LOGINميرا
قاطع مضاجعة ماغنوس لي مكالمة تلقاها، رأيتُ روحه تتصادم عندما سمع صوت الهاتف، وهذا جعله يريد تحطيم أي شيء تقع عينه عليه. وأنيني الذي خرج زاد من غضبه.
"أصمتِ ميرا."
أغلق الهاتف والغضب يتصاعد لرأسه، وكلماتي لم تساعده على الهدوء، وعاد إلى التحرك بداخلي، وذرات الرغبة جميعها عادت إليه. بدأ بالدفع بشكل سريع وقوي، جعل الطاولة تهتز، وكلما تقترب غريزته من الانفجار، كان يضغط على فمي أكثر، حتى تفجر جسده بالكامل، وقذف بقوة بداخلي، وصوت لهاثه وزمجرته يملأ الغرفة.
أبعد يده عن فمي بعد أن همستُ له ببعض الكلمات، ونظرتُ إليه بعينين ذابلتين. خرج من داخلي، وحدقتُ للأسفل بضياع، ورأيته يوجه يديه إلى أسفل بطني ويضغط عليه، وأنا أئن بالألم، ونظرت للأسفل ورأيت دمائي والسائل الذي يتدفق من بين قدمي.
"يبدو أننا قريبا سنحظي بأطفال صغار!"
تنهد وانحنى فوقي، وهو يهمس لي وشعرتُ أنه يدرك أنني أفقد الإدراك.
بعد كلماته، رأيت دموعي تزداد كالسيول، وهي تحدق به بصدمة جعلت بؤبؤ عيني يرتجف، وكأنني كنت على وشك فقدان الوعي، لكن كلماته جعلتني أتوقف عن ذلك، وبدأتُ أفكر بما قاله، وأستنتج ما قصده.
قال ماغنوس ببرود: "جيد، أصبحتِ تستوعبين بسرعة بدء مفعول الألم".
سألتُه بصوتٍ متهدج: "ل.. لماذا تفعل ه.. هذا؟".
لم يدعني أكمل، عندما أمسك يدي بخشونة وأبعدها عن وجعي، وانحنى وقبل وجنتيّ، وأنا أستشعر رطوبتهما المالحة من الدموع. قبل جبيني، وأنفي، وفكي، وشفتيّ المتورمتين، وأخذ يدي التي كنت أمسح بها دموعي وطبع قبلة على كفي.
بعدها قام بمحاكمة مسكته على يدي ولفتها مئة وثمانين درجة بعنف، وضغط قليلًا، وكأنه سيقوم بكسر معصمي.
صرخت بالألم الذي شق صدري، وأنا أحدق به وأنا أشهق، وصدري يعلو ويهبط بسرعة جنونية، ونبضات قلبي تُسمع كطبول الحرب، وحالتي يرثى لها.
أردف وهو لا زال على وضعيتها التي تكسر معصمي: "لأنه يعجبني، رفيقتي الصغيرة، والآن اثبتي بمكانك".
ترك معصمي وابتعد عني، وبقيتُ على الطاولة كما أنا، مخدرة ولا أستطيع التحرك من هول ما جرى.
تنهد بعمق، وارتدى سرواله الداخلي والبنطال والقميص ورتبهم؛ كان يريد أن يستحم، لكن أولًا أراد رؤية حالتي.
توجه نحوي، وضع حقيبة اسعافات الاولية بجانبي، وأمسك كتفي بقوة، وأخبرني أن أثبت على الطاولة، ولا تزال قدماي تتدلى منها، وأنا أتأوه بالألم، وأبدو خاملة إلى درجة أنني بالكاد أبتلع ريقي المر.
فتح الحقيبة، وأنا أحدق بنقطة معينة للأعلى وأتَنفس بصعوبة كأنني أنازع الموت. كان يحتاج للهدوء حتى يتمكن من العمل عليّ، حدق بعنقي، وقام برؤية الأماكن التي ستحتاج إلى تعقيم، ووضع عينه على جرح صدري.
كان يحتاج إلى خياطة بالفعل، لكن ليس كثيرًا، مجرد شيء بسيط ليرتق ذلك الجلد الممزق.
أخرج منشفة من الحقيبة ومسح الدماء التي نزفت ولطخت صدري، وأخرج كمية من القطن، ووضع عليها المعقم بشكل كافٍ حتى فاحت رائحة الكحول النفاذة، وضعه مباشرة على الجرح بالكامل وغطى الجرح به.
انتفضتُ وأننتُ بالألم الحارق، وبدأت أبكي وقلت بهستيريا: "لا، لا! إنه مؤلم! ابتعد!".
زمجر بي: "لا زلت لم أبدأ! توقفي عن التخبط واللعنة!".
أبقى القطن لثوانٍ وأنا أرتجف تحته، بعدها أزاله، ومسح محيط الجرح بالمعقم. رفعتُ يدي الواهنة ووضعتها على كتفه لإبعاده.
تنهد بعمق، وأمسك يدي وأرجعها إلى الطاولة بقسوة، محذرًا إياي بنظرةٍ حادة، وألقى القطن جانبًا، وأخذ من الحقيبة عدة صغيرة خاصة بخياطة الجروح.
أخذ إبرة الخياطة وانحنى نحو الجرح، وسمعت صوت بكائي يعلو كنشيج طفلٍ ضائع عندما علمت ما سيفعله. حدقت بوجهه وأنا أختنق بشهقاتي.
"توقف ميرا،لأخيط الجرح!"
وأردف محذرًا إياي قبل أن يبدأ، لأنه يعلم أن حركة صغيرة ستؤثر على مسار الإبرة.
يجب أن أضع خطة للهروب من يد هذ الوحش الذي يعاملني كأنني دمية جنسية لا أكثر!
"أقسم إن قمتِ بالتحرك سأعيد ما فعلته بكِ، ولن يهمني، وهذه المرة لن يكون جرحًا واحدًا إنما جراح، لهذا اثبتي ولا تغضبيني."
"لا تفعل أرجوك، أنا أعلم ما الذي ستفعله وسيؤلمني، أريد مخدرًا أو ابتعد، لا أريد… اللعنة عليك."
ماغنوس ثورن بصراخ:
"لا يوجد مخدر أو لعنة كهذه! اثبتي بمكانكِ وعودي كما كنتِ، هيا!"
استقرت صفعة خفيفة على وجنتي، لم تكن مؤلمة بقدر ما كانت مهينة، أعادت لوني الباهت إلى الواقع بعد أن كدت أغيب في دوامة الألم.
شعرت ببرودة سطح الطاولة المعدنية تحت فخذي، بينما وقف هو أمامي كالسد المنيع، يحجب عني الضوء ويتركني أختنق بظله. نظرتُ إلى عينيه الصلبتين؛ كان ثمة بركان يغلي في صدري، يدي ارتعشت فوق الطاولة، تارة تنقبض وتارة تنبسط، وقراري يتبلور في عقلي كزجاج مكسور.
صوت قعقعة الأدوات المعدنية كان يثقب أذني. شعرت بوخز الإبرة يمزق جلدي مع كل غرزة، ورائحة المعقم النفاذة تملأ رئتي حتى كدت أتقيأ. جسدي لم يعد ملكي؛ كان ينتفض بعنف، وصدري يعلو ويهبط في محاولة بائسة لانتزاع الهواء.
عندما سحب الضمادة فوق الجرح، شعرت بشدٍّ قاسٍ في جلدي، ثم برودة القطن المبلل بالكحول وهي تمسح عنقي، نزولاً إلى الأماكن التي نزفت فيها تلك العلامات اللعينة.
قبضت على حافة الطاولة حتى ابيضت مفاصل أصابعي، وأطلقتُ أنةً طويلة مخنوقة لم أستطع كتمانها. شعرت بيديه القويتين تلتفان حول كتفي، ترفع جزي العلوي بصدمة خشنة، لتترك قدمي تتدليان في الهواء كدمية محطمة.
في تلك اللحظة، انفجر السد.
اندفعتُ نحوه، يداي تتحركان بعشوائية، تضربان صدره الصلب الذي بدا وكأنه جدار من صخر. شعرت بحرارة دموعي تحرق وجنتي المتورمتين، وصوتي يخرج مبحوحاً، ممزقاً:
"ابتعد عني! تبًا لك! أقسم أن الجحيم لن يتقبلك أيها الوغد!"
كنت أضرب وأدفع، ورائحة عطره الممزوجة برائحة الدماء والمعقم تزيد من هستيريتي.
"لماذا تنتقم؟ كيف لوحش مثلك أن يكون حراً؟ من المفترض أن تكون في الجحيم!"
فجأة، انطبقت كفاه كالقيد على معصميّ، شلّ حركتي تماماً. سحبني بقوة ارتطم معها وجهي بصدره، وأحاطني بذراعيه كأنه يحاول عصر ما تبقى من روحي.
دفنت وجهي في قماش قميصه البارد، وبدأت أهذي بكلام غير مفهوم، شهقاتي كانت تمزق حنجرتي وتمنعني من التنفس. حاولت دفعه، غرزت أظافري في خصره، لكنه ظل ثابتاً، يحيطني بتلك القوة الخانقة التي يدعي أنها لتهدئتي.
أظلمت الدنيا أمام عيني، ولم أجد مخرجاً لغليلي سوى أن أغرس أسناني في لحم صدره بكل ما أوتيت من قوة. شعرت بمذاق نسيج قميصه بين أسناني، وبصلابة عضلاته تحتها.
كنت أريد اقتلاع قطعة منه، أريد أن يصرخ، أن يتألم مثلي. لكنه لم يتحرك، بل شعرت بصدره يهتز بضحكة مكتومة أصابتني بالقشعريرة.
مرت يده فوق شعري ببطء، بلمسات خفيفة بدت في قمة السخرية والقسوة. عندما ارتخت أعصابي أخيراً، وانتهيت من افراغ غضبي، أبعدني عنه ببرود وكأنني مجرد غرض وضعه جانباً.
"كلامك سيكون جزاؤه بوقت آخر.."
تردد صوته العميق في أذني كحكم بالإعدام. عندما أنزلني عن الطاولة، شعرت بكهرباء الألم تسري من الجرح إلى كامل جسدي بمجرد أن لامست قدماي الأرض. تعثرت خطواتي، فقبض على كتفي بعنف، يجرني خلفه في الممرات.
في لمح البصر، شعرت بالأرض تختفي من تحت قدمي. رفعني بين ذراعيه، يد تحت ركبتي وأخرى خلف ظهري. كان جسده صلباً ودافئاً بشكل يثير الرعب. عندما ألقى بي داخل غرفة الاستحمام الباردة، استندتُ بظهري على الجدار السيراميكي الذي لسع جلدي ببرودته.
"لديكِ أربعون دقيقة.."
قالها وهو يرمقني بنظرة خالية من الرحمة، قبل أن يضيف بتهديد جعل قلبي يقفز.
"إن تأخرتِ ثانية واحدة.. سأجعل رأسكِ يصطدم بالجدار هذه المرة."
أغلقتُ عيني بقوة، أستمع إلى صدى خطواته المبتعدة، بينما كانت قطرات الماء الباردة تبدو كأنها الشيء الوحيد الذي سيغسل بقايا لمساته عن جسدي المنطفئ.
ميرا وقفتُ أمامه وجهاً لوجه، وأنا أرنو إلى ملامحه التي بدا وكأن جميع شياطين العالم قد تلبستها في تلك اللحظة؛ كان الحقد يتجلى في تقاسيم وجهه بطريقة مرعبة، شعرتُ ببرودة تسري في أوصالي جعلت دمعة وحيدة تفر من عيني لتشق طريقها المرير على وجنتي الشاحبة.نطق ماغنوس بنبرة متهكمة، وصوته يخرج كفحيح الأفاعي: "يبدو أنكِ تريدين رجلا آخر ليستخدمك كدمية جنسية؟"حاولتُ جاهدة أن أنتزع الكلمات من بين رجفتي التي لم تتوقف، قلتُ بتلعثم وصوت متقطع: "ت.. تفهم.. ف.. فقط"لكنه زمجر ببرود جعل القشعريرة تنهش جلدي: "ما الذي سأفهمه يا رفيقتي الصغيرة؟ ما الذي سأفهمه عند رؤيتي لزوجتي في غرفة مع شخص عاهر وهي تصافحه؟"صرختُ بقلبٍ ممزق، وصوتي يخرج مخنوقاً بالخيبة: "لا تقل زوجتي! أنا لست كذلك.. أنت من أجبرتني على هذا، وكلما سنحت فرصة ترغمني على فعل تلك الأمور الشنيعة معك.. هل هذا زواج بحق الجحيم؟!"أجابني ماغنوس ثورن بوعيدٍ تقشعر له الأبدان، وعيناه تلمعان ببريق مظلم: "الآن سأريكِ معنى الزواج جيداً"رفع يده فجأة وأحاط عنقي بها، ثم ضغط بقوة هائلة جعلتني أتجمّد في مكاني وكأن الدماء توقفت في عروقي؛ اتسعت عيناي بهلع بينما
ماغنوس ثورن طرقتُ مكتب "أنيلا". دخلتُ فرأيتُها غارقة وسط تلال من الأوراق. وضعتُ التقرير أمامها، فانساب صرير قلمها فوق الصفحة وهي توقع بهدوء. في تلك اللحظة، اخترق هدوء الغرفة صوت فتح الباب المهتز. دخلت حارسة والأنفاس تتسابق في صدرها، وقالت:"سيدتي، تم إيصال السجينة ميرا آشفورد لغرفة مقابلة الأزواج، وستدخل إلى الغرفة التي يتواجد بها شريكها بعد ثوانٍ، وتم إخبارها بجميع التعليمات."تجمد الهواء في رئتي. شعرتُ بطنين حاد يضرب أذنيّ، وبرودة مفاجئة سرت في أطراف أصابعي قبل أن تتحول إلى حمم بركانية تغلي تحت جلدي. "ميرا؟ مقابلة أزواج؟" صرّرتُ على أسناني حتى كدتُ أسمع صوت تفتت المينا، وانقبضت عضلات رقبتي كحبال مشدودة. خطفتُ التقرير من أمام "أنيلا" بعنف جعل الورق يتمزق قليلاً من الحافة، وهرعتُ خارجاً.كان صدري يغلي برائحة البارود والغضب. "تحب الضرب إذن؟ تشتاق لقطرات الدماء التي تزين كفي؟"كنتُ أسمع نبضات قلبي تضرب في صدغيّ كطبول الحرب. وصلتُ إلى غرفتها، لم أطرق الباب، بل دفعته بكل ثقلي ليرتطم بالجدار بقوة هزت المكان.توقف الزمن. البصر لم يرَ سوى كفها الرقيقة وهي تتشابك مع يد ذلك الملعون. شعرتُ
ميرا آشفورد ما إن انتهيتُ من التفكير حتى سمعتُ صوت صرير باب الغرفة، ورأيته يدخل منها. سحبتُ نفساً عميقاً أحرق صدري وأنا أحدق به؛ كيف يعلم دائماً أنني مستيقظة وأن أفكاري تدور حوله؟ لم يتحدث، بل ألقى نظرة باردة كشفرة الحلاقة، ثم توجه إلى أسفل السرير وسحب حقيبة بصوت احتكاك خشن، واتجه نحوي.جلس على جانب السرير، فشعرت بهبوط المرتبة تحت ثقله. رفع الغطاء عن جسدي، وبأصابع خالية من التردد أزاح قميصي دون أن ينطق بكلمة، وأنا لم أعاند؛ بقيتُ كجثة مطيعة. عندما بدأ برفع الضمادة القديمة عن جرح صدري، شعرتُ بانتزاعها يشرخ جلدي، فخرجت مني آهة متألمة. عقدتُ حاجبي وأغلقتُ عيني بقوة، وشعرت بلسعة المعقم الباردة تنهش جرحي بينما هو يعمل عليه بصمت، ثم وضع ضمادة جديدة.بعدها، جالت عيناه فوق آثار عنقي وجسدي، وأردف وهو يضع يده الدافئة فوق بطني، تحديداً فوق مكان الرحم: "إنني أنتظر بذور التوت الأزرق الصغيرة خاصتي أن تُزرع داخلك، رفيقتي."انقبضت معدتي بذعر، وقلت بصوت مهتز: "ما الذي تقصده؟" "ستعلمين قريبًا. وأنتِ تتشافين بالفعل، هذا يعني أنه سيكون لدينا لقاءات كثيرة، رفيقتي الصغيرة."أرغمني على ارتداء القميص، ثم
ماغنوس ثورن اهتز جهازي اللاسلكي بنبضتين متتاليتين؛ "شيفرة الخطر". شعرت بدمي يغلي فجأة، وصوت ذئبي الداخلي بدأ يزمجر خلف أضلاعي. ضغطتُ على قبضتي حتى ابيضت مفاصلي، وانطلقتُ في الممرات كإعصار صامت. الرائحة سبقت عينيّ؛ رائحة عرق غريبة ممتزجة برائحة "ميرا" التي بدأت تذوي تحت وطأة الاختناق.ركدتُ الباب بقدمي فانفتح بعنف ارتطم معه الجدار. المنظر جعل حدقتيّ تتسعان لتغطي اللون القزحي بالكامل؛ ساقطة من قطيع "الجليد" المعادي تعتلي رفيقتي، تضغط وسادة اللعنة فوق وجهها الصغير لتسلبها أنفاسها. ألقيت حقيبة الإسعافات دون اكتراث، وانقضضتُ عليها ككاسر. قبضتُ على خصلات شعرها، وشعرت بجذوره تتقطع بين أصابعي وهي تصرخ رعباً. رفعتها في الهواء كدمية محطمة، ثم قذفت بها نحو الأرضية الصلبة ليرن صدى اصطدام عظامها في أذني.نظرتُ إليها بعيون مظلمة، وهمستُ بفحيح يشبه الموت: أقسم أن الجحيم سيصرخ مما سأفعله بكِ."سحبتها من حطام شعرها عبر الممر، كانت تتلوى وتكتم أنيناً يائساً، لكنني لم أعد أرى سوى الدماء. لم تكن مجرد خادمة؛ كانت كلبة مرسلة من قطيع يدرك تماماً من تكون ميرا بالنسبة لي، ومحاولتها لقتلها كانت إعلاناً للحر
ميرا آشفورد أفقت بألم كبير وأنا أفتح عيني، وجسدي ينتبه على الآلام التي تحدث له. أعصابي جميعها بدأت بإطلاق مستشعرات الألم للتنبيه به. أدمعت عيناي، وأشعر أن الذي بين فخذي يحترق ويؤلمني، أما الجرح الذي بصدري فلا يهدأ، وكأن هناك خناجر تدخل بجسدي وتخرج. سأَنتهي، لا أستطيع التحرك من الألم، إنني أموت. أريد مسكنًا أو شيئًا. كل زاوية تؤلمني: وجهي، عنقي، صدري، ثديي، بطني، ما بين فخذي وقدمي. عظامي محطمة ومتيبسة، عضلاتي متشنجة. هل يمكن لفتاة أن تحتمل جميع هذه الآلام؟ كيف لم أفقد الوعي البارحة؟ كيف فعلتها ووصلت إلى هنا واستحممت ولم ترتفع حرارتي؟ قطع حبل أفكاري صرير الباب المعدني. تجمدتُ في مكاني، لم أجرؤ حتى على الالتفات؛ فكل حركة كانت تعني تمزيق جرح جديد. حركتُ حدقتي عيني فقط، لأبصر "زارينا" وهي تخطو إلى الداخل.توقفت زارينا فجأة، وانطلقت منها شهقة مكتومة هزت سكون الغرفة. تقدمت نحوي بخطوات مهتزة، وعندما جلست على حافة الفراش، شعرت بالمرتبة تهبط تحتها، مما أرسل موجة ألم لاذعة لعمودي الفقري. كانت عيناها تتسعان بذهول وهي تمسح وجهي المحطم، ثم استقرت نظراتها برعب على عنقي؛ حيث تزاحمت علامات "الوسم
ميرا قاطع مضاجعة ماغنوس لي مكالمة تلقاها، رأيتُ روحه تتصادم عندما سمع صوت الهاتف، وهذا جعله يريد تحطيم أي شيء تقع عينه عليه. وأنيني الذي خرج زاد من غضبه."أصمتِ ميرا."أغلق الهاتف والغضب يتصاعد لرأسه، وكلماتي لم تساعده على الهدوء، وعاد إلى التحرك بداخلي، وذرات الرغبة جميعها عادت إليه. بدأ بالدفع بشكل سريع وقوي، جعل الطاولة تهتز، وكلما تقترب غريزته من الانفجار، كان يضغط على فمي أكثر، حتى تفجر جسده بالكامل، وقذف بقوة بداخلي، وصوت لهاثه وزمجرته يملأ الغرفة.أبعد يده عن فمي بعد أن همستُ له ببعض الكلمات، ونظرتُ إليه بعينين ذابلتين. خرج من داخلي، وحدقتُ للأسفل بضياع، ورأيته يوجه يديه إلى أسفل بطني ويضغط عليه، وأنا أئن بالألم، ونظرت للأسفل ورأيت دمائي والسائل الذي يتدفق من بين قدمي."يبدو أننا قريبا سنحظي بأطفال صغار!" تنهد وانحنى فوقي، وهو يهمس لي وشعرتُ أنه يدرك أنني أفقد الإدراك. بعد كلماته، رأيت دموعي تزداد كالسيول، وهي تحدق به بصدمة جعلت بؤبؤ عيني يرتجف، وكأنني كنت على وشك فقدان الوعي، لكن كلماته جعلتني أتوقف عن ذلك، وبدأتُ أفكر بما قاله، وأستنتج ما قصده. قال ماغنوس ببرود: "جيد، أص







