كانت الرصاصة قد اخترقت زجاج النافذة واستقرت في الجدار خلف رأسه قبل أن ينتهي سيف الألفي من إشعال سيجارته، ومع ذلك لم يتحرك من مكانه، بل ظل واقفًا أمام النافذة المحطمة يحدق في أضواء المدينة البعيدة، بينما كان رجالُه يندفعون إلى الجناح من كل اتجاه، وقد ارتفعت أصواتهم وهم يحاولون تحديد مصدر الطلقة.رفع سيف يده في إشارة واحدة، فصمت الجميع، ثم أخرج سيجارته من بين شفتيه وقال بهدوء أثار خوفهم أكثر من الرصاصة نفسها: «لا أحد يتحرك، لو أرادوا قتلي، لما أضاعوا الرصاصة في الزجاج.»اقترب منه أحد رجاله بحذر وقال: «لكنها كانت على بعد سنتيمترات من رأسك، سيدي، ومن أطلقها كان يعرف مكانك بدقة.»التفت إليه سيف ببطء، ثم قال: «ولهذا لم تكن رصاصة للقتل... كانت رسالة.»وفي اللحظة نفسها، دخل رجل آخر إلى الغرفة يحمل ظرفًا أسود، وقال: «وجدنا هذا في السيارة التي تركها الرجال أسفل المبنى.»مد سيف يده وأخذ الظرف، ثم فتحه أمام أعين رجاله، كانت بداخله صورة واحدة فقط، لامرأة شابة تقف أمام أحد المباني وهي تحمل حقيبة صغيرة، وشعرها الأسود ينسدل فوق كتفيها بينما تنظر إلى هاتفها دون أن تعلم أن أحدًا كان يراقبها، ظل سيف يحد
Last Updated : 2026-09-25 Read more