Partager

الفصل العاشر

last update Date de publication: 2026-05-23 00:55:57

التفتت عاليا بتفاجؤ وارتباك، وأعادت خصلات شعرها وراء أذنها تحاول تدارك موقفها:

— عاليا: احم.. حازم! ااا.. نعم؟ واقف هنا من إمتى وفي إيه؟

— حازم (والندم يأكل ملامحه بعدما استمع لأغنيتها وشعر بمدى الألم والكسرة التي تخفيها ببراعة خلف قناع القوة): ممكن.. ممكن أسألك سؤال يا عاليا؟ لو مش هيضايقك يعني؟

— عاليا (بتوتر ظاهر وهي تنظر لساعتها): اتفضل.. بس أرجوك بسرعة لأني مش فاضية وورايا حجات مهمه.

— حازم (بنبرة منكسرة): هو.. هو إيه اللي حصل يومها بالظبط؟ إيه الحقيقة يا عاليا؟

نظرت إليه عاليا بنظرة طويلة مليئة بالعتاب الساخر وقالت:

— عاليا: اتأخرت أوي يا حازم.. اتأخرت أوي وجاي بعد شهور عشان تسأل السؤال ده؟

— حازم (بلهفة ومحاولة للاقتراب خطوة): عارف إني اتأخرت.. بس أنا بجد عاوز أعرف، اتأخرت بس لسه في وقت.. لسه ممكن كل حاجة تتصلح ونرجع زي زمان و...

— عاليا (مقاطعة بحدة وثقة هزت كيانه): أنت سامع نفسك بتقول إيه؟! أنت فاكرني إيه بالظبط وتحت أمرك في أي وقت؟ عاليا يلا نرتبط.. ماشي يا حازم، عاليا خلاص مش عاوزك وأنتي خاينة.. ماشي يا حازم، طب يلا نرجع ونصلح.. أوك مفيش مشكلة! أنا مش زرار في إيدك هتدوس عليه وقت ما تحب وتطفي وقت ما تحب! أنت وقتها مفكرتش حتى تسمعني، مفكرتش تسأل نفسك دقيقة واحدة: أنا لو عاوزه أخونك، هخونك في البيت ده ومع مين؟ إيه السذاجة والعمى ده!

— حازم (بإصرار): طيب جاوبيني على سؤالي وريحي قلبي.. إيه اللي حصل؟

— عاليا (ببرود حاسم): مبقاش ليه أي لزمة يا حازم، ومبقتش مهتمة أصلاً إنك تعرف أو متعرفش.. أنت ظلمتني وجيت عليا ودمرتني، وروحت في نفس الوقت خطبت أختي! عيش حياتك بقا مع خطيبتك وسيبني في حالي، أنا خلاص مبقتش شيفاك ولا حساك موجود.. ولا أنت غاوي تجرح كل واحدة شوية وتعيش دور الضحية؟

— حازم (وهو يحاول الإمساك بكتفها): عاليا استني هنا! رايحة فين ومتسيبيش الكلام كدا!

— عاليا (وهي تبتعد عنه بحسم وتتحرك نحو المنزل): مش فاضية ومعنديش وقت تاني أضيعه معاك.. كفاية العمر والسنوات اللي ضاعت من عمري معاك في الوهم!

وقف حازم في مكانه يشعر بالخزي والعجز؛ لقد أيقن الآن أنه تسرع بغباء عندما تركها، وتسرع أكثر عندما ارتبط بليلى التي لا تناسبه في أي شيء. كان يظن في البداية أنه يعاقب عاليا بالخطوبة، لكنه اكتشف أنه عاقب نفسه عقاباً قادراً على تدميره. تذكر كم مرة استهزأ بعاليا وبمشاعرها الطيبة، وتأكد أن بساطتها ونقاءها كانا نعمة لم يقدرها، وأن تعجرف ليلى الأناني هو الكأس المر الذي يستحق أن يتجرعه الآن.

دخلت عاليا المنزل مسرعة، وارتمت في حضن والدتها تبكي بحرقة لتخرج كل الشحنة التي كتمتها أمام حازم.

— الأم (بقلق وفزع وهي تطوقها): مالك يا عاليا؟ بتعيطي ليه يا حبيبتي في إيه اللي حصل بره؟!

— عاليا (من بين دموعها): ولا حاجة يا ماما.. شوية طاقة مكبوحة وبخرجهم علشان أرتاح.. شوية دموع قديمة كان لازم ينزلوا من عيني عشان أغسل بيهم الباقي من الماضي، وأعرف أكمل طريقي وأعدي القديم وأنا قوية.. أنا هخرج أشم هواء بره بما إني في إجازة النهاردة.

— الأم (بحنان): ماشي يا حبيبتي روحي، بس متتأخريش وكلميني كل شوية طمنيني عليكي.

— عاليا: حاضر يا ماما، مش هأخر.

بعد خروج عاليا بقليل، نزلت ليلى وجلست بجوار والدتها على الأريكة، والضيق يملأ وجهها:

— ليلى: ماما.. عاوزه أتكلم معاكي شوية لو فاضية.

— الأم (بنبرة هادئة): خير يا ليلى؟ في إيه؟

— ليلى (بمرارة وغيرة): أنتي ليه يا ماما مش شيفاني خالص في البيت ده؟ كل حاجة في الرايحة والجاية "عاليا".. عاليا عملت وعاليا نجحت.. أنا فين من كل ده؟ ليه دايماً مهمشة؟

— الأم (بتعجب): أنا عمري ما فرقت بينكم يا ليلى ولا هفرق، طول عمري بعاملكم زي بعض بالظبط وبحبكم بنفس القدر.

— ليلى (بانفعال): لا يا ماما! الدلع كله والحنية والاهتمام لعاليا وبس.. حتى لما حازم حب يتجوز، اختار عاليا الأول مع إني أنا الكبيرة والملفتة أكتر! ولما حد كان لازم ينزل الشغل ويشيل المسؤولية شيلتوني أنا، عشان "ليلى هي اللي بتستحمل"، وعاليا الدلوعة تقعد!

— الأم (بحسم): أولاً يا ليلى، حازم هو اللي اختار عاليا بنفسه وبإرادته ومحدش غصبه.. وثانياً أنتي مقصرتيش في حق أختك، وشوفي أنتي عملتي إيه من وراها عشان تاخديه!

— ليلى (وهي تلتفت بعيداً بضيق): شوفي! دايماً بتدافعي عنها وتطلعيها هي المظلومة.. وصدقتي علطول إني...

— الأم (مقاطعة بقوة، وهي تمسك وجه ليلى): بصي في عيني وقوليلي إنك معملتيش حاجة! بتداري وشك ليه وبتتهربي من عيني؟ شوفتي؟ شوفتي إنك بتكدبي وعارفة إنك غلطانة في حق أختك؟ والشغل أنتي اللي اخترتي تسيبيه، وعاليا لما خلصت دراستها كانت عاوزه تشتغل وتموت على الشغل، بس حازم الأناني هو اللي منعها وحبسها، ودلوقتي لما حست بحريتها بتشتغل وبتثبت نفسها اهي!

— ليلى (وقد انفجرت بالبكاء): كلكم بتحبوها هي وأنا لا! حتى حازم لما خطبني وبقينا مع بعض، بحسه برضه لسه بيفكر فيها وبيحبها هي! ليه محدش بيحبني أنا؟ ليه محدش شايفني مالية عينه؟

— الأم (بتنهيدة حنونة وهي تضمها لصدورها وتربت على ظهرها): بطلي غيرة يا بنتي وعاملي الناس كويس وبنقاء، وهما هيحبوكي من قلبهم.. أنتي ليه دايماً باصة للناس من فوق وبتتعجرفي عليهم؟ وحازم لو كان عاوزك من الأول كان طلبك أنتي، مكنش لازم تخسري أختك ولحمك ودمك علشانه.. بكره نصيبك يجيلك وتحبي وتتحبي بجد ومن غير خطط ولا ألاعيب.. حتى لما عملتي اللي عملتيه وأخدتيه وبقى خطيبك، برضه مش راضية ولا مرتاحة! أنتي عاوزه إيه يا ليلى؟ ارضي بنصيبك وربنا هيراضيكي ويهدي سرك يا بنتي.

ظلت الأم تربت على ظهر ابنتها الباكية، وهي تدعو الله في سرها أن يهدي قلب ليلى ويردها إلى صوابها رداً جميلاً.

في هذه الأثناء، كانت عاليا تسير في الحديقة العامة الكبرى التي تلجأ إليها دائمًا، وأمسكت بهاتفها وتحدثت مع مي وهي تبكي:

— مي (بقلق عبر الهاتف): ألو.. إيوا يا لولو يا حبيبتي، ماله صوتك؟ أنتي بتعيطي ليه وفي إيه؟

— عاليا (بشهقات متتالية): أنتي فين يا مي.. أنا محتاجاكي جنبي دلوقتي أوي، تعبانة.

— مي (بأسف وحيرة): أنتي عارفة يا حبيبتي إني مش في مصر خالص دلوقتي عشان المسابقة الدولية والتدريب.. طمنيني أنتي فين بالظبط وفي إيه؟ أنتي في البيت؟

— عاليا: لا.. أنا بره البيت.

— مي (بذكاء وفهم): في المكان بتاعنا.. في الحديقة اللي بنقعد فيها دايماً؟

— عاليا: أيوه.. هي بعينها.

— مي: طيب أرجوكي اهدي وحاولي تنفسي واحكيلي، أنا معاكي على الخط وسامعاكِ.

— عاليا (وهي تمسح دموعها متهربة): خلاص يا مي، روحي شوفي شغلك والمسابقة بتاعتك ومستقبلك، أنا هقعد شوية مع نفسي وأهدي وبعدين هيرجع البيت.. مع السلامة.

بعد مرور نصف ساعة.. كانت عاليا تجلس على مقعد خشبي تحت شجرة كبيرة، ورأسها بين يديها، وفجأة سمعت صوتاً رجولياً دافئاً ومألوفاً يقول برقة:

— حسام: ممكن أقعد ومقاطعش خلوتك؟

التفتت إليه عاليا بصدمة واتسعت عيناها:

— عاليا: حسام؟! أنت.. أنت عرفت إني هنا إزاي؟ مي كلمتك وقالتلك مش كدا؟

— حسام (بابتسامة ساحرة وهو يجلس بجوارها دون إذن): بصراحة اه.. بس لو وجودي هنا هيضايقك أو يزعجك.. مش همشي برضه وهقعد على قلبك!

ارتسمت ابتسامة صغيرة رغماً عنها على وجه عاليا وسط حزنها.

— حسام (وهو ينظر لها بعتب خفيف ومحبب): أنا كنت فاكر وضامن إنك أول ما تتضايقي أو تحسي بوجع هتكلميني أنا أول واحد.. أنا غيران جداً على فكرة إنك كلمتي مي ومفكرتيش فيا.

لاحت ابتسامة أخرى أوسع على وجه عاليا، وشعرت بقلبها ينبض بخفة.

— حسام (بجدية وحنان): طب إيه بقا؟ في إيه م زعل القمر كدا ومخلي عيونه الحلوة دي تعيط؟

— عاليا (بتنهيدة مليئة بالمرارة): لسه جاي يسأل يا حسام.. لسه جاي يسأل إيه اللي حصل بعد 9 شهور كاملين! لسه جاي يفهم ويستفسر بعد ما كسروني هما الاتنين وداسوا على قلبي وكرامتي! بعد ما أختي خانتني وباعتني، وبعد ما أنا خلاص مبقتش شيفاه ولا طيقاه، جاي ببساطة يقولي نصلح كل حاجة ونرجع! هو ليه أناني وفارغ كدا؟

— حسام (بعقد حاجبيه بتركيز): بصي.. أنا مش فاهم التفاصيل كاملة، بس تقريباً وبنسبة كبيرة أنتِ بتتكلمي عن حازم.. فهميني طيب إيه الحكاية من الأول عشان أكون معاكي؟

أخذت عاليا نفساً عميقاً وبدأت تقص ماحدث...

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status