LOGINخيانة من الدم
ظلَّ سيف يحدق في الصورة، بينما كانت أصابعه تنقبض حول حافتها حتى كادت تمزقها. لم يكن ظهور والده بجوار منصور هو ما أربكه، بل وجود مالك معهما، بالملامح نفسها التي يعرفها، والساعة الفضية التي لم يفارقه ارتداؤها منذ سنوات.
قالت لارين وهي تنتزع الصورة من يده: «أريد تفسيرًا واضحًا. لماذا أقسم أخوك أنه لم يقابل أبي، بينما تقف صورته إلى جواره؟»
أجاب سيف ببرود مصطنع: «سأحصل على الإجابة منه بنفسي.»
«وماذا لو كذب عليك؟»
التفت إليها، فوجدها تنظر إليه بترقب، وكأنها تنتظر منه أن يعترف بأن الشك لم يعد يقتصر على مالك وحده.
قال: «لن أسمح له بالكذب مرة أخرى.»
«أنت تقول ذلك وكأن الحقيقة ستظهر بمجرد أن ترفع صوتك. لقد رأيتك تتعامل مع الجميع بالأوامر والتهديدات، لكنني لم أرَ منك مرة واحدة استعدادًا للاعتراف بأنك قد تكون مخطئًا.»
اقترب منها، وخفض صوته: «هل تعتقدين أنني أخفي الحقيقة لأنني أستمتع برؤيتك تتألمين؟»
«لا أعرف لماذا تفعل ذلك، سيف. وهذه هي المشكلة. أنت تريد مني أن أثق بك، بينما تمنحني في كل مرة سببًا جديدًا لأشك فيك.»
لم يجد جوابًا يرضيها. أدار وجهه نحو عمر وأمره بتجهيز السيارة، ثم عاد إلى لارين ومد يده إليها.
«تعالي معي. لن أطلب منك تصديقي، لكنني أريدك أن تسمعي ما سيقوله مالك بنفسك.»
ترددت لحظة، ثم وضعت يدها في يده.
«إذا اكتشفت أنك أخفيت عني شيئًا آخر، فلن أنتظر منك تفسيرًا.»
شد على يدها برفق، وكأنه قبل التحدي.
«لن أطلب منك الانتظار.»
---
كان مالك يجلس في مكتبه بالطابق الأخير من مبنى العائلة حين اقتحم سيف المكان، تتبعه لارين وعمر. رفع مالك رأسه عن الأوراق، ولم يبدُ عليه الارتباك إلا عندما وضع سيف الصورة أمامه.
اختفت ابتسامته ببطء.
قال سيف: «أمامك فرصة واحدة لتخبرني بالحقيقة. من هذا الرجل الواقف إلى جوار أبي ومنصور؟»
تأمل مالك الصورة طويلًا، ثم رفع عينيه إلى أخيه.
«من أين حصلت عليها؟»
ضرب سيف الطاولة بقبضته.
«لم أسألك عن مصدرها! سألتك عن سبب وجودك مع رجل أقسمت أنك لم تقابله في حياتك.»
وقف مالك، وأغلق الملف المفتوح أمامه.
«اخفض صوتك. نحن لسنا وحدنا.»
أجاب سيف بحدة: «هذا آخر ما يقلقني الآن.»
تدخلت لارين قبل أن يتصاعد الشجار.
«أريد أن أعرف لماذا كان أبي معكما، ولماذا أُخفيت هذه الصورة طوال السنوات الماضية. لا أريد إجابات مراوغة، ولا أريد سماع أن الوقت لم يحن بعد. لقد مات أبي، وأنا أستحق أن أعرف ما الذي حدث له.»
نظر مالك إليها طويلًا، ثم قال: «والدك لم يكن الرجل الذي تتخيلينه يا لارين. لقد دخل عالمًا خطيرًا بإرادته، وحين حاول الخروج منه، اكتشف أن بعض الأخطاء لا يمكن إصلاحها.»
«هل قتلته؟»
ساد الصمت.
تقدم سيف خطوة، وقال بصوت مخيف: «أجبها.»
تنفس مالك بعمق، ثم قال: «لم أقتله.»
«لكنك تعرف من قتله.»
أطرق مالك برأسه، وكانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتشعل غضب لارين.
«إذن أنت تعرف قاتله، وتركتني أعيش كل هذه السنوات وأنا أظن أن أبي مات في حادث! كيف استطعت أن تفعل ذلك؟ هل فكرت يومًا في أنني كنت أبحث عنه، وأن كل إجابة ناقصة كنت أحصل عليها كانت تجعلني أعيش الألم نفسه من جديد؟»
رفع مالك عينيه إليها، وقال بمرارة: «لو أخبرتك بما أعرفه في ذلك الوقت، لما بقيتِ على قيد الحياة حتى الآن.»
«لا تستخدم حياتي عذرًا لصمتك!»
تدخل سيف، ووقف إلى جوارها.
«انتهى وقت الأعذار يا مالك. ستخبرنا بكل ما تعرفه، بدءًا من الليلة التي التُقطت فيها هذه الصورة.»
نظر مالك إلى أخيه، ثم إلى لارين، قبل أن يجيب: «كنت في السابعة عشرة من عمري حين أخذني أبي إلى ذلك المستودع. لم يخبرني بسبب الاجتماع، لكنني سمعت شجارًا بينه وبين منصور. كان والدك يريد تسليم ملف إلى الشرطة، بينما كان أبي يهدده بأن ذلك سيؤدي إلى مقتل أشخاص أبرياء.»
«ومن كان الشخص الثالث؟» سألت لارين.
تردد مالك، ثم قال: «فؤاد.»
تبادلت لارين وسيف نظرة سريعة.
تابع مالك: «في تلك الليلة، لم يكن فؤاد مجرد موظف لدى أبي. كان الرجل الذي يدير كل شيء من خلف الستار. وبعد الاجتماع، اختفى منصور، وأخبرنا أبي أنه غادر البلاد. لكنني عرفت لاحقًا أن شيئًا أسوأ قد حدث.»
اقترب سيف منه.
«ما الذي حدث؟»
وقبل أن يجيب، انطفأت شاشة المكتب، ثم ظهر عليها تسجيل مصور لرجل يجلس في غرفة مظلمة. رفع الرجل رأسه ببطء، فكشفت الإضاءة عن وجه عرفه سيف رغم السنوات التي مرت.
كان والده.
قال الرجل عبر الشاشة: «إذا كنت تشاهد هذا التسجيل، يا سيف، فهذا يعني أن مالك فشل في إبقاء الماضي مدفونًا. لا تثق بأخيك، ولا تثق بمريم، والأهم من ذلك كله، لا تسمح للارين بفتح الخزنة التي تركها منصور.»
تجمدت لارين، بينما تراجع مالك عن الشاشة كأنه رأى شبحًا.
أما سيف، فظل واقفًا دون حراك، وقد شحب وجهه.
تابع والده: «المفتاح الذي تحمله ليس مفتاح الخزنة الحقيقية. إنه مفتاح الباب الذي سيقودك إليها. أما المفتاح الآخر، فقد أعطيته للشخص الوحيد الذي أقسمت أنني لن أؤذيه أبدًا.»
انقطع التسجيل فجأة.
استدارت لارين نحو سيف.
«من الذي أعطاه والدك المفتاح الآخر؟»
لم يجبها. كان ينظر إلى مالك، الذي بدأ يتراجع ببطء نحو الباب.
لاحظ سيف حركته، فسحب سلاحه ووجهه نحوه.
«قف مكانك.»
رفع مالك يديه، لكن عينيه لم تفارقا لارين.
«سيف، أقسم لك أنني لم أكن أعرف أن أبي حي. كل ما فعلته أنني حاولت حمايتك من شيء لم تكن مستعدًا لمواجهته.»
قال سيف: «إذن أخبرني أين المفتاح الآخر.»
أغمض مالك عينيه لحظة، ثم أجاب بصوت خافت:
«مع لارين.»
شعرت لارين بأن الدم انسحب من وجهها.
«هذا مستحيل. لم يعطني أحد أي مفتاح.»
اقترب مالك منها ببطء، وأخرج من جيبه صورة صغيرة وضعها على الطاولة.
كانت الصورة لطفلة في الثامنة من عمرها، تقف أمام منزل قديم، وتضع حول عنقها سلسلة يتدلى منها مفتاح فضي.
عرفت لارين الطفلة فورًا.
كانت هي.
همست: «هذه الصورة التُقطت قبل سبعة عشر عامًا.»
رفع سيف عينيه إليها، ثم سألها بصوت متوتر:
«أين السلسلة الآن؟»
وضعت يدها على عنقها بصورة غريزية.
كانت ترتديها منذ طفولتها، هدية أخبرها والدها ذات يوم أنها لا ينبغي أن تخلعها أبدًا.
نزعتها ببطء، وحدقت في المفتاح الفضي الصغير.
وفي اللحظة التي لمسته فيها، اهتز هاتف مالك برسالة جديدة.
قرأها، ثم رفع عينيه إلى سيف، وقد اختفى كل لون من وجهه.
قال بصوت مرتجف: «لقد عرفوا أننا اكتشفنا الأمر.»
«من؟» سأل سيف.
أدار مالك الهاتف نحوه.
كانت الرسالة قصيرة، لكن كلماتها كانت كافية لقلب كل شيء:
«لقد حان الوقت لتعرفوا أن منصور لم يكن الضحية الوحيدة في تلك الليلة. اسألوا لارين عمّن مات بدلًا منها.»
مَن مات بدلًا منها؟لم يتحرك أحد داخل المكتب بعد قراءة الرسالة، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة انتزعت الهواء من المكان.«لقد حان الوقت لتعرفوا أن منصور لم يكن الضحية الوحيدة في تلك الليلة. اسألوا لارين عمّن مات بدلًا منها.»كانت لارين تحدق في هاتف مالك، بينما تقبض أصابعها على المفتاح الفضي الذي انتزعته من قلادتها. لم تكن تتذكر تلك الليلة، لكنها شعرت فجأة بأن شيئًا مدفونًا في أعماقها يحاول شق طريقه إلى ذاكرتها؛ رائحة دخان، وصوت امرأة تصرخ، ويد صغيرة تشدها بقوة بعيدًا عن النار.وضعت يدها على رأسها، وتراجعت خطوة.لاحظ سيف اضطرابها، فاقترب منها سريعًا.سيف: «لارين، انظري إليَّ. ماذا حدث؟ هل تذكرت شيئًا؟»لارين: «لا أعرف. هناك صوت في رأسي، كأنني سمعته من قبل، لكنني لا أستطيع تمييز الكلمات. أشعر بأنني كنت هناك، في المكان الذي تتحدثون عنه، وأنني رأيت شيئًا لا ينبغي لطفلة أن تراه.»تبادل سيف ومالك نظرة خاطفة، لكن لارين التقطتها.لارين: «لا تتبادلا النظرات وكأنني غير موجودة. لقد سئمت أن أكون الشخص الوحيد الذي لا يعرف شيئًا عن حياته! أبي اختفى، وأمي عادت من الموت أو من النسيان لتخبرن
مَن مات بدلًا منها؟لم يتحرك أحد داخل المكتب بعد قراءة الرسالة، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة انتزعت الهواء من المكان.«لقد حان الوقت لتعرفوا أن منصور لم يكن الضحية الوحيدة في تلك الليلة. اسألوا لارين عمّن مات بدلًا منها.»كانت لارين تحدق في هاتف مالك، بينما تقبض أصابعها على المفتاح الفضي الذي انتزعته من قلادتها. لم تكن تتذكر تلك الليلة، لكنها شعرت فجأة بأن شيئًا مدفونًا في أعماقها يحاول شق طريقه إلى ذاكرتها؛ رائحة دخان، وصوت امرأة تصرخ، ويد صغيرة تشدها بقوة بعيدًا عن النار.وضعت يدها على رأسها، وتراجعت خطوة.لاحظ سيف اضطرابها، فاقترب منها سريعًا.سيف: «لارين، انظري إليَّ. ماذا حدث؟ هل تذكرت شيئًا؟»لارين: «لا أعرف. هناك صوت في رأسي، كأنني سمعته من قبل، لكنني لا أستطيع تمييز الكلمات. أشعر بأنني كنت هناك، في المكان الذي تتحدثون عنه، وأنني رأيت شيئًا لا ينبغي لطفلة أن تراه.»تبادل سيف ومالك نظرة خاطفة، لكن لارين التقطتها.لارين: «لا تتبادلا النظرات وكأنني غير موجودة. لقد سئمت أن أكون الشخص الوحيد الذي لا يعرف شيئًا عن حياته! أبي اختفى، وأمي عادت من الموت أو من النسيان لتخبرن
خيانة من الدمظلَّ سيف يحدق في الصورة، بينما كانت أصابعه تنقبض حول حافتها حتى كادت تمزقها. لم يكن ظهور والده بجوار منصور هو ما أربكه، بل وجود مالك معهما، بالملامح نفسها التي يعرفها، والساعة الفضية التي لم يفارقه ارتداؤها منذ سنوات.قالت لارين وهي تنتزع الصورة من يده: «أريد تفسيرًا واضحًا. لماذا أقسم أخوك أنه لم يقابل أبي، بينما تقف صورته إلى جواره؟»أجاب سيف ببرود مصطنع: «سأحصل على الإجابة منه بنفسي.»«وماذا لو كذب عليك؟»التفت إليها، فوجدها تنظر إليه بترقب، وكأنها تنتظر منه أن يعترف بأن الشك لم يعد يقتصر على مالك وحده.قال: «لن أسمح له بالكذب مرة أخرى.»«أنت تقول ذلك وكأن الحقيقة ستظهر بمجرد أن ترفع صوتك. لقد رأيتك تتعامل مع الجميع بالأوامر والتهديدات، لكنني لم أرَ منك مرة واحدة استعدادًا للاعتراف بأنك قد تكون مخطئًا.»اقترب منها، وخفض صوته: «هل تعتقدين أنني أخفي الحقيقة لأنني أستمتع برؤيتك تتألمين؟»«لا أعرف لماذا تفعل ذلك، سيف. وهذه هي المشكلة. أنت تريد مني أن أثق بك، بينما تمنحني في كل مرة سببًا جديدًا لأشك فيك.»لم يجد جوابًا يرضيها. أدار وجهه نحو عمر وأمره بتجهيز السيارة، ثم عاد
لم يكد سيف يُنهي قراءة الرسالة حتى أغلق هاتفه وألقاه على المقعد المجاور، ثم طلب من عمر تغيير الطريق المؤدي إلى المنزل. كان وجهه جامدًا، لكن أصابعه التي انغلقت حول المفتاح الأسود كشفت عن غضب لم يعتد أحد رؤيته منه. أما لارين، فكانت تراقبه بصمت، وقد أدركت أن الرجل الذي لا يخشى شيئًا يستعد الآن لمواجهة أمر يمس قلبه مباشرة.قالت بحزم: «سأذهب معك، فلا تحاول إقناعي بالبقاء.»التفت إليها، وكانت عيناه تحملان تحذيرًا واضحًا. «أنت لا تعرفين ما الذي ينتظرنا، ولا أستطيع ضمان سلامتك إذا وقعت المواجهة التي أتوقعها.»«وأنت لا تعرف ما الذي سأفعله إذا تركتني هنا مرة أخرى لتقرر وحدك ما ينبغي أن أعرفه. لقد انتهيت من دور المرأة التي تنتظر خلف الأبواب حتى يقرر الرجال مصيرها. إذا كانت حياة والدتك مهددة، فأنا أريد أن أساعدك، لكنني لن أكون أداة تستخدمها لحماية أسرارك.»ظل ينظر إليها لحظات، ثم قال: «حسنًا، ستأتين معي، لكن بشروط واضحة. ستبقين إلى جواري، ولن تتحركي وحدك مهما حدث. وإذا طلبت منك المغادرة، فستغادرين دون نقاش.»رفعت حاجبها باستنكار. «أوافق على الشرط الأول، أما الثاني فسنرى إن كنت تستحق أن أطيعه.»كا
«أغلق جميع الطرق المؤدية إلى المنزل، واستدعِ رجالنا من المستودع القديم أريد تسجيلات الكاميرات خلال الدقائق العشر الماضية، وأريد معرفة كيف خرجت لارين من هنا دون أن يراها أحد.»اردف بذلك مسرعًا والتوتر يأكله قال عمر بقلق: «وماذا لو كان اختفاؤها فخًّا لإبعادك عن المنزل؟»أجابه سيف وهو يتناول سلاحه: «هذا ما يريدني أن أفكر فيه. لكنه ارتكب خطأً واحدًا؛ لقد ظن أن تهديدي بها سيجعلني أفقد عقلي. لن أمنحه هذه المتعة.»توقف عند الباب، ثم استدار نحو عمر.«هناك أمر آخر. لا تخبر مالكًا بشيء مما حدث، ولا تسمح له بالاقتراب من غرفة المراقبة.»اتسعت عينا عمر قليلًا، لكنه لم يسأل. كان يعرف أن سيف لا يتخذ قرارًا كهذا دون سبب.في تلك اللحظة، ظهر على شاشة الهاتف موقع جغرافي أُرسل من جهاز لارين قبل انقطاع الإشارة. كان الموقع يشير إلى مبنى مهجور قرب الميناء القديم.ابتسم سيف ابتسامة باردة.«وجدتك.»---كانت لارين تجلس في المقعد الخلفي لسيارة سوداء، ويداها حرتان، لكن الرجل الجالس بجوارها كان يراقب كل حركة تصدر عنها. لم تعرف كيف وصلت إلى السيارة؛ آخر ما تذكرته أنها سمعت صوتًا خلفها عندما خرجت من الغرفة، ثم شعر
أخرجت مريم ظرفًا صغيرًا من حقيبتها ووضعته على الطاولة.«هذه رسالة تركها منصور قبل موته. لم أستطع الوصول إليك إلا الآن، لأن الشخص الذي كان يراقبك طوال السنوات الماضية اختفى فجأة، ظننت أن الطريق أصبح آمنًا، لكنني ربما ارتكبت خطأً بقدومي إلى هنا.»التقطت لارين الظرف. كان اسمها مكتوبًا على وجهه بخط أبيها، وتحت الاسم تاريخ يعود إلى سبعة عشر عامًا مضت.ارتجفت أصابعها وهي تفتح الرسالة.«ابنتي الحبيبة لارين، إذا وصلت هذه الرسالة إليك يومًا، فهذا يعني أنني لم أتمكن من الوفاء بوعدي لك. هناك أشخاص سيحاولون إقناعك بأن ماضيك ليس كما تتذكرينه، وبعضهم سيستخدم الخوف ليجعلك تثقين به، بينما سيستخدم آخرون الحقيقة ليقودوك إلى الهلاك. لا تثقي بكل من يدَّعي أنه جاء لإنقاذك، ولا تكرهي من يخفي عنك شيئًا قبل أن تعرفي ما الذي يحاول حمايتك منه.»توقفت لارين عن القراءة.رفعت رأسها ببطء، وعيناها تستقران على سيف.لم تكن الرسالة تذكر اسمه، لكن كلماتها بدت وكأنها كُتبت من أجله.قالت مريم: «هناك صفحة أخرى، لكنها ليست معي.»«أين هي؟» سألت لارين.«لا أعرف. آخر مرة رأيتها فيها كانت مع رجل اسمه فؤاد. كان يعمل مع والدك، ث