Share

أنا أحترق من الألم.

Author: Queen Writes
last update publish date: 2026-05-12 02:09:25

ميرا آشفورد 

أفقت بألم كبير وأنا أفتح عيني، وجسدي ينتبه على الآلام التي تحدث له. أعصابي جميعها بدأت بإطلاق مستشعرات الألم للتنبيه به. 

أدمعت عيناي، وأشعر أن الذي بين فخذي يحترق ويؤلمني، أما الجرح الذي بصدري فلا يهدأ، وكأن هناك خناجر تدخل بجسدي وتخرج. سأَنتهي، لا أستطيع التحرك من الألم، إنني أموت. أريد مسكنًا أو شيئًا. كل زاوية تؤلمني: وجهي، عنقي، صدري، ثديي، بطني، ما بين فخذي وقدمي. 

عظامي محطمة ومتيبسة، عضلاتي متشنجة. هل يمكن لفتاة أن تحتمل جميع هذه الآلام؟ كيف لم أفقد الوعي البارحة؟ كيف فعلتها ووصلت إلى هنا واستحممت ولم ترتفع حرارتي؟ 

قطع حبل أفكاري صرير الباب المعدني. تجمدتُ في مكاني، لم أجرؤ حتى على الالتفات؛ فكل حركة كانت تعني تمزيق جرح جديد. حركتُ حدقتي عيني فقط، لأبصر "زارينا" وهي تخطو إلى الداخل.

توقفت زارينا فجأة، وانطلقت منها شهقة مكتومة هزت سكون الغرفة. تقدمت نحوي بخطوات مهتزة، وعندما جلست على حافة الفراش، شعرت بالمرتبة تهبط تحتها، مما أرسل موجة ألم لاذعة لعمودي الفقري.

 كانت عيناها تتسعان بذهول وهي تمسح وجهي المحطم، ثم استقرت نظراتها برعب على عنقي؛ حيث تزاحمت علامات "الوسم" الزرقاء والبنفسجية القاتمة، وبعضها كان لا يزال مكسواً بطبقة دموية جافة. 

كنت أنظر إليها بعيون باهتة، عيون فقدت القدرة على عكس الضوء، كجثة لم يبقَ منها سوى أنفاس واهنة.

زارينا بنبرة مرتعشة: "ما الذي حدث لكِ، واللعنة يا ميرا آشفورد؟"

حاولتُ دفع الكلمات من حنجرتي التي شعرت وكأنها امتلأت بالرمل، فخرج صوتي مشروخاً: "فـ... فقط.. ساعديني على الجلوس.. أرجوكِ.."

اقتربت زارينا أكثر. حاولت لمسي بحذر وكأنني قطعة زجاج آيلة للسقوط. سألتني مجدداً بعيون مغرورقة: "من فعل هذا بكِ؟ هذه الآثار.. ملامحك تخبرني عن جحيم لا يُطاق."

انهارت السدود خلف عيني، وانفجرت الدموع بحرارة لدرجة أنني شعرت بها تشق طرقاً محترقة فوق وجنتي المتورمتين. 

 كنت أتوق للاختفاء، للذوبان في العدم. "أريد أمي.." صرخ قلبي بصمت، "أريد دفء حضنها ليحجب عني هذه الوحوش."

شعرت بذراعي زارينا تلتفان حولي بهدوء يائس. لم أبتعد، بل تشبثت بقميصها بأصابع مرتعشة وفاقدة للإحساس، ودفنت وجهي في كتفها. 

قلت بصوت مبحوح يكاد لا يُسمع: "أنا أريد أمي.. لا أريد البقاء في هذا المكان المخيف.. أنا أحترق من الألم."

أبعدتني قليلاً، وأمسكت بوجهي بين كفيها الدافئين. نظرت في عيني مباشرة وهي تمسح دموعي بإبهامها، مطالبة إياي بالتنفس بعمق. بدأت الكلمات تخرج مني في شهقات متقطعة، أخبرها بكل ما ينهش عقلي، وبالفعل بدأ نبضي يهدأ قليلاً، رغم الغصة التي ظلت عالقة في حلقي كقطعة شوك. فجأة، تلاشى صوتي تماماً وكأن الهواء قد سُحب من الغرفة.

بدهشة مشلولة، همستُ: "ماذا؟"

كان هو. ماغنوس ثورن يقف عند الباب بابتسامة باردة لا تصل لعينيه. أسرعت زارينا وخرجت بعدما أشار بها.. 

تقدم نحو السرير، ورائحة التبغ والسطوة التي تحيط به ملأت المكان، مما جعل معدتي تنقبض بغثيان مفاجئ. وضع الوعاء على الطاولة وصوت ارتطام المعدن بالخشب دق في رأسي كالمطرقة.

ماغنوس بنبرة رخيمة محذرة: "ألم أقل إنني أحسب أنفاسكِ؟ تذكري جيداً.. بـ ماذا حذرتكِ؟"

تمتمتُ بتوسل: "أرجوك.."

ضغط على حافة الفراش بقوة جعلتني أنكمش على نفسي، وقال بصرامة: "تحدثي، قبل أن أجعل من رآنا يصدقون أسوأ ظنونهم."

أجبتُ بشفاه مرتعشة: "أ.. أن لا أبكي.. أو أ.. أدع أحداً يلمسني.. وأن لا أنهار.. إلا أمامك."

ماغنوس ببرود: "وأنتِ اخترتِ التمرد. أفعالكِ تعطيني سبباً كافياً لإعادة تمثيل مشهد البارحة. والآن، كلي."

دفع الوعاء نحوي. بدأت بتناول الطعام بآلية خاوية، وكل لقمة كانت تخدش حلقي الملتهب، لكن نظراته كانت تجبرني على الاستمرار. عندما انتهيت، أخرج علبة دواء معدنية من جيبه، وسقاني قرصاً بقسوة جعلت الماء ينسكب على ذقني.

ثم، أخرج "الطوق".

توقفت أنفاسي وأنا أرى المعدن البارد يلمع تحت الضوء. اقترب مني، وشعرت بأصابعه الطويلة تزيح شعري عن عنقي ببطء مستفز. 

وضع الطوق حول رقبتي، وأغلق القفل بصوت "تكة" معدنية نهائية. كان ضيقاً، يضغط على حنجرتي ويشعرني أنني لست سوى ملكية خاصة محبوسة في إطار من فولاذ.

أخرج هاتفه وهو يعبث به، وأنا فتحت فمي لأتحدث، لكنني فتحت عيني بصدمة، وتركت فمي مفتوحًا عندما أصبحت القلادة، أو لا أعلم ما هي، ضيقة حول عنقي وتخنقني.

شعرت بلسعات كهربائية تدخل إلى جسدي وتقتلني. رفعت يدي ووضعتُهما على عنقي لأخرجها، لكنه ضغط أكثر، ولم أعد أستطيع سحب أنفاسي. شهقت بعنف وأنا أسحب أنفاسي بجنون، وأئن بألم كبير، وشعرت بأصابعه تمسك بشعري بقوة وهو ينحني نحوي، ويشد شعري إلى الخلف، جاعلًا عنقي يتقوس. 

كنت أتلوى من الألم، والصق شفتيه بخاصتي، لكنه لم يمتصها بشكل طبيعي، إنما أسنانه تمزقها وتجرح شفتي. الأمر ليس جيدًا، إنه مؤلم. رفعت يدي وحاولت دفعه، لكن لا جدوى. إنني أموت. تركني وفصل القبلة، ورأيته يقول أمام وجهي.

"هذه القلادة هي هديتكِ لأول ليلة لكِ أيتها العروس الجميلة."

أكمل بهوس وجنون: "إنها قلادة تحتوي على اسمي محفورًا عليها، وأتحكم بها من النظام بهاتفي. حركة لم تعجبني وأنا أراقبكِ، سأفعل النظام، وستصبح ضيقة وتخنقكِ، وستشعرين بتيار كهربائي حول عنقكِ. إنها لتنبيهكِ على أفعالكِ. لن تستطيعين إخراجها سوى من قبل النظام بهاتفي."

أخذ الوعاء وخرج، وأنا أحدق به بذهول. أفعاله المختلة تقتلني. ما صنفه من البشر؟ يا إلهي، كيف يفكر ويجلب هذه الأمور؟ 

إنها تزعجني. وضعت يدي لألمسها وأريد إبعادها، لكن لا جدوى، إنها تؤلمني. تبدو وكأنها قلادة أنيقة وجيدة، لكنها مزعجة وقاتلة، ليست كمظهرها. اللعنة، ماذا سأقول إن لاحظها أحد؟ 

تبًا للعهر الذي هو به. يا إلهي، ساعدني لأتخلص منه. يوميًا يخرج بشيء جديد، والمشاكل تحيط بي، وهو كيف يراقبني ويعلم بخطواتي؟ عينه في كل مكان. سأصاب بالجنون. 

مر الوقت والساعات وأنا لست واعية، نائمة كالأموات من التعب والإرهاق. لم يتحقق أمر عدم استيقاظي، لأنني استيقظت، لكن بطريقة هستيرية لا أستطيع وصفها.

استيقظت وأنا أفقد أنفاسي بسبب الوسادة الموضوعة على وجهي، ويتم الضغط عليها بقوة كبيرة. أنفاسي تُسحب. هنا تخبطت، نعم تخبطت وصارعت للحياة، صارعت للتنفس.

 يدي استشعرت الأسوار، وتذكرت كل شيء حدث، وكلامه في ذلك الوقت: عندما تكونين بخطر اضغطي لمرتين. أصابعي مباشرة بحثت عن زر الأسوار وكأنها تبحث عن طوق نجاتها. قمت بالضغط مرتين وأنا ألفظ أنفاسي الأخيرة.

 روحي ستخرج من جسدي، لأن المرارة تدفقت إلى جميع خلايا جسدي، معلنة عن انتهاء معاناتي وآلامي. وأخيرًا سألتقي بوالدتي كما أردت. لقد انتهى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   هل هذا زواج بحق الجحيم؟! 

    ميرا وقفتُ أمامه وجهاً لوجه، وأنا أرنو إلى ملامحه التي بدا وكأن جميع شياطين العالم قد تلبستها في تلك اللحظة؛ كان الحقد يتجلى في تقاسيم وجهه بطريقة مرعبة، شعرتُ ببرودة تسري في أوصالي جعلت دمعة وحيدة تفر من عيني لتشق طريقها المرير على وجنتي الشاحبة.نطق ماغنوس بنبرة متهكمة، وصوته يخرج كفحيح الأفاعي: "يبدو أنكِ تريدين رجلا آخر ليستخدمك كدمية جنسية؟"حاولتُ جاهدة أن أنتزع الكلمات من بين رجفتي التي لم تتوقف، قلتُ بتلعثم وصوت متقطع: "ت.. تفهم.. ف.. فقط"لكنه زمجر ببرود جعل القشعريرة تنهش جلدي: "ما الذي سأفهمه يا رفيقتي الصغيرة؟ ما الذي سأفهمه عند رؤيتي لزوجتي في غرفة مع شخص عاهر وهي تصافحه؟"صرختُ بقلبٍ ممزق، وصوتي يخرج مخنوقاً بالخيبة: "لا تقل زوجتي! أنا لست كذلك.. أنت من أجبرتني على هذا، وكلما سنحت فرصة ترغمني على فعل تلك الأمور الشنيعة معك.. هل هذا زواج بحق الجحيم؟!"أجابني ماغنوس ثورن بوعيدٍ تقشعر له الأبدان، وعيناه تلمعان ببريق مظلم: "الآن سأريكِ معنى الزواج جيداً"رفع يده فجأة وأحاط عنقي بها، ثم ضغط بقوة هائلة جعلتني أتجمّد في مكاني وكأن الدماء توقفت في عروقي؛ اتسعت عيناي بهلع بينما

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   ميرا؟ مقابلة أزواج؟

    ماغنوس ثورن طرقتُ مكتب "أنيلا". دخلتُ فرأيتُها غارقة وسط تلال من الأوراق. وضعتُ التقرير أمامها، فانساب صرير قلمها فوق الصفحة وهي توقع بهدوء. في تلك اللحظة، اخترق هدوء الغرفة صوت فتح الباب المهتز. دخلت حارسة والأنفاس تتسابق في صدرها، وقالت:"سيدتي، تم إيصال السجينة ميرا آشفورد لغرفة مقابلة الأزواج، وستدخل إلى الغرفة التي يتواجد بها شريكها بعد ثوانٍ، وتم إخبارها بجميع التعليمات."تجمد الهواء في رئتي. شعرتُ بطنين حاد يضرب أذنيّ، وبرودة مفاجئة سرت في أطراف أصابعي قبل أن تتحول إلى حمم بركانية تغلي تحت جلدي. "ميرا؟ مقابلة أزواج؟" صرّرتُ على أسناني حتى كدتُ أسمع صوت تفتت المينا، وانقبضت عضلات رقبتي كحبال مشدودة. خطفتُ التقرير من أمام "أنيلا" بعنف جعل الورق يتمزق قليلاً من الحافة، وهرعتُ خارجاً.كان صدري يغلي برائحة البارود والغضب. "تحب الضرب إذن؟ تشتاق لقطرات الدماء التي تزين كفي؟"كنتُ أسمع نبضات قلبي تضرب في صدغيّ كطبول الحرب. وصلتُ إلى غرفتها، لم أطرق الباب، بل دفعته بكل ثقلي ليرتطم بالجدار بقوة هزت المكان.توقف الزمن. البصر لم يرَ سوى كفها الرقيقة وهي تتشابك مع يد ذلك الملعون. شعرتُ

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   أنتظر بذور التوت الأزرق الصغيرة خاصتي أن تُزرع داخلك، رفيقتي.

    ميرا آشفورد ما إن انتهيتُ من التفكير حتى سمعتُ صوت صرير باب الغرفة، ورأيته يدخل منها. سحبتُ نفساً عميقاً أحرق صدري وأنا أحدق به؛ كيف يعلم دائماً أنني مستيقظة وأن أفكاري تدور حوله؟ لم يتحدث، بل ألقى نظرة باردة كشفرة الحلاقة، ثم توجه إلى أسفل السرير وسحب حقيبة بصوت احتكاك خشن، واتجه نحوي.جلس على جانب السرير، فشعرت بهبوط المرتبة تحت ثقله. رفع الغطاء عن جسدي، وبأصابع خالية من التردد أزاح قميصي دون أن ينطق بكلمة، وأنا لم أعاند؛ بقيتُ كجثة مطيعة. عندما بدأ برفع الضمادة القديمة عن جرح صدري، شعرتُ بانتزاعها يشرخ جلدي، فخرجت مني آهة متألمة. عقدتُ حاجبي وأغلقتُ عيني بقوة، وشعرت بلسعة المعقم الباردة تنهش جرحي بينما هو يعمل عليه بصمت، ثم وضع ضمادة جديدة.بعدها، جالت عيناه فوق آثار عنقي وجسدي، وأردف وهو يضع يده الدافئة فوق بطني، تحديداً فوق مكان الرحم: "إنني أنتظر بذور التوت الأزرق الصغيرة خاصتي أن تُزرع داخلك، رفيقتي."انقبضت معدتي بذعر، وقلت بصوت مهتز: "ما الذي تقصده؟" "ستعلمين قريبًا. وأنتِ تتشافين بالفعل، هذا يعني أنه سيكون لدينا لقاءات كثيرة، رفيقتي الصغيرة."أرغمني على ارتداء القميص، ثم

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   رائحة الخطر

    ماغنوس ثورن اهتز جهازي اللاسلكي بنبضتين متتاليتين؛ "شيفرة الخطر". شعرت بدمي يغلي فجأة، وصوت ذئبي الداخلي بدأ يزمجر خلف أضلاعي. ضغطتُ على قبضتي حتى ابيضت مفاصلي، وانطلقتُ في الممرات كإعصار صامت. الرائحة سبقت عينيّ؛ رائحة عرق غريبة ممتزجة برائحة "ميرا" التي بدأت تذوي تحت وطأة الاختناق.ركدتُ الباب بقدمي فانفتح بعنف ارتطم معه الجدار. المنظر جعل حدقتيّ تتسعان لتغطي اللون القزحي بالكامل؛ ساقطة من قطيع "الجليد" المعادي تعتلي رفيقتي، تضغط وسادة اللعنة فوق وجهها الصغير لتسلبها أنفاسها. ألقيت حقيبة الإسعافات دون اكتراث، وانقضضتُ عليها ككاسر. قبضتُ على خصلات شعرها، وشعرت بجذوره تتقطع بين أصابعي وهي تصرخ رعباً. رفعتها في الهواء كدمية محطمة، ثم قذفت بها نحو الأرضية الصلبة ليرن صدى اصطدام عظامها في أذني.نظرتُ إليها بعيون مظلمة، وهمستُ بفحيح يشبه الموت: أقسم أن الجحيم سيصرخ مما سأفعله بكِ."سحبتها من حطام شعرها عبر الممر، كانت تتلوى وتكتم أنيناً يائساً، لكنني لم أعد أرى سوى الدماء. لم تكن مجرد خادمة؛ كانت كلبة مرسلة من قطيع يدرك تماماً من تكون ميرا بالنسبة لي، ومحاولتها لقتلها كانت إعلاناً للحر

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   أنا أحترق من الألم.

    ميرا آشفورد أفقت بألم كبير وأنا أفتح عيني، وجسدي ينتبه على الآلام التي تحدث له. أعصابي جميعها بدأت بإطلاق مستشعرات الألم للتنبيه به. أدمعت عيناي، وأشعر أن الذي بين فخذي يحترق ويؤلمني، أما الجرح الذي بصدري فلا يهدأ، وكأن هناك خناجر تدخل بجسدي وتخرج. سأَنتهي، لا أستطيع التحرك من الألم، إنني أموت. أريد مسكنًا أو شيئًا. كل زاوية تؤلمني: وجهي، عنقي، صدري، ثديي، بطني، ما بين فخذي وقدمي. عظامي محطمة ومتيبسة، عضلاتي متشنجة. هل يمكن لفتاة أن تحتمل جميع هذه الآلام؟ كيف لم أفقد الوعي البارحة؟ كيف فعلتها ووصلت إلى هنا واستحممت ولم ترتفع حرارتي؟ قطع حبل أفكاري صرير الباب المعدني. تجمدتُ في مكاني، لم أجرؤ حتى على الالتفات؛ فكل حركة كانت تعني تمزيق جرح جديد. حركتُ حدقتي عيني فقط، لأبصر "زارينا" وهي تخطو إلى الداخل.توقفت زارينا فجأة، وانطلقت منها شهقة مكتومة هزت سكون الغرفة. تقدمت نحوي بخطوات مهتزة، وعندما جلست على حافة الفراش، شعرت بالمرتبة تهبط تحتها، مما أرسل موجة ألم لاذعة لعمودي الفقري. كانت عيناها تتسعان بذهول وهي تمسح وجهي المحطم، ثم استقرت نظراتها برعب على عنقي؛ حيث تزاحمت علامات "الوسم

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   أصمتِ ميرا.

    ميرا قاطع مضاجعة ماغنوس لي مكالمة تلقاها، رأيتُ روحه تتصادم عندما سمع صوت الهاتف، وهذا جعله يريد تحطيم أي شيء تقع عينه عليه. وأنيني الذي خرج زاد من غضبه."أصمتِ ميرا."أغلق الهاتف والغضب يتصاعد لرأسه، وكلماتي لم تساعده على الهدوء، وعاد إلى التحرك بداخلي، وذرات الرغبة جميعها عادت إليه. بدأ بالدفع بشكل سريع وقوي، جعل الطاولة تهتز، وكلما تقترب غريزته من الانفجار، كان يضغط على فمي أكثر، حتى تفجر جسده بالكامل، وقذف بقوة بداخلي، وصوت لهاثه وزمجرته يملأ الغرفة.أبعد يده عن فمي بعد أن همستُ له ببعض الكلمات، ونظرتُ إليه بعينين ذابلتين. خرج من داخلي، وحدقتُ للأسفل بضياع، ورأيته يوجه يديه إلى أسفل بطني ويضغط عليه، وأنا أئن بالألم، ونظرت للأسفل ورأيت دمائي والسائل الذي يتدفق من بين قدمي."يبدو أننا قريبا سنحظي بأطفال صغار!" تنهد وانحنى فوقي، وهو يهمس لي وشعرتُ أنه يدرك أنني أفقد الإدراك. بعد كلماته، رأيت دموعي تزداد كالسيول، وهي تحدق به بصدمة جعلت بؤبؤ عيني يرتجف، وكأنني كنت على وشك فقدان الوعي، لكن كلماته جعلتني أتوقف عن ذلك، وبدأتُ أفكر بما قاله، وأستنتج ما قصده. قال ماغنوس ببرود: "جيد، أص

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status