Home / التشويق / الإثارة / لعنة وادي الملوك الاول / الفصل الخامس والعشرون المدينة التي لا تظهر على الخريطة

Share

الفصل الخامس والعشرون المدينة التي لا تظهر على الخريطة

last update publish date: 2026-08-09 13:13:57

الفصل الخامس والعشرون

المدينة التي لا تظهر على الخريطة

كان الغبار لا يزال يملأ القاعة.

لم يكن أحد قادرًا على الكلام.

كل شيء حدث بسرعة.

الانفجار.

اختفاء والد نور.

اختفاء والدتها.

والورقة الوحيدة التي بقيت داخل الصندوق.

"إذا أردتم الوصول إلى وادي الملوك الأول، ابحثوا عن المدينة التي لا تظهر على أي خريطة."

أمسك إياد الورقة.

قرأها مرة أخرى.

ثم رفع عينيه.

"المدينة."

قال ريا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٣٥

    الفصل 235ملك الجبل الأسودلم يكن الصوت مرتفعًا.ومع ذلك...سمعوه جميعًا."إيلارا عادت."ثم عاد الصمت.كان الصمت هذه المرة مختلفًا.لم يكن صمت مدينة مهجورة.بل صمت شيء استيقظ بعد نوم طويل.نظرت نور إلى حور.قالت:"إنت عارفه."لم ينكر."نعم.""مين هو؟""الملك.""اسمه؟"سكت حور لحظات.ثم قال:"آزار."تجمد نائل."آزار؟"أومأ حور."نعم."قال إياد:"آزار اللي نعرفه؟""لا."ثم:"آزار الذي عرفتم اسمه كان مجرد صورة."قالت نور:"إذن مين آزار الحقيقي؟"نظر حور إلى الخريطة المضيئة."الرجل الذي بدأ كل شيء."---اقترب نائل."أنا لازم أعرف."قال حور:"ليس الآن.""إنت قلت إنني لازم أعرف أصلي.""وأنا قلت إن معرفة كل شيء ليست دائمًا نجاة.""لكن آزار له علاقة بي.""علاقة أكبر مما تتخيل."قالت نور:"احكي."نظر إليها حور."إذا حكيت الآن، لن نستطيع العودة."قال إياد:"إحنا أصلًا دخلنا مدينة تحت البحر، وشوفنا مدينة ثانية، وطلعنا عندنا ثمانية ورثة بدل سبعة."ثم تنهد."فمش فاكر إن الرجوع كان خيارًا من البداية."ابتسم حور."لهذا السبب كنت أحبك."رفع إياد حاجبه."تحبني؟""كنت.""كنت؟""أيام ما كنت أقل إزعاجًا.

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٣٤

    الفصل 234الخائن الذي لم يمتلم تتحرك نور.كانت تنظر إلى الرجل الواقف عند الباب، وإلى الكتاب الأسود بين يديه.حور.الاسم وحده كان كافيًا ليعيد إلى ذاكرتها عشرات اللحظات.الرجل الذي ظهر لهم في المكتبة.الصوت الهادئ.الوجه الذي لم تعرف نور أبدًا هل تثق به أم تخاف منه.الكلمات التي كان يقولها وكأنه يعرف نهاية الطريق قبل أن يبدأوا السير فيه.ثم النهاية...عندما اختار أن يبقى في المكتبة.قالت نور بصوت خافت:"إنت مش حور."ابتسم الرجل."ولماذا؟""لأن حور مات.""هل رأيتِ موته؟"صمتت.لم تره.لم ترَ جسده.لم ترَ قبرًا.فقط اختفى.قال الرجل:"إذن لم يمُت."تقدم خطوة.قال إياد:"لو كنت حور فعلًا، قول حاجة ما يعرفهاش غيره."ابتسم."مثل ماذا؟""أول مرة قابلنا فيها."لم يتردد الرجل."كانت في المكتبة الأولى."ثم نظر إلى نور."كنتِ تحملين البردية بيدك اليمنى، رغم أنك كنتِ مصابة في يدك اليسرى."تجمدت نور.أكمل:"وكنتِ تخفين خوفك عن إياد."نظر إلى إياد."وأنت كنت تعرف أنها خائفة، لكنك تظاهرت بأنك لا تعرف."لم يتكلم أحد.قالت نور:"ده ممكن يكون موجود في ذكريات المكتبة."هز الرجل رأسه."صحيح."ثم ابتسم.

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٣٣

    الفصل 233الوريثة الأولىلم تنزل الكلمة من السماء.بل بقيت معلقة فوقهم.إيلارا.وتحتها:الوريثة الأولى.ظلت نور تحدق فيها دون أن تتكلم.كان الاسم قديمًا.قديمًا لدرجة أنها شعرت أن جسدها يعرفه قبل عقلها.إيلارا.لم يكن مجرد اسم آخر لها.كان شيئًا أعمق.هوية تركتها خلفها.أو ربما...هوية تركتها هي خلفها.قال إياد:"نور."لم تجبه."نور."التفتت إليه."أيوه.""إنتِ كويسة؟"نظرت إلى الاسم."أنا مش عارفة."قال:"خايفة؟"فكرت قليلًا.ثم قالت:"لأ."ابتسم."كويس.""بس...""بس إيه؟""حاسّة إن الاسم ده بيناديني."---اقترب نائل.كان الخاتم الفضي لا يزال في يده.قال:"هو مش بيناديك."نظرت إليه."أمال؟""بيفتكرك."قال إياد:"في فرق؟"أجاب نائل:"كبير."ثم رفع الخاتم."المدينة الثالثة لا تبحث عن أشخاص.""عن إيه؟""عن الورثة."---قالت نور:"سبعة ورثة."أومأ."سبعة.""وإنت؟""مش واحد منهم.""إذن مين أنت؟"نظر إلى الخاتم."أنا المفتاح."---لم تفهم.قال إياد:"يعني إيه مفتاح؟""الورثة السبعة لا يستطيعون الوصول إلى مدنهم دوني."قالت نور:"إنت هتجمعهم؟""لا.""أمال؟""هم سيأتون إلي."---بدأت الدائرة

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٣٢

    الفصل 232مدينة الذاكرة الثانيةلم تختفِ الدائرة التي ظهرت في السماء.ظلت معلقة فوقهم، ضخمة وصامتة، كأنها عين مفتوحة تراقب الأرض.لم يكن أحد يعرف من أين جاء الضوء.ولا كيف يمكن لطريق أن يظهر بين النجوم.لكن نائل كان الوحيد الذي لم يبدُ عليه الذهول.كان ينظر إلى المدينة البعيدة وكأنه يعرفها.قال إياد:"إنت شفت المكان ده قبل كده؟"أجاب نائل دون أن يبعد عينيه:"لا."ثم صمت."لكنني أتذكره."قالت نور:"إزاي؟"وضع يده على رأسه."مش عارف."ثم:"دي أول مرة أشوفها.""لكن؟""أول مرة أشوفها بعيني."نظر إليها."مش أول مرة أشوفها في ذاكرتي."---اقتربت ليارا.كانت تمشي ببطء.وعندما وقفت بجانبهم، لم تنظر إلى السماء.بل نظرت إلى نائل.قالت:"إذن بدأت."سألها إياد:"إيه اللي بدأ؟""المرحلة الثانية.""مرحلة إيه؟""الذاكرة."قال إياد:"كنا فاكرين إننا خلصنا."ابتسمت."أنتم انتهيتم من المكتبة."ثم رفعت عينيها إلى المدينة."لكنكم لم تنتهوا من الذاكرة."---قالت نور:"إيه مدينة الذاكرة الثانية؟"أجابت ليارا:"مكان لم يبنه البشر.""مين بناه؟""الذكريات نفسها."قال إياد:"ده مش منطقي.""لأنك ما زلت تفكر في

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٣١

    الفصل 231ابن الرجل الذي لم يولدلم يصدق إياد ما سمعه.ظل واقفًا في مكانه، ينظر إلى نائل، ثم إلى أزار، ثم يعود بنظره إلى نور.كان الصمت داخل المتحف أثقل من أي صوت.قال أخيرًا:"إنت قلت إيه؟"رفع نائل عينيه إليه."قلت إن أزار أبي."ضحك إياد ضحكة قصيرة خالية من الفرح."أبوك؟"أومأ نائل."نعم.""إنت ابننا.""في احتمال.""لا."قالها إياد بحزم."إنت قلت بنفسك إنك ابننا."قال نائل:"أنا قلت إنني اخترتكم.""وده مش نفس الكلام.""أعرف."تقدمت نور."نائل، بص لي."رفع عينيه إليها."إنت ابني."صمت."حتى لو كنت جاي من احتمال، وحتى لو كنت عايش في مستقبل لم يحصل، ده مش هيغير الحقيقة."قال نائل:"أي حقيقة؟""إنك اخترتنا."ثم وضعت يدها على كتفه."والاختيار أقوى من الدم."نظر نائل إلى يدها، وكأن هذه الجملة كانت شيئًا لم يسمعه من قبل.لكن أزار ضحك."وهذا بالضبط ما كنت أخشاه."التفتت نور إليه."إيه؟"قال:"أن تجعليه يصدق أن الحب يكفي."قال إياد:"الحب كفاية.""لا."هز أزار رأسه."الحب وحده لا ينقذ أحدًا."ثم نظر إلى نائل."الحب هو الذي صنع أول حارس."قالت ليارا:"والخوف هو الذي حوّله إلى سجن."نظر إليها

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٣٠

    الفصل 230ليارالم يكن صوت الجرس مرتفعًا.ومع ذلك، شعرت نور بأنه هز شيئًا في أعماقها.لم يكن صوتًا تسمعه الأذن.كان صوتًا تشعر به الروح.دقة واحدة.ثم الثانية.ثم الثالثة.وبعدها...صمت.ظل نائل واقفًا أمام الباب.لم يتحرك.أما إياد فأغلق الباب ببطء، ثم استدار إليه.قال:"أنت قلت إن في واحدة اسمها ليارا."أومأ نائل."نعم.""وإنها أقدم من سير.""نعم.""مين هي؟"لم يجب فورًا.نظر إلى نور.ثم قال:"أنتِ تعرفينها."شعرت نور بقشعريرة."أنا؟""نعم.""إمتى؟""قبل أن تكوني نور."سقط الصمت.تقدمت نور نحوه."أنا مش فاهمة."قال نائل:"ليارا كانت أول من عرف أن الذاكرة يمكن أن تصبح سجنًا.""وهي اللي بدأت كل ده؟""لا.""أمال؟""هي أول من حاول منعه."قال إياد:"إذن ليه ما سمعناش عنها؟"ابتسم نائل."لأنها اختارت أن تُنسى."---جلس الثلاثة في غرفة المعيشة.كان الليل قد غطى النوافذ.والمدينة في الخارج تسير كأن شيئًا لم يحدث.قال إياد:"ابدأ من الأول."نظر إليه نائل."من أي أول؟""أول ليارا."أومأ."حسنًا."ثم فتح حقيبته.أخرج منها قطعة حجر صغيرة.وضعها على الطاولة.كانت سوداء.لكن في وسطها دائرة فضية.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status