LOGINتذكرت عندما ضمتني ريم، حينها تعرفت عليها أيضاً وعلمت على الفور أنها "سما"، وأظن أن الطفل محق في مشاعره وإحساسه بوالدته، ولكن كان إحساس فاطمة مختلفاً لأنها شعرت بالغيرة وأن طفلها الغالي سيسرق منها، لذلك أخبرت لانا أن تأخذ الطفل إلى غرفته حتى ينام.شعرت سما بغيرة فاطمة، ولكنها لم تعلق عليها لأنها تعلم جيداً كيف تحب فاطمة الطفل وتهتم به أكثر من اهتمامها بنفسها.بدأنا التحقيق مع سما، وكنت من بدأ ذلك التحقيق:- الآن، سما، أخبرينا بكل شيء بالحقيقة الكاملة.- أخبرني يا ملك ما الذي تريدين الاعتراف به بإصرار هكذا؟- كيف حدث ذلك؟- ماذا تقصدين، كيف وصلت إلى هذا الجسم؟- نعم، أقصد ذلك.- كان كريم السبب في ذلك.- وكيف ذلك؟أجابتني سما:- بعد موته واستيقاظك، لم يُرِد كريم أن يذهب إلى الجنة، واستمر في الهروب حينها. وعندما سألته عن السبب، قال إنه يشعر بالقلق ويشعر أنك في خطر.سألتها:- لماذا فعل ذلك؟- لأنه شاهد ملك الموت يحوم من حولك لفترة، لذلك استمر في الهروب ومراقبتك.سألتها فاطمة:- وماذا عندك؟ لماذا لا تذهبين إلى الجنة وذهبتِ خلف ذلك المجنون؟أجابت سما:- هل لم تسمعيني جيداً؟ لقد أ
خرجت من منزل الطبيب جان بكل كبرياء وقوة، حتى صعدت إلى سيارتي وذهبت. وحينها انهارت أعصابي وسقطت في البكاء بشدة، ألوم القدر على كل شيء يحدث في حياتنا التعيسة.أتساءل بحيرة كيف يستطيع إنسان شرير مثل عماد الصاوي وعائلته أن ينجوا من الحياة بدون عقاب أو دفع ثمن أفعالهم. كيف ينجون بأفعالهم رغم كل الخطايا التي يرتكبونها في حق البشرية؟ كيف في كل ظلم ينزله على أحد يصبحون أقوى هكذا؟أتساءل: هل من الممكن أن نتمسك حتى النهاية، ولكن..أتساءل لماذا عادت روح كريم مرة أخرى الآن، عندما كان موعده مع الموت. لماذا جاء خلال وقت ذهبي؟ لماذا أقدارنا متضاربة؟ لماذا نعيش التعاسة والشقاء كلما نلتقي في حياتنا القصيرة؟مسكين كريم، لقد عانى الكثير منذ الطفولة. وُلِد بمرض مزمن ومميت وليس له علاج، وعندما وجد العلاج وجاءته فرصة الحياة بشكل طبيعي، وجد أن تلك الفرصة سُرِقَت منه من حبيبته الأولى، الفتاة التي كان دائماً يحلم بلقائها والارتباط بها، ولكن كان القدر قاسياً حقاً عليه بشكل كبير.عندما لم أستطع التحكم في أعصابي، أوقفت السيارة على جانب الطريق حتى لا أدخل في حادث، وأنزلت رأسي بحزن على عجلة القيادة، ودموعي استمرت
عندما ضحك هكذا، شعرت أن هناك فراشات ترفرف داخل عيون جان حين كان ينظر إلي. واستمر ينظر إلي هكذا بدون أن ينطق بشيء لفترة، حتى قطعت حبل أفكاره وسألته:- هل أبعدتني وجلبتني إلى هنا حتى تسألني ذلك السؤال الغريب؟!توتر جان وقال:- من أبعدني؟ لا، لم أفعل ذلك أبداً!حينها نظرت إليه بلؤم وسألته:- ماذا تريد يا جان؟!- أخبرني الحقيقة من فضلك؟!- نعم، كل ما قاله يوسف حقيقي، فعلاً خطوبتنا بعد يومين.- وأنتِ موافقة على ذلك؟!- بالطبع، هل تعتقد لماذا أتيت إلى هنا؟ كان ذلك من أجل استعادة طاقتي وصحتي حتى أستطيع التحرك بحرية أثناء خطوبتي.حينها غضب جان في وجهي وقال:- أنت مجنون، هل تفعلين كل ذلك من أجل إثارتي غضبي؟- لماذا تعتقد إنني أفعل ذلك؟- ملك، حتى إن فعلتِ ذلك، لن توصلين إلى ما تريدين.عندما غضب جان هكذا، علمت حينها أننا تخطينا الكذبة، وبدأ يواجه كذبته، ولكن كان بالفعل الوقت قد تأخر، لذلك أخبرته:- لقد اخترت يوسف حتى أكمل معه حياتي.- وأن أخبرتك أن تتوقفي الآن قبل أن يتطور الوضع؟!- لم أفعل، لقد اتخذت قراري بالفعل.حينها غضب وثار جان كثيرًا، وبعد ذلك ركع على ركبة واحدة حتى يكون متس
رغم أنني كنت أعلم ذلك بداخلي، إلا أن وائل عندما أكد أفكاري، شعرت بالحزن الشديد واستمررت في البكاء بشدة لمدة ساعة. وعندما رأتني فاطمة هكذا، أسرعت إليّ وأخذتني في حضنها واستمرت في تهدئتي.بعد ساعة، سألت وائل بغضب:- لماذا كذبت عليّ يا وائل؟!تملك الإحراج من وائل، وقال:- أردت أن أمنحه الفرصة حتى يعترف بنفسه بذلك.- لماذا؟!- لقد كان ذلك الرجل هو من لمح في البداية بحقيقته، وهذا يعني أنه يخفى حقيقته لسبب ما، لذلك أريد تركه حتى يأتي بنفسه.ضحكت بهستيرية، وبعد ذلك أخبرته:- اتركه بمفرده.. بالطبع لا، سوف أجعله يأتي بنفسه ويتحدث ويخبرني لماذا يتلاعب بنا.سألني وائل بغضب:- ملك، لماذا تفعلين ذلك؟ ما تفعليه الآن ليس مثل شخصيتك التي نعرفها!- وائل، هل تخبرني بأنك لم تنتبه إلى تصرفات ذلك الرجل؟ رغم كونه روحًا كريمة، إلا أنه يمتلك طاقة سوداء كلها حقد وغل، كأنه أصبح شخصًا حقيرًا يبحث عن شيء غامض، لذلك يجب أن أنقذه من نفسه ومن ذلك السواد؟- فعلاً، رغم أنه يشعرك أنه كريم، إلا أن إحساسه مختلف، إحساس سوداوي.بعد ذلك، نظرت فاطمة إلي وسألتني:- الآن، أخبرني يا ملك، ما الذي تخططين له بصراحة؟!-
أنه حقًا قدر شيطاني؛ يقولون إن الحب هو الطريق الأسهل الذي يمكنك السير به خلال حياتك، ولكن لماذا يكون حبي بهذا الشكل؟ لماذا هو صعب المنال بهذه الطريقة؟ ولماذا هو عبارة عن قدر شيطاني يؤذيني بشدة بدون أمل أو مستقبل؟ فكان طريق حبي هو الطريق الأصعب خلال حياتي بأكملها. بدأ الطبيب جان في تمرين عضلاتي للمساعدة على الحركة، ولكنه لاحظ قرب يوسف مني، واستمر يوسف في التلميح أنه يعلم أنني أستطيع التحرك جيدًا، مما جعل جان يشعر بالغيرة، ولأن علم يوسف أنني أستطيع التحرك يعني أننا أشخاص مقربون. لذلك استمر في سؤالي: - ملك، هل يعلم يوسف أنك تستطيعين التحرك؟ حينها شعرت بالتوتر وأخبرته: - نعم، يوسف يعلم أنني أستطيع الحركة. ظهر على الطبيب جان ملامح الغضب وخيبة الأمل، وأخبرني: - هل أنتم مقربون إلى هذه الدرجة؟ عندما وجدته في هذه الحالة، شعرت بالرضا النفسي، وأردت أن أجعله يعاني ويشعر كما شعرت في السابق، لذلك أخبرته: - نعم، يوسف خطيبي. عندما أخبرته أنه خطيبي، تغيرت حينها مشاعري ورأيتُه كالمفترس الذي يريد أن ينقض على فريسته، رغم كمية الغضب التي كانت تظهر بوضوح على وجه جان وملامحه الغاضبة التي
عندما عرضني والدي على أطباء كثيرين، أخبروه أن تلك الحالة ليس لها علاج لأنها مرض نفسي. ولكن عندما قابلت الطبيب جان وشعرت بروح كريم حبيبي بداخله، أردت أن أعود إلى الحركة مرة أخرى.في البداية كانت الحركة صعبة، ولكن مع العلاج الطبيعي والمحاولات التي أقوم بها في المنزل بدون علم أحد، جعلتني أعود إلى الحركة مرة أخرى، لذلك لم أخبر أحدًا حتى يستمر جان في علاجي وتدريبي.ولكنه استطاع كشف حالي على الفور. منذ البداية، كنت أعلم أن جان يعلم أني أستطيع الحركة، ولكنه أخفى ذلك أيضاً وسايرني في التمثيل الذي كنت أقوم به. وذلك الموقف جعلني أشك به أكثر، لذلك قررت مراقبته عن كثب. ولكن عندما سألني، أنا أيضاً سألته وأخبرته:- لدي طبيب ذكي وعبقري مثلك، لذلك يجب أن أتعافى في أقرب وقتٍ.ضحك بطريقة خبيثة وقال:- حقاً، أظن أنكِ محقة. لذلك، ألا تأتي إلى المشفى لمتابعة العلاج؟!ضحك بسخرية حينها، وأخبرته:- ولكن يا جان، ما زالت قدمي تؤلمني بشدة رغم استطاعتي على التحرك. هل ذلك لأني أجبرت نفسي على التحرك بسرعة؟!ضحك جان، وبعد ذلك أشار إلى النادلة وأخبرها:- أريد واحدة جبنة مكس حجم كبير.سألت النادلة:- وماذا عن ال
أصبح إخفاء الحقيقة في ذلك العالم الاستعبادي شيئًا اعتياديًا، وأصبحت الجريمة شيئًا تقليديًا، وأصبح ذبح البشر والخدر بهم جزءًا من تعليم ومفاهيم الحياة البشرية، وأصبحت السرقة كيانًا كبيرًا يمر دون عقاب.والشخص القوي هو الشخص الذي يتحكم في كل الأمور، وأصبحت العدالة جزءًا من الخيانة التي يتم التحريض وال
صلاح الكردان، والد سما، لم يكن رجل أعمال عاديًا، بل كان رجل أعمال رائدًا وناجحًا في مجاله، ولم يكن يستطيع الوصول إلى تلك المكانة دون جديته وذكائه.لأنه إذا كان رجلًا عاديًا يمتلك قلبًا رقيقًا، فلم يكن حينها رجل الأعمال الناجح في مجتمع رواد الأعمال الناجحين صلاح الكردان.لذلك، عندما شاهد ابنته الوحي
وجدت قسوة الحياة بوجود جشع وطمع الإنسان، وهذا الجشع دمر حياة فتاة بريئة لا تفقه شيئًا عن تقلبات الحياة. فتاة أرادت أن تحب وتُحب، وأن تحيا حياة بسيطة هادئة، رغم امتلاكها القوة والمال بسبب والدها الثري، ولكن مع ذلك أرادت الحياة البسيطة الهادئة الممتلئة بالحب والاطمئنان.لكن رغم كل ذلك، لاحقها دائمًا
كان هذا القدر المحدود قبل بدء الزمن، والدرب المختار الذي يجب أن أسير به. تلك العائلة المريضة التي ستفعل كل شيء من أجل اغتصاب الأموال والوصول إلى السلطة، حتى وإن قتلوا زوجاتهم أو باعوا بناتهم. فتلك العائلة ليس هناك شيء لا يستطيعون فعله في هذه الحياة.فحصت سجلهما، وأصبحت أعلم حقيقة شخصيتهما القذرة، و