Share

219- الثمن

Author: Hope49
last update publish date: 2026-07-15 03:20:51

كانت الأمطار…

لا تزال تهطل.

بغزارة.

وقف أدريان…

في منتصف الساحة.

والقلادة…

بين أصابعه.

لم يبعد عينيه عنها.

كان يشعر…

أنها تحمل الإجابة…

التي بحث عنها…

لسنة ونصف.

اقترب منه إيثان.

وقال:

“علينا أن نغادر.”

لم يجبه.

ظل ينظر…

إلى الشعار.

ثم قال بهدوء:

“لا…”

“هناك شيء…”

“…لم ينتهِ بعد.”

في اللحظة نفسها…

وصل أحد عناصر الفريق…

يركض.

وقال بصوت مرتفع:

“سيدي!”

“وجدنا بابًا سريًا…”

“…في الجهة الخلفية.”

رفع أدريان رأسه.

وقال فورًا:

“أرني.”

ركض الجميع…

نحو الممر.

كان ضيقًا.

ومظلمًا.

ويؤدي…

إلى غرفة صغيرة.

دخ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • مافرضه القدر   290- حين كشف غيابه ماأخفته

    لم تكد ليفيا تدخل المنزل حتى شعرت أن جسدها كله يطلب منها الراحة، لكن عقلها لم يكن مستعدًا لمنحها إياها. كان المطر لا يزال يهطل خلف النوافذ بعنف، والرياح تضرب الأشجار المحيطة بالمنزل الريفي حتى بدت أغصانها كأنها تتخبط في الظلام بحثًا عن شيء تتمسك به. أما أدريان، فكان قد وضع الحقائب جانبًا، ثم اتجه إلى المدفأة ليتأكد من أنها تعمل قبل أن يعود إليها. راقبته ليفيا بصمت. كان هادئًا. هادئًا أكثر مما ينبغي. بعد كل ما حدث في الطريق، وبعد الطريقة التي حملها بها، وبعد الجملة التي قالها عند الباب، توقعت أن يستمر ذلك الجانب القديم منه في الظهور، لكنه عاد الآن إلى هدوئه المعتاد، وكأن شيئًا لم يحدث. وهذا تحديدًا هو ما أثار غضبها. “هل ستظل تتصرف وكأن شيئًا لم يحدث؟” توقف أدريان عن ترتيب الحطب. التفت إليها. “ماذا حدث؟” حدقت فيه بعدم تصديق. “أنت تعرف.” “أعرف أشياء كثيرة.” “أدريان.” اقترب منها بضع خطوات. “ماذا تريدين مني أن أقول؟” “أي شيء.” سكت. ثم نظر إلى ساقها. “هل ما زالت تؤلمك؟” زفرت بضيق. “ها أنت تفعلها مجددًا.” “أفعل ماذا؟” “تتهرب.” لم يتغير وجهه، لكنه ألقى نظرة سريعة على

  • مافرضه القدر   289- حين لم يعد بإمكانها الادعاء

    توقفت السيارة أمام المنزل الريفي أخيرًا. لم تتحرك ليفيا فورًا. كانت لا تزال تفكر في كلمته الأخيرة. “إذن توقفي عن النظر جيدًا.” لم تعرف لماذا علقت الجملة في رأسها أكثر من اللازم، ولا لماذا شعرت أنها لم تكن تعني ما بدا عليه ظاهرها. إلى جوارها، أطفأ أدريان المحرك، وبقيت يداه على المقود لثوانٍ قبل أن يفتح الباب وينزل. خرج دون أن يقول شيئًا. راقبته ليفيا من خلف الزجاج وهو يتجه إلى صندوق السيارة، ثم عاد إليها بعد لحظات ومعطفه فوق كتفيه. فتح بابها. “انتظري.” نظرت إليه. “لماذا؟” لم يجب. كانت عيناه قد انتقلتا إلى قدميها. إلى الحذاء ذي الكعب الشبه عالي الذي ارتدته هذا المساء. ثم ارتفعت عيناه إلى وجهها. “منذ متى ترتدين هذا؟” نظرت إلى حذائها وكأنها لم تفهم السؤال. “منذ فترة.” “كم هي فترة؟” “أدريان…” “كم؟” تنهدت. “منذ بدأت أخرج أكثر.” توقفت عيناه عند ساقها للحظة. “ولماذا؟” “لأنني أستطيع.” “هذا ليس السبب.” رفعت حاجبها. “وهل أصبحت تعرف أسباب قراراتي الآن؟” أغلق باب السيارة بهدوء، ثم وقف أمامها. “أعرف أنك لم تكوني ترتدينه قبل أسابيع.” سكتت. كان قد لاحظ. تلك الفكرة وح

  • مافرضه القدر   288- حين سبقه خوفه

    لم تكن ليفيا تعرف ما الذي توقعته من الطريق، لكنها بالتأكيد لم تتوقع أن تقضي الساعة الأولى وهي تحاول انتزاع أكثر من ثلاث كلمات متتالية من زوجها. كان أدريان يقود بهدوء، عيناه على الطريق، فيما امتدت المدينة خلفهما تدريجيًا حتى اختفت المباني وحلّت مكانها مساحات واسعة من الأشجار والحقول. راقبته ليفيا من طرف عينها لبعض الوقت. كان طبيعيًا أكثر مما ينبغي. وهذه الأيام، أصبحت كلمة “طبيعي” معه تثير أعصابها. “هل تنوي قضاء الطريق كله هكذا؟” لم يلتفت. “كيف؟” “كأنك وحدك في السيارة.” تحركت عيناه نحوها لثانية. “كنت وحدي فيها قبل أن تصعدي.” نظرت إليه بعدم تصديق، ثم أدارت وجهها نحو النافذة. “كان بإمكاني الذهاب إلى منزل عائلتي.” “كان بإمكانك.” التفتت إليه فورًا. “أنت مستفز.” “غريب.” “ما الغريب؟” “كنت أعتقد أن هذا دوري.” كادت تبتسم، لكنها منعت نفسها. لاحظ. وعاد إلى الطريق قبل أن تراه يفعل الشيء نفسه. مرّت دقائق قليلة قبل أن تقول: “أنت مختلف مؤخرًا.” لم يرد مباشرة. “هل هذه شكوى جديدة؟” “ملاحظة.” “احتفظي بها.” حدقت فيه. قبل أشهر، كان يمكن لجملة كهذه أن تجعلها تصمت بقية الطريق. أ

  • مافرضه القدر   287- حين لا يكون العرض كافيًا

    في صباح اليوم التالي، استيقظت ليفيا وهي تحمل في رأسها تفاصيل الليلة الماضية أكثر مما كانت مستعدة للاعتراف به. لم يكن أكثر ما شغلها القبلة التي ما زالت تشعر بارتباك كلما تذكرتها، بل ذلك الموقف الصغير الذي حدث بعدها؛ الطريقة التي عاد بها أدريان إلى السرير بعدما ظن أنها تريد أن يبتعد عنها، والراحة الغريبة التي شعرت بها حين استلقى إلى جوارها من جديد. حاولت منذ أن فتحت عينيها أن تقنع نفسها بأن الأمر لا يستحق كل هذا التفكير. ربما كانت تبالغ في تفسير تصرفاتها، وربما لم يكن شعورها بالراحة سوى اعتياد على وجوده إلى جوارها. لكن كل تلك التبريرات فقدت قيمتها بمجرد أن رفعت عينيها ورأته أمام المرآة. كان أدريان يرتب أزرار قميصه بهدوء، وكأن الليلة الماضية لم تترك وراءها شيئًا يستحق التفكير. لم يكن باردًا معها، ولم يتجنبها، لكنه أيضًا لم يحاول الاقتراب منها أكثر مما تقتضي الحاجة. وهذا الهدوء بالذات جعلها تشعر بأنه يفكر في الأمر بطريقته الخاصة. ارتدى ساعته، ثم التقط هاتفه من فوق الطاولة وقال من دون مقدمات: “والداي سيذهبون اليوم إلى منزل العائلة خارج المدينة. سيبقون هناك حتى نهاية الأسبوع.” رفع

  • مافرضه القدر   286- حين أصبح البعد أثقل من الغيرة

    كان أدريان، وصمته، والشخص الذي بدا أنه يملك انتباهه بالكامل. بقيت هذه الفكرة عالقة في ذهن ليفيا حتى بعد أن بدأت العائلة تتفرق من حولهما، ولم تستطع أن تمنع نفسها من العودة إليها مرة بعد أخرى، رغم محاولتها المستمرة لإقناع نفسها بأن الأمر لا يعنيها. ربما كان العمل هو السبب، وربما كانت هناك مسألة عاجلة احتاجت إلى رده، وربما لم يكن في الأمر شيء يستحق كل هذا التفكير أصلًا، لكنها كلما حاولت أن تجد تفسيرًا منطقيًا لانشغاله المستمر بهاتفه، وجدت نفسها تعود إلى السؤال ذاته: لماذا تشعر وكأنه لم يعد يراها؟ لم يكن أدريان قد قال شيئًا جارحًا، ولم يتجاهلها بصورة واضحة، بل على العكس، ساعدها عندما تعثرت، وسار إلى جوارها حين عادا إلى الداخل، وكلما احتاجت إلى مساعدته قدمها دون تردد، لكن ذلك لم يكن ما كانت تبحث عنه الآن. كانت تريد انتباهه، تلك النظرة التي اعتادت أن تجدها في عينيه حتى عندما لا يقول شيئًا، ذلك الشعور الذي جعلها في الفترة الأخيرة تدرك أن وجودها أصبح يحتل مكانًا واضحًا في حياته. أما الليلة، فقد بدا وكأنه سحب ذلك الاهتمام منها بهدوء. وهذا هو ما أوجعها. وحين دخلا الغرفة، كانت ليفيا لا تزال

  • مافرضه القدر   285- الكلمة التي بقيت بينهما

    لم تكن ليفيا تتوقع أن يعود رايان في ذلك المساء. وصلت إلى القصر قبل موعد العشاء بقليل، وكانت العائلتان قد اجتمعتا في الحديقة، وحين توقفت السيارة أمام المدخل، رفعت رأسها لترى من القادم. ما إن نزل رايان حتى وقفت من مكانها دون تفكير. “رايان؟” ابتسم لها وهو يقترب، ومد يده إليها، فصافحته بحرارة قبل أن تقول وهي تنظر إليه بعتاب: “عدت منذ أيام ولم تخبرني؟” ضحك. “كنت أعرف أنك ستعاتبينني.” “وأنت مع ذلك عدت.” “ولهذا جئت مستعدًا.” تدخل والدها ضاحكًا، موضحًا أن رايان أراد أن يفاجئ الجميع، وسرعان ما أحاطت به العائلة بالترحيب. صديقًا قديمًا للعائلتين، يعرفه الجميع جيدًا، ولذلك لم يكن حضوره غريبًا على أحد. جلست ليفيا إلى جواره لبعض الوقت، وسألته عن سفره وعمله، وتبادلا الحديث بسهولة عادت معها الألفة القديمة دون حاجة إلى استدعاء أي ذكريات بعيدة. وبعد دقائق، وصل أدريان. صافح رايان بحرارة معتادة، وتبادلا الحديث عن عودته، ثم جلس أدريان إلى جوار ليفيا. لم يبدُ عليه أي انزعاج. كان يعرف رايان جيدًا، ولم يكن وجوده بحد ذاته شيئًا يستحق الاستغراب. بدأ العشاء وسط أحاديث العائلتين، ثم ذكر رايان أنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status