بيت / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل الثالث والثلاثون

مشاركة

الفصل الثالث والثلاثون

last update تاريخ النشر: 2026-06-04 04:24:39

دلفت إلى الغرفة لتجمد الدماء في عروقها..

كان هناك شخص غريب، يمسك بحقنة ويفرغ سائلاً في المحلول المغذي لعاليا! لم يكن طبيباً! دب الرعب والذعر في أوصالها، واقتربت بخطوات مرتجفة لتتبين ملامحه..

"أنت مين؟!".. صرخت ليلى وهي تدرك الصدمة.. مهلاً، إنه هو! مازن!

بسرعة البرق، ضغطت على زر الطوارئ، وحاولت بكل قوتها نزع الأنبوب من يد أختها. حاول منعها والهجوم عليها، فارتفع صراخها يملأ الممر. هرع الممرضون ودخلت الممرضات ونادوا الأطباء والأمن، وقاموا بتكتيفه وشل حركته، ثم اتصلوا بالشرطة فوراً.

صاحت ليلى وهي تنشج بالبكاء: "شوفها بسرعة يا دكتور! أنا شفته بيحطلها حاجة في السيروم!".

طمأنها الطبيب وهو يتفقد الأجهزة: "اهدي يا ليلى وتماسكي.. إحنا فحصناها، هو ملحقش يوصل السائل لجسمها لأنك فصلتيه بسرعة فائقة. هاتولها حاجة تهديها.. متقلقيش إحنا طلبنا الشرطة وهتوصل حالاً".

وصلت الشرطة واقتادت مازن مكبلاً، وتوجهت ليلى للإدلاء بشهادتها بينما فرض الشرطي حراسة مشددة على غرفة عاليا. اتصلت ليلى بأهلها بصوت يرتجف لتخبرهم بما حدث.

في مكتب التحقيق، قال الضابط برفق: "اهدي بقى واحكي لي إيه اللي حصل بالظبط".

تحدثت ليلى والدموع تنهمر كالمطر: "مازن اتصل بيا وقالي انزليلي تحت، ولما نزلت ملقتهوش. رنيت عليه مردش، قلت يمكن مشي وطلعت.. معرفش ليه حسيت بقلق فظيع! ولما دخلت الأوضة لقيته بيحقن المحلول المغذي بتاع عاليا بحاجة. معرفتوش في الأول وفكرته دكتور بس مكنش لابس بالطو، وكمان افتكرت إن ده نفس التيشرت اللي كان لابسه الصبح لما اتقابلنا!".

جهشت بالبكاء وتابعت بصوت متقطع: "مكنتش.. مكنتش اتخيل إني قاعدة مع اللي حاول يقتل أخت ويعتدي عليها! دلوقتي بس عرفت وفهمت إني أنا اللي ساعدته في ده من غير ما أحس! كنت بحكيله تفاصيل كتير عن البيت وعن عاليا، وكان دايماً بيسأل عنها وسط الكلام.. واليوم اللي حصل فيه ده، أنا اللي قولتله إنها راجعة من السفر ومفيش حد في البيت! وأنا كمان اللي قولتله الصبح إن الشك في حازم وحسام بيقل، وعاليا قربت تفوق وهتقول مين اللي عمل كدا.. علشان كدا جه يحاول يقتلها تاني ويموت السر!".

أنهت كلامها وانخرطت في نوبة بكاء مريرة. شعر الضابط بشفقة بالغة نحوها؛ فقد خدعها من أجل الوصول لأختها، وصدقته المسكينة. فكر الضابط رامي في نفسه: "يا لها من فتاة رقيقة.. كيف طاوعه قلبه أن يفعل بها هذا؟ مهلاً يا رامي.. ما الذي تفكر فيه؟ أنسيت القضية وشُغلت بالفتاة؟ ليس هذا الوقت المناسب!".

تنحنح قائلاً بجدية: "متقلقيش يا آنسة ليلى، هو خلاص بقى معانا وهنحقق معاه وهنجيب حقها وحقك إنتي كمان. وكدا كدا كنا هنجيبه لأن تقرير البصمات كشف كل حاجة، وحازم كان مبلغ عنه بالفعل.. هو وفر علينا وقت ولبس نفسه قضية جديدة".

تم الإفراج عن حازم وحسام، واعتذر كل منهما للآخر بعد أن أدركا أنهما وقعا تحت تأثير الصدمة وسوء الظن. توجه حازم إلى منزله لتبديل ملابسه، أما حسام، فقد ركض بكل جوارحه إلى غرفة عاليا.

جلس بجانبها، وأمسك يدها الدافئة قائلاً بنبرة تفيض عشقاً وخوفاً: "حبيبتي.. أنا كويس متقلقيش عليا، إنتي لسه نايمة كل ده؟ كدا تسيبيهم يقبضوا عليا؟! معقول يا عاليا أنا أأذيكي؟ ده يبقى آخر يوم في عمري! بس فداكي أي حاجة، المهم إني لحقتك".

تابع وهو يحاول رسم ابتسامة وسط دموعه: "متخافيش.. خلاص اتمسك. قومي إنتي بالسلامة بقى، أنا جيتلك على طول أول ما طلعت.. شوفي شكلي عامل إزاي؟ بقيت رد سجون قد الدنيا ههههه.. دقني طولت وبقى شكلي وحش، وبفكر أربيها وأربي شعري كمان! عارف إنك مش بتحبي كدا، فلو مصحتيش بسرعة هربيهم بقولك اهو! خلاص متزعليش.. أنا هروح أطمن ماما عليا وأغير هدومي وأجيلك تاني.. شكلهم هيرفدوني من الشغل وأبقى عواطلي!".

دخل حسام منزله ولم يكد يغلق الباب وراءه، حتى لمحتْهُ شقيقته منة فصرخت بأعلى صوتها: "ماماااا! حسام جه!".

التفوا حوله بفرحة عارمة، وهتفت منة بنبرة متلهفة: "حسام! أنت طلعت إزاي؟ هي عاليا فاقت؟ ولا مسكوا اللي حاول يقتلها؟".

وما إن أنهت كلماتها حتى سمعوا صوت ارتطام قوي بالأرض. التفتت الأنظار نحو مصدر الصوت، لتكون المفاجأة.. إنها مي!

صاح حسام بفزع: "يا نهار أسود! دي جت إمتى؟ هو أنا ناقص مصايب!".

صرخت والدة مي بلوعة: "يا حبيبتي يا بنتي! شيلها يا حسام نفوقها يا ابني، شكلها سمعتنا واتخضت!".

حملها حسام بلهفة إلى الداخل، وحاولوا إفاقتها بالبرفيوم دون جدوى. صرخت منة: "بس ابعدوا كدا!". وأتت بكوب من الماء البارد وسكبته على وجهها.

شهقت مي بشدة وقامت بفزع وهي تصرخ: "عاليا! عاليا! في إيه؟ عاليا مالها؟! ".

هدأتها والدة حسام قائلة: "اهدي بس يا بنتي هي كويسة.. ولا إيه يا حسام؟".

قال حسام وهو يحاول التقاط أنفاسه: "اهدي شوية وأنا هحكيلك كل حاجة".

جلس حسام وشرح لها تفاصيل الكابوس من بدايته وحتى الوقت الحالي، وسط ذهول وصدمة الجميع الذين لم يكونوا على علم بما حدث.

سألتها منة بعقد حاجبيها: "إنتي رجعتي من السفر إمتى يا مي؟".

أجابت مي وعيناها تتلفتان يميناً وشمالاً: "رجعت النهارده، ملقتش ماما في البيت والجيران قالوا إنها بايتة بره بقالها كام يوم، فتوقعت إنها جت هنا. قلت أعملها مفاجأة.. وأنا اللي كنت زعلانة علشان عاليا وحسام مش بيردوا عليا وجاية وناوية اتخانق معاهم! طلعت أنت في مصيبة وهي يا حبيبتي في دنيا تانية! طيب أنا عاوزه اروحلها دلوقتي!".

حاولت الوقوف لكنها داخت مرة أخرى، فاستوقفتها والدتها قائلة: "طيب اهدي الأول وارتاحي شوية وكلي حاجة.. إنتي كدا هنحجزلك أوضة جنبها بالطريقة دي!".

سألتها منة محاولة تشتيت روعها: "طيب إيه اخبار المسابقة؟".

أجابت مي بنبرة باهتة: "الحمد لله دخلت التصفيات النهائية.. بس تعالي هنا يا بت إنتي! مش بيتبل في بوقك فولة؟ صبرتي إزاي متقوليليش حاجة عن اللي بيحصل ده كله؟!".

ردت منة بأسى: "والله أنا كنت ملهية في المشاكل دي، وكمان علشان كنتي هتنزلي وتسيبي المسابقة مردتش بقى أعرفك.. واديكي عرفتي وأغمى عليكي، كنتي هتعملي إيه هناك لوحدك؟".

أومت مي برأسها باكية: "عندك حق.. كان ممكن أموت فيها والله. انتو متعرفوش أنا بحبكو قد إيه وبحب عاليا إزاي.. ولو أي حد فيكو جراله حاجة أنا أموت وراه".

قالت الأم وهي تضمهن: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي وبعد الشر عليكو كلكم.. ربنا يخليكم لبعض ونفضل ملمومين على طول".

وقف حسام قائلاً بتعب: "طيب أنا هقوم أخد دوش وأنام ساعة علشان اروح أطمن على عاليا.. عاوز أول ما تفوق تلاقيني جنبها".

ودعته والدته بحنان: "طيب يا حبيبي قوم، وأنا هجهزلك أكل.. شوف وشك أصفر إزاي وخاسس!".

قبل يدها قائلاً: "تسلميلي يا أمي".

مواجهة في منزل الرشيدي

في منزل الرشيدي، جلس حازم مع أخته وقال بنبرة لائمة: "وكنتي بتقابليه من إمتى يا ليلى؟".

أجابت ليلى بإنكسار: "من زمان".

تابع حازم بحرقة: "وملقتيش غير ده تثقي فيه وتحبيه؟!".

انفجرت ليلى بالبكاء: "حظي كدا! كل ما أحب حد واثق فيه ميطلعش بيحبني.. باين كدا العيب فيا وفي اختياراتي، ومش من حقي أحب زي باقي الناس!".

حاول حازم تلطيف نبرته: "مش قصدي يا ليلى.. بس بس إنتي عارفة إن مازن ده كان السبب في اللي وصلت ليه زمان من ضياع.. إزاي تثقي فيه؟!".

ردت ليلى بوجه شاحب: "خدعني! فهمني إنه بيحبني وهيتغير علشاني.. وأنا كنت ضعيفة ومحتارة، كنت محتاجة أحس إني بتحب وفي حد بيهتم بيا. طلع واخدني كوبري علشان يوصل لأختي وأنا صدقته، ودي غلطتي.. إيه؟ هتفضل تجلدني بيها؟! أنت كمان غلطت.. كنت بتتكلم عنها قدامه لحد ما دخلته دماغها!".

أطرق حازم برأسه وقال بأسف: "عندك حق.. دي غلطتي أنا كمان. مش مهم أي حاجة دلوقتي، المهم إنها تخف وكل حاجة هتتصلح".

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status