مشاركة

الفصل الثالث

مؤلف: شغف
last update تاريخ النشر: 2026-05-07 20:25:32

شعرتُ بالصدمة من تلك الصدفة التعيسة التي أعيشها الآن، وشعرتُ بمدى الظلم الذي حاصر حياة سما الكردان طوال تلك السنين، منذ البداية وحتى النهاية. وقبل اختفاء سما، طلبت مني تنفيذ وعد وتفويض بالانتقام، قائلةً:

- كريم، أعلم أنه ليس ذنبك، ولكنه قدرك أنك ستكون الشخص الذي يأخذ ذلك القلب؛ لذلك سوف أفوض إليك انتقامي، ولأجل إراحة روحي وروح والدي، أطلب منك تحقيق وعد وأمنية، وهي إنقاذ طفلي المسكين. لذلك يجب عليك تحقيق العدالة، وأعلم أنه سيكون حملاً ثقيلاً عليك، ولكن إن لم تستطع تحقيقه، أخبرني بذلك الآن. يا كريم.

- سما، لا تخافي، واذهبي الآن ابحثي عن السعادة في الآخرة.

- كريم، أرجو أن تغفر لي، ولكن لا أستطيع أن أذهب هكذا، لذلك أعدني بتحقيق ذلك الانتقام والعدالة إلى روحي.

لم تكن سما الكردان تعلم حقيقة مشاعري تجاهها، وكمية الألم التي أشعر بها الآن، وأن قلبي يعتصر حزناً ويغلي غضباً عليها بسبب ما حدث معها من غدر وظلم واستبداد.

لذلك اتخذت قراري أن أنتقم من أجل إراحة قلبها وإعادة حقها المسلوب، ليس كتعويض مقابل قلبها المسروق الذي ينبض بداخلي، بسبب أنه سُلب منها؛ بل لأن قلبها الذي ينبض داخل جسدي الميت هو قلب من أحب. لذا أصبح ذلك الثأر ثأري، ليس مجرد واجب إنساني.

وإنما لأخذ ثأرها من تلك الكلاب المتوحشة الذين قتلوا الإنسانة الوحيدة التي أحببتها في تلك الدنيا التعيسة. فقد كانت سما بالنسبة له هي اللون الذي يسطع في ظلمات حياته؛ لذلك أعطاها وعداً وعهداً بالانتقام.

عندما نظرت إلى سما، أعدها:

- سما، أعدك أني سأنتقم لأجلك ولأجل والدك المسكين، وأحمي طفلك المسكين. سأجعل تلك الكلاب الضالة تندم وتدفع ثمن ما فعلوه بكِ غالياً، وأيضاً سوف أرد ثمن قلبك وأعوضك مقابل إنقاذك حياتي مرتين.

- أنقذتك مرتين؟

- نعم، لذلك لا تقلقي، وانسي تلك المعاناة واذهبي في سلام.

حدقت سما فيّ بدهشة عندما قالت إنكِ أنقذت حياتي مرتين، ثم أغلقت عينيها وتلاشت في الهواء كالرياح.

بعد فترة، أفاقت في غرفة العناية المركزة، ووجدت بجواري والدي ومجموعة من الأطباء. أخبروا والدي عن نجاح العملية، وبدأ يشعر بالحياة أخيراً وامتلكه فرحة الدنيا بعد نجاح العملية.

قضيتُ في غرفة العناية المركزة الخاصة بمرضى القلب لمدة أسبوعين، وبعد ذلك انتقلتُ إلى غرفتي داخل المشفى. ظللتُ لمدة شهر لمتابعة الأطباء لحالتي الجسدية ورؤية تأقلم القلب الجديد مع جسمي.

بعد مرور سنة، بدأتُ أمارس الحياة الطبيعية مثل الجميع. استطعتُ تحقيق أشياء لم أكن أتخيلها أبداً في حياتي، مثل ممارسة الرياضة والخروج والسهر والذهاب إلى الأماكن العامة دون الخوف من الجراثيم والميكروبات، وتكوين صداقات جديدة. وأيضاً التحقتُ بالدراسة في السنة الأخيرة من الجامعة، وأخيراً بدأتُ أحيا الحياة الطبيعية التي كنتُ أتمناها دائماً.

لم أتذكر كل ما حدث خلال غيبوبتي أثناء قيام عملية نقل القلب؛ لأنني عندما استيقظتُ بعد العملية كنتُ قد نسيتُ كل شيء حدث أثناء الجراحة. ولكن خلال ذلك العام، كنتُ أحلم بكوابيس متكررة كثيرة غير مفهومة لوجه فتاة مألوف، ولكن رغم ذلك لم أتعرف عليها.

جعلني ذلك أستيقظ كل يوم أبكي بحرقة دون توقف بعد وقت قصير من فترة الجراحة. لم أستطع في البداية استيعاب أو فهم الوضع وما يحدث، ولماذا أحلم دائماً بوجه تلك الفتاة الغامضة، ذات الوجه المظلم الذي لا تظهر ملامحها؟

لا أعلم كيف استطعت نسيانك، كيف استطاع عقلي الصغير أن يمحو ذكراكِ، كيف استطاع محو تلك الذكرى الوحيدة السعيدة في حياتي، وأوصد على ذكرياتكِ التعيسة الحزينة داخل كهف مظلم، كيف استطاع نسيان ملامح وتعابير وجهك البريء الملائكي.

كيف استطاع هذا العقل أن يقسى على قلبي هكذا؛ كيف أطلق ذلك العقل البسيط تلك القوة التي قاومت ذلك الألم، وسعى في محو كل ذكرياتك الحزينة، التي حُفرت بثبات داخل روحي واعتز بها قلبي إلى الأبد.

هل حدث هذا بسبب ذلك المنعطف الصغير الذي تسبب في خسارة حب حياتي؟ ولكن رغم ذلك لم يستطع عقلي محو ذلك الاشتياق والحزن المحفور بعمق داخل قلبي، فأنا ما زلت أتذكر مشاعري تجاهك، رغم كل محاولات عقلي في إجباره على النسيان.

كنت أشعر بالحزن لأجل شيء لا أعلم ماهية ذلك الشيء، واشتقت إلى شخص لم أعد أتذكر ملامحه، كيف استطاع ذلك العقل فعل ذلك بقلبي العاشق.

رغم وجود ذلك القلب القوي بداخله، قلب سما الذي ينبض بكل قوته، ويضخ إلى جسدي الدماء في كل لحظة، تلك الدماء التي تجعله يحيا، كيف استطاع فعل ذلك.

هل يعتقد العقل أن قلبي الجديد لا يستطيع تحمل صدمة الفراق، رغم كل ما حدث لي في الماضي، ورغم علمه أنني شخص عنيد، أمتلك قوة مهولة في محاربة الألم منذ الصغر؟ هذا العناد لم يتغير الآن، ولم يختلف في ذلك العالم الجديد.

العالم الذي أصبحت جزءًا منه الآن، سأكون قويًا لأجلكِ أنتِ؛ الإنسانة التي وهبتني ذلك القلب الجديد، القلب الذي تحتويه أضلعي دون إرادتي.

رغم عدم القدرة على احتضانك، فتلك الضلوع تقوم بذلك، تقوم باحتضان واحتواء قلبك المجروح داخل جسدي، ومنذ الآن لم تعودي ضحية؛ لأني أصبحت أتذكرك بقوة وأكثر من قبل.

أينما كنتِ، أينما ذهبتِ، سوف أتذكرك دائماً وأبداً.

سوف أتذكر ذلك الوعد الذي قطعته معك حتى الممات، ومع مرور السنين سأظل أتذكر كل شيء عنك، وأسخر من تلك الحياة التي كنتِ سبباً في استمرارها.

سوف تكونين الأمل القادم في تلك الحياة، ومن أجل ذلك الأمل سوف أسعى لتحقيق العدالة إليكِ، فلم أجعل حقك يضيع مرة أخرى تحت تلك السماء الملوثة بالنوايا الشيطانية، التي أصبحت سوداء منذ فقدانك.

بعد مرور عدة أيام على أن أفاقت من غيبوبتي، تذكرت كل شيء حدث أثناء الجراحة، بما حدث مع حب طفولتي، حبي الأول "سما الكردان".

بدأت بعد ذلك البحث عن معلومات عن تلك العائلة، عن طريق المحامي سمير رفعت، محامي شركة والدي. وبعد مرور عدة أسابيع، أقام والدي حفلة خيرية خاصة بالسادة المميزين، نخبة المجتمع، كي يتم التعارف على الوريث الجديد للعائلة العلاوي.

تلك الحفلة حضرها أكبر وأهم شخصيات وعائلات في المجتمع الراقي، لكي يتم تمجيد ضيف الشرف كالعادة، وهو كريم وجدي العلاوي، كواجهة جديدة فعالة في ذلك المجتمع المشرق.

في ذلك اليوم، حضر الحفلة ضيوف غير مدعوين، وهما منير ووالده عماد الصاوي. عندما رأيتهم في البداية، شعرت أن هذين الشخصين مألوفان لي، رغم أنها كانت المرة الأولى التي أراهم فيها، ولكن غرابة هذا الإحساس المرير الذي شعرت به فجأة.

جعلني أشعر بالاختناق والغضب في نفس الوقت من هذين الشخصين، ولكن لم أكن أعلم ما هو السبب في ذلك الإحساس المؤلم الذي يبث بداخلي.

كانت تلك أول مرة أشاهد فيها منير ووالده عماد الصاوي، ولكن عند رؤيتهم استمر قلبي في الخفقان بقوة شديدة، إلى درجة جعلتني أعتقد أن ذلك القلب الجديد يريد الهروب من بين أضلعي، وشعرت بوجود ثقل رهيب داخل روحي.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • لذة الانتقام    الفصل 57

    لأن جذورها متهدمة وأوراقها ذابلة، حتى وإن رويتها مياه المطر والأنهار، لن تستطيع تغيير طبيعتها المنتهية، ولن تؤثر بها كثيرًا رغم كل ذلك من مجهود ومشقة في بذل مجهد، لأن تلك الأرض المتهالكة أصبحت بالفعل جوفاء وغير قابلة للإصلاح. مهما حاولت وصبرت على الشقاء، لن أنجح في هذا حتى وإن وصلت إلى العمل لألف سنة.بعد الاتفاق على إطلاق سراحها، ذهب سمير إلى المنزل السري الذي نُحبس فيه شذى وأطلق سراحها، وكان حينها جرح شذى قد شفي والتحم اللحم. قبل ذهابها، سألت شذى المحامي سمير وقالت:- سمير، لقد وعدتني أنك سوف تمسح الفيديو الذي أظهرت فيه مع مدحت؟رد سمير بخبث:- بالطبع، لقد مسحته منذ فترة.سألته شذى مرة أخرى حتى تتأكد:- هل أنت متأكد من ذلك؟- بالتأكيد، فأنا لست إنسانًا مريضًا حتى أحتفظ بمثل تلك القذارة لنفسي.- سمير، إن علم كريم عن علاقتي مع مدحت، سوف أخبره أنك اغتصبتني وتخاف أن أتحدث عن هذا الأمر، لذلك تحاول تشويه سمعتي. وحتى إن ظهر هذا الفيديو، سأقول إنه مزيف، وحينها سوف أقتلك بيدي، لذلك انسَ ذلك الفيديو وأمحُه من عقلك.ضحك سمير ساخراً وقال:- أعلم جيدًا عن مدى شرّك؛ لذلك أسألك: ما هو الفيدي

  • لذة الانتقام    الفصل 56

    بعد مرور ثلاثة أيام من أسر شذى، كان الجميع يبحث عنها، ولكن لم يستطع أحد التواصل بشيء. في ذلك الوقت، أوهمت الجميع أنه حصل خلاف بيني وبين شذى، وقبل ذهابها قالت:- إنها لا تريد رؤيتي خلال تلك الأيام.لذا كان الجميع يعتقد أنها في مكان ما تهدئ أعصابها عما حدث. بعد أسبوع، اجتمعنا في شقة الاجتماعات، وهناك أثناء الحديث، فجأة طُرق جرس الباب. حينها شعرنا بالصدمة جميعاً والقلق، لأن الشخص الوحيد الذي كان يأتي إلى هذا المكان كانت "ملك". لذلك تساءلنا: "من سيأتي الآن في هذا المكان بذلك الوقت؟"لذلك سألتهم:- من يا تُرى سيأتي إلى هنا الآن؟سأل سمير بقلق:- هل تظن أنه تم اكتشافنا؟ هل نحن مراقبون دون علمنا؟قال وائل:- انتظروا هنا ولا تتحركوا حتى أعود. سأذهب لأرى من على الباب.أخرج وائل سلاحه وذهب حتى ينظر من العدسة المكبرة التي في الباب، وبعد لحظة، أنزل سلاحه وقام بفتح الباب. كان ذلك الضيف غير المرغوب فيه هو والدي. كان هو الشخص الذي يراقبني في الخفاء حتى علم بمكان الشقة الخاصة بنا وجاء يقابلنا حتى يعرف آخر التطورات. ولكن عند رؤيته، سألته بفضول:- والدي، ماذا تفعل هنا؟- أتيت لأُساعدك.- كيف

  • لذة الانتقام    الفصل 55

    لأنه قدر وعقاب، أصبحت هناك أشياء كثيرة في الحياة لم نستطع استيعابها أو الإلمام بها. لكن لكل إنسان مصيره الخاص من القدر والعقاب حتى تستمر الحياة. ومن يتقِ ربه يجد له مخرجًا، ومن يجابر ويطغى في الأرض لا يلام أحد غير نفسه في النهاية، لأنه في هذه الحياة لا شيء يسيطر غير دائرة أفعالنا من الخير والشر.رغم نجاح عملية ملك وتطور حالتها الصحية، إلا أنها لم تفق حتى الآن، مما تسبب لي في الهموم والحزن لعدم قدرتي على الجلوس بجوارها حتى تتحسن حالتها. لكنني كنت آمل أن تكون ملك قوية وتستيقظ وتكون في أفضل حال.بعد مرور أسبوع من عودتي إلى القاهرة، لم ألتقِ بشذى. اختفت دون صوت وكأنها تتجنبني عن قصد، لذلك توصلت إلى خطة مع الرجال من أجل جعلها تتحدث عن كل ما تخفيه وتهرب بسببه بعيدًا.خلال مقابلتي مع الرجال في أحد المرات داخل شقة الاجتماعات، سألني المحامي سمير:- كريم، هل الطفل بصحة جيدة ومع أيدٍ أمينة؟رد وائل بسخرية:- فعلاً، الطفل أيد أمينة جدًا إلى درجة مخيفة، ومن الممكن ألا أقابل ذلك الطفل الجميل مرة أخرى.سأله سمير:- لماذا تقول هذا يا وائل؟نظرت إلى سمير وقلت:- لا تهتم به، واتركه هكذا يتحدث مع نف

  • لذة الانتقام    الفصل 54

    عندما رأت فاطمة في هذه الحالة، علمت أن ملك لم تخبرها بكل شيء، لذلك شرحت لها وأخبرتها عن كل ما حدث خلال السنتين الماضيتين. بعد الانتهاء من سرد الحكاية، بكَت فاطمة بشدة وحزنت على صديقتها المسكينة سما الكردان. بعد فترة، توقفت فاطمة عن البكاء وهدأت أعصابها وسألت:- أين هي ملك الآن؟ هل حدث لها شيء سيئ؟أجابها وائل:- ملك في غيبوبة ومحتجزة في المشفى منذ شهرين.- وكيف حدث ذلك لها؟- أُصيبت بست رصاصات بعد عودتها إلى القاهرة بعد مقابلتك مباشرة.- ومن فعل ذلك؟- حتى الآن لم نتوصل إلى المجرم أو القاتل، ولكن هناك أشخاص نشك بهم.- لقد خسرت سما بطريقة بشعة ومؤلمة، والآن ملك تضيع مني. كيف حدث ذلك ولماذا يحدث ذلك معهم يا وائل؟- لا تقلقي، سوف نقبض على القاتل في أقرب وقت. لم أترك أحدًا يموت مرة أخرى بجواري.- هل أنت شرطي؟- نعم، وجميع أصدقائي الذين يجلسون بالأسفل.- هل أتت الشرطة من أجل سرقة منزلي؟ هذا أغرب شيء يحدث معي؟- ومع ذلك، فشلنا في إخضاع امرأة. عذرًا على سوء تصرفي تجاهك.حينها شعرت بوجود استلطاف بين وائل وفاطمة يحدث في الأجواء، ولكن فجأة وجدت فاطمة تقول لوائل:- سوف أنزل إلى مصر

  • لذة الانتقام    الفصل 53

    في اليوم التالي، جاء أصدقاء الضابط وائل إلى فرنسا، وكانوا مجموعة من الضباط الذين كانوا معه خلال كلية الشرطة، وتعرف عليهم أثناء أيام التدريب. ومنذ ذلك الحين، ربطت بينهم صداقة عميقة، وكانوا عادل الأحمدي وأدهم صالح.فور حضورهم إلى باريس، تم التحضير لعملية الخطف، وبعد ست ساعات، ذهبوا الثلاثة إلى قصر الخان، ولكني لم أشعر بالارتياح وكنت أشعر بالقلق من فشل العملية.كان سبب خوفي الحقيقي من الفشل هو أن عائلة الخان ليست عائلة عادية بسبب صلتهم العميقة مع الشرطة والجيش.كنت في الواقع أخاف أكثر على المستقبل الوظيفي لوائل وأصدقائه عندما تفشل العملية ويُقبض عليهم. لذلك، بعد ذهابهم لتنفيذ العملية وخطف سعيد، ذهبت إلى خالد وأخبرته عن كل شيء، وطلبت منه المجيء معي إلى قصر الخان من أعلى منطقة، حتى أشاهدهم أثناء عملية الخطف، وأراقب الرجال عن بعد حتى أطمئن عليهم.لكن حدث ما كنت أقلق منه، وفشلت عملية جلب الطفل فشلاً ذريعًا، وقُبض على وائل وأصدقائه من حراسة القصر، وتعرض صديق وائل "أدهم" لإصابة خطيرة في الركبة، لذلك استسلم وائل للحراسة ولم يقاوم أو يحاول الهروب حتى ينقذ صديقه.في ذلك الوقت، كنت أراقب الحدث عن

  • لذة الانتقام    الفصل 52

    رفع خالد هاتفه واتصل بصديقه الهندي الجنسية الذي يعمل في السفارة، وتحدث مع هذا الصديق باللغة الفرنسية. سأل خالد ذلك الصديق، الذي اسمه أكاش كمار، عن البحث عن طفل بمواصفات سعيد في منزل أحمد خان، وسأله أن يبحث عن موضوع ذلك الطفل الذي ظهر فجأة، ويجلب معلومات عنه في أسرع وقت. بعد ذلك، أخبرنا خالد أن نذهب وننتظر في الفندق حتى وصول معلومات جيدة إليه، وحينها سوف يهاتفنا خالد على الفور. لم نكن نتوقع أن تلك المعلومات ستتأخر أسبوعًا كاملًا حتى تصل إلينا، وذلك حين فاجأنا خالد بمكالمة هاتفية يخبرنا أنه يريد رؤيتنا في أقرب وقت. لم نشعر كيف ذهبنا وتجمعنا في ذلك المكان خلال ساعة، وعندما دخلنا المقهى وجدت خالد ينتظرني وبيده مستند ورقي. عندما جلسنا، وضع خالد ذلك المستند أمامي، وقال: - كريم، هذه المعلومات الوحيدة التي استطاع أكاش جمعها رغم صعوبة الوضع. أخذت ذلك المستند وأمسكته بيدي، في البداية توترت ولم أستطع فتحه، ولكن جمعت شجاعتي وفتحت الظرف. وجدت داخل الظرف أوراقًا وصورًا، كانت أوراق شهادة ميلاد وجنسية وشهادة تبني الطفل وصور لامرأة تحمل طفلًا عن بُعد، ولم تكن تلك الصور واضحة جدً

  • لذة الانتقام    الفصل 51

    رغم قلقي المحصور على المسكينة ملك التي تعاني الآن من الألم الجسدي والنفسي وتحارب الظلام والمجهول، كان يجب أن أتركها وأذهب للبحث عن الطفل. ويعلم قلبي جيداً أنها ستستمر في محاربة هذا الوضع والتماسك بالحياة جيداً حتى تستطيع التغلب على الواقع المؤلم، لأنها ليست من الأشخاص الذين يستسلمون دون فعل شيء، بل

  • لذة الانتقام    الفصل 50

    كان الجو في المقهى الذي أخذنا إليه خالد مختنقًا بسبب الازدحام، وكان هناك أيضًا إزعاج ضوضائي وأصوات مرتفعة بسبب بطولة الدوري لمباراة كرة القدم، لذا لم نستطع التحدث جيدًا. وردتنا فكرة إيجاد مكان هادئ حتى نستطيع إكمال حديثنا، ولكن عندما أخبرت خالد عن الطفل الذي نبحث عنه، وهو ابني البيولوجي، بدأ يشعر خ

  • لذة الانتقام    الفصل 47

    عندما لم يجد الضابط وائل أملًا في إيجاد الضابط ماهر داخل مصر، أو حتى القبض على الجاني خلف حادث ملك، أخذ أول طائرة إلى فرنسا، حتى يستطيع مساعدتي في البحث عن الطفل سعيد، ابن سما الكردان. ذلك الطفل الذي اختفى فجأة بدون أثر، دون أن يعلمه أحد شيئًا عن مكان تواجده حتى هذه اللحظة. عند وصول وائل إلى ف

  • لذة الانتقام    الفصل 43

    كان الألم الحقيقي الذي يعرض قلبي عندما بدأ يهمس صوتك العذب بداخل قلبي المتيمن، ويصدر أشعارًا مترتلة يقول: "ملك، هل سوف يفرق بيننا المصير مثلما فعل مع سما؟ هل سوف يبعدك عني القدر مرة أخرى؟ لماذا عندما أحب شخصًا يبتعد عني في النهاية بطريقة مؤلمة؟ ملك، فإن حبك هو دواء حالتي الميؤوس منها."بعدما وافق ع

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status