تعطيها إلى ذلك الحقير. حدقت فيَّ بحيرة وسألت: - هل أنت متأكدة من ذلك؟ - لا تقلقي، لقد تم تجهيزنا لهذا اليوم جيدًا، لأننا كنا نعلم أن تلك المقابلة ستحدث في يوم ما. - ولكن هل تعتقدين أنه لم يؤذها؟ - لا تقلقي، سأحميها. - ملك، من الأفضل أن تسلمي الشخص الذي يبحث عنه، لأنه عندما أخبره بأني لم أجدهما، سيبحث عن محقق آخر وسيعرض كل خططنا للفشل، لذا من مصلحتنا تسليمه إياها، لكنني أخاف من تعريضها للخطر بسبب هذا التصرف. - لا تقلقي، سوف أحميها بكل طاقتي ومصادري. بعد ذلك، ودعتني مرسيليا وذهبت، ولكن قبل ذهابها قالت: - حسنًا، سأنتظر اتصالك حتى تخبريني عن اليوم الذي هي جاهزة فيه حتى نخبر عماد الصاوي عنها. - مرسيليا، شكرًا لكِ مرة أخرى لأنك في صفي. ثم ذهبت مرسيليا؛ وعندما صعدت إلى سيارتي، تذكرت حينها الطبيب جان الذي لم ألتقِ به منذ فترة، لذا ذهبت من أجل البحث عنه. ذهبت إلى المستشفى التي يعمل بها، واستمرت في المراقبة عن بُعد، أراقب كل تصرفاته وتحركاته المبهمة. كنت أعلم أن جان
عند خروجها، وجدت والدتها تقف أمام باب المكتب تنصت على ما قالته ريم له، وكانت زوجة الصاوي تبكي بشدة بسبب الصدمة. وحين خرجت ريم ووجدتها أمامها، قبل أن تتجنبها وتبتعد عنها، قالت:- ريم، ابنتي الغالية.استمرت في البكاء، ثم قامت باحتضانها وبكت بشدة.شعرت سما بالحزن تجاهها، ولكن لم تعلم إذا كانت سما هي من شعرت بالحزن من أجلها، أم جسد ريم الذي استولت عليه هو من يحزن من أجل والدتها.بعد ذلك، ابتعدت ريم عنها وذهبت إلى غرفتها. ذهب والدها خلفها ودخل، وجلست على السرير وبدأت تسألها:- ريم، هل أنتِ بخير؟!- أنا بخير.- هل هناك شيء تريدين أكله؟ هل هناك مكان تريدين الذهاب إليه؟ردت ريم بسخرية:- أريدك أن تتركني بمفردي.- ولكني لا أريد، لقد وجدتك أخيراً.بعد ذلك، قامت باحتضانها مرة أخرى بقوة وأخبرتها:- ريم، أرجوكِ سامحيني لأني لم أجدك في الماضي ولأني وثقت في أخواتك ولم أحقق معهم جيداً؟!عندما كانت تترجى والدة ريم ابنتها، شعرت سما بشعور غريب للغاية. رغم أن حماتها كانت سيئة التعامل مع سما، إلا أنها كانت دائماً جيدة في التعامل مع أطفالها، وكانت تغرقهم بحنانها وحبها وتخاف عليهم بشدة.لذلك، عندما ع
ودعت سما وتركتها تخرج أولاً من المطعم، وذهبت بعد 15 دقيقة من مغادرتها، حتى لا يكون هناك شك في التقاطنا معاً. ثم عدت مسرعة إلى القصر، أبحث عن لانا حتى أخبرها عما حدث، عن تلك الأخبار السعيدة، وعندما وجدتها أخبرتها أن تلاحقني إلى غرفتي الخاصة وهي المشتل.بعد أن جلسنا، بدأت أتحدث وأخبرت لانا عن كل شيء، وبدأت تبكي بشدة دون توقف حتى مرور ساعة. وبعد ذلك سألت:- أخبرني يا ملك، كيف أصل إلى ابن أختي في أسرع وقت؟- لانا، هل حقاً تستمعين إلى ما أقوله جيداً؟!بكت ثانية وقالت:- ملك، لقد سمعت كل شيء، ولكنني أخاف أن يحدث للطفل شيء سيء خلال وجوده مع تلك العصابة.- وأنا أيضاً أشعر هكذا، ولكن لم تخبرني سما بشيء، لكنها مصممة على إنقاذ الطفل بشدة.- لماذا ليس ذلك الطفل ابن عدوتها؟!- سما مختلفة عنا، لم يلوثها الانتقام أبداً، حتى أنها لم تسامح على الغدر بها، ولكنها لم تغدر بأحد أبداً في حياتها.- كان ذلك ممكناً قبل ظلمها وقتلها بهذه الطريقة الوحشية.- حتى بعد كل ذلك، لم تتغير سما، وأخبرتني أنها تريد أن تنقذ أخو طفلها حتى لا يكون وحيداً في هذه الحياة، تريد أن تجمعه مع شخص من دمه ذو قلب بريء مثله
صلاح الكردان، والد سما، لم يكن رجل أعمال عاديًا، بل كان رجل أعمال رائدًا وناجحًا في مجاله، ولم يكن يستطيع الوصول إلى تلك المكانة دون جديته وذكائه.لأنه إذا كان رجلًا عاديًا يمتلك قلبًا رقيقًا، فلم يكن حينها رجل الأعمال الناجح في مجتمع رواد الأعمال الناجحين صلاح الكردان.لذلك، عندما شاهد ابنته الوحي
وجدت قسوة الحياة بوجود جشع وطمع الإنسان، وهذا الجشع دمر حياة فتاة بريئة لا تفقه شيئًا عن تقلبات الحياة. فتاة أرادت أن تحب وتُحب، وأن تحيا حياة بسيطة هادئة، رغم امتلاكها القوة والمال بسبب والدها الثري، ولكن مع ذلك أرادت الحياة البسيطة الهادئة الممتلئة بالحب والاطمئنان.لكن رغم كل ذلك، لاحقها دائمًا
كان هذا القدر المحدود قبل بدء الزمن، والدرب المختار الذي يجب أن أسير به. تلك العائلة المريضة التي ستفعل كل شيء من أجل اغتصاب الأموال والوصول إلى السلطة، حتى وإن قتلوا زوجاتهم أو باعوا بناتهم. فتلك العائلة ليس هناك شيء لا يستطيعون فعله في هذه الحياة.فحصت سجلهما، وأصبحت أعلم حقيقة شخصيتهما القذرة، و
شعرتُ بالصدمة من تلك الصدفة التعيسة التي أعيشها الآن، وشعرتُ بمدى الظلم الذي حاصر حياة سما الكردان طوال تلك السنين، منذ البداية وحتى النهاية. وقبل اختفاء سما، طلبت مني تنفيذ وعد وتفويض بالانتقام، قائلةً:- كريم، أعلم أنه ليس ذنبك، ولكنه قدرك أنك ستكون الشخص الذي يأخذ ذلك القلب؛ لذلك سوف أفوض إليك