تسجيل الدخولأخذت عاليا نفساً عميقاً، وبدأت تقص عليه الحكاية والسر القديم من بدايته؛ كيف لُعبت اللعبة عليها، وكيف اتهمت بالخيانة، وسط علامات الدهشة الذهول والـ صدمة التي ارتسمت على وجه حسام.
— حسام (بعدم تصديق): لا إله إلا الله! معقولة؟ معقولة أختك تعمل كدا وتخطط للدرجة دي؟ وهو يصدقها بالسهولة والسرعة دي من غير ما يفكر؟! — عاليا: أنا عارفة ومقدرة إن الموقف وقتها كان صدمة وصعب على أي حد، بس كان المفروض على الأقل يسمعني! ده مأدانيش حتى فرصة ثانية أدافع فيها عن نفسي، رفض تماماً يسمع صلي أو يشوف دليلي، وصدقها هي علطول وراح خطبها في نفس الأسبوع! كان ممكن يتجوز أي واحدة تانية في الدنيا وكنت هتقبل، بس يسيبلي أختي وميخدهاش مني ويحرق قلبي! — حسام (بنبرة هادئة وحذرة): بس.. أنا أسف يعني يا عاليا في الكلمة، بس أختك واضح جداً إنها هي اللي لعبت عليه بذكاء ووقّعته في شر أعماله. — عاليا: حازم مش عيل صغير عشان يتضحك عليه بلعبة مكشوفة يا حسام.. هو راجل كبير وعنده عقل ومسؤول، ومفيش حد بيمشي ورا أي حاجة عمياني كدا إلا لو كان عاوز.. هما الاتنين غلطوا في حقي غلط عمر ومستحيل هسامحهم أبداً على الأذى النفسي الرهيب اللي سببوهولي، وعلى ثقتي في نفسي اللي حازم دايماً كان بيتعمد يدمرها ويقلل منها.. وللأسف، أنا كنت راضية وضعيفة! رضيت بكل حاجة ومخدتش أي حاجة، والمصيبة الأكبر إني كنت دايماً ببررله تصرفاته وأحطله أعذار وأسامحه! التفت حسام نحوها بكامل جسده، ونظر في عمق عينيها بقوة وقال ببطء: — حسام: عاليا.. أنا سألتك السؤال ده قبل كدا في الشرفة، وهسألك تاني دلوقتي ولازم تجاوبيني بصراحة: لسه بتحبيه؟ في أي مشاعر جواه ليه؟ — عاليا (بقوة وحسم وقاطع): لا.. لا لا طبعاً! أكيد لا مش بحبه! أنا بس مش قادرة أتخطى الأذى النفسي والغدر اللي اتسببو فيه، لكن كحب ومشاعر.. أنا اكتشفت إني كنت عايشة في وهم كبير ومكنش حب حقيقي. ساعات بجد بكون عاوزه أروح أشكر ليلى على اللي عملته لإنها بعدتني عنه؛ لأني كنت هغلط غلطة عمري الكبرى لو فضلت مع شخص مش شايفني مبهرة، ومش شايف فيا أي حاجة كويسة، ودائم الانتقاد ليا وبيقلل من أي حاجة أعملها في حياتي. — حسام (بابتسامة تشع أملاً ودعماً): يبقى خلاص.. لازم تبطلي عياط ودموع من المومس ده! أنتي مخسرتيش حاجة يا عاليا، بالعكس، أنتي كسبتي نفسك، وكسبتي شغلك وكيانك اللي كنتي بتحلمي بيه، وكسبتي أصحابك وناس بتحبك جداً فوق ما تتخيلي وتتوقعي بكتير.. أنتي مخسرتيش، أنتي كسبتي لإن حازم أصلاً مكانش يستاهلك ولا يستاهل ضحكتك.. أنتي نجمة عالية وعالية أوي في السما. ابتسمت عاليا بخجل شديد وحمرة الوجنتين تعود لوجهها، وقالت وهي تحاول تغيير المجرى: — عاليا: احم.. هو.. ممكن أسألك أنا سؤال يا بشمهندس؟ — حسام (بفرحة): اتفضلي طبعاً، كلي ليكي. — عاليا (بخبث ومشاكسة): هو أنت ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟ وإيه حكاية المعجبات الكتير وكلام مي ده؟ بصراحة التمويه اللي عملته في الحفلة مدخلش عليا ههههه.. أنت مرتبط من ورايا ومخبي ولا إيه النظام؟ بدأ حسام يحك رأسه بتوتر ملحوظ واحمرار في وجهه، ونظر بعيداً بابتسامة مرتبكة: — حسام: اممم.. هههههه طيب هقولك يا ستي الحقيقة.. عارفة أنتي لما حد يخطف قلبك منك كدا ويهرب بيه لبعيد ومتبقيش عارفة راح فين؟ وتبقي عايشة وجسمك هنا بس قلبك في مكان تاني خالص؟ أنا مينفعش أظلم بنات الناس وأتجوز وقلبي في حتة تانية ومع حد تاني. — عاليا (باهتمام وعفوية): طيب وقلبك فين بالظبط؟ وهيفضل تايه كدا كتير ومستني إيه؟ — حسام (وهو يلتفت إليها وينظر في عينيها مباشرة بحب جارف وهامس): لا.. لقيت خلاص، ورجعلي. — عاليا (بارتباك شديد ونبضات قلبها تتسارع): يعني.. يعني أنت بتحب ومخبي علينا بجد يا حسام؟ — حسام: هو أنا بحب بس؟ ده أنا دايب على آخري ومفضوح وكل الناس عارفة هههههه. — عاليا (بابتسامة حاولت تصنعها، وشعرت بضيق مفاجئ في صدرها لا تدري سببه): طيب ما تعرفني عليها.. جايز نطلع شبه بعض ونبقى أصحاب.. اسمها إيه؟ — حسام (وهو يتأمل ملامحها بحب): خايف أقولها اسمها وأصارحها فأخسرها.. وأنا ما صدقت لقيتها تاني ورجعت قدام عيني. — عاليا (بفضول وصدمة وهي تلتفت بكاملها له): هي.. هي كانت ضايعة منك؟ — حسام: كانت مسافرة بعيد.. ولما رجعت ولقيتها، طلع قلبها مجروح ومشغول مع حد تاني ومكسورة، فمكانش ينفع أضغط عليها وأقولها، وقلت أفضل معاها وبجوارها بأي صفة وبأي شكل.. لحد ما اتأكدت بنفسي إن خلاص مفيش حد تاني في قلبها والماضي انتهى.. بس يا ترى.. هيبقى ليا مكان في قلبها ده ولا هترفضني؟ — عاليا (بتأثر شديد وارتباك والدموع تترقرق في عينها): حسام.. أنت.. أنت بتتكلم عن مين بالظبط؟— حسام (بابتسامة حنونة): كل ده ومش عارفة يا عاليا؟ معقول مش حاسة بنبضي ولا بنظراتي؟ وتابع بصوت مليء بالصدق والعاطفة الجارفة حسام: بحبك يا عاليا.. ونفسي يكون ليا في قلبك مكان.. بحبك من وإحنا صغيرين في الرايحة والجاية، ومعرفتش ولا قدرت أحب حد تاني غيرك في الدنيا دي كلها. — عاليا (والدموع تنهمر من عينيها بفرحة وصدمة): بتحبني أنا؟! هو.. هو أنا أنفع أتحب أصلاً بعد كل الوجع ده؟ — حسام (بشغف): تتجبي جداً، وتتحبي أوي أوي كمان! ومش هحب ولا دخل قلبي غيرك.. ولو قلتي "آه" وموافقة دلوقتي، أنا مستعد أخدك ونروح للمأذون حالا ونكتب الكتاب وأكون أسعد إنسان في الكون.. ها؟ قولتي إيه يا عاليا؟ — عاليا (بدموع وارتباك حالم): أنت بجد شايفني أتحب بعد كل اللي حكيتهولك ده؟ ومصدقني ومشكيتش لحظة واحدة إني بتبلى عليهم أو بكدب؟ — حسام: مصدق كل كلمة وكل نفس بتنطقيه، وإحساسي بيكي وبيقيني فيكي عمره ما بيكدب.. هتصدقيني لو قلتلك إني حلمت بيكي قبل ما نتقابل تاني في الحفلة؟ وساعتها قلبي قالي إنك هترجعي ورجعتي فعلاً! — عاليا (بخجل وسعادة غامرة): وأنت بتحكيلي وبتقولي إنك بتحب واحدة، أنا كنت غيرانة جداً ومعرفش ليه اضايقت لما عرفت إن في حد في حياتك.. وقبل كدا لما كنت بتكلم أختك ليلى، أنا فكرتك بتكلم حبيبتك برضه واضايقت ومكنتش فاهمة إيه السبب... نظرت في عينيه بابتسامة ساحرة وقالت بصوت نابع من أعماق قلبها: — عاليا: دلوقتي بس عرفت السبب.. وعرفت إني بحبك يا حسام.. ابتسم حسام ملء شفتيه، ونظر إليها بلهفة وانتظار وهو يردد: — حسام: قولتي إيه؟ قولتي إيه يا عاليا؟ أرجوكي عيديها تاني! نظرت إليه عاليا، ولأول مرة تشعر أن الكلمات تخرج من قلبها دون خوف أو تردد، فقالت بنبرة دافئة: — عاليا: أنت دايماً كنت مميز عندي يا حسام.. من وإحنا صغيرين وأنا اتعودت عليك وعلى وجودك في تفاصيل يومي، اليوم اللي مش بنتكلم فيه بحسه يوم طويل، ممل، وبيعدي عليا كأنه ألف سنة! (ثم خفضت عينيها الخجلتين وابتسمت بحياء مكملة): أنا موافقة.. موافقةأخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..
اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.
حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال
رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل
كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب
ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا







