Mag-log inبيت هل أنت مشغول ؟؟.."
رفع بيت نظره من الأوراق المصطفة أمامه ونظر لزوجته دانا وقال مبتسماً:-
- "نعم قليلاً ما الأمر؟؟.."
اتجهت دانا إليه وجلست فوق المكتب قائلة بدلال :-
- "لقد أنهيت الكتاب الذي أكتبه أخيراً وأرسلته للناشر الآن لذا أريد أن أحتفل معك الليلة ما رأيك ؟؟.."
عقد بيت حاجبيه وقال بأسف :-
- "لن أستطيع يا دانا فيجب أن أخرج الآن ولا أعرف متي سأعود ..وربما أقضي الليلة بمكتبي في الإدارة كالعادة أتصلي بداليا ودعيها تحتفل معك "
تنفست دانا بعصبية وقالت له :-
- "هذا أصبح مزعج حقاً يا بيت ..فأنا لم أعد أستطيع الحصول عليك ..حتى عندما تعود للمنزل ذهنك دوماً يكون مشغول أو تدخل غرفة مكتبك وتغلقها عليك لتتحدث علي هاتفك لوقت طويل ,أو لمراجعة أوراق ليس لها أول من أخر ..ألا يمكنك أن تبحث في جدولك عن وقت خاص لي "
نظر لها بيت بقسوة وقال بحدة :-
- "أنتي تعرفين أنني منذ توليت هذا المنصب الكبير أنني سأكون دوماً مشغول ..فلدي مسؤوليات كبيرة, ولا يمكنني من أجل بعض المطامع الشخصية أن أتهاون في عملي "
- "وهل طلبت منك أن تتهاون بشيء يخص عملك ؟؟..لماذا الكلام معك أصبح صعب كثيراً ..وأصبحت عصبي المزاج ..."
صاح بها قائلاً:-
- "أنتِ من أصبحتِ مزعجة ولم يعد شيء يعجبك أو يرضيكِ ..وطوال الوقت الذي أقضيه معك بالمنزل نتجادل ,أو نتشاجر لقد كان الوضع أفضل كثيراً قبل أن يتزوج أبنائنا ...والآن أصبحتي لا تطاقين "
نظرت له وشعرت بالحزن الشديد من كلامه وقالت بقهر :-
- "أنا يا بيت ..."
نهض من كرسيه واقترب منها قائلاً بصرامة :-
- "أنظري إلي سنك ...أنتِ لم تعدي شابة صغيرة ..أنتِ جدة الآن ,وبالرغم من هذا مازلتي تتصرفين كشابه بالعشرين ...دانا أنتِ زوجة مسئول كبير لذا حياه الطيش واللامبالاة لم تعد تلاءم وضعك ...سوف أخرج الآن وأتمنى عندما أعود أن أجد دانا أخري عاقلة بانتظاري "
ثم ذهب لغرفته ليرتدي ملابسه وبعد لحظات خرج تاركاً إياها فنزلت دمعه غادرة من عينيها ...نعم هي لم تعد شابة صغيرة فنظرت لوجهها بالمرآة ..لقد خطا الشيب رأسها ورغم أنها تصبغه دوماًٍ لتظهر أصغر سناً ألا أن بعض التجاعيد الصغيرة تظهر سنها الحقيقي ...فبعد الأربعون استنكرت دوماً أنها تخطت هذا السن وهي الآن بالخامسة والستون ...ستتمهم غداً رغم كل المجاملات الكثيرة التي تسمعها عن كونها لا تبدو حتى ب الأربعون ...أنها مازالت جميلة لا تنكر وتصرفاتها الصبيانية ,شخصيتها المرحة ,روحها العالية يجعلوها دوماً تظهر في غير عمرها وداليا دوماً تقول لها أن لا أحد يصدق أنها والدتها ..لكن هيهات ..هيهات والآن بيت ..أنه أحياناً يبدو وكأنه يتصيد لها الأخطاء ..لقد تغير منذ سنه كاملة بعد زواج ماك ولدها وفي حفل زفاف ماك ظهر بالحفل متأخراً ومعه شابه سنها تقريباً ب الأربعون جميلة وناضجة قدمها كسكرتيرته ...وقتها علقت دانا ساخرة منها عن كون السكرتيرات يكونون عادةً أصغر سناً فردت عليها بهدوء مستفز عن أنها سكرتيرة مسئول كبير ويجب أن تكون خبيرة ومحنكة ..وأن لديها من المؤهلات ما يجعلها مناسبة تماماً لبيت ..وسألتها دانا أن كانت متزوجة فقالت لها ببرود أنها مطلقة ...وليس لديها أبناء لقد ضايقها الأمر كثيراً وقتها وتشاجرت مع بيت بعد الحفل بجنون فتصرف معها بقسوة وقتها واتهمها بالغباء والطيش وأنها أحرجته أمام سكرتيرته بأسئلتها السخيفة وتصرفها معها ...فأشتد الجدال بينهم بشدةً مما جعله يهجر غرفة نومهما وحتى الآن أصبح هناك شرخ بعلاقتهم وأصبح عمله بالمقام الأول وحتى بعد أن تصالحا لم يعد لغرفتهم متعللاً بأنه يتأخر دوماً ولا يريد أن يزعج نومها فتستيقظ مذعورة ...ففكرت دانا بجنون بتلك الفكرة التي أصبحت تلازمها كظلها ...هل يخونها ؟؟..ألم يعد يحبها ؟؟..فرجل بمركزة وجاذبيته دوماً محط أنظار النساء مهما كانت أعمارهم فهي حتى لم تسلم من مغازلات صديقات داليا أبنتها, وهي رأت نظرة سكرتيرته له أنها معجبة به هي متأكدة من هذا ...فهم متزوجون منذ خمسة وثلاثون عام وهي مازالت متيمة به فهو يمتلك واحده من تلك الشخصيات التي تجعل النساء تميل إليه فوراً وهذا يدفعها بغيره جنونية هل عليها أن تراقبه لترى أن كان فعلا يخونها أو يخرج مع أمراه أخرى هل سيأتي الوقت الذي سيقول لها فيه دعينا نفترق ؟؟.. دمعت عيناها لهذه المخاطر عندما سمعت صوت جرس باب منزلها ...مهلاً هل شعر بالذنب وعاد ليتصالح معها ؟؟.. اتجهت علي الفور والابتسامة تنير وجهها وفتحت الباب لتسأله لماذا لم يفتح الباب علي الفور بمفتاحه ؟؟...لكنها وجدت ناعومي أماها التي ما أن رأتها ألقت نفسها بين ذراعيها باكية وهي تقول :-
"ساعديني يا جدتي ...فالكل يضطهدني ...أمي ,وتلك اللعينة أشلي ..أنا أكرههم جميعاً يا جدتي "
حاولت دانا أن تخفي خيبه أملها من بيت أمام ناعومي وقالت لها بحنان :-
- "أهدئِ يا ناعومي وأخبريني عما حدث ... "
نظرت لها ناعومي بقهر وقالت :-
- "أنها أشلي كالعادة ..تجعل حياتي بالمدرسة كابوس مزعج والآن أمي تريد منعي من الخروج ورؤيتك "
فقالت دانا بحنق :-
- "جينا مجدداً "
وشعرت بالغضب من زوجة توماس فهي لم تحبها يوماً ...فهي امرأة جدية أكثر من اللازم ,ولا تعرف كيف وقع توماس الجذاب بحبها ..لكن أن تمنع ناعومي من رؤيتها فهذا لن تسمح به أبداً فقالت لناعومي بهدوء :-
- "لا تقلقي يا ناعومي ..فأنا لن أسمح لها ...لكن ماذا فعلت أشلي مجدداً؟؟.. ألم أنبهك أن تتجاهليها "
- "هي تستفزني دوماً وأنا ...لا يمكنني التحكم بغضبي معها "
ثم قصت لها ما حدث اليوم بالمدرسة وعن رؤية أشلي لها وهي تتلصص علي ألان فضحكت دانا وقالت :-
- "وهو ألم يلاحظك بعد ؟؟..."
ألقت ناعومي جسدها علي الأريكة بيأس وكشرت قائلة :-
- "وكيف يراني ؟؟..ألا تعرفين كم الفتيات الذين يحومون حوله ...كيف له أذاً أن يراني !!...فمع شخص مثله فرصتي تقل عن الواحد بالمائة "
فنظرت لها دانا وهي تتذكر بحنين ذكرياتها مع بيت فهي أيضاً كانت فرصتها مع بيت أقل من هذه النسبة ...لكن ها هي الآن زوجته ...هل تخبرها أنها أيضاً ستكون زوجته وستكون أسعد امرأة بجواره فلقد أشتري اليخت مخصوص لها لأنها تحب الإبحار كثيراً ...وبيت أيضاً في وقت ما كان يحاول دوماً أن يرضيها ...لماذا تغير الحال بالنسبة لهم ؟؟...هل يمكن أن تخسره يوماً فنظرت لناعومي وقالت لها :-
- "كلا سيراكِ ويشعر بما تشعرين به وأكثر... خذيها مني ثقة "
وهنا لم تحتمل أعصاب ناعومي وصاحت بها غاضبة :-
- "لا تفعلي بى هذا ...أنا لست تلك الطفلة الصغيرة التي صدقتك بسذاجة ...أنا أعرف أنه لن يهتم بى أبداً ..."
قالت دانا لتهدئها :-
- "بلي أنتِ مازلتي صغيرة ...وعليكِ تصديقي والأيمان بكلامي ..."
انهارت ناعومي بالبكاء وقالت :-
- "كلا لن أمن بكي بهذا الأمر ....فما الذي سيجعل شخص مثله ينتبه لي ...فأنا لست جميلة ,ولا ثرية ...لقد تعبت من الأمل بشيء لن يحدث ...أنا فاشلة ....ولن يهتم لي أي أحد يوماً "
وأخذت تبكي بشدة ولم تستطع كل محاولات دانا لتهدئتها ...ماذا تفعل لها ؟؟...أنها تتعذب كثيراً ..تماماً مثلها بوقت ما عندما كان بيت يبعدها عنه ...و ناعومي بسن المراهقة والمشاعر بهذا السن تكون قوية جدا فتنفست بعصبية وقالت لها :-
- "لو توقفتِ عن البكاء سأخبرك قصة جديدة ستعجبك كثيراً ... "ً
رفعت ناعومي رأسها بفضول قائلة بين دموعها :-
- "و أي قصة يمكنها مواساتي بمصيبتي ...قلت لكي أنا لم أعد طفلة سأتم الخامسة عشر غداً , وأنا أريد أن أموت ..."
اللعنة تلك الفتاة لديها ميول انتحارية حقاً ....فكلما واجهتها مشكلة تبكي وتنوح وتقول أنها تريد أن تموت عليها تقديم شيء لها كي تتطلع دوماً له ولا تيأس بحياتها .....لكن ما هو الشيء الذي يمكنه فعل ذلك سوي .....ألان
نعم هو الوحيد الذي سيعطيها الدفعة المطلوبة في الحياة فقالت لها بتهور :-
- "أسمعي ما سأقوله لكي ..فهو كلام خطير لكن هل أنتِ عاقلة بما فيه الكفاية لتقبل كلامي ؟؟..."
حماس دانا بكلامها جعل ناعومي تكف عن البكاء وتركز معها قائلة :-
- "أهو حقاً سر ؟؟..."
ابتسمت دانا لفضولها وقالت :-
- "نعم وخطير أيضاً ...ولن تخبريه لأحد أبداً اتفقنا ؟؟..."
أومأت ناعومي برأسها بحماس فقالت دانا باهتمام :-
- "هل تذكرين يا ناعومي تلك القصة الخيالية التي قصصتها عليكي وأنتِ صغيرة ؟؟..."
فكرت ناعومي وقالت :-
- "أيهم ؟؟...لقد قصصتِ لي العديد من القصص "
- "تلك الخاصة بالمستقبل التي انتحلت البطلة بها شخصية أخيها و....."
قالت ناعومي بحسم :-
- "طبعاً أتذكرها فهي من أفضل الروايات التي قصصتها لي "
ثم أكملت بسخرية :-
- "أشياء كتلك تحدث فقط بالروايات والأفلام ...فلا تقنعيني أنه من الإمكان أن يقع ذلك القائد الرائع بحب تلك الصحافية التي أعتبرها مجرد جاسوسة ...لكن أنني أتساءل لماذا لم تنشريها يوماً ؟؟.... "
الخاتمة *- "أقول لكي دعينا نخرج " نظرت ناعومي لسالي صديقتها وقالت بضيق:- "لا أريد ألا تفهمين أنني في مرحلة نقاهة ومازلت أتألم من قراري بأن أنسي ألان " صاحت بها سالي قائلة :- "أيتها الخرقاء أنتِ تقولين هذا منذ شهر الآن وأنتِ من المفترض أنكي تواعدين شون مور الذي يدللك ويعاملك كملكة لذا أي نقاهة تتحدين عنها ؟" تأففت ناعومي وقالت :- "نعم أعرف وهذا ليس عادل بالنسبة لشون ..لكن ماذا أفعل أنه رغماً عني فعندما أكون مع شون أقضي وقت جيد معه وأنسي ألان للحظات لكن ما أن يبتعد أتذكر ألان بشوق لذا شون هو كالمسكن الموضعي بالنسبة لي فقط لا أكثر ..أنني أُبلل وسادتي كل ليلة من شوقي له ومن تذكر لحظات الحب القصيرة التي جمعتنا عندما مارسنا الحب سوياً ..أه كم كان رقيق معي يا سالي وفي اليوم التالي بكل وقاحة يقول لي أنني استغليته كونه كان سكراناً " أمسكت سالي نفسها من الضحك قائلة :- "لقد كان محق يا ناعومي فهو فعلاً كان سكران تلك الليلة وأنتِ من اصطحبته لمنزلة وكان عليك الابتعاد عنه لا أن تلتصقي به عندما قبلك " قالت ناعومي بغضب لها :- "أنه خطأي لأنني قصصت الأمر لكي ..لكن هو قال لي تلك الل
"لا تقلقي أنا في حالة جيدة وأنا وافقت الطبيب فقط في الإتيان لهنا لأن ضغطي كان يستمر بالهبوط وفي الصباح سأخرج مهما كلف الأمر " نظرت له دانا وقالت بحنق له :- "وليكن أنت حر والآن أريد أن أفهم ما يجري فطيلة السنتان الماضيتان وأنت متغير معي لذا أنا صدقت فعلاً أنك علي علاقة بتلك اللعينة " ابتسم بيت وقال بضعف :- "مجنونة ..لم أتخيل أن تصدقي فعلاً أنني أخونك وكان من الصعب قول شيء لكي بعدها " تنهدت بحنق وقالت :- "هل أمسكتم بالرجال اللذين كانوا يطلقون النار عليك في تلك الطائرة " قال بيت بحماس :- "نعم لقد وصلنا لشبكة كاملة من الجواسيس ..هذه أفضل عملية قمت بها منذ وقت طويل ..لا يمكنك تخيل مدي راحتي الآن " شعرت بالفخر به لكنها لم تظهر هذا بملامحها بل قالت ببرود :- "وبعد .." نظر لها بيت وقال وهو يعقد حاجبيه :- "أنا أعرف أن فضولك يقتلك كالعادة لذا لا تتظاهري بالبرود ولا تمسكي لسانك من أين تودين أن أبدأ؟ " نظرت له بغيظ لأنه يفهمها جيداً وقالت :- "أن كنت تفهمني بهذا الوضوح إذاً لا داعي أن أقول شيء وسأترك الدفة لك لقول ما تشاء وسأحاول قبوله مهما كانت غرابته " تنهد بيت وقال
"كان يجب أن أكسب وقت فلقد كان هناك من يراقبني كي يتأكدوا أنني وحدي ولو كنت أحضرت الدعم كانوا سيقتلونك " فخفق قلبها بحبه هل وضع نفسه بالخطر كي ينقذها ؟ فأكمل :- "لا تقلقي معي جهاز تتبع وقد أعطيتهم الإشارة ما أن انقلبت السيارة كي يستعدوا للهجوم " فنظرت دانا للطائرة بقلق وقالت :- "لكن هذه الطائرة أجلاً أم عاجلاً سوف تصيبنا " "لا تقلقي التدخل سيكون بأي لحظة ..وسيارتي المصفحة تحملت جيداً حتى الآن " وهنا فجأة فاقت نورا ونهضت من مكانها كاللبؤة الشرسة وأمسكت برأس بيت بقوة محاولة كسر عنقه فقال بيت لدانا بسرعة :- "أمسكي المقود " وتركه لدانا والتفت لتلك المرأة وبلكمتين متتاليتين أنهي بيت الصراع لكن وهو يعود ليمسك المقود لاحظت دانا جرح نازف بذراعه بدا أنه نتيجة لأحد أشعة الليزر القاتلة التي كانوا يطلقونها عليه فقالت برعب :- "بيت أنت مصاب " فنظر لها وقال ليهدئها :- "لا تقلقي يا حبيبتي أنه جرح بسيط " "لكنه ينزف كثيراً يا بيت " فقال لها بقوة كي لا تقلق عليه :- "قلت لك أنا بخير أرجعي أنتِ للخلف وأوثقيها جيداً " نفذت دانا فوراً وهي قلقة من سماع إطلاق النيران علي السيارة و
معي الآن " سمعت دانا هذا الكلام بتشويش وهي تشعر بصداع يفتك برأسها وحاولت فتح عينيها والضباب يغلفهما فوجدت نورا أمام المقود وهي بالكرسي الخلفي للسيارة مقيدة فنظرت دانا لنورا وقالت بغضب هادر :- "ما الذي فعلتيه أيتها اللعينة ؟" التفتت نورا لها دون أن تعبأ بها وأكملت حوارها الهاتفي وكأن دانا لم تتحدث قائلة :- "نعم كلمته ..لقد قال لي أنه سيضمن لي خروج آمن من هنا لكن طبعاً هو يعد لي كمين لذا أعد الطائرة ولتكن مستعدة للتدخل في الوقت المناسب وسنخدعهم بالفرار " ثم صمتت قليلاً وأضافت وهي تلتفت لدانا التي صمتت تماماً تستمع لكلامها بدهشة وبعدها أكملت :- "بالتأكيد لن أترك شهود لا تقلق " ثم أنهت مكالمتها الهاتفية فقالت لها دانا وهي لا تفهم شيء سوي أن الأمر ليس له علاقة بخيانة بيت لها :- "ما الذي يحدث ؟ ومع من كنت تتحدثين ؟" قالت نورا لها ببرود:- "أصمتي الآن ودعينا ننتظر " تنتظر من ؟ هناك أمر خطير يحدث هنا وسيتم توريطها به أو التخلص منها ألم تسمعها تقل بوضوح أنها لن تترك شهود ومن هنا الآن سواها ؟ تباً ألا يوجد شيء سهل أبداً مع بيت ؟ ثم ألا يعرف امرأة طبيعية سواها فبريدجيت كانت
لماذا تبكي يا ناعومي ؟.." قالت هذا الكلام سالي زميلة ناعومي بالمدرسة وقد كانوا بالحديقة الخلفية للمدرسة فقالت لها ناعومي بألم :- "أن جدتي والعم بيت سوف يطلقان " أن سالي هي أفضل أصدقاء ناعومي فمنذ أن انتقلت للدراسة في المدرسة من ولاية أخري بسبب عمل والدها في السفارة وهي و ناعومي لا يتفرقون و ناعومي كانت تحدثها دوماً عن جدتها دانا وعن عشقها لها هي والعم بيت وأنها هي مثلها الأعلى بكل شيء فقالت لها سالي :- "ولماذا ألم تقولي أنهم يحبون بعضهم كثيراً؟ " قالت ناعومي بألم وحنق :- "لقد رأته يخونها مع امرأة أخري ...كيف للرجال أن يخونوا بهذا الشكل المرأة التي يحبونها " تنهدت سالي قائلة :- "لا أدري لابد أن هذا صعب عليك جداً كي تتقبليه و..." صمتت فجأة وقالت لها :- "ناعومي انظري هناك أليس هذا ألان ؟" نظرت ناعومي بسرعة لألان الذي كان يسير وحيداً بالساحة الخلفية وهو يمسك هاتفه ويتفحصه ومسحت دموعها وسوت ثيابها فقالت سالي وهي تبتسم ببلاهة :- "لو لم يكن يعجبك لحاولت معه ..أه كم هو وسيم " نظرت لها ناعومي بهيام قائلة :- "نعم أنه وسيم جداً " ثم نهضت قائلة :- "
ماذا تفعلين عندك ؟أخرجي الآن " لكن دانا ابتعدت للوراء قائلة بغضب :- "ولماذا تبعدها ؟ أنا من ستبتعد ..وأنت لا تجرؤ وتريني وجهك بعد الآن " قالت هذا ودموعها تسبقها للخروج من مقلتيها فاقترب بيت وقال لها برفق :- "دانا صدقيني الأمر ليس كما تفهمين ..لا يمكنني الشرح الآن لكن .." صاحت به دانا بغضب :- "أصمت أيها الخائن القذر" كان صوتها عالي فقال لها بيت :- "أخفضي صوتك يا دانا أنتِ بمكتبي " لكنها لم تخفض صوتها بل صاحت به غاضبة وهي تشعر بالانهيار :- "كلا لن أفعل وأنت عندما تصل للمنزل لن تجدني " ثم ركضت للخارج وهي لا تري أمامها وقبل أن تخرج سمعته ينادي للحارس ويأمره أن يأخذها للمنزل قائلاً له :- "لا تجعلها تقود بهذه الحالة هل فهمت ؟" "نعم يا سيدي " أما هي كانت لا تري أمامها حتى عندما سحب الحارس مفاتيح سيارتها ليقود هو لم تمانع فهي فعلاً لن تستطيع القيادة في هذه الحالة ..ذلك الوغد ألهذا طلب منها أن ينفصلوا بسبب تلك الحثالة التي تعمل بمكتبه ..هل يحب تلك المرأة ولم تعد هي تعني له شيئاً ؟...أخذت تبكي بعنف شديد بينما بيت نظر في أثرها وملامحه توحي بالعذاب ثم ألتقط حافظة الطعا
بيت !!...بيت أدامز ..."يا ألهي هذا حرفيا درب من دروب الخيال ومن المستحيل أن يكون حقيقي فلقد كان أمامها بيت زوجها بيت أدامز لكن ليس كرجل قد رسم الدهر علاماته علي وجهه المسن بل كشاب يافع في الثلاثينات ..فلا يمكن أن يكون هناك شخص يشبهه لهذه الدرجة وهي لن تخطأ في التعرف علي زوجها فنظر لها الرجل وقال
تباً الأمر صعب للغاية "قالت ناعومي هذا بغضب شديد فلقد وجدت علي مكتبها عندما عادت له عديد من الملفات كيف لها فعل تلك الأمور يا ألهي هذا صعب ومعقد للغاية وبعد لحظة ظهرت رئيستها المخيفة وقالت لها بحدة :-- "هذه الملفات عليك إنهائها بخلال ساعة قومي بإضافتها علي البرنامج بالكمبيوتر وتنسيقها ودمجها مع
-كان الأمر حقا مزعج ومثير الغضب فقالت ناعومي بغضب لدانا :"ألم تسمعي ما قالته أُمي للتو ؟؟...لقد قالت أنه رغم وجودي حوله لم يلاحظني ..فهل تعتقدي أنه سيلاحظني الآن.. بل ويتزوجني أيضاً.. أنتي تعيشين بالوهم "أخذت دانا نفس طويل كيف يمكنها تهدئة ناعومي فما حدث أمر غريب ويجعل عقلها يشتعل كلياً فقالت ناع
نظرت لها دانا بدهشة هل رأت ناعومي نفس الأمر ....هذا أمر غير عادي بالتأكيد ....خاصة يوم ميلادها وتلك الأمنية التي تمنتها بسب قرار بيت للانفصال عنها فنظرت لناعومي وقالت لها بفضول :-- "لقد كان يوم ذكري ميلادك بالأمس أليس كذلك ؟؟... "فقالت ناعومي بدهشة :-- "نعم ...والغريب بالأمر أنني تمنيت أن أكون ب