بيت / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل الثاني عشر

مشاركة

الفصل الثاني عشر

last update تاريخ النشر: 2026-05-23 18:32:51

أنا موافقة.. موافقة أتجوزك يا حسام.

— حسام (بفرحة عارمة كادت تقتلع قلبه من مكانه): ياااا الله! ده أحلى وأجمل يوم في عمري كله والله! البت مي دي لما ترجع من السفر هعمل معاها الصح، وليها عندي الحلاوة وهدية غالية أوي لأنها كانت السبب.. بس قوليلي، كنتي ساكتة ومخبية كل ده ليه؟ أنا كنت بموت في اليوم ميت مرة وأنا شايفك بعيدة!

— عاليا (بكسوف شديد وهي تفرك يديها): مكنتش أعرف.. مكنتش أعرف إنك شايل السنين دي كلها في قلبك ليا.

— حسام (بشغف وعفوية): بحبك.. بحبك وبموت فيكي يا عاليا! بصي بقا، أنا هروح حالا أجيب أهلي وأجي أخطبك النهاردة، مش هستنى ثانية واحدة تانية.. قوليلي بحبك تاني كدا أرجوكي!

— عاليا (بضحكة رقيقة): هههههه لا خلاص مش هقولها تاني دلوقتي.. وبعدين النهاردة إيه بس؟ خليها بكره ههههه متستعجلش كدا، جايز تفكر وتغير رأيك!

— حسام (بجدية ممزوجة بالحب): أغير رأي في روحي؟ طيب.. عاوز أقولك على حاجة مهمة يا عاليا ولازم تسمعيني. من الأول خالص، أنا دخلتك بيتي وعرّفتك على عيلتي وأهلي علشان تكوني عارفة كل حاجة عني وعن مستوايا، وعارفة الفرق اللي بيننا.. فلو الفرق ده مضايقك أو...

قاطعته عاليا واضعة يدها برفق أمام وجهه لتمنعه من إكمال جملته، وقالت بنبرة صادقة قوية:

— عاليا: بس يا حسام.. فرق إيه اللي بتتكلم عنه ده؟ أنا ميهمنيش الكلام و المظاهر دي كلها، وأحب أوي ونفسي نبدأ حياتنا سوا من الصفر، ونبني خطوة بخطوة ونساعد بعض.. الحب والتفاهم والاحترام المتبادل أهم بمليون مرة من الشقة والمستوى المادي وأهم من أي فرق طبقي ممكن تتكلم عنه. في حاجة واحدة بس هي اللي تفرق معايا بجد وتملى عيني.. إنك تكون عاوزني أنا.. لنفسي ولروحي، مش لأي حاجة تانية في الدنيا.

— حسام (وهو يضع يده على قلبه بيقين): وأنا والله العظيم ما عايز من الدنيا غيرك، ولا عيني شافت ولا هتشوف ست غيرك يا عاليا.

احمرّت وجنتا عاليا من فرط العاطفة، وحاولت جاهدة الهروب من نظراته المحاصرة لها بنبضات مسموعة:

— عاليا: طيب.. احم احم.. أنا عاوزه اروح بقا يا بشمهندس لو سمحت.

— حسام (بضحكة مشاكسة): هههههه مكسوفة أوي وشك بقى أحمر دم الغزال هههههه.

— عاليا (بدلال): بطل رخامة بقا يوه! متبصليش بالنظرة دي تاني ههههه.. يلا روحني.

وصلت عاليا إلى المنزل، ودخلت من الباب وهي تكاد تطير من الفرحة، والسعادة ترتسم على كل ملامح وجهها، على عكس الحالة الكئيبة التي خرجت بها قبل ساعات. لمحتها ليلى الجالسة في الصالة، فنظرت إليها بتعجب وسخرية:

— ليلى: ده إيه الروقان والانبساط والسعادة اللي نازلة عليكي فجأة دي كلها؟ سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال!

— عاليا (وهي تحتضن وجه أختها بعفوية): فرحانة.. فرحانة أوي يا لولي والله العظيم!

— ليلى (بدهشة وجمود وهي تبعد يد عاليا برفق): لولي؟! أنتِ عارفة بقالك قد إيه مقولتيش الاسم ده ولا نطقتي بيه؟ ولا حتى رديتي عليا بكلمة عدلة أو وش بشوش؟

— عاليا (بابتسامة صافية): عارفة.. وعالمة بكل حاجة، بس خلاص.. أنا مسمحاكي يا ليلى على كل اللي فات من قلبي، وهفتح صفحة جديدة بيضا مع كل الناس.. أنتي أصلاً متعرفيش أنتي خدمتيني إزاي باللي عملتيه، وقدمتيلي أكبر خدمة في حياتي والله من غير ما تقصدي! مش مهم أي حاجة قديمة.. المهم إني فرحانة أوي!

— ليلى (بشك وتوجس وهي تضع يدها على جبهة عاليا): أنتي كويسة يا عاليا ولا سخنة وسخونيتك مقصرة عليكي يا حبيبتي؟ في إيه بالظبط؟ ليكون أنتي وحازم اتصالحتم و...

— عاليا (مقاطعة بحسم وصوت ضاحك): بس.. بس بس! إيه اللي جاب السيرة دي دلوقتي وعكّر الدم؟ افرحي يا لولي واجهزي.. أختك خلاص هتتخطب هههههه! أنا رايحة حالا أقول لماما وعمو عبد الله.. افرحي يا بنتي ميتة في مكانك ومتنحة كدا ليه؟

(ثم ركضت في الرواق وهي تنادي بأعلى صوتها): مامااااا.. يا عموووو.. يا مامااااا! قالي بحبك يا ماماااا!

— ليلى (وهي تنظر في أثرها بذهول وغيرة تآكلها): البت اتجننت رسمي! ده شكل الموضوع كبير بجد.. بيحبك؟ هو مين ده؟ تعالي هنا وفهميني!

في المساء التالي.. في منزل حسام:

كان حسام يقف أمام المرآة الكبيرة، يرتدي بدلته الأنيقة ويعدل ربطة عنقه بتوتر ظاهر، التفت إلى والدته وقال:

— حسام: ها يا ماما.. إيه رأيك فيا كدا؟ الشياكة تمام وحلو؟

— والدته (بابتسامة فخر ودعاء أم): قمر يا ابني ما شاء الله عليك.. ربنا يحميك من العين ويسعد قلبك.

— منة (وهي تتقدم منه بضحك): استني بس يا عريس أظبطلك خصلات شعرك دي.

— حسام (بانفعال مضحك): اسكتي يا بت أنتي وابعدي عني، متوترنيش أكتر ما أنا متوتر أصلاً!

— منة (بضحك متواصل): هههههه الله يرحم أيام زمان.. اللي يشوفك دلوقتي وأنت مرعوب كدا ومخطوف يـ...

— حسام: بس.. بس بس مالي يعني؟ ما أنا كويس وزي الفل اهو وجاهز! يلا يا جماعة هنتأخر على الناس.. صحيح، فين ياسمين مجتش ليه؟

— الأم: مش هتعرف تيجي النهاردة يا حبيبي، ابنها الصغير تعب فجأة وسخن.. المرة الجاية بقا في الخطوبة الرسمية تحضر وتفرح معانا.

وصل حسام وأهله إلى منزل عاليا، حيث استقبلتهم العائلة بترحاب شديد وحفاوة. جلس الجميع في صالون الضيافة الواسع، وبدأت الأحاديث الودية تذيب الجليد ويتعرفون على بعضهم البعض. بعد قليل، التفتت والدة حسام إلى العائلة وقالت بابتسامة:

— والدة حسام: أمال العروسة الجميلة فين يا جماعة؟ مش هنشوفها؟

— عبد الله (عم عاليا، وهو يلتفت): روحي يا ليلى ناديلها من جوه.. (ثم صمت وهو ينظر للباب): استني، اهي جت لوحدها ما شاء الله.

طلّت عاليا في تلك اللحظة كالبدر، كانت ترتدي فستاناً أزرق ملكياً رقيقاً وغاية في الأناقة والجمال، يبرز بياض وجهها ونقاء ملامحها، ولفتت الأنظار إليها وسلبت لب حسام من أول ثانية خطت فيها قدمها الصالة.

— عاليا (بصوت خفيض وخجول): السلام عليكم.

— الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

— عبد الله: تعالي يا عاليا سلمي على ضيوفنا.. طبعاً أنتي عارفاهم كلهم ومش غُرب.

— عاليا (وهي تسلم بحياء): أيوة طبعاً عارفاهم.. إزيك يا طنط، أخبار صحتك إيه؟ إزيك يا منة، نورتونا.

— حسام (بمزاح وهو يرفع حاجبيه): إيه ده؟ وأنا مفيش إزيك يا حسام؟ ماليش في الطيب نصيب؟

ضحك الجميع في الصالون على عفويته وسرعة بديهته.

— عبد الله (بضحك): شوف الواد المستعجل! اه صحيح.. وحسام البشمهندس ولا متعرفيهوش يا عاليا؟

— عاليا (بابتسامة خبيثة ومشاكسة): لأ.. أول مرة أشوفه في حياتي هههههه.

— عبد الله: طيب يا ستي.. البشمهندس حسام وأهله المحترمين جايين النهاردة عشان يطلبوا إيدك رسمي، وسبحان الله طلع والده الله يرحمه معرفة قديمة وكنا جيران زمان في الحي القديم. وطبعاً أنا سألت واستفسرت عنه كويس جداً قبل ما يجوا، وعرفت إنه مهندس شاطر وكويس، وما شاء الله أخلاقه عالية ومن عيلة محترمة وكل الناس في منطقته وبراها بتحبه وتشكر في أدبه وأخلاقه.. أنتي إيه رأيك يا بنتي والشور شورك؟

كانت عاليا تكاد عيناها تخترق السجاد الأرضي من فرط الخجل الشديد ورهبة الموقف الرسمي، تنحنحت مرتين وقالت بصوت هادئ:

— عاليا: احم.. احم.. هو.. اللي تشوفه يا عمو، الرأي رأيك.

— والدة عاليا (بمظاهر المشاكسة والضحك): باين عليكي مش موافقة خالص يا عاليا يا بنتي، ورافضة الموضوع، صح يا عبد الله؟

— عاليا (بسرعة وعفوية تامة رفعت رأسها): لا موافقة إيه! لا يا ماما إيه اللي بتقوليه ده!

انفجر الجميع بالضحك على خجلها السريع وارتباكها الذي فضَح موافقتها التامة.

— عبد الله: يبقى على بركة الله ونعمة التوفيق.. نقرأ الفاتحة.

رفع الجميع أيديهم وقرأوا الفاتحة وسط أجواء مليئة بالزغاريد والفرحة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status