FAZER LOGIN- "أخيراً وصلت "
قالت دانا هذا الكلام لبيت الذي وصل متأخراً فنظر لها وقال بهدوء :-
- "هل شربتي ؟؟..تبدين سكرانة .."
قالت بحنق:-
- "شربت قليلاً هل أنهيت عملك أخيراً ؟؟.. "
- "نعم هل تعشيتِ ؟؟.."
- "كلا لم أفعل ..لقد أتصلت ب ماك و ب دليا ..لكن كلاهم كان مشغول ..لذا احتفلت هنا مع نفسي "
تنهد بيت وأخذ الكأس من يدها وجلس بجوارها وقال :-
- "يكفي شرب وعليكِ أن تأكلي شيئاً "
- "وهل تعشيت أنت ؟.."
- "نعم لقد أحضرت لي لورا وجبة خفيفة بعد الإجتماع "
تنفست بغضب وقالت بإحباط:-
- "لورا مجدداً ...أنت تقضي معها وقت أكثر مما تقضيه معي "
تنهد بيت وقال غاضباً :-
- "لو كنتِ ستعودين للهراء مجدداً سأذهب للنوم ...فأنا متعب ولست بحاجة لمزيد من الجدال .. "
ثم تركها ودخل غرفته فألقت دانا الكأس أرضاً بغضب ورغماً عنها رغبت بالبكاء ...هي تكره أن تكون العلاقة بينها وبين بيت باردة هكذا فهو يراها مكتئبة وحزينة وبدلاً من أن يواسيها لم يهتم بها ...
**************
- "توماس ماذا تفعل هنا ؟؟...هل حدث شيء ؟؟..ألا تكون بمكتبك دوماً بهذا الوقت؟؟..."
قالت دانا هذا لتوماس بدهشة في اليوم التالي عندما وجدته يزورها بمنزلها في التاسعة صباحاً فنظر لها توماس بغضب وقال :-
- "ما الذي قلتيه لناعومي بالأمس يا عمتي بالضبط ؟؟..."
نظرت له دانا بقلق ..هل أخبرته تلك الحمقاء اللعنة يبدو أنها تسرعت حقاً عندما أخبرتها فقالت ببطيء :-
- "وماذا قالت هي ؟؟.."
قال بغضب :-
- "قالت كلام غريب عن زواجها بشاب أجهله ..وعن كونك تعرفين المستقبل ..ما هذه التخاريف التي تدخلينها برأس الفتاة ؟؟.."
- "ما الذي تقوله ؟؟.."
لم تكن هي من قالت هذا بل قاله بيت بذهول وقد خرج للتو من غرفته وهو يرتدي ملابسه استعدادا للذهاب للعمل فتوترت دانا فقال توماس رداً عليه :-
- "عمتي دانا خيالية وقد أدخلت أوهاماً برأس ناعومي وأنا وجينا لن نقبل بهذا ...لذا أرجوكِ خالتي أبتعدي لبعض الوقت عنها فلقد عاقبناها وحبسناها بالمنزل وحرمناها من هاتفها "
أنهي توماس كلامه ولم ينتظر ردها وخرج غاضباً بينما نظر بيت لدانا وقال بغضب:-
- "أحقاً ما قاله توماس ؟..هل أخبرتي الفتاة أشياء لا يجب أن تقال ؟؟..."
قالت دانا بتوتر :-
- "لقد ..كانت مكتئبة وتفكر بالانتحار ...ففكرت برفع معنوياتها قليلاً و... "
قاطعها قائلاً بغضب :-
- "بأخبارها أمر اتفقنا سوياً بأن يكون سراً ...لقد أعتقدتك أعقل من هذا ...فأنتِ حتى لم تخبري سايمون ...والآن تقولي هذا لطفله ..أنتِ مجنونة لقد فقدتِ عقلك "
وهنا شعرت دانا بالغضب فهي لن تبقي كالتلميذة المعاقبة تنتظر تأنيبه فقالت بغضب :-
- "وما المشكلة أن كنت أخبرتها ...أتعتقد فعلاً أن هذا كفيل بتغيير المستقبل ....كل هذا هُراء ...لقد تصرفت بما يناسب ناعومي لذا كف عن توجيه النصائح والتوبيخ لي "
فقال بغضب :-
- "أنتِ لم تعدي تستمعي لأي شخص سوي نفسك ...وأنا لم أعد أستطيع الاستمرار بهذا الشكل ...دانا دعينا ننفصل "
نظرت له دانا بذهول لا تصدق ما تسمعه وقالت باِنهيار :-
- "بيت هل تعي ما تقوله ؟؟.."
نظر لها نظرة توحي أنه يندم علي ما تفوه به بالفعل وبالرغم من هذا قال :-
- "أننا بحاجة للبعاد لبعض الوقت ...فعليك أن تراجعي نفسك وأنا أيضاً سأفعل ...ولنري أن كنا سنكمل سوياً ...أم نكتفي بهذا القدر "
ثم أبتعد وخرج من المنزل فوقعت دانا علي الأريكة وهي تنظر للباب الذي أغلقه خلفه للتو بذهول وهي لا تصدق نفسها .
***********
انظروا هناك ... ها قد وصلت البطة القبيحة "
قالت هذه الجملة بسخرية أشلي تلك الفتاة البغيضة فتجاهلتها ناعومي كالعادة واتجهت لخزانتها الخاصة بالمدرسة لإحضار أغراضها وعندما مرت أمام الخزانة لاحظت بوستر سخيف معلق علي خزانتها ...مرسوم عليه بطريقة كاريكاتيرية صورة لفتاة تشبهها وهي تقف ببلاهة ممسكة بركبه شاب جذاب تتوسل إليه ...ولم تكن بحاجة لذكاء لتفهم ماذا يقصدون ..فأمسكت ذلك البوستر وقطعته إرباً ثم فتحت خزانتها وهي علي وشك الاِنفجار ...لكن ما أن فعلت حتى تناثر شيء لزج بقوة علي وجهها وملابسها فصرخت غاضبة تتحسس ذلك الشيء المقرف الذي لم يكن سوي مجموعة ألوان سخيفة مركزة ...سمعت ضحكات رفقاء تلك اللعينة مما جعلها تتجه ناحيتها بغضب شديد تريد الفتك بها فهي لن تتحمل مزيد من الأهانات ...لكن رفقائها منعوها من الوصول لها و أختطف أحدهم بحقيبتها فصاحت به بغضب :-
- "أعطني الحقيبة أيها الوغد "
لكنه لم يهتم وقذف بها لأخر فدفعته بغضب محاولة الوصول للشخص الأخر ....لكنهم ظلوا يقذفوها لبعضهم وهم يضحكون ساخرين ..وظلت هي تدفعهم بغضب ودموع عينيها تلح عليها بقسوة للخروج من مقلتيها لكنها كانت تحاول جاهدة منعها من الانهمار وبهذه اللحظة هدر صوت عالي يقول بغضب :-
- "ما الذي تفعلونه ؟؟..."
توقف الجميع فوراً عما يفعلونه وكأن القادم شخص له تلك الهيبة القوية التي تجعلهم يتراجعون ..فرفعت وجهها لتري من القادم ....فوجدت شاب طويل رياضي القوام يخطف حقيبتها من يد أحدهم ويقول غاضباً :-
- "هذه تصرفات حقيرة ...ابتعدوا حتى لا أبلغ المدير "
نظر الشباب له باستياء ولم يعلقوا واقتربت منه أشلي قائلة بترحاب :-
- "مرحباً يا ألان ...كيف حالك ؟؟..."
وقفت ناعومي تنظر لألان ببلاهة وتوقف قلبها عن الخفقان أحقاً ذلك الشاب الرائع سيكون زوجها ....وابتسمت بغباء وهي تفكر بأن زوجها يحميها من الأوباش فقال ألان ل أشلي:-
- "ما سبب هذه الضجة يا أشلي ؟؟..وما الذي تفعلونه بتلك الفتاة ؟؟.."
والقي نظرة عابرة علي ناعومي فقالت أشلي بهدوء :-
- "لا تشغل بالك يا ألان ...فنحن نعاقب فقط فتاة مشاغبة "
نظر ألان مجدداً لناعومي الملطخة تماماً بالألوان وقال :-
- "وهل من العدل أن تكونوا جميعاً ضد فتاة وحيدة مسكينة ؟؟.."
نظرت له أشلي باستياء خاصة عندما أعطي ناعومي حقيبتها وأخرج منديله ومسح الألوان من وجهها برقة وهو يقول لها :-
- "هل أنتِ بخير؟؟ .."
هزت رأسها وهي تشعر أنها تحلم فترك المنديل لها وذهب مبتعداً ...وهي لم تعد تسمع شيء ولا تري شيء سوي وقع خطواته وهو يبتعد فقالت أشلي لتوقظها من هذا الحلم الغريب :-
- "لقد نجوتِ مني هذه المرة "
وأوشكت علي الابتعاد عندما قالت ناعومي لها باستفزاز:-
- "لا أعرف من منا نجا من الأخر ...لكن هذه أخر مرة سأسمح لكي بالاستهزاء بى "
التفتت لها أشلي بسخرية وقالت :-
- "يبدو أن مساعدة ألان لكي جعلتك تحلقين خلف الأوهام ...غبية أتعتقدين أنه سيلتفت لكي أو يلاحظك !!.."
ابتسمت ناعومي بثقة وقالت :-
- "بلي سيفعل ويوماً ما ستصلك دعوة زفافنا ...لذا موتي بغيظك "
قالت ما قالته ثم ابتعدت وهي تدندن وسمعت أشلي تقول خلفها غاضبة :-
- "غبية وحمقاء "
لكنها لا تهتم بل لم تعد تهتم فألان سيكون لها في نهاية المطاف والآن دافع عنها دون أن يعرف أنها ستكون يوماً ما زوجته .
***************
هل كان حقاً بيت يتحدث بجدية وسينفصل عنها ؟؟..لا تستطيع أن تصدق فهذا مستحيل هي لا تستطيع قضاء الباقي من عمرها بعيداً عنه ...
أخذت تبكي بألم ...فهي قضت اليوم بطوله بالفراش تبكي بسبب ما حدث هل هذا ما ينتظرها ؟؟..حياة كئيبة وحيدة ...لماذا تحول بينهم الحال بهذا الشكل ؟؟..ففي الفترة الأخيرة أصبح يتشاجر معها لأتفه الأسباب لابد أن هذه المرأة حقاً قد شغلته ...فهي مازالت شابة نضرة البشرة فنهضت من مكانها ونظرت للمرآة مجدداً ...اللعنة تلك التجاعيد اللعينة ..لقد أصبحت عجوز شمطاء واليوم بالتحديد ستتم الخامسة والستون ...طوال حياتها كانت سعيدة مع بيت فقد كان الداعم الرئيسي لحياتها ..وكل نجاحها ككاتبة صحافية كان بسبب دعمه لها ...كيف أذا يطلب منها أن تعيش من دونه لقد أصبحت تخاف الوحدة منذ الآن .....لقد أنفصل عنها يوم عيد ميلادها ...هل هناك أقسي من هذا ....كم ترغب الآن أن تعود شابة بالثلاثين ..لقد كانت بداية زواجهم ..و قد كانوا سعداء كثيراً ...كانت تحلق فوق الغيوم ...,كان يدللها ..,ويحنو عليها ويمرر حماقاتها نظرت للساعة بألم فوجدتها الثانية عشر صباحاً ألا دقيقة واحدة أذن لقد أوشك يوم ميلادها علي الانتهاء بطريقة بائسة ...أنها حقاً تتمني لو تعود شابة مجدداً ...لكن ماذا تبقي لعجوز شمطاء الآن سوي التمني .
***************
ألان ....ظلت ناعومي تردد أسمه وهي تبتسم كالبلهاء هي لن تستطيع النوم الليلة ..لقد أعطاها أحلي هدية بعيد ميلادها الخامس عشر ..كم من الوقت بعد عليها الانتظار حتى يعترف لها بحبه ؟؟..هل عليها خوض كل هذا السنين ... لن يمكنها الصبر أبداً كم تتمني الآن أن تكون ب الثلاثين... نعم بالتأكيد سوف يكونوا زوجين بهذه السن فجدتها قالت لها وهي تقص لها تلك القصة أنها كانت بالثلاثين تقريباً ....هل ستفتح عينيها يوماً وتجده بجوارها بالفراش ...ضحكت بخجل وهي تخفي وجهها بيديها ااااه سيكون لديها ليلة طويلة من السهر والساعة الآن الثانية عشر صباحاً بالتمام ...فجأة برق ضوء أزرق غريب خلال النافذة فاتجهت ناعومي للنافذة ببطيء لتري ما هذا ومدت يديها لتلمسه ...أنه براق للغاية كم هو جميل ما هذا ؟؟....
****************
أنه حقاً غريب وبراق للغاية ...هذا ما فكرت به دانا ففتحت زجاج الشرفة واقتربت ناظرة له بدهشة ...أهذه ظاهره طبيعية ؟؟..فاقتربت أكثر لتلمسه
*********
تمطت ناعومي بالفراش ونهضت وهي مازالت مغمضة عينيها ...كم الساعة الآن ؟؟..لابد أنها تأخرت علي المدرسة ..ولا تدري متي نامت بالأمس ..كل ما تعرفه أنها تشعر أن جسدها يؤلمها وأنها لم تنم مطلقاً فاتجهت للحمام وهي تدعك عينيها ثم غسلت وجهها وأمسكت بالفرشاة لتغسل أسنانها ...وتثاءبت بخمول وهي تدلك بشرتها فنظرت للمرآة مبتسمة لنفسها فها قد بدأ يوم جديد لتري ألان ...لكن ما أن حدقت بوجهها حتى أطلقت شهقة قوية وابتعدت فوراً عن المرآة مستحيل .....هل مازالت تحلم ؟؟...
***************
- "وإلي متي ستبقي هنا يا دانا ؟؟... فإقامتك هنا قد طالت حتى ترتدين دوماً ملابس ناعومي "قالت جينا والدة ناعومي هذا الكلام لدانا في اليوم التالي مما أشعر دانا بالحنق و ناعومي بالغضب الشديد وقالت ناعومي لها :-- "ما الذي تقولينه يا أُمي ؟؟..أن دانا ضيفتي وستبقي هنا ما تشاء من وقت "فنظرت لها والدتها نظرة حادة وقالت لها :-- "هي لن تبقي هنا للأبد فلابد لها عائلة تقلق عليها "فنهضت دانا من مكانها وقالت لجينا بحنق :-- "بالتأكيد لن أبقي للأبد فلقد اعتمدت علي كرمكم ما فيه الكفاية ...وأنا سأرحل قريباًُ لا تقلقي "وقبل أن تثور ناعومي كالعادة قالت لها دانا :-- "هيا لنذهب يا ناعومي لقد تأخرنا "فنظرت ناعومي لوالدتها بقسوة وحقد م خرجت مع دانا التي قالت لها وهم بطريقهم للعمل :-- "والدتك محقة يا ناعومي ..ويجب أن أبحث عن مكان أخر لأبقي به في الوقت الراهن "قالت ناعومي بطريقة طفولية :-- "كلا مستحيل لن أتركك تبتعدي عني دعك منها "قالت دانا لها لتهدئها :-- "فقط أهدئ وسنكمل حوارنا بعد دوام العمل "فتركتها ناعومي وهي متوترة وقلقة فألان وضعها برأسه وهي لا تدري ما عليها فعله ...أنها ذكيه الجميع يقول ه
كما ترون أمامك في الإحصائيات فكل المشاريع التي تحت إدارتي ذادت أرباحها بمقدار الضعف علي الأقل و... "كانت ناعومي تجلس مع ألان بالاجتماع وهي متوترة ومبهورة بنفس الوقت وتذكرت عندما طلبت منها سوزان تذكيره بالاجتماع فقال لها وهو ينهض من كرسيه بمكتبه :-- "أجمعي الملفات واتبعيني لغرفة الاجتماع "لكن ما لم تتخيله أن يأمرها أن تبقي معه بالاجتماع لإعداد الملفات علي جهاز كبير لم تكن تعرف ماهيته لكن عندما وجدت مكان مناسب لوضع الملف فهمت أن عليها وضع الملف الإليكتروني المراد بالجهاز لكنها لم تتوقع وهي بالاجتماع الآن أن الأمر بهذا الشكل فما أن تضع الملف ويدار الجهاز حتى تظهر بيانات الملف حولهم وتتشكل بالهواء وألان ما عليه إلا لمس المنطقة التي يريدها لترص أرقام وبيانات أمامهم لكن ما أبهرها أكثر من كل هذا هو طريقة ألان في الكلام أثناء العرض الذي يقدمه يا له من شخص مهيب واثق ..,قوي ..,جذاب ..كانت تنظر له بانبهار وكان هو يقول :-- "لقد وضحت لكم بالشكل البياني والأرقام التقدم الذي يسير به المشروع الضخم الحالي ...راجعوا الملفات جيداً وأنا مستعد لمناقشة التفاصيل ..وزعي الملفات يا ناعومي "للوهلة الأولي
خرجت دانا أثناء استراحة الغداء واتجهت مباشرةً إلي مركز الأبحاث العلمية فهي لن تحتمل أكثر من هذا أن يعاملها بيت بهذه الطريقة ...أنه زوجها قبل هذا أم رفضه وتجرأت هذه المرة ودخلت المبني وسألت عنه في الاستعلامات فطلبوا منها الانتظار وابلغوه بأنها تنتظره بأسفل ...وبعد خمس دقائق وجدته يقطع الممر بخطوات أقرب للهرولة ونظر لها نظرة مخيفة تعرفها جيداً وهذا يعني أنه غاضب بشدة ..تباً له من منهم عليه أن يغضب فقال لها بقسوة :-- "أتبعيني للخارج "أنه يستخدم معها أسلوب جاف للغاية هذا مزعج جداً ...فلقد عاد بيت القاسي الصارم الذي كان معها مسبقاً قبل أن يحبها ويتزوجها ..صحيح بيت لم يكن يوماً رومانسي ألا إنه كان بأوقات كثيرة يحرقها بمشاعره الفياضة ووقتها تسمع منه أحلي كلام كونه لا يمكنه العيش بدونها ..,وبأنها هي كل حياته لقد عاشت معه سنين طويلة في سعادة حقيقية ..حتى طلب الانفصال ..فسارت خلفه وهي تفكر بحنين للماضي وجانباً قال لها بتلك النبرة الجافة :-- "ما الذي أحضرك إلي هنا ؟؟..أظن أنني طلبت منك بوضوح ألا تبحثي عني وسأتصل أنا بك"نظرت له بغضب شديد وقالت :-- "أن كنت لم تنتبه لقد مر يومان ...إلي متي تري
- "هل تقولين أنه نسي أمرك ؟؟.."قالت ناعومي هذا لدانا وهم بطريقهم للعمل بعد يومان فقالت دانا بيأس :-- "نعم نسي أمري ..لقد مر يومان دون أن يهتم بما قلته له وكأن لا يعنيه كون زوجته بحاجة إليه ..لقد أستقر مع بريدجيت ولابد أن علاقتهم جدية حقاً الآن "قالت ناعومي بحزن :-- "أنا حقاً آسفة يا جدتي ..لابد أنكِ تتألمين كثيراً "حاولت دانا أن تبعد الكآبة في جانب مظلم من رأسها كعادتها دوماً وقالت محاولة أن تبتسم :-- "لا تقلقي ..فلقد واجهت ما هو أسوء ..أنسيت من أنا ؟؟..أنا دانا أدامز "صمتت للحظة بحزن ثم قالت بحماس :-- "بل دانا ويلسون ولن يقف شيء عقبة في طريقي ..فأنا لن أستسلم "ابتسمت لها ناعومي محمسة إياها ثم قالت :-- "حسناً سأراكِ بعد العمل "ذهبت ناعومي لمكتبها وهي تعيسة جداً ولا تستطيع نسيان لقائها الكارثة مع أشلي وحتى الآن لم تخبر جدتها بهذا الأمر فدانا حزينة جداً وطوال الوقت تجدها ساهمة بخيالها الخاص ..سمعت صوت مديرتها تقول لها بهدوء :-- "ناعومي أذهبي الآن لمكتب المدير التنفيذي فهو بانتظارك " نظرت لها ناعومي بدهشة وقبل أن تستفسر عن سبب رغبة ألان برؤيتها كانت مديرتها عادت داخل مكتبها
هل لي أن أعرف الآن أين كنتِ ؟؟.. "قالت ناعومي هذه الكلمة لدانا غاضبة فقالت دانا وهي بالكاد تري أمامها :-- "دعيني الآن يا ناعومي فأنا لا طاقة لي علي الجدال اليوم "صاحت بها ناعومي بغضب :-- "كلا يجب أن نتحدث ..فلقد تركتينِ وحدي دون حتى أن تهتمي أن كان ألان قد فعل كما توقعتِ أم لا "حاولت دانا أن تهدئ قلبها الثائر بين ضلوعها وقالت لناعومي برفق :-- "وهل فعل ؟؟.."قالت ناعومي بتمرد :-- "وكأنك تهتمين لتعرفي "نظرت لها دانا نظرة غاضبة فوراً مما جعل ناعومي تقول وهي تتنهد بحنق :-- "كلا لم يفعل "ثم قصت عليها كل ما حدث بالتفصيل فقالت دانا بإرهاق وصداع قاتل يكاد يفتك برأسها :-- "إذن الخطة قد فشلت ..لا شيء تم بنجاح لكلانا إذن اليوم "ووجدت نفسها تقص ما حدث لناعومي وبكت رغماً عنها وقالت :-- "لقد كان هو سبب أمنيتي للعودة للشباب ..فهو ..لقد طلب مني أن ننفصل وأعتقد أن الأمر له علاقة بوجود امرأة أخري "شهقت ناعومي بعدم تصديق وقالت :-- "مستحيل عمي بيت يخونك ...لا يمكنني التصديق "فقالت دانا وقد انهارت تماماً :-- "والآن رؤيتي له مع بريدجيت تتعلق بذراعه أعاد الماضي بكل حذافيره وآلامه ..وهو لم ي
- "تحدثي بوضوح ...وكيف يكون سايمون شقيقك ؟؟..هل تريدين أن تقنعينا أنكي مسافرة عبر الزمن ؟؟.."تمتمت ببطيء قائلة بيأس :-- "في الماضي الذي أتيت منه سايمون حدث له حادث سير قبل الرحلة بأسبوع تقريباً..."قاطعتها بريدجيت قائلة بغير تصديق :-- "هل تريدينا أن نصدق أنكي أتيتي من الماضي ؟؟..."قال بيت لها بحدة :-- "أصمتي يا بريدجيت ودعيها تكمل حوارها "فقالت دانا موجهه كلامها له هو وهي تنظر له :-- "كنت أنا صحافية مغمورة أبحث عن خبر الموسم ..وعرفت بأمر الجهاز فخاطرت وانتحلت شخصية سايمون خاصة أننا متماثلون في الشبه وشاركت مع الفريق بالمهمة "فقال بيت باهتمام :-- "اعترف أن الشبه بينك وبينه كبير "فأكملت وكأنه لم يقاطعها :-- "بقيت معكم بالقاعدة الرئيسية لمدة أسبوع دون أن يتم كشفي ..وبعدها استخدمنا الجهاز الذي نقلنا لجزيرة مهجورة وهناك أكتشف الجميع حقيقتي وتم معاملتي طبعاً كجاسوسة ثم بقينا بالجزيرة لمدة أسبوع أو أكثر وبعدها صنعنا مركب بدائي بالخوص وخرجنا للبحر وظللنا هائمين وتائهين لمدة يومان ..وبعدها أخيراً عثرنا علي يخت كبير واكتشفنا أننا بالمستقبل بعيداً عن عصرنا بست وخمسون عام وأصحاب اليخت