LOGIN«أغلق جميع الطرق المؤدية إلى المنزل، واستدعِ رجالنا من المستودع القديم أريد تسجيلات الكاميرات خلال الدقائق العشر الماضية، وأريد معرفة كيف خرجت لارين من هنا دون أن يراها أحد.»
اردف بذلك مسرعًا والتوتر يأكله
قال عمر بقلق: «وماذا لو كان اختفاؤها فخًّا لإبعادك عن المنزل؟»أجابه سيف وهو يتناول سلاحه: «هذا ما يريدني أن أفكر فيه. لكنه ارتكب خطأً واحدًا؛ لقد ظن أن تهديدي بها سيجعلني أفقد عقلي. لن أمنحه هذه المتعة.»
توقف عند الباب، ثم استدار نحو عمر.
«هناك أمر آخر. لا تخبر مالكًا بشيء مما حدث، ولا تسمح له بالاقتراب من غرفة المراقبة.»
اتسعت عينا عمر قليلًا، لكنه لم يسأل. كان يعرف أن سيف لا يتخذ قرارًا كهذا دون سبب.
في تلك اللحظة، ظهر على شاشة الهاتف موقع جغرافي أُرسل من جهاز لارين قبل انقطاع الإشارة. كان الموقع يشير إلى مبنى مهجور قرب الميناء القديم.
ابتسم سيف ابتسامة باردة.
«وجدتك.»
---
كانت لارين تجلس في المقعد الخلفي لسيارة سوداء، ويداها حرتان، لكن الرجل الجالس بجوارها كان يراقب كل حركة تصدر عنها. لم تعرف كيف وصلت إلى السيارة؛ آخر ما تذكرته أنها سمعت صوتًا خلفها عندما خرجت من الغرفة، ثم شعرت بيد تغطي فمها، قبل أن تستيقظ هنا.
قالت وهي تحاول الحفاظ على ثبات صوتها: «إذا كنت تعتقد أن اختطافي سيجعلك تحصل على ما تريد، فأنت لا تعرفني جيدًا.»
أجاب الرجل دون أن ينظر إليها: «لست مهتمًّا بما تعرفينه عن نفسك. أنا مهتم بما تركه والدك.»
«لقد مات أبي، ولا أملك شيئًا يخصه سوى بعض الرسائل والصور.»
التفت إليها أخيرًا، وأخرج صورة قديمة من جيبه. كانت الصورة نفسها التي رأتها في منزلها، لكنها لاحظت هذه المرة وجود رجل يقف في الخلف، وقد شُطب وجهه بحبر أسود.
«من هذا؟» سألت.
أعاد الرجل الصورة إلى جيبه.
«الشخص الذي كان يجب ألا تريه أبدًا.»
وقبل أن تتمكن من انتزاع إجابة أخرى، توقفت السيارة أمام مستودع واسع تحيط به الحاويات المعدنية. فُتح الباب، وأُجبرت على النزول. لم تقاوم؛ فقد أدركت أن فرصتها الوحيدة هي أن تفهم ما يجري قبل أن تتصرف.
قادها الرجل إلى غرفة صغيرة في نهاية الممر، حيث كان هناك شخص ينتظر خلف مكتب معدني. لم تستطع رؤية وجهه بوضوح، لكن صوته بدا مألوفًا على نحو أثار قلقها.
قال الرجل الجالس: «أين الرسالة؟»
«ليست معي.»
«لا تكذبي عليَّ يا لارين. قرأتِها، أليس كذلك؟»
رفعت ذقنها متحدية: «قرأت رسالة أبي، ولم أجد فيها ما تبحث عنه. إذا كنت تريد شيئًا، فابحث عنه بنفسك بدلًا من اختطاف امرأة لا تعرف عنها شيئًا.»
ضحك الرجل ضحكة قصيرة، ثم دفع صورة أخرى فوق المكتب.
«أنت لا تعرفين حتى لماذا مات والدك. لكن سيف يعرف، وهذا هو السبب الذي يجعلك خطيرة. لقد اقترب منك أكثر مما ينبغي، والآن صار عليه أن يختار: إما أن ينقذك، وإما أن يخسر كل ما بناه.»
تجمدت لارين عند سماع اسمه.
«ماذا تريد منه؟»
مال الرجل إلى الأمام، حتى ظهرت نصف ملامحه تحت الضوء الخافت.
«أريده أن يسلمني المفتاح الأسود الذي أخفاه منذ سبعة عشر عامًا. وحين أحصل عليه، سأخبرك بالحقيقة كاملة.»
وقبل أن تجيبه، دوى صوت انفجار في الخارج، واهتزت النوافذ المعدنية. تبادل الرجلان نظرة سريعة، ثم اندفع أحدهما نحو الباب.
أما لارين، فاستغلت اللحظة ودفعت الكرسي بقوة نحو الرجل الأقرب إليها، ثم ركضت باتجاه الممر.
---
وصل سيف إلى المستودع قبل أن يكتمل انتشار رجاله. لم ينتظر وصول التعزيزات، بل ترجل من سيارته وتقدم نحو المدخل الجانبي، بينما كان عمر يتبعه عبر جهاز الاتصال.
«سيف، لا تدخل وحدك. قد يكونون قد أعدوا المكان لاستدراجك.»
أجاب دون أن يبطئ خطواته: «لقد اختطفوا لارين لأنهم يريدون شيئًا مني. لن أسمح لهم باستخدامها للحصول عليه.»
انفتح باب المستودع فجأة، وظهرت لارين في الممر، تركض باتجاهه. للحظة، توقف الزمن بالنسبة إليه. ثم لمح الرجل الذي يطاردها، فرفع سلاحه وأطلق طلقة أصابت المصباح فوق رأسه. انطفأ الضوء، واستغلت لارين الظلام لتصل إليه.
أمسك سيف بيدها وسحبها خلف إحدى الحاويات.
«هل أصابك شيء؟»
هزت رأسها، ثم أمسكت بسترته بقوة.
«لا، لكنني لن أعود إلى أي مكان معك قبل أن تخبرني لماذا يعرف هؤلاء الأشخاص اسمك، ولماذا يريدون المفتاح الذي أخفيته.»
نظر إليها بدهشة امتزجت بالغضب.
«كيف عرفتِ بشأن المفتاح؟»
«لأن خاطفي أرادوه، ولأنه يعرف أنك أخفيته منذ سبعة عشر عامًا. لا تحاول إقناعي بأنك لا تعرف شيئًا هذه المرة.»
اقتربت خطوات من الحاوية، فرفع سيف إصبعه إلى شفتيه طالبًا منها الصمت. ثم مال نحوها وهمس:
«سأخبرك بكل ما أستطيع، لكن علينا الخروج من هنا أولًا.»
أجابته وعيناها معلقتان بعينيه: «أريد وعدًا حقيقيًّا، لا وعدًا آخر تستخدمه لتؤجل الحقيقة.»
لم يجب. اكتفى بأن أمسك يدها، ثم قادها عبر ممر ضيق نحو مخرج خلفي. وحين انحنت لتتفادى قطعة معدنية بارزة، جذبها إليه في اللحظة نفسها التي اخترقت فيها رصاصة الجدار خلفها.
اصطدمت بصدره، ورفعت وجهها إليه مذعورة. أحاطها بذراعيه للحظة، ثم ابتعد قليلًا ليتفقد وجهها.
«انظري إليَّ. أنت بخير.»
قالت بصوت مرتجف: «كنت أظن أنني سأموت قبل أن أعرف الحقيقة.»
«لن أسمح بذلك.»
«لا تقل ما لا تستطيع ضمانه يا سيف.»
تأملها، ثم مرر يده على جانب وجهها بحنان خالف تمامًا القسوة التي واجه بها المسلحين قبل لحظات.
«هناك أشياء كثيرة لا أستطيع ضمانها، لكنني لن أستخدم خوفك لأجبرك على البقاء معي. إذا أردتِ الرحيل بعد أن تعرفي الحقيقة، سأفتح لك الباب بنفسي.»
تعلقت عيناها بعينيه، وشعرت بأن قربه يربكها أكثر مما تريد الاعتراف به. كادت تقول شيئًا، لكن صوت عمر جاء عبر جهاز الاتصال معلنًا أن الطريق الخلفي أصبح آمنًا.
أفلتت لارين يده ببطء، ثم قالت: «لن أرحل قبل أن أعرف كل شيء.»
أومأ سيف، وقادها إلى السيارة.
وقبل أن يغلق الباب، اهتز هاتفه برسالة جديدة. فتحها، فتبدلت ملامحه على الفور.
كانت صورة حديثة لوالدته، جالسة في غرفة مظلمة، وإلى جوارها ساعة توقفت عقاربها عند منتصف الليل.
وتحت الصورة ظهرت الكلمات التالية:
«أحضِر المفتاح الأسود وحدك قبل منتصف الليل، وإلا ستعرف لارين من الذي دفع ثمن حياتها قبل سبعة عشر عامًا.»
رفعت لارين عينيها إليه، وقد رأت الرسالة كاملة.
«لن تذهب وحدك»، قالت بحزم.
أغلق سيف الهاتف، ونظر إليها طويلًا، ثم اتخذ قرارًا لم يكن مستعدًّا لاتخاذه من قبل.
«حسنًا. لكن إذا ذهبتِ معي، فلن تكون هناك عودة إلى حياتك القديمة.»
أجابته دون تردد: «لقد انتهت حياتي القديمة بالفعل.»
عندها فقط أدرك سيف أن المرأة التي حاول إبعادها عن عالمه أصبحت مستعدة لدخوله بإرادتها، وأن الخطر الأكبر لم يعد ما قد يفعله أعداؤه به، بل ما قد يضطر إلى التضحية به لينقذها.
مَن مات بدلًا منها؟لم يتحرك أحد داخل المكتب بعد قراءة الرسالة، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة انتزعت الهواء من المكان.«لقد حان الوقت لتعرفوا أن منصور لم يكن الضحية الوحيدة في تلك الليلة. اسألوا لارين عمّن مات بدلًا منها.»كانت لارين تحدق في هاتف مالك، بينما تقبض أصابعها على المفتاح الفضي الذي انتزعته من قلادتها. لم تكن تتذكر تلك الليلة، لكنها شعرت فجأة بأن شيئًا مدفونًا في أعماقها يحاول شق طريقه إلى ذاكرتها؛ رائحة دخان، وصوت امرأة تصرخ، ويد صغيرة تشدها بقوة بعيدًا عن النار.وضعت يدها على رأسها، وتراجعت خطوة.لاحظ سيف اضطرابها، فاقترب منها سريعًا.سيف: «لارين، انظري إليَّ. ماذا حدث؟ هل تذكرت شيئًا؟»لارين: «لا أعرف. هناك صوت في رأسي، كأنني سمعته من قبل، لكنني لا أستطيع تمييز الكلمات. أشعر بأنني كنت هناك، في المكان الذي تتحدثون عنه، وأنني رأيت شيئًا لا ينبغي لطفلة أن تراه.»تبادل سيف ومالك نظرة خاطفة، لكن لارين التقطتها.لارين: «لا تتبادلا النظرات وكأنني غير موجودة. لقد سئمت أن أكون الشخص الوحيد الذي لا يعرف شيئًا عن حياته! أبي اختفى، وأمي عادت من الموت أو من النسيان لتخبرن
مَن مات بدلًا منها؟لم يتحرك أحد داخل المكتب بعد قراءة الرسالة، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة انتزعت الهواء من المكان.«لقد حان الوقت لتعرفوا أن منصور لم يكن الضحية الوحيدة في تلك الليلة. اسألوا لارين عمّن مات بدلًا منها.»كانت لارين تحدق في هاتف مالك، بينما تقبض أصابعها على المفتاح الفضي الذي انتزعته من قلادتها. لم تكن تتذكر تلك الليلة، لكنها شعرت فجأة بأن شيئًا مدفونًا في أعماقها يحاول شق طريقه إلى ذاكرتها؛ رائحة دخان، وصوت امرأة تصرخ، ويد صغيرة تشدها بقوة بعيدًا عن النار.وضعت يدها على رأسها، وتراجعت خطوة.لاحظ سيف اضطرابها، فاقترب منها سريعًا.سيف: «لارين، انظري إليَّ. ماذا حدث؟ هل تذكرت شيئًا؟»لارين: «لا أعرف. هناك صوت في رأسي، كأنني سمعته من قبل، لكنني لا أستطيع تمييز الكلمات. أشعر بأنني كنت هناك، في المكان الذي تتحدثون عنه، وأنني رأيت شيئًا لا ينبغي لطفلة أن تراه.»تبادل سيف ومالك نظرة خاطفة، لكن لارين التقطتها.لارين: «لا تتبادلا النظرات وكأنني غير موجودة. لقد سئمت أن أكون الشخص الوحيد الذي لا يعرف شيئًا عن حياته! أبي اختفى، وأمي عادت من الموت أو من النسيان لتخبرن
خيانة من الدمظلَّ سيف يحدق في الصورة، بينما كانت أصابعه تنقبض حول حافتها حتى كادت تمزقها. لم يكن ظهور والده بجوار منصور هو ما أربكه، بل وجود مالك معهما، بالملامح نفسها التي يعرفها، والساعة الفضية التي لم يفارقه ارتداؤها منذ سنوات.قالت لارين وهي تنتزع الصورة من يده: «أريد تفسيرًا واضحًا. لماذا أقسم أخوك أنه لم يقابل أبي، بينما تقف صورته إلى جواره؟»أجاب سيف ببرود مصطنع: «سأحصل على الإجابة منه بنفسي.»«وماذا لو كذب عليك؟»التفت إليها، فوجدها تنظر إليه بترقب، وكأنها تنتظر منه أن يعترف بأن الشك لم يعد يقتصر على مالك وحده.قال: «لن أسمح له بالكذب مرة أخرى.»«أنت تقول ذلك وكأن الحقيقة ستظهر بمجرد أن ترفع صوتك. لقد رأيتك تتعامل مع الجميع بالأوامر والتهديدات، لكنني لم أرَ منك مرة واحدة استعدادًا للاعتراف بأنك قد تكون مخطئًا.»اقترب منها، وخفض صوته: «هل تعتقدين أنني أخفي الحقيقة لأنني أستمتع برؤيتك تتألمين؟»«لا أعرف لماذا تفعل ذلك، سيف. وهذه هي المشكلة. أنت تريد مني أن أثق بك، بينما تمنحني في كل مرة سببًا جديدًا لأشك فيك.»لم يجد جوابًا يرضيها. أدار وجهه نحو عمر وأمره بتجهيز السيارة، ثم عاد
لم يكد سيف يُنهي قراءة الرسالة حتى أغلق هاتفه وألقاه على المقعد المجاور، ثم طلب من عمر تغيير الطريق المؤدي إلى المنزل. كان وجهه جامدًا، لكن أصابعه التي انغلقت حول المفتاح الأسود كشفت عن غضب لم يعتد أحد رؤيته منه. أما لارين، فكانت تراقبه بصمت، وقد أدركت أن الرجل الذي لا يخشى شيئًا يستعد الآن لمواجهة أمر يمس قلبه مباشرة.قالت بحزم: «سأذهب معك، فلا تحاول إقناعي بالبقاء.»التفت إليها، وكانت عيناه تحملان تحذيرًا واضحًا. «أنت لا تعرفين ما الذي ينتظرنا، ولا أستطيع ضمان سلامتك إذا وقعت المواجهة التي أتوقعها.»«وأنت لا تعرف ما الذي سأفعله إذا تركتني هنا مرة أخرى لتقرر وحدك ما ينبغي أن أعرفه. لقد انتهيت من دور المرأة التي تنتظر خلف الأبواب حتى يقرر الرجال مصيرها. إذا كانت حياة والدتك مهددة، فأنا أريد أن أساعدك، لكنني لن أكون أداة تستخدمها لحماية أسرارك.»ظل ينظر إليها لحظات، ثم قال: «حسنًا، ستأتين معي، لكن بشروط واضحة. ستبقين إلى جواري، ولن تتحركي وحدك مهما حدث. وإذا طلبت منك المغادرة، فستغادرين دون نقاش.»رفعت حاجبها باستنكار. «أوافق على الشرط الأول، أما الثاني فسنرى إن كنت تستحق أن أطيعه.»كا
«أغلق جميع الطرق المؤدية إلى المنزل، واستدعِ رجالنا من المستودع القديم أريد تسجيلات الكاميرات خلال الدقائق العشر الماضية، وأريد معرفة كيف خرجت لارين من هنا دون أن يراها أحد.»اردف بذلك مسرعًا والتوتر يأكله قال عمر بقلق: «وماذا لو كان اختفاؤها فخًّا لإبعادك عن المنزل؟»أجابه سيف وهو يتناول سلاحه: «هذا ما يريدني أن أفكر فيه. لكنه ارتكب خطأً واحدًا؛ لقد ظن أن تهديدي بها سيجعلني أفقد عقلي. لن أمنحه هذه المتعة.»توقف عند الباب، ثم استدار نحو عمر.«هناك أمر آخر. لا تخبر مالكًا بشيء مما حدث، ولا تسمح له بالاقتراب من غرفة المراقبة.»اتسعت عينا عمر قليلًا، لكنه لم يسأل. كان يعرف أن سيف لا يتخذ قرارًا كهذا دون سبب.في تلك اللحظة، ظهر على شاشة الهاتف موقع جغرافي أُرسل من جهاز لارين قبل انقطاع الإشارة. كان الموقع يشير إلى مبنى مهجور قرب الميناء القديم.ابتسم سيف ابتسامة باردة.«وجدتك.»---كانت لارين تجلس في المقعد الخلفي لسيارة سوداء، ويداها حرتان، لكن الرجل الجالس بجوارها كان يراقب كل حركة تصدر عنها. لم تعرف كيف وصلت إلى السيارة؛ آخر ما تذكرته أنها سمعت صوتًا خلفها عندما خرجت من الغرفة، ثم شعر
أخرجت مريم ظرفًا صغيرًا من حقيبتها ووضعته على الطاولة.«هذه رسالة تركها منصور قبل موته. لم أستطع الوصول إليك إلا الآن، لأن الشخص الذي كان يراقبك طوال السنوات الماضية اختفى فجأة، ظننت أن الطريق أصبح آمنًا، لكنني ربما ارتكبت خطأً بقدومي إلى هنا.»التقطت لارين الظرف. كان اسمها مكتوبًا على وجهه بخط أبيها، وتحت الاسم تاريخ يعود إلى سبعة عشر عامًا مضت.ارتجفت أصابعها وهي تفتح الرسالة.«ابنتي الحبيبة لارين، إذا وصلت هذه الرسالة إليك يومًا، فهذا يعني أنني لم أتمكن من الوفاء بوعدي لك. هناك أشخاص سيحاولون إقناعك بأن ماضيك ليس كما تتذكرينه، وبعضهم سيستخدم الخوف ليجعلك تثقين به، بينما سيستخدم آخرون الحقيقة ليقودوك إلى الهلاك. لا تثقي بكل من يدَّعي أنه جاء لإنقاذك، ولا تكرهي من يخفي عنك شيئًا قبل أن تعرفي ما الذي يحاول حمايتك منه.»توقفت لارين عن القراءة.رفعت رأسها ببطء، وعيناها تستقران على سيف.لم تكن الرسالة تذكر اسمه، لكن كلماتها بدت وكأنها كُتبت من أجله.قالت مريم: «هناك صفحة أخرى، لكنها ليست معي.»«أين هي؟» سألت لارين.«لا أعرف. آخر مرة رأيتها فيها كانت مع رجل اسمه فؤاد. كان يعمل مع والدك، ث