Se connecterفي نفس الوقت كانت جيلان قد صعدت مع والدتها وجنى لجناح والدهم وعندما اطمئنوا عليه تركوا والدتهما معه لترتاح هي الاخرى فهي لم تنم جيدا امس وذهبتا معا الى غرفه جنى ... وما ان اغلقا الباب حتى اندفعت جنى تقول بلهفه وتوتر : -" اقعدي بقى وفهميني في ايه ؟! انت مش طبيعيه خالص وكمان انا حاسه انك تعبانه.... مالك ؟! ايه الدوخه اللي بتجيلك كل شويه ديه ؟!" وصمتت للحظه ثم نظرت بتفرس وامعان لاختها قائله بصوت مصدوم : -" جيلان لتكوني حامل !!!!" شحب وجه جيلان وعقلها يعمل بسرعه لتزداد شحوبا وهي تمسك موبيلها لتراجع التواريخ التي تكتبها دائما على الموبايل وتهاوت جالسه على الاريكه خلفها هاتفه بصوت مخنوق : -" جنى ....الحقينى ..انا باين عليه حامل فعلا ....لأ....مش ممكن ..." قالت ذلك ثم انهارت في البكاء بحرقه لتسرع اختها نحوها : -" اهدي بس احنا لسه مش متأكدين." انتحبت جيلان وهي تقول بانهيار : -""لأ ...مش معقول ذنبه ايه الطفل ده يجي في جواز زي اللي بيني وبين ابوه ؟ ذنبه ايه ..؟!!!! انا اصلا مش ناويه اكمل ولا هو حتى." و عادت تنتحب و هى تعض على شفتها بندم و تقول : -" انا غبية
٣٥- اتهامات معلقة !!!!! كان فارس قد انهى المكالمة و اشار نحو الباب لتتقدمه هى فزفرت أنفاسها وهي تشعر بالراحه وتبعها هو وعيونه تتحرك عليها بعدم رضا وان سكت..... وخرج على مضض .... تركته جيلان واسرعت نحو الجزء اليمين من الممر نحو غرفه والدها ليمسك يدها قائلا بصبر : -" رايحة فين ....انت شكلك دايخ وتعبان ..انزلى افطرى الاول و بعدين تعالى اطمنى عليه ." قالت بتبرم و ضيق : -" هاصبح عليه الاول بس وهجى على طول ." فوجئت به يتقدم معها هاذا راسه موافقا فنظرت له بدهشه ولكنها لم تتوقف عندها بل اسرعت بلهفه نحو جناح والدها لتطرق الباب وتدخل لتطمئن على والدها .وعندما هبطا اخيرا الى الدور الاسفل حيث غرفه السفره الانيقه المفتوحه على التراس.... كان افراد اسرتها يحتسون القهوه بعد ان انهوا الافطار لتسرع والدتها تقول باهتمام وهي تنظر بسرور لملامح ابنتها : -" جيجي تعالي افطري انت وفارس احنا استنناكم كثير بس قلنا نسبقكم بقى و انتم تنزلوا براحتكم ." أحمر وجه جيلان وهي ترمق فارس بحنق والذي بدا على وجهه وعدم الاكتراث وهو يجلس بشموخ وجلست هي شعرت انها اصبحت افضل عندما تناولت الفطار وان شعرت با
وجلس يفرك جبهته باصابعه بتعب وهو يفكر في كلامها ...... هل من المعقول ان تكون محاولاته لمضايقتها وجعلها تشعر بالغيره من منال قد اتت ثمارها لهذه الدرجه ؟ لاول مره تظهر ضيقها او تظهر غيرتها عليه وضاقت عيناه بشده و هو يتذكر كلماتها المشبعه بالكره و المقت و شعر بقبضة باردة تعصر قلبه بلا رحمه ، ولكن من ارسل تلك الصور اليها و كيف تم تصويرها بتلك الدقة دون أن يأخذ هو باله ؟! و زفر أنفاسه بغضب و هو يزم فمه من سيكون أرسلها ...بالتأكيد القذر عزت ارسل خلفه من التقط تلك الصور و بعد ذلك أرسلها لها ...... لقد اصبح يعاني هذه الايام من زياده معدل عدم تركيزه بل وغبائه !!!!! كان هذا ما يقوله لنفسه بحنق و سخط .. موبخا نفسه بحده و هو يفكر بشراسة .....الى متى سيظل يبحث عن ذلك الحيوان ،فتح موبيله لينظر على الواتس آب الخاص بها لديه فهو لم يفتحه من عدة أيام...... كم توقع ..عزت هو من ارسل تلك الصور ..ضرب قبضته بشده على الطواله امامه وصر اسنانه بغيظ شديد وهو يقرا رساله عزت لها قبل ان ينهض بغضب ليتصل على الفور بنادر هاتفا بدون مقدمات : -" نادر قل لهم دي اخر فرصه انا هديها لهم عشان يجيبوا الكلب
-" جيلان ....." هتف باسمها بلهفه ولوعه واقترب منها متابعا : -" الموضوع مش كده..... دي كانت دايخة و هتقع وانا كنت ......." -" أنا ما يهمنيش الموضوع كان ايه ......وبعدين بتقنعني بايه اصلا.... انا ما يفرقش معايا ولا انت ولا هي ........اشبعوا ببعض.....بس سيبوني في حالي .....كفايه .......كفايه لغايه كده كل اللى انت عملته فيا ....لو لسه عايز تنتقم مني.... انا بقولك اهو انت اخذت حقك كامل مني انا خلاص اتدمرت .... بقيت مش عايزه غير اني افضل مع اهلي وبس.... مش عايزه اكلم حد ولا اشوف حد .......انت دمرتنى .....كرهتنى حتى فى نفسى ...كل ده مش كفايه عشان تحقق انتقامك اللي هو اصلا انت السبب فيه ... انت عامل نفسك ضحيه لكن انت اصلا مجرم ...سافل... اااه....." ورفعت كفها نحو رأسها لدى شعورها بدوار مخيف ليسرع هو نحوها بجزع وترنحت وقد انتابتها دوخه وغثيان وشعرت بالدم يرتفع الى راسها لتجد نفسها تتهاوى فجاه بين ذراعيه....... وقد اصبحت لا تستطيع تحمل المزيد من الانفعال حملها بين ذراعيه مقربه أياها من جسده وهو يتمنى لو يستطيع الصاقها به للابد . عندما وضعها على الفراش أسرع يفحص دقات قلبها ونبض
زفر بضيق، وألقى نظرة سريعة نحوها، مرر يده في شعره بعصبية مكتومة، وأغمض عينيه لثانية وهو يكبح انفعاله، قبل أن يطلق زفرة طويلة مثقلة بالضيق. و حدق فى السقف لثانية ، لم يكن غاضبًا ممن يقاطعه بقدر ما كان مستاءً من العناد الذي تمارسه الظروف معه، وكأنها تصر على حرمانه من دقائق قليلة يحتاجها معها أكثر من أي شيء آخر. شد فكه حتى برزت عضلاته واخذ نفس عصبي و لكنه ظل صامتا بينما افلتت منه جيلان لتسرع نحو الباب تفتحه وتدخل اختها التي نقلت بصرها بينهم للحظه قبل ان تتقدم لتدخل قائله بصوت متوتر: -" انا اسفه بس انا قلت اجي اتاكد بنفسي انكم هتاكلوا وقلت برده أاكد عليك والنبي يا فارس ... تخلي جيلان تأكل او تشرب اي حاجه لحسن دي من الصبح مش راضيه تحط اي حاجه في بقها... وقبل ما تيجي انت داخت مننا ...وانا خايفه عليها ، فقلت مفيش غيرك اللي هيقدر على عنادها " -" جنى ايه اللي انت بتقوليه ده " انطلق صوت جيلان حانقا ، وهي تنظر لاختها بتقريع وتوبيخ لتقول جنى بنبره مصممة : -" بقول اللي بيحصل... اعمل فيك ايه؟ بالذمه مين فينا لايق يكون الاخت الكبيره ، انا و لا انتى ؟! " حرك فارس فمه بابتسام
كانت الاجواء متوتره في غرفه والد جيلان حيث كان اثنان من الدكاتره يغادران بعد ان احضرهم ماجد للاطمئنان على والدها واستلقت جيلان على السرير بجانب والدها بعد دخولها لدى انصراف الدكاتره واضعه راسها على صدره شاعره بالدفء والامان يطوقها .... بينما كانت والدتها تجلس من الناحيه الاخرى هي وجنى وغادرت ندى مع زوجها جاسر وماجد لتوصيل الدكاتره لخارج القصر في نفس اللحظه التي كان فيها فارس يصعد ليحييه جاسر بهدوء مشيرا له نحو غرفه والده ... ليتقدم فارس بعد ان تحدث معهم باهتمام ليعرف حالة أمجد السيوفى و يطمأن عليه و يطلب من جاسر ارسال تقارير حالته له كلها على الواتس . تحرك فارس و قد استبد به الشوق واللهفه لرؤيه جيلان .... كان قلبه يخفق بقوه وهو يطرق الباب قبل ان تفتح جنى الباب لتتسع عينيها بدهشه قبل ان تقول باقتضاب : -" حمدا لله على سلامتك يا فارس ...اتفضل . " تجمدت جيلان تماما لدى سماعها صوت اختها واغمضت عينيها وهي تحافظ على نفس وضعها بجانب والدها في حين دخل فارس وعيناه تبحث عنها بلهفه لينعقد وجهه بشده و هو يراها ببنطلون برمودا وتيشرت قصير نصف كم و قد استلقت الى جوار والدها..... ليرتفع الدم







