Share

3

last update publish date: 2026-07-29 16:04:25

~إلفيرا~

~مشهد استرجاعي: قبل أسبوعين~

ركضتُ.

كنتُ أتحرك منذ أكثر من ساعة، وكانت الأرض الرطبة لأرضية الغابة باردة تحت أطرافي.

كل مفصل في جسدي كان يشتعل ألمًا... وعضلاتي أيضًا كانت تحترق من الإجهاد، لكن الرعب من أن أُعتقل وأُعذب ظل يدفعني للاستمرار.

كان عليَّ الهرب من ذلك المنزل ومن ذلك الرجل الذي عاملني كملكٍ له طيلة أربعة عشر عامًا.

تحولي الأول جاء متأخرًا~قبل ثلاثة أيام، في عيد ميلادي العشرين.

معظم المستذئبين يتحولون في سن الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة.

ولأني لم أفعل، افترض زوج أمي أنني ما زلتُ بلا دفاع... غير مدرك أنني وجدتُ ذئبتي أخيراً.

كانت "فال" سرًا يستحق الانتظار، فقد ساعدتني على إخفاء رائحتي وخططت لهروبنا في اللحظة التي غادر فيها هو وابنه المنزل.

بينما كنتُ أركض، كانت الكدمات المخفية تحت فرائي تؤلمني مع كل ذكرة، تذكرتُ ألم قبضته عندما كنتُ في الثالثة عشرة من عمري، وهو يكسر ذراعي لمجرد أنني تحدثتُ إلى صبي في الفناء الخلفي لمنزلنا.

تذكرتُ وهو ينعتني بالعاهرة، تماماً كما نعت أمي قبل أن يقتلها، نعم... لقد راقبتُ من خلال فتحات باب خزانة ملابسها وهو يزهق روحها ويخنقها حتى الموت.

«أبعد من ذلك يا فال»، حثثتها حتى وإن كانت رؤيتي تتغشاش.

«علينا الوصول إلى مكان أبعد»

وصلنا أخيراً إلى طريق معبد حيث أفسحت رائحة المستذئبين المجال للرائحة الصاخبة لبلدة بشرية، المكان الوحيد الذي كنتُ متأكدة أنه لن يبحث عني فيه.

وبما تبقى لديَّ من قوة، عدتُ إلى هيئتي البشرية، وانهرتُ على العشب في حقل مفتوح وفقدتُ وعيي على الفور.

استيقظتُ على ضوء الشمس الساطع.

ومنتظرةً أن أتلقى صفعة، جفلتُ... لكنني أدركتُ بعد ذلك أنني مستلقية على مرتبة ناعمة.

رمشتُ بعينيَّ... وأنا أتطلع حول غرفة ذات جدران بيضاء ورسومات أنثوية.

كانت الرائحة في الهواء تفوح باللافندر والكريمات الأنثوية، وكنتُ دافئة تحت بطانية وردية... وأرتدي منامة ذات خطوط حمراء تعود لشخص آخر.

ُفتح باب الغرفة.

«ظننتُ أنني سمعتها تتحرك»، همس صوت أنثوي.

«شش، دعينها وشأنها»، أجاب صوت ذكوري.

أغمضتُ عينيَّ بشدة.

تساءلتُ عما إذا كانوا مجرد بشر أم صيادين.

«لماذا لا تفتحين عينيكِ لتعرفي؟» تهكمت "فال" ذئبتي في عقلي دون أن يرف لها جفن.

«فال! نحن في منزل غريب!»

«ولديهم وسائد رائعة»، رَدّت.

«انظر، إنها تبتسم!» قال الصوت الأنثوي.

كانت شفتاي قد تحركتا عند ملاحظة "فال".

فتحتُ عينيَّ فجأة لأرى فتاة ذات شعر أشقر تموج وعيون براقة تقترب من وجهي.

كانت رائحتها تفوح باللافندر لدرجة أن ذئبتي استرخت على الفور، واستبدت بي شهادة نادرة من الأمان.

«من أنتم؟!» اندفعتُ بالقول، وأنا أبتعد نحو رأس السرير بينما أراقب الباب بطرف عيني.

أهدتني الفتاة ابتسامة صادقة.

«الحمد لله أنكِ استيقظتِ! وجدناكِ في الحقل بالخارج. كان يبدو عليكِ أنكِ مررتِ بشيء مروع... ماذا حدث لكِ؟»

حدقتُ فيها وأنا أستنشق الهواء بصعوبة.

كانت الطاقة المحيطة بهما تبدو لطيفة وآمنة، كانا مدخلي إلى هذا العالم الجديد الذي كنتُ أبحث عنه…

«أنا ليسا، وهذا العملاق الوسيم هناك هو أخي كارسون»، قالت ليسا وصوتها يبدو مبتهجاً.

أشارت نحو الباب حيث كان يقف شاب أشقر طويل القامة.

كان طوله متراً وخمسة وثمانين سنتيمتراً، وبنية عضلية ممشوقة. أهداني ابتسامة خجولة، وكانت عينان الأزرقان تفيضان بدفء لم أعتد عليه. في ماضيَّ، كان الرجال أشياءً يجب الخوف منها، لكن كارسون كان يبدو مسالماً لا أذى منه.

«مرحباً»، قال وهو يخطو إلى داخل الغرفة.

«تبدين بحالة أفضل. لقد تفاجأنا من سرعة شفائكِ، يبدو أن لديكِ بنيّة قوية للغاية.»

«شكراً لمساعدتي. أنا أقدر ذلك حقاً»، تمتمتُ.

عضت ليسا على شفتها، ومالت برأسها وهي تتفحصني.

«هل تتذكرين ما حدث؟ وجدناكِ بالقرب من الطريق، عارية تماماً، كنا عائدين للتو من نزهة سيرًا على الأقدام. لو لم نكن هناك...»

تلاشت كلماتها، وراقبتُ قشعريرة تسري في جسدها.

«الخبر السار هو أننا وجدناكِ بالفعل»، قاطعها كارسون، جابذاً أفكارها المشتتة.

«ما اسمكِ؟» سألت ليسا.

«إلفيرا»، أجبتُ.

«إلفيرا»، كرّر كارسون.

الطريقة التي قال بها اسمي جعلتني أشعر بأنني مَنسية وليست طريدة مُطاردة.

وجلب ذلك معه ذلك الشعور الخطير بالأمان مرة أخرى.

«أعجبني الوشم الموجود في أسفل ظهركِ، بالمناسبة»، أضافت ليسا.

«الشكل معقد للغاية، لكنني لم أرَ قط تصميماً مثل...»

«وشم؟» قاطعتها.

«ليس لدي أي وشم. لم أدخل صالون وشم في حياتي.»

تبادل الأخ والأخت نظرة مرتبكة.

«لكنكِ تملكين واحداً»، أصرت ليسا.

«عند قاعدة عمودكِ الفقري تماماً. إنه رمز غريب. رأيته عندما ألبسناكِ المنامة.»

استبد بي شعور بالرعب.

لم يكن لدي وشم عندما كنتُ أعيش مع زوج أمي.

هل كانت هذه علامة من إرث أمي، أم شيئاً أظهرته ذئبتي "فال" إلى السطح؟

اقترب كارسون، ومد يده ليفحص درجة حرارتي.

«أنا بخير»، قلتُ وأنا أجبر نفسي على الابتسام.

«مجرد متعبة.»

~~~~

كان الأسبوعان التاليان بمثابة وجود هادئ وسكون لم أعتد عليه.

تعلمتُ طريقة عيشهما، كان ضحك ليسا يضيء أكثر بعد الظهيرة كآبة، وكان كارسون يتحرك بقوة ورجولة.

كانا ناجيين هما أيضاً، يتيمين يديران المتجر الذي تركه والداهما؛ كانا حصناً من شخصين، وكنتُ أريد أن أختفي في عالمهما.

لكنني كنتُ مستذئبة، وكانا بشرين. إذا وجدني زوج أمي هنا، فسوف يقتلني ويُمزق عالمهما إرباً.

كنتُ قد سمعتُ أخِي غير الشقيق كالفين يذكر أن قطيع "سيلفربليد" هو القطيع الأكثر فتكاً، وهو مكان يضم أسلحة عالية التقنية ومحاربين أسطوريين.

بالنسبة للمُعظم، كان مكانًا يبعث على الخوف.

بالنسبة لي، كان فرصة.

إذا نجوتُ من تدريبهم، فسأكون قوية بما يكفي لأقتل الرجل الذي قتل أمي…

في أحد أيام بعد الظهيرة، عندما مالت الشمس ونزلت، وبدأا في إغلاق المتجر، كسرتُ الصمت.

«سأغادر غداً، إلى بنسلفانيا.»

تجمّدت ليسا، وخرقة المسح لا تزال في يدها.

«يمكنكِ البقاء يا إلفيرا. حتى تستعيدي عافيتكِ تماماً.»

«لا يمكنني أن أكون عبئاً بعد الآن يا ليسا. لقد فعلتما الكثير بالفعل.» فركتُ القميص القطني الذي أعارته لي وأنا أنظر إلى الأرض.

مشى كارسون نحوي.

«أنتِ لستِ عبئاً. نحن لا ندين لكِ بشيء، لكننا نهتم لأمركِ. إذا كنتِ تريدين الذهاب، فسوف نساعدكِ. وإذا كنتِ تريدين البقاء، فسوف نقف إلى جانبكِ.»

الإخلاص في صوته كاد أن يكسر عزيمتي.

نظرتُ من وجه ليسا المليء بالأمل إلى وجه كارسون الهادئ. ولأول مرة، شعرتُ أنني أنتمي إلى مكان ما. وكان هذا بالظبط السبب الذي جعلني مضطرة للمغادرة.

«هل يمكنكما إيصالي بسيارتكما إلى الحدود غداً؟» سألتُ.

«سأكتب لكما. سأتصل بكما. أعدكما.»

«حسناً»، همسا في المقابل، وهما يجذبانني إلى عناق ثلاثي.

عندما ابتعدتُ، ألقيتُ نظرة على الظلال الطويلة التي تمتد من الأشجار بالخارج.

غداً، سأمشى إلى أفكاك قطيع "سيلفربليد"؛ كانت تذكرة بسبيل واحد، وكان الاحتمال كبيراً بأن أنتهي ميتة أو معذبة.

تساءلتُ عما إذا كنتُ أقترف أكبر خطأ في حياتي بينما تحركت "فال" في عقلي وهي تلتقط إحساساً بعيداً بعدم الراحة.

وعلى الجانب المشرق من الأمور، ربما أتحول أخيراً إلى السلاح الذي أحتاجه لأكونه..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ما وراء المختارة، الرفيقة القدرية للألفا   151

    ~إلفيرا~صرخ السجين وهو يبكي ويضرب جبهته بالأرض مرارًا حتى بدأت تنزف: "يا صاحب السيادة، أسترحمك وأطلب العفو!""كان البيتا ستيفن مقيدًا بأوامرها! كانت زوجته تحتضر بألم شديد أثناء الولادة، وبحث في كل مكان عن معالج يمكنه إنقاذها فلم يجد... سمع بالملكة الأم زيلينا وتوسل إليها لطلب المساعدة... فاستخدمت سحر الدم لإنقاذ حياة طفله الرضيع! ومنذ ذلك اليوم، أصبح ستيفن عينيها داخل العديد من قطعان المستذئبين، يزودها بالمعلومات الاستخباراتية!"تراجعت إلى الخلف مرعوبة مما قاله للتو.هل عمل ستيفن زوج أمي لصالح الملكة الأم زيلينا لأنها أنقذت طفله الذي لم يولد بعد، ولكنه أُمر بقتل طفل امرأة أخرى لم يولد بعد ووافق على ذلك؟كان تناقض الأمر وسخريته يبعثان على الذهول.ضربتني ذكريات طفولتي بقوة... العزلة عن الآخرين في القطيع... تعليمي في المنزل... استغلالي في جميع الأعمال المنزلية كخادمة وضيعة... الضرب المنزوع عن أي سبب...هل اكتشفت أمي أن ستيفن كان جاسوسًا لنفس الوحش الذي كانت تفر منه وواجهته؟ هل هذا هو سبب شجارهما في الليلة التي ماتت فيها؟ هل هذا هو السبب في أنه قتلها... لأنها اكتشفت الحقيقة؟هل رأت الر

  • ما وراء المختارة، الرفيقة القدرية للألفا   150

    ~إلفيرا~تبعنا الآخرين بسرعة إلى قاعة مجلس السحرة... كان الهواء في الداخل يبعث على القشعريرة وكأنه يشعر بالمواجهة المحتدمة التي توشك أن تندلع بين جدرانه... كان أبي واقفًا عند المنبر، رأسه مرفوع بكبرياء... وفقاه مشدود بقوة جعلتني أخشى أن تتكسر أسنانه... ظلت يداه مطبقتين على شكل قبضتين بجانبيه، بينما ارتسمت على وجهه نظرة خيانة أظهرت أنه لم يكن يتوقع أبدًا أمرًا كهذا من أمه بالذات.بعد لحظات، تردد في الممر صدى وقع أقدام مع القعقعة، حيث سحل الحراس جدتي إلى الداخل وهي مقيدة بسلاسل سحرية ذات وهج أرجواني.إن استدعاء اسم "جدتي" كان يثير الغثيان في حلقي... لم تكن تريد أبدًا طفلاً هجينًا... وما زالت لا تتظاهر حتى بالرغبة في قبولي الآن بعد كل هذه السنين... ولا حتى بقدر ضئيل... إن الذعر الذي تملكها حين رأتني وكشفت أمر نفسها عن غير قصد في قاعة الطعام كان يغني عن كل تعبير.بدأ أعضاء المجلس يتوافدون ببطء بينما كنا ننتظر في صمت... دخل شيوخ وشواخ السحرة مرتديين ثيابًا فاخرة ومتحلين بمتأنق الجواهر، وقد ارتسمت على أجسادهم وأعناقهم علامات مريبة لوشوم قديمة... كانت الهالة المحيطة بهم تصرح بسنوات طويلة من

  • ما وراء المختارة، الرفيقة القدرية للألفا   149

    ~إيلفيرا~"هي التي تسببت في تفريق صاحب السيادة عن والدتكِ قبل واحد وعشرين عامًا، حتى قبل أن تُولدي،" أجابت سيلين.ابتعدت عن طاولة العشاء ومشت نحوي... لكن كلماتها ظلت تتردد في رأسي."ماذا؟"خيم الصمت على الغرفة... وتجمد الخدم المنتشرون في المكان لتقديم العشاء... وتبادل الرجال والنساء الجالسون على الطاولة النظرات بين الملكة الأم وسيلين وبيني..."عن ماذا تتحدثين؟" طالبتُها بذلك وأنا أقبض يديَّ بقوة لمنع نفسي من الاندفاع نحوها والإمساك بكتفها."أوه، سيلين، لقد استخففتُ بكِ بوضوح!" تهكمت الملكة الأم.انحنت سيلين من شدة الضحك... ضحكت بمرارة وقسوة حتى اغرورقت عيناها بالدموع..."لقد أعدمتِ والديَّ بسبب جريمة لم يرتكباها، أيّتها الملكة الأم! أكنتِ تظنين أنني لن آتي للانتقام منكِ؟"ثم التفتت نحو أبي."صاحب السيادة، أعلم أنك تبحث عن ماندي منذ سنوات... لقد كانت والدتك!" صرخت وهي تشير إلى الملكة."عندما اكتشفت أنك وقعت في حب الخادمة المستذئبة... وعندما علمت أن الفتاة حامل... أرسلت رجالها للتخلص من ماندي وجنينها!"شهقت القاعة بأكملها في صدمة... حدقتُ في أبي بذهول.ترنح ماغنوس إلى الخلف وكأنها صدمته

  • ما وراء المختارة، الرفيقة القدرية للألفا   148

    ~ إلفيرا ~أومأ كلاهما بالرأس... لكنني استطعت أن أدرك من اتساع أعينهما أن الأمر لم يكن واضحًا لهما بعد."عليِكِ النزول لتناول العشاء،" حثني زاكاري وهو يسند وجهه على كتفي."لقد مضى يومان وأنتِ غارقة في النوم.""ماذا؟" شهقتُ بذهول، ورفعتُ رأسي جراء الصدمة."يومان؟""أجل!" أجابت روزالين.ما الذي يحدث بحق السماء؟دار عقلي في دوامة.لم أكن أعلم بأنني كنتُ غائبة عن الوعي ليومين كاملين."إنه أبي،" أضاف زاكاري وهو يتراجع للوراء ويجلس على ركبتيه."لقد ألقى عليكِ تعويذة نوم بشكلٍ مقصود. قال إن جسدكِ بحاجة للتعافي من الصدمة، وعندما تستيقظين ستستحمين في البحيرة الموروثة لمساعدة ذئبتكِ.""أفهم الآن،" همستُ ببطء.تعمقتُ في داخلي، محاولةً التواصل مع "فال" عبر رابطتنا، لكنني اصطدمتُ بجدار صلب... لا إجابة.يتوجب عليّ حقًا التحدث إلى سيلينا وماغنوس إذن، لأنني لا أشعر بأنني مكتملة... كان جسدي يسكنه هدوء غير طبيعي... هدوء مفرط وكئيب... كأن شيئًا حيويًا قد أُنتزع من أحشائي.في البدء، ظننتُ أن هذا الخدر ليس سوى أثر للنبأ المأساوي بفقدان طفلي، لكن ساعاتٍ قد مضت منذ استيقاظي في الصباح... وأعلم أن الوقت قد أض

  • ما وراء المختارة، الرفيقة القدرية للألفا   147

    ~إلفيرا~ "أنْتِ مستيقظة،" نطق صوت ما إن فتحت عيني. تتبعت الصوت ببصري... كان ماجنوس، الرجل الذي قدمته سيلين على أنه أبي البيولوجي... كان يمسك بيدي بين يديه... لكن يديه كانتا ترتجفان. نظرت إلى وجهه مرة أخرى... كانت عيناه حمراوين. أمر غريب. كانتا بنيتين عندما عرّفت به... كان يمتلك شعراً كثيفاً مجعداً، ممشطاً بكامله إلى الخلف مع خصل شهباء تنتهي عند عنقه. كان وسيماً... ويبدو في أوائل الأربعينيات من عمره. لاحظت جسداً ينحني إلى الأمام، فتركت التحقيق في وجه أبي لأرى أنها سيلين... كان هناك شيء خاطئ في وجهها. لم أرها من قبل تكشف عن ضعفها... كانت عيناها حزينتين.. ما الخطب؟ فكرت وأنا أنظر إليهما في ذهول وارتباك. لم ينطق أحد بكلمة أخرى وكأنهما ينتظران مني أن أقول شيئاً... "نعم... أنا... أشعر بالهدوء،" أجبت... لكن صوتي خرج مخنوقاً ومشقوقاً. حاولت أن أجلس... لكن أنيناً باكياً عند الباب جعلني ألتفت نحو ذلك الاتجاه. كيرا! كانت مستندة على الباب... جسدها بالكامل يرتجف وهي تضغط بكفها على فمها كي لا تصدر صوتاً... كنت أظن أنها فاقدة للوعي... متى استيقظت؟ في تلك اللحظة صدمتني الذكرى، لتع

  • ما وراء المختارة، الرفيقة القدرية للألفا   146

    ~إلفيرا~تبعتها المرأة إلى الخارج ثم توقفت والتفتت نحوي... مع إمالة حاجبها بالتساؤل."قلتُ، لنذهب!" صاحت بحزم."لا أستطيع التحرك، ألا تتذكرين؟" أردفتُ بإحباط."حاولت قبل قليل!"دورت عينَيها وتنهدت بضيق."يمكنكِ ذلك الآن،" قالت وهي تنتظر عند الباب المفتوح."ماذا؟"ترددتُ... ثم مددتُ ساقي اليمنى ببطء إلى الخارج... تحركت... لقد تلاشى الشلل بطريقة ما... أرجحتُ ساقي الأخرى وترجلتُ أعرج من المركبة.تقدمت المرأة لتُمسك بذرعي لتمسكني عندما استقر وزني على ساقي المصابة."واه..."انسلت الكلمة من بين شفتَيّ وأنا أتأمل المشهد المحيط.امتدت الحقول الخضراء في كل اتجاه حول الضيعة... وأمام الممر انتصب قصر شاهق... وبالقرب من المدخل الرئيسي، وقف حارسان يرتديان معاطف طويلة يراقبان المكان، مغطَيَين من الرأس إلى القدمين.ثم انفتحت الأبواب الأمامية... وركضت هيئة ترتدي ثوباً بنفسجياً جارفاً خارج المبنى...توقف قلبي. لقد عرفتُ الوجه في التو.غطيتُ فمي لأكتم شهقتي بينما اتسعت عينَاي بالصدمة... حمل الرجل كيرا إلى الداخل بينما بقيت المرأة الثانية إلى جانبي تمسك بي..."إلفيرا، نلتقي مجدداً!"هززتُ رأسي مراراً وتك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status