مشاركة

الفصل الثالث عشر

last update تاريخ النشر: 2026-05-24 02:48:47

صباح الاثنين

مارال تجلس علي درج المبني الاجتماعي في النادي الريف بهدوء مبالغ فيه، وجوان تقف خلفها في حالة عصبية تسير ذهابًا وإيابًا في مساحة لا تتعدي العشرة سنتيمترات خلف مارال بسروال أسود وقميص أبيض واسع، اضطرابها متجه لسبب آخر يقبع بين هاتفها، يمكن للأخرى توقعه لكنها لا تبالي في الوقت الحالي لخوض أي مناقشات عميقة أو أن تدخل في دائرة لن تنكسر، ليس الآن على أي حال.

كانت ترتدي ثياب تعمدت اختيارها بسيطة للغاية، سروال قماشي واسع أزرق سماوي وكنزة قطنية بيضاء مرسوم أرنب صغير في منتصفها وحذاء مطاطي أبيض، جدلت شعرها في ضفيرة طويلة وبقت جالسة فوق الدرج كصبية صغيرة آتت لتحصل على عمل يومي، وهو عذرها الظاهري للجلوس هنا.

تتعامد فوقها الشمس فتنيرها دون قصد منها، تستمع إلى بلاي ليست عشوائية لفيلم من التسعينيات عبر سماعات الأذن، الموسيقى تمنحها استرخاء تحتاجه كما لو أنها تسبح في مياه بأمواج مداعبة، تعبرها بدلال دون أن تحركها، قدمها المرفوعة تتأرجح مع إيقاع الموسيقي، تحب الأغاني الناعمة لأنها تتعلق في عقلها بذكريات لا يمكنها محوها حتى إن أرادت، لقد نسيت الموسيقي في العام والنصف السابقين، نسيت كل شيء حضاري في هذا المنزل.

هي على وشك أن ترى هاري وحبيبته الغامضة آن، لم تقرر الجلوس فوق الدرج لكن من يرفض رؤية أوضح بالإضافة للاستمتاع بطقس صباحي جميل كانت تفتقده.

" ماذا نفعل هنا على درج المبني! بحق السماء فلنجلس في الداخل وننتظر وصولهم."

زفرت مارال ورفعت رأسها للخلف ناظرة نحو التي لا تهدأ منذ آن آتت لاصطحابها، هناك شيئا يجري في حياتها لكنها تريد تأخير ذلك الحديث قدر ما تستطيع، كان صوتها يعلو فوق صوت السماعات مع رتبات يديها لظهرها كي تنتبه بين كل دقيقتين، قذفتها بنظرة متأففة ثم أعادت نظرها أمامها بانزعاج. "ما مشكلتك؟ الجلوس هنا ليس ممنوع، ربما غريب بعض الشيء ولكنه طبيعي للناس الباحثة عن عمل في النادي، ولا أريد أن يرونني الفتيات اللئيمات من المدرسة ويفعلن ما فشل فيه في المدرسة العليا."

"مع حقيقة أنكِ هنا منتظرة رؤية حبيبك السابق مع خطيبته المستقبلية لن يأخذ حتى وقت لتدميركِ."

لا تعرف هل قالتها بشكل عفوي أم تقصد إيذائها لأنها بالفعل شعرت بالألم، هي لم تتوقف عن حبه حتى عندما اختارت الرحيل كانت فقط توده أن يتبعها، أن يتحرك فيها لخطوة خارج سيطرة نبله وعواطفه مع والدته التي تستغل ذلك كي تبقيه جانبها.

ابتلعت لعابها وفتحت عينيها ترد ببسخرية. "من لا يريد مشهد أمامي واسع لتلك الصورة."

لعنت جوان ثم تشاغلت بهاتفها لدقيقة بعدها عادت للسير العصبي خلفها، تدير دفعة اضطرابها نحوها، تصرخ بنبرة مكتومة كي لا تثير الريبة أو تمنح صورة غير لطيفة عنها في نادي المظاهر. “هل من اللائق عندما يأتوا يرونكِ و أنتِ جالسة علي درج المبنى هكذا تستمعي للموسيقي وكأنكِ متشردة تنتظر العمل في المطبخ لأجل إطعام عائلتها."

" أتمني أن أصبح الفتاة التي لديها عائلة." غمغمت بها مارال في حزن لا يتلاشى، شعرت الأخرى بسوء مثالها، لا تخبر شخص فقد والديه بأمثال عن الأمر، هذه أول قاعدة إنسانية يعلمها كل إنسان لكن بسبب ما لا نلتزم بها أبدًا.. استطردت تجيبها. " وهل من اللائق والمنطقي والطبيعي أن يجدون في الداخل نستند فوق حائط منتظرين قدومهم، والناس بالداخل لا تعرف ما الذي نفعله كما أن الجلوس هنا سوف يجعلني أرى أفضل."

"هل تريدين تصوير فيديو للأمر! لقد نسيت كم أنتِ مجنونة ."

لقد تم نسيانها، هذه الحقيقة التي عليها أن تتعامل معها، اختفت لسنوات ولم يهاتفها أحد أو حتى يحاول البحث عنها، ترسل رسالة على تطبيق تقول فيها أنها بخير وهم فقط يأخذون بها، من الصعب أن ترى العالم يسير من دونك ويتناسك، يجعلك تشعر بأنها صغير، أنك نكرة ليس فقط للعالم ولكن لثلة البشر الصغيرة الذي جمعتك بهم علاقة.

" مارال عودي للواقع الآن."

شعرت بركلة في منتصف ظهرها، ظلت تردد بأن ترفع عينها وتنظر، هي تريدها أن تنظر نحو البوابة الجانبية، وعند البوابة ما تشعر بأنها سوف تكرهه، سيؤلمها ويضايقها رؤيته، هي تعرف لكنها في مأمن من الرؤية، أن ترى شيئا هو مختلف عن سماعه، لكنها كالبشر لا يمكنها محاربة فضولها.

أول ما حطت نظرها فوقه كان هاري قادم بخطوات هادئة في سروال جينز أزرق عادي وقميص أبيض مفتوح الأزرار تحته كنزه قطنية بيضاء وكعادته التي يحبها يرتدي قبعة بيضاء رياضية لتحميه من الشمس أثناء تحركه الصباحي.

لما تصر علي التركيز في هاري وشرح لنفسها ما يرتديه؟ لأنها تريد تأخير رؤية من بجانبه لكن بالفعل سقطت عينيها فوقها، نظرة مجمدة ثم عاد المشهد للحياة.

الغامضة آن؛ شقراء خضراء العين، لينة الجسد في فستان قطني قصير أخضر كما هو لون الموضة في صيف هذا السنة، أنها ترتدي أشياء مثيرة وجميلة وعلى الموضة، تتأبط زراع هاري كحبيبة لا تغفل عن أميرها، هي تعرف أنه رجل مميز وهدف بعض الفتيات لذلك تعلنها واضحة أنه يخصها!

حسنًا؛ تم العلم.

تتخل أصابعها خصلاتها الناعمة لترجعه للخلف فيسقط في انسيابية علي كامل ظهرها، نظرتها بيضاء شفافة تحميها من الشمس و تظهر جمال حدقتيها، تبدو امرأة من النساء التي يصنع لهن الأغنيات.

الآن تضحك وتطيل الضحكة، هاري يلقي عليها تعليق مازح، يمكنه بالفعل أن يضحك الفتاة التي معه، تتعلق في ذراعه أكثر وتدفن رأسها في رقبته هامسة شيئا مضحك وسري بدورها فيتشاركان الضحك.

هل تتعمد أن تفعل ذلك لكي تجعل جميع الفتيات والرجال يرون؟!

هو لديه فتاة سعيد معها، وهي أميرة هو الوحيد الذي يستحقها، أو أن الأمر طبيعي بين حبيبين وهي من لديها المشكلة.

اللعنة على الإعلانات؛ هناك واحد يتم تصويره في عقلها الآن.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل السابع والثلاثون

    التفتت آن لتغادر، لكن كلماتها تركت في الهواء هدوءًا مخيفًا. كانت هيلين تراقب ظهرها وهي تبتعد، وتفكر بتمعن في هذه الفتاة الشابة التي تظن أنها تستطيع السيطرة على كل شيء. بالنسبة لهيلين، كانت آن خيارًا ممتازًا وأمن؛ لأنها كانت تعرف أن هاري لا يحبها، بل يتخذها كشريكة عملية يعوض بها غياب مارال. هيلين كانت سعيدة بهذا البرود؛ لأن المرأة التي لا تمتلك قلب ابنها لن تستطيع أبدًا أن تبعده عن أمه. آن كانت المناسبة تمامًا لأنها لم تكن منافسة عاطفية، بل مجرد واجهة اجتماعية ممتازة لشركات العائلة، وامرأة جميلة مع ابنها. لكن ما لم تكن هيلين تدركه بالكامل، هو ما كان يدور في عقل آن سيجال في تلك اللحظة بالذات. بينما كانت آن تمشي مبتعدة في الرواق، كان عقلها القيادي، الذي صقلته دراستها في هارفارد، يعمل كآلة حاسبة دقيقة. آن لم تكن غبية؛ كانت تفهم تمامًا نظرات هيلين، وتفهم سبب رغبتها العارمة في إتمام هذا الزواج، كانت تقرأ أنانية هيلين وحب التملك الخانق الذي تمارسه على هاري ككتاب مفتوح. كانت تعلم أن هيلين تفضلها هي لأنها مناسبة، ولأنها تظن أنها لن تجهل هاري يرحل ويتركها. "تظنين أنكِ ذكية

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل السادس والثلاثون

    تفرست في وجوهن لنصف دقيقة قبل تضيف. "لكنها مجرد شبح من الماضي يا ماريان، وشبح الماضي لا يملك أثر، ولا صوت، في الحاضر الذي نصنعه بأيدينا اليوم، فقط مجموعة من الذكريات، هاري يعرف تمامًا أين تقع مسؤولياته تجاه عائلته وتجاه المدينة والعمل وحبيبته، ويعرف ما تعنيه التقاليد والوعود التي قطعناها لعائلة سيجال." صمتت هيلين للحظة، تركت كلماتها تستقر في عقولهن، ثم تابعت وعيناها تدوران على كل سيدة جالسة بتهديد مبطن ومباشر في آن واحد: "كايد فيلج بنيت على أسس متينة من الالتزام والصورة المشرفة، والنسيج الذي يربط عائلاتنا الأربع أقوى من أن تهزه أو تبعثره عودة عابرة لشخص لم يكن يومًا جزءًا من هذا النسيج، ولن يكون، لن أسمح لأي شائعة، أو لأي شخص كائنًا من كان، أن يهدد الاستقرار العائلي الذي حاربنا طويلًا للحفاظ عليه بعد وفاة زوجي.. لن يحدث هذا أبدًا ما دمت أتنفس." تبادلت السيدات نظرات سريعة ومرتبكة، وهززن رؤوسهن بالموافقة السريعة تحاشيًا غضب هيلين وتأكيدًا على كلام "السيدة الأولى" للمدينة، التي تجمعها بمارال تاريخ قبيح، ليس لأنها تمردت عليها، ولكن لأنها لم تمنح أي من ذلك اعتبار، بل جابهتها كأنها امرأة

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الخامس والثلاثون

    تجلس السيدات في الشرفة الزجاجية الفسيحة للنادي الريفي لمدينة "كايد فيلج"، حيث تطل الطاولات ذات المفارش البيضاء الناصعة على ملاعب الغولف الممتدة خلف الزجاج المصقول. من يرى المشهد من بعيد، عبر تلك الواجهة الزجاجية الضخمة، يظنها لوحة كلاسيكية من خمسينيات القرن الماضي؛ شمس صباحية دافئة تلعق حواف الكؤوس الكريستالية، طقس مثالي، وضحكات خافتة تتطاير في الهواء كفقاعات الصابون. لكن خلف هذا النقاء الظاهري، وفي العمق من هذا المجتمع الصغير المعزول، كانت تدور طاحونة خفية من النميمة والحرب الباردة. طاحونة لا تصدر صوتًا، لكنها تطحن السمعة، والتاريخ، والعلاقات، وتجبر الجميع على ارتداء قناع مثالي مشوه ليناسب الصورة التي رسمها الأجداد للمدينة. ترأست "هيلين إدوارد" الطاولة بجسدها الرشيق الذي تحدى سنواتها الخمسة والخمسين بضراوة ناتج نظام شديد الصرامة. كانت ترتدي فستانًا من الحرير الأخضر الداكن، يلتف حول قوامها بعناية فائقة، ويتماشى بدقة مع خضرة عينيها القاتمتين اللتين تحرسان كل شاردة وواردة في المكان. لم تكن هناك خصلة شعر واحدة في غير مكانها؛ فاللون الذهبي لشعرها مصبوغ بعناية دورية صارمة تعكس هوسها

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الرابع والثلاثون

    لكنها تعلم بوجود شقيقة لإيثان، في الماضي القريب كانت محض ثرثرة تسمعها، هوية مجهولة لشقيقة لا تعيش في أمريكا من الأساس، ولكنها التقت به في أحدى عطلاته التي لم تستطيع مرافقته إليها بفضل أمه أولًا ثم كرامتها تاليًا، وحينها أعجبها، اللطف أحيانا يفسر على إنه هوى أو بداية على الأقل، وحاولت ولكن هاري مخلص، قديس في زمن لا يحيا فيه سوى الخائنون أرباب الشياطين، ثرثرة في هيئة مزحة عن رفضه للمرأة التي لا ترفض رغم رغبتها الواضحة، وعلى ما يبدو كسبت في النهاية. دفعت شعرها خلف كتفها بحركة مستعرضة، سارت تجاهها وكعب حذائها يطرق الأرضية بنغمة منخفضة. “عندما قرر هاري أن يعثر لكِ على عمل، عرضت عليه وكالة إيثان لأنه في حاجة لشخص يستطيع العمل وأقنعته بذلك." عبرت لتجلس فوق رأس طاولة الاجتماعات المستديرة، في منتصفها بالضبط تعلن السيطرة، حركت الأخرى رأسها. "أنتِ مقنعة جيدة." استدارت لتواجهها، تضع كفيها فوق العقد التي فقدت الرغبة في توقيعه، لكنها لا تستطيع العودة، لا يمكنها أن تنهزم أمامها بهذه الطريقة المُهينة، هي عليها أن تعمل لدي شقيقها، لقد أحضرتها هنا لهذا العرض، وهي سوف تمنحه لها. "كل امرأة لديها طُ

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الثالث والثلاثون

    عبرت إلى المكتب ببطء، المكتب ضخم وأنيق وعصري ويدل على الثراء، هذه هي نوعية الناس الذي يعرفهم هاري، لكن الشخص التي رأته كانت تعرفه، لذا رفعت رأسها ودلفت للحجرة وابتسامة كبيرة ممتلئة بالتعجب على محياها. "إيثان!" نهض ضاحكًا يبسط يده مرحبًا بها بابتسامة، كان طويل للغاية وهي تتذكره بهذا الطول، كان أكثر ما يميزه مع عينيه الخضراء. "صباح الخير مارال.. مرحبًا بعودتكِ." التقطت أنامله الممدود في مصافحة بسيطة، ابتسمت وهي تجلس حيث يشير لها. “لقد مر وقت طويل منذ أن رأيتكِ أخر مرة." هزت رأسها بابتسامة مجاملة، هزت كتفيها بلا معني وهي تتذكر إيثان أحد أصدقاء هاري المقربين رغم أنه يكبره بخمسة سنوات، لقد التقت به مررًا مع هاري في الحفلات وعلى الشاطئ، كان يدرس في لندن لسنوات وكان يعمل في نيويورك لفترة قبل أن يقرر العودة نحو كايد فليج، ليس لأنه يحبها بل لأنه قد خسر المال الذي أعطاه له والده ليبدأ مشروعه، وقد شرط عليه أن يأتي للعمل في المدينة تحت عيناه كي يمنحه المزيد، وعلى ما يبدو قد عاد بفكرة الوكالة الصحافية في مؤسسة والده التي تملك المبني. "أعتقد مدى دهشتك أن هاري لم يخبرك أن العمل معي." هزت

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الثاني والثلاثون

    أنت فقط تعود وكل الفوضى تحدث. استيقظت مبكرًا جدًا عُقب ليلة لم تنال فيها النوم إلا متقطعًا، الأمس كان يوم سيء للغاية لدرجة أنها اقتصته من منتصفه واختبأت في غرفتها حتى شمس اليوم التالي. كل شيء كان فوضوي بشكل مربك حتى أنها لم تحصل على الوقت الكافي لإعادة تأهيل نفسها، كانت لفترة طويلة في جحيم ولم يمهلها أحد الفرصة لترميم ذاتها ولملمة شتات نفسها. لم تصدق كيف لهذه المدينة الصغيرة أن تكون غارقة في تعاستها لهذا الحد، الجميع يدور في دائرة دون أن يحطمها، كأنهم ضحايا لعنة ما ألقيت في زمان غابر ولم يعد أحد يهتم لكسرها. لم تحب أبدًا ما حدث مع جوان بالأمس، لم تحب موضع الخائنة ولا مساواتها بها لرغبة سوداء طفت على سطح لسانها في أن تتساوى بها.حسنًا؛ كل شخص لديه خطاياه وأخطائه. لم تحاسبها أبدًا حتى أنها في بعض الأحيان توقفت عن نُصحها، ليس لأنها لا تهتم بها ولكن كي لا تخدشها بحديثها، كي لا تترفع عنها بالأفضلية، طالما ساعدتها دون أن تتحدث، لأجلها احتملت الشجارات مع عائلتها وذهبت إلى أماكن معها لَمَ تتصور أبدًا أن تذهب إليها، لقد ساعدتها لتتخلص من طفلين حينما كان أصغر من يتعاملا مع الأمر، حينما كان

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status