Share

فصل 10

Author: Samar
last update publish date: 2026-10-30 17:18:25

بقيت تحدق في الحرف و عقلها بدأ يربطه بشخص واحد.

ثم رفعت عينيها نحو الخادم.

— هل قال موظف التوصيل شيئًا؟

هز رأسه.

— لا، سيدتي. سلّمني الباقة وغادر.

خفضت ايلينا عينيها إلى البطاقة من جديد.

مررت إصبعها فوق الحرف دون أن تلمسه.

لم يكن هناك سوى احتمال واحد خطر في بالها

" ڤيكتور "

لكنها لم تكن مستعدة لأن تصدقه.

وضعت الباقة أمامها على الطاولة، و همست لنفسها:

— ماذا تقصد بهذا اللون الاسود يا ڤيكتور !!

لم تستطع ايلينا إكمال إفطارها.

وضعت قطعة الخبز جانباً، ثم دفعت الطبق أمامها ون
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ليتنا لم نلتقي    فصل 10

    بقيت تحدق في الحرف و عقلها بدأ يربطه بشخص واحد. ثم رفعت عينيها نحو الخادم. — هل قال موظف التوصيل شيئًا؟ هز رأسه. — لا، سيدتي. سلّمني الباقة وغادر. خفضت ايلينا عينيها إلى البطاقة من جديد. مررت إصبعها فوق الحرف دون أن تلمسه. لم يكن هناك سوى احتمال واحد خطر في بالها " ڤيكتور " لكنها لم تكن مستعدة لأن تصدقه. وضعت الباقة أمامها على الطاولة، و همست لنفسها: — ماذا تقصد بهذا اللون الاسود يا ڤيكتور !! لم تستطع ايلينا إكمال إفطارها. وضعت قطعة الخبز جانباً، ثم دفعت الطبق أمامها ونهضت عن مقعدها بسرعة، بينما بقيت عيناها معلقتين بالباقة السوداء الموضوعة إلى جوارها. التفتت إلى الخادمة. — خذي هذه الزهور وضعيها في مزهريه مناسبه في المطبخ اقتربت الخادمة ومدت يديها لتأخذ الباقة. — حاضر، سيدتي. ناولتها ايلينا الزهور، ثم التقطت منديل من فوق الطاولة لتمسح شفاهها وصعدت الدرج بخطوات سريعة. كانت تريد أن تعرف. لماذا أرسلها ڤيكتور؟ ولماذا اختار اللون الأسود تحديدًا؟ وصلت إلى غرفتها، وما إن دخلتها حتى سمعت رنين هاتفها. تقدمت نحو الهاتف و التقطته نظرت إلى الشاشة. ڤيكتور. شد

  • ليتنا لم نلتقي    فصل 9

    لكن خلف كل تلك الرفاهية، كان هناك شرط غير مكتوب. كوني مطيعة. لا تكثري من الأسئلة. لا تجادلي. لا تطلبي تفسيرًا لما لا يريد تفسيره. ولا تحاولي أن تعرفي أين يذهب حين يغادر. كانت بالنسبة إليه زوجة جميلة، حاضرة حين يحتاجها، أنيقة حين يطلب ظهورها إلى جانبه، وصامتة حين يبدأ مزاجه بالضيق. سبع سنوات كاملة، وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن هذه هي الحياة الزوجية وأن البرود طبع يمكن التعايش معه. وأن الاهتمام لا يُقاس دائمًا بالكلمات. لكنها الآن، للمرة الأولى، بدأت ترى الثمن الحقيقي لكل تلك الهدايا. اعتدل الكسندر في وقفته، ثم نظر إليها نظرة سريعة. — إلى اللقاء مرة أخرى. أمسك حقيبته وجرّها خلفه، واتجه نحو الباب. بقيت ايلينا تتابع خطواته بعينيها. وصل إلى الباب، فتحه ثم خرج دون أن يلتفت. أُغلق الباب خلفه بهدوء وبقيت الغرفة ساكنة. نظرت ايلينا إلى الباب لثواني طويلة، جزءًا منها كان ينتظر أن يعود ويفتحه من جديد،ان يخبرها بالحقيقة و ان يسمعها كلمات حنونه تحتاجها كل انثى لكن شيئًا لم يحدث. أنزلت عينيها إلى يديها. ثم رفعت إحداهما إلى صدرها. ذلك الضيق عاد من جديد. نفس ال

  • ليتنا لم نلتقي    فصل 8

    خطواتها بقيت هادئة حتى دخلت غرفة النوم. أغلقت الباب خلفها، وضعت يدها فوق فمها وانهارت دموعها حاولت كتم صوت بكائها ولكن شهقاتها حالت دون ذلك رفعت يدها إلى عنقها، شعرت بغثيان حاد... توجهت فوراً الى غرفة الحمام الداخليه، اقتربت من المغسله و انحنت تتقيّأ ما تناولته من طعام. بقيت للحظات تستجمع أنفاسها، ثم فتحت الصنبور وغسلت يديها ووجهها رفعت رأسها نحو المرآة، تحدّق في نفسها طويلًا. لم تعد تعرف أي جزء من حياتها حقيقي. " زواجها؟ سنواتها السبع؟ البرود الذي اعتادت عليه؟ أم تلك المرأة التي ظهرت فجأة في صورة واحدة و قلبت كل شيء؟ " أغلقت الصنبور و جففت وجهها، ثم خرجت من الحمام. جلست على طرف السرير، وضعت يديها فوق ركبتيها. بقيت ساكنة للحظات، ثم همست لنفسها: — تحلّي بالصبر يا إيلينا... ابتلعت الغصة في حلقها ثم رفعت عينيها نحو النافذة. — يومان فقط... سكتت و ضمت أصابعها إلى بعضها. — يومان فقط يفصلانني عن الحقيقة... ***** بعد يومين، أشرقت الشمس خجولة خلف الغيوم الكثيفة التي غطّت السماء و حجبت ضوء الصباح خلف طبقات رمادية ثقيلة في ڤيلا مارينوف، كان كل شيء هادئًا ع

  • ليتنا لم نلتقي    فصل 7

    عاد أليكسندر إلى الڤيلا في المساء كانت موسكو قد ارتدت ثوبها الشتوي، والسماء خلف النوافذ الكبيرة غارقة في زرقة داكنة، بينما انعكست أضواء الحديقة على الزجاج الواسع للواجهة دخل جناحهما بعد أن أنهى يومًا طويلًا في الشركة وجد إيلينا جالسة أمام المرآة... ارتدت فستانًا منزليًا أنيقًا بلون هادئ، وانسدلت خصلات شعرها البرغندي الطويل على ظهرها، بينما راحت تمرر الفرشاة بينها ببطء رفع أليكسندر عينيه إليها... توقفت يده فوق مقبض الباب للحظة، ثم قال ببرود: — مساء الخير انعكست صورته في المرآة خلفها، فلم تلتفت إليه واصلت تمرير الفرشاة بين خصلات شعرها، ثم أجابت بهدوء: — مساء الخير تقدم أليكسندر إلى الداخل وضع حقيبته الجلدية الفاخرة فوق الأريكة، ثم بدأ بتخفيف ربطة عنقه، وأزرار قميصه واحدًا تلو الآخر راقبته إيلينا من خلال المرآة خلع أليكسندر قميصه، ثم اتجه نحو غرفة الاستحما وقبل أن يختفي خلف الباب، جاءه صوتها: — هل ستتناول العشاء؟ توقف لحظة.... — نعم ثم دخل و أغلق الباب وبعد لحظات، وصلها صوت المياه بقيت إيلينا أمام المرآة. استمرت في تمشيط شعرها حتى أصبح صوت المي

  • ليتنا لم نلتقي    فصل 6

    لم تتجه إيلينا إلى الڤيلا بعد أن غادرت المقهى، بقيت تقود في شوارع موسكو دون وجهة واضحة لعدة دقائق، حتى خطرت لها فكرة جعلتها تخفف سرعتها كانت تعرف مكتب السفر الذي تتعامل معه شركة مارينوف منذ سنوات أليكسندر يحجز من خلاله رحلات عمله، وكذلك الفنادق والسيارات التي ترافق سفراته إذا كان ما قاله فيكتور صحيحًا... فلا بد أن يكون هناك حجز وإذا لم يكن صحيحًا، فستعود إلى الڤيلا وتنهي هذه الأفكار كلها استدارت بالسيارة واتجهت إلى مكتب السفر بعد نحو عشرين دقيقة، توقفت أمام مبنى أنيق من الزجاج والحجر الداكن، يحمل اسم الشركة بحروف معدنية لامعة ترجلت من سيارتها ودخلت استقبلها المكان بهدوء وفخامة؛ أرضيات لامعة، مكاتب مرتبة بعناية، وشاشات كبيرة تعرض وجهات السفر حول العالم، فيما جلس الموظفون خلف مكاتبهم بملابس رسمية أنيقة تقدمت إيلينا نحو مكتب الاستقبال رحب بها الموظف بأدب — أهلًا بك سيدتي، كيف يمكنني مساعدتك؟ نزعت إيلينا قفازها ببطء، ثم وضعته داخل حقيبتها — أريد معرفة الرحلات المتجهة إلى ميكونوس في نهاية هذا الأسبوع أدخل الموظف بعض البيانات في جهاز الحاسوب انتظر لحظات، ثم قال: — نعم سيدت

  • ليتنا لم نلتقي    فصل 5

    بعد أربعين دقيقة، دخلت إيلينا المقهى و توجهت نحو أحد الأركان الهادئة من مقهى ليون اختارت طاولة بعيدة عن بقية الزوار، وجلست على مقعد مخملي داكن، بينما استقرت حقيبتها الفاخرة إلى جوارها كانت قد مسحت آثار دموعها، ورتبت شعرها البرغندي الطويل بعناية، لكن عينيها الخضراوين ظلتا تحملان احمرارًا خفيفًا لم تستطع إخفاءه وبعد لحظات استقر فنجان القهوه امامها و الذي قدمه لها النادل فوراً بعدما شاهدها تدخل المقهى، فهي زبونه دائمه لهذا المكان و يعرف مشروبها المفضل رفعت فنجان القهوة، لكنها لم ترتشف منه. كانت تنتظر.... وبعد دقائق، ظهر فيكتور. دخل المقهى بخطوات هادئة، مرتديًا معطفًا أسود طويلًا من قماش فاخر، وقبعة سوداء أخفت جزءًا من شعره الداكن. ارتدى تحت معطفه قميصًا أسود وبنطالًا أسود أنيقًا، فيما استقرت بين أصابعه سيجارة مشتعله لم يكن من الصعب معرفة أنه رجل اعتاد الملابس الفاخرة والسيارات باهظة الثمن والأماكن التي لا يدخلها سوى القليل تقدم نحو طاولتها، ثم جلس في المقعد المقابل أخذ نفسًا هادئًا من سيجارته، وأطلق الدخان ببطء تأملته إيلينا للحظات ثم قالت مباشرة: — لماذا أرسلت لي تلك الصورة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status