ANMELDEN"خطف نور؟"
ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.
رفع رأسه ببطء.
وقال:
"مش دلوقتي."
ساد الصمت.
ثم أكمل بنبرة باردة:
"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."
اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:
"إزاي؟"
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد.
"لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."
---
في الوقت نفسه...
داخل قصر القمر الأسود...
كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.
لو كان خائنًا...
فلماذا أنقذها؟
ولو لم يكن خائنًا...
فما معنى ذلك اللقاء؟
أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.
حدقت في اسم مالك طويلًا.
ثم همست:
"الحقيقة فين؟"
لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها.
"وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."
انتفضت وهي تستدير.
لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.
نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.
ثم عاد بعينيه إليها.
"واضح إني جيت في وقت مش مناسب."
أجابت بسرعة:
"لا... ادخل."
دخل بخطوات هادئة، ثم أغلق الباب خلفه.
نظر إليها قليلًا قبل أن يقول:
"من إمبارح وإنتِ متغيرة."
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
"للدرجة؟"
"للدرجة."
جلس على المقعد المقابل لها، ولم يضغط عليها بالسؤال كما اعتاد الآخرون.
بل قال بهدوء:
"أنا مستني لما تكوني جاهزة."
رفعت عينيها إليه.
ولسبب لم تستطع تفسيره...
كانت تلك الجملة أصعب عليها من أي استجواب.
قالت وهي تغير الموضوع:
"جرحك عامل إيه؟"
ابتسم بخفة.
"بقيتي بتسألي كل يوم."
ارتبكت قليلًا.
"يعني... إصابة بسببى."
"ولو رجع الزمن... هعملها تاني."
توقفت أنفاسها للحظة.
لم يكن يتحدث ليجاملها.
كانت تعرف ذلك.
قالها ببساطة شديدة...
كأنها حقيقة لا تحتاج إلى تفكير.
وقبل أن تجد ردًا...
طرق الباب بعنف.
ثم دخل أحد الحراس وهو يلهث.
"ألفا!"
نهض كاسر فورًا.
"إيه اللي حصل؟"
"مسكنا واحد من المتسللين."
تبادل كاسر ونور النظرات.
ثم انطلقا معًا نحو ساحة الاحتجاز.
---
كان الرجل الملثم راكعًا على الأرض، ويداه مقيدتان بسلاسل فضية تمنع الذئاب من التحول.
وقف القادة حوله.
بينما اقترب كاسر ببطء.
وقال:
"مين باعتك؟"
ضحك الرجل رغم الدماء التي تغطي وجهه.
"مش هتعرف."
اقترب كاسر أكثر.
"جرب."
رفع الرجل رأسه.
ثم نظر إلى نور.
وابتسم ابتسامة غريبة.
"أخيرًا شوفت صاحبة العلامة."
عقدت نور حاجبيها.
"علامة إيه؟"
لكن الرجل لم يجب.
بل انفجر ضاحكًا.
وفجأة...
عض شيئًا مخفيًا داخل فمه.
صرخ أحد الحراس:
"امنعوه!"
لكن الأوان كان قد فات.
تشنج جسده بعنف.
ثم سقط بلا حراك.
اقترب الطبيب بسرعة.
وفحصه.
ثم رفع رأسه.
"مات."
قبض كاسر على يده بقوة حتى برزت عروقها.
أما نور فلم تكن تنظر إلى الجثة...
بل إلى الكلمة التي قالها قبل موته.
صاحبة العلامة.
هذه ليست مصادفة.
---
بعد ساعات...
وبينما كان الجميع منشغلين بالتحقيق، خرجت نور إلى الحديقة الخلفية وحدها، تحتاج إلى بعض الهواء.
لكنها لم تكن وحدها طويلًا.
سمعت خطوات مألوفة.
ثم جاء صوت كاسر:
"عارف إنك هتيجي هنا."
ابتسمت دون أن تنظر إليه.
"بقيت بتعرف أنا هروح فين؟"
وقف بجوارها.
"أيوة."
التفتت إليه.
"إزاي؟"
نظر إلى البحيرة أمامهما وقال:
"لأن كل مرة بتتضايقي... بتيجي للمكان ده."
صمتت.
لأنه كان محقًا.
ثم قال بعد لحظة:
"نور."
"همم؟"
"إوعي تبعدي عني الأيام الجاية."
ابتسمت بسخرية خفيفة.
"أوامر ألفا؟"
هز رأسه.
"لا."
ثم نظر مباشرة داخل عينيها.
"طلب."
ارتبكت.
ولم تستطع أن تخفي ذلك هذه المرة.
فسألت بصوت منخفض:
"ليه؟"
أجاب دون تردد:
"لأن إحساسي بيقول إنهم هيحاولوا يوصلولك."
ساد الصمت بينهما للحظات، ولم يكن صمتًا محرجًا بقدر ما كان هادئًا على غير عادتهما، بينما كانت نسمات الليل تحرك خصلات شعر نور، فتسللت إحداها أمام عينيها وأعاقت رؤيتها، فرفعت يدها لتبعدها، لكن الريح أعادتها مرة أخرى.
ابتسم كاسر ابتسامة خفيفة، ثم رفع يده بتردد وكأنه يمنحها فرصة لتمنعه، لكنها لم تتحرك.
أزاح الخصلة برفق خلف أذنها، ثم سحب يده سريعًا كأنه أدرك متأخرًا مدى قربه منها.
تسارعت دقات قلب نور بصورة أربكتها، فخفضت بصرها وهي تتمتم محاولة الهروب من تلك اللحظة:
"الريح مستفزة النهارده."
ابتسم وهو يدرك أنها تغير الموضوع عمدًا.
وقال بنبرة هادئة:
"أول مرة أشوفك مش عارفة تردي."
رفعت رأسها بسرعة وقالت بتحدٍ مصطنع:
"أنا؟ مستحيل."
ضحك بخفة، ثم عقد ذراعيه أمام صدره.
"يبقى بصيلي وقولي الجملة دي تاني."
حاولت أن تنظر إليه، لكنها لم تستطع الصمود أكثر من ثانيتين قبل أن تشيح بوجهها مرة أخرى.
فابتسم باتساع هذه المرة.
قالت بضيق وهي تلاحظ ابتسامته:
"إنت مبسوط أوي."
"شوية."
"على إيه؟"
نظر إليها طويلًا، ثم قال بصراحة لم يقصد أن تخرج بهذه السهولة:
"عشان أول مرة أحس إنك مش بتحاولي تبعديني عنك."
ساد الصمت من جديد، لكنه هذه المرة كان مختلفًا، إذ شعرت نور أن الكلمات البسيطة التي قالها وصلت إلى قلبها أسرع من أي اعتراف مباشر، ولم تجد ما تقوله، فاكتفت بالنظر إلى انعكاس القمر فوق مياه البحيرة، بينما وقفت إلى جواره دون أن تبتعد، وكأن المسافة الصغيرة التي تفصل بين كتفيهما أصبحت المكان الوحيد الذي تشعر فيه بالأمان منذ وصولها إلى هذا القصر.
وفي اللحظة نفسها...
دوّى انفجار هائل عند البوابة الرئيسية للقصر.
اهتزت الأرض تحت أقدامهم.
وتصاعدت ألسنة اللهب إلى السماء.
وفي اللحظة التالية...
دوّى عواء عشرات الذئاب من خارج الأسوار.
ليصرخ أحد الحراس من أعلى البرج:
"هجــــــــــوم!"
لكن الصدمة الحقيقية جاءت بعدها بثانية واحدة...
حين التفت كاسر نحو نور، واتسعت عيناه فجأة.
لأن خلفها مباشرة...
كانت تقف فتاة شابة ذات شعر فضي وعينين ذهبيتين...
تشبه نور بصورة غريبة.
وقالت بصوت هادئ وهي تنظر إلى كاسر:
"وجدتك أخيرًا... يا زاروك."
يتبع...
"وجدتك أخيرًا... يا زاروك."تجمد كاسر في مكانه، بينما اتسعت عينا نور وهي تستدير بسرعة نحو الفتاة الغريبة التي وقفت وسط الدخان المتصاعد من جهة البوابة، وكأن الانفجار الذي هز القصر قبل لحظات لم يكن يعنيها على الإطلاق، وكانت نظراتها ثابتة على كاسر وحده، لا ترى سواه.أما الحراس فقد أحاطوا بها في لحظات.ارتفعت السيوف.وتقدم قائد الحرس صارخًا:"ارفعي إيدك!"لكنها لم تتحرك.ظلت تنظر إلى كاسر فقط.قالت بهدوء:"واضح إن السيطرة لسه معاه."في اللحظة نفسها...تردد صوت زاروك داخل عقل كاسر."إبعدها..."عقد كاسر حاجبيه."إنت تعرفها؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الرد لأول مرة يحمل شيئًا يشبه التوتر."أيوة."شعر كاسر بانقباض صدره."مين هي؟"لكن زاروك لم يجب.وفي الخارج، دوى صوت اصطدام عنيف عند الأسوار، فعادت الفتاة بنظرها للحراس وقالت:"لو فضلتوا واقفين قدامي... هيموت ناس كتير."صرخ قائد الحرس:"امسكوها!"اندفع أربعة رجال دفعة واحدة.لكن الفتاة تحركت بسرعة خاطفة، فتهربت من أول ضربة، ثم استدارت خلف أحدهم وأسقطته أرضًا دون أن تقتله، وضربت الثاني بمقبض سيفه فسقط فاقدًا للوعي، بينما اكتفت بإبعاد الآخرين بحركات د
"خطف نور؟"ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.رفع رأسه ببطء.وقال:"مش دلوقتي."ساد الصمت.ثم أكمل بنبرة باردة:"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:"إزاي؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد."لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."---في الوقت نفسه...داخل قصر القمر الأسود...كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.لو كان خائنًا...فلماذا أنقذها؟ولو لم يكن خائنًا...فما معنى ذلك اللقاء؟أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.حدقت في اسم مالك طويلًا.ثم همست:"الحقيقة فين؟"لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها."وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."انتفضت وهي تستدير.لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.ثم عاد بعينيه إليها."واضح إني جيت في وقت مش مناسب."أ
نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، ولم يكن الصمت بينهما صمتًا مريحًا، بل كان مليئًا بأسئلة لم يجرؤ أي منهما على طرحها، حتى قطعهما وصول مالك من بعيد، وقد بدا عليه الإرهاق بعد الركض، لكنه ما إن لمح وقوفهما بهذه المسافة القريبة حتى توقفت خطواته للحظة، ثم رسم ابتسامته المعتادة وكأن شيئًا لم يحدث.قال وهو يحاول كسر التوتر:"واضح إني جيت في وقت غلط."ابتعدت نور خطوة إلى الخلف سريعًا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.أما كاسر فنظر إلى شقيقه نظرة طويلة لم يستطع مالك تفسيرها.قال كاسر بهدوء:"كنت فين؟"أجاب مالك دون تردد:"لفيت حوالين الحدود الغربية، بلغوني إنهم سمعوا صوت اشتباك."راقبه كاسر بصمت.ثم قال:"ولقيت حاجة؟"ابتسم مالك ابتسامة باهتة."آثار قتال... لكن اللي عملها اختفى."كانت نور تستمع إلى الحوار دون أن تنطق، بينما يدها داخل جيب معطفها تقبض على الرسالة التي تحمل اسم مالك، وكل كلمة يقولها الآن تجعل الصراع داخلها يزداد؛ فهي لا ترى أمامها تصرفات خائن، لكنها أيضًا لا تستطيع تجاهل ما سمعته بنفسها.قطع كاسر الصمت قائلًا:"بكرة الصبح فيه اجتماع."أومأ مالك."تمام."ثم التفت إلى نور مبتسمًا:"إنتِ كو
"نور؟!"خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."هتف مالك بسرعة:"استني... اسمعيني الأول."رمقته بنظرة غاضبة وقالت:"بعد اللي سمعته؟"وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:"خلص عليها!"ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:"قلتلك متلمسهاش!"اتسعت عينا نور.أما الملثم فصرخ بعصبية:"إيه اللي بتعمله؟"رد مالك ببرود:"دي مش ض
"مالك."خرج الاسم من بين شفتي نور كهمسة مصدومة بينما كانت تحدق في الورقة بين يديها وكأنها تتوقع أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها مرة أخرى، لكن الاسم ظل كما هو، واضحًا، صريحًا، ومستحيل التصديق.مالك.أقرب شخص إلى كاسر.شقيقه.وصديقه الوحيد تقريبًا.الشخص الذي وقف معها أكثر من مرة.الشخص الذي كان يضحك ويمزح طوال الوقت.الشخص الذي خاطر بحياته خلال الهجوم الأخير.هزت رأسها بعنف.لا.هناك شيء خاطئ.لابد أن هناك شيء خاطئ.لكن السؤال الحقيقي لم يكن لماذا كُتب اسم مالك.بل لماذا أرسل والدها الرسالة إليها هي تحديدًا؟ولماذا الآن؟وفي اللحظة نفسها سمعت طرقًا على الباب.فانتفضت.وأخفت الورقة بسرعة.ثم قالت:"ادخل."فُتح الباب.ودخل مالك.تجمدت في مكانها.أما هو فابتسم كعادته."إيه؟ وشك عامل كده ليه؟"راقبته بصمت.فقط راقبته.حاولت أن تجد أي علامة.أي شيء مختلف.أي دليل.لكنها لم تجد.بدا طبيعيًا تمامًا.قال مبتسمًا:"متبصليش كأني قاتل مأجور."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.لو كان يعلم ما يدور داخل رأسها الآن لما قال تلك الجملة أبدًا.اقترب أكثر."في حاجة حصلت؟"ترددت.ثم قالت:"لا."نظر إليها طو
"ألفاااااا!"مزق صراخ الحارس سكون الليل في اللحظة نفسها التي انطلق فيها السهم الفضي من قلب الظلام، لكن التحذير جاء متأخرًا، متأخرًا بجزء من الثانية فقط، ذلك الجزء الصغير الذي يفصل بين الحياة والموت.استدار ألفا القمر الأسود غريزيًا.لكن السهم كان أسرع.وأقرب.وأخطر.إلا أن جسدًا آخر اندفع فجأة من الجانب.اصطدام عنيف.سقوط.وتدحرج شخصين فوق أرض الشرفة الحجرية.وصل كاسر في اللحظة التالية.وخلفه نور وعدد من الحراس.اتسعت عينا نور بصدمة.أحد الحراس الشباب كان ملقى فوق الأرض والدماء تغطي صدره.أما ألفا القمر الأسود فكان حيًا.السهم الذي كان يفترض أن يخترق قلبه استقر داخل جسد الحارس بدلًا منه.ركع الألفا بجوار الشاب بسرعة."يونس!"سعل الشاب دمًا.وحاول الابتسام."لحقتك... يا ألفا."قبض الرجل على يده بقوة."متتكلمش."لكن الجميع أدرك الحقيقة.الإصابة قاتلة.ولا أمل منها.نظر الشاب نحو كاسر.ثم قال بصوت متقطع:"خد... بالك..."وتوقفت كلماته للأبد.ساد الصمت.صمت ثقيل.بينما أغمض ألفا القمر الأسود عيني الحارس بنفسه.أما كاسر فرفع رأسه ببطء نحو الغابة.وكان الغضب يتصاعد داخله بصورة مرعبة.قال أحد







