Beranda / الرومانسية / لعنة مريم / الفصل ١٩.. الحلم

Share

الفصل ١٩.. الحلم

Penulis: مها آدم
last update Tanggal publikasi: 2026-09-20 21:03:30

  أنتهى يوسف من عقد الاجتماع, بداية غير طيبة, العملاء أصبحوا أكثر غضبا وطلباتهم جعلت يوسف في موقف لا يحسد عليه, تفحص هاتفه ثم أطلق سبة, أنها صباح تتصل للمرة المليون, هو لا يريد أن يتحدث مع احد من ناحية ومن ناحية أخري يريد أن يطمئن علي الجميع, أمسك الهاتف وأعاد الاتصال بها 

صباح: اللعنة عليك يا يوسف ...أين كنت 

يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

صباح: اللعنة عليك مرة أخري, كنت أتصل منذ الصباح

يوسف بنفاذ صبر: استيقظت متأخرا, ثم انشغلت بالعمل, ماذا تريدين 

صباح ساخرة: استيقظت متأخرا أذن, حسنا, يوسف هذا الموقف لا يمكن أن يستمر 

يوسف بنفاذ صبر: أي موقف 

صباح: كونك بمفردك مع مريم ...هذا لا يصح 

يوسف محاولا أن يخفض صوته: حقا ...اللعنة يا صباح...ما الذي تريدين مني فعله ..هذا أأمن مكان لمريم ...فلا أحد يعرف به  

صباح: يوسف..أنا لا أعني هذا الأمر..أنا ..أعني كونك شابا بمفردك معها  

يوسف صارخا: هل جننت..أنا لن أمس شعر من رأسها 

صباح: أنت تحبها وهي تحبك ولا يمكنكما التحكم في أنفسكما عندما تكونا بمفردكما  

مرت لحظات وهو لا ينطق..لقد مل حقا من كون الجميع يخبره أنه يحبها...الآن صباح تخبره أنها تحبه ...ولكنه فكر قليلا ماذا لو كانوا لا يطيقان بعضهما البعض ...ولكن مع كل تلك الأقاويل بدءوا في الشعور بما ليس حقيقي ...

صباح: يوسف ...إلي أين ذهبت 

يوسف: سأغلق الهاتف هل تريدين شيئا ما 

صباح: أن منال تكاد تجن علي أبنتها ...وتخبرك أنها تريدها بجانبها ...أنا أيضا أري فكرة عزل مريم عنا خطأ جسيم ...كمـا أني أشعر أنك تحاول أن تجعلها وحيدة معك

يوسف: هل تعلمين ماذا ...سأذهب وأنام معها الليلة ...أخبري منال بهذا 

قالها يوسف غاضبا ثم أغلق الهاتف ...أن صباح جنت ...هناك شبكة من المجرمين تسعي خلف مريم ..وصباح تفكر في كوني ذئبا بشريا لا يريد إلا اغتصاب الفتيات 

رن الهاتف مرة أخرى, أنها صباح أمسك يوسف الهاتف وأغلقه ثم سب الجميع في سره, اقتربت الساعة من الرابعة ومريم بمفردها, لا يوجد طعام بالمنزل يجب أن يذهب إليها الآن, سيقوم بطلب الطعام أولا ثم يذهب, أمسك هاتفه ثم تذكر صباح والكلمات التي قالها في نهاية المكالمة, اللعنة ما الذي قلته, ربما المجنونة صباح تنقل الكلام لعمته مما يجعلها خائفة ومتوترة أكثر..كلا صباح ليست مجنونة, اللعنة, صباح مجنونة, أنها تظن أني أعزل مريم عنهم لأني أريد الفوز بها ..لـ..اللعنة 

***

  أوقف يوسف سيارته علي بعد شارعين أو أكثر من الشقة ...أنه يخاف أن يتبعه أحد ....حمل حقيبته والطعام ثم بدأ في السير...دقائق ووصل إلي البناية ...وجد عم حسين البواب جالسا أمام الباب ...ألقي السلام ولكن الرجل لم يرد ...لم يقف محييا يوسف كما أعتاد ..أو نادي أحد أطفاله ليحمل عنه الحقائب كما كان معتادا في الماضي ...أنا متأكدا من أنه سمعني ألقي التحية ...كما أنه رآني ...ما الأمر أذن 

وضع يوسف المفتاح في القفل ثم أداره وما أن فتح باب الشقة حتى سمع الضوضاء ....انتبهت مريم لوجوده فأسرعت بخفض صوت التلفاز 

مريم: لقد تأخرت ....كان الطعام سيبرد 

يوسف وهو يلقي نظره حوله في اندهاش : أي طعام .....وما الذي فعلتيه 

مريم : آه ..حسنا ...كنت أشعر بالملل فقررت تغيير نظام الشقة ...لأجعلها ...حسنا ...أكثر عملية 

يوسف مازال ينظر للشقة مذهولا : ومن أين أحضرت الطعام 

بدأ صدر مريم يعلو ويهبط وهي تقول : حسنا ....لا أريدك أن تغضب ولكني استدعيت البواب وأعطيته مال وأمرته بإحضار طعام ...أنت تعرف ...لأقوم بالطبخ 

وضع يوسف حقيبته علي أقرب مقعد له ثم صرخ قائلا : ماذا

مريم : أرجوك ...لا تغضب ...لقد كنت جائعة ...و 

يوسف وقد أشتعل غضبا: و..ماذا ...يا مريم وماذا ...لقد أخبرتك ...يجب آلا يعرف أحد أنك هنا 

مريم : آلا تري أنك تبالغ قليلا ....ما الذي سيفعله البواب الخاص بالبناية ...أنه لا يعرفني 

يوسف: ولكنه يعرفني ...ويعرف أني غير متزوج....سيتسـ ...اللعنة ....لهذا السبب لم يرد التحية ولم يهب لمساعدتي 

مريم ضاحكة : حقا ...ولما فعل هذا 

يوسف غاضبا : لأنه يظنك أيتها الحمقاء فتـ ...حسنا ...يظنك فتاة سيئة ...أو شيئا كهذا 

مريم وقد أحرجتها الكلمة فسارعت إلي المطبخ لتكمل تحضير الطعام : ها ...هذا يفسر طريقة تعامله معي أذن 

يوسف بنفاذ صبر: وما الذي كنت تتوقعينه 

مريم تهز كتفيها: حسنا لما النية السيئة ..ربما أنا قريبتك وجئت للمكوث بضعة أيام 

يوسف غاضبا: أو ربما أنت فتاة سيئة وجئت لــ

لم يكمل يوسف جملته ...لقد أحرجت كلماته مريم مما جعلها تسقط الأطباق ...أو ربما أسقطتها عمدا لتخرسه ...بدأت في وضع الطعام علي الطاولة فذهب يوسف لمساعدتها 

يوسف : أنا أسف لأني صرخت في وجهك ...ولـ ...ولكن كوني أكثر حرصا المرة القادمة ....سأخبره غدا أنك قريبتي وستغادرين قريبا أو شيئا كهذا 

وضعت مريم الطعام من يديها ثم جلست : حسنا ...لا تقل له هذا..لأني.. حسنا أرجوك لا تغضب ...أنا ...لم أقصد أن أفعل هذا 

أمسك يوسف بالمقعد وأراد أن يرميه في وجهها ولكنه كتم غضبه : حسنا ما الذي فعلتيه 

مريم : حسنا ...لقد أردت استنشاق بعض الهواء النقي ...فقمت بفتح الشرفة وخرجـ

جلس يوسف وأمسك برأسه وقال بصوت منخفض : هل رآك أحد

مريم : حسنا ...أنا آسفة ...ولكن جارتك ...مدام داليا 

يوسف وهو يخرج غضبه في شكل ضحكة هستيرية : حسنا ....هل أحضرتي مكبر صوت ...وأخبرت المعادي كلها عن وجودك هنا 

ألقت مريم بنفسها لتجلس بجانبه وقالت: حقا أنا آسفة ..لا تغضب ....لقد تبادلنا التحية ثم دخلت مسرعة ...لا تقلق 

يوسف : تبادلتم التحية فقط ...حسنا ...ماذا أخبرتيها 

مريم وقد بدا عليها الخوف من يوسف: حسنا ...لقد أخبرتها ....أني زوجتك 

نظر لها طويلا ولم يعلق ثم وقف وتوجه إلي مائدة الطعام و بدأ في الأكل 

مريم : حسنا ...ألن تقول شيئا ما

هز يوسف كتفيه بلا مبالاة 

مريم غاضبة : اللعنة...ألن تقتلني ..أو تضربني أو شيئا ما   

يوسف : وما الفائدة ...أنت حالة ميئوس منها 

لم تعلق مريم وبدأت في تناول طعامها

مريم : كيف حال الجميع في المنزل 

يوسف: بخير 

مريم: وأمي 

يوسف: بخير يا مريم لا تقلقي صباح تعتني بها 

مريم: تلك الشقة كم غرفة 

يوسف: ماذا؟؟؟

مريم: الشقة كم غرفة 

ترك يوسف طعامه ونظر إلي مريم مبتسما: كم غرفة تريها أمامك 

مريم: حسنا ...أثنين 

أمسك يوسف معلقته مرة أخري وبدأ في تناول الطعام: أنهم أثنين أذن 

مريم: والغرفة خلف ورق الحائط 

قالت مريم تلك الكلمات وبدأ صدرها يعلو ويهبط ..لم يعلق يوسف بل ترك الطعام وظل ينظر لها ووجهه خاليا من أي تعبير ...مرت دقائق ودب الخوف والندم في قلبها ..هل تكمل طعامها وتدعي أنها لم تطرح هذا السؤال

ترك فجأة الطعام وهب واقفا ..أمسك بيدها وجرها خلفه ...كانت تصرخ وتحاول تخليص نفسها 

توقف أمام الغرفة خلف ورق الحائط ...ثم نظر إلي مريم مبتسما وقال: ما الذي تظنين أنه في الداخل 

 مريم وهي تحاول تحرير ذراعها: لا أعرف ....أتركني أذهب 

ترك يوسف ذراعها فوقعت أرضا..أنتبه إلي ما فعله فتوجه إليها ليرفعها عن الأرض فنهرته 

وقف أمام الباب ومر بأصبعه علي الإفريز ثم قال: ما الذي فعلتيه لتحاولي فتح الباب 

شعرت بالإحراج ولم تجبه 

ضغط يوسف بجسده علي الباب وأخرج مسمار مثبت في مفصل الباب..ثم ضغط مرة أخري وفتحه...كانت غرفة مظلمة تفوح منها رائحة الطلاء الحديث 

دخل إلي الغرفة المظلمة ومد يده إليها مبتسما: هل تثقين بي 

أرادت الهرب والاختباء ولكن كان الفضول يقتلها 

مريم: كلا لا أثق بك 

قالتها ومدت يدها إلي يوسف الذي امسك بها بقوة من خصرها وأغلق الباب ...الغرفة مظلمة ومريم تحاول أن تبعد يد يوسف عن جسدها ولكنه كان متشبثا بقوة..جر جسدها...ثم أضاء الغرفة 

يوسف: حسنا..حسنا لا تخافي 

الإضاءة كانت قوية مما ألم عيناها ....ثم بدأت تفهم لما أمسك يوسف بها بتلك الطريقة ....الأرضية من تحتهم كانت خشبية وترتفع بحوالي نصف متر عن أرضية الغرفة الأصلية ...كما كانت مهشمة في بعض الأماكن.. الأرضية تلتف حول الغرفة في شكل دائري ومركز الغرفة فارغ وهذا الشكل الدائري يرتفع حتى يصل إلي السقف حيث يقبع في سقف الحجرة باب أخر يفتح إلي الدور العلوي ...تقدمت مريم لتنظر إلي مركز الدائرة ...فأمسك يوسف بها مرة أخري 

يوسف : حاذري ...لقد وقعت أكثر من مرة 

نظرت مريم له وصدرها يعلو ويهبط ولم تجد كلمات تقولها 

تقدمها يوسف وهو يختبر الأرض من تحته كي لا تتهشم ثم قال : لقد ابتعت هذه الشقة بثمن بخس من احد أصدقائي الذي أراد بيعها في أسرع وقت كي يهاجر خلف حبيبته...باعها لي بنصف الثمن تقريبا ...أرادت أن أعطيه أكثر ولكني لم أملك المال وقتها والوغد وعدني أن يبعث لي بعنوانه ولكنه لم يفعل 

مريم وهي تحاول التمسك بالحائط كي لا تذل قدمها : وما تلك الغرفة .....

يوسف : حسنا ...أراد أن يبنيها كمكتبة ...علي الطراز الأوربي كما أظن ...فقد كانت حبيبته أجنبية ...ولكنها تركته وغادرت ...باع كل شيء في مصر وذهب خلفها.. رفضت تغيير شيء فيها في حالة إن عاد وأراد استردادها  

مريم متسائلة: لما تركته حبيبته 

توقف يوسف ثم ألتفت إلي مريم : حسنا ...الأحمق كان يخونها مع فتاة أخري 

مريم : حقا ...أجنبية ووافقت علي العيش معه في مصر ثم يخونها

يوسف : حسنا ...أنه أحمق ...

تأكد يوسف من تماسك الأرضية أسفل منه فنظر إليها وأمسك يدها ثم خصرها وجعلها تمر من أمامه ثم همس بجانب أذنها ...هل اكتفيت من الإثارة اليوم أم تريدين اكتشاف الغرفة التي في السقف ....ثم أمسك بوجهها وأشار بيده إلي الباب في السقف 

نظرت مريم إليه فقد كان وجهه يبعد بضع سنتيمترات ...ثم قالت : حسنا ...أريد أن أعرف 

أبتسم يوسف وقال: هذه هي فتاتي 

أمسك بيدها ثم صعدوا معا السلم الخشبي الذي يرتفع إلي السقف ...تأملت مريم الغرفة ثم فكرت كيف يفعل كل هذا من أجلها ثم يخونها ...لو اكتملت تلك الغرفة لصارت رائعة الجمال ...قطعة من الأفلام الأوروبية القديمة ....حيث تصعد البطلة علي الدرج وتضع كتابها المفضل في المكتبة ...وصل يوسف إلي السقف وحرك المزلاج 

يوسف : أنظري إلي الأسفل كي تحمي وجهك من الأتربة 

فعلت مريم ما أمرها يوسف ...ثم سمعت الباب الخشبي الثقيل يتحرك والغبار يتساقط عليهم

يوسف وهو يمسح الغبار من علي وجهه : حسنا Ladies First 

نظرت مريم إليه متشككة و عاودها الخوف ولكنها قررت أن تصعد ...مرت من جانبه فأمسك بيدها كي لا تفقد توازنها 

مريم : ما الذي ينتظرني 

يوسف مبتسما : أنه علي بعد خطوات 

صعدت إلي السطح ثم وقفت لا تستطيع التحرك ....الغرفة كانت مظلمة ...شعرت بيوسف خلفها ....مرت لحظة شعرت فيها أنه سيغلق الباب خلفها ويتركها وحيدة في الظلام ...وحيدة في المجهول ...ولكنها تنفست الصعداء ...فقد كان خلفها, أمسك بيدها ثم سحبها خلفه في الغرفة المظلمة ثم أضاء اللمبة ....أزعجت الإضاءة مرة أخري عين مريم ...فأغلقت عينها للحظات كي تعتاد مرة أخري علي الضوء ثم فتحت عيناها لتتفحص الغرفة ....نظرت له فوجدته ينظر لها مبتسما

مريم : هل أتجول ...أم أن الأرضية غير ثابتة هنا أيضا  

يوسف : لا تقلقي ...تجولي كما تريدين 

تفحصت مريم المكان ...لم تكن مجرد غرفة لقد كانت شقة أخري ...في الحقيقة كانت اكبر من الشقة السفلية لقد كانت تمتد بحجم الطابق بأكمله 

يوسف : نصف البناية ....تلك الشقة تمثل نصف البناية وليست كلها أن كنت تتساءلين 

اللعنة ...هل عاد مرة أخري لقراءة أفكاري 

 مريم : كيف عرفت ما أفكر فيه 

يوسف مبتسما : لقد عشنا سويا منذ أن كنا أطفال ...بالطبع أعرف ما تفكرين به ...هيا لا تخافي يمكنك التجول بحرية 

نظرت له مريم ولم تتحرك ...لم تكن تعرف من أين تبدأ ...الغرف أمامها كثيرة ولا تعرف من أين تبدأ لذلك اتجه يوسف إليها وأمسك بيدها ثم دخل أول غرفة وأضاء اللمبة ...كانت غرفة واسعة مازالت علي القرميد الأحمر...حتى أعمال المحارة لم تتم ....خرج منها ثم دخل غرفة أصغر منها ...تلك الغرفة كانت رائعة الجمال حقا ....غرفة لطفل مع كل مستلزماتها ...سرير هزاز لرضيع ...خزانة بيضاء تمتد للسقف بها الكثير من ملابس الأطفال ...ورسومات علي السقف لأطفال صغار يملكون أجنحة ....ولعب علي أرضية الغرفة ...وها هو الحصان الخشبي الهزاز..كل شيء كان جميلا ..ولكنه مغطي بالأتربة  

مريم : كانت حامل بطفل 

كسا الحزن وجهه وهو يهز رأسه

مريم بحزن: ومع ذلك خانها 

يوسف مبتسما : أتمني أن أعرف حقا ما الذي حدث لهما ...أريد أن أعرف هل سامحته أم لا 

مريم بحزم: ما الفرق ...لقد خانها 

يوسف مقطبا جبينه: ولكنه ندم .....

مريم : وهل هذا يمحي الخيانة 

يوسف : لو كان هذا الموقف حدث معك ...هل كنت ستسامحينه 

مريم : كلا بالطبع 

يوسف : حتى لو ندم ....انه يحبك حقا 

مريم : لو كان يحبني ما كان خانني 

يوسف : الجميع يخطئ ...آلا نستحق فرصة ثانية 

مريم : كلا ...لا تستحق ...كما أني لست من النوع المتسامح ...

يوسف : ولكن الحب الحقيقي أن تغفر لحبيبك زلاته 

مريم : زلات ...وليست خيانات ...كما أنك محق ...ربما لأني لم أحب أحد من قبل لذلك لا أستطيع أن أعطيك رأيا حقيقيا 

لم تكمل مريم جملتها ...حتى تركها يوسف وغادر الغرفة ..شعرت مريم أنها قالت شيئا خاطئا أغضبه ...وتذكرت كلمات ميادة عن كونها تجعله حزينا 

أطفأت مريم المصباح و ألقت نظرة أخيرة علي الغرفة ثم أغلقت الباب خلفها...وقفت أمام ممر مظلم تفكر في دخوله ...شعرت بيوسف خلفها 

مريم : وهنا تحتفظ بجثث الموتى 

قالتها وابتسمت إلي يوسف ...فأبتسم بدوره وتقدمها ....غضبت نوعا ما من كونه لم يمسك بيدها هذه المرة ...لقد قالت شيئا سيئا بحق ....أضاء الممر ثم أضاء غرفتين بجانب بعضهما البعض ولكنها بدون أبواب 

يوسف : أظن أن هذا هو الطبخ ...وهذه هي دورة المياه الرئيسية 

ألقت مريم نظرة علي كلتاهما ...أعجبها كون دورة المياه كبيرة بحق ...تركها وتوجه إلي أخر غرفة في الممر وفتح باباها ثم أضاء المصباح ,جرت مريم خلفه..ثم دخلت الغرفة وأطلقت صوت بشفتيها لابد وإنها كانت تقصد أن تصفر 

يوسف ضاحكا: مازالت لا تستطيعين أطلاق التصفير 

مريم : أصمت يا أحمق 

نظرت مريم إليه كان يبدوا عليه التعب والإرهاق ...أم انه الحزن 

مريم : هل تلك غرفة النوم الرئيسية أذن 

يوسف : أظن هذا 

تجولت مريم قليلا ....غرفة واسعة بحق ... في منتصف الغرفة فراش ضخم بعواميد نحاسية يتدلي منها ستائر بيضاء تحولت إلي اللون الرمادي من كثرة الأتربة فوقها ....وعلي الجانب الأيسر تقبع غرفة صغيرة بدون أبواب ...لابد وإنها خزانة الملابس ...أما علي الجانب الأيمن فكانت تقبع نافذة زجاجية ضخمة تمتد حتى السقف مرسوم عليها فتاة تمسك بدلو ماء وتسكبه في نهر و حولها الأزهار وحيوانات صغيرة مبتسمة ...

" لابد وأن تلك الغرفة رائعة في ضوء الشمس" قالتها مريم وهي تنظر إلي يوسف الذي كان يستند إلي الحائط ويراقبها صامتا 

يوسف : أنها بالفعل رائعة ....حسنا ...ربما أتي يوما ما مبكرا و نصعد سويا لتريها في ضوء الشمس   

مريم بنفاذ صبر : حسنا ...قل لي لو كان الأمر معكوسا ...لو كانت هي الخائنة ...هل كان سيسامحها 

يوسف بهدوء : لا أعرف حقا ...

مريم : هيا أنه صديقك ...بالتأكيد تعرف 

يوسف : حسنا ...ربما كان سيسامحها ....انه ليس مثلنا ...لقد قضي بعض سنوات عمره في الخارج وتغير 

مريم : ليس مثلنا ...حسنا ...تخيل ..لو أن زوجتـ ....كلا ....اقتربت مريم من يوسف ثم أكملت : لو كنت أنا زوجتك ...وقمت بخيانتك ...هل كنت ستسامحني 

أعتدل يوسف في وقفته ثم مر بيده علي رأسها حتى وصل إلي رقبتها وضغط قليلا وقال : حسنا كنت سأقتلك أنت وهو وأدفنك في تلك الغرفة 

قالها ثم أغلق المصباح وغادر الغرفة ...كانت ما تزال في الغرفة ...انتبهت إنها بمفردها في غرفة مظلمة فسارعت في الخروج 

يوسف : حسنا ...كفانا مغامرات اليوم ...أنا متعب وأريد أن أنام قليلا قبل الذهاب إلي الشركة مرة أخري 

مريم : ماذا هل ستغادر ثانية 

يوسف : بالطبع ...ما الأمر الغريب ...أنا أفعل هذا كل يوم 

مريم غاضبة : ولكني لم أكن وحيدة معك من قبل ...

نظر لها يوسف مقطبا جبينه....أدركت مريم ما قالته وسارعت بقول : أقصد أني سأجلس بمفردي ...ألا يمكنك تأجيل العمل قليلا 

يوسف : كلا ...لا أستطيع 

قالها ثم أشار لها أن تنزل السلم ...أمسك بيدها حتى أطمئن أنها لن تقع ....ثم أغلق كل الإضاءة لتتحول الشقة إلي كتلة من الظلام مرة أخري ....ثم نزل خلفها وأغلق الباب في السقف ....أمسك بها من خصرها ثم وضعها أمامه وتحرك حتى وصل إلي الباب وأغلق الإضاءة مرة أخري ثم أغلق الباب ووضع المسمارين في مفصلي الباب وأحكم إغلاقه 

مريم : لما تفعل هذا ....أقصد ...لما تغلق الباب هكذا وكأنك تخاف أن يخرج منها شيئا ما ....

نظر لها يوسف وهو يحكم غلق الباب ولم يعلق 

مريم : ومن وضع ورق الحائط هكذا وكأنه يحاول أخفاء هذا المكان

يوسف : صديقي ...ولم يكن يحاول أن يخفيه ...كان يحاول أن ينساه 

أتجه يوسف إلي صنبور الماء في المطبخ وبدأ في غسل وجهه ويداه ...كانت مريم ما تزال تنظر إلي الباب ...عندها بدا صدرها يعلو ويهبط 

مريم صارخة : يوسف ...يوسف 

يوسف : مـ ...ماذا أيتها المجنونة 

مريم : أنت لست هو 

يوسف : ماذا ؟؟؟

مريم وصدرها يعلو ويهبط : أنت لست صديقك ...أنت لست من كنت تحب أجنبية وخنتها وتركـ

وقع يوسف من الضحك علي الأريكة...كان يجفف يديه و رأسه من الماء 

يوسف ضاحكا : أيتها المجنونة ....ما الذي جعلك تقولين هذا 

مريم : بدوت حزينا ..و..وكأنها تركتك أنت 

توقف يوسف عن الضحك وقام وأمسك بيد مريم ثم أجلسها بجانبه : لا لم أكن أنا ...وكنت حزينا لأنه كان صديقي المفضل ...وأعرف انه أخطأ ولكنه كان يستحق فرصة أخري ...أو ربما أنا لا أحب النهايات الحزينة المفتوحة...أغضب كثيرا من عدم معرفة ما الذي حدث في النهاية 

مريم : هل حقا خان فتاة أجنبية ...هل كانت قبيحة 

يوسف ضاحكا : بالعكس كانت آية في الجمال ...شعر أصفر عينان زرقاوين وجسد ممشوق

شعرت مريم بالغيرة قليلا فقالت : حسنا أذن أنها جينات الرجل المصري 

يوسف : ما الذي تعنيه 

مريم: أليس واضحا ...ما أن يعطيه الله أجمل امرأة في الكون حتى يذهب وراء أخري 

يوسف: ليس كل الرجال هكذا 

مريم: حسنا 99% من الرجال المصريين كذلك..حقا أنا لا أصدق أن يخون المرء شخصا يحبه 

يوسف: حسنا...في رأيي الشخصي أن المصريين أكثر حساسية تجاه الخيانة 

مريم: حقا كيف 

يوسف: لان الجميع يفكر في الخيانة ..ولكن القليل من يرتكبها ..ولذلك عندما يرتكبها طرف ما ...تري الطرف الأخر غاضبا ...ليس لأنه تم خيانته ..ولكن لأنه لم يبدأ هو بالخيانة أولا

تأملت مريم يوسف قليلا ثم قالت : حمدا لله أن تفسير السلوك البشري لا يتبع كلية الهندسة وإلا كنا هلكنا

ضحك يوسف وقذف المنشفة في وجهها ثم توجه إلي غرفته 

مريم: ألن تكمل الطعام 

يوسف: أريد النوم أولا ....ساعة و أيقظيني من فضلك 

نظرت مريم إلي الطعام علي الطاولة و شعرت بالذنب ...لو لم تسأله عن الغرفة لكان تناول طعامه ...توجهت إلي الطاولة وبدأت في رفع الطعام ...تذكرت محادثتهم معا...لما يا تري كان غاضبا مني عندما قلت أني لن أسامح من خانني ...لما أثرت عليه كلماتي بتلك الطريقة ...اللعنة ...أعرف أنه يهتم بي ...ولكننا لم نكن يوما في علاقة لكي يخونني 

وضعت مريم ما تبقي من الطعام في الثلاجة ...ثم بدأت في غسل الأطباق ...عندها شعرت بيد تمسك بخاصرتها وتمتد لتحتضنها من الخلف ...تمسك بشعرها وتبعده لتكشف عن رقبتها ...ثم همس يوسف بجانب أذنها ...تجمدت مريم ولم تستطع التحرك ...هل جن أم ماذا ....نظرت لحوض الغسيل أمامها فوجدت سكين هل تطعنه أم ماذا ...ربما يمشي وهو نائم ....أراح يوسف ذقنه المدببة علي كتفها وقال : أريدك زوجة لي 

عندها صرخت مريم وحررت نفسها ولكنها بطريقة ما وقعت علي الأرض ثم صرخت من شدة الألم ....مرت لحظات وهي علي الأرض ويد تسحبها 

"مريم...مريم اهدئي كنت تحلمين " قالها يوسف وهو يمسك ذراعها ويضعها علي الأريكة 

صرخت مريم وأبعدت يده وانكمشت علي نفسها في أحد الأركان ....لحظات مرت وهو يحاول تهدئتها دون أن يلمسها ...لحظات مرت وقد بدأت تفهم ...لقد كانت تحلم ...رفعت رأسها لتجد أن الطعام مازال علي الطاولة 

"اللعنة ...كنت أحلم" 

هدأت قليلا ثم نظرت إلي المطبخ ...اللعنة ...لما حلمت هذا الحلم السخيف ...جلس يوسف بجانبها وهو ممسكا رأسه 

يوسف : هل أنت بخير ...ما الذي كنت تحلمين به 

مريم : هه...كابوس ...مجرد حلم سيئ ...أنا آسفة إن كنت أيقظتك 

يوسف غاضبا : كلا لا تقلقي ...كنت أتمني لو توقظيني قبل هذا 

مريم : لما...ما الوقت ...نظرت إلي الساعة ...ثم أطلقت سبة ....

"اللعنة ...أنا حقا آسفة ...لا أعرف كيف نمت كل هذا ...ألن تذهب إلي الشركة الآن" 

قطب يوسف جبينه ثم قال : أنها التاسعة مساءا ..لقد غادر جميع الموظفين بالتأكيد 

مريم : يوسف ...أنا آسفة حقا...لا أعرف كيف استغرقت في النوم هكذا ...وعلي الأريكة ...لا أصدق هذا 

رفع يوسف قدمه علي المنضدة المقابلة له ثم أمسك الريموت كنترول ووجهة إلي التلفاز وقال : حسنا لا تبالي ...لابد واني كنت احتاج إلي الراحة فأنا أيضا استغرقت في النوم 

نظرت له مريم كانت ما تزال منكمشة في أحد أركان الأريكة 

يوسف : عندما تذهب حالة الذهول التي لديك الآن ...هل يمكنك تحضير الطعام لي ...فمازلت جائعا نوعا ما  

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • لعنة مريم   فصل ٢١ ..احبك

    جلس يوسف يستمع لأحد موظفيه, يشتكي من شيئا ما, يوسف لا يركز معه حقا ولكنه يتظاهر بالاستماع, سيستدعي سكرتيرته ويفهم منها ما المشكلة أما الآن هو لا يريد الاستماع إلي أحد, يريد الذهاب إلي المنزل, إلي مريم علي وجه الخصوص, فهو رغم إجراءات الأمن التي يتخذها لضمان سلامتها إلا أنه يشعر طوال الوقت بالخوف عليها, يريد أن تكون أمامه وكفي, أنتهى الرجل أخيرا, فوقف يوسف وأخبره أنه سيبحث بنفسه في هذا الموضوع, وقف الموظف سعيدا و صافحه و رحل, أخذ سترته وحقيبته وتوجه إلي باب الخروج, لا يريد أن يعترضه شيئا أو شخصا ما أوقف سيارته في المكان المعتاد وتوجه سيرا إلي المنزل, كان ينظر حوله أكثر من مرة ليتأكد من عدم أتباع أحد له, وصل أخيرا لبنايته, نظر حوله للمرة الأخيرة ثم دخل, بالطبع عم حسين البواب يجلس, أخبره يوسف سابقا أن من في الشقة هي زوجته ولكن الرجل لم يصدق ,لم يعد أيضا يرحب بيوسف بحفاوة كما أعتاد...مريم..أيتها المجنونة..ألقى التحية علي عم حسين..فتح الرجل فمه وقال شيئا ما لم يفهمه يوسف..ربما يسبه وهو لا يعلم فتح الباب فوجدها تقف أمامه مبتسمةيوسف: ما الذي تفعلينه مريم: لا شيء ....شعرت بك فقط ...هل هذ

  • لعنة مريم   الفصل ٢٠ ..نظريات أحمد

    راقبت مريم ضوء الشمس وهو ينير الغرفة علي استحياء ...نظرت في الساعة ...أنها السابعة ...لقد طلب منها يوسف إيقاظه في الثامنة ....غادرت الفراش ثم تذكرت ما حدث أمس ...هذا الحلم الغريب الذي راودها ...لما تحلم بشيء كهذا ...ربما لأنه لمسها أكثر من مرة أمس ...ولكنه كان يقصد حمايتها من الوقوع وكسر عظامها ...ولكن ...أليس من الأفضل أن يدخل هو قبلها يضيء الغرفة ثم يدعوها إلي الدخول ...لما فعل هذا ..لما أمسك بها بتلك الطريقة ...ربما هي تبالغ ..ربما لم يقصد شيء ...أو ربما يقصد ...اللعنة ...أنها حقا لا تعرف..التفكير بتلك الطريقة وهو علي بعد خطوات منها...اللعنة ...يجب أن تتوقف فتحت الباب بهدوء كي لا توقظه ...ألقت نظرة علي الأريكة حيث ينام فشعرت بالذنب ..."يترك لي فراشه وينام علي تلك الأريكة غير المريحة وأنا أفكر به بتلك الطريقة" بدأت مريم في أعداد الطعام ...دقت الساعة الثامنة فذهبت لتوقظه ولكنها وجدته أمامها ...أقترب منها ثم امسك بكوب وملئه بالماء ثم جلس علي طاولة الطعام بدون أن يتحدث مريم : صباح الخير "شششش" قالها يوسف وهو يمسك رأسه ثم تجرع كأس الماء ...بدأت مريم في وضع أطباق الطعام أمامه ....صب

  • لعنة مريم   الفصل ١٩.. الحلم

    أنتهى يوسف من عقد الاجتماع, بداية غير طيبة, العملاء أصبحوا أكثر غضبا وطلباتهم جعلت يوسف في موقف لا يحسد عليه, تفحص هاتفه ثم أطلق سبة, أنها صباح تتصل للمرة المليون, هو لا يريد أن يتحدث مع احد من ناحية ومن ناحية أخري يريد أن يطمئن علي الجميع, أمسك الهاتف وأعاد الاتصال بها صباح: اللعنة عليك يا يوسف ...أين كنت يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباح: اللعنة عليك مرة أخري, كنت أتصل منذ الصباحيوسف بنفاذ صبر: استيقظت متأخرا, ثم انشغلت بالعمل, ماذا تريدين صباح ساخرة: استيقظت متأخرا أذن, حسنا, يوسف هذا الموقف لا يمكن أن يستمر يوسف بنفاذ صبر: أي موقف صباح: كونك بمفردك مع مريم ...هذا لا يصح يوسف محاولا أن يخفض صوته: حقا ...اللعنة يا صباح...ما الذي تريدين مني فعله ..هذا أأمن مكان لمريم ...فلا أحد يعرف به صباح: يوسف..أنا لا أعني هذا الأمر..أنا ..أعني كونك شابا بمفردك معها يوسف صارخا: هل جننت..أنا لن أمس شعر من رأسها صباح: أنت تحبها وهي تحبك ولا يمكنكما التحكم في أنفسكما عندما تكونا بمفردكما مرت لحظات وهو لا ينطق..لقد مل حقا من كون الجميع يخبره أنه يحبها...الآن صباح تخبره أنها

  • لعنة مريم   الفصل ١٨.. الصديق الخائن

    ما أن فتحت مريم عيناها حتى شعرت بألم في رأسها ...أستغرق الأمر ثانية واحدة لتتذكر ما حدث ولما تؤلمها رأسها ..كانت تنام علي جانبها الأيمن ,حاولت التقلب في الفراش ولكنها أحست بثقل غريب يبدأ من خصرها وينتهي عند قدمها ....هل عاودها المرض أم ماذا ...استجمعت قوتها وقامت بالالتفاف لتجد ذراع يوسف يحتضنها من خصرها ويلقي بباقي جسده علي ما تبقي من جسدها ....صرخت وانتفضت ليضيء أحد ما الغرفة ....كانت درة نائمة بجانبها ....استيقظت درة وهي تربت علي رأسها وتحاول تهدئتها ...درة: اهدئي ...اهدئي ...هل هو كابوس أخر أم ماذا مريم تحاول التقاط أنفاسها: نعم ...كابوس درة: حسنا...سأذهب لأحضر لك كأسا من الماء غادرت درة الغرفة فتذكرت مريم الحلم الذي راودها ...وسألت نفسها لما تحلم بشيء كهذا ...يوسف نائم بجانبها ...هل جنت أم ماذا ...أسندت رأسها إلي الحائط تنتظر كأس الماء ...لما تأخرت درة ...ثم فجأة أنطفئ مصباح الغرفة ...أصبح الظلام دامسا باستثناء ضوء ضعيف يصدر من الممر ...."درة ...درة" لم يجيبها أحد ....ثم سمعت صوت غريب خبطات متكررة علي الأرضية ...اعتدلت مريم في جلستها بدأت الخبطات تدنوا من باب الغرفة المفتوح

  • لعنة مريم   الفصل ١٧ حادث غريب

    أشعل أحمد سيجارة أخري ثم أكمل : بالطبع مر علي تلك الحادثة أكثر من أربعة أشهر الآن ...وبالطبع بدأت التحقيق في تلك القضية...الرجل كان مجرد سائقا لسيارة مستأجرة باسم مزيف ...ظننا في البداية أنه رجل قتل زوجته ...عشيقته ...أو حتى جارته التي تقوم بإزعاجه ...أو شيئا كهذا ...ولكن بالبحث عن الفتاة وجدنا أنها كانت مفقودة منذ مدة ليست بطويلة بالتحديد منذ سبعة أيام قبل أن نجد رأسها ....كانت فتاة جامعية و ابنة لموظف حكومي ...السؤال الذي طرح نفسه وقتها أين باقي جسدها وما علاقتها بهذا الرجل ...لم نجد إجابة ...إلا في أحد الأيام جاءت لنا زوجة السائق ووضعت أمامي هاتفا قديما وقالت لي أنها وجدته بداخل سيارة الأجرة التي يمتلكها زوجها وأن هذا ليس هاتفه الأصلي ....أعطيت الهاتف لتقنيين لدينا...ثم بعد أيام جاءتني قائمة بأرقام من يتحدث معهم هذا الرجل..بالضبط ثلاث أرقام ..أخرجت أمر من النيابة للكشف عن تلك الأرقام وبدأت عملية المراقبة..أثنين من الأرقام لرجل وزوجته يمتلكون مصنع أحذية..كما يمتلكون فيلا في القاهرة الجديدة..زوجين بلا أطفال يبدوا من الخارج وكأنهما طبيعيين..الرقم الثالث كان لشخص أكثر تشويقا..تاجر مخدر

  • لعنة مريم   الفصل ١٦ ..عودة الكرة

    دقت الساعة لتعلن الوقت..إنها الخامسة مساءا, تناولت مريم غداءها وحيدة ثم قررت أن تصعد لتغير ملابسها سيأتي أحمد قريبا, همت بصعود الدرج عندما رأت يوسف ينزل, لم تتبادل معه كلمة واحدة ولكنها تفحصته جيدا, يرتدي أفضل ملابسه, ويبدوا وأنه قام بتقليم لحيته قليلا, وسيما أكثر من العادة وعطره يغطي المنزل كله, فكرت وقتها هل أحمد قادم لخطبتك أنت أم ماذا ولكن كلا..أنها الغيرة..لطالما أراد أثبات نفسه أمام أحمد..والآن هذا..وكأنه يريد أن يقول لأحمد أنا أفضل منك, حسنا ستبدأ المعركة الكلامية بينهم بعد قليل ربما من الأفضل أن أجهز سريعا, تفحصت مريم ملابسها, ثم قررت ارتداء شيء جذابا من ملابس درة, ربما هذا الفستان الأسود..نعم..ولما لا, فأنا امرأة في نهاية الأمر, ارتدت الفستان ثم أسدلت شعرها الكثيف المجعد خلف ظهرها, ظلت تبحث عن مساحيق تجميل ولكنها لم تجد لديها الكثير, نظرت لنفسها في المرأة, ربما هذا الفستان يكفي لا داعي لتصعيد الأمور, فهي ليست بفتاة ليل ولا تسعي لجذب الانتباه كما إنها لا تضمن رد فعل يوسف ربما يحرجها أمام أحمد ثم توقفت قليلا ونظرت لنفسها في المرآة و قالت.."اللعنة علي يوسف" لما أفكر به وهو لا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status