登入منذ البداية، لم يكن والدي يشجع الدراسة خارج المنزل لحين يتم شفائي نهائيًا، ولكن كنت أشعر بالعكس، لأنني أريد أن أدرس في الجامعة حين يتم شفائي، وأذهب إلى هناك مثل الجميع. ولكنني فشلت في إقناع والدي، وكل محاولاتي باتت بالفشل، لذلك أخذت امتحانات الثلاث سنوات داخل غرفة المشفى. ولكن في السنة الأخيرة، فشلت عن قصد في الامتحانات أكثر من مرة. وعندما وجد والدي مدى عنادي وإصراري، توقف عن إجباري على أخذ الامتحانات للسنة الأخيرة في الجامعة.
استمر والدي في محاولة إقناعي بأن أهتم بالدراسة الجامعية، ولكنني استمريت في الرفض؛ لذلك استسلم والدي ووافق على عدم متابعتي الدراسة. ولكن رغم إقناعه لي، تسبب ذلك في إحساسه بالإحباط واليأس. ذلك جعلني أشعر أن والدي بالفعل استسلم لذلك المرض الذي كان يتمكن من قلبي. شعر عقلي بإحساس عدم الأمان، وفقدان الأمل في تلك الحياة القاسية. عدم القدرة على الذهاب إلى الجامعة جعلني أشعر بالحرمان. كان يكفيني عدم القدرة على عيش حياة طبيعية طوال الفترة الماضية مثل الجميع، كالذهاب إلى المدرسة للدراسة، ورغبة امتلاك أصدقاء، والخروج والمرح والسهر ليلاً والسفر. والأهم من كل ذلك هو تجربة الدخول في علاقة وقصة حب مثل كل الشباب. فأنا مثل كل الشباب المراهقين الذين في مثل عمري؛ أريد أن أفرح وأحب وأبتسم بسعادة، وأيضاً أمتلك سراً عن قصة حب أول، قصة حب لم تبدأ ولم تكتمل، تعيش بصمت بين أضلعي داخل هذا القلب المتهالك الذي ينبض بصعوبة. وعدم وجود بداية في تلك القصة يجعل قلبي المريض يشعر بالشفقة لأجل نفسي، ولكن كانت تلك القصة قصيرة جداً لكي تُحتسب، فكان مجرد إعجاب من طرف واحد، رغم أنها تعتبر أيضاً قصة حبي الأول الذي جعل قلبي المتهالك يرتعش وينبض بكل قوة لأول مرة في حياتي. لأول مرة جعلني ذلك أشعر بأني إنسان ذو جسد طبيعي ويمتلك مشاعر طبيعية مثل الجميع، وليس كائناً مريضاً يعيش فقداً لأجل الموت. كانت أفضل أحلامي هي الذهاب والدراسة في الجامعة، وأن أعيش وأحيا كل متع الحياة التي مُنعت منها وتمنيتها، وأن أكون صداقات جديدة متعددة، وأشارك في مسابقات الجامعة، وأخرج مع الأصدقاء للسهر والمرح. والأهم من كل ذلك هو الذهاب للبحث عن حبي الأول، الذي فقدته ولم أعلم عن مكان وجوده شيئًا في ذلك الكون، ولكني أمتلك بصيصًا من الأمل في أن أحيا أكثر من ذلك العمر. ذلك الأمل المزيف يجعلني أرتجف وأخاف من المواجهة مع البشر. أخاف من عدم الذهاب لتكوين صداقات وعلاقات متنوعة. كان مشهورًا لدى الجميع أن عمري القصير يقارب على الانتهاء؛ لذلك كان يخاف الجميع من الاقتراب أو إنشاء اتصال أو ارتباط مع إنسان مريض على مشارف الموت. كان خط الوصل والمودة الذي يتجنبه الجميع من أجل تجنب خيبة الأمل والحزن في المستقبل. لذلك لم أحظَ بعلاقات كالصداقة أو الحب يومًا، وكان ذلك يشمل الجميع بما فيهم عائلتي أو المرضى الكائنين داخل المشفى، وذلك لعدم وجود أمل أو طريقة لإنقاذ حياتي القصيرة، ولكن كان ذلك خوف البشر من الاقتراب. ذلك الخوف الذي كان يجعلني أشعر أن الموت يطاردني في كل لحظة، حتى داخل أحلامي. رغم بحث والدي المستمر عن طرق شرعية وغير شرعية لأجل إنقاذ حياتي، إلا أن الناتج كان دائماً سلبياً ويؤدي إلى الفشل. كان سبب سوء حظي هو أنني أمتلك فصيلة دم نادرة جداً في الوجود، وهي فصيلة دماء الباندا، الفصيلة النادرة في العالم أجمع؛ لذلك لم يستطع والدي إيجاد حل للحصول على متبرع بسهولة. حاول والدي كل الطرق الممكنة لإعطائي قلبًا جديدًا بطريقة قانونية وغير قانونية، ولكنه لم ينجح في ذلك مهما بذل من جهد. وذات يوم، كنت محظوظًا جدًا. في ذلك اليوم، أخبرني الطبيب بوجود متبرع ميت إكلينيكيًا، ستقوم عائلته بإنهاء أوراق التبرع، والإمضاء بالموافقة على التبرع. لذلك شعرت بالسعادة، واستعديت للدخول إلى غرفة العمليات بعد عدة ساعات. حين كانت فرحتي لا تسع العالم، أنا وعائلتي، نسيت للحظات أن وجود قلب جديد ناتج عن وجود شخص انتهت حياته، مقابل بداية الحياة التي سوف أعيشها من الآن بسعادة وهناء، قلوب حزينة وقلوب سعيدة. لكن رغم ذلك لم أكن حزينًا إلى درجة تجعلني أعترض على استلام ذلك القلب، فأنا اعتبرته هدية من الله وشكرته، ووعدته أنني سوف أعيش حياة أفضل بكثير من ذلك الشخص الذي خسر قلبه. بعد دخولي غرفة العمليات، وأثناء الجراحة، حدث موقف غريب خلال منتصف إجراء العملية، عند إيقاف قلبي لفترة ما لتغيير القلب القديم بالقلب الجديد. حينها أصبحت ميتًا تقريبًا لمدة خمس ساعات، وهو وقت إخراج القلب القديم وإدخال القلب الجديد. حينها رأيت حلمًا قريبًا إلى الواقع، وكأنني ذهبت إلى عالم آخر. ذلك المكان بالفعل ليس مجرد رؤية داخل حلم؛ لأنه كان واقعيًا إلى درجة كبيرة. في ذلك الوقت، وجدتني أقف داخل غرفة كبيرة مظلمة، توجد بها فتاة شابة في آخر الغرفة، تجلس بجانب الزاوية على الأرض بطريقة مأساوية، تميل برأسها على مرفقها بحزن، وتبكي بقهر وبصوت مرتفع. شعرت حينها أن قلبي ينشطر إلى جزئين من الحزن لأجلها؛ لذلك ذهبت إليها لكي أتحدث معها، ووجهت إليها حديثي بصوت منخفض وأخبرتها: - لا تبكِ. لم تهتم الفتاة أو تتحدث، لذلك أخبرتها مرة أخرى: - من أنتِ، ولماذا تبكين؟! عندما لم ترد الفتاة على سؤالي، وضعت يدي على رأسها لإراحتها ومواساتها. رفعت بهدوء رأسها، وكانت تسيل من عينيها دموع على هيئة دماء، وعندما نظرت في عيني ورأيت كيف قُتلت، شعرت بالصدمة والرعب. لكن حين حدقت في عيني بثبات وقوة، بدأت أشاهد شريط حياتها التعيسة بأكملها، وكل ما حدث معها من عذاب واضطهاد طوال فترة حياتها القصيرة. في حين كنت أعتقد أن حياتي هي الأصعب في الوجود، كان هناك من يعاني أكثر وبشدة، ولكن عندما شاهدت حياتها علمت أن معاناتي أمام معاناة وكوارث الجميع لا شيء. حينها علمت أيضاً أنها تلك الفتاة، الحب الأول التي وقعت في حبها من النظرة الأولى، عندما رأيتها للمرة الأولى حين كنت في المرحلة الإعدادية. كانت تلك المرة الأولى التي أزور فيها المدرسة. لإجراء أوراق الالتحاق، ولكن بسبب ذلك المرض لم أستطع الذهاب مثل الطلاب إلى المدرسة. لكن كان يجب أن أذهب تلك المرة لعمل إثبات قيد، وذلك لإثبات أن المريض ما زال على قيد الحياة ولم يمت حتى الآن. حينها قابلت سما الكردان لأول مرة، ومنذ أول مرة وقعت في حبها، ومنذ حينها كانت سما هي الحب الأول. من قسوة الحياة، كانت هي أيضاً المتبرعة بقلبها الذي يضعونه الآن داخل جسدي، ذلك القلب المسلوب غصباً والذي أخرجه الشيطان بمخالبه الحادة بكل قسوة وظلم. ولكن بعد معرفة الحقيقة، ومشاهدة حياتها المأساوية، وكل ما حدث معها في الحياة من ظلم وغدر واضهطد، بدأ قلب سما ينبض داخل جسدي بكل قوة، وكأنه يحارب من أجل البقاء على قيد الحياة مرة أخرى حتى يسترجع حقه مما ظلمه.بعد وصولنا إلى غرفته في المستشفى، نظرت إليه وبدأت في التحقيق وسألته:- الآن، أخبرني بما حدث؟توتر يوسف ولم يستطع الإجابة. حينها سألته:- إلى أين ذهب ذلك الحديث الذي خرج داخل السيارة؟ابتسم بخبث وقال:- ملك، أنا مريض؛ هل من الممكن أن تتوقفي عن عتابي؟- يوسف، أنت لا تعلم كم أنا غاضبة منك.ثم تركته في غرفته ممددًا على سريره وذهبت...كان يوسف يعتقد أنني غاضبة من تصرفاته الطفولية، ولكنني كنت بداخلي أحلق من السعادة بسبب غيرة جان التي ظهرت على وجهه المتخشب بسبب يوسف.بعد ذلك، هاتفت ريم، التي هي في الواقع روح "سما الكردان"، وطلبت مقابلتها بعد ساعة. في البداية، رفضت مقابلتي، وأظن لأنها كانت خائفة من أسئلتي الكثيرة التي ألاحقها بها، ولكن بعد إصراري، وافقت أخيرًا على مقابلتي وذلك بعد ساعتين في مطعم قريب.عندما سألتني عن مكان هادئ، أخبرتها عن مطعم مشهور بطعامه السيء وقلة زبائنه وصغر حجمه. ذهبت إلى هناك وحجزت المطعم بأكمله حتى تأخذ سما حريتها في البقاء. لذلك أخبرت صاحب المطعم:- أريد استئجار المطعم بأكمله لمدة ساعتين.تفاجأ صاحب المطعم من طلبي لأنه يعلم جيدًا أن طعامه سيء، ولم يتجرأ أحد على ت
عندما يأتي الحب، لا ننظر إلى الأشياء بعقلانية، إنما تجرفنا مشاعرنا وراء المجهول حتى تسرق أرواحنا وعبثت بعقولنا لكي تسيطر عليها كما تريد أهواؤنا. ولكن كان ذلك الوقت الذي شعرت فيه أن الحب من الممكن أن يقتل فعلاً.نظرت إليه ولم أجاوبه، ولكنه استغل الفرصة وطلب:- ملك، لنتزوج.صعقت من طلبه المفاجئ، وسألته:- ماذا؟- لنتزوج.- هل أنت مجنون؟- إن لم أستغل الفرصة حينها، سأكون مجنوناً.- لماذا تفعل ذلك؟- لأنك سوف تموتين قريباً، لذا أريد أن أستغل تلك الأيام وأقضيها معك بسعادة.- وهل سوف تكون سعيداً عندما تتزوج امرأة على مشارف الموت؟- بالتأكيد سوف أكون في غاية سعادتي.- يوسف، ما الذي تريده أكثر، أنا أم الزواج؟- بالطبع أنتِ.- فكر جيداً، هل تريد جسدي أم قلبي؟- أريد الاثنين، هل هذا ممنوع؟نظرت إلى يوسف أحدق فيه، خلال الكثير من التساؤلات التي تجول داخل عقلي، وظلت أفكر في حديثه، لذا أخبرته:- يوسف، سوف أعود إلى المنزل الآن.حينها أوقفني يوسف وأخبرني:- ملك، انتبهي، أنا لم أخبر أحداً أو الشرطة عن الشخص الذي صدمَني، ليس لأنه ندم بعد ذلك وحاول إنقاذي.التفت ونظرت إليه قائلة:- لماذا
كنت أعلم عن مدى عشق كريم لي، ولكنني بداخلي أشعر أنه يتخطى أمورًا لا يجب العبث بها من أجل إنقاذي. ماذا سأفعل مع شخص لا يستمع إلى أحد غير نفسه؟ لذلك احتل الحزن كياني وكسر فؤادي، وظللت أحدق به بيأس أفكر في إيجاد حل لعلاج مشاعره المدمرة. فنظرتُ إليه بحزن وسألته بكل أسى. عندها نظرتُ إليه بحزن وسألته:- كريم، لماذا تريد أن أهرب من الموت؟!- لكنك عندما علمتِ بأمر مرضك لم تريدي تلقي العلاج واستسلمتِ إلى الموت؟!- لأنه المكان الذي أنتِ فيه؛ رأيت المرض والموت فرصة ذهبية لي حتى أقابلك مرة أخرى.- أنتِ مخطئة عندما ترفضين العلاج استسلامًا دون محاربة ذلك، فهذا يعني أنه انتحار، وحينها لم تَأْتِ إلى المكان الذي أنا فيه.- هل تعلم أنه بسبب عنادك وتهورك فقدت مكاني في الجنة!- لماذا ذلك؟!- لأنني استغليتُ طريقة محرمة من أجل المجيء إليكِ.- لماذا ضحيت من أجلك؟ هل أستحق ذلك؟!- بالتأكيد، إن ذهبتِ إلى الجنة سأذهب معك، وإن ذهبتِ إلى الجحيم سأذهب خلفك بدون تفكير.- فعلت كل ذلك من أجلي، وعندما عدتُ إلى الحياة لم تأتِ للبحث عني ولا مرة واحدة؟!- حاولت ذلك كثيرًا، ولكني لم أستطع الوصول إليكِ.- لماذ
رغم كل شيء، فعلت مرسيليا أشياء لم أستطع فعلها مع المجموعة: سمير وكريم ووائل. عندما كنا نبحث في حياة عماد الصاوي في الماضي، لم نستطع الوصول إلى كل تلك المعلومات الدقيقة، ولكن مرسيليا تقريبًا فعلت المستحيل. فكرت للحظة: هل توصلت مرسيليا إلى ذلك لأنها شخص محترف؟ لذلك كان لدي فضول حول معرفتها بكل هذه المعلومات، فسألتها بإصرار: - مرسيليا، من فضلك، أخبريني عن مصدر معلوماتك؟! قالت مرسيليا بابتسامة ساخرة: - هل تعرفين شخصًا اسمه سمير قدري؟ - مدير مالية مجموعة شركات الكردان السابق؟ - نعم، إنه هو. - كيف توصلت إليه؟ - إنه يعمل الآن مع عماد الصاوي، ولكن أظن أنه يضمر له ضغينة. - لماذا تقولين ذلك؟ - لأنه عندما كنت أحقق خلف الصاوي، أخبرني بكل شيء بدون أن أجبره، ورفض قبول أموال مقابل ذلك. تذكرت عندما أخبرني كريم من قبل عن ابنة مدير المالية التي قُتلت بطريقة بشعة، وأن زوجة ذلك الرجل تلوم الصاوي على تدمير حياتهم وموت ابنتها. لذا أعتقد أن سمير يكن بداخله ضغينة تجاه عماد الصاوي ويتمنى تدمير حياته، لأنه السبب في دمار وتلوث حياته الهادئة. بعد ذلك، نظرت إلى مرسيليا وسألت
تذكرت عندما ضمتني ريم، حينها تعرفت عليها أيضاً وعلمت على الفور أنها "سما"، وأظن أن الطفل محق في مشاعره وإحساسه بوالدته، ولكن كان إحساس فاطمة مختلفاً لأنها شعرت بالغيرة وأن طفلها الغالي سيسرق منها، لذلك أخبرت لانا أن تأخذ الطفل إلى غرفته حتى ينام.شعرت سما بغيرة فاطمة، ولكنها لم تعلق عليها لأنها تعلم جيداً كيف تحب فاطمة الطفل وتهتم به أكثر من اهتمامها بنفسها.بدأنا التحقيق مع سما، وكنت من بدأ ذلك التحقيق:- الآن، سما، أخبرينا بكل شيء بالحقيقة الكاملة.- أخبرني يا ملك ما الذي تريدين الاعتراف به بإصرار هكذا؟- كيف حدث ذلك؟- ماذا تقصدين، كيف وصلت إلى هذا الجسم؟- نعم، أقصد ذلك.- كان كريم السبب في ذلك.- وكيف ذلك؟أجابتني سما:- بعد موته واستيقاظك، لم يُرِد كريم أن يذهب إلى الجنة، واستمر في الهروب حينها. وعندما سألته عن السبب، قال إنه يشعر بالقلق ويشعر أنك في خطر.سألتها:- لماذا فعل ذلك؟- لأنه شاهد ملك الموت يحوم من حولك لفترة، لذلك استمر في الهروب ومراقبتك.سألتها فاطمة:- وماذا عندك؟ لماذا لا تذهبين إلى الجنة وذهبتِ خلف ذلك المجنون؟أجابت سما:- هل لم تسمعيني جيداً؟ لقد أ
خرجت من منزل الطبيب جان بكل كبرياء وقوة، حتى صعدت إلى سيارتي وذهبت. وحينها انهارت أعصابي وسقطت في البكاء بشدة، ألوم القدر على كل شيء يحدث في حياتنا التعيسة. أتساءل بحيرة كيف يستطيع إنسان شرير مثل عماد الصاوي وعائلته أن ينجوا من الحياة بدون عقاب أو دفع ثمن أفعالهم. كيف ينجون بأفعالهم رغم كل الخطايا التي يرتكبونها في حق البشرية؟ كيف في كل ظلم ينزله على أحد يصبحون أقوى هكذا؟ أتساءل: هل من الممكن أن نتمسك حتى النهاية، ولكن.. أتساءل لماذا عادت روح كريم مرة أخرى الآن، عندما كان موعده مع الموت. لماذا جاء خلال وقت ذهبي؟ لماذا أقدارنا متضاربة؟ لماذا نعيش التعاسة والشقاء كلما نلتقي في حياتنا القصيرة؟ مسكين كريم، لقد عانى الكثير منذ الطفولة. وُلِد بمرض مزمن ومميت وليس له علاج، وعندما وجد العلاج وجاءته فرصة الحياة بشكل طبيعي، وجد أن تلك الفرصة سُرِقَت منه من حبيبته الأولى، الفتاة التي كان دائماً يحلم بلقائها والارتباط بها، ولكن كان القدر قاسياً حقاً عليه بشكل كبير. عندما لم أستطع التحكم في أعصابي، أوقفت السيارة على جانب الطريق حتى لا أدخل في حادث، وأنزلت رأسي بحزن على عجلة القيادة،
أصبح إخفاء الحقيقة في ذلك العالم الاستعبادي شيئًا اعتياديًا، وأصبحت الجريمة شيئًا تقليديًا، وأصبح ذبح البشر والخدر بهم جزءًا من تعليم ومفاهيم الحياة البشرية، وأصبحت السرقة كيانًا كبيرًا يمر دون عقاب.والشخص القوي هو الشخص الذي يتحكم في كل الأمور، وأصبحت العدالة جزءًا من الخيانة التي يتم التحريض وال
صلاح الكردان، والد سما، لم يكن رجل أعمال عاديًا، بل كان رجل أعمال رائدًا وناجحًا في مجاله، ولم يكن يستطيع الوصول إلى تلك المكانة دون جديته وذكائه.لأنه إذا كان رجلًا عاديًا يمتلك قلبًا رقيقًا، فلم يكن حينها رجل الأعمال الناجح في مجتمع رواد الأعمال الناجحين صلاح الكردان.لذلك، عندما شاهد ابنته الوحي
وجدت قسوة الحياة بوجود جشع وطمع الإنسان، وهذا الجشع دمر حياة فتاة بريئة لا تفقه شيئًا عن تقلبات الحياة. فتاة أرادت أن تحب وتُحب، وأن تحيا حياة بسيطة هادئة، رغم امتلاكها القوة والمال بسبب والدها الثري، ولكن مع ذلك أرادت الحياة البسيطة الهادئة الممتلئة بالحب والاطمئنان.لكن رغم كل ذلك، لاحقها دائمًا
كان هذا القدر المحدود قبل بدء الزمن، والدرب المختار الذي يجب أن أسير به. تلك العائلة المريضة التي ستفعل كل شيء من أجل اغتصاب الأموال والوصول إلى السلطة، حتى وإن قتلوا زوجاتهم أو باعوا بناتهم. فتلك العائلة ليس هناك شيء لا يستطيعون فعله في هذه الحياة.فحصت سجلهما، وأصبحت أعلم حقيقة شخصيتهما القذرة، و







